رحماكِ 1 للكاتبه اسما السيد الجزء الثالث

انت في الصفحة 3 من 7 صفحات

يقسم مئات المرات يوميا انها له وستبقي..
وان كان عليه ان يقت*ل نفسه، ويق*تلها معه
لن تكون لاحد غيره…
اشتعل قلبه وهو يتخيلها الان بين ذراعيه..
خبط الحائط بقوه صائحا..
انتي بتاعتي ياياسمين
مش بعد ماخسرت كل حاجه
وعيلتي اتبرت مني، اخسرك انتي كمان..
أنا بحبك..انتي ليه كرهاني..ليه..ليه..؟
اقترب منه شخصا جارا
لعابد وتربطهم صداقه..
أمجد..في حاجه ياعصام واقف ليه كدا..
انا ملاحظ انك بتقف هنا كتير..
في حاجه ولا ايه..؟

لملم شتات نفسه….واستدار..راحلا
مفيش حاجه..متقلقش ياأمجد انا كنت
بس معدي من هنا وقفت اشرب سيجاره..
أمجد بعدم ارتياح..تمام ياعصام..
ابتعد عنه، وهمس امجد..بتوتر..وقلق.
ربنا يكفينا شر شيطانك ياأخي..
انا لازم اقول لعابد..
ــــــــــــــــــــــــ
الوقت انتصف ولم تستطع النوم، منذ تلك الليله وما حصل بينهم وما فعلته هي
تأسف لها ولم يعد ينام ليلا بغرفتها..
بعدما أحس انها ندمت، وشعر أنها لحظه ضعف منها..
وعدها انه لن يكررها الا اذا كانت راغبه به..
وانفصلا بهدوء كل بغرفته
ولكن يبقي الود قائما بلحظات ضعفه وضعفها يلجاأ كل منهما لصدر الاخر..

حرفيا منذ تلك الليله والنوم يجافيها..
هنا بداخل قلبها، لا تشعر بالطمأنينه الا بين ذراعيه..
لما لا تستسلم وتذهب وتخبره، انها لم تكن نادمه بل صدمت لانها كانت به راغبه..
شعرت بانها كفراشه تطير باأجنحه بين ذراعيه…
انها حلوي مغلفه صاحبها يريد أكلها ولا يريد لها ان تنتهي..
تنهدت واستقامت من مجلسها تتأفف..
استندت بيدها علي خدها..
تهمس بغيظ…
أنا اكيد اتجننت..فجنان بجنان.بقي
أنا حسه اني في حاجه نقصاني.. من غيره..
نظرت لفتحه الباب واستقامت.. تبرر لتفسها علتها
ودار صراعا بين قلبها وعقلها..
العقل..

هبص عليه بس..مش هخسر حاجه..يعني
أنا عاوزه اطمن انه كويس..
القلب، بطلي عبط انتي هتموتي، وتروحي تنامي في حضنه…..وايه يعني هو مش يحقلي..
عقلها…بس انتي اللي وصلتيله بغبائك انك مش عاوزاه.. بقي بعد دا كله تخليه يحس انه عاله عليكي
ياشيخه دا لولاه كان زمانك في خبر كان.
قلبها..بتصميم..يبقي خلاص هصلح غلطي..
استقامت ولم تلقي بالا لما ترتديه..
اقتربت، وفتحت الباب وخرجت مصوبه نظرها بتصميم لباب غرفته الذي لم يغلقه كله….
اقتربت ببطئ ورعشه طفيفه بجسدها..

كان ممدا ناظرا للاعلي بشرود..يعيد علي عقله ماحدث وماسيحدث..وفكره الشارد بتلك القابعه بغرفه اخري، جسده اللعين يحن لها..من بين جموع النساء وبعمره الذي وصل لبدايه الثلاثون وقع في هوي طفله بعامها الثامن عشر..
لو لم يلمح منها تلك الليله خوفا وترددا
لكانت بين أحضانه ليلا نهارا..
لن يبعدها عنه مهنا حدث، ولكن ق*تلته بنظرتها المرتعشه الخائفه
أشعرته بها بأنه وغدا..واستغل ضعفها..
تنهد بحنين لها..
استدار ببصره للباب الذي يفتح ببطئ..
جحظت عيناه، وهو يراها أمامه بطلتها تلك..
ابتلع ريقه وهو ينظر لقميصها الذي اعتلي ركبتيها ولجسدها الظاهر مفاتنه ببزخ..

