بقلم فاطمه الزهراء -4

🌺🌺البارت السادس عشر 🌺🌺

( إتفـــــاق )

أستيقظ ” إلياس ” صباحاً علي صوت هاتفه ألتقته وفتح الخط دون أن يري أسم المتصل وهتف بصوت مبحوح :-
– الو

– أستاذ إلياس
قالتها ” كارما ” بهدوء شديد ،، أعتدل في جلسته بتعب وهو يفرك عيناه يقول :-
– ايوة مين معايا

أجابته بثقة وهي تنظر للورق علي مكتبها :-
– الصحفية كارما مرات معتصم

فتح عيناه بقوة وهو في أنتظار مكالمتها وقال برحب شديد :-
– اه أهلا وسهلا

– عشان مضيعش وقتك ووقتي أنا عايزة اقابلك النهاردة وياريت يكون في مكان عام وزحمة تعرفي تجي السينما النهاردة
قالتها بحزم وجدية ،، أجابها بسعادة من تعاونها معه قائلاً :-
– أعرف الساعة كام

هتفت بتحدي شديد وهي تنظر لعدد الضحايا بالمئات قائلة :-
– 7 بليل في فيلم كرتون هبعتلك العنوان فرسالة مع السلامة

وأغلقت الخط ،، أستعد بنشاط وخرج من غرفة يتثاءب وعاد خطوة للخلف بدون ارادته حين ظهرت أمامه من العدم وقال بتلعثم :-
– واقفة كدة ليه ومروحتيش المدرسة ليه

أقتربت خطوة منه وعيناها تشع نار قاتلة ووجنتها حمرة من غضب ثم هتفت بنبرة غليظة :-
– أنت كنت بتكلم واحدة

أبتسم علي غيرتها وملامحها الطفولية معاها وقال يشاكسها لكي يغضبها أكثر ويغيظها :-
– امال هكلم واحد

ومر من جانبها ببرود مصطنع ،، أستدارت تنظر عليه بصدمة. وعيناها تفتحهما علي مصراعيهما وهتفت بصدمة صارخة به تسأله :-
– واحدة ست

أجابها وهو يدخل المطبخ ببرود مُستفز ليثير غضبها أكثر مُنتقم من نومها إمس :-
– أومال راجل يا دموع اه ست فيها إيه ياحبيبتي لما أصحي من النوم وأكلم ست أصبح ليها جريمة

عقدت ذراعيها أمام صدرها بغيرة قاتلة وتغلق قبضتها بقوة حتي لا تفقد أعصابها وتقت-له في تلك اللحظة ،، أقتربت منه ومسكت ذراعه تديره لها وقالت بأنفعال :-
– طب ما تصبح عليا أنا ولا أنا مش عاجبك

نظرها لها من القدم للرأس وقال بأستياء مصطنع :-
– هو أنتي ست أنتي طفلة صغيرة علي كلام الكبار ده لما تكبر هتعرفي

جزت علي أسنانها بغضب وهي ترفع يديها أمام وجهه وتغلق قبضتيها بغيظ قبل أن تض-ربه لم يتمالك نفسه إكثر وأنفجر ضاحكاً عليها ،، حدقت بيه بنظرة مُخيفة وض-ربته بقدمها في قدمه بقوة وغيظ والغيرة تنهش في قلبها وهو يخبرها آنه تحدث مع امرأة غيرها وقالت بشراسة :-
– آنا هوريك انا كبيرة ولا طفلة وست لا راجل

وتركته ورحلت غاضبة منه ،، ذهب خلفها لكنها أغلقت الباب بغضب بوجهه كالعادة ،، طرق الباب مرات عدة ولم تفتح أو تجيبه ،، دق باب الشقة ذهب ليفتح ووجد شاب أمامه ويحمل في يده كشكول سأله بهدوء :-
– اي خدمة

– دموع موجودة يا عمي
قالها الشاب وهو ينظر للداخل يبحث بنظره عنها ،، وقع سؤاله علي ” إلياس ” كدلو من المياة الباردة سقط عليه ثم لمس الكهرباء فتلقي صدمة كهربائية ،، تفحصه بعيناه من القدم للرأس بغيرة أكثر من غيرتها بكثير ما فعله بها بمزاح يحدث به الآن بجدية ،، كاد أن ينطق ولكن بتر حديثه صوتها من الداخل :-
– أنا خلصت

أبتسم الشاب لها فأستدار ” إلياس ” لها وهو يعض شفتيه السفلى بغضب وقال :-
– مين ده تعرفيه

