رحماكِ 1 للكاتبه اسما السيد الجزء الثالث

انت في الصفحة 5 من 7 صفحات

واسودت الدنيا بعينها..ستريهم جميعا..
ماشي ياجدي خلاص..اللي شايفينه اعملوه..
صعدت مسرعه لغرفتها…واغلقت علي نفسها..
تفكر..
سمر..ماشي ياجدي ان موريتكم مبقاش انا..
لملمت بعضا من ثيابها ووضعت كل ماتملك..بها لتهرب من هنا..
غير واعيه لما سيصيبها من جنانها..
ــــــــــــــــــــــ
ليلا..ها ياخاله ماجده فاقت..
الخاله ماجده بحزن..ابدا يابني..الحمه مبهدلاها..
واتصلت بدكتوره معرفه جت كشفت عليها..
وقالت دي من الحما..وجرح ايديها..ووو.
وتلجلجت..
و..ايه ياخاله..انتي مخبيه عني حاجه..
الخاله ماجده بحزن..نستني يابني
منحكمش عليها الا لما تفوق وتحكيلنا..
شكلها وقعه في مصيبه..

الدكتوره قالت ان غيبوبتها دي نفسي وكمان الحمه مقصره عليها..
قاسم بتفهم ودعاء لها، ربنا يشفيها..
ماجده بحب….بيقولوا القرآن دوا للعليل..ماتخش تقرالها آيات الشفاء يمكن ربنا يشفيها علي ايدك.بصوتك اللي زي الكروان ده..
بيريح القلب..
اومأ براسه..ماشي ياخاله…
بس هقرالها من هنا..
مش هدخل تاني عليها..
الخاله.بفهم عليه وفخر به…واني هعملك لقمه تاكلها علي ماتخلص..ياروح خالتك..
ربنا يزيدك من نعيمه ياقاسم يابني..
اوما لها..وجلس يقرأ لها بنيه الشفاء..

مرت نصف ساعه،وفتحت عينيها وبأذنها يرن صوته بخشوع
بدعاء لها..انشرح لها قلبها،ونزلت دموعها..بتأنيب وخزي مما فعلته بنفسها،حالتها النفسيه..جعلتها بحاله استكانه..لم تعي اين هي،ولا ماذا حدث،
فقط تشعر بسكينه،هدوء،راحه بقلبها،وكانها عادت تلك الطفله الصغيره تجري وتلعب خلف اشقائها
لا ضغينه ولا حقد ولا كره من احد
ابتسمت برضا وغامت عيناها مره أخري براحه اكبر علي صوت ترتيله للقرآن..
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
مش عارف ياعابد في ايه..
عصام بلمحه كتير تحت البيت..هنا..
بيحوم حواليه…الواد دا انا مش مرتاحله..
عابد بقلق..بقولك ياامجد اول ماتلمحه رن عليا..
بس من غير ماتعرفه ولا تخليه ياخد باله منك..

أمجد..تمام ياصاحبي..
عابد.انا طالع دلوقت..ومتنساش اللي قولتلك عليه..
امجد..حاضر ياصاحبي مع انك هتقطع فيا..
هشوفلك حد للمحل..ان شاءالله
عابد..ان شاءالله بس بسرعه الله يرضي عليك..
صعد لشقته..يبحث عنها هنا وهنا..
ياسمينه..انتي فين..
استغرب عليها، كانت تجري لاحضانه حينما يفتح الباب..تتعلق به كطفله تنتظر حلواها..
وضع يده علي جيب بنطاله يتأكد بأنه جلبها لها،والا سيضطر ان يهبط مره اخري من اجلها..
ابتسم مرددا..طفله والله..
دب القلق قلبه..
وهو يبحث عنها هنا وهنا..
تجلس بالمرحاض تبكي بسعاده..
الي ان استمعت لدقاته عليها..
ياسمين..انتي جوا..ياسمينه اخرجي..

