ليقاطعه إمام الجامع بغضب..
= عاوز ايه من شمس يا بيجاد بيه.. مش كفايه إلي عملته فيها اظن كفايه اوي لحد كده وسيبها لابوها وهو يداري عاره بمعرفته.. تجاهل بيجاد حديث إمام الجامع وهو يخرج سلاحه الناري ويوجهه لرأس والد شمس وهو يقول بغضب .. = إسمع ياراجل انت انا متعودتش أكرر كلامي مرتين اتقي شري وانطق شمس فين.. نظر رفعت برعب الى فوهة السلاح الناري المصوبه نحو رأسه وهو يقول برعب.. = شمس في .. في..
ارتفعت الهمهمات الغاضبه من حولهم و بيجاد يسحب زناد سلاحه الناري للخلف بتهديد في حين اخرج حرسه الخاص أسلحتهم ووقفوا على أهبة الاستعداد للتدخل.. في حين اندفعت عبير من بين الحشد المتجمع وهي تبكي وتشير الى غرفة شمس المغلقه = هنا..حابسينها هنا..
لم ينتظر بيجاد حتى تنهي حديثها واندفع بغضب نحو باب الغرفه وركله بعنف عدة مرات حتى انهار تحت قوة ض*رباته..
وامام الجامع يقول بغضب.. = ميصحش كده يا بيجاد بيه.. البيت له حرمته.. على الاقل اعمل احترام لينا ولاهل البلد
تجاهله بيجاد وهو يندفع بلهفه وخوف لم يستطع السيطر عليهم وعينيه تبحث عنها حتى وجدها فاقدة الوعي وملقاه على الارض
فصرخ بغضب وهو يندفع اليها وقد تمكن منه الرعب وهو يتخيل انها قد فارقت الحياه.. فإنحنى اليها يتحسس نبضها بلهفه وقد تناسى كل ما فعلته به وخيانتها القاسيه له حتى شعر بنبضها الضعيف فضمها إلى قلبه بلهفه يقبل جبينها المكدوم وهو يهمس محاولا طمئنة نفسه وقلبه انها بخير ومازالت تتنفس =متخافيش يا وجعي محدش يقدر يمسك بأزى طول ما انا عايش
ثم رفعها بلهفه بين زراعيه وهو يتأمل الجروح التي تغطي وجهها وجسدها وهو يصرخ فيهم بغضب شديد..
= إنتوا عملتوا فيها ايه يا كلاب
والله لادفعكم تمن الي عملتوه ده غالي أوي شهقت سميه بغضب وهي ترى زجاجة السم ملقاه ارضآ دون ان تمس فهمست لنفسها بخيبة امل =يخربيتك هو انتي لسه عايشه انا الي غلطانه اني مشربتكيش السم بنفسي ثم تابعت بصوت عالي تحاول اثارة غضب الحاضرين.. = شوف الفُجر شايلها وحاضنها ولا هامه الشرف إلي داسه ولا هامه انكم واقفين .. ثم تابعت وهي تحاول إثارة المزيد من غضبهم = بكره رجالة البلد يبقوا مسخه قدام رجالة البلاد التانيه وقليله ان ملبسوكم طرح زي النسوان..
التفت اليها امام الجامع بغضب.. =ايه الي انتي بتقوليه ده يا ست سميه عيب الكلام ده.. سميه بتحدي
= بقول الحقيقه.. والا انت مش شايفه حاضنها وشايلها ازاي قدامكم و ولا هامه كل الشنبات العيره الي واقفه فارتفعت الهمهمات الغاضبه من الرجال وهم يشاهدون
بيجاد يخرج من الغرفه ويتوجه بشمس الغائبه عن الوعي للخارج.. امام الجامع بغضب..
=رجع البنت لابوها يا بيجاد بيه الي بتعمله ده ميرضيش ربنا إلتفت اليه بيجاد وهو يقول بصرامه ..
= وهو الي انتوا عملتوه فيها ده يرضي ربنا
رفعت بشجاعه مزيفه..
= دي بنتي وعاري ولازم أغسله قدام البلد كلها.. بيجاد بغضب وقد اشتعلت عروقه بنيران الغيره والغضب والكره لها مع شدة عشقه فهو ينازع بين رغبته الحارقه في قت لها وبين قت ل من يحاول ان يمسسها بسوء.. فهمس بغضب من نفسه..
=لو كان في عار يبقى لازم انا الي اغسله.. اما م الجامع بغضب..
= تقصد ايه يا بيجاد بيه.. بيجاد بصرامه مخيفه..
=أقصد ان انا جوزها ولو في عار يبقى انا الي اولى اني اغسله مش انتم..
ض*ربت سميه صدرها بصدمه و ارتفعت همهمات الدهشه بين الحاضرين وبيجاد يتابع بصوت عالي واثق حرص ان يسمعه الجميع .. =بس شمس مراتي.. مرات بيجاد بيه الكيلاني تبقى اشرف ست في البلد دي كلها وإلي يجروء يقول غير كده حسابه هيبقى معايا انا شخصيآ.. اندفعت سميه بغضب..
