بقلم زينب سمير-2

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات

– يامراري، أبوها اللي عرضها عليك؟
– اه وعلى فكرة دا عادي بيحصل كتير في بعض الدول، وبيحصل في عالم المال أكتر، لو شركتين عايزين يقوا علاقتهم بيعملوا إندماج وكدا وبيبقى الحل علشان يحافظوا على الإندماج دا إن يبقى في جواز
– كيف ما حصل في التار
– حاجة شبة كدا
– وحضرتك بقى..
بصتله بضيق و- كنت موافچ على حكاية الأرتباط دي طبعًا
– قولتله إديني فرصة أفكر، كنت ببص للموضوع بطريقة عملية بحتة، كدا كدا انا مكنش في حد في دماغي، ومهما روحت أو جيت هتجوز، فلية لا؟

جينا بنت فيها يمكن صفات سيئة زي إنها مندفعة ومتهورة وهي مدللة شوية لكنها مش بالبشاعة دي وممكن تتغير، ومن ناحية الشغل فـ دا كان هيفيدني جدًا و..

كل كلامه مكنش حقيقي، هو رفض العرض لكنه حب يجود وهو شايف ملامحها اللي إحمرارها بيزيد وغيظها اللي بقى باين للعيان
قاطعت كلامه هي بسخرية- جيت أنا بچي چطعت عليك فرصتك الذهبية مع الهانم، بس يكون في بالك
بصتله بعيونها الساحرة اللي هي سبب شقلبة حاله من ساعة ما شافها و- لو فكرت مجرد تفكير إنك تتجوز البت دي عليا أنا هچتلك وهچتلها، مش شامخة اللي تيجي عليها ضرة
شاورلها بسخرية و- ياستي أهمدي بقى هو أنا عارف أتجوزك علشان أبص لغيرك
– ما أنت يتخاف منك، البت شكلها كانت عجباك علشان إكدة مرفضتش عرض أبوها طوالي

– ياشوشو ياحبيبتي
رفعت حاجبيها ورمشت بصدمة- يا مين؟ انا شامخة يتچلي شوية
بصلها بقلق و- أومال أقولك أية؟ أدلعك أزاي
– متدلعنيش، ناديني كيف ما ادأنا.. شامخة
عيونه لمعت بالهيام و- هو فعلًا مفيش اسم يليق بيكي غيره، مين الجامد اللي أختارلك الاسم دا؟

عيونها غامت بالحزن وهو بصلها بقلق خايف تنطق اسم ممكن يرجع كل حاجة لنقطة الصفر تاني، كإنهم ممشوش خطوة لقدام، وكأن علاقتهم مصفيتش للحظة
– علي أخوي
غمض عيونه براحة، كان بدأ يغضب من فكرة إن كل ذكرى ليها مرتبطة بـ دياب خطيبها لكن أخيرًا ظهر حد تاني في الصورة
– اللي يرحمه..
— يارب
ملامحها اللي سكنت بحزن وأنطفى اللمعان منها، وكتفها اللي أتدلدل في لحظة خلته يحاول يطلعها من حالتها..

فمكنش قدامه غير يقول بخبث- عمومًا انا بفكر أنزل بكرة ولا بعده أشتري بدلة جديدة علشان حفلة عيلة جينا، جينا قابلتها كتير وتقريبًا شافتني بكل البدل اللي عندي ولازم أ…
سكت بصدمة لما لقيتها قربت عضته من دراعه، أية رد الفعل الغريب دا؟
رفعت راسها عن دراعه تبصله بإنتصار و- كل مرة هتجيب سيىة ست على لسانك هعضك
لمع الخبث في عيونه وبدأ يقرب منها وهي ترجع لورا بقلق لحد ما لزقت في حيطة وراها وحاوطها بدراعاته و- حلو وأنا موافق، لكن وبالنسبة ليكِ.. كل ما تجيبي سيرة راجل على لسانك أعمل أية؟

– انا مستحيل أجيب سيرة راجل ع..
قبل ما تكمل مال عليها وباس خدها، بعد عنها لقيتها بتبصله بصدمة فقال ببراءة- قولتي كلمة راجل
– بس أنا چصدي إني أنطچ اسم راجل مش..
باسها تاني
– أوف بچي..
– عجبني العقاب دا أفتكري كل شوية تقولي اسم راجل وانا قاعدلك هنا، أحكيلي عن دياب خطيبك كدا؟
– أنا كنت هعتذر عن إني كنت بضايچك ب..

