بقلم زينب مصطفى -2

انت في الصفحة 5 من 9 صفحات

=اسمعي يا حبيبي انا هقولك على كل حاجه وانتي توعديني تسمعي وتحاولي تستوعبي الي هقوله من غير زعل.. هزت شمس رأسها وهي تقول بارتجاف.. =حاضر..
ابتسم بيجاد لها وهو يقول بهدوء..
=الدكتور كان بيشرحلي حالتك..
للاسف الحادثه الي حصلتلك عملتلك فقدان ذاكره جزئي .. ثم مرر يده في شعرها وهو يقول بهدوء حتى تستوعب ما يقوله..
= يعني نسيتي شوية حاجات معظمها مش مهم الا حاجه واحده اتسعت عين شمس بحيرهوهي تقول بارتباك..
=حاجة ايه دي..

ضمها بيجاد اليه بحمايه وهو يقول بحنان.. =اننا اتجوزنا ياحبيبتي.. وبابا عارف اننا متجوزين عشان كده مش لازم تخافي انه يعرف اننا مع بعض.. شهقت شمس بصدمه وأمل في ان واحد فمتلئت عينيها بالدموع وهي تبتسم بفرحه.. = متجوزين.. بجد ياجاد.. بس انا ازاي انسى حاجه زي دي ضحك بيجاد بمرح مسطنع وهو يقبل وجنتها بحنان.. =شفتي.. انا زعلان.. وهاخصمك.. يعني فاكره كل حاجه وناسيه جوازنا لفت شمس يدها حول خصره وهي تنام على كتفه وتقول بحزن..
= ليك حق تزعل مني يا حبيبي.. انا كمان مش فاهمه ازاي ممكن انسى اسعد لحظه في حياتي ..

ابتعد بيجاد قليلا عنها وهو يتأمل وجهها بدون تصديق..
=اسعد لحظه في حياتك يا شمس..
تناولت شمس يده المجروحه وقبلتها وهي تقول بحب.. =طبعا اسعد لحظه في حياتي ..اللحظه الي اتمنيتها كتير وكنت خايفه انها متحصلش ثم ابتسمت بسعاده وهي تعود لاحتضانه..
=بس مش مهم.. المهم اني دلوقتي بقيت مراتك ومحدش يقدر يفرقنا عن بعض.. ضمها بيجاد الى قلبه وهو يهمس بتعب..
=ايوه يا حبيبتي المهم انك دلوقتي مراتي.. ابتعدت شمس وهي تقول بفضول..
=اه صحيح.. مقولتليش الحادثه دي حصلت لنا إزاي..

ابتسم بيجاد وهو يقول بتوتر.. = احنا كنا لسه كاتبين الكتاب وكنا مسافرين نقضي اسبوع في شرم
والعربيه اتقلبت بينا.. عقدت شمس حاجبيها بحزن.. =كنا هنسافر شرم… خساره.. ضحك بيجاد وهو يضمها اليه ويقول بمرح حقيقي.. =يعني مش زعلانه على كل الي حصلنا ده وزعلانه على الاسبوع الي كنا هنقضيه في شرم.. ضحكت شمس وهي تقول بمرح
عندك حق بس اصل انا من زمان بسمع عنها وكان نفسي اشوفها اوي
مرر بيجاد يده في شعرها وهو يقول بحنان..

=خلاص يا ستي اوعدك اول ما تفكي الجبس هنسافر نقضي اسبوع هناك..
ضحكت شمس وهي تحتضنه بمرح طفولي.. فضمها هو اكثر اليه وهو يغلق عينيه بألم..
ثم قال بهدوء وهو يبعدها قليلا عنه..
انا هسيبك ترتاحي وهاروح انا لأوضتي .. لفت شمس يدها بقوه من حوله وكأنها تخشى ان تركته ستفقده وهي تقول بخوف وقد بدئت دموعها بالنزول =خليك هنا.. عشان خاطري بلاش تسيبني لواحدي.. انا حاسه لو سيبتني ممكن يجرالي حاجه..
ثم انهارت في البكاء وهي تحتضنه بخوف شديد..

ضمها بيجاد اليه بقوه وهو يقول بحنان..
=خلاص بقى يا حبيبي متعيطيش.. انا هنا أهو.. ومش همشي وهفضل معاكي ومش متحرك من هنا.. ثم تمدد بجانبها وهو مازال يحتضنها بحمايه ويده تمر بحنان على جسدها وهو يهمس في إذنها بكلمات عاشقه رقيقه حتى غفت بأمان بين زراعيه.. تنهد بيجاد بألم وهو يغلق عينيه بتعب وقد إختلط عليه الامر فما يراه أمامه هو أنثى عاشقه له حتى النخاع تناقد كل ماعلمه عنها في السابق.. ليقوم بتحرير نفسه منها بهدوء ثم اتجه للخارج ليجد عمته تقف بقلق وقد احمرت عينيها من كثرة البكاء فإتجه اليها واحتضنها وهو يقبل اعلى رأسها ويقول بحنان..