أجابته باسمة بعفوية تغيظه أكثر :-
– ده شادي زميلي في درس الانجليزي أعرفك ياشادي عمه إلياس

رد عليها بأنفعال أكبر قائلاً :-
– بس

– بس أزاي يعني
قالتها بذهول من سؤاله فمسك يدها ورفعها أمام عيناها قائلاً بأنفعال :-
– اللي لبسها دي لعبة وخطيبك

أجابته بتحدي وتمرد عليه قائلة :-
– لما أنت تقول لأهلك انا أقول لصحابي

وتركته ورحلت مع صديقها وهو يشتعل من الغضب والغيرة أنهكت قلبه العاشق دلف إلي الداخل يغير ملابسه يستعد للذهاب إلى والده ليخبره بخبر خطبته….

نزلت ” دموع ” للأسفل وتوقفت أمام العمارة وتغيرت تعابير وجهها الي الغضب وهتفت بأشمئزاز وهي تحدق به بشراسة قائلة :-
– أنت مين اللي سمحلك تيجي لحد بيتي

غمز ” شادي ” لها بعيناه وقال بغزل :-
– عشان أثبتلك آني بحبك ومش خايف من الضابط بتاعك ده وإن حبي ليكي حقيقي مش تسلية زي ما بتقولي

أشاحت نظرها عنه وهي تزفر بضيق ثم هتف بغيظ شديد :-
– أنت مش خايف علي نفسك آنا لو قولت لعمه أنك بضايقني هيقت-لك فيها

أجابها بسخرية وهو يمسك ذقنها بلطف قائلاً :-
– يقلتني ههه وعمه مش عمه ده خطيبك برضو في واحدة حلوة وجميلة زيك تتخطب لواحد قد أبوها ولو بتحبيه مكنتيش نزلتي معايا دلوقتي وخليته قت-لني

صرخت به بغضب وأنفعال وهي تدفع يده بقوة بعيد عنها وتقول :-
– أنت مالك يا بارد أنت ويدك تبقي جنبك وأنت بتتكلم بدل ما أقطعهالك

ضحك بسخرية عليها وهي تهدده ويدير رأسه بلا مبالاة وهو يضحك ليقع نظره علي ” إلياس ” وهو يقف علي باب العمارة وعيناه كالصقر مثبتة عليه وتشع غضب بعد أن رأه يلمسها بيده ووجنتها أحمرت بعد أن تدفق الدم برأسه من غضبه كما ظهرت خطوط عرضية بجبينه وهو يعقد حاجبيه ،، أزدردت لعوبها بخوف من ما سيفعله وهو بغضبه هذا ،، أقترب منهم ومسك يدها بقوة ثم جذبها خلفه يخفيها عن نظر هذا القذر الذي لمسها وعيناه متشابكة بعين ” شادي ” وهتف بتهديد وهو يجز علي أسنانه بنبرة غضب مُخيفة قائلاً :-
– لو مش عايزني أق-تلك فعلاً تغور من وشي

كادت أن ينطق ” شادي ” مما ثار غضبه وقبل آن ينطق بكلمة تلقي لكمة قوية علي وجهها جعلت دماءه تتدفق من أنفه وأسقطته أرضاً فحين يتعلق الأمر بطفلته فهو هي أكمل أستعداد لخضوع حروب وق-تل الألف ،، أنتفض جسدها مع لكمته ووضعت يدها على فمها بتلقائية …

صرخ ” إلياس ” به وهو يضع يده علي جراب مسدسه وهتف بأنفعال قائلاً :-
– آنا مبديش غير فرصة واحدة ومش بتساير معاك ياروح أمك ..

مسكت يده قبل أن يخرج مسدسه وهتفت ببراءة وخوف قائلاً :-
– عمه خلاص والنبي الناس بتتفرج علينا

نظر حوله ثم لها وأخذها من يدها وأدخلها سيارته بقوة وغضب وأغلق الباب ثم ركب وقاد بها صامتاً ،، ظلت تختلس النظر له بأرتباك ثم هتفت قاطعة للصمت بهدوء شديد :-
– عمه أنا….

