وقف عزام بغضب وفزع يردد:
-فاروق دويدار؟! انت اتجننت يا فاخر؟! بتوقعنا معاه ليه؟
-هو انا؟! دي الزفته الي اتلبينا بيها هي الي وقعت عليه ومت ساعتها وهو مش على بعضه.
مسح على وجهه بغضب يردد:
-مش بتقع غير واقفه مره طارق ابو العينين ومره فاروق دويدار، دي لو قاصده تأذينا مش هتعمل كده.
-طارق ايه؟! فاروق دويدار مش مجرد وزير، فاروق ممكن يمحينا انا وانت وطارق وأهله من على وش الأرض ويخلينا نعلن إفلاسنا الصبح.
-والعمل.
-تتجوزوا.
-ازاي؟
-هو ايه الي ازاي؟! دي حته مصلحه لينا عشان نخلص منها وبدل ما طارق باصص لها اجوزوا انا جنا بنتي..والبت دي نستفيد منها بدل ما هي واقفه لنا لقمة في الذور كده.
-حلو…حل يرضي جميع الأطراف بس ابنك بوظوا.
-ابني؟؟ ابني مين؟! ماهر؟!
-انت عندك ابن غيره؟!
-امممم…واضح ان كل حاجة لازم تتكشف..طيب…ابنك متجوزها يا عزام.
هب عزام من مكانه يسأل:
-إيه؟!!
-ورسمي..يعني متوثق.
تحرك بغضب ليخرج ويذهب لها ولماهر:
-ده انا هطربق الدنيا فوق دماغهم
لحق به فاخر ونجح في ايقافه حبث قال:
-تفتكر ده هيحل؟! بالعكس احنا هنعمل من بنها وانت مش عارف حاجه، الموضوع المره دى محتاج تفكير بالراحه احنا مش بنلعب مع اي حد.
-هنعملها ازاي دي؟
-مش عارف…تعرف حد في السجل المدني؟
اتسعت عيّنّا عزام يسأل شقيقة هل ما فهمه صحيح؟!
________سوما العربي________
كانت تقف في المطبخ تغلي كوب من اللبن ربما ساعدها على بعض الإرتخاء فنامت لان التفكير أتعبها.
بعد خدمته لها في صديقتها لديها طلب جديد..بالتأكيد سيفعل ما فعل.
سحبت نفس عميق تفكر كيف لها أن تظهر تقبلها له ليوم كامل بل وتصبح مبادرة.
الجاحد يريدها أن تطلبه..لم ترى قبل ذلك مسبقاً ولن ترى.
كادت ان تنهي صعود السلم لكنها توقفت على رسالة من رقم غير مصري..فتحتها لتصدم.
صاحب العمل غاضب من تأخرها وامتداد أجازتها يخبرها انها لديها ثلاثة أيام فقط لتعود من مصر والا ستصبح مرفودة.
مسحت على وجهها وهي تشعر بالمصائب تتكتل فوق كتفها فهي لا تأتي فراداً، تسأل كيف ستفعلها؟ كيف؟؟ ماهر ليس بساذج مطلقاً.
دلفت غرفتها لتشهق برعب وهي تراه يجلس على سريرها مغطى بغطائها وجزعه العلوي عاري تماماً بيده مشروب دافئ يحتسيه بتلذذ وارتخاء .
لاحظ دخولها و وقفوفها فسألها:
-واقفه كده ليه؟!
-ايه الي واقفه كده ليه؟! انت بتعمل ايه هنا؟
هز كتفيه برتابه تامه يردد :
-إيه هنام
-هنا؟!
-مراتي نايمه هنا فأكيد مكاني جنبها…خلصي يالا وطفي النور وتعالي عشان اليوم كان طويل قوي وانا مرهق جداً ومحتاج انام.
-انت ازاي كده..بتتكلم عادي كده…وبعدين هو مش انت قولت من بكره..٢٤ ساعة .
-أممم..حصل..بس ده مايمنعش اني اشوف الي يريحني وأعمله وانا برتاح جنبك يالا زي الشاطرة كده هاتي اللبن بتاعك ده وطفي النور وتعالي جنبي.
لم تتحرك بعد فكرر:
-يالاا يا لونا انا مجهد جداً النهارده..مش حمل مناهدة.
انصاعت لأمره…ليس لشيء سوى لأن قائمة طلباتها قد زادت.
تقدمت تجلس على السرير لجواره بعدما أطفأت الضوء فسألها:
-مش هتشربي اللبن.
-خلاص مش عايزه.
-كويس بردو.
جذبها ليطبق عليها أحضانه بقوه مردداً:
-تعالي في حضني بقا عشان أعرف أنام.
إعتصرت عينيها بضيق تسأل متى ستصبح حره ثم قالت:
-بس أنا مش هعرف انام كده.
-بكره تتعودي.
وابتسم حينما تذكر (بكره) الواعد فهمس:
-بكره مش هنقضيه هنا.
-أمال فين؟
-ده هيبقى تاني اجمل يوم في حياتي عشان كده هاخدك ونروح شاليه الساحل عشان نبقى لوحدنا.
استرعاها حديثه فسألته:
-تاني اجمل يوم؟ وايه اول يوم.
مرر يده على منحنياتها بتملك ثم قال:
-يوم ما اتجوزتك يا لونا..يوم ما حسيت انك خلاص بقيتي ملكي.
عصبها حديثه ففلت لسانها :
-مش معنى انك اتجوزتني وبقيت مدام ونايمه في حضنك تبقى ملكتني…الامتلاك مش كده خالص.
خوفه حديثها لذا قال:
-في حاجة صحيح اتقفنا عليها انا وجدي ونسيننا نقولك.
-ايه هي؟
رد ببرووود شديد خانق :
-لا مش حكاية يعني بس انا وهو قررنا نعلن جوازنا.
الى هنا وتوقف بها العالم…الخناق يضيق عليها…اتفق عليها الجميع…اتسعت عيناها فقط ولم تجد ما قد تنتطق به…الوراقي الكبير يصلح خطأه في حق نفسه مع هنيه وليس خطأه في حق هنيه، الوراقي الكبير لا يهمه سوى حماية الوراقي الصغير غير عابئ بأي طرف أخر وهي من المفترض انها حفيدته أيضاً…الرجال للرجال ولا يفكرون سوى ببعض وألمهم هو أعظم ألم من منظورهم ولا شيء غيره.
لا تعرف كيف نامت ليلتها للتجد ماهر يوقظها مع أول خيوط النهار لتبدإ معه رحلة الأربعة وعشرون ساعه الأروع في حياته….
يتبع