روايه كامله للكاتبه زينب مصطفي -1

انت في الصفحة 2 من 10 صفحات

=يلا بينا نخرج للرجاله الي مستنيانا بره خلينا نخلص وانتي كمان تخلصي وتقبضي فلوسك.. ثم فتحت باب الغرفه وهي ترسم على وجهها ملامح الحزن وهي تصرخ وتنوح .. تتبعها الدايه التي اغلقت باب الغرفه جيدا من خلفها ..
=يا فضيحتك يا حاج رفعت يا فضيحتك بين الخلايق.. للتتصاعد الاصوات الغاضبه مره اخرى والتي تطالب بق…..تلها والتخلص من عار….ها..

في حين تابعت عبير ما يحدث لصديقتها بحزن و دموعها تتساقط وهي تنظر بغضب لبعض الصور التي يزعمون انها لصديقتها ..
فإنتفضت برعب وهي تتابع صراخ زوجة والد شمس وهي تخرج من غرفتها ..
تصرخ بين الرجال الغاضبين بانها تأكدت من ان شمس قد جلبت لهم العار..
فإرتفعت همهمات الرجال الغاضبه وهم يهمون بإقتحام الغرفه.. ولكنهم توقفوا فجأه.. عندما انهار والد شمس أرضآ و يغرق في غيبوبه كاذبه بعد ان أشارت له زوجته في الخفاء ان يضيع بعض الوقت حتى تنتهي شمس من تناول السم وحتى لاتتواجد اي فرصه لإنقاذها..
فصرخت سميه وهي تحتضن زوجها الغارق في غيبوبته الكاذبه..

= إلحقوني يا ناس.. إلحقوني الراجل هيضيع مني.. ليزداد الهرج والمرج و الجميع يلتفون من حوله وقد قام بعض الرجال بحمله ووضعه فوق الاريكه وهم يحاولوا افاقته عن طريق رش وجهه بالماء .. في حين نظرت سميه لغرفة شمس المغلقه وهي تهمس لنفسها بتوتر.. = أديني عطلتهم.. ياريت بس تكون شربت السم وخلصتنا.. في حين تابعت عبير ما يحدث لصديقتها برعب شديد وهي تهمس بإستنكار.. = عاملين رجاله عليها وعاوزين يمو*توها لكن الحيوان الي فضحها عشان بيه كبير محدش اتجرء يقرب منه..

ثم تابعت بتصميم..
= لكن انا مش هسيبه لازم يعرف نتيجة الي عمله ايه ..لازم يجي ينقذها
ثم ركضت بسرعه وهي تبكي في اتجاه عزبة الكيلاني التي يفصلها عن بلدتهم جسر صغير ليستوقفها فجأه صوت خطيبها كرم و هو يقول بقلق..
= في ايه يا عبير مالك بتعيطي كده ليه .. تمسكت عبير بطرف قميصه وهي تقول برجاء..
= كرم الحمد لله إنك هنا.. ثم نظرت حولها بلهفه..
= فين الموتسيكل بتاعك..
أشار كرم لاحدى الاشجار القريبه..

= راكنه هناك ..ليه في ايه فهميني.. ركضت عبير نحو مركبته الناريه وهي تقول بلهفه ودموعها تتساقط..
= هفهمك بعدين.. المهم دلوقتي خدني بسرعه لعزبة الكيلاني واديني عند القصر بتاعهم.. = بسرعه .. بسرعه يا كرم عشان خاطري حل كرم قيد مركبته سريعآ وقد استشعر وجود خطب ما..في حين جلست عبير من خلفه وهي تتمسك به بقوه وهي تدعو الله ان ينقذ صديقتها من مأزقها..
بعد قليل أشار كرم لقصر الكيلانيه ..
= القصر هناك أهو ممكن أعرف احنا رايحين هناك ليه..

نظرت عبير للقصر بلهفه الذي خرج منه فجأه رتل من السيارات السوداء الفخمه.. مما دفع عبير للصراخ بخوف..
= دا شكله هيسيب القصر ويرجع على مصر.. ويسيب الغلبانه الي ضحك عليها تم*وت وتدفع تمن غلطته.. ثم صرخت بكرم فجأه..
=إقف قدام العربيات دي ياكرم.. اقطع عليهم الطريق وإقف قدامهم.. كرم بغضب وهو يوقف ماكينته فجأه..
= انتي اتجننتي.. انتي مش عارفه دا مين .. انتي عاوزاهم يم*وتوني والا الاقي نفسي لابس مصيبه ومرمي في السجن ..