بتر الحديث من فمها وهو يصرخ بها قائلاً :-
– تقولي إيه آنك نزلتي من بيتي واحد زبالة زي ده وخليته يلمسك

نظرت أرضاً بخوف من صراخه وهي تعض شفاتها السلفي بأحراج من فعلتها ،، صرخ بها أكثر قائلاً :-
– يلمسك هو بتاع إيه

نظرت له وأبتسمت كالبلهاء علي غيرته عليها ،، أدار رأسه للأمام يكبت غضبه وهو يري بسمتها ،، يعلم بأن تلك البسمة كفيلة بان تزيل غضبه صمت قليلاً ونظر لها مجدداً ورأها مازالت تبتسم ،، سألها غيظ قائلاً :-
– بتضحكي

أشارت إليه بنعم وهتفت بعفوية قائلة :-
– اه بضحك كنت هتمو-ت الواد

أجابها بسرعة وتلقائية دون تفكير :-
– عشان انتي محدش يلمسك غيري وقال بيحبك من اديله الحق يحبك ده انتي بتاعتي لوحدي وأنا بس اللي ليا حق أحبك انا بس أنتي فاهمة

أبتسمت وهتفت ببراءة وهي تمسك يده وتشبك أصابعهم معا :-
– فاهمة أنت وبس

نزع يده من يدها ولفها حول كتفها وهو يجذبها لصدره أبتسمت بسعادة تغمرها وقلبها ينبض بأسمه…

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

أستيقظت ” دموع ” من نومها بفزع وهي تصرخ بلا بعد أن رأته في حلمها فنظرت حولها بهلع شديد تبحث عنه وهي تعلم بأنه غير موجود ،، قامت من سريرها وفتحت الستارة التي تحيط سريرها الصغيرة وتناولت البلطو الأبيض بيدها الصغيرة هاربة من أحلامها به وتفكيرها التي لا يتوقف بسببه ثم خرجت من مكتبها ذاهبة إلى مرضاها ،، رأت ” حسن ” أمامها ومرت من جواره دون أن تتفوه بكلمة واحدة ،، مسكها من ذراعها برفق وقال :-
– إحنا متخاصمين ولا إيه

قالت ببرود شديد ولا مبالاة تعلمتهم من حبيبها دون النظر له :-
– لا هنخاصم ليه ،، عن أذنك عشان عندي شغل

وأبعدت يده عنها ورحلت بلا مبالاة ،، زفر حسن بخفوت وذهب خلفها …

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

في غرفة ” حبيب ” هتف بصراخ قائلاً :-
– أنت أتجننت يا إلياس تجوز دموع دي عيلة وكمان إيه جاي تقولي خطبتها ولبسنا الدبلة مش جاي تشاورني آو تأخذ أذني لا بتقولي للعلم بالشي عجبك عجبك مش عجبك اتفلق صح

أجابه ” إلياس ” بهدوء وهو يقف من كرسيه قائلاً :-
– ممكن طيب توطي صوتك دموع بره وممكن تسمع ،، عيلة آو مش عيلة دي تخصني لوحدي بس

صرخ ” حبيب “بأنفعال أكبر قائلاً :-
– ما تسمع أعمل ايه ،، هتجوز قاصر ياإلياس عايز تتجوز حقك بس مش تتجوز واحدة قد عيالك

هتف ” إلياس ” بضيق وهو يضع يديه في جيبه بغرور قائلاً :-
– أنا حر أتجوز اللي تعجبني وأنا بحب دموع وهتجوزها

رمقه ” حبيب ” بعيناه وهتف بجدية :-
– طب هتجوزها أصغر منك ممكن لكن هتجوز رقاصة ياحضرة الضابط ولا فاكرني مش عارف أنت أتلميت عليها فين وجبتها منين ،، واحد مقضي حياته في الكباريهات والديسكوهات هيجيب واحدة منين

أتسعت عيناه بذهول علي مصراعيه وتنحنح بهدوء وقال بفخر :-
– دموع طالبة في ثانوية عامة وهتبقي دكتورة وأنا فخور بخطيبتي وعاجبني كدة

كاد أن يصرخ به حبيب معارضاً ذلك الزواج لكنه أوقفه طرقات باب الغرفة ودلفت ” دموع ” وهتفت برفق ووجه عابث حزين بعد أن سمعت صراخهم من الخارج قائلة :-
– عمه أنا همشي عشان أتاخرت علي الدرس …

أدار ” حبيب ” رأسه عنها بغضب ،، أبتسم لها وهو يعلم بأنها سمعت معارضة والده للزواج منها وخطي نحوها خطوات ثابتة وهتف بحنان قائلاً :-
– بلاش الدرس النهاردة خليكي مع أثير

