وصلوا أخيرًا لدار الزداينة، دخلها أوضتهم وقعدها ترتاح على السرير، سمع كل اللي دار بينهم لما وصل، صوت همام كان مالي البيت، وفاهم صدمتها
قرب منها كوبلية مية علشان تشرب، وربت على كتفها بحنان- بقيتي أحسن؟
جسمها كله بيرتعش قبل ما ترفع راسها تبصله و- أنت كنت عارف؟
نفى برأسه- لسة عارف حالًا لما جتلك..
بدموع وبرعشة أيد- متوچعتش إنه يكون تفكيره عفش إكدة، أزاي يفكر يعمل مشكلة كبيرة زي دي، كان هيچوم حرب بينا وبينكم ملهاش أخر، وكان چاصد يآذي أخوه، كل دا لية؟
– علشانك..
بصتله و- وأنا أستحچ كل دا يحصل عشاني؟
ضم قبضة إيده بغل، متغاظ إن في راجل بيفكر فيها بالطريقة دي بس قال بإعتراف
– أنتِ تستاهلي أكتر من كدا ألف مرة ياشامخة، أنتِ سـت متتعوضش وأي راجل معاه حق في أي حاجة يعملها علشانك
– بتچول الكلام دا من چلبك؟ ممصدچاش..
بسخرية مريرة أتكلمت وهو دهشته زادت
– لية أية كلمة مدح أقولهالك مبتصدقهاش؟
– علشان سمعت منك اللي أسـوء من الكلام دا مية مرة، سمعت منك اللي يخليني مصدچش أي كلمة حلوة تچولها واصل، أنت چولت كل الوحش عني ياريان
بدهشة وصدمة ردد- أنا؟ مستحيل.. أمتى دا؟
بصتلها بتحاول تفهم اللي جواه، فعلًا صادق ولا بيلاوع و.. يتبع… لـ زينب – سمير .6.. سأل سؤال ظهر فجأة في راسه، ياما شغله وملقاش ليه إجابة- أنتِ لية صح كنتِ عند السـور؟ معقول كنتي ناوية تدخلي النجع وتاخدي بـ تار دياب؟
بصتله بقلة حيلة، لسة بيجيب سيرة دياب
حيلة ممزوجة بإرتباك.. متقدرش أبدًا تقوله هي لية كانت هناك..
متقدرش تقول إن هو السبب، إنها كانت هناك بسببه هو
أدته ضهرها لما لقيته مستني منها إجابة وبإرتباك- ملكش صالح بالسبب، خلينا نمشي إني دماغي إتصدعت ومچدراش أچف على حيلي
أتنهد بتعب، دياب هيفضل واقف بينهم للأبد، مش هيخلص منه
– تعالي
مسك إيديها وأتحركوا ناحية عربيته وهي بتبص لإيده بدهشة، لدلوقتي مش مستوعبة اللي بيحصل وإنها مراته
ركبوا العربية وبدأ يسوق وسط صمت مطبق بينهم، محدش حاول يكسره لحد ما فونه رن و- أهلًا ياجدي
كان فاتح الأسبيكر
– مرحب ياولدي، حبيت أفرحك أبن عمك فاچ من غيبوبته
أبن عمه اللي وقع
وقت فرح شامخة، اللي خد طلقة مش مميتة دخل على أثرها غيبوبة ومعاه كان السر، أزاي فجأة حصلت خناقة كبيرة بين العيلتين؟ وهل فعلًا هو اللي بدأ زي ما بيتقال ولا لا؟
-كويس أوي، حمدلله على سلامته، مقالكش أية اللي حصل بالظبط يومها؟
الجد- لا ياولدي، الحكيم چال إنه لساته تعبان وميچدرش يتكلم، يومين إكدة وهيرجع لوعيه ويتكلم، بس أنا زي ما چولتلك چبل إكدة، إبن عمك ناصر مش بتاع مشاكل، مستحيل يكون هو اللي بدأ العركة، دا هو اللي ياما كان بيقنعني بالصلح، صدچني فيه خيط ضايع منينا
– عمومًا ياجدي أنا هحاول أكون عندك خلال اليومين دول وأشوف أية اللي حصل
الجد بسعادة وتهليلة فرح- بجد ياولدي؟
بص ريان لشامخة و- بجد ياجدي، شامخة مراتي داخلة في الشهر بعيد عن أهلها وأعتقد وحشوها
بصتله بدهشة بعد ما كانت بتسمع مكالمته بصمت، إنه دايمًا حاططها في باله وهو بياخد أي قرار
– معاك حچ، البت عمرها ما بعدت عن أهلها واصل أكيد أتوحشتهم، نشكر فضله إنك أتجوزت من الصعيد أخيرًا هنرجع نشوفك