وجد صوته بصعوبه..واستقام جالسا
ياسمين…مالك فيكي حاجه..
هزت راسها بخجل..وهمست..
عابد ..انا..تلجلجت فهتف بلهفه..
انتي ايه ياياسمين..مالك..
شجعت نفسها واشارت ليمينه من الفراش..
أنا عاوزه أنام جنبك أنا خايفه، ومش جايلي نوم..
ابتسامته السعيده، التي تزين محياه وتبعث بجسدها السلام، ويده التي فتحها علي مصرعيها لها..
جعلتها تشعر بالحنين لتلك الذراعين
الذي احتوتها يوما..
وانطلقت تلبي نداء قلبها اللعين..
وهل عليها ان تشغل عقلها بقربه ليذهب العقل للجحيم..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ارتعش جسدها، وهي تشعر بيديه التي يمدها وتتحسس خصرها من أسفل الغطاء..

زفرت بتنهيده من أفعاله الطفوليه..التي يرتعش لها جسدها..
مدت يدها بحده تمسك يده وتبعدها عن خصرها..
سلمي بغيظ..شيل ايدك داك قطع ايدك..
فهد بتلاعب..وأبقي من غير ايد وأهون عليكي..
سلمي وهي تنطر يده التي مازالت تجول علي خصرها..ايه التناحه دي ياأخي..الله..
هو بالعافيه..
استقام بحده…وجذبها من ذراعها لصدره..
عارفه لو صوتك علي عليا تاني، ياسلمي هقطعلك لسانك..
أنا مش عشان ساكت ومتحمل وأنا عارف ان يحقلك يبقي خلاص..تسوقي فيها..
أنا جوزك ياست هانم وواجب عليكي تحترميني شويه..
سلمي..بغيظ..متقولش جوزك..انت وانا عارفين ايه الغرض من الجوازه دي فمتسوقش فيها يافهد..

وعشان نعرف نمشي الامور كويس بينا وجدي مياخدش باله هنتفق اتفاق..
فهد بسخريه..اتفقي مع نفسك ياست سلمي هانم..
حلول الروايات دي مبتكلش معايا..
وان كنت سايبك انهارده بمزاجي بكره
هتبقي مراتي غصب عنك..
سلمي بكره وغل، يعني ايه كلام روايات انت عارف هقول ايه..
فهد.بثقه،.طبعا..هتقولي كل واحد في حاله ونعيش زي الاخوات…
دا بعدك..احنا هنا عالارض..بصي حواليكي شوفي احنا فين…اهلنا مين..؟
احنا صعايده ياماما وكون ان سايبك براحتك..
دا لان وعدت جدي..
بس من هنا ورايح هتقومي بواجباتي الزوجيه كلها..
وخلي بالك من.. كلها دي..
سلمي..انت مجنون ودا بعينك..

فهد..وهو يحك رأسه..بحيره.. منها..
بصي ياسلمي اظاهر انك مش هتجبيها البر
يابنت الناس.. انا بحبك..
اقترب اكثر هامسا امام شفتيها يتلكأ باعترافه..
ب.ح.ب.ك..فهمتي ولا أعيد تاني..
ست سمر اللي حطاهافي دماغك دي وبتنتقمي مني فيها…
ولا حاجه بالنسبالي..
وقسما عظما ياسلمي لو ما انعدلتي..
لاتجوز عليكي سمر.. وأقهر قلبك الغبي دا اللي مش عاوز يعترف انه بيحبني دا
نظرت له بسخريه..وبثقه..
اقتربت اكثر منه، ورفعت يدها تتحسس لحيته..
وبهمس.. اكملت
أنت متاكد من كلامك دا..؟
ابتلع ريقه وهي تضغط بيدها علي تفاحته أسفل رقبته برقه..