عدلت ثيابها، وفتحت له بسعاده ممزوجه بدموعها البريئه..
عابد..انت جيت..
تلقفها بيديه..بخضه من منظرها الباكي..
مالك ياياسمينه..بتعيطي ليه..
شددت علي ذراعيها التي تحاوط رقبته..
وبكت أكتر..
أصلي فرحانه..
استنكر عليها..فرحانه وبتعيطي..ازاي؟
فهمينيفي ايه، مالك ياياسمين..؟
همست له بأذنه بسبب فرحتها خجلا..
عابد ببلاهه..ودي حاجه بسطاكي يعني، اني هنحرم منك خمسه ايام بحالهم..
ياسمين وهي تلعب بأزرار قميصه بخجل..
وهي تبرر له..
أصل كنت خايفه اوي ياعابد..
عابد بهدوء..خايفه من ايه ياعيون عابد..
تعالي كده نقعد، وفهميني بالراحه..
جلس واجلسها علي قدمه..بهدوء..

في ايه بقي، احكيلي بالراحه..
فركت يدها بتوتر..وجمعت كلماتها اخيرا..
عابد كنت خايفه أكون يعني..
اكون حامل من….لم تستطع أن تكمل ودموعها سبقتها..
تنهد وقد فهم عليها،مد يده مسح دموعها بحنان..
ياقلب عابد..اليوم اياه اللي ربنا مايعوده ابدا
في المستشفي خليت الدكتور، يعملك تنظيف رحم عشان حاجه زي كده…
كنت خايف عليكي وخصوصا اني عارف ان ابوكي كالعاده، هيتخاذل، وهيسكت عن حق بنته..
ياسمين..طب ليه مقولتليش، انا كنت خايفه اوي ياعابد..
سحبها اكثر لاحضانه..مقبلا راسا..
حقك عليا ياياسمينه، محبتش افكرك باللي فات وانا شايفك نفسيتك احسن..

معرفش انك بتفكري في كدا..
تمتمت، بالحمدلله..بسرها.
انا كده ارتحت..ربنا يخليك ليا ياعابد..
عابد انا كنت عاوزه اقولك علي حاجه..
ناولها الشيكولاته الخاصه بها وأخذتها بسعاده..
وهمس لها..وهو يطعمها بيده
قولي ياياسمينه..
ابتسمت وهما يتشاركان قطعه الشيكولاته..
وقالت له..
انا عاوزه نمشي من هنا..انا حاسه اني مخنوقه مش مرتاحه..
كل حاجه هنا بتفكرني باللي حصل، ارجوك..ياعابد..
ابتسم بوجع..لها..ومسح فهمها بيده..
وعدلها ونام هو علي قدمها..
انا فكرت فعلا في كدا..

عرضت المحل للبيع..وليا شقه في القاهره، هننقل ليها ان شاءالله علي اول الاسبوع هيكون الترم التاني بتاعك بدأ..ان شاءالله
ياسمين بفرحه..بجد ياعابد..
قبل يدها التي تمسد لحيته..متمتما..
بجد ياروح عابد..صفحه وقفلناها..ومن انهارده..
لاهسمحلك ولا هسمح لنفسي بفتحها تاني..
فاهمه..
ياسمين وهي تميل تقبل لحيته بسعاده..
فاهمه ياأحلي حاجه في حياه ياسمين…
عابد..
هو انا قلتلك ان أنا بحبك..
عابد..بغيظ..لا يختي مقولتيش..
ياسمين..بقهقه..طب أنا بحبك..واوووي..
عابد..وهو يخطف رحيقا من عسلها….
وأنا اثير عيون ياسمينه..
ــــــــــــــــــــــــــ
خلاص يادكتور انا موافق ابدا بالعلاج..

الطبيب بمهنيه..يااحمد يابني انت في مرحله متقدمه..بس طبعا ان شاءالله
في امل..اهم حاجه النفسيه والثقه في الله..
أحمد بكسره..ان شاءالله يادكتور
بس ممكن ناجل لاول الشهر، علي ماأجهز اوراق السفر واعلان الوراثه بتاع والدي..
الطبيب..مع ان كل يوم بيعدي، بيبقي من عمرك بس خلاص زي ماتحب وان شاءالله هناك في امريكا نسب الشفاء هناك اكتر..
احمد..العمر واحد يادكتور، وانا مبقاش عندي حاجه اخسرها خلاص..
الطبيب..مانا قولتلك يابني الحل في ايدك، وانت مش عاوز تعمله..
هي عينه نخاع من ابنك، وان شاءالله تخف، وتبقي زي الفل..

