نبيله بتعب..
=ما انا نفذت كل الي طلبتيه مني.. يبقى لسه ايه تاني.. عصمت بصوت جاد..
=لسه اهم حاجه يا نبيله ..تتخلصي من الي اسمها شمس دي و تقنعي بيجاد ابن اخوكي انه يتجوز تارا بنتي و بكده ماما هتتطمن عليها وهتتطمن انها هتعيش في نفس المستوى الي واخده عليه ثم تابعت بتهديد خفي..
=واظن انكم مش هتلاقوا عروسه احسن من بنتي.. والا انتي شايفه ايه.. نبيله بحزن ودموعها تسيل.. =عندك حق مش هنلاقي احسن من بنتك عروسه لبيجاد.. بس انتي شفتي بنفسك هو بيحب شمس قد ايه وكان هيضيع نفسه عشان ينقذها .. يبقى ازاي عاوزاني اتخلص منها
ابتسمت قسمت بقسوه..
=ملكيش دعوه انا هتصرف بس اهم حاجه انتي متدخليش.. اهتمي بصحة ابن اخوكي وملكيش دعوه بإلي هيحصل انهارت نبيله ارضآ وهي تبكي وتقول بارتعاش.. =حاضر يا قسمت هعمل كل الي انتم عاوزاه بس المهم اعرف طريق بنتي.. ابتسمت قسمت بخبث..
=وانا اضمنلك ان في اليوم الي بنتي هاتبقى فيه مرات بيجاد الكيلاني.. هو نفسه اليوم الي هتعرفي فيه مكان بنتك.. ثم انهت المكالمه وهي تقول بشماته..
=مع السلامه يا نبيله وحمد الله بسلامة بيجاد بيه
ثم قذفت الهاتف ارضآ وهي تقول بغل.. =يوم جواز بنتي من ابن الكيلاني هو نفسه اليوم الي انتي وبنتك هت*م*وتي فيه.. في نفس التوقيت وفي المستشفى.. اندفع رفعت وهو يشعر بالخوف الى داخل المشفى وهو يتلفت حوله بقلق وهو يتذكر أوامر قسمت هانم بضرورة نقل شمس الى المنزل الجديد الذي انتقل به هو وزوجته بعد ان ترك القريه واختفى خوفا من ان يكتشف بيجاد الكيلاني حقيقة الخدعه التي فعلوها به وبشمس.. فتنهد بخوف وهو يتذكر صوت قسمت هانم الحاد وهي تقول بصرامه..
=تروح تجيبها من المستشفى وتاخدها معاك على البيت الي انت مستخبي فيه..
رفعت بقلق..
=بس هي متصابه يا هانم وعاوزه مستشفى تتعالج فيه وممكن لو خدتها تم*وت والا يجرالها حاجه.. قسمت بغضب..
= ماتم*وت والا تتحرق.. ايه قلبك عليها اوي.. رفعت بخوف..
=لا يا هانم بس… قسمت بغضب..
=نفذ الي بقولك عليه ومتخافش لو ماتت فعادي واحده عملت حادثه وماتت فيها وانا عندي الي يطلعلنا اذن دفنها.. رفعت بتردد..
=ولو.. لو عاشت.. قسمت بقسوه..
=يبقى نجوزها ونفرح بيها وعريسها عندي.. رفعت بصدمه..
=ايه.. بس. هي.. مت.. متجوزه..و..
قاطعته قسمت بصرامه..
=اخرس.. و الي اقول عليه يتنفذ
شمس ومش فاكره حاجه وبيجاد على اما يفوق ويبتدي يدور عليك تكون كل حاجه خلصت.. دا لو قدر يوصلك ثم تابعت بصرامه..
=انا هستنى تليفون منك تقولي انك نفذت ثم اغلقت الهاتف في وجهه استفاق رفعت من افكاره وهو يتوجه بتردد الى مكتب الاستقبال وهو يقول بارتباك.. =انا.. انا بنتي جات هنا في حادثه وكنت جاي عشان اخدها وانقلها في مستشفى تانيه.. موظفة الاستقبال بعمليه..
= اسمها ايه المريضه يا فندم..
رفعت بصوت خفيض وهو يتلفت حوله بخوف..