جعلته يهز راسه بلا..
فهد..مش متاكد ياسلمي..خلاص انبسطتي
عينيها المتلاعبه، وثقتها جعلته يدرك انها تتلاعب به..
أغمض عينيه وهمس بسبابات مختلفه لنفسه..
وخرج صوته يخبرها..
أنتي بتلعبي بالنار ياسلمي..
سلمي بتلاعب..الله أنا عملت ايه..انا بس عاوزه اسالك سؤال..وحيد..
تقدر تتجوز عليا يافهد..؟
ألقت تعويذاتها وانتصرت..وهو يردد.
مقدرش ياقلب فهد..
ضحكت بانتصار وتركته يغلي بنارها واستدارت عائده لمكانها تنام بسلام..
سبها بسره بغيظ..وبحده، سحبها لاحضانه..
صارخا بها ..
قاطعا اعتراضها..
اخرسي بقي..جننتيني.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
خلعت ثيابها، وارتدت أخري خفيفه،
رمقته وهو يجلس بتلك الشرفه يدخن بشرود.

الجو حار جدا،هنا، ليست گارض البدر الهواء الطلق يحاوطها مفتوحه من جميع الجوانب
لقد ألقت بنفسها تحت الماء البارد
اكثر من نصف ساعه
الي ان استعادت طاقتها، وهدأت روحها..
تعلم ما يفكر به الان ويشغله، بعدما سألها مرارا وتكرارا لما ليست مفاجئه به..
وكانها كانت تعلم،
تنهدت ببطء وهي تقر لنفسها لم يحن الاوان بعد..
لو لم تعلم انه هو من ستتزوج، لكانت حاربت لاخر نفس بها.. ولكنها كانت مطمئنه لانها تعلم من ستتزوج..
وجوده بجانبها يتنفس نفس الهواء يشعرها بالطمأنينه والسكينه..
أغلقت الاضاءه، وشعرها المبلل مازال يقطر ماءا
لترتاح قليلا..

منذ ثلاث ليالي وهي علي حالها
لتغمض عينها وتبتعد بفكرها قليلا عن تلك الدنيا ومشاكلها
لتسرح بدنيا هو وهي بها فقط..
أغمضت عينها، وغصبا عنها اشتعلت النار بقلبها وهي تذكر نفسها بتلك التي ستشاركها به..
سخرت من نفسها…
وهي ماكانت دائما ترفض التعدد..
وترفض ان يشاركها احدا به..
اليوم هي هنا زوجه ثانيه..وكأن الزمن لم يمر وكأن مارفضته قديما..عاد ليسخر منها الان…
دموعها الساخنه احرقت وجهها..
ولم تعد تدرك اهي دموعها
ام حراره الجو التي تلفحها وتكويها..
انتبه لغلق الاضاءه ونظر خلفه ولم يجدها..

اطفأ سيجارته ،التي عاد ليدخنها بشراهه بعدما تخلي عنها من قبل.
وللتو لمح انه مازال بذلك الجلباب
تنهد واقترب من الخزانه أخذ اي شئ طالته يداه..
لمحها تفترش الفراش كطفله صغيره بجسدها الذي اصبح اكثر اثاره، ألقي نظره مشتاقه لها..
ودخل ينعش جسده.. الذي تفور دمائه..
علي وشك ان ينفجر من قوه الضغط.
أنهي حمامه بدقائق قليله واقترب مرتديا سروالا قصير وتشيرت خفيف، كعادته هنا بليالي الصعيد حيث الحر والسهاد..والارق.
اقترب من الفراش..ومدد جسده بهدوء..
استدار مقابلا لوجهها الذي يلمع مع ضوء القمر الآتي من الشرفه..

