رحماكِ 1 للكاتبه اسما السيد الجزء الثالث

انت في الصفحة 2 من 7 صفحات

ياوجعه مطينه بوكي مش ناوي، يجبها البر ياساجده..
معرفشي اتلم عليكي..
ساجده بضحك..بااه ياعدنان..
هم افتح لابوي لاحسن انت خابره..
اقترب هامسا لها..فوتيه يدج..
بوكي راح يضل جاعد الليل كله..
ومهعرفش أتلم عليكي ياجلب عدنان..
ساجده بخجل..اتلم ياعدنان..وافتح..
اقترب أكثر محاوطا اياها بذراعيه ساحبا
اياها لدوامته.. التي تعشقها هي..
فاندفع هو بالباب ممسكا به
بالخلف من ثيابه..
وهدان..ياويلك ياعدنان..
عم تبوس بتي يافجران..
عدنان بصدمه…بتك مرتي ياخالي والله مرتي..
وهدان..غور جبر يلمك..
عدنان..كسرت الباب ياخال..
شكيتك للرب يمهل ولا يهمل..

وهدان..بيتك خربان..همي يابتي اليوم تونسي بيت بوكي العمران…
عدنان..بصدمه..ساااجده..
لوين رايحه..
نظرت له بقله حيله..
فتمتم بغيظ..منك لله ياخال..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دفعت الباب بحده..ودخلت عليهم..
كانت بالقاهره ولم تستطع اللحاق به..
سمر بحده..اتجوزتها يافهد..اتجوزت دي..
نظرت باتجاهها، ولمحت طلتها المهلكه بتلك الفستان الذي يفصل تفاصيلها، ببزخ جسدها المرسوم باغراء وعينيها المزينه، ويبدو انها تخلت عن نظارتها الطبييه بعدسات لاصقه..
شعرها الذي يهفف خلفها ووقفتها الواثقه تنظر لها بسخريه
وانتصار جعلتها تهتز داخليا خوفا منها..

اقتربت سلمي منها ببطء
تتفحصها هيئتها المتبرجه بسخريه…
مالها دي ياحلوه…مدت يدها وأمسكت بشعرها بقوه..
سمر بصراخ..شعري ياغبيه..انتي اتجننتي..
سلمي بغل…اتجننت فعلا لما سمحتلك السنين اللي فاتت
تتطولي عليا ياحشره..
لو انتي فاكره اني سلمي الضعيفه
بتاعت زمان فأنا بقولك اهو..
إنسي…
نظرت له وهو يقف ينظر لها بصدمه
وعين جاحظه..
وبسخريه اكملت…
زعلانه عشانه أووي..
دفعتها بيدها تجاهه فارتمت بين ذراعيه.
خديه أهو..
انتي وهو لايقين علي بعض..
ميشرفنيش ابقي مراته…
أنا مفرطالك بيه..
يالا بره انتو الاتنين..

سيطر علي صدمته..وازاح سمر بحده…
صارخا بها..سلمي.. انتي اتجننتي..
بتسلميني لغيرك يامجنونه..
صوت ضرب الرصاص من
جعلهم ينتفضون ذعرا..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
اغمض عيناه بسعاده يستقبل رصاصتها بصدره..
فجأه دفعته بيدها بحده..وأصابت هدفها..
بعدما لمحته يقترب منه مسرعا..
صدمت من هيئته كان ثعبانا أسودا
يشبه ظلام الليل..
صرخ بها بصدمــــــــــه..
بعدما انتبه..
فريــــــده..
حاسبي يافريده..
ارتعشت يدها بعدما أصابت واحدا..
وانتبه هو للاخر الذي يقترب منها مسرعا..
وكأنه مسلطا عليهم….
حاوط خصرها مسرعا وانتشلها بين ذراعيه
وخطف سلاحها وبسرعه البرق كان أرداه قتيلا..

مرت دقيقه عليهم بحاله صدمه وذهول..
الي ان استشعر اين هي..
قربها من أحضانه مستنشقا، عبيرها الذي افتقده..
هامسا باسمها.. بلوعه.. فريده..
انتبهت لوضعها..وغصبا عنها استسلمت لدفئ أحضانه..
هامسه بدموع..
عاوزه ولادي ياكيـان أرجوك..
كيان بابتسامه حزينه….وغصه بحلقه..
وحشتيني ياقلب كيان..وحشتيني أووي..
انهمرت دموعها….بصمت..ومرت ذكرياتها معه
أمام عيناها…
ابتعدت مسرعه عنه، بعدما اقتحم الجد بلهفه الغرفه وخلفه الجميع..
الجد..بلهفه انتو مناح..ليش ضرب النار ده..
دار بعينيه بالغرفه…في ايه ياولدي..
طمن جلبي..
كيان..أبدا ياجدي كنا بنموت ال…
والتف يبحث عنهم..لم يجد شيئا..
كيان..بذهوول…ايه دا..كانو هنا..