سكتت وسابت كلامها معلق وتابعت- دلوق عرفت چد أية الحوار يضايچ
– لا انا دلوقتي مش مضايق خالص، الأول يمكن، دلوقتي انا عايزك تتكلمي عنه زي ما أنت عايزة
نفت براسها و- لا خلاص، الله يرحمه
– اللي هو مين؟
بإندفاع – دياب
أبتسم بإنتصار ومال يبوس خدها تاني وهي زعقت بغيظ
– كفياك عاد
– يا مين؟
– ياريان
– اسم راجل دا ولا مش راجل
وقرب منها، قالت وهي بتمد إيدها تحطها على صدره وتوقفه- بس أنت جوزي مجبتش سيرة حد غريب
– ولو..

ولو
– كدا خم عاد
– وماله، انا بموت في الخم

عدى كام يوم وشامخة الموضوع بالنسبالها بقى أسهل وأحسن، بتحقق حلمها، قربت أكتر من أهل ريان، وبقى في بينها وبينه لغة حوار، حتى خناقاتهم مبقيتش عنيفة، ومش مليانة كلام جارح.. بدأت تشم هوا في علاقتها معاه!
أبتسم وهي بتمسك الفون تتأمل الاسم قيل ما ترن عليه
الأسم اللي كانت حفظاه عن ظهر قلب من سنين وسنين هو وصاحبه.. اللي ياما فضلت تحلم بيه، قبل ما يحصل منه اللي خلاها تكرهه.. لدرجة لما أتحقق حلمها وبقيت ملكه، بقيت هي اللي رفضاه!
– مش لو مكنتش عملت إكدة من البداية، حياتنا دلوق كانت تبقى أحسن بكتير چوي عن إكدة؟

لية عملت إكدة ومليت چلبي چسوة من ناحيتك وخليت زي ما يكون صخرة چاعدة على چلبي متزحزحتش عن مكانها لسنين لكن دلوقتي.. الصخرة بدأت تتهز وأخيرًا..
****
– أيوة ياجدي، عرفت الرقم بتاع مين
– أيوة ياولدي، مش هتصدچ، دا طلع رچم همام، إبن عم مرتك
– مين؟
وسع عيونه بزهول، لية همام ممكن يعمل حاجة زي دي؟ هيستفاد منها أية؟ أفتكر لما أتعصب يوم الجلسة أول ما أتقدموا لشامخة، يمكن غيران على مرات أخوه؟ مش عايزها تكون لواحد غير اخوه؟
يمكن! إتنهد بحيرة وضيق حاول يتحكم فيها لما لقاها بتتصل و…

يتبع… لـ زينب – سمير
5.. عدى عليها وأخدها من كليتها كالعادة، كان الصمت سيد الموقف كل واحد فيهم في ملكوت لوحده، لحد ما بصلها و- شامخة، كنت عايز أسألك عن همام
بصتله بعدم فهم- وأنت عايز أية من همام وُلد عمي؟
بصلها بحيرة يعرفها ولا لا؟ بس هو دايمًا بيحب الصراحة، مبيحبش الطرق الملتوية
– بصي هقولك حاجة أنا مش فاهمها لدلوقتي، بس الرقم اللي بعتلي الصور إيـاها، يبقى همام
وسعت عيونها بدهشـة و- كيف عاد؟ أزاي يعمل عملة شينة زي دي ولية؟ دا أنا بت عمه
حرك كتفه بحيرة و- ما دا اللي محيرني ومش فاهمه!