=اسمها شمس رفعت وجايه في حادثة عربيه.. موظفة الاستقبال بعمليه وهي تنظر لشاشة الحاسوب امامها.. =المريضه موجوده يافندم بس ممكن بطاقتك الشخصيه نتأكد من قرابتك للمريضه وانك المسئول قانونيا عنها قبل ماحولك للدكتور المختص بحالتها.. اخرج رفعت البطاقه واعطاها لها
فتناولتها منه وهي تبتسم بعمليه وتشير اليه بالانتظار.. بعد مرور نصف ساعه.. وقف رفعت بجانب الطبيب المختص بحالة شمس وهو يستمع للطبيب بتوتر..
الطبيب بعمليه.. =دي كل الاشعه والتقارير الخاصه بالحاله.. هي حالتها العامه مستقره.. وبتعاني من رضوض وكسر في الكاحل وارتجاج بالمخ اتعافت منه ..
ثم تابع وهو يتابع بهدوء.. =هي مشكلتها الاساسيه هي انها مرجعتش لكامل وعيها.. هي فاقت من الغيبوبه الي كانت فيها بس للاسف مش قادره تتعرف على اي حد من الي حواليها وعشان كده احنا بنلجأ لتخديرها
عشان نتلافى اي صدمه ممكن تحصل ليها وهي في وضعها الصحي ده.. تناول رفعت ملفها الصحي من الطبيب وهو يقول بلهفه.. =متشكر اوي يا دكتور انا هنقلها في مستشفى كبير عندنا في بلدنا عشان تبقى قريبه مني واقدر ابقى جنبها انا معايا عربية اسعاف بره هتنقلها لحد باب المستشفى..
اشار له الطبيب بالموافقه.. ثم
بدؤا فعليا في تجهيزها استعدادا لنقلها لعربة الاسعاف فنقلوها على سرير متحرك واتجهوا بها للخارج الا انه وفجأه.. ارتفع صوت محمود رئيس حرس بيجاد بغضب.. =انتم واخدين شمس هانم ورايحين بيها على فين.. الطبيب بهدوء..
=ابدا والدها طلب نقلها لمستشفى تاني واحنا بنجهزها للنقل.. محمود بصرامه..
=شمس هانم مش هتروح في اي حته ولا هتتحرك من هنا خطوه واحده الا لما بيجاد بيه هو إلي يقرر هو عاوز يعمل ايه مع مراته
رفعت بصوت مهتز..
=بس انا ابوها والمسئول عنها وعاوز اخدها لمستشفى تاني عشان تبقى قريبه مني = والدها.. مش تقول كده
تنهد رفعت براحه الا انه استولى عليه الرعب ومحمود يتابع بصرامه
بس القرار ده مش في ايدي وكويس ان بيجاد بيه خلاص فاق.. فتعالى معايا وقوله على الي انت عاوز تعمله بنفسك ارتعش رفعت وهو يقول بفزع.. فاق… طيب خلاص انا.. انا هستنى شويه لما يشد حيله وابقى اقابله استئذنه اني انقل شمس.. مش معقوله اكلمه في حاجه زي دي دلوقتي.. عن.. عن إزنكم…
ثم اندفع مغادرا الغرفه وهو يكاد يركض.. تركه محمود يغادر وهو يبتسم بتهكم
ثم استدار للطبيب وقال
بصرامه..
=انا هقدم فيكم شكوى عشان المهزله الي كانت هتحصل هنا لولا وصولي .. الطبيب بتوتر
= شكوي ليه بس دا والدها ومن حقه قانونيا انه ينقلها لمستشفى تانيه و… قاطعه محمود بصرامه
=المسئول عن شمس هانم وعن كل قرار يخصها يبقى بيجاد بيه
جوزها.. مش حد تاني.. وادعي انت ربنا ان الموضوع ينتهي على انه يشتكيكم وبس ..
ثم اشار لاحد رجاله..
=تقف هنا ومتتحركش ومحدش يدخل او يخرج الا لما تديني خبر الاول
ثم غادر في اتجاه غرفة بيجاد انتظارآ لاستعادته لوعيه.. بعد مرور يومين.. فتح بيجاد عينيه بتعب وعينيه تدور في الموجودين بعدم ايستيعاب..
فإقتربت منه عمته واحتضنته وهي تبكي بحراره..
= حمد الله على السلامه يا بيجاد..حمد الله على السلامه يا حبيبي..
الطبيب بابتسامه جاده..
=حمدالله على السلامه يا بيجاد بيه..
عقد بيجاد حاجبيه بتفكير وهو يحاول ان يتذكر ما الذي اتى به الى هنا..