=انا كويس قدامك اهو يا بيلا والحمد لله عدت على خير ..
رواحي ارتاحي وانا على بكره بالكتير هكون في البيت.. نبيله باعتراض ودموعها مازالت تسيل..
=بس.. مسح بيجاد دموعها وهو يقول بصرامه حانيه.. =مفيش بس.. فيه سمعان كلام ثم إلتفت لمحمود وقال بهدوء.. =اتصل بحد من رجالتك وخليه ياخد عمتي ويوصلها للبيت ترتاح وتعالى عشان انا عاوزك هز محمود رأسه ثم اتجه الى نبيله التي قبلت بيجاد مودعه
ثم قادها الى المصعد.. في اليوم التالي..

جلس بيجاد في غرفته بالمشفى وهو ينظر الى محمود رئيس فريقه الامني عملت ايه في الي طلبته منك
وضع محمود ملف صغير امام بيجاد الذي تناوله
بغير تصديق.. =إنت متأكد من الكلام الي انت كاتبه ده.. محمود بجديه..
=طبعآ متأكد يا بيجاد باشا.. انت عارفني مستحيل ابلغك بمعلومه الا لما ابقى متأكد منها مليون في الميه.. بيجاد بغضب..
=يعني مرات ابو شمس هي الي وزعت الصور على اهل البلد.. محمود بثقه..
=ايوه.. واول واحد راحتله بالصور هو إمام الجامع

بيجاد بحده..
= انا مش فاهم ايه الي يخليها تعمل كده و ايه مصلحتها في الي هي عملته ده..
والاهم من كل ده جابت الصور المتفبركه دي منين .. خصوصآ ان الصور دي الي عاملها حد احترافي وكان قاصد يفضحني.. ثم صمت قليلا وهو يضيق عينيه بتفكير..
=او يفضح شمس.. ثم تابع بغضب شديد..
= انا عاوز الست دي وجوزها تجبهوملي حالآ.. تنحنح محمود بحرج..
= للاسف هي و جوزها اختفوا من البلد.. بس الغلطه دي المرادي غلطتي..
عقد بيجاد حاجبيه وهو يقول بصرامه..
=غلطتك إزاي مش فاهم

محمود بجديه..
=قبل ما انت وشمس هانم ماتفوقوا من الغيبوبه الي كنتوا فيها والدها جه هنا واستغل ان مفيش حد موجود وكان عاوز ياخدها من المستشفى..
ثم بدء يقص عليه كل ماحدث حتى انتهي..
اشتعلت عينا بيجاد وهو يصرخ بغضب..
=يعني ايه كان عاوز ياخدها وكان عاوز يعمل فيها ايه .. ثم صمت وعقله يعمل في كل اتجاه ثم قال فجأه بصرامه مخيفه ..
=وقف حارس على اوضة شمس وجهزلي العربيه انا طالع على
بلد شمس

محمود بدهشه
= وهنعمل ايه هناك.. وابوها ومراته سابو البلد ومحدش يعرف طريقهم.. بيجاد بغضب مشتعل كأتون من نار يحرق أوردته..
= لما نروح هناك هتعرف اسرع محمود بتنفيذ أوامر بيجاد وهو يستشعر غضب بيجاد المشتعل تحت رماد سيطرته على نفسه
وبيجاد يهمس بغضب مشتعل.. =والله لو مختفي في قبرك هوصلك يا رفعت انت والحيه مراتك “#يتبــــــــــــــــــع….. ” الفصل الــ8 إلتفت محمود الى بيجاد.. وهو يقول بتساؤل..
=احنا خلاص كلها دقايق ونوصل البلد.. تحب نروح على فين..

بيجاد بتوتر يخفيه بوجها بارده..
=دلوقتي هقولك.. ثم أشار فجأه للسائق بصرامه..
=وقف العربيه.. اطاع السائق أوامره وتوقف فورآ ..
ليقوم بيجاد بفتح باب السياره وأشار لاحد الرجال الذي يقف منتظرآ بجانب الجسر الصغير الذي يقود الى القريه فدخل سريعا الى السياره وجلس بجانب بيجاد وهو يمسح عرقه بتوتر.. بيجاد بصرامه..
= عملت إلي قولتلك عليه.. الرجل بتوتر..
=كل حاجه تمت زي ما أمرت يا باشا.. و اهي متلقحه في مخزن الغله في انتظار أوامرك ..