فهد بعدما اتي مسرعا وخلفه سلمي….
في ايه ياكيان..ومين دول اللي كانو هنا…؟
كيان بصدمه وهو ينظر لها..كانو هنا..؟
فريده…وهي تنتبه لما يقوله..
بحثت بعينها ولم تجد شيئا حتي اثر الدماء
لايوجد شيئا..
تأكد حدثها ونظرت لاختها التي اندفعت لها واحتضنتها..بنظره. يعلماها جيدا…
دخلت هي وخلفها ابنتاها..
سلوي بسخريه….في ايه هنا..ولا العروسه ق*تلت العريس…
رفعت نظرها ووقعت عينيها
بعينها التي تنظر لها بسخريه..
فصدمت وارتدت للخلف..
مردده.. بصدمه..
فريده..
سمر.. من خلفها.. انتي تعرفيها..؟
سويلم..بحده..فضونا منيها اللمه
دي مادام مفيش حاجه اهنه..

يالا يامره منك ليها انجلعي من اهنه..
اقتربت زينب..من فريده غير مهتمه
بصياح زوجها..
زينب بفرحه..انتي فريده بت ناديه..
تعالي في حضني ياغاليه يابت الغالين..
أني عمتك اخت بوكي..
انتشلها سويلم بحده..
جولتلك يالا بلا دلع ماسخ..
بلا جله حيا..
الجد بحده..شيل يدك عن مرتك ياسويلم لاجطعهالك..اني لساتني عايش مموتش..
صاح بهم..
برا كلياتكم برا..
خرج الجميع وبقيا هما..
نظر الجد لسلمي بحده..ليش لساتك اهنه ياسلمي..
وفايته جوزك..
سلمي.. بغيظ..
لا معلش ياجدي..لحد هنا والتمثيليه دي انتهت..

جواز واتجوزنا اظن آن الاوان
ترجع سليم وسيليا..
الجد..ومين جالك انهم مرجعوش ياسلمي..
فريده..بلهفه..تقصد ايه.. ولادي فين…؟
الجد..بحنيه لم يستطع اخفائها اكتر..
جربي يافريده..تعالي..
نظرت لاختها بتوتر..
فأومأت سلمي لها..
اقتربت فسحبها مقبلا رأسها بحب..
نورتي دارك يابت الغالين..ولادك بالحفظ والصون
فريده..بلهفه عاوزه اشوفهم..أرجوك..
الجد.. بابتسامه..
طب سندي جدك العجوز ده وتعالي وياااي..
ابتسمت بسعاده وسارت بجانبه..
بعدما رمقته بطرف عيناها ولمحت شروده..
جرت خلفهم..فاستدار بحده لها..
الجد..علي غرفه جوزك ياسلمي..
ضربت الارض بقدمها بغيظ
وتأفف.
الجد..جولت عاودي ياسلمي…..

ـــــــــــــــــــــــــــــــ
بالاسفل…
بوكر الشياطين..
بعيون داميه وصوت مخنوق..
جتلتيه ياجادره….
القت تعاويذها..ولم تفلح..
مره..اثنتان..
انهت تحضيرها واقتربت تضرب رأسها بالحائط بشيطنه..
اني وياكي والزمن طويل يابت ناديه..
بس أوصل للي عملكم النحزيطه دي وأخلص عليكم..
وصاحت بشيطنه..
عااااا
ــــــــــــــــــــــــــ
انتهت الدفنه وواري جسد والده التراب..
انتهي اليوم وبقي هو وأخيه..
وأمه الصامته الجامده..
الام..هي الست المحروسه مراتك مجتش تاخد بخاطري ليه..ولا احنا منشرفش..
عابد بسخريه…ان جيتي للحق انتو فعلا متشرفوش..
روان…بحده..الزم حدودك ياعابد واعرف بتكلم مين..