ليشهق وهو ينتفض محاولا النهوض بفزع..
= شمس.. شمس حصلها ايه..
حاول الطبيب السيطره عليه ولكنه فشل وهو يسحب المحلول المعالج من زراعه يلقيه ارضآ ويهب محاولا النهوض .. فصرخت عمته وهي تبكي وتشاهد لهفته وخوفه القاتل عليها..
=شمس كويسه يا حبيبي.. متخافش.. نظر لها بيجاد بأمل ولكنه جذب الطبيب من معطفه بقسوه وهو يقول بصرامه اخافت الطبيب =هي فين عاوز اشوفها.. ابتلع الطبيب ريقه بخوف وهو يشير اليه..
=اتفضل وانا اوديك.. بس خلينا نعالج ايدك الاول.. مكان الابره بيجيب دم و…
الا انه لم ينتظر اكماله لحديثه.. وخرج فعليا من الغرفه وهو يترنح ويستند على الحائط محاولا الوصول لغرفتها التي لا يعلم مكانها
ولكن شدة خوفه ولهفته عليها هي ما تحركه..
فكاد ان يسقط ارضآ ورأسه يلفه الدوار لتتلقاه يد محمود حارسه الشخصي و دعمته وهو يقول باندفاع
=حاسب.. حاسب يا باشا بيجاد بتعب وحبيبات العرق تتساقط عن جبينه.. =وديني عند شمس.. دعمه محمود جيدا و هو يقول بجديه..
=حاضر.. تعالى معايا يا باشا ثم توجه به الى غرفة شمس..
ليقوم بتوجيهه الى احدى الغرف
وهو يقول بجديه..
=دي اوضتها اتفضل يا باشا ثم اشار للحارس لذي تنحى جانبآ بعد ان فتح باحترام باب الغرفه لبيجاد.. الذي اندفع للغرفه بسرعه..
ثم تجمد امام فراشها عينيه تتأملها بلهفه وخوف وهو يراقب صوت تنفسها الهادئ..
لينهار جالسآ بجوارها على الفراش وهو يحتضنها ويبكي وقد انهار تماسكه وذكريات الحادث تهاجمه الارتطام القوي وتحطم السياره والنار التي كانت تلفها من جميع الاتجاهات والانفجار الذي نجو منه بإعجوبه وحقيقة انه كان سيفقدها لولا رحمة الله به..
فضمها بلهفه أكثر الى قلبه وهو يمرر يده على جسدها بلهفه يحاول التأكد انها مازالت تتنفس وانها حقيقه موجوده بين زراعيه..
ليتفاجأ بها تشهق بنعومه وجسدها يرتجف قليلا..
فأبعدها عنه قليلا يتأمل وجهها بقلق خوفآ من ان تكون تعاني من شئ..
فكاد ان ينادي الطبيب الا انه توقف وهو يراها تفتح عينيها بتعب..
فقال وهو ينظر لوجهها بلهفه..
=شمس.. ابتسمت شمس وهي تقول برقه..
=جاد.. احتضنها بيجاد بعشق وهو يغلق عينيه بألم يشكر الله على نجاتها
ثم ابعدها قليلا وهو يتأمل وجهها بحنان وهي تتأمل المكان بدهشه..
=هو.. هو احنا فين.. مرر بيجاد يده في شعرها وهو يبتسم ابتسامه مهزوزه وعينيه ممتلئه بالدموع..
= احنا في المستشفى يا حبيبتي..
شهقت شمس وهي تقول بخوف =مستشفى.. مستشفى ليه ..ايه الي جابنا هنا… ثم نظرت لوجهه الممتلئ بالكدمات برعب هيستيري.. =وشك ماله ..ايه الي عمل فيك كده.. وايه الي جابنا هنا.. انت كويس يا جاد.. انت كويس مش كده
احتضنها بيجاد مهدئآ ثم مرر يده على ظهرها وهو يهدهدها بحنان..
=ششش.. اهدي يا حبيبي ومتخافيش انا كويس وانتي كويس والحمد لله الحادثه عدت على خير… استكانت شمس في احضانه وهي تقول بخوف.. =حادثه ..حادثة ايه انا مش فاكره اي حاجه.. نظر بيجاد الى وجهها وهو يقول بقلق حاول ان يداريه.. =مش فاكره.. مش فاكره ايه بالظبط.. شمس بارتجاف وقد بدأت دموعها تسيل..