ضحك ريان وخاض حوار بسيط مع جده وبعدها قفل
*****
بعد يومين كانوا في طريقهم للصعيد فعلًا، عرض عليها- تحبي تروحي البيت معايا، ولا تعدي على أهلك؟
-وديني بيت أبوي، أتوحشتهم چوي
– تمام، بس خلي في بالك مفيش بيات، هعدي أخدك بليل
هزت راسها بـ حسنًا، وصل فعلًا لبيت أهلها نزلت من العربية وهو معاها، قدام الباب كان قاعد همام وبعض القرايب، اللي وقف أول لما لمحهم ونطق بصوت مسموع لريان- شامخة بت عمي
شاورلها ريان تدخل و- أدخلي أنتِ
قرب من الرجالة وسلم عليهم لحد ما وصل لهمام وكل واحد فيهم سلم على التاني ومسك إيده يضغط عليها ببعض القوة وهما بيتبادلوا نظرات تحدي مش مفهومة
– كيفك ياريان باشا؟
نورت البلد
بص لواحد باين عليهم العقل و- تسلم، البلد منورة بأهلها
بص لهمام نظرة ذات معنى قبل ما يكمل بنبرة حاول يضيف ليها نبرة مرح- مراتي أمانة بين إيدكم لحد ما أرجع أخدها بقى
– متچلچش ياباشا، شامخة في العين
بص لهمام اللي قال الجملة دي بنظرة عيون ضيقة بتفكر قبل ما يهز راسه ويمشي، بينما همام بسمة خبث أرتسمت على ملامحه، فرصة وجتله، جتله لحد عنده
ومش هيضحي بيها
*****
في مستوصف، قرب ريان من جده وأهله وسلم عليهم، وبعدها دخلوا كلهم لأبن عمه ناصر اللي حالته أتحسنت عن الأول بكتير وبقى
قادر يتكلم..
– زي ما أنت طلبت معرفناش حد أبدًا إنه فاچ، وكإنه لساته في غيبوبة
– كويس أوي
دخل وسلموا عليه وقعدوا كلهم جنبيه وسأل ريان- قولنا أية اللي حصل بالظبط يوميها ياناصر
ناصر بصوت متعب- إني يوميها كان عندي شغل في المنطچة دي، روحت هناك وعرفت بالصدفة إن فرح بيت فزاع چريب من مكاني، چولت أروح أوجب وأچدم مباركتي يمكن يعمل حاجة وتكون بداية خير بيننا، أستچبلني همام أخو دياب أحسن أستچبال فأنشرح چلبي چولت شكل جه وچت إن العدواة تنتهي
تدخل واحد من الرجالة بدهشة- همام أستچبلك زين؟
دا دار بين الكل وچال إنك كنت داخل ناوي على شر وهو حاول يعچلك ويچولك متخربش اليوم لكنك مسمعتلوش
نفى ناصر و- محصلش واصل، يمكن اللي بتچوله دا يوضح هو لية عمل اللي عمله
ريان- أية اللي عمله بقى؟
– وسط الفرح والكل بيرقص ويهني، لمحت همام بيكلم حد وبيشاور عليا وبعدها على العريس، لچيت الواد دا چرب مني ووقف جنبي بالظبط كام دچيچة كل شوية يميل على ودني يهمس بحاجة ويبعد وانا مفاهمش، لحد ما لچيته بعد إيده عني، مخدتش بالي إنه طول الوچت دا حاططها چريب مني وبعدها مشى كإنه بيتسحب، دورت في جيوبي فكرته سرچني ولا حاجة ملچيتش حاجة ناچصة مني
ملحچتش أفهم حصل أية لچيت الراجل دا چريب من دياب وصوت طلچة نار والكل بيصرخ..
الراجل چتل دياب والكل جابوها فيا ووچتها حصل اللي حصل
عيون الكل أتوسعت بزهول، الجد نطق بصدمة- أنت عارف كلامك دا لو حچيچي تبچى مصيبة تبچى أكبر من التار اللي بينا وبين بيت فزاع.. دا يبچى أخ چتل أخوه!
– أكيد في حاجة غلط.. مش معچول
– ومش معچول لية؟ الواد همام دا من يومه وهو مخبول وزرع شيطان
– بس مش لدرجة يچتل أخوه، وبعدين هيستفاد أية من إكده؟
كان ريان بيسمعهم وعقله في عالم تاني لحد أخر جملة قالوها
وقام يقف زي الزوبعة، يمكن هو يكون عنده فكرة
همام هيستفاد أية
*****
عند شامخة..