عابد وهو يستقيم..لا وعلي ايه ياست روان..
انا فيتهالك بحالها اشبعي بيها
اللي كان ليا هنا راح خلاص..
روان… باستهزاء والورث ملكش فيه….
عابد بسخريه، وهو يرمق اخوه بقرف..
فتهولك الله الغني..سلام..
روان..في داهيه…وفرته..
احمد..ايه اللي عملتيه دا…
روان..عملت ايه..كوشتلك عالورث أهو…
الام..ورث ايه يام ورث..وانتي ايه دخلك انتي عشان تتكلمي عن الورث..
اندفع احمد بقرف من مجلسهم وحديثهم وصوتهم التي بات يبغضه..
فاقتربت هي منها عابثه بهاتفها..
روان..تعالي تعالي قربي متخافيش..
هفرجك علي حاجه ايه طازه..
الام..حاجه ايه..
وجهت هاتفها لها..ثواني وانصدمت مما تري..

الام..ايه ده يانصيبتي..يانصيبتي..
روان بضحكه مستهزأه…هااا ايه رايك..؟
انتي وبنتك تبقوا فضيحه الموسم..
الام..بخوف ورعشه..
طلباتك..؟
روان..شاطره ياطنط….
الام..عاوزه كام..
روان…النص..
ضربت صدرها بغل…يلهووي…دا كتير..
روان..مليش فيه نص منك ومن أمل ومن عابد..
كل اللي هيطلعلكو يبقالي فيه النص..
والا بقي انتي عارفه..
جزت علي أسنانها بشر..قائله..
أوامرك..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خلعت ثياب المشفي بعدما أتي عابد
ليطمأن عليها..
صمته يقت*لها، عتاب عيناه يذبحها،لقد جلبت لهم العار.
موت والدها غاضبا عليها يدمي قلبها..
لقد فقدت الجنين وانزاح حمل من عليها
بعدما حاولت الانتحار..

ستذهب من هنا…لن تستطيع…
غيرت ثيابها ببطء من وجع يدها التي قطعت شراينيها بها..
الدوار مازال يداهمه.
ولكن لتتحامل قليلا وتخرج من هنا..
هنا ماضيها الاسود..
انتهت ونظرت لصيغتها التي مازالت ترتديها وحمدت الله عليها…
وعلي بعض الاموال التي تركها عابد بحوذتها..
خرجت تمشي رويدا..
والحمدلله لم يكن احد بالطرقه..
زفرت براحه والهواء يلفح وجهها…
طريقها طويل بائس لكن الي أين ستذهب..
لمعت الدموع بعيناها.. وانطلقت لمحطه القطار..
انتصف الليل عليها هنا ولا احد..
بعدما استقر القطر بمكان لا تعلمه..
لمحت بعض الشباب آتيا باتجاهها..

ارتعشت بخوف..من منظرهم..
لمعت عينيهم بمكر كالثعالب أخافتها وعلمت فحوااها..
جرت وجرت..ومازال دوارها..يعوق حركتها.
لمحتهم خلفها…
فبكت وانهمرت دموعها..صائحه بوجع..
يــارب..أنا غلط كتير بس والله مش وحشه..
انجدني يارب..
تسلل اليأس لقلبها وبعقلها تأكدت أن هذا عقاب الرب..
لتستسلم..
ومن بين دوامتها..امتدت يدا خفيه..
لتنتشلها..
رفعت عينيها واصطدمت بعيون تشبه سواد الليل..
ارتعش جسدها…
وغامت عيناها..
راحله..لطريق لا تعلمه..
ــــــــــــــــــــــــــ
أخيرا استمعت لخطواته الصاعده..
وصوت قفل الباب يفتح..

(هل سمعتم يوما بأحد صوت قفل الباب عنده بالدنيا وما فيها)
هي اذن..يسكن قلبها، ويهدأ من صوت مفتاحه..
اقتربت بلهفه من الباب الذي فتح..
عااابد..
فتح ذراعيه لها بحب وحنان..
هامسا بابتسامه..
قلب عابد..
ارتمت بداخل أحضانه بسعاده طفله بثياب العيد..
شددت من احتضانه..وفعل هو..
همست بأذنه.،.وحشتني اوي.،.أتأخرت عليا..
شدد من احتضانها وسار بها ناحيه الاريكه..
أجلسها علي قدميه..
مجيبا علي همسها..
انتي وحشتيني أكتر..
رفعت وجهها بابتسامه
ورفعت يدها تتحسس لحيته..
تهمس له… بحزن لحزنه.. حزين..؟

