فهد رجع البيت وقف قدام باب الاوضه و خبط
: رندا افتحي الباب انا عارف انك سمعني و انك صاحيه مش نايمه افتحي انا محتاجك اوي
محتاج ابقى في حضنك و تخففي عني وجعي اللي حاسس بيه رجع خبط على الباب من تاني و كمل بضياع
:
انا حاسس اني ضايع كل حاجه حلوه حوليا بضيع مني ضيعت جنه و امي و دلوقتي بضيعك انتي كمان من ايدي انا مبقتش عارف و لا فاهم نفسي مش حاسس باي حاجه بعملها انا اسفه على اللي عملته معاكي
عارف اني كنت طماع لما استغليت حبك ليا و اتجوزتك من غير ما تعرفي اني متجوز اسف ان كنت بحرق قلبك و انتي شيفاني بجري وراها بس الحب مش بيدي انا اكتشفت اني بحبها زي ما بحبك بالظبط جنه اتخلت عني و امي كمان مش عايزك انتي كمان تتخلي عني و تسبيني انا طلقت جنه و بقاش في حياتي غيرك انتي
رندا كانت واقف ورا الباب و حطه كف ايديها على الباب ، و دموعها نزله على خدها و فيه كدمات.. في وشها و جسمها كله و كلمه بيقطع.. في قلبها ، اتكلمت من وسط بكائها بصوت متحشرج
:
انت اناني يا فهد حبك لجنه كان حب تعود اتعودت على وجودها جنبك و حبيت برضو وجودي جنبك لاني كنت معاك في كل حاجه من ايام الدراسه بس انت و لا مره صرحتني انك متجوز عشت معايا ست سنين و انت معيشني في وهم خروجات و فصح و هاديه و لعب و ضحك و حب ازاي عمري ما شكيت فيك في السنين دي كلها و مفكرتش قبل ما اوافق عليك دا انا زي الهطله اول ما قولتلي تتجوزيني جريت معاك على المأذون طب مفكرتش او جه في دماغك لما اعرف هتكون رديت فعلي ايه
فهد دموعه نزلت على الوجع اللي حسسهلها
: رندا انا بحبك رندا قاطعته ببكاء
: متقطعنيش عشان خاطري متقطعش كلامي خليني اخرج كل اللي في قلبي انت مخدتش الخطوه دي غير لما جنه منعتك من حقوقك.. حبيت تكسرها و جتلي عشان ترضي غر.. زتك..
انت محستش باحساسي كان عامل ازاي لما حبيت اعملهالك مفاجأة و اجي اصارح مامتك بجوزنا و اخفف عنك توترك و قلقك طول الوقت من انها تعرف اتريك خايف تعرف مش عشان مستني اما جنه تتجوز عشان خايف لانك انت جوزها كنت بتمنى الارض تنشق وتبلعني او يطلع حلم او مقلب مغرتش منها لا غرت اوي و انا بتخيلك معاها اي ست كدا بتبقى عايزه جوزها ليها لوحدها و ميشاركهاش في واحده تانيه غصب عني بقيت اكرها بسببك انت وصلتني اكره بنت لو كنت اتجوزت و انا في عمرها كان زماني معايا قدها انت خونتني يا فهد
لان دي خيانه انك
تبقي متجوز و عارف واحده تانيه طب دلوقتي عايزه اعرف انت خنت مين فينا انا و لا هي فهد بصوت ضعيف
: انا كنت مستني اخلص الجامعه و ارتب حياتي عشان نتجوز بس لما عمي طلب مني اتجوزها اتلقيت نفسي بوافق و معرفتش ارفضله طلب رندا بدموع
: كنت عرفتني وقتها و قولتلي انك هتتجوز كنت هبعد و هوافق على اي عريس من اللي جولي و كنت هتجوز و هبني مستقبلي انت ضيعت ست سنين من عمري في وهم يا فهد
فهد سند على الباب بحزن شديد
: انا اسف على كل اللي عملته فيكي رندا انا هتغير علشانك بس اديني فرصه اتغير و انتي هتلحظي دا عليا رندا
: اديتك فرص كتير و انت ضيعتها فهد برجاء و دموع
: هي فرصه مش طالب منك غير فرصه واحده و اوعدك هتغير علشانك انا مش هقدر اخسرك انتي كمان ارجوكي يا رندا انتي استحملتي دا كله كملي و استحملي للأخر
في منزل عائلة الشنش
يونس رجع من الشغل دخل الشقه لاقه دهب في المطبخ زي عادتها و صوت بكاء تميم العالي وجع قلبه دخل اوضة تميم
كان واقف على السرير بتاعه و ساند على الخشب اللي حوليه و بيبكي بصوت مرتف و عيونه و وشه احمر من فرط بكائه
يونس راحد عندوا بلهفه و شاله من على السرير و ربط على ضهره بحنان و خوف عليه
: بسم الله الرحمن الرحيم مالك يحبيبي بتعيط ليه دهب يا دهب تعالي
دهب اتفزعت اول ما سمعت صوته سابت اللي في ايديها و خرجت من المطبخ لاقيت باب اوضة تميم مفتوح عرفت ان يونس عندوا دخلت الاوضه دهب
: حمدالله على سلامتك يا سيد الناس مرنتش عرفتني ليه انك جاي كنت جهزتلك غيارك يونس بغضـ,ـب منها