أدرفت برقة شديدة وهي تنظر له قائلة :-
– ما طنط معاها ولسه علي والماذون هيجوا بليل هروح وأجي بسرعة

– تعالي بس نتكلم برا
قالها وهو يأخذها للخارج بعيد عن والده ،، نظرت لـوالده وهي تخرج رأته يحدق بها بأشمئزاز ،، أدارت رأسها هاربة من نظراته المُخيفة وخرجت معه

_____________________________

وقف ” علي ” يجهز بدلته وبدلة والده الذي يعانده ولم يستيقظ من نومه حتي الآن ،، دلف إلي غرفة والده وهتف مُبتسماً :-
– قوم يابابا العصر إذن قوم عشان تصلي المغرب قرب يأذن

صرخ به ” جلال ” بتعب وهو يضع الغطاء علي وجهه متمرداً علي زواج أبنه قائلاً :-
– مش قايم مالكش دعوة أنت هتتحاسب بدلي خليك في حالك

أبتسم ” علي ” عليه وأقترب جلس على السرير وأشاح الغطاء عنه ثم قال بمزح مردفاً :-
– وبعدين معاك يابابا أنت هتفضل تدلع كدة كتير شكل ناوي تتجوز من وراءي وبتمهدلي الموضوع صح قوم ياراجل أنت بدل ما أطلقك وأتجوز غيرك

زفر ” جلال ” بضيق ثم جلس علي السرير ورمقه نظرة حادة بغيظ شديد وقال ببرود :-
– قوم أخرج برا يالا بدل ما أغير قراري وأحلف ما أروح في حتة

ضحك “علي ” وهو يقف من مكانه بخوف وهتفت بخوف :-
– لا علي إيه الطيب أحسن

ثم خرج من غرفة ،، نظر ” جلال ” علي صورة زوجته المعلقة علي الحائط وقال مُحدثها :-
– أبنك كبر يا وفاء وهتيجوز ،، هو اللي أخترها بنفسه مش عايزك تقلقي عليه خلاص والبت محترمة وكله بيشكر فيها ،، خلاص هقدر أجيلك وأنا مطمن عليه أنه مش لوحده ….

تتنهد تنهيدة قوية ثم وضع يده فوق قلبه بتعب وهو يتنفس بصعوبة….

_____________________________

سألته بفضول وهو يقود بها وتنظر علي الشوارع الجديدة قائلة :-
– إحنا رايحين فين

مسك يدها بيده بلطف ثم أجابها مُبتسماً :-
– هفسحك شوية علي ما يجهزوا هم

توقف بسيارته أمام السينما ونزلت معاها ،، اشتري لها فشار ودخلوا إلى الفيلم جلسوا معاً ،، تشبثت بذراعه وهي تأكل الفشار بسعادة وتشاهد الفيلم ،، هتفت ” كارما ” وهي تجلس بجانبه من الجهة الاخري بصوت هامس قائلة :-
– ممكن أعرف مطلوب مني ايه

أجابها بخفوت شديد وهو يضع يده علي فمه يخشي إن تسمعه ” دموع ” :-
– تساعديني اقبض عليه ووصل لدليل ملموس

سألته بأهتمام قائلة :-
– وأنا هستفاد أيه لما أسجن جوزي و أبوه بنتي

نظر لها بدهشة وقال بأستغراب :-
– هو مش المفروض آنك طلبتي تقابلني عشان وافقتي تشتغلي معايا

هزت رأسها بأستنكار وهتفت بقلق قائلة :-
– اه بس عشان أساعدك لازم أنت توافق علي شرطي الأول

– شرط إيه
سألها بجدية وهو ينظر للأمام ،، فأجابته وهي تبتسم لطفلتها الجالسة بجوارها :-
– آنا هساعدك وكل حاجة وهديك الدليل لما أوصله بس قبل ما تطلع قرر القبض علي معتصم تسفرني آنا وبنتي وجدتي برا

قال بهدوء مبتسماً لها :-
– موافق

– انا همشي هتلاقي ورقة في علبة الفشار فيها رقم تليفون لو عوزتني كلمني عليه متتصلش على رقمي عشان معتصم بيقلب في التليفون

قالتها بهدوء مُحذرة له ثم وقفت وهي تمسك يد طفلتها ووضعت علبة الفشار على الكرسي وذهبت ،، أخذ الورقة ثم نظر لدموعها رأها تشاهد الكرتون وهي تتحدث مع طفل صغير بجوارها وقف ثم أخذها وعاد للبيت