لية ممكن يعمل حركة زي دي؟ فكرني مثلًا ممكن أغضب وأتهور وأطلقك؟
– معتچدش دا مراده، هو عارف زين إن الطلاچ صعب چوي، ومش سهل.. جوازنا حصل علشان نوچف الدم مش نزوده
هز رأسه بإيجاب وأقتناع قبل ما يكمل بحيرة أشـد- أومال أية ممكن يكون السبب؟
– يمكن عايز يبني بينا حاجز، منطلچش بس منبچاش كويسين مع بعض
– ممكن، رغم إنه مش محتاج يعمل كدا، دا اللي حاصل فعلًا
بسخرية أتكلم وبدهشة بصتله، لحد دلوقتي شايف إنهم في صراع؟ رغم إنها من غير ما تحس ممشيتش على خطتها اللي عملتها في التعامل معاه، جمود وبرود..

مقدرتش تتصنعهم كتير قدامه
ولسة شايف فيه حاجز بينهم!
– أنت لساتك شايف إننا مش زين مع بعضينا؟
– أنا مش عايز نبقى هاديين وكأننا أتنين أعداء وبينا هدنة، أنا عايز أكتر من كدا ياشامخة، أفتكري كلامي اللي قولتهولك قبل كدا كويس.
الصمت كالعادة أول ما يفتح الحوار دا.. اللي بيلاقيه، أتنهد وغير الحوار- إنهاردة حفلة عيلة جينا، تحبي تيجي معايا؟
-مهتتحرجش مني؟
ظهرت الدهشة في عيونه و- أتحرج منك؟ أية الكلام الغريب اللي بتقوليه دا
فسرت وهي بتشوح بإيدها في كل مكان بإرتباك- مني ومن لهچتي وشكلي ولبسي، من چلة تعليمي..

ومن طريچة جوازنا، يعني اللي أعرفه إنك حد مهم چوي إهنه، ومشهور چوي، أكيد إني مشرفكش
كانت بتردد الكلام بآلم وقهر، كإنها بتفتكر ذكرى أليمة
بصلها بصدمة و- أية الكلام اللي بتقوليه دا؟ لا طبعًا مفيش حاجة من دي حقيقة، أنا مستحيل أتحرج أو أتكسف منك ياشامخة، بعدين لبسك وعاداتك وتقاليدك.. ولهجتك.. كل دي زي ما هي كيانك وبتعبر عنك وعن أصلك فبتعبر عني أنا كمان
كان عدم التصديق مالي عينيها، مش مصدقاه! ودا هو أستغرب منه جدًا، لية واخدة عنه الفكرة السيئة دي؟

مـد إيده يمسك إيدها علشان يلفت أنتباهها اللي راح لمكان بعيد و- شامخة، مين صورلك أو أزاي خدتي عني فكرة زي دي؟
فاقت من شرودها وبعديت إيديها عنه بإرتباك و- محدش، انا بس توچتش إكدة علشان بس عايش هنا بچالك كتير چوي
– مهما عشت هنا، هيفضل أصلي صعيدي وبفتخر بـ دا، وبفتخر إنك مراتي، لأنك ترفعي من قدر أي حد ياشامخة
عيونه كانت مليانة صدق وكلامه، لكن أي صوره تصدق ريان فيها؟ دي ولا التانية اللي كان مستقل منها وبيها!
وتزداد الحيرة..
*****
– أنت أتجنيت عاد ياهمام؟

كيف تعمل عملة زي دي، دا لو عمك عرف هيچطع خبرك، ولو جوزها عرف هيچتلك، أزاي ياض تجيلك الجراءة تدخل أوضتها تتدعبس في حاجتها وتاخد المحمول بتاعها وتعمل كل دا!

حتى مرحمتش أخوك الميت من شرك
همام بنظرات ماكرة- متبچاش چلوچ إكدة، مفيش حاجة من دي هتحصل، أنا مظبط كل حاجة، الخط اللي بعت منه مبچاش موجود ومش هيعرفوا إنه بتاعي، وإن عرفوا هنكر ومش هيلاچوه معاي فيتكتموا دا لو أتكلموا أصلًا، إهنه تتصدچ الإشاعة قبل الحچيچة، أول ما يتچال إن شامخة باعته صور شينة ليها لخطيبها الكل هيصدچ مهما نفوا دا بعد إكده ودا اللي عايزه
صاحبه كان بيبصله بصدمة من شـره وتفكيره و- أنت طلعت شيطان عاد ياهمام، مصعبتش عليك بت عمك؟ كل دا علشان متجوزتش أخوك وراحت لغيره؟

