ظهرت نتائج التحاليل بمنتصف الليل ..كانت الطبيب يرتعد خوفا من اعطائها لناير…ولكن ليس بيده حيلة سوى الدعاء والتضرع الي الله حتي لا يطاله اذي ناير خاصة وأن التحاليل أثبتت تعاطي زهرة للمخدرات بصورة كبيرة جدا مما ادي الي إجهاضها…
تقدم الطبيب من ناير يمد يده بالتحاليل…
_ اتفضل..ديه نتايج التحاليل ..
نظر إليه ناير بحدة قائلا بصوت ساخر…
_ حد قالك اني خريج زفت طب!!!…ما تخلص وتقولي فيها ايه؟؟…رجعت تتعاطي تاني ولا لا؟؟..
_ أأأأ…أيوة رجعت تتعاطي تاني…
شتم ناير بسره بغضب شديد ثم التفت إلي الطبيب قائلا…
_ هي تخرج امتي؟؟؟…
_ يعني يومين كده ولا حاجة والمدام تبقي زي الفل …وتقدر تخرج أو تكمل علاجها …
_ لا والله ..تكمل علاجها ولا تكمل موتها !!..غور امشي وانا مش هسيبكوا انا هبلغ عنكوا وهشتكيكوا …عاوز سجلات الكاميرا بتاعت اوضتها وبتاعت الطرقة…
انصرف الطبيب حتي يفعل ما أمره به ناير …
دلف ناير الي الغرفة المحجوزة بها زهرة فوجدها نائمة كعادتها مؤخرا بعد ما حدث وفقدانها لطفلها ..
“تفوقي بس يا زهرة…تفوقي بس وانا هعالجك…”.
دلفت زمزم الي المنزل بمساعدة سيلين ابنة عمها إذ أنها كانت متعبه كثيرا بعد جلسه العلاج الطبيعي تلك..
قابلتها زوجه عمها وهي في طريقها إلي الغرفة ولم تسلم منها …
_ خير يا سيلين مالها الاخت؟؟…
_ تعبانة يا ماما لسه راجعة من جلسة العلاج..
مطت نجاة شفتيها ثم قالت بسخرية…
_ وياريته يجيب نتيجه…
وغادرت من أمامهم تحت نظرات سيلين المستاءة ودموع زمزم..
بعد مرور بضعه ساعات كانت سيلين تدق الباب حتي تدلف الي غرفة زمزم…
_ ادخل…
سيلين بابتسامة…
_ ايه يا زوزو…تعالي عشان الغدا يلا…
_ مش قادرة انزل والله يا سيلين…وانا مش جعانة اصلا..
تصنعت سيلين الزعل وهتفت بصوت حزين….
_ يعني انا طالعه اندهك وانت تقوليلي مش قادرة…خلاص هطلبلك الاكل هنا واكل معاكي …
اومأت زمزم برأسها وهتفت…
_ ماشي اطلبي الاكل هنا…انا مقدرش علي زعلك يا سيلا..
بعد أن انتهيا من تناول الطعام خرجت سيلين من الغرفة وتركت زمزم …
أصدر هاتفها صوتا يخبرها بوصول رساله ما فالتقطته بسرعة حتي تفتحه..
” زمزم انا اسف…بس صدقيني ده اللي المفروض يحصل …هتشكريني بعد كده ع اللي بعمله ده…المهم انت دلوقتي اخبارك ايه؟؟؟…”
وبذلك نسيت زمزم ما حدث…ونسيت ايضا الم ساقها …ياسر مهتم بها …يهتم لمشاعرها كما لم يفعل أحدا من قبل ….ياسر يعاملها كإنسانة طبيعيه…ينسي اعاقتها تماما ويتعامل معها كأنثي بها من معالم الأنوثة ما يكفي ويفيض….
مر اسبوع اخر…يليه اخر ولم يأتي إليها أو لأبنائه عاد كما كان قبل أن تشعل فتيل غضبه…ما الاسبوع الذي قضاه معها سوي عقاب علي رفضها له..كيف ترفض “عابد سلمي”؟؟…بالتأكيد جُنت … ولكنه أصر أن يجعلها تدفع ثمن جنونها ذاك…
نظرت إلي نفسها بالمرأة وابتسمت بسخرية مريرة…خلال ستة أشهر وصلت الي هذا الوزن …بدلت ثيابها كاملة الي عباءات حتي تداري بها زيادة وزنها…كما أنها لا تخرج من المنزل إلا للضرورة فقط…
شردت بفكرها بعيدا إلي ذلك اليوم الذي علمت فيه بزواجه من أخري ثارت…غضبت ..ولكن لم تستطع الصمود أمام غضبه …
“مقصرة معاك ف ايه عشان تتجوز عليا؟؟…خلفة ؟؟…الحمد
لله جبتلك الواد والبت…جمال.؟..جميلة بشهادة الكل ومحدش بيصدق اني متجوزة اصلا …حقوقك؟؟…بتاخدها مهما كنت تعبانة أو بموت حتي مبقولكش وبضغط علي نفسي عشان ممنعكش من حقك…ليه تتجوز عليا لييييييييه؟؟!!!….
لم يهتز قليلا حتي من انهيارها أمامه فقط ما لفت نظره هو صوتها المرتفع …
” وطي صوتك يا تمارا …انا اتجوز مرة واتنين وأربعة محدش ليه عندي حاجه…انا حر …
صرخت بجنون …
_ لا مش حر…لا انت اتجوزت عليا من غير سبب…اتجوزت وبس …انت اتجوزت لأنك ناقص …ناقص وحاسس اني كتيرة عليك …رحت لواحدة زيك ناقصة عشان تبقي سي السيد عندها وتديك مكانتك كإنك كامل…
كان ذلك اخر ما تفوهت به من جنون وكلمات لا تعلم عواقبها جيدا…انتهي بها الأمر علي الفراش وهو فوقها مستعينا ببنيته القوية بعكسها ..
أما هي فاستسلمت وفاقت من نوبة الجنون التي اجتاحتها