بيجاد بصرامه ..
= طيب عرف السواق طريق المخزن.. اشار الرجل برأسه موافقآ وبدء في شرح الطريق للسائق الذي
انطلق بسرعه في اتجاه هدفه.. بعد قليل.. دخل بيجاد الى مخزن الغلال ورأسه تكاد تنفجر من كثرة الافكار المتضاربه في رأسه..
مابين قلبه الذي يؤمن ببرائتها وعقله الذي يدينها بشده ليجد ام فتحي الدايه التي قامت بالكشف على شمس في الليله المشئومه.. تجلس ارضآ وهي ترتعش من شدة الخوف في حين يقف بجانبها رجلين اشداء من العاملين في القصر عنده
فشهقت بخوف وهي تنظر الى بيجاد الذي اكتسى وجهه بالغضب وهو يشير لجميع الموجودين بالمغادره..

فقال بصوت قوي حاد.. =كله يخرج بره انا عاوز اتكلم معاها لوحدنا.. اطاع الجميع اوامره.. وأسرعوا بالخروج في حين قام محمود باغلاق باب المخزن عليهم من الخارج ووقف على اهبة
الاستعداد امام الباب.. لتندفع ام فتحي تقبل يده وهي تبكي برعب..
=انتوا جايبني هنا ليه يابيه انا معملتش حاجه .. نزع بيجاد يده منها وهو يقول بصرامه جعلتها تنتفض بخوف.. =هما كلمتين وعاوز اجابتهم وبصراحه ومن غير كذب .. ثم تابع بغضب مكبوت وهو يسعى للضغط عليها والايقاع بها ..

=مين الي دفعلك عشان تفضحي شمس وتقولي انها غلطت ومبقتش بنت.. شهقت ام فتحي وقد ازداد نحيبها وهي تقول بخوف.. =انا مليش دعوه يا بيه دا هما الي قالولي اعمل كده وهيدوني خمستلاف جنيه.. صدم بيجاد من اعترافها وصمت بذهول وهو يحاول استيعاب ما تقول..
فهو كان يلقي اليها بطعم واتهام كاذب لها بانها قد اتهمت شمس في شرفها كذبآ
على امل ان يضغط عليها فتنهار ويعرف منها من المسئول عن نشر الصور الكاذبه عنه هو وشمس ولم يضع في اعتباره انها بريئه فعلا مما اتهموها به
ليقول بصدمه وذهول..

=يعني ايه كل ده كان كدب.. وشمس مش خاطيه زي ما فهمتوني وفهمتوا البلد.. هزت ام فتحي رأسها بخوف وهي تشاهد إشتعاله بالغضب وهو ينظر اليها بذهول يحاول استيعاب اعترافتها بصدمه.. = لا يابيه وشهادة حق انها شريفه وعفيفه بس هما ..هما الله يجازيهم الي ضحكوا عليا وقالولي اقول كده.. ركل بيجاد المقعد الخشبي بقدمه بعنف فأطاح به وهو يقول بجنون..
= هما ..هما مين دول .. انطقي مين الي خلاكي تقولي كده ارتجفت ام فتحي وهي تقول برعب وهي تشاهد نظرة الاجرام التي ارتسمت في عينيه..

=ابوها ومراته سميه هما ..هما الي قالولي اقول كده.. بيجاد بصدمه وقد شعر انه يكاد يفقد صوابه من قسوة وغرابة مايسمعه..
= ايه.. ابوها.. ابوها هو الي طلب منك انك تكدبي وتفضحيها .. الا انه اندفع نحوها يجذبها من ثيابها وقد انفلت عقال غضبه.. = اسمعي يا ست انتي انا اصلا على اخري ومش عاوز كدب ولا لف ودوران والا ورحمة ابويا هدفنك مطرحك وماليكي عندي ديه..
ثم تابع بصرامه مخيفه جعلتها تنتفض بخوف..
= انطقي ..مين الي دفعلك عشان تكدبي كدبتك القذره
دي وتفضحيها في البلد

انحنت ام فتحي على يده تقبلها وهي تقول برعب.. = والله يا بيه ما بكدب ابوها.. ابوها ومراته هما الي حرضوني اقول كده.. مرر بيجاد يده في شعره بدون تصديق عقله لا يستطيع استيعاب حديثها وهو يتذكر شمس وإنهيارها وهي تبكي وتنفي بغضب تفريطها بشرفها وإتهامها له باغتصابها لانه الوحيد الذي كانت على علاقه به ..
ليقول فجأه بغضب حارق وهو يستوعب ماحدث.. فألقاها فجأه ارضآ بعنف شديد.. =وطبعا عشان اجرامكم يكمل كدبتوا عليها وفهمتوها انها مش بنت..عشان لما تمو*توها تستسلم ليكم من غير مقاومه ..