___________________________

وقف ” سعيد ” بجوار مكتبه وتنحنح بهدوء يشير لبدء حديثه ثم قال بهدوء :-
– معتصم بيه في حاجة كدة حصلت وعايز أقولك عليها

سأله ” معتصم ” بلا أهتمام وهو منشغل بأعماله في الأوراق المتناثرة على سطح مكتبه :-
– قول

– مدام كارما قابلت الضابط آللي اسمه إلياس مرتين وبصراحة آنا مش مطمن خصوصاً أنها قبلته بعد ما جت الشركة وأصرت آن في مخدرات وأدوية فاسدة
قالها “سعيد ” بهدوء شديد خوفاً من غضب هذا العاشق الولهان بحبها وقد يق-تل أذا تفوه بكلمة واحدة عنها ،، رفع ” معتصم ” رأسه له وعلى وجهه علامات الدهشة من حديثه وبنفس الوقت غضب قاتل له يعلمه بأن نهايته بدأت حين تفوه بحديثه عنها ……….

تـــــــــابــع……

• كـــارمــا وإليــاس هقـــدروا ينــفذوا الإتفــاق ؟؟
• إليــــاس مــات قبـــل مـا يقــبض عــلي معــتصم ؟؟
• سعـيــد هيــخلــي مـعتــصم يحـــذر مــن كــارمــا ؟؟
• حبـــيب هيــفضـــل معـــارض جــوازهـــم ؟؟
• إليـــــاس ودمــــوع بيــتجــوزوا فــي الســر ولا عــلن ؟؟
• كـــارمــا هتــقدر تتـــغلب عــلي حبـــها ؟؟
• جـــلال هيــم-وت ؟؟

#🌺🌺البارت السابع عشر 🌺🌺

( أحتـــــــــواء )

خرج ” إلياس ” من غرفة والده بعد شجارهما مجدداً علي طرقات باب الشقة فتح مُبتسماً ودلف ” علي ” فصافحه ثم أهله وجلسوا في الصالون والأغاني مٌشغلة وبعض الفتيات ترقص ،، دلف ” إلياس ” للداخل متجه إلى غرفة أخته دق الباب أولاً ففتح له أمه ودخل ،، رأي أخته كحورية الجنة ترتدي فستانها الأحمر بذيل طويل من الخلف واسع وتلف جحابها الذهبي وعلي رأسها تاج فضي وتضع القليل من مساحيق التجميل ،، أبتسم لها وهو يقترب ثم قبل جبينها وهتف بحنان :-
– الف مبروك ياعروسة

– الله يبارك فيك ياحبيبي عقبالك يارب لما أفرح بيك
قالتها بسعادة وهي تنظر علي ” دموع ” فوقع نظره علي طفلته وهي تجلس علي السرير ترتدي حذاءها منحنية للأسفل ،، كانت تجلس منحنية وشعرها مسدول علي الجانبين يخفي وجهها عن أنظاره وتغلق قفل حذاءها رأت يده تغلقه له ،، رفعت جسدها ونظرها للتقابل عيناهما معاً شعرت بنبضات قلبها القوية وكأنه علي وشك الأنفجار بداخل صدرها ،، تأملته وهو يرتدي بدلته السوداء وقميصه الأبيض وكرافته سيموني لون فستانها ويرفع شعره للأعلي ،، تأملها بأنبهار شديد مُرتدية فستان سيموني اللون طويل وله ذيل بدأ من الخصر طويل مسدول علي الأرض من الخلف وبكم شفاف مغلق الصدر والظهر لا يظهر منها سوي عنقها النحيل وعظمتين الرقبة اللتان يزيدها جمال علي جمالها شعرها الحرير مسدول علي ظهرها وأكتافها مع تاج فضي رقيق فوق رأسها وحلق أذن طويل يصل لأكتافها وترتدي صندل بكعب عالي لأول مرة في حياتها لتخفي قصرها به أمام الجميع وتضع بعض مساحيق التجميل ،، مسك يدها بين يديه بحنان مُبتسماً بسعادة علي طفلته التي نضجت في ملابسها تخفي طفولتها وبراءتها عن الجميع دق قلبه بجنون وهوس لها وهي تخفي أحلي ما بها ولا تظهره إلا له وحده