لمح تلك الدمعه التي تسيل من جانب عينيها..
وكأنها خنجرا مسموما غرزت بقلبه..
مد يده وازاحها بهدوء..
فانتفضت ناظره له بذعر..وخوف..
ابتسم لها.. بتعب.. دموعك غاليه ياغاليه..
غاليه أوي..يافريده.
ابتسمت بوجع له، وادارت جسدها للجانب الاخر…
تنهد وألقي بثقل جسده للجهه الاخري..
الطريق طويل..طويل للغايه..معها..
وصداعه اللعين يأبي ان يتركه..
حركه جسده المتوتره علي الفراش، ازعجتها ولكنها لن تتكلم…اشتد صراعه وكانه علي حلبه مصارعه..
التفت تري مابه..؟
وجدته انتفض جالسا يمسك رأسه بيديه..
انتفضت..جالسه تعلم مايعانيه، غبيه هي..

تعلم انه لا يتحمل الضغط والانفعال
هو مريض بالضغط العالي والسكري..
ارتعب قلبها..
وسألته بلهفه..
كيان..فيك ايه..مالك..؟
همس بتعب.لها.فريده. أنا تعبان….
اقتربت منه مسرعه، واضاءت الاضاءه فصدمت ببشرته المنتفخه المحمره، وانفه النازف من شده ارتفاع الضغط..
اهتزت وسألته بلهفه..
فين علاجك..؟
اشار بيديه للدرج بجانبه…
كسرت تلك الانبوبه مسرعه ووضعتها علي قطنه بيضاء وكتمت به أنفه دقيقه ووقف النزيف..
واخري حقنته بها…
أعطته دواءه..وقاست ضغطه بالجهاز الذي وجدته..بالفعل مرتفعا جدا..
قاست سكره وكان معتدلا نوعا ما..
أفاق لنفسه قليلا..
ورفع وجهه ينظر لمحياها القلق..

بتلك النظره القلقه عليه..
تلك هي حبيبته…لم تغيرها السنوات والفراق…
كاذبه هي وتتصنع البرود..
ابتسم بحزن..
واكمل راجيا..
خديني علي رجلك يافريده…
انتي عارفه دوايا مش في الحقن..
أغمضت عينيها بحزن..
ولكنها لبت ندائه
استدارت، واستلقت مسنده ظهرها علي حافه الفراش وأخذته بأحضانها، كطفلها الصغير..
ويديها عرفت طريقها الي ما يريده..
وهل نسته يوما لشعره الكثيف..
مغمضه عيناها…..لتريحه اليوم وغدا لكل حادث حديث لن تستطيع..
أن تراه هكذا..وتتركه..
مهما فعل..هو عشق صباها وروحها الضائعه..
أغمض عينيه يصارع، عينيه التي تسحبه لدوامه النوم..
ولكن لا فائده..

همس وهو يستسلم ليديها الخبيره..
ايدك فيها سحر زي ايديها..انا كنت بحبها أوي..
زي مابحبك..
ابتسمت بشرود..عارفه..
آكمل بصوت متقطع..
طب عارفه ان أنا بعشقك..
ضحكت بسعاده..عليه وهو يصارع لفتح عينه..
كطفل صغير..
وأجابته بهمس بعدما قبلت جبينه بحنيه..
عارفه ياقلب فريده..عارفه..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يجلس يتأكله الغيظ…انتصف الليل ولم تأتي له..
بمنزل ابيها وبيته اصبح خرابا مدمرا بفعل قدم والدها….
هم من مكانه بحماس..
هو فارس والقتال للفرسان ولا مكان للياأس والاستسلام..
ماشي ياخال..اني وياك والزمن طويل..

اقترب من شرفه غرفتها بمنزل والدها بعدما خلد الجميع للنوم..ولم يبقي غير العاشقين الصغار..
التف بعينيه هنا وهنا ولم يجد احدا غير أولئك الشباب، وهم ينظرون له ويشجعونه ليفعلها..
اشار لهم بعلامه النصر وهو يزيح شباك الغرفه بيده..
رفع جسدها وتسلقه بسهوله لقربه من الارض..
لمحها امامه تنظر له بسعاده وكانها كانت تنتظره..
جرت عليه.
ساجده..عدنان..كنت خابره انك هتجيلي ياروح الروح..
عدنان وهو يغلق الشباك مشيرا
لهؤلاء الشباب بالتحيه..
استدار لها…بشوق..
جلب عدنان….
ماجدرت أغمض عيني وانتي مانك جاري ياجلب عدنان..
ارتمت بأحضانه….