لمعت سخرية مريرة على ملامح وشـه و- دا ظنك؟ مفكر إني عامل كل دا علشان خاطر أخويا، دا أنت غلبان چوي
ظهرت الدهشة على ملامح صاحبه و- أومال لو مش علشان إكدة، يبقى لية؟ معجبكش الصلح وعايز ترجع الدنيا تچيد نار تاني بينكم وبين الزداينة؟
بلا مبالاة رد- أنا ولا تفرج معايا كل الحكايات الهبلة دي، لا تار ولا غيره، إتصالحوا أتخاصموا خلصوا على بعض، ولا يفرچ معايا
بحيرة – حيرتني معاك يابن الفزايعة، أومال أية غرضك من كل ده؟

عيونه شردت، رفعها للسما وهو بيبتسم، صورة بتظهر في خياله، مـد إيده وكإنه عايز يلمسها لكنها كالعادة قبل ما يلمسها أتبخرت من بين إيده، حتى أحلامه رافضة فيها تكون ويـاه وقال بشرود- حاجة في نفس يعقوب، حاجة مش هسكت غير لما أنولها
*****
دخلوا الحفلة وهو ماسك إيدها بين إيديه، لابسة فستان محجبات لطيف وبسيط، مكحلة عيونها اللي بتجيبه الأرض، ولافة حجابها كويس، عرض عليها إنها تلفه على وشها زي عادتها لكنها رفضت، شافت إنه مش مناسب للأجواء
وهو بس كل غرضه إنه يخفي ملامحها عن عيون الكل
كانت ساحرة، كان متوتر مش عايز حد غيره يشوفها

وهي كمان متوترة لأسباب مختلفة خالص، جو جديد وناس جديدة وتخاف يحس بالفرق بيها وبينهم، هي أعظم حد في عيون نفسها إلا لما تكون الحاجة تخصه!
لمح ناس معارفه فشدها تمشي معاه و- تعالي هعرفك على ناس صحابي
قرب وسلم عليهم، وعرضها عليهم و- أعرفكم شامخة مراتي
مرات واحد من أصحابه بإعجاب- واو إسمها جميل أوي
أبتسمت شامخة بإحراج، واحد صاحبه- كان معاك حق لما سبت بنات مصر كلهم اللي هيموتوا عليك وأخترت من بلدك، بنات الصعيد غير برضوا
مراته بنظرة غضب مصطنع- تقصد أية بكلامك دا ياحبيبي؟

بتراجع وخوف مصطنع- قصدي أنا خدت أحلى واحدة من بنات مصر ومكنش هيبقاله حاجة خلاص
ضحك الكل، ست منهم كانت بتقيمها من فوق لتحت بنظرات متفحصة قبل ما ترفع عيونها تبص لريان و- الصراحة أنا لما عرفت إنك سبت جينا قولت أكيد أختار حد محصلش طالاما ساب جينا بجلالة قدرها، لكن..
هزت وشها بملامح أسف مصطنع..
ظهر صوت من وراهم وإيد بتمسك دراع ريان الشمال، واليمين كان ماسك بيها شامخة اللي كاتمة غيظها بالعافية و- جينا مين اللي أتسابت ياحبيبتي؟

أنا وريان لسة مخط بين زي ما أحنا
بصلها الكل بدهشة وصدمة، حتى شامخة سابت دراع ريان بزهول، بص هو لجينا بعدم تصديق من مدى وقاحتها
الست بدهشة- معقول؟ وأزاي رضيتي إنه يتجوز غيرك؟

متوقعتش منك كدا أبدًا ياجينا
جينا- ريان شرحلي أبعاد الموضوع دا، أنتوا عارفين إنه من الصعيد وكان عنده مشكلة كبيرة جدًا مكانتش هتخلص إلا بجوازه فوافقت علشان الحوار فعلًا كان مخليه أستريس جدًا، كان خايف على مشاعري وفي نفس الوقت عايز ينهي المشكلة، فوافقت علشان خاطره، كان هو بس خايف على رد فعلي، لكن بالنسبة ليها
شاورت لشامخة بنوع من الإستهزاء و- مبيفرقش معاها الحوار دا، بتبقى عارفة وهي بتتجوز إن جوزها ممكن يتجوز عليها التانية والتالتة..
بصت شامخة بدموع لريان، علشان كدا هو جابها هنا، علشان تتهان؟