= الكلام ده مش صحيح.. مراته ازاي ومفيش لا كتب كتاب اتكتب ولا فرح إتعمل.. ولا انت بتقول اي كلام علشان تنقذ عشيقتك من بين ايدينا بيجاد بصرامه مخيف ارعبتها..
=اخرسي يا حيوانه والا ورحمة ابويا أخرسك بنفسي وافرغ رصاص مسدسي كله في دماغك.. ثم تابع بصوت عالي حتى يصل للجميع.. = اولا الصور الي معاكم دي لا هي صوري ولا صور مراتي والي وزع الصور دي وطلع الاشاعه القذره دي علينا هعرفه وساعتها الشمس مش هتطلع عليه من تاني
= ثانيا وده الاهم.. انا بقولها قدامك وقدام البلد كلها ان شمس..شمس رفعت عبد الحق تبقى مراتي على سنة الله ورسوله كتبنا الكتاب من شهر بعلم ابوها ودخلت عليها زي اي اتنين متجوزين بعلمه ورضاه برضه وكنت هعلن جوازنا حسب اتفاقنا واعمل فرح يليق بيا وبيها بس حصلت حادثه كبيره لواحد من عيلتي عايش بره مصر واضطريت اني اسافر علشان اقف جانبه والظاهر ابوها افتكر ان انا كدبت عليه و مش ناوي اعلن جوازي منها و ده الي خلاه يعمل كل ده
إرتفعت الهمهمات الغاضبه وسط الحاضرين وهم ينظرون باتهام نحو والد شمس الذي صدم من حديث بيجاد الكاذب فحاول الدفاع عن نفسه = الكلام ده محص….
الا انه ابتلع كلماته بخوف وهو يستمع لصوت محمود قائد حرس بيجاد يهمس له بصرامه مخيفه.. = لو بايع عمرك كَدب كلام بيجاد بيه..
ثم ازاح بهدوء جاكيت بذلته ليظهر بتهديد خفي سلاحه الناري
ارتجف رفعت بخوف فلم يستطع ان يتكلم
وامام الجامع يقول بغضب شديد..
= الكلام ده صحيح يا رفعت بنتك متجوزه بعلمك من بيجاد بيه..
ابتلع رفعت ريقه وهو يهمس بخوف..
= أيوه.. أيوه الكلام ده صحيح
شمس تبقى ..تبقى مرات بيجاد بيه وب.. بعلمي ثم تابع باستعطاف وهو يتصنع البكاء يحاول وضع بيجاد في مأزق.. = حط نفسكوا مكاني بنتي اتجوزت بيجاد بيه من غير ما نعلن وفجأه بيجاد بيه اختفى واتقطعت اخباره وحتى قسيمة جوازها مش معايا النسختين كانوا مع بيجاد بيه غصب عني خفت اني لو أعلنت انها متجوزه من بيجاد بيه ماحدش يصدقني ويمكن يقولوا عليا مجنون فعملت إلي عملته علشان أخلص من ورطتي
إنتفض إمام الجامع بغضب وسط تصاعد الغضب من الجميع.. = إخص عليك راجل ناقص..لعنة الله عليك وعلى أمثالك وبنتك ذنبها ايه في كل ده علشان تفضحها وتقول عليها خاطيه وكنت هتدنس ايدينا بدمها وكل ده وانت عارف إنها متجوزه على سنة الله ورسوله.. ثم تابع بندم..
= احنا أسفين يا بيجاد بيه سامحنا.. وياريت شمس بنتنا تسامحنا هي كمان بس عذرنا
اننا مكناش نعرف الحقيقه.. صرخت سميه فجأه بتحدي وغضب..
= والقسيمه.. ثم تابعت وهي تدعي البكاء وتنظر له بخبث..
= اقصد اننا عاوزين القسيمه علشان إلي يجيب سيرة بنتنا تاني نحطها في عنيه
نظر لها بيجاد بغضب وهو يعلم ماتحاول فعله الا انه قال بثقه وهو يتجه بشمس الغائبه عن الوعي للخارج.. = القسيمه هتبقى عندكم كمان يومين لانها في قصري الي في القاهره وانا مش هقدر ارجع للقاهره واجيب القسيمه الا لما اطمن على شمس الاول.. ثم تابع بجديه ..
= انا أمرتهم يوزعوا فلوس ويدبحوا عجول ويوزعوها ع اهل البلد.. وده مؤقتآ لحد ما شمس تبقى كويسه وساعتها هعمل لها الفرح الي يليق بيا وبيها.. فإرتفعت كلمات التهنئه وزغاريد النساء تودعه وهو يحمل شمس الى سيارته
في حين همست سميه بغضب وغيظ..
= انت هتسيبه ياخدها ويمشي رفعت بقهر..
= وانا في ايدي اعمل ايه انا لو نطقت بكلمه كان خلص عليا.. سميه بغضب..
= بس ده كداب ولا إتجوزها ولا عقد عليها رفعت بقهر..