ثم تابع بفروغ صبر
= وبعدين انا مش متحرك من هنا الا لما افهم الاول احنا جايين هنا ليه.. تجاهلت عبير حديثه وقفزت فجأه من خلفه وإنطلقت بسرعه شديده في اتجاه رطل السيارات ثم وقفت فجأه أمامهم وفردت زراعيها بتحدي تمنعهم من مواصلة السير..
لتتعالى أصوات زامور السيارات الغاضبه في محاوله منهم لتحذيرها للابتعاد ولكنها لم تتحرك وإبتلعت ريقها بخوف لم تظهره و وقفت أمامهم بتحدي وهي تصرخ بغضب وتلوح بالصور في يدها .. = انا مش متحركه الا لما اكلم بيجاد بيه..

توقفت السيارات فجأه وخرج منها بعض الحرس الذين إقتربوا منها بتهديد وغضب.. =انتي يا بت انتي واقفه كده ليه.. اتحركي من هنا بدل ما ندهسك بالعربيه لم تتزحزح عبير وهي تقول بصوت مرتعش وهي تبكي = مش متحركه قبل ما أقابل بيجاد بيه .. ارتفعت يد احد الحرس وهو على وشك صفعها.. ليوقفه فجأه كرم الذي دفع يده بعيدآ عن عبير وهو يصرخ به بغضب ..
=ابعد ايدك عنها.. فارتفع صوت الحرس الغاضب وهم يسحبون كرم بعنف وهم على وشك ض*ربه الا انها تجاهلت ما يحدث من حولها وهي تصرخ برعب..

= بيجاد بيه.. انا عاوزه اتكلم مع بيجاد بيه فحاول احد الحرس جرها بعيدا عن السياره وهو يصرخ بها بغضب ..
=غوري يابت من هنا الا انهم توقفوا فجأه بعد ان
ارتفع صوت بيجاد الصارم .. = نزل ايدك انت وهو خلينا نفهم في ايه.. ثم نظر لها باستفهام..
= انا بيجاد الكيلاني.. عاوزه ايه.. اندفعت عبير نحوه فجأه وهي تبكي وتنحني على يده بإنهيار.. = وحياة الغالي عندك يا بيه تنقذها.. هيق..تلوها..دي غلبانه وملهاش حد وان كانت غلطت أدبها بس بلاش ال   مو*ت والف  ضيحه

سحب بيجاد يده بعيدآ عنها بتوتر ثم قال بنفاذ صبر.. = انتي بتتكلمي عن ايه.. مين الي هيقت..لوها وفض….يجة ايه إلي بتتكلمي عنها..
عبير ببكاء وغضب وهي تضع الصور في يده.. = بتكلم عن شمس الي ضحكت عليها وفهمتها انك بتحبها واعتديت على شرفها بإسم الحب وفي الاخر فض    حتها ووزعت صورها على البلد كلها.. نظر بيجاد للصور بدهشه تحولت إلى غضب حارق وهو يقول باستنكار.. = انتي بتخرفي بتقولي ايه.. شرف مين الي اعتديت عليه وصور ايه الي انا وزعتها على البلد .. ايه التخريف الي انتي بتقوليه ده..

نظرت عبير له بتحدي ودموعها تتساقط.. = مفيش داعي انك تنكر يا بيجاد بيه الدايه كشفت على شمس وإتأكدت من العلاقه الي كانت مابينكم واهلها واهل البلد متجمعين وعاوزين يمو*توها نظر لها بيجاد بدون استيعاب ثم جذبها من زراعها بغضب وذهول جعل عبير ترتعش من شدة الخوف وهو يصرخ بها بغضب جارف.. = إنتي بتخرفي وبتقولي ايه..
علاقة ايه وداية ايه .. ثم ترك يدها وتراجع للخلف وترنح بصدمه وكأنه على وشك الغياب عن الوعي وعقله الرافض لما يسمعه يستوعب معنى حديثها..
فإندفع الرجال من حوله في محاوله لسنده
ولكنه منعهم من الاقتراب وهو يغلق عينيه بألم..