سألته بخفوت شديد وخجل من وجود أمه وأخته قائلة :-
– شكلي حلو

رفع نفسه قليلاً وهو يجثو علي ركبتيه ويمسك رأسها بين يديه ثم وضع قبلة علي جبينها بحنان دون خجل من وجود أمه أو أي شيء فهو لا يخجل من حبها ويريد أن يخبر الكون كله بأنه يعشقها هي وحدها ،، تبسمت بسعادة له فأخرج من جيبه علبة مستطيلة الشكل وفتحها رأت بها سلسلة ذهب علي شكل قلب صغير رقيق جداً علقها بعنقها بسعادة ثم مسكت القلب بأناملها الصغيرة وهي تبتسم له ،، وقف وهو يأخذ ذراعها ويثني ذراعه ليضعه به مُحتويها وفعل المثل لأخته وخرج بهما الأثنين للضيوف كان الجميع يتسائل عن تلك العروسة الطفلة التي بجواره أعطي أخته للوالده وراءه يرمق ” دموع ” بغضب علم بأن لن يفلح الأمر مع والده إلا أذا وضعه بالأمر الواقع ،، أوقف الأغاني فنظر الجميع عليه ،، نظر ” حبيب ” له بغضب وهو يعلم ماذا سيفعل

مسك يدها بيده ثم هتف ” إلياس ” بصوت مرتفع يسمعه الجميع قائلاً :-
– أقدملكم دموع خطيبتي

ذهل الجميع وبدأ أقاربه يتسائلوا عنها وكيف ومتي حدث ولا تعلم أمه كيف تجيبهم ،، أخرج ” علي ” الشبكة من الشنطة ووضع دبلته في خنصرها ليلعن للجميع أنها ملكه وحده وبعض الاساور في معصمها وسلسلة عليها صورته ،، صرخوا الاطفال بسعادة طفولية :-
– المأذون جه جه المأذون جه جه

جلس ” علي ،، جلال ،، حبيب ” مع المأذون ووقفت ” أثير ” أمامهم وهي تراه يضع يده في يد والدها ويتمتم مع المأذون ،، وقف ” إلياس ” خلف كرسي والده ويمسك يدها فأنحني عليها قليلاً وهتف بأثارة في أذنها قائلاً :-
– عقبالنا يا حبيبتي

أبتسمت له وهي تغلق قبضتها علي يده بقوة وسعادة ثم هتفت ببراءة :-
– وهتحط أيدك في أيد مين

وضع يده خلف ظهرها يجذبها له بعد أن رأي شابين من العيلة يمروا من جانبها يخشي إن يصطدم بها أحدهما وهتف بدفء حتي لا تحزن علي م-وت والدها :-
– في إيدك ياقلبي هو في أحلي منها عشان أمسكها

نكزته في خصره بذراعها بخفوت وقالت بطفولية :-
– يا بكاش علي فكرة ياعمه أنت بياع كلام

– بذمتك بعد بكاش دي ينفع عمه هو أسم إلياس وحش ولا مش عاجبك منطقتهوش ولا مرة هم-وت وأسمعه طالع من الشفايف الكرزية دي
قالها وهو يغازلها ويغمز لها بعينه اليسري ،، كادت أن تعانده ويتشاجره كعادتهما ولكن أوقفها صوت المأذون وهو يقول :-
– الشاهد التاني

أخرج ” إلياس ” بطاقته وأعطاها له وتم عقد القرآن وأصبحت زوجته شرعاً ،، وقف وقبل رأسها ثم أخذها إلى والده فقبلت يده بخفة ثم قالت مُبتسمة :-
– خالو أنا…..

قطعها هو وهو يربت علي رأسها بحنان ثم هتف بتهكم قائلاً :-
– عارفة لو زعلتي علي هعمل فيكي إيه

ضحكت له بسعادة وقالت تعارضه :-
– المفروض حضرتك توصيه هو عليا

أجابها ” علي ” وهو يقف بجوارها قائلاً :-
– قام بالواجب ياختي قبل ما أجي ساعة ونص محاضرة عشانك

ضحكت له وبارك لهم الجميع ثم أخذها ونزل ومعه ” إلياس ” و ” دموع ”
أوقفه ” علي ” بتمرد وغضب وهو يمسك يدها قائلاً :-
– أنت رايح فين واحد خارج هو ومراته

– مراته ،، مالكش دعوة أنا خارج أنا وخطيبتي
قالها بسخرية ثم بلطف وفتح باب السيارة أدخلها ورفع ذيل فستانها وأعطاه لها ثم أغلق الباب وركب بجوارها وقاد بها….

فتح باب سيارته لها وركبت ثم هو ،، هتفت بخجل شديد ووجنتها حمراء من وجودها معه وحدها وتوترها في يوم كهذا :-
– إحنا هنروح ف….

