رحماكِ 1 للكاتبه اسما السيد الجزء الثالث

انت في الصفحة 6 من 7 صفحات

وفتحتها علي منظر الكلب الدامي..
صرخت بهلع..وخوف،
نطر يدها بحده، واستدار راحلا…
لمحته يرحل ويتركها، ببرود كأن شيئا لم يكن….
ايه دا..انت مش ممكن..بارد ياأخي، برود يق*تل..
التف لها ناظرا لها بسخريه،
واكمل طريقه..
لا..استني..ياراضي..
انا خايفه..
استني،دانا بنت عمك بردو..
ابتسم واستدار جاذبا يدها بيده اطاعته بصمت.
الدفئ التي تسلل ليديها عبر يديه جعلتها لدبحاله استكانه،هدوء،تذكرت كلمه جدها راشد ذات يوم
الدم بيحن للي منه،تلف مهما تلف ومايصونك غير لحمك ودمك..
تنهدت بصمت وبسرها همست،عندك حق ياجدي
رمقت ذلك البارد بجانبها وجزت علي أسنانها..

متمتمه بغيظ..
وقفت أمامه بمنتصق الطريق..راضي..هوانت مش بتكلم ليه..
أنت ازاي كدا..
لا رد..
حكت رأسها..بيدها..أنا كنت هربانه،هاا
وههرب،تاني علي فكره،
لا رد
نفخت واعتدلت وأمسكت بيده بحده وغيظ،تمام ماشي
بارد،ابتسم وخبأ ابتسامته عنها و
مشت بصمت..بجانبه..الي ان وصلا للسياره فتحها وجلس بمكانه..، ولمحها متردده بالدخول..
اعطاها وقتها..
وقفت امام السياره متردده الي اين ستهرب الان..
لمعت عينيها بمكر..
لتعود الان معه، وتجرب غدا، امامها اسبوعا بكامله..
لتعيد الكره مره أخري،..تعلم انه لن يخبر جدها..

مهما فعلت تعلم انه لا يخبر أحدا،وهذا مايريحها
راضي بنظرها رجلا نادرا ولكن صمته وبروده يقت*لها.
نظر لعينيها التي تقطر مكرا، وهي تجلس بجواره..
ابتسم بسخريه، وهو يعلم ماتفكر به..
بعد نصف ساعه كان يدخل، لدوار راشد.
أوقفته بلهفه،
لالا..استني..لف من ورا..
لف من ورا..
أرجوك..
رفع حاجبه لها.. واطاعها بصمت وبرود جعلها تحدثه بغيظ..
شوف ياراضي يابن عمي..
برودك دا يق*تل..انت طايق نفسك، ازاي كدا..
لم يرد..
اف منك ياخي..لعلمك انا لايمكن أرضي بالامر الواقع..أبداا،وقلتلك قبل كدا ودي تاني مره.
وهفضل اهرب كدا..

هه وهتشوف خليك بقي، لبرودك دا..
أوقف سيارته خلف المنزل..بهدوء..
انتظر خروجها..ولم تخرج استدار لها، متسائلا بعينيه.. رافعا حاجبه لها..
توترت، وهي تنظر للحبل الذي هبطت من عليه
الهبوط سهل ولكن الصعود صعب..
مدت شفتيها كالاطفال..
مهو..انا يعني..
بص بقي.. مش هعرف اطلع زي مانزلت..
ممكن تساعدي.. ياراضي عشان خاطري
جدي هيق*تلني لو شافني
لارد..
أغمضت عينيها ببراءه..
طب عشان خاطري ياراضي. انا لا يمكن اهون عليك صح..ساعدني ارجوك..
نزل بهدوء وفي نفسه يكبت ضحكه عليها..
تلك المجنونه..
تنهد وهمس بسره..

خاطرك غالي جووي يابت عمي..
دخلت خلفه تتسلل ببطئ، الي ان وصلا لمكان الحبل..
بسط يده وشبكها ببعضها، لتتسلق عليها..
نظرت له بتوتر.. وحذرته باصبعها
اوعي توقعني..
نفخ بزهق..فخافت..حاضر حاضر..ياباي..
كتله جليد ماشيه علي الارض انا عارفه انت طايق نفسك ازاي..
صعدت علي يديه، الي ان صعدت بأمان
لقرب الشرفه من الارض الي حد ما، استطاعت الدخول بأمان..نظرت له بابتسامه سعيده..
واشارت له..تشكر يابطل نجيبك في هروبه تانيه..
ضحك عليها،مجنونه
جال هروبه تانيه جال
انا هوريكي ياسمر..
عشان تبجي تعرفي تهربي زين.