أتفاجئت بالباب اللي بيتفتح من غير ما حد يخبط، وقفت وبصت للي دخل بدهشة و- همام، بتعمل أية إهنة وأزاي تدخل من غير ما آذن لك؟
قرب منها وملامحه مش مفسرة بالنسبة ليها- علشان في حديث طويل چوي بيني وبين يابت عمي، حديث كان لازم يحصل من زمان وجـه آوانه
ضيقت حاجبها بعدم فهم و- حديث أية دا اللي يجمع بيني وبينك؟
فيه اية عاد ياهمام ما تتكلم عدل وأطلع من إهنه، أي كان الحديث دا مينفعش يحصل دلوق وهنا
– أسئلة كتير چوي كانت مالية عچلي.. لية شامخة بت عمي واللي كنت أچرب حد ليها، معاها كيف ظلها مخترتنيش؟ لية شامخة محبتنيش؟ لية بعد ما فچدت الأمل في ولد الزداينة.. وجت فرصتي إني أكون ويـاها بدت عليا دياب أخويا.. لية ياشامخة؟
-أديك چولتها بنفسك، كنت كيف أخوي اللي أتربينا أنا وأنت سـوا زي الأخوات
صرخ فيها بغضب- بس أنا عمري ما اأعتبرتك أختي ياشامخة، وأنتِ عارفة كدا زين، أنا كنت مستنيكي تبديني على دياب، لما أبوكي قالك تختاري إنهي واحد من ولد عمك.. كنت مستنيكي تختاريني، كنت الأنسب، أچرب منك.. وأجرب من سنك، هسمحلك تحچچي كل أحلامك، كنت ناوي أخليكي تكملي تعليمك.. أطلعك من البلد كيف ما أنتِ رايدة، أعمل كل اللي أنتِ رايداه، لكنك أخترتي دياب اللي كان هيدفنك حية وأنتِ عارفة إكدة كويس، اللي فرچ السن بينكم كبير چوي، والتعليم..
والفكر، دياب الجاهل اللي عايز مرته تكون كيف الخدامة عنده وبس.. أخترتيه وكأنك بتعذبي نفسك وتعذبيني معاكِ.. بدتيه عليا، خلتني أكره أخوي.. وأكره حالي.. بس مچدرتش أكرهك
أخر كلمة قالها بعد الإندفاع دا كله.. طلعت بإنهزام وأكتاف متدلية بضعف
– أنا عملت كل حاجة علشان تختاريني، وعملت كل حاجة علشان لما أخترتيه تبعدي عنه، ولما معرفتش.. وجت لحظة جوازكم..
ملامحه بقيت جامدة.. صادمة و- كل اللي حصل كان بسببك
بدأت تخاف و- أية اللي حصل؟ چصدك أية بالظبط؟
الكل سمع كلام وقت اللي حصل وقت الفرح، الكل نقل كلام إن همام سبب في موت اخوه
بس محدش صدق
– بسببك أنا حاولت أچتل أخوي..
نفى براسه أول ما بصتله بصدمة و- صدچيني كان چصدي أوچف الفرح، أچوم حريچة بينا وبين ولد الزداينة فيتلغي، مچصدتش أچتله، چولت للواد صيبه بس..
صرخت بزهول ونواح- أنت أتجنيت، چتلت أخوك، چتلت دياب ياهمام
الكل أتلم على صوتهم
نفى براسه وهو مش منتبه لكل اللي حواليه، هي وبس اللي قدامه
– معملتش إكدة، كنت عايز بس أوچف الفرح، يمكن ترجعي لعچلك وتسيبي دياب وتختاريني، لكنك بدل ما تچربي خطوة مني بعدتي ألف، وروحتِ لولد الزداينة.. زي ما كنتي رايدة من البداية
سكينة قربت منه تلفه ليها تضربه بجنون وهي بتصرخ- أنت اللي عملت إكدة في أخوك، أنت اللي جرچت چلبي عليه، أنت شيطان..