علشان تسمع الحقيقة المُرة، فكرت إنه فعلًا بيحترمها، عايز يكمل جوازتهم، لكنه بيتلاعب بيها، وجينا هي حبيبته اللي عارفة.. أدق التفاصيل للموضوع كإنها عايشة معاهم!
سابت إيده وطلعت تجري مشى خطوتين ينادي عليها- شامخة
لكنها مسمعتش ألتف يبص لجينا بملامح غضب، الكل كان بدأ يتفرج عليهم، قرب منها ومسكها من دراعها يدوس عليه بغل وعنف لدرجة إنها تآوهت بوجع و- ريان أنت بتوجعني، سيبني..

– أنتي لسة شوفتي وجع دا أنا هخرب بيتك انتي وأبوكي اللي معرفش يربيكي
بص للكل ورجع يبصلها وبصوت عالي علشان يضمن يوصل للكل- بطلي ترمي نفسك عليا بقى، مش معنى إني مش راضي أحرجك أنتي وأبوكي اللي عرض عليا إني أتجوزك وأنا رفضت بدل المرة تلاتة وأربعة يبقى هفضل بالذوق دا كتير، أنا كنت سايبك تلعبي وتكدبي على الناس بحكاية الإرتباط دي قولت عيلة بكرة هتعقل وتفهم إني مستحيل أبص لأمثالها، لكن الموضوع يوصل لمراتي يبقى أنتي اللي جنيتي على نفسك، يا جماعة..

رفع راسه يبص للكل و- لا كان ولا هيكون في بيني وبين جينا أي أرتباط في يوم من الأيام، جينا مش البنت اللي أتمنى تكون في حياتي، السـت الوحيدة اللي أتمنيتها والحمدلله إني نولتها هي شامخة مراتي، شامخة أسم على مسمى، رافعة راسها بشموخ والرجالة اللي بتتهاتف علشان تنول قربها مش بترمي نفسها عليهم
وبصلها بإستهزاء لأخر مرة قبل ما يمشي وفي طريقه قابل أبوها اللي كان واقف يسمع كل اللي بيحصل بزهول و- إنسى أن كان في شراكة بينا، وحق مراتي أنا هعرف أخده كويس منكم، أنا هنسفك من السـوق، ودي قرصة ودن علشان معرفتش تربي بنتك
ومشى

والصمت بس اللي بيحصل على المكان
فكرته كالعادة مش هيكسفها، لكنه صدمها!
*****
طلع برة لقاها بتعيط ومنهارة، واقفة في جنب وحاضنة نفسها بدراعتها، قرب منها بلهفة و- شامخة، صدقيني كل اللي قالته كدب وأنا بهدلتهالك جوه
رفعت عيونها اللي أول مرة يلمح فيهم الضعف، والدموع و- بطل كدب بچي، أنت كنت حايبني إهنه علشان تتمسخر عليا، لسة شايفني چليلة في نظرك ومش چد مچامك، لسة شايفني البت اللي متلچش إنها تحمل اسمك
بصلها بدهشة من كلامها و- الكلام دا مش حقيقي وأنا قولتلك كدا الصبح، ثم أنتي لية جايبة التأكيد دا كله؟

وكإني قولت الكلام دا قبل كدا!
صرخت فيه- لأن دا اللي حصل.. ولا هتعمل حالك دلوق مش فاكر؟
– أنا فعلًا مش فاكر حاجة زي دي، لانها محصلتش من أساسه، شامخة انا أول مرة شوفتك كانت يوم رجوعي من السفر فاكرة؟ لما خبطتي فيا عند سور نجع الزداينة وهربتي مني.. فأزاي أكون قولت حاجة زي دي واأنا اللي بعدها علطول اللي طلبت إيدك؟
بصتله بتحاول تسبر أغواره، كلامه صادق بس أزاي! في حاجة مش مفهومة..
سأل سؤال ظهر فجأة في راسه، ياما شغله وملقاش ليه إجابة- أنتِ لية صح كنتِ عند السـور؟