أحمد بكسره..وهو فين ابني دا، بعد ماعملت كل دا فيه، تفتكر بسهوله كدا ارجع اقولها واعترف بابني..
عشان مصلحتي..
وتفتكر هي هتوافق اصلا..
يادكتور سلمها لله..اللي بيحصل جزاء اعمالي والحمدلله انا راضي..
الطبيب بفهم وحزن عليه….ربنا ييسرلك الامر يااحمد يابني..
انا هكلم صاحب المستشفي، وان شاءالله يقدملك اللي فيه الخير..
ــــــــــــــــــــــ
استغلت انشغال الجميع ليلا بركوب الاحصنه..وجمعتهم العائليه المزيفه..
ودفعت بحقيبتها من شباك غرفتها.. المطل علي الطريق الخلفي..
ابتسمت بانتصار وهي ترمي بالحبل الذي عقدته ببعضا من ثيابها..
لن ينتصرو عليها ابدا..
هي لا يهمها شيئا..لا هم، ولا فهد نفسه..

تريد الحريه..لقد سأمت مخططاتهم..وشيطنه سعديه..ان كانت تطيعهم فهو اتقاء لشر والدتها وجدتها غير ذلك..لاتهتم لامرهم..
ابتسمت بعدما وصلت بسلام للارض..
وبانتصار..
انا هوريكو…ابقوا اتجوزوه انتو بقي..؟
ال راضي ال..دانا اشوف العما ولا اشفوشي..
يالهوووي..دا عامل زي التنين المجنح..
حطت قدمها اخيرا، لخارج الدوار من الخلف..
هرولت باتجاه الطريق العمومي..

يقف متكأ علي شجره، بجانب الطريق ينظرلها ولهروبها..
كان متوقعا ذلك منها..
يعلم عندها وقدرتها علي الهرب..وكان يتوقع ذلك..
ابتسم بخبث وهو يخرج من خلف الاشجار
ينظر لها ولهروبها، كالفأر المذعور ابنه عمه
تحتاج لتهذيب
سيريها اذن…ضحك بقهقه عليها..
اختفت واقترب من سيارته المركونه، بجانب الطريق ولم تلمحها الغبيه..
ماشي ياسمر اني وياكي والزمن طويل..
ان موريتك مابجاش اني راضي..
تجري علي الطريق السريع..
ولم تلمح اي سياره لتركب بها..
تعبت من الجري، فمالت علي ركبتيها، تتنفس سريعا لترتاح قليلا..
أغمضت عيناها، وهي تستمع لسياره تقترب منها اخيرا..

اقترب منها بسيارته..، نظرت لتلك السياره ليست بغريبه عليها، ولكنها لم تتذكرها..
اقتربت لتدق عليها طلبا للمساعده..
انتظر قليلا..
وخفض الزجاج، وعلي صوته وعلي ملامحه بسمه
ساخره،منتصره…
توصيله يابت عمي..
شهقت وعادت للخلف..بفزع..
مردده باسمه، بخوف
وذهوول، راضـــــــي..
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
ياهاربه..
اهربي..لتبقي انتي البادئه..
أعشق غرورك وتعبيراتك الثائره..
ابتعدي..اهربي ومن مصيرك، اين هاربه..؟
عليك احكمت حصاري..وبكل شئ كوني البادئه..
لا بهمني كرهك واعتراضك..

أقسم، سأعيدك نادمه تائبه…
ــــــــــــــــــــــــــــ
15
رحماكـي
أسما السيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
( لا ظالم،ولا مظلوم،كلنا،مذنبون)
تجري أمامه، وهو يقف بمكانه ينظر لها بببرود
من خلف زجاج سيارته،.. الي ان ابتعدت من امام عينيه..
ينظر لها كفهد يتربص بفريسته..
ينظر لما تفعله بنفسها وبنظره مرجوعها له
ابتسم علي جنانها،ونزل يتبعها بهدوء
وجدت نفسها، باحدي مزارع النخيل علي جانب الطريق..
وقفت تأخذ أنفاسها بتعب.
وحدثت نفسها بحزن علي حالها، وما فعلته بنفسها.
يامرك ياسمر.. أكيد مش هيسبني،
منك لله ياسلوي انتي وامك..
وستك الشيطانه..