بتر جملتها قبل أن تكملها بقبلة على شفتيها بحنان صدمت من فعلته وأتسعت عيناها علي مصراعيها ثم أبتعد عنها وهتف بحب وهو يمسك يدها بحنان وينظر لعيناها :-
– حاجة كنت هم-وت وأعملها من أول مرة شوفتك فيها وأنتي بتعيطي وخايفة ومسكت نفسي بالعافية لحد ما تبقي حلالي

تنحنحت بخجل شديد وزادت حمرة وجنتها وهي تتحاشي النظر له ثم هتفت بأرتباك شديد :-
– ماشي بس متكررهاش تاني غير بعد الفرح ممكن

أجابها بسرعة وتلقائية وهو يشغل محرك سيارته :-
– طبعًا

قاد بها وقلبها لم يتوقف عن النبض فهو سعد بتلك القبلة ظلت تضع أناملها علي شفتيها من تاره لأخرى بسعادة وبريق عيناها يزيد من سحرهما وجاذبيتهما ……

_____________________________

دخل ” معتصم ” غرفته بغضب مكتوم بداخله يمثله في برود شديد بعد أن سمع حديث ” سعيد ” ،، ركضت نحوه بهدوء وعانقت أبعدها عنه ببرود ودلف إلى غرفة الملابس ،، دلفت خلفه بهدوء وهتفت بعفوية :-
– بكلمك من الصبح متردش عليا أنت كويس ؟؟

أجابها ببرود مُستفز قائلاً :-
– كنت مشغول كويس

أقتربت منه وهمست بتوتر ملحوظ وهي تفرك أصابعها ببعضها وقالت :-
– كنت عايزك في موضوع

نزع قميصه وألقي به ثم هتف بألم يعتصر عقله بسبب خيانتها له :-
– بعدين يا كارما

صرخت به بغضب وأنفعال شديد :-
– لا مش بعدين دلوقتي ماهو مش معقول يكون في واحد يستفزني أكتر من مرة وأنت مش مهم عندك غير الشغل

أستدار لها بدهشة وسألها بفضول :-
– واحد مين وبيستفزك ازاي

أجابته بخوف وهي تنظر أرضاً بوجه عابث قائلة :-
– ضابط أسمه إلياس جالي مرة في النادي ولما جيت أكلمك مهتمتش ونمت والنهاردة جالي السينما

دهش من حديثها فإذا خانته كما قال ” سعيد ” لما ستخبره بما حدث ،، أقترب منها ثم وضع سبابته أسفل رأسه ورفعها له و سألها بغضب مكتوم وهو يري خوفها بعيناها :-
– جالك ليه وقالك ايه

– بقولك أبعد عن طريقه وبيعرفك آن قدر يوصلي آنا وبنتك زي مانت قدرت توصل لمراته وأبنه ،، معتصم أنا خايفة أنت مشوفتهوش بيتكلم أزاي ده عينه بطق شر

ضمها إلى صدره بحنان وهو يربت بيديه علي ظهرها يطمئنها ،، عانقته بسعادة وهي تبتسم بخبث وتتذكر كيف رأت رجال ” سعيد ” وهم يراقبوها وبالتأكيد أخبره برؤيتها لــ ” إلياس ” فهي تدري بأنها لتكمل مهمتها وتكشف فساده يجب أن تنال ثقته بها حتي لا يغضب ويحرمها من طفلتها في أي وقت

– متخافيش ياحبيبتي أوعدك ميظهرش في حياتك تاني خالص
قالها ” معتصم ” بحنان وهو يطوقها بين ذراعيه ،، بكت بتمثيل وموهبة وهي تردف قائلة :-
– آنا خايفة عليك وعلي اريج بنتنا ياحبيبي

وضع قبلة على كتفها بحنان وأكتفي بذلك وهو يفكر بهذا الشبح الذي يطارده ….