ــــــــــــــــــــــــــ
صعدت مسرعه لغرفتها وحزن العالم بقلبها،غصبا عنها تشعر بالغيره،بالغيظ،بأنه لها وحدها،ماكان عليه ان يخون عهدها،استغفرت الله بسرها،وهي تعلم انها علي خطأ
استمعت لندائه خلفها..
فريده…
استني يافريده.. لم تستطع ان تحجم قهرها وغيظها منه اكثر
قلتلك ابعد عني، سيبني في حالي بقي..
اقترب منها بهدوء وقلب ملتاع،لحزنها،
يافريده بالله عليكي، اسمعيني..
انا هفهمك ياقلب كيان،
أنا…. دي هي مره وحيده اللي..

سكت بخزي،ماذا سيبرر لها،وكيف،هو نفسه خجله من نفسه،لقد انساق وراء شهوته تلك الليله واقترب من سلوي وجعلها زوجته،ماذا سيخبرها،لم يكن واعيا،لا،لقد كان واعيا لما يفعله،وأراده بشده،ولكنه كان يتخيلها هي،لا يعلم كيف،ولكنه كان يصرخ باسمها هي،ما فاق من غيبوبته علم ماث،بما اخبرته تلك الساقطه لما وضعته له بانتصار،وعين جريئه.
لم يتوقع ذلك منها يوما،ولكن الان بات يتوقع كل منهما
انتبه لصراخها عليه.
فريده بصراخ.. اسكت اسكت.. انت بتبررلي ايه.
انا مش عاوزه تبريرات..
انا وانت طريقنا معدش واحد..
ولا هيكون ابدا.
نظر لها بحده..، يعني ايه مش واحد انتي مراتي..
اخرسي وكلميني كويس..

مش هسمحلك يافريده فاهمه،انتي اخترتي الوضع دا من الاول،وقبلتي بيه

نطرت يده بحده..
انا عارفه اني انا اللي وافقت مش محتجاك تفكرني،بس انت عارف ليه،لولا ان جدي خطف ولادي وجبرني اتجوزك،كنت خليتك طول عمرك في مكانك،ابن خالي وبس،وعمرك مااتقدمت منه،
اسمع ياكيان.. من انهارده متعتبش ناحيه الاوضه دي.
انت راجل متجوز.. ومراتك حامل..
ابعد عني وروحلها.. والا اقسم بالله اخد عيالي وامشي..
نظر لها بحزن.. لحزنها، منذ فجرت سلوي قنبلتها بالاسفل وهي تبتعد عنه..
يعلم مغزي سلوي وماذا تريد، من كل ذلك..
لعن نفسه وحظه.. لقد صان عهدها لسنين واضاعه بغلطه، ليست مقصوده..
اغمض عينيه، وتذكر انها كانت ملكا لغيره
ولديها طفلان..

احتدت نظرته وصرخ بها..
بتعاقبيني علي ايه..، كنتي عاوزاني اعمل ايه..
من حقي بعد ماسبتيني بالطريقه دي..يكون لي بيت وعيله..
كنت عاوزاني اعيش راهب..يعني.
نظرت له بألم وذكري السنوات، وماحدث عاد بذهنها..
ابتسمت بسخريه له وبهدوء اجابته..
انا مش قديسه، ولا انت قديس، ومش بلومك ولا الكلام دا في دماغي أصلا..
انت راجل، وهي مراتك الاولي..وهي اولي بيك طبعا..
اما انا وولادي، معلش استحملنا هنا فتره..
لحد ماجدي دماغه تلين، او هطلب الحمايه من الراوي.. وننتهي،من الموضوع دا.
انا وانت طريقنا مش واحد، يابن خالي..

لا انا فريده بتاعت زمان، ولا انت كيان اللي حبيته..
مراتك حامل، او لا شئ لا يعنيني..
اتمنالك السعاده..طبعا..
استدارت مبتعده عنه..
وشعر هو بمدي حقاره ماقاله..، وعلم ان الامور لن تعود لنصابها ابدا..
وخصوصا بعدما رمت عمته سحر سهامها، وطالبته بالعدل بينهم..
أغمض عينيه، وهو يعلم ان اليوم يجب ان يكون بغرفه سلوي..كما امره، جده..
لمحها تستدير، لجهه الباب مره اخري..
سألها مسرعا..
رايحه فين يافريده..؟
نظرت له بسخريه..هروح فين..عند ولادي طبعا..
لازم اطمن عليهم..
رد عليها، بتلقائيه..مااحنا لسه سيبنهم مع جدي نايمين..متقلقيش عليهم.
رمقته بسخريه..