تذكرت ستها، وشهقت بخوف..
لالالا.. يجعل كلامنا خفيف عليها..
أنا اسفه ياستي.. انا هبله،انتي عارفه.
دارت بعينيها بالمكان.. لتلمح شيئا، لا احد..
انهمرت دموعها، بخوف لقد تركته علي الطريق العمومي..
وهرولت من امامه مسرعه..
نظره الثابت عليها، جعل جسدها وقدميها تتيبسا مكانهما….
مرت دقائق، ولكنها تمالكت نفسها، وفرت من امامه.. مسرعه..
تذكرت فعلتها،وندبت حظها..
لالا.. لايمكن يكون دا مصيري..
يعني اخلص من ستي وأختي وامي
يكون دا مصيري..عاااااا
منك لله يافهد اش حال، مااترجيتك تتجوزني وتخلصني منه.. ومنهم..
اه يارب..

انت عالم بحالـي
نظرت للسماء،و بكت بخوف، وعويل الذئاب مع نباح الكلاب يرن بأذنيها..
جعلها تتنتفض كالقطه المذعوره..
يارب انت عارف، انا مليش في السكك بتاعتهم دي.. أنا كنت بهاودهم بس.. ليأذوني..
دول شياطين..
وحياه حبيبك النبي، متعاقبني براضي
ملك البرود والجليد ده..
تذكرت جدهاااا
عاااااا.. يلهوووي انا عارفه ان جدي هيقت*لني بس الموت اهون من جبل الجليد دا..
عامل زي هوجان..
هوجان ايه..دا هوجان بيضحك عنه..
دا عامل زي عشماوي..
كان يجلس خلف الشجره التي تجلس هي بجانبها
هي من الامام وهو من الخلف..

يسمع لدعواتها التي تدعيها، بحرقه..
يبتسم بداخله عليها..
يعلم انها تخافه..
رغم هروبها ومشاكلها التي لا تنتهي ولا ينفك يلملم خلفها..
تحسبه لا يعلم عنها شئ وهو من كرس حياته لمراقبتها
ولتلبيه متطلباتها من بعيد، لولا تدخله لكان جده قت*لها منذ زمن، تحسبه يكرها،وهو متيم بها تلك الغبيه،لو تنظر أمامها،كم افتعلت من مشكلات،وصار خلفها يلملمها،وكأن شيئا لم يكن، دلعها وآه من دلعها
ابنه عمه،تحتاج لتهذيب وسيعيد تربيتها.
قلبه اللعين يشفق عليها.. ويعطيها الاسباب دائما،
لطالما كان جافا معها، ولكنها طبيعته لقد تربي بين الخيول والمزارع..والاعمال الشاقه..

لقد عشقها منذ كانت طفله صغيره، يعلم ماتفكر به فرق السن والتعليم..
يكبرها باثنتا عشر عاما.،وتعليمه المتوسط لا يشفع له عندها
ولكنه دونا عن نساء الكون، يعشقها هي.
خاف من تملكه تجاهها، وخاف ان يؤذيها بغيرته وتملكه، فتركها وتزوج اخري عاش شهران مع الاخري بعذاب يتخيلها هي.. ويهمس باسمها ليلا..
حتي بأوقاته الحميميه كان يشرد ويتخيلها هي..
ينادي باسمها.،علم انه لن يصلح لغيرها،
هي له وانتهي الامر، انتهي بهم الحال بالطلاق
لم يعرف كيف يعشق غيرها..
هي دائه ودوائه
ببساطه كل مكان بجسده، يأن مطالبا بقربها..
استدار فزعا، علي صرختها..عاااا..شيطان..شيطاان يالهووووي..

كانت تجلس تتمتم، بدعاء صامت
تدعو الله أن ينقذها، وجدت زوجا من العيون
تقترب منها تلمع بالظلام..
ايه دا..ايه..لا لا لا.شيطان يلهووي..
استدارت فوجدته بوجهها..
وغصبا عنها تمسكت به..هو أمانها مهما حدث
رااضي الحقني، شيطان..شيطاان..
الحقني والنبي..
نظر ليديها التي تحاوط صدره، واستغفر بسره..
ابتلع ريقه وكالعاده لم يتحدث..
صررخت به..ومدت يدها تضرب صدره..
اتكلم يابارد..ياتلم..ايه البرود دا..
انا بخاف من الكلاب..عندي فوبيا..
جز علي اسنانه واخرج سلاحه من داخل جلبابه..
وصوب عليه..
أغمضت عينيها..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!