أغمض عينيه مستشعرا دفئ يداها..مجيبا بلا اراده منه…
ـــ أوي..
حزين أوي..ياياسمين..
انهمرت دموعها واحكمت ذراعيها علي رأسه وقربتها لاحضانها كما يحب هو..، كما أخبرها تلك الليله..
أن تأخذه بأحضانها هكذا..
مقبله رأسه وجبهته..
هامسه بحنان..
سلامتك من الحزن ياقلب ياسمين..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نائمان بعمق بسرير الجد..
اقتربت منهم، وقبلتهم بحنان..
اقترب الجد منها..،..مطبطبا بيديه علي ظهرها..
بحب..
أظن ان الاوان يابت الغاليه
تاجي في حضن جدك..
رفعت نظرها لها
واندفعت محتضنه اياه بحب..
الجد..بحب..وحشتيني جووي
ياجلب جدك..شبها الخالج الناطج..كني شيفها جدامي..

ضحكت..ودموعها تغرق وجهها..
قول بقي انك اشتق*تلها..
ضحك بسعاده وجلس واجلسها بجواره..
يحكي لها وتحكيله..
مرت ساعه، اثنتان.. مر الوقت ولم يشعرا..
الجد..يالا يابتي روحي علي اوضتك..وزي مااتفجنا..
فريده..بتردد.بس ياجدي..
الجد..اعملي اللي جولتلك عليه يافريده..
ريحي جلبي..يابتي..
وبغيره أكمل..
وشوفي جدك العجوز اجوي ولا الراوي..
ضحكت علي غيرته من الراوي..
واقتربت تحمل اطفالها..
الجد بلهفه..لاه..لاه..من اهنه ورايح..
مهيفرجونيش واصل..
بعدي يدك عنيهم..
فريده..بغيظ..ياسلام دول ولادي بقي
مقدرش ينامو بعيد عني.. مش كفايه حرمهم مني
بقالهم 3ايام..

الجد..بغيره..بعدي يدك يافريده…
ويالا انجلعي من اهنه..
فريده..ياجدي..بس..
الجد..جولت انجلعي جبر يلمك..
وضربها بنبوته..
فرت من أمامه مسرعه..
ونظر هو لغنيمته النائمه..
جال تاخدكو مني جال..انتو حبايب جدو..انتو..
ـــــــــــــــــــــــــــــ
غيرت ثيابها..بأخري مهلكه مثلها..
ابتلع ريقه وهو يرمقها بشوق لقربها……
رفعت نظرها له ورمقته بأخري ساخره..
نفخت خدها…وصاحت..به
ممكن تقفل النور ده عشان ننام..ولا حراام..
فهد بغيظ..متعليش حسك ياسلمي..عليا..
سلمي بغيظ..عاوزه انام ممكن..؟
فهد..بلامبالاه..متنامي انا حايشك..
وخفض نظره لحاسوبه، يعمل بصمت..
وضعت الوساده علي رأسها بغيظ
تستجدي النوم..

ضحك عليها وأغلق حاسوبه
واستقام مغلقا الاضاءه..
فرفعت صوتها.. بتنهيده
أخيرا..
أخرسها هو وهو يرمي بنفسه، بجانبها علي الفراش..
سلمي. بصدمه…ايه دا انت هتنام جنبي..ولا ايه..؟
حاوط خصرها بقوه..هامسا لها من بين أسنانه ..
نامي وانتي ساكته أحسن اخليكي مراتي
فعلا… ودلوقتي..
سلمي بغيظ…انخمد..
فهد..بضحك..شاطره..
ـــــــــــــــــــــــ
دخلت تلك الغرفه التي تركتها..
علي امل ان يكون ذهب لتلك وترتاح منه.
دخلت تبحث بعيناها عنه..
فوجدته مازال هنا.. جالسا مكانه علي الفراش خافضا رأسه للاسفل..
ابتلعت ريقها..وهيأت نفسها لالاف الاسئله..
يبدو أنه قد أتي وقت الحساب..

رفع نظره لها..بعين داميه…لا يصدق عيناه..
دار براسه ألاف الاسئله..والاسئله..
وسؤال واحد بقي عالقا…
لما لم يري بأنها متفاجئه..؟
ماذا يحدث.. ارتعش قلبه بشوق..لها مجددا..
وهو يراها امامه..
ولمحات من ماضي وعمر فات..تلفح ذاكرته
تتعبه وتؤرقه..
نظره منه ونظره منها..
لم يستطع..
ليحتضنها الان يشبع قلبه منها ويروي روحه..
ولاحقا سيسألها..وحتما ستجيبه..
تخطته بقدمها ودخلت لقلب الغرفه….
هب مسرعا..يلبي نداء جسده الخائن..
مد يده ، مديرا اياها له..
صدمت وجحظت عيناها..وصاحت به..
كيـــــــــان.. انت اتجننت..
غرسها بأحضانه هامسا بأذنها بحده..
اخرسي يافريده..واحضنيني..