كيف خدع ببرائتها وجهها الملائكي كيف استطاعت خداعه حتى اللحظات الاخيره اين كان عقله و عشقها يتسلل اليه حتى ملكته بالكامل واصبح لايستطيع التنفس دونها كيف لم ينتبه لخيانتها.. فحتى وهو يسمع ويرى دلائل خيانتها فقلبه الخائن لايستطيع التصديق.. ولكنه سيضع حدآ لكل هذا الان.. سيضع حدا لضعفه وعشقه الاعمى لها
فهي لم تكتفي بخداعه وخيانته بل أمعنت في الخيانه حتى سحقت قلبه حتى الم**وت.. اقترب منها بغضب وهو يقول بصوت بارد كالم*وت.. = هي فين دلوقتي..

عبير بخوف..
= في.. في بيتها وانا سيباهم دلوقتي وهما متجمعين في بيتها عاوزين يقت      لوها.. اشار لها وهو يقول بغضب مشتعل يحرق أوردته وهو يحاول السيطره على غضبه حتى لا يحرق الاخضر واليابس.. = اركبي واحكيلي على كل الي حصل بالظبط..
ارتجفت عبير بخوف وهي تسرع بالركوب بجانبه وهي تراقب بتوتر تعابير وجهه المميته وهي تراه يجذب سائق سيارته بعنف من موضعه يلقيه خارجآ ويجلس في نفس اللحظه خلف عجلة القياده ثم يقود بتهور وبأقصى سرعه في اتجاه بيت شمس تتبعه سيارات حرسه المرتبكين..

في نفس التوقيت… حاولت شمس الوقوف بألم وهي تترنح وتبكي بخوف وهي تلتقط الاصوات الغاضبه في الخارج..
فنظرت بألم الى زجاجة ال     سم في يدها..
وهي تستغفر الله كثيرا فهي لاتريد الانت*حار والمو*ت كافره.. ولكنها ايضآ خائفه منهم ومن العذاب الذي سوف ينزلوه بها
فإقتربت من الحائط ومررت يدها عليه تتيمم وهي تقرر الصلاه قبل ان تقدم على تناول السم فقد تكون صلاتها شفيعه لها في فعلتها التي تعلم بشدة حرمتها..
فتيممت سريعا وبدئت في الصلاه وهي تبكي برجاء وخوف وتضرع لله بأن يسامحها ويغفر لها.. فبكت وبكت وهي شعرت بقواها تخور والظلام يبتلعها فغابت عن الوعي..

في نفس التوقيت… ترجل بيجاد بغضب حارق من سيارته واندفع لداخل منزل شمس وهو يشق طريقه وسط الاهالي المتجمعين بفضول حول منزل شمس والذين أفسحوا له الطريق برهبه يتبعه حرسه الخاص فإقتحم المكان وهو يقول بغضب حارق
= شمس فين.. عملتوا فيها ايه .. شهقت سميه بخوف وتراجعت للخلف وهي تقول بصدمه..
= يا مصيبتي وده ايه الي جابه
هو مش كان سافر خلاص في حين أجاب إمام الجامع بغضب..
=إنت مين يا جدع انت.. وبتسأل عن شمس ليه..

بيجاد بغضب..
= انا بيجاد الكيلاني واظن في منكم إلي عارفني كويس.. نهض رفعت من إغمائته المزيفه وهو يقول بخوف حقيقي..
= بيجاد بيه.. بيجاد بغضب..
= أيوه بيجاد بيه الي بتوزعوا صور مزيفه له ومكتفتوش بكده لا بتتهموا ان هو الي وزع القذاره دي على البلد.. ثم تابع بغضب حارق وهو يندفع اليه يجزبه من ثيابه بعنف يحركه رغمآ عنه خوفه الشديد عليها..
=بقولك شمس فين..إنطق قبل ماخلص عليك انت وكل الي هنا نظر رفعت بخوف الى زوجته وهو يقول بارتباك..

= شمس..وانت عاوز شمس ليه..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!