شيطان
وتعالت المناوشات والصرخات وشامخة واقفة تبص لكل اللي بيحصل بزهول، لحد ما لمحته داخل وسط كل الدوشة دي وبيجري عليها بلهفة يحضنها و- شامخة أنتِ كويسة؟
بصتله بدموع و- خدني من إهنة، روحني بيتي
كان أعتراف منها إن بيته بقى بيتها، إنها بقيت تخصه
*****
وصلوا أخيرًا لدار الزداينة، دخلها أوضتهم وقعدها ترتاح على السرير، سمع كل اللي دار بينهم لما وصل، صوت همام كان مالي البيت، وفاهم صدمتها
قرب منها كوبلية مية علشان تشرب، وربت على كتفها بحنان- بقيتي أحسن؟
جسمها كله بيرتعش قبل ما ترفع راسها تبصله و- أنت كنت عارف؟
نفى برأسه- لسة عارف حالًا لما جتلك..
بدموع وبرعشة أيد- متوچعتش إنه يكون تفكيره عفش إكدة، أزاي يفكر يعمل مشكلة كبيرة زي دي، كان هيچوم حرب بينا وبينكم ملهاش أخر، وكان چاصد يآذي أخوه، كل دا لية؟
– علشانك..
بصتله و- وأنا أستحچ كل دا يحصل عشاني؟
ضم قبضة إيده بغل، متغاظ إن في راجل بيفكر فيها بالطريقة دي بس قال بإعتراف
– أنتِ تستاهلي أكتر من كدا ألف مرة ياشامخة، أنتِ سـت متتعوضش وأي راجل معاه حق في أي حاجة يعملها علشانك
– بتچول الكلام دا من چلبك؟ ممصدچاش..
بسخرية مريرة أتكلمت وهو دهشته زادت
– لية أية كلمة مدح أقولهالك مبتصدقهاش؟
– علشان سمعت منك اللي أسـوء من الكلام دا مية مرة، سمعت منك اللي يخليني مصدچش أي كلمة حلوة تچولها واصل، أنت چولت كل الوحش عني ياريان
بدهشة وصدمة ردد- أنا؟ مستحيل.. أمتى دا؟
بصتلها بتحاول تفهم اللي جواه، فعلًا صادق ولا بيلاوع و.. يتبع… لـ زينب – سمير .دد 7..
الأخيرة..
– كان هيچوم حرب بينا وبينكم ملهاش أخر، وكان چاصد يآذي أخوه، كل دا لية؟
– علشانك..
بصتله و- وأنا أستحچ كل دا يحصل عشاني؟
ضم قبضة إيده بغل، متغاظ إن في راجل بيفكر فيها بالطريقة دي بس قال بإعتراف
– أنتِ تستاهلي أكتر من كدا ألف مرة ياشامخة، أنتِ سـت متتعوضش وأي راجل معاه حق في أي حاجة يعملها علشانك
– بتچول الكلام دا من چلبك؟ ممصدچاش..
بسخرية مريرة أتكلمت وهو دهشته زادت
– لية أية كلمة مدح أقولهالك مبتصدقهاش؟
– علشان سمعت منك اللي أسـوء من الكلام دا مية مرة، سمعت منك اللي يخليني مصدچش أي كلمة حلوة تچولها واصل، أنت چولت كل الوحش عني ياريان
بدهشة وصدمة ردد- أنا؟ مستحيل.. أمتى دا؟
بصتلها بتحاول تفهم اللي جواه، فعلًا صادق ولا بيلاوع و..
سألته بعيون متفحصة- فعلًا معرفش ولا عامل نفسك ناسي؟
بصوت جاد- شامخة كفاية لف ودوران، قوليلي بالظبط تقصدي أية بكلامك دا، أية اللي قولته عنك، ومن مين سمعتيه؟ والأهم أمتى بالظبط!
-من زمان چوي، قبل أخر سفرية ليك، يمكن من خمس سنين..
ضيق حواجبه بتفكير، خمس سنين فترة كافية إنه ينسى فيها تفاصيل كتير.. لكن أكيد مش هينسى حاجة تخصها أو تخص عيلة فزاع
– أية اللي حصل بقى من خمس سنين؟
– فاكر لما عرض الشيخ عليكم فكرة النسب دي؟ چبل ما يعرضها على عيلتنا علشان كان عايز يضمن موافچتكم، وأنتوا رفضتوا.. أنت..
هز رأسه بالإيجاب وكأن حصلت حاجة زي كدا فعلًا و- صح دا حصل فعلًا، كانوا عايزين يجوزوا حد من عندنا ليكم، طفلة صغيرة مكملتش أربعتاشر سنة فرفضت طبعًا أننا نعمل جريمة زي دي وجدي سمع لي ورفضنا العرض
هزت رأسها بنفي و- أنا مكنش عندي وچتها اربعتاشر سنة، كنت أكبر من إكدة بكتير
بصلها بدهشة و- كنتِ أنتِ العروسة؟
– أيوة وأنت كنت عارف، همام چالي..