= سيبيها يغور بيها واحمدي ربنا انها ممتتش ولسه حايه والا كان زمانه مخلص علينا وكلها يومين تلاته وهيزهق منهاويرميها وساعتها نبقى نعمل فيها الي احنا عاوزينه ثم تابع بخوف
= المهم خلينا في المصيبه الي احنا فيها.. هنعمل ايه بعد ماكل حاجه باظت..
امتقع وجه سميه بخوف وهي تجلس ارضآ بوجوم والزغاريد التي ترتفع من حولها تطن في رأسها كطلقات الرصاص وهي لا تتخيل المصير المظلم الذي ينتظرهم.. “#يتبــــــــــــــــــع….. ” بعد مرور شهر ..
إستلقت شمس بتعب على الفراش الوحيد الموجود بالغرفه التي تكاد تكون خاليه الا من الاساس الضروري فراش فردي ومقعد وحيد وخزانة ملابس صغيره وحمام جانبي ملحق بالغرفه فرفعت عينيها تتأمل بوهن السقف وهي
تفكر بتعب في كل ماحدث لها ..
فقد مر عليها عدد لا تعلمه من الايام وهي ملقاه هنا في غرفه كئيبه لا تحدث احد ولا احد يتحدث معها..
لم ترى خلالهم الا ثلاثة اشخص الطبيبه التي تتابع حالتها الصحيه
وخادمه متجهمه تنظف غرفتها يوميا وتغادر سريعا دون ان تتحدث معها او تجيب على أي من أسئلتها
وشخص أخر غريب رأته مره واحده عندما أخذ توقيعها على عدة اوراق ثم اختفى دون ان يتحدث معها..
حتى انها لا تعلم ماتحويه الاوراق التي وقعت عليها وهي تحت تأثير خوفها ومرضها ..
حتى الطبيبه الصامته التي كانت تدخل لها بالدواء ثلاث مرات يوميآ وتتابع تقدم حالتها الصحيه إمتنعت عن الحضور منذ عدة ايام بعد تحسنها وتماثلها للشفاء..
تنهدت شمس بتوتر وهي تنظر الى باب الغرفه وهو يفتح نصفه الاسفل ثم تمرر صنية طعام بهدوء من أسفله
فأسرعت نحو الباب و هي تصرخ بغضب.. = حد يرد عليا انا فين ومين الي جابني هنا وبتعملوا فيا كده ليه.. الا انه وكالمعتاد أجابها الصمت التام..
فصرخت مره اخرى بغضب وهي تركل باب الغرفه الخشبي بيديها وقدميها مرارآ وهي تردد بإنهيار وقد أغرق وجهها بالدموع = حد يرد عليا.. جاوبوني انا فين و بعمل ايه هنا..
الا انه وكالعاده أجابها الصمت التام
فإنهارت ارضآ وهي تبكي بإنهيار..
=حد يرد عليا حرام عليكم.. ثم نظرت للصنيه التي تحوي الطعام بكراهيه فدفعتها بقدمها بعنف فأراقت محتويتها على الارض
ثم نهضت بتعب وهي تبكي وتوجهت للفراش الا انها توقفت بصدمه وهي تشعر بنصف باب الغرفه السفلي يفتح مره اخرى بهدوء وبصينية طعام اخرى تمرر من اسفله..
نظرت للطعام بكراهيه شديده وقد تصاعد غضبها مجددا فتوجهت بسرعه الى صينية الطعام وركلتها مره اخرى بغضب فتناثرت محتويتها أرضآ وهي تصرخ بإنهيار..
= مش عاوزه اكل ولا زفت انا عاوزه اعرف انا فين وحابسني هنا ليه.. الا انه و كالمعتاد اجابها الصمت التام فجلست ارضآ بانهيار وعقلها المتعب يصور لها ان والدها وزوجته هم من قاموا بسجنها هنا كعقاب لها عن ما ظنوا انها قد فعلته..
ولكن عقلها المتعب استبعد هذه الافكار
فمن أين لهم بغرفه كهذه وكيف سيتحملون تكلفة طبيبه تتابع حالتها على مدار الساعه او طعام غالي ومكلف كالذي يوضع لها..
إستندت شمس على الحائط بتعب ودموعها تسيل بصمت على وجهها ..عقلها يعمل في كل الاتجاهات تحاول معرفة من المسئول عن الوضع الغريب الذي وجدت نفسها به ..
فكل ماتتذكره انها كانت في غرفتها تصلي لله ان ينجيها من غضب والدها وتهديداته هو واهل بلدتها بق تلها وبكائها بعنف بعد ان استولى عليها الرعب وهي تتأمل قارورة السم الذي جلبته لها زوجة والدها حتى تنهي حياتها..
ولشدة خوفها ورعبها غرقت في غيبوبه عميقه وعندما استردت وعيها وجدت نفسها هنا..
في غرفه غريبه وكئيبه ..مغلقه عليها كالسجن.. حريتها مقيده لا تستطيع المغادره او حتى التحدث مع اي شخص
لتتنهد بتعب وهي تنكمش على نفسها ارضآ وهي مازلت تفكر بحيره.. = معقول جاد هو الي أنقذني منهم وجابني هنا.. لتعود وتنفي سريعآ..