: سيبك مني دلوقتي انا سمع صوته من و انا طالع على السلم بيعيط انتي دا كله مسمعتيش صوته حرام عليكي قلبه اتنبح خدي رضعيه و لو في ايدك ايه تسيبه و تيجي جري تشوفيه عايز ايه و متسبهوش تاني لوحده في الاوضه خليه معاكي
دهب خدته منه و حاولة تهديه
: انا كنت بعمل الاكل و مش فاضيه و كمان كنت لسه مرضعه يونس
: رضعيه تاني انتي وراكي ايه اصلا طول النهار غيره شوفي الواد مبهدل ازاي و هدومه مش نضيفه يعني و لا مهتميه باكله و لا بنضافته امال بتعملي ايه طول انهار و كل اسبوع حد بيجي يعملك الشقه انتي مبتعمليش حاجه غير الغداء يا دهب
دهب بعصبيه و دموع
: لا بعمل انا طول النهار تحت عند امك و امك مبطبطلش طالبات مني و بطلع بعمل الشقه مش هتفضل بالشكل دا لحد كل اسبوع و بخلص و بتدخل اعملك الغداء و برجع لتميم بحميه و اغيرله و ارضعه انا مش عارفه اتنفس معاكوا يونس بتنهيده
: خلاص انزلي تلت ايام بس في الاسبوع و الايام الباقيه تشلهم مرات جمال و خالي بالك من ابنك و من اكله دهب
: انا بفكر افطمه من اللبن هو بياكل لانه عندوا سنتين بقا كبير هستنى عليه ايه تاني
يونس
: انا معرفش في الشغل دا اعملي الصح بس اهم حاجه عندي ابني ميضرش بشئ دهب
: لا متخفش عليه ادخل غير هدومك عقبال ما اغير لتميم و اغرفلك تاكل يونس خرج من الاوضه ، اتنهدت دهب براحه و بصيت لـ تميم بغيظ و ربطت على ضهره بحدا
: نام بقا جيبلي الكلام دايما
دهب اكلت تميم و غيرتله هدومه و شالته حطيته على المشايه و سبته يلعب براحته و خرجت تجهز الغداء
كان يونس خرج و هو لبس سروال.. فقط قعد على السفره و بدأ ياكل و هي قاعده معاه بتاكل
تميم جه عندوا و بصله و رفع ايديه بضحك و هو عايزوا يشيله
شاله يونس حطه على رجليه و بدأ ياكله من الطبق بتاعه بحب و قال
: و الله الواد دا هو اللي محلي ليا يومي هو الحته السكره كدا اللي في حياتي انا بفكر اخاويه
دهب وشها قلب ميت اللوان و بلعت لعابها بصعوبه
: تخاويه.. ايه يا يونس تميم لسه صغير لما يكبر شويه و يبقا عندوا خمس سنين نبقا نفكر في الخلفه يونس بصلها بستغرب و ابتسم
: فين اللي صغير دا بقا راجل و هيطلع ليه شنب كمان يومين انتي شدي حيلك و هاتي كمان مره عايز يكون ليا عزوه و اولاد كتير يتمرمغه في عز ابوهم ابتسمت دهب بالعافيه
: إن شاءلله هبطل اخد حبوب.. منع الحمل
يونس قام من على السفره و قعد على الركنه و فضل يلعب تميم ، بصتله دهب بشرود و هي مش عارفه تعمل ايه في المصيبه اللي اتحطيت فيها في الصباح
في شقة جمال ، جمال دخل الاوضه من غير ما يخبط ، كانت فتون بتصلي قعد على السرير و هو بصصلها و هي بتصلي برتياح و اتنهد خلصت فتون فريضتها و بصتله بستغرب
: عايز حاجه من الاوضه جمال بهدوء
: لا مش عايز حاجه انزلي لأمي شوفيها محتاجه ايه اعمليه ليها عشان مرات يونس تعبانه و هي هتقسم بنكوا انتوا الاتنين طالبات البيت
هزيت رأسها بطاعه
: حاضر انا اصلا كنت مستنيه ايدي تخف و كنت هنزلها جمال
: متحمليش على ايدك اوي لسه الجرح.. ملمش و هي مش هتعوز حاجات كتير هي عايزه بس حد يونسها و انا رايح الشغل ممكن اتاخر انهارده فتون بحدا
: مسألتكش على فكره رايح فين او جاي امتا قالت كلامها و خرجت من الاوضه نزلت شقت الجاريه خبطيت على الباب ، سيف فتحلها و دخلت فتون بابتسامة رقيقه : صباح الخير يا خالتي عامله ايه
الجاريه بابتسامة صفراء
: يسعد صباحك يا غاليه ادخلي اعملي فطار و ابقي انزلي بدري شويه و حيات ابوكي عشان انا بحب اصحى اتلقي الاكل جاهز و مستنيني فتون اتصدمت من كلامها هزيت راسها بهدوء
: حاضر دخلت المطبخ و بدات تستكشف المكان و عملت فطار خفيف بصعوبة بسبب ايديها لانها مش عارفه تستعملها غير استعمال خفيف ، و حطيته على السفره و رجعت تعمل الشاي و هي مضيقه من اسلوب حماتها معاها
و هي بتعمل الشاي سيف جه من وراها و حط ايديه على خصرها و…
يتبع…..