تهمس له بشوقها له
وماذا فعل ابيها.. بها..
قبل جبينها بحب وهو يسحبها لفراشها..
وناما ليلتها سعيدا مطمئنا.. بين احضانها..
يهمس لها بشوق..
بجربك نومي يحلالي..
في بعدك ينشغل بالي..
لانوم ولا راحه في بعدك عني ياغالي..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بت انتي تعالي هنا، انتي تعرفي الزفته اخت سلمي دي منين.انطقي..
سلوي بغل..دا الماضي الاسود..
سمر..اوعي تقولي ان دي البنت اللي انتي طفشتيها زمان من كيان..
هي دي البنت اللي بيحبها..؟
سلوي..اه هيا ياريتني موتها بايديا..ياريت يرجع بيا الزمن وانا كنت خلصت عليها..
أستدارت بغيظ يمينا ويسارا تفرك يدها..

انا ازاي مخدتش بالي منها ومن نظرت عنيها لما سمعت السكرتيره بتقول اسم كيان..بالكامل..
كان واضح يوميها انها خافت وانصدمت..ازاي..ازااااي.؟
سمر باستفهام..تقصدي ايه ياسلوي…أنا مش فاهمه حاجه..
سلوي بصراخ وهي تزيح الفازه بجانبها بغل..
مش فاهمه ايه..
البت دي كانت عارفه ان كيان ابن خالها..
لو شوفتي منظرها اليوم اللي حكيتلك فيه اللي قلتهولها..منصدمتش من كلامي
اد ماانصدمت وهي بتردد اسمه بين شفايفها..
بعدها جريت..وهو خرج يجري وراها زي الاهبل..
سمر..يعني فريده مكنتش تعرف انه ابن خالها الا اليوم دا..

سلوي…اليوم دا جريت وهو خرج ملهوف وراها..بعد ماسمعني وانا بقولها اني مراته ومتجوزين وبنحب بعض..
ملحقهاش ودور عليها كتير، بس هي انقطعت اخبارها حتي البلد اللي متسجله في بطاقتها ملقهاش فيها..
اختفت تماما..يبقي ايه..
حتي صحبتها بعدت عنها، ومكنتش تعرف عنها حاجه..
سمر بسخريه..مايمكن كانت مأكده علي صحبتها متكلمش…
سلوي..يمكن..بس البت دي مش سهله، لازم نخلص منها ياسمر فهمااني..
انا مستحيل افرط في كيان..
سمر وهي ترتمي بجانبها بلا مبالاه..
متقلقيش يختي كدا، ستك سعديه شيطانها هيقوم بالواجب مفيش حد في الدنيا بيكرههم اد امك وسعديه..
سلوي..يبقي لازم اتكلم مع ستي وأفهمها..

دخلت سعديه عليهم. بعدما استمعت لحديثهم..
واني موافجه، اجده تبجي بت بتي ونور عيني..
سلوي برضا..انا من ايدك دي لدي..ياستي..
سعديه بشيطنه…عفارم عليكي يابت ياسلوي..
طلعه لستك..
ـــــــــــــــــــــــ
حملها.. لذلك الشاليه الذي يملكه بعيدا عن الضوضاء بهيئتها تلك ويديها المربطه علم مابها..
لن يستطع ان يذهب بها للمشفي..
ستر جسدها بسترته وبقي شعرها..
بحث بعينيه عن شيئا يستره بها..
وجد تلك الملاءه بخزانته..
شقها نصفين وصنع منها حجابا ساترا..
غض بصره واستغفر، واسندها بذراعه وستر شعرها..
وضعها بهدوء..
وسحب الصندوق الخاص، ببعض الاحتياجات للاسعافات الاوليه..