معقول كنتي ناوية تدخلي النجع وتاخدي بـ تار دياب؟
بصتله بقلة حيلة، لسة بيجيب سيرة دياب
حيلة ممزوجة بإرتباك.. متقدرش أبدًا تقوله هي لية كانت هناك..
متقدرش.. يتبع… لـ زينب – سمير 6.. سأل سؤال ظهر فجأة في راسه، ياما شغله وملقاش ليه إجابة- أنتِ لية صح كنتِ عند السـور؟ معقول كنتي ناوية تدخلي النجع وتاخدي بـ تار دياب؟
بصتله بقلة حيلة، لسة بيجيب سيرة دياب
حيلة ممزوجة بإرتباك.. متقدرش أبدًا تقوله هي لية كانت هناك..

متقدرش تقول إن هو السبب، إنها كانت هناك بسببه هو
أدته ضهرها لما لقيته مستني منها إجابة وبإرتباك- ملكش صالح بالسبب، خلينا نمشي إني دماغي إتصدعت ومچدراش أچف على حيلي
أتنهد بتعب، دياب هيفضل واقف بينهم للأبد، مش هيخلص منه
– تعالي
مسك إيديها وأتحركوا ناحية عربيته وهي بتبص لإيده بدهشة، لدلوقتي مش مستوعبة اللي بيحصل وإنها مراته
ركبوا العربية وبدأ يسوق وسط صمت مطبق بينهم، محدش حاول يكسره لحد ما فونه رن و- أهلًا ياجدي
كان فاتح الأسبيكر
– مرحب ياولدي، حبيت أفرحك أبن عمك فاچ من غيبوبته
أبن عمه اللي وقع

وقت فرح شامخة، اللي خد طلقة مش مميتة دخل على أثرها غيبوبة ومعاه كان السر، أزاي فجأة حصلت خناقة كبيرة بين العيلتين؟ وهل فعلًا هو اللي بدأ زي ما بيتقال ولا لا؟
-كويس أوي، حمدلله على سلامته، مقالكش أية اللي حصل بالظبط يومها؟

الجد- لا ياولدي، الحكيم چال إنه لساته تعبان وميچدرش يتكلم، يومين إكدة وهيرجع لوعيه ويتكلم، بس أنا زي ما چولتلك چبل إكدة، إبن عمك ناصر مش بتاع مشاكل، مستحيل يكون هو اللي بدأ العركة، دا هو اللي ياما كان بيقنعني بالصلح، صدچني فيه خيط ضايع منينا
– عمومًا ياجدي أنا هحاول أكون عندك خلال اليومين دول وأشوف أية اللي حصل
الجد بسعادة وتهليلة فرح- بجد ياولدي؟

بص ريان لشامخة و- بجد ياجدي، شامخة مراتي داخلة في الشهر بعيد عن أهلها وأعتقد وحشوها
بصتله بدهشة بعد ما كانت بتسمع مكالمته بصمت، إنه دايمًا حاططها في باله وهو بياخد أي قرار
– معاك حچ، البت عمرها ما بعدت عن أهلها واصل أكيد أتوحشتهم، نشكر فضله إنك أتجوزت من الصعيد أخيرًا هنرجع نشوفك
ضحك ريان وخاض حوار بسيط مع جده وبعدها قفل
*****
بعد يومين كانوا في طريقهم للصعيد فعلًا، عرض عليها- تحبي تروحي البيت معايا، ولا تعدي على أهلك؟

-وديني بيت أبوي، أتوحشتهم چوي
– تمام، بس خلي في بالك مفيش بيات، هعدي أخدك بليل
هزت راسها بـ حسنًا، وصل فعلًا لبيت أهلها نزلت من العربية وهو معاها، قدام الباب كان قاعد همام وبعض القرايب، اللي وقف أول لما لمحهم ونطق بصوت مسموع لريان- شامخة بت عمي
شاورلها ريان تدخل و- أدخلي أنتِ
قرب من الرجالة وسلم عليهم لحد ما وصل لهمام وكل واحد فيهم سلم على التاني ومسك إيده يضغط عليها ببعض القوة وهما بيتبادلوا نظرات تحدي مش مفهومة
– كيفك ياريان باشا؟