اخرســــــي..
ارتعش جسدها…
وهو يعتصرها بذراعيه..
جسدها الخائن كجسده يحن اليـــــــــــه..
همس….بحنين.. بأذنها.. فريده..وحشتينــي
انتي هنـا بجد ، ياقلب كيان.
غامت عيناها..وتوقفت..
علي
هو ملكـا لغيرها…هو خائــــــن..
لا شفقه ولا رحمـــه له..
هو باع هواهـــا وكان لغيـرها..
دفعته بحده..
صائحه..به..
خايـــــــــــــن…
جحظت عينـــاه..بصدمه..
ليست هي..من تقف بجبروت…
ليست هي..
قلبه يصرخ به..هي..
وعقله ..يتساءل
ياقلب حبيبتي اين ذهبت أنت ؟ وأين ذهبت تلك الرحمه.؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يامن هواااه.. وجعا فوق وجعي..
خائن انت وللخائنين انت علامه..
تقترب مني وتغمرني..

وبفكرك..سأنسي أنا الاهانــــه..
ياوجعـا فوق وجعي..ارحل
فقلبي العاشق لا يقبــــل بالذل و المهاانـه 13
رحماكــــــــــي
أسما السيـــــــــد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(ياامـــــــــرأه،اقتربي) انتصف الليل عليه هنا، وأخيرا انتهي من اعاده تلك السياره من خرقه باليه لاخري تلمع كالعروس
استنذف كل طاقته باصلاحها.
هو مولع باصلاح التالف، واحيائه من جديد..
اصبحت اخري بصنع يديه جديده شكلا ومضمونا
كم يشعر بالسعاده وهو يحيي الامال من جديد بقلوب اصحابهم..
تنهد وهو يتخيل تلك الفرحه التي ستطل
من عين صاحبها العجوز بعدما يراها غدا…
صاحبها رجل عجوز حصل ابنه
أخيرا علي درجه البكاليروس بدرجه امتياز.

وسيستلم تعيننه غدا واراد ان يهديها لابنه
بدلا من ركنتها ولانه حاله لايسمح باقتناء الجديد
وضع كل مايملك حتي استطاع ان يحييها هكذا…
تنهد وهو يحمد الله علي انه اتمها بالموعد المحدد..بقي فقط تجربتها..
التفت باحثا عن ذلك الصبي المراهق بعمر السابعه عشر، وجده يغط بنوم عميق، متقوقعا علي نفسه الاسكندريه ليلا تصبح شديده البروده..
اقترب منه ينادي عليه برفق حتي لا يخلع قلبه..
دقدق..يادقدق..
انتبه دقدق له…
ايوا ياشيخنا انا صاحي اهو….
ابتسم ابتسامه انارت وجهه وتحسس بيده لحيته الناميه ليست طويله ولكنها مهذبه بشكل يليق به
يخبره برفق..

قولتلك بلاش شيخنا دي..
دقدق بسعاده….أحلي شيخ والله يابشمهندس.
سيبك من الهندسه…والله المشيخه لايقه عليك..
ماشاءالله كلامك بيشرح القلب وينور العتمه ياشيخ..
دا الناس بتستني يوم الجمعه وصلاه الجنازات عشان يستمعو لخطبتك..
كلامك بيخلي الواحد يحس ان الدنيا بخير..
ابتسم له برفق..وهو يستمع لحديثه بلين..
طيب ياخفيف، يالا قوم روح انت بقي
معلش أخرتك..
بس خلاص تقدر تروح..
وخد دول وانا هعمل لفه كدا بالعربيه اجربها أتاكد منها..
دقدق بفرحه… وهو ينظر لقيمه الورقه التي اعطاها له..

بس دا كتير يابشمهندس انا يوميتي 100بس
قاسم..بابتسامه..دا عشان انت مجتهد يادقدق وبتتعلم بسرعه وكمان سهرتك معايا..
يالا يا حبيبي خد حاجه حلوه وانت مروح
فرح بيها اخواتك.. ومتقساش عليهم..
الرسول قال..رفقا بالقوارير..
هااا..مش عاوز اسمع انك مديت ايدك علي بنت فيهم..
دقدق بحزن..غصب عني ياشيخ..العيشه صعبه
وكل شويه هات هات..
دول 3بنات ياشيخ..
وابويا ايدك منه والارض ربنا ينتقم منه بقي..
هز قاسم رأسه بتفهم..
عارف يادقدق انك حملك تقيل ولسه صغير علي انك تتحمل..
بس معلش دا قدر ومكتوب..
اخواتك البنات دول اللي هيدخلوك الجنه..حبهم واحتويهم..