نائمه بتعب وجسدها يرتعش..تأن ببضع كلمات غير مفهومه..
حالتها البائسه جعلت شيئا هنا بداخل قلبه يرتعش
ويشفق لحالتها….
غريزه فطريه وجدت بقلبه تجاهها..
بالحمايه حينما ادرك ما تصارعه..
مد يده وامسك بيدها الضعيفه الداميه وفك رباطها الذي شبع من الدماء..
فكه عنها وصدم بكم الغرز به..
ألتلك الدرجه كان كارهه للحياه..يائسه لتفعل بنفسها
ذلك وتخسر دنيتها وآخرتها.
أغمض عينيه ودعا لها بقلب حزين..

(اللهم إليك أشكو ضعف قوتها وقلة حيلتها وهوانها على الناس يا أرحم الراحمين، أنت ربُّ المستضعفين وانت ربّي وربها، إلى من تكلنا، إلى بعيد يتجهَّمنا أم إلى عدو ملكته أمرنا، إن لم يكن بك علينا غضبُ، فلا أبالي، ولكنَّ عافَيَتَك أوسعُ لنا..)

أنهي دعاءه وضمد جراحها..
واسندها اعطاها خافضا لحراره جسدها..
جسدها الهش يشبه طفله صغيره ضائعه..
لمح تلك الشنطه الصغيره التي كانت بحوزتها..
نظر لها ولكنه آثر ان يتركها كما هي..
لن يفتحها الا بإذنها..وان لم تأذن لا بأس..
استغفر وهو يعلم ان بقاءه معها ليس بالصحيح..
تذكر في تلك اللحظه والده العجوز الذي ينتظره بالمنزل..لابد وانه قلق عليه..
اخرج هاتفه وتذكر الخاله ماجده
التي تسكن الشقه التي تسبق شقته..
سيده تخطت، نصف الاربعون وحيده سباقه بالخير..
سيهاتفها لتبقي بجانبها..لن تتاخر..
هاتفها واستجابت مسرعه له..

استثقلت عربتها القديمه نوعا ما وأتت مهروله..
بعدما انتظرها ببدايه الطريق..
ماجده وهي تدخل مسرعه..
فين البنت اللي قلتلي عليها ياقاسم..
اشار لها بالداخل..
خبطت صدرها بخوف..وهي تلمحها..
ياكبد امك يابنتي..دي متبهدله ياقاسم يابني..
خفض راسه وأومأ لها..
فعلا متبهدله خالص، انا مش هينفع ياخاله افضل هنا..دا حرام وخلوه..
خليكي جارها الليله، لحد ماتفوق ونفهم ايه الحكايه..
أومأت بتفهم له ولحنيته..ولشهامته..
ربنا يوقفلك ولاد الحلال ياقاسم، زي ماا دافعت عنها وأويتها..
دي شكلها واقعه في نصيبه ياكبد امها..

روح يا حبيبي انا مش هنتقل من هنا الا لما تفوق ونعرف ايه الحكايه..
اومأ لها، ورفع نظره يسترق لمحه من وجهها الذي زادته حبات الغرق اصفرار مغريا..
استغفر ربه وذهب وفي قلبه ألف غصه وغصه
وبعقله الف سؤال..
وادرك ان تلك الراقده بلا حراك.
حركت شيئا خامدا بقلبه منذ سنوات..
لم تستطع أخري فعلها…
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يديها التي تحاوط صدره، ويده التي تلمس كتفها العاري تقربها لاحضانه، ورأسها المستكينه المغروسه بعنقه..
أعادته لذكري تلك الليله وما حدث بها…
تغريه بهمسها البرئ ولمسه يديها الرقيقه وتحسبه قديسا..

ابتلع ريقه وأغمض عينيه يستجدي نوما زائفا..
رفعت راسها له..تهمس بتوتر.
عابد..
انتبه لهمسها وابتسم برضا..
ياسمينه..
ابتسمت مردده..وراءه، ياسمينه..
عابد بابتسامه..ياسمينه الجميله..
ياسمينه نبتت وكبرت في قلبي وروحي..
ياسمين بهمس.. انا كل دا..؟
أوما لها بابتسامه، انتي الدنيا كلها في عيوني ياياسمينه..
ابتسمت وهمست بتوتر..
عابد أنا مكنشي قصدي اللي فهمته الليله اياها..
انتبه لهمسها وفي قلبه نمي امل جديد..
عابد..كملي..
توترت ولكنها اصرت ان تكمل حديثها
اخذت نفسها، ويده التي انتقلت لتلمس جانب وجهها بهدوء جعلتها كما لو كانت باحدي جلسات العلاج النفسي..