نورت البلد
بص لواحد باين عليهم العقل و- تسلم، البلد منورة بأهلها
بص لهمام نظرة ذات معنى قبل ما يكمل بنبرة حاول يضيف ليها نبرة مرح- مراتي أمانة بين إيدكم لحد ما أرجع أخدها بقى
– متچلچش ياباشا، شامخة في العين
بص لهمام اللي قال الجملة دي بنظرة عيون ضيقة بتفكر قبل ما يهز راسه ويمشي، بينما همام بسمة خبث أرتسمت على ملامحه، فرصة وجتله، جتله لحد عنده
ومش هيضحي بيها
*****
في مستوصف، قرب ريان من جده وأهله وسلم عليهم، وبعدها دخلوا كلهم لأبن عمه ناصر اللي حالته أتحسنت عن الأول بكتير وبقى

قادر يتكلم..
– زي ما أنت طلبت معرفناش حد أبدًا إنه فاچ، وكإنه لساته في غيبوبة
– كويس أوي
دخل وسلموا عليه وقعدوا كلهم جنبيه وسأل ريان- قولنا أية اللي حصل بالظبط يوميها ياناصر
ناصر بصوت متعب- إني يوميها كان عندي شغل في المنطچة دي، روحت هناك وعرفت بالصدفة إن فرح بيت فزاع چريب من مكاني، چولت أروح أوجب وأچدم مباركتي يمكن يعمل حاجة وتكون بداية خير بيننا، أستچبلني همام أخو دياب أحسن أستچبال فأنشرح چلبي چولت شكل جه وچت إن العدواة تنتهي
تدخل واحد من الرجالة بدهشة- همام أستچبلك زين؟

دا دار بين الكل وچال إنك كنت داخل ناوي على شر وهو حاول يعچلك ويچولك متخربش اليوم لكنك مسمعتلوش
نفى ناصر و- محصلش واصل، يمكن اللي بتچوله دا يوضح هو لية عمل اللي عمله
ريان- أية اللي عمله بقى؟

– وسط الفرح والكل بيرقص ويهني، لمحت همام بيكلم حد وبيشاور عليا وبعدها على العريس، لچيت الواد دا چرب مني ووقف جنبي بالظبط كام دچيچة كل شوية يميل على ودني يهمس بحاجة ويبعد وانا مفاهمش، لحد ما لچيته بعد إيده عني، مخدتش بالي إنه طول الوچت دا حاططها چريب مني وبعدها مشى كإنه بيتسحب، دورت في جيوبي فكرته سرچني ولا حاجة ملچيتش حاجة ناچصة مني
ملحچتش أفهم حصل أية لچيت الراجل دا چريب من دياب وصوت طلچة نار والكل بيصرخ..

الراجل چتل دياب والكل جابوها فيا ووچتها حصل اللي حصل
عيون الكل أتوسعت بزهول، الجد نطق بصدمة- أنت عارف كلامك دا لو حچيچي تبچى مصيبة تبچى أكبر من التار اللي بينا وبين بيت فزاع.. دا يبچى أخ چتل أخوه!
– أكيد في حاجة غلط.. مش معچول
– ومش معچول لية؟ الواد همام دا من يومه وهو مخبول وزرع شيطان
– بس مش لدرجة يچتل أخوه، وبعدين هيستفاد أية من إكده؟

كان ريان بيسمعهم وعقله في عالم تاني لحد أخر جملة قالوها
وقام يقف زي الزوبعة، يمكن هو يكون عنده فكرة
همام هيستفاد أية
*****
عند شامخة..
أتفاجئت بالباب اللي بيتفتح من غير ما حد يخبط، وقفت وبصت للي دخل بدهشة و- همام، بتعمل أية إهنة وأزاي تدخل من غير ما آذن لك؟
قرب منها وملامحه مش مفسرة بالنسبة ليها- علشان في حديث طويل چوي بيني وبين يابت عمي، حديث كان لازم يحصل من زمان وجـه آوانه
ضيقت حاجبها بعدم فهم و- حديث أية دا اللي يجمع بيني وبينك؟