بكره لما تبقي اب، هتعرف يعني ايه غلاوه الضني..
ولادي كل حياتي..روحي اللي ماشيه عالارض..لو في حاجه في الدنيا تستاهل ان اضحي عشانها..هيبقوا هما ياكيان.. مقدرش انان،ولا يغمضلي عين الا لما اطمن عليهم،عن اذنك.
معلش مش عاوزه اعطلك…
تقدر تروح لمراتك، ومن الليله انت مش مرحب بيك هنا..وياريت تحترم قراري.
وفي اول فرصه ياريت تطلقني…
لاني عمري ماهبقالك، زوجه تانيه مهما حصل ولا هسمحلك تقرب مني..فياريت نقضي اليومين دول
مع بعض زي الاخوات..

تركته وخرجت،يردد خلفها باستنكار،أخوات،
تنهد بحزن ويبدو انهم لن يجتمعوا يوما..
ان كان يمني نفسه بقربها، الان وبعدما حدث، لن يحدث ابدا
ــــــــــــــــــــــــــ
نزلت الدرج بهدوء..وجميع الاضاءه اغلقت ماعدا ضوء بسيطا ينير الطرقه..الجميع نيام.
كانت تنظر لها وهي تسير، بعين حمراء وشرار يطل من عينيها..
همست بهم، بشيطنه..وغل،
احضرو..احضرو.. للي عليها العين والنيه.
أغلقت الاضاءه فجأه..ولمحت فريده، عينين تنظران لها بحده من وسط الظلام..
ارتعب جسدها، وارتعش..وهي تتذكر تلك الليله
ورددت..سلام قولا من رب رحيم..
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.

تماسكت وهي تمسك بيدها، ذلك الحجاب الذي اعطاه لها الراوي..
هلك جسد الاخري، وهي تصارع تلك الطاقه بجسدها..
وهي تردد الايات القرآنيه..التي تحفظها
قفز ءات العيون الملونه من وسط الظلام عليها فرصخت بخوف..
عااااااااا
وقعت علي الارض..
واختفت هي،
دخل لغرفتها ينظر لها بغل، وهي ترمقه بانتصار..
اندفع لها يهزها بعنف، صارخا بها..
عملتي اللي في دماغك ياسلوي..فاكره التمثيليه السخيفه اللي عملتيها هتخش عليا..
نظر لها بسخريه..قائلا..
حامل..
طب كويس..
ياكشي تعرفي تبقي ام عدله، ماتورثيهوش الحقد والغل..ويبقي نسخه جديده من وساختك وغلك..

اقسم بالله وانتي عارفه لما بحلف،لو قربتي من فريده،او ضايقتيها بكلمه لعمل فيكي ايه،وانتي عارفه انا ممكن أعمل ايه،وبلاش حتت الشرف دي،لان واحده زيك عديمه الشرف،بلاش تتكلم عنه،
ابتلعت ريقها من تهديده المبطن لها،
ونطرت يده بحده..تقصد ايه الزم حدودك ياكيان..
واعرف بتكلم مين..
واه انا حامل ولا نسيت الليله اياها..
وبانتصار اكملت..
وهبقي ام الواد..، بس مالك كدا..واكل ودنك..هي المدام كرشتك، ولا ايه..
ولا معدتش فريده بتاع زمان..
ماهو بصراحه
الواحده بتفقد روحها، وجمالها بعد الجواز..
وليك حق بصراحه..ازاي هيبقي غيرك، لمسها وخلفت منه، ويجيلك نفس ليها..

مش دا كلامك برده..
اغمض عينيه وهي ترميه، بتلك الكم من الحقائق وتذكره بان غيره امتلكها قبله لم يحتمل..
رفع يده، وحط بحده علي خدها…
اخررسي..انتي شيطانه..
فكره ان كل الناس وسخه زيك..فريده كانت متجوزه،علي سنه الله ورسوله،مش زيك،وأظن انتي فاهمه أنا اقصد ايه،ولولايا كنتي هتبقي ايه،فبلاش دور الشرف دا،
فريده هتفضل فريده..
بتاعتي انا وبس..
وان كانت انجبرت علي غيري، فدا انتي السبب فيه…
وبقت ام..، اه بقت ام..، احلي ام في الدنيا..
مش هسمحلك بعد كدا فاهمه..