انهارت ام فتحي في البكاء
وهي تستمع اليه يضيف
بغضب مجنون.. = ليه.. ايه الي يخلي اب يعمل كده في بنته .. انا هتجنن.. يفضحها ويتهمها في شرفها عشان يمو*تها.. هيكسب ايه من كل ده ثم تابع وهو يجذبها من زراعها بقسوه وهو يسحب سلاحه الناري ويذيل صمام الامان ويوجهه لرأسها بغضب شديد .. = انطقي .. انطقي يا حيوانه ايه الي تعرفيه تاني ومخبياه.. انطقي قبل ما افرغ رصاص مسدسي في راسك.. ايه الي خلا رفعت يعمل كده في بنته انطقي قبل ما اخلص عليكي وانضف الدنيا منك ومن قذارتك

انهارت ام فتحي في البكاء وهي تقول بهلع ..
= هقول.. هقول يابيه بس ورحمة الغاليين عندك متئذنيش.. ثم تابعت بإنهيار
=سميه .. سميه هي الي قالتلي ان شمس.. بتحب..بتحب واحد غني اوي وهو الي دفعلهم فلوس عشان يعملوا فيها كده عشان… عشان يتخلص منها ويتجوز الي تليق بيه.. شعر بيجاد بطعنه ألم رهيبه وقد اختلط عليه الامر وهو يتخيل انها تتحدث عن الرجل الاخر والذي فضلته شمس عليه فقال بصدمه.. = ايه… ثم جذبها من زراعها بقسوه يكاد ان يحطمه وهو يقول بجنون..

= إسمه ايه.. تعرفي هو مين.. انطقي قبل اما اطلع روحك في ايدي.. نظرت ام فتحي له برعب وهي تقول بتردد وتقطع..
= إن… إنت يابيه تركها بيجاد وهو يقول بصدمه وعدم استيعاب.. = انتي بتخرفي وتقولي ايه.. انحنت ام فتحي على يد بيجاد تقبله برعب.. = صدقني يابيه وحياة ولادي الحربايه الي اسمها سميه هي الي قالتلي كده.. اغلق بيجاد عينيه يحاول استيعاب ما يسمعه وهو يقول بهدوء خطر وقد بدء في التحكم في اعصابه ..

=قالتلك ايه بالظبط ام فتحي بخوف..
=قالتلي.. ان شمس كانت بتحب واحد غني اوي وقالتلي على اسمك بيجاد.. بيجاد بيه الكيلاني
و ان شمس كانت فاكره انك هتتجوزها لكن انت..انت يعني كنت بتتسلى بيها ولما زهقت منها ومن زنها حبيت تقطع علاقتك معاها..فهي هددتك انها هتفضحك في البلد وهتفضحك عند اهل حبيبتك الي هتخطبها ثم تابعت وهي تنظر له برعب .. =عشان كده إنت …إنت.. بيجاد بغضب وهو يكاد لا يصدق ما يسمعه.. = انا ايه انطقي..

ابتعدت ام فتحي عنه وهي تقول بخوف.. =دفعت لأبو شمس فلوس كتير وطلبت منه يخلصك منها وإديته الصور عشان يفضحها في البلد ويبقى سهل انه يتخلص منها وان رفعت ابوها وافقك عشان يتخلص من فضيحة بنته معاك وعشان المبلغ الي دفعته له كان كبير بيجاد بغضب مكتوم وعقله يعمل في كل الاتجاهات .. =يعني ابو شمس هو الي عمل كل ده فيها وعشان شوية فلوس.. ثم تابع وهو يحدث نفسه بغضب حارق.. =بس السؤال هنا ..ليه يكدب ويقول ان انا إلي دفعتله فلوس عشان يعمل جريمته القذره دي
ومين الكلب الي ورا كل ده ودفعله فلوس ليه وهيستفاد ايه

ثم تناول هاتفه يتحدث به
وهو يقول بغضب مكتوم.. =تعالى ..انا عاوزك.. دخل محمود سريعآ الى الغرفه وهو يقول باحترام.. = أوامرك يا بيجاد بيه.. بيجاد وهو ينظر بإحتقار لام فتحي التي ترتعش بخوف .. = خد الست دي رجعها بيتها.. ثم إلتفت إليها وهو يقول بتحذير وصرامه مخيفه.. = انا مش هعمل فيكي حاجه بس لو حد عرف او خد خبر بالكلام الي قولتهولي او انك حتى قابلتيني او شفتيني ده هيكون اخر يوم في عمرك..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!