فيه اية عاد ياهمام ما تتكلم عدل وأطلع من إهنه، أي كان الحديث دا مينفعش يحصل دلوق وهنا
– أسئلة كتير چوي كانت مالية عچلي.. لية شامخة بت عمي واللي كنت أچرب حد ليها، معاها كيف ظلها مخترتنيش؟ لية شامخة محبتنيش؟ لية بعد ما فچدت الأمل في ولد الزداينة.. وجت فرصتي إني أكون ويـاها بدت عليا دياب أخويا.. لية ياشامخة؟

-أديك چولتها بنفسك، كنت كيف أخوي اللي أتربينا أنا وأنت سـوا زي الأخوات
صرخ فيها بغضب- بس أنا عمري ما اأعتبرتك أختي ياشامخة، وأنتِ عارفة كدا زين، أنا كنت مستنيكي تبديني على دياب، لما أبوكي قالك تختاري إنهي واحد من ولد عمك.. كنت مستنيكي تختاريني، كنت الأنسب، أچرب منك.. وأجرب من سنك، هسمحلك تحچچي كل أحلامك، كنت ناوي أخليكي تكملي تعليمك.. أطلعك من البلد كيف ما أنتِ رايدة، أعمل كل اللي أنتِ رايداه، لكنك أخترتي دياب اللي كان هيدفنك حية وأنتِ عارفة إكدة كويس، اللي فرچ السن بينكم كبير چوي، والتعليم..

والفكر، دياب الجاهل اللي عايز مرته تكون كيف الخدامة عنده وبس.. أخترتيه وكأنك بتعذبي نفسك وتعذبيني معاكِ.. بدتيه عليا، خلتني أكره أخوي.. وأكره حالي.. بس مچدرتش أكرهك
أخر كلمة قالها بعد الإندفاع دا كله.. طلعت بإنهزام وأكتاف متدلية بضعف
– أنا عملت كل حاجة علشان تختاريني، وعملت كل حاجة علشان لما أخترتيه تبعدي عنه، ولما معرفتش.. وجت لحظة جوازكم..
ملامحه بقيت جامدة.. صادمة و- كل اللي حصل كان بسببك
بدأت تخاف و- أية اللي حصل؟ چصدك أية بالظبط؟

الكل سمع كلام وقت اللي حصل وقت الفرح، الكل نقل كلام إن همام سبب في موت اخوه
بس محدش صدق
– بسببك أنا حاولت أچتل أخوي..
نفى براسه أول ما بصتله بصدمة و- صدچيني كان چصدي أوچف الفرح، أچوم حريچة بينا وبين ولد الزداينة فيتلغي، مچصدتش أچتله، چولت للواد صيبه بس..

صرخت بزهول ونواح- أنت أتجنيت، چتلت أخوك، چتلت دياب ياهمام
الكل أتلم على صوتهم
نفى براسه وهو مش منتبه لكل اللي حواليه، هي وبس اللي قدامه
– معملتش إكدة، كنت عايز بس أوچف الفرح، يمكن ترجعي لعچلك وتسيبي دياب وتختاريني، لكنك بدل ما تچربي خطوة مني بعدتي ألف، وروحتِ لولد الزداينة.. زي ما كنتي رايدة من البداية
سكينة قربت منه تلفه ليها تضربه بجنون وهي بتصرخ- أنت اللي عملت إكدة في أخوك، أنت اللي جرچت چلبي عليه، أنت شيطان..

شيطان
وتعالت المناوشات والصرخات وشامخة واقفة تبص لكل اللي بيحصل بزهول، لحد ما لمحته داخل وسط كل الدوشة دي وبيجري عليها بلهفة يحضنها و- شامخة أنتِ كويسة؟
بصتله بدموع و- خدني من إهنة، روحني بيتي
كان أعتراف منها إن بيته بقى بيتها، إنها بقيت تخصه
*****

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!