الا فريده،وانتي عارفه فريده لكيـان ايه،بصق عليها
و
دفعها بيده، وانتفض وهويستمع لصرختها الاتيه
من الاسفل..
تركها من يده، وهرول باتجاه صراخها..
مناديا عليها،
فريـده..
لمحها اسفل الدرج، تأن بوجع..
فريده..مالك يافريده..احتضنها بأحضانه.
حبيبتي انتي كويسه..
نظرت له بقلب مرتعب..
كيان..كان هنا..،
نظر حوله،لم يري شيئا،سألها بخوف عليها..
هو مين ياقلب كيان..؟
أجابته بخوف..
القط الاسود…كان هنا..
شرد بذهنه، لتلك الليله وماجري..
ومد يده بلطف لها..
تعالي يافريده، قومي مفيش حاجه هنا..تعالي ياقلبي..
فريده، بوجع..
دراعي انكسر ياكيان..

وقفت هي أعلي الدرج، تنظر لهم بغيظ..وهو يهمس لها..
وبجانبها جدتها..
سلوي..كنتي خلصتي عليها، وخلصتي..
سعديه…بشر..مجدرتش برجبتها، حجاب حصين ومحصنها..
لازم نخدو منيها..
سلوي.. بغل ستي، انا عاوزه اتعلم..
سعديه..بدهشه..
تتعلمي ايه….
احضر الاسياد..
نظرت لها سعديه، بفرحه مستتره..
بس لازم تجدمي، فروض الولاء والطاعه..
سلوي..امرك.. زي مانتي عاوزه،
سعديه… .تولدي بالسلامه ونشوف اوامرهم..
سلوي بغيظ، لسه هستني لما اولد..
سعديه بخبث..اومال..يكون احلي واحسن..
اصطحبها للخارج ليقلها للمشفي.
نظر لها وجدها شارده،فريده..انتي كويسه..احكيلي شوفتي ايه..؟
نظرت له، وهو يقود ويسترق النظر لها..

وحكت له مارأته..بالتفصيل.
ردد، غريبه..
رددت خلفه،هي ايه اللي غريبه..؟
اجابها، اللي حصل دا واللي حصل الليله اياها..؛
أغمضت عينيها وهي تستعيد، مااخبرها به الراوي علي لسان راجي، والمخطوط التي تركته والدتها بذلك الصندوق..
ووجدت لسانها يردد بتعب..
معرفش..
معرفش ياكيان..
ـــــــــــــــــــــــــ
انتي بتعملي ايه..
هعمل ايه يعني..زي ماانت شايف..
ايوا بتكلمي مين دلوقت، رسايل، في رسايل في ايه..؟
تلجلجت..هااا لا ولا حاجه..
انا هقوم اخد دش، حرانه..اوي.
نظر لها ولتوترها الظاهر..علي كلامها بوضوح.
ولاصطحابها للهاتف معها..،
انتي هتاخدي التليفون معاكي كمان..

نظرت له بتوتر..هاا لا نسيت اهو..سبته.!
تركته ودخلت للمرحاض..
وتاكد هو انها بالداخل..واقترب يبحث به..ماذا به.؟
لحسن حظه لم يقفل بعد..
لمح كم هائل من الرسائل..
من شخص يدعي فادي..
لهجته تبدو من البدو..يبدو عاشقا..،وتلك الغبيه تحادثه ببساطه
جلس يأكله الغيظ..، ينتظرها لتخرج ويريها..
خرجت بعد نصف ساعه..
لمحت هاتفها بيده وينظر لها بشر..
رفع يده لها..
ايه دا..؟
تلجلجت..ايه دا..؟
مين سمحلك، تمسك تليفوني..!
صرخ بها..سلمي..متغيريش الموضوع..
مين فادي دا..
أخذت هاتفها بحده منه، وهي تجيبه بثقه..فادي دا البوي فريند بتاعي..
شهق بصدمه.

واقترب منها..
ايه..بوي ايه..؟
سمعيني تاني كدا..!
هرولت من امامه..البوي فريند..
ايه مبتسمعش..احنا كنا متفقين عالجواز،
وانت جيت خطفتني منه..
استغفر بسره وصدره يعلو ويهبط..
وسألها
دا بدوي دا صح..؟
اومات بفخر..أه،ايتغفر ومد يده لها.
تعالي بس انزلي، بهدوء متخليش سمر
تشمت فيا وفيكي..؟
تعالي..
نظرت له بعند..لا..انت شراني..وانا عرفاك..
طلقني عشان اتجوز فادي.. هو طيب وبيفهمني،
الي هنا ولم يستطع..
وانا اللي شرير في حكايتك يعني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!