تتحدث دون وعي..
أنا مكنتش مصدومه، قد ماكنت مبسوطه بين ايديك..
أنا في حاجه هنا واشارت لقلبها..
في حاجه هنا بترتاح بين ايديك..
أنا مش عارفه بس..
جحظت عيناه، وهو يستمع لاعترافها رفعت عينيها تستجديه.. أن يتفهم عليها..
همس بصدمه..ياسمينه..
عارفه كلامك دا معناه ايه..؟
مدت شفتيها بطفوله..
مش عارفه..أنا كل اللي اعرفه اني مش عاوزاك تبعد عني..
أنا من غيرك بحس بالنقص..بفتكر مأساتي واللي جرالي..
في حاجه جوايا بتكتمل بيك..، عابد..خليني في حضنك..
ضحك بسعاده عليها..وبها تناسها أوجاعه..
فعبست..بوجهه..بتضحك ليه..؟

ابتلع ضحكته واقترب منها..يحتويها بين ذراعيه كطفله صغيره….
عشان اللي بتقوليه دا ملوش غير معني واحد..
ياسمين..ايه هو..؟
لمعت عينيه وهو يميل بها يعيدها لتلك الليله.. مقتنصا من الحياه فرصه أخري، مقتطفا بعض وردات جميله من بساتين العمر التي ترحل ولن تعود…
تلك هي حياتنا راحله لن تعود أبدا..
لن تعود ولن نعود نحن معها…تأخذنا بين اجنحتها لترينا اشكالا وألوانا من التجارب والاشخاص..
بعضهم يؤثر بنا ونؤثر نحن به..
وآخرون يمرون مرور الكرام، لا صله لنا بهم، ولا صله لهم بنا..
تلك الحياه اشبه برحله قصيره..
علي أجنحتها نتعلق وكانها آخر امانينا..

تلك الدنيا زائله وان كنا بجميع حالاتها راحلون
اذن لنقتنص منها، ما يريحنا ويريح أجسادنا،
من خلق علي مقاساتنا نشبه ويشبها..
شعر بأحضانها بتلك النشوه..التي تجعله بأعالي السماء..
أعاد علي مسامعها كم يعشق قربها..
يخبرها مرارا وتكرار انها عاشقه..تعشقه هو..فتثور فيهدأها بأنه ايضا غارقا بها فتنتشي..
ـــــــــــــــــــــــــ
ياامرأه بين يديها سكني وملاذي..
اهدأي ولا تتعصبي..
عاشق انا لك ولا ابالي..
ان كان عشقك ياأمرأه يضعفك..

فعشقي سيجعلك في الاعالي..
اضعفي..افتري علي قلبي وتجبري..
فانا بعشقك لا ابالي..
بين ذراعيك أنا طفلا صغيرا..
تهديني بسمه فأهديكي أحضاني..
غاليه انتي.. متكبره..ثائره وجامحه..
لا تعترفي.. انكري.. وبعشقي لا تبالي..
اخفي بقلبك عشقي انا..
وسأصرخ أنا بعشقك كالاحمق ولا ابالي..
يا امـــــــــراه.
ريفيوهات بقي وقدرو تعبي دا…
فصل طويل اهووووو
دمتم بخير ان شاءالله،أسما السيد
14
رحماكــــــــــي
أسما السيـــــــــد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(هاربـــــــــــــه)