سكتت كإنها بدأت تستوعب حاجة وكملت بصوت أهدى- چالي إنك أول ما عرفت إنها أني..
شامخة بت الحاج فزاع چولت لا، مهتاخدش بت كيفي، جاهلة وسمرة، متعرفش حاجة غير الغيطان وإنك عايز بنت نوارة، تتفشخر بيها بين الخلچ
شردت وهي بتقول الكلام دا كإنها بتفتكر أحساسها وقتها كان أزاي، أزاي أتصدمت وأتوجعت بعد ما كانت بدأت تحلم
– وچتها أنا كنت عرفاك، كانت الفرحة مش سيعاني، الفارس اللي بشوفه على حصانه هيبچى جوزي، لكن لما سمعت كلامك عني، وأزاي شايفني أتچهرت، إتچهرت إني چليلة چوي في نظر الراجل اللي بحبه، وچتها حلفت أخلع حبك من چلبي، والعالم كله نوره طفى في عيني، وأتخطبت لدياب..
كان بيسمعها بحزن عليها، متوقعش إن حاجة زي دي حصلتلها، وإنها كانت بتحبه قبل ما يقابلها، فكر في إحساسها ك سـت لما تسمع الكلام دا من لسان راجل حباه!
دافع بإستماتة- صدقيني دا محصلش نهائي، كل اللي حصل زي ما قولتلك عرضوا إني أتجوز بنت أو حتى إبن عمي اللي يتجوزها كانت قاصر، واللي خلى الرفض يبقى قاطع كانوا عايزين ياخدوا ندى أختى كمان.. فوقتها رفضنا علشان كدا، لكن سيرتك متجابتش.. والكلام دا مطلعش مني نهائي، أنا مستحيل أفكر في حد بالطريقة دي ياشامخة، سمارك جنني.. وجمالك هبلني من أول لحظة شوفتك فيها وتقوليلي عيبت على سمارك!
كانت مصدقاه، بس هتتجن
سنين ضيعتها من حياتها في الكره والبغض
كارهها وكاره نفسها قبله علشان صدقت همام!
– أكيد همام عمل كدا علشان تكرهيني
هزت رأسها بالإيجاب، من المحادثة اللي حصلت من شوية مع همام فهمت إنه مكنش صديق زي ما تخيلت
كان عدو لدود..
قرب والحب ظاهر في عيونه و- أفهم من كدا بقى إنك بتحبيني من زمان
وشها حمر علطول من الإحراج والخجل، بدأت تفرك صوابعها وهي بتبعد عيونها عنه و- دا كان كلام مراهچين، ومن زمان چوي
– لا مش حاسس
قالها وهو بيقرب يقعد على السرير جنبها، لزق فيها و- الحاجة الأخيرة اللي لسة مليان فضول بسببها، أنتِ لية كنتي عند نجع الزداينة؟
طالاما أكيد مكنتش هناك علشان تاخدي حق دياب
خجلها زاد الضعف، حاولت تبعد عنه وهي بتقول بصوت خافت، بينما ضربات قلبها بتزيد، لسة مش مصدق إن ريان طلع برئ، وإنه مقالش عنها كل الكلام السئ اللي خلى النوم يجافي عيونها ليالي وليالي
– عرفت إنك راجع من السفر
– أية مش سامع؟
وضحت بإحراج أكبر- عرفت إنك عايد بعد سنين غربة طويلة عن النجع، بعد ما جدك اللي كان بيروح لك بدل ما تجيله، وچتها نسيت كل حاجة وكنت بس عايزة أشوفك وألمحك من بعيد زي زمان، فروحت علشان أشوفك
أبتسم بعدم تصديق للي بيحصل، أزاي القدر جمع بينهم، لإنه فكر علشان دي رغبته وبتتحقق، لكن أكيد سبب إنهم يكونوا سـوا هي إستجابة ربنا لدعواتها هي.. لحبها هي..
اللي أكتشف قد أية أعظم من حبه ليها وأعمق بكتير
– أنا بحبك ياشامخة، وأسف.. علشان بسببي اتآذيتي كتير
حتى لو ملوش يـد
بس مجرد كلام أتنقل، سابوا فيها آثر
-وأنا كمان عشچاك من زمان چوي ياريان
مالت على كتفه بخجل وهي بتعترف بحبها ليه
وهو ربت على شعرها وهو بيضحك..
شامخة فضلت شامخة مركعتش غير للحب
زي ما وعد.. وأهو وفى..
النهاية زينب – سمير