بدل ماتقولهم..امشي غوري من وشي ولا تمد ايدك علي وحدها..
خدها طبطب عليها وراضيها بكلمتين..
منك تاخد ثواب ومنك تراعيها وتحافظ عالود بينكم..
عشان تكبر وتلاقيهم جمبك ايدك في ايدهم..
فاهمني..
اخواتك بيخافو منك..لانك بتضربهم..انت تستاهل تتحب يادقدق..
خليك قريب منهم وعاملهم بمايرضي الله..
بلاش الناس تسمع بيكم كل يوم..
هز راسه بخجل له..عندك حق يابشمهندس..
اوعدك هتشوف دقدق تاني..
أنا اساسا بضربهم وارجع احس بالندم فبجري أصالحهم وبكلمه بيتراضو..
ابتسم مربتا علي كتفه..شوفت ازاي..
اديك بتغني وترد علي روحك..يبقي كان لزمته ايه من الاول..

خليك حليم عليهم يادقدق..وقرب منهم عرفهم الصح من الغلط..
ودا وعد دقدق لقاسم..
ابتسم دقدق من بين دموعه ومد يده يوثق وعده
معه مرددا بحزن..
أنا مش عارف أقولك ايه يبشمهندس
غير ربنا يعمربيتك بالزوجه الصالحه
ويوسعها في وشك..ويكرمك زي مااكرمتني..
ابتسم له قاسم بوقار..
وطبطب علي كتفه برفق..
ربنا يكرمك يادقدق..يالا بقي اقفل وانا هجرب العربيه واروح انا..
استدار راحلا..
فلحقه دقدق بتلك الستره التي تركها بجانبه.
امسك يابشمهندس البس دي، هوا اسكندريه دلوقتي شديد..بعدين تاخد برد..

ابتسم له واخذها من بين يديه بابتسامه ووألقي السلام…
واستقل السياره ليتأكد منها..
مرت نصف ساعه عليها هنا، وهي تجري وهم خلفها الا ان اصبحت قدميها كالهلام، ودموعها اغرقتها وحجابها التي غطت به شعرها وهي خارجه من المشفي، سقط عنها
سترتها انتزعها الهواء الشديد
ولم تعد تستطع الرقض…قلبها المرتعش وخوفها جعلها تصرخ متضرعه للخالق بحزن..ولوعه..
وصوتها يشق سكون الليل مصدرا صدي صوتا
قويا يدوي ويعود مرتدا داخل قلبها يعصره عصرا
يااارب انا عصيتك كتير..أنا غلطانه..انا زانيه..مستحقش العفو بس انت قلت ادعوني استجب لكم..

يارب احميني..عاوزه ابدأ حياه جديده، نضيفه متغرزنيش في الوحل…
يااارب…أنا مظلومه واتعاقبت. واتفضحت
أبويا مات بحسرته غضبان عليا..
سامحيني ياارب..
أبعدهم عني واحميني…
اشتد دوارها..ولم تعد تستطع..يبدو انها لا تستحق العفو…يدها المربطه تنزف بشده..تشعر وان روحها تخرج منها تبسمت بوجع علي الاقل ستموت بمشيئه الرب وليست كافره، يائسه من رحمه الله…
كان يجلس بمقعد السياره، يشق الطريق بسلاسه وسعاده لاصلاحها وقد عادت سرعتها
كما كانت….

فجأة لمح تلك الراكضه علي جانب الطريق وخلفها ثلاثه من الشباب، لم ياخذ منه الوقت في التفكير وعلم مايريدون
ادار سيارته مسرعا، وأحكم اغلاقها
وانطلق يلبي نداء الشهامه..
استسلمت لدوارها وغرست قدمها بالارض.، وكادت تسقط..
فجأه انتشلتها أيادي صلبه، استشعرت صلابتها علي جسدها…
حاولت فتح عينيها بصعوبه..
ووقعت عيناها علي عينين تشبه سواد الليل…
همست بضعف تنشد الامان من تلك العينين الغائمه..
انقذني أرجوووك..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يقف تحت شرفتها ليلا ونهارا عله يلمحها قلبه العاشق يغلي عليها غليا..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!