صراخ وعويل داخل اروقه المشفى..
ودموع غزيره تدعي بدموع التماسيح أمام ابنائها الواقفان بجسد متوتر ، ويزيدهم بكائها المصطنع وهم يعلمون.. توترا واشمئزازا..
لقد أتت صباحا لابنتها، ولم تجدها بحثت بكل مكان ولم تجدها الي ان فقدت الامل، واضطرت بالاتصال علي اشقاءها….
ولاول مره يفقد ذلك العاصي أعصابه عليها..
أحمد بحده..اخرسي بقي شويه..
اكتمي بقك ده..خلينا نشوف ايه اللي حصل..
الام بصدمه..بتشخط فيا يأاحمد هيا حصلت..
احمد بصراخ.وتوتر بان واضحا من رعشه يديه…
قلت اخرسي..اخرسي بقي..
ازداد صراخها، واوشك أن يفقد أعصابه عليها…
لولا..تدخله هو..
عابد.

بحده له وهو يمنعه عنها.، اهدي خلينا نعرف نتصرف وامسك نفسك شويه كفيانا فضايح لحد كدا..
مش عاوزين حد ياأخد باله..
كفايه اللي الناس بتقوله علينا..
كفايه حرام عليكو..انتو ايه شياطين..
هدأ من روعه، ورفع نظره لاخيه
بكسره وخزي من نفسه وحالهم.
وما فعله بشقيقه….ظاين تدان هذا كل ما يدور بذهنه.
انتبه لعابد.وهو يحدثه.تعالي نشوف كاميرات المستشفي..
أومأ له بصمت وتبعه..
التفت لها بحده صارخا بها..
أحمد..ارجع ملقكيش هنا..اما نعرف حاجه هبقي ابلغك..
الام.. بمسكنه، طب يابني اللي تشوفه
ابقوا طمنوني..
أنا همشي انا بقي..

هرولت، وهو ينظر لها بسخريه وهو يعلم ماتفكر به..
انتهت مسرحيتها ونصيب لاخري من الميراث
اصبح لها..
استدار راحلا خلف اخيه..وفي باله شئ واحد..
ان يعتذر من عابد..وان لم يغفر له، يكفي ان يعترف أمامه بأنه اخطأ بحقه وحقها..
بحقها..
بحق زوجته السابقه…تنهد وهو يامل بالوصول لها يوما والاعتذار لها..
يعلم انها لن تغفر..ولكن ليخلي ضميره
بعدما علم بأنه علي وشك النهايه.. ليرحل من الدنيا بلا ذنوب..
بعد ساعه
علي اريكه بجانب المشفي..جلسا هو واخيه..
أحمد.. بسخريه.. يعني مشيت بمزاجها..
هربت
ليها حق والله..

عابد..طبعا مبسوط ماهي سبتلكو ورثها يالا تتهنو بيه..
أحمد بخجل وحزن.. انت فاكر ان دا اللي هممني..
أنا اقصد ان احنا اللي جنينا عليها..
باهمالنا ودلعنا ليها…سبناها لامك تملي دماغها بقال وقلنا..
كان لازم نقرب منها ونوعيها..
عابد بسخريه..وهي امك كانت بتخلينا نقرب منها..
المشكله ان انا عارف ان امل ساذجه وينضحك عليها..
مش عارف ايه قلب حالها..دي كانت زي الورده مينسمعلهاش صوت ولاحس..
أنا مش زعلان منها..انا كنت هاخدها عندي..نبدأ صفحه جديده سوا..كنت مستنياها تفوق وتخرج وأسمعها..
ليه بس استعجلت..وهربت..
امل متستحقش كدا أبدا وياعالم فين دلوقت ومع مين..

احمد..بس غلطت وكان لازم تتعاقب..
عابد بسخريه..كلنا بنغلط..كلنا مذنبين…مش هي لوحدها..
منعينش نفسنا قاضي وجلاد..يمكن هي أحسن مننا..
امل جواها طيب وتستحق فرصه تانيه..
ربنا عالم بحالها وازاي وقعت تحت اللي وصلها لكدا..
كل اللي عملته أمك السبب فيه..ومراتك كمان..
الصحبه السيئه حسبي الله ونعم الوكيل..
نكس راسه بخزي وأخوه يجلده بكلماته ونظرات عيونه اللائمه..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!