=مش فاكره حاجه خالص انا كل الي فكراه اننا كنا في الحفله وانا دخلت الاوضه غيرت هدومي وركبت معاك العربيه عشان تروحني البيت..لكن الحادثه نفسها مش فكراها..
مسح بيجاد دموعها وهو يقول بابتسامه قلقه.. =حفلة ايه بالظبط الي بتتكلمي عنها يا حبيبتي.. شمس بدهشه..
=حفلة ا فتتاح القريه.. انت نسيت والا ايه.. ضمها بيجاد بحمايه اكثر اليه
وهو يقول بتوتر..
=لا حبيبتي منستش … استكانت شمس بين زراعي بيجاد ولكنها انتفضت فجأه وهي تقول بخوف.. =يا مصيبتي اكيد ابويا دلوقتي بيدور عليا ولو عرف ان انا كنت معاك ممكن يمو*ت*ني.. احتضنها بيجاد اكثر اليه وهو يقول بحنان.. =متخافيش يا حبيبتي.. بابا كان هنا وعارف انك معايا
اتسعت عين شمس برعب..
=يا نهار اسود عرف اني كنت معاك ..دا اكيد هييجي ويم*وتني.. قوم يا جاد.. قوم امشي من هنا.. قوم امشي قبل ما ييجي ويم*وتك احتضنها بيجاد وهو يحاول تهدئتها .. = اهدي يا شمس واسمعيني يا حبيبتي .. الا انه توقف عن الكلام وهو يرى الطبيب يشير اليه الا يفعل..
فضيق عينيه بتوتر وهو يبتسم ويمسح دموعها بحنان.. =ممكن تستنيني ثواني هكلم الدكتور وأجي اقولك على كل حاجه.. ماشي
هزت شمس رأسها بطاعه وهي تشعر بالخوف يستولي عليها
فقبلها بيجاد من جبينها بحنان ثم توجه بتعب للطبيب الذي يقف بجانب الباب من الخارج .. الطبيب بصوت خفيض.. =ده الي كنا عاوزين نعرفهولك يا بيجاد بيه قبل ماتقابلها.. بيجاد بصرامه شديده وقد شعر انه قد اصبح على الحافه..
تعرفوني ايه.. الطبيب بهدوء..
=شمس هانم عندها فقدان ذاكره جزئي..
بيجاد بفروغ صبر وقلق ..
= ايه، يعني ايه فقدان ذاكره جزئي الي بتتكلم عنه ده..
الطبيب بتوتر..
= يعني في جزء من ذاكرتها اختفى وغالبآ الجزء ده.. هو الجزء الي مش راضيه عنه في حياتها..
ثم تابع بقلق من ردة فعل بيجاد.. =وفقدان ذاكرتها ده ممكن يكون بسبب الحادث او ضغوط نفسيه شديده.. او الاتنين مع بعض.. بيجاد وهو ينظر لشمس بتوتر..
=والذاكره دي هترجعلها تاني ..والا كده خلاص الجزء
الي نسته ده هتنساه للابد الطبيب بعمليه..
= والله يا بيجاد بيه دي حاجه محدش يقدر يجزم بيها..ممكن ذاكرتها ترجع لها علطول اوبعد شهر او سنه وممكن مترجعش خالص دي حاجه خارجه عن قدرتنا على التوقع..
مرر بيجاد يده في شعره وهو يقول بحيره..
=طيب لو حاولنا نفكرها مش ده ممكن يساعدها على رجوع ذاكرتها من تاني.. الطبيب بجديه..
=للاسف مينفعش.. وده الي خلانا نخدرها اكبر وقت ممكن لحد ما عقلها يقدر يتعامل مع المحيط الي حواليها.. وعشان لو عقلها الباطن هو الي اختار انها تنسى بسبب ضغوط نفسيه مثلا.. فهتنهار اول ماحد يحاول يفكرها وممكن تدخل في صدمه عصبيه ودي عواقبها ممكن تكون وخيمه..
هز بيجاد رأسه بتفهم وهو يعود للغرفه مره اخرى..
ثم جلس بجانبها وضمها اليه مره اخرى بحمايه شديده..
وهو يشعر بقلبه ينفطر من أجلها وكل ماحدث منها ولها يدور بداخله كدوامه من الالم وهي تهمس بخوف.. =الدكتور قالك ايه.. بابا هيجي
ياخدني مش كده.. ابتسم بيجاد وهو يمرر يده في شعرها ويقول بحنان..