______________________________

أخذها وذهب إلى أستوديو تصوير لألتقاط بعض الصور لهما كصور خطبتهما ثم خرج بها يتمشوا معاً ،، رأها تحرك يديها علي ذراعيها من الطقس البارد نزع جاكيته ووضعه عليها وهو يقول بضيق :-
– مش عارفة أننا في الشتاء أزاي تلبسي خفيف كدة

أجابته باسمة وهي تتشبث بذراعه بحب قائلة :-
– مكنتش أعرف أني هنزل الشارع

– لما يجيلك برد كويس يعني
قالها وهو ينظر لها بخوف عليها ،، أبتسمت له بسعادة وهتفت ببراءة :-
– لا مش كويس يلا نروح عشان آنا تعبانة وصحي بدري وعندي مدرسة بكرة

أشار إليها بنعم هو ينظر لها بحب ،، وعادوا لبيتهما وقف معاها أمام غرفتها وهو يمسك يدها ،، تركت يده وخلعت جاكيته وأعطته له وهي تقول برقة ساحرة :-
– شكرا

نظر لها بحب وأعجاب بمظهرها وفستانها ،، بادلته النظرات بحب ثم شعرت بيده تلف حول خصرها النحيف بأثارة ويجذبها له وعيناه تذهب نحو شفتيها ،، وضعت يدها علي صدره برقة ولم يصبح بينهما شئ وأنفاسها تختلط مع بعضها وقبل آن يضع قبلته عليها ويتذوق طعم شفتيها التي طالماً حلم به يرن هاتفه ،، فضحكت بقوة عليه أبتعد عنها وأخرج هاتفه رأي أسم صديق له في العمل أجابه فوضعت قبلة علي خده الأيمن وهو يتحدث في الهاتف ودلفت إلي غرفتها مُسرعة تختبي منه مع ضر-بات قلبها وتوترها ،، أخذ هاتفه ودلف إلى غرفته بضجر ….

أستيقظ ” إلياس ” فجراً علي صوت صرختها وصوت الأمطار قوية في الخارج مصاحبة برعد شديد ،، فتح باب غرفته بسرعة لكي يذهب لها ورأها تقف أمام غرفته بالفعل يبدو أنها كان تطرق الباب وهي تبكي وتصرخ بقوة مُرتدية بيجامة شورت وردي وتيشرت واسع بقط وشعرها مسدول علي ظهرها وتحتضن بين ذراعيها دميتها ،، فور فتحه للباب ألقت دميتها علي الأرض وعانقته بخوف وهي ترتجف وتلف ذراعيها حول خصره ورأسها علي صدره وتبكي بشهقات قوية عالية ،، سألها بخوف وهو يمسح علي شعرها بحنان :-
– حصل إيه

هتفت بصوت مبحوح وسط بكاءها قائلة :-
– عمه ممكن أنام جنبك آنا خائفة أنام لوحدي

هتف بتهكم وهدوء قائلاً :-
– مينفعش ياحبيبتي ،، أنتي خايفة من إيه حلمتي بكابوس

هزت رأسها بلا ،، صدر صوت الرعد مجدداً أقوي من السابقة فأنتفض جسدها بين ذراعيه نفضة قوية ألجمته صدمة قوية من نفضتها وهربت من حضنه الي سريره وأختبت تحت الغطاء ولا يعلم لم ترتعش بقوة هكذا ،، ذهب الي السرير بهدوء وأدخل نفسها تحت الغطاء فتشبثت به بقوة وهي تبكي وتنادي أمها :-
– ماما متسبنيش أنا خائفة ياماما

وما هي إلا دقائق معدودة وفقدت وعيها وهي تتشبث به بقوة ،، علم بأن بكاءها وخوفها لهم علاقة بالماضي ووالدتها فطوقها بحنان مُعتقد بأنها غاصت في نومها فوضع قبلة علي جبينها بحنان وأسند رأسه علي رأسها ونام هو الأخر ،، يعلم بأنها لا تريد منه سوي أحتواءها في لحظة خوفها ……..

___________________________

نزلت ” أثير ” من شقتها وفور خروجها رأته يقف أمام سيارته ،، هتف ” علي ” بمرح وهو ينظر لساعته قائلاً :-
– ساعة ينفع أستن المدام ساعة كدة ها والبنات راحة جاية تعاكس فيا ينفع

قهقهت من الضحك عليه وهي تقترب منه بخطوات ثابتة وقالت بغيرة تلتهب قلبها :-
– بيعاكسوك ليه كل الدبلة دي مش باينة ولا لازم أكتب علي دماغك أنك متجوز وبتاعي لوحدي

قرصها من خدها بلطف ضاحكاً عليها وقال بمزاح :-
– أنتي بتغيري يابيضة والله وعرفتي الغيرة يا أثير الله يرحم لسانك الطويل اللي عايز قصه

ض-ربته علي ذراعه بقوة ثم أردفت بنبرة قوية قائلة :-
– عايز قصه ها

ضحك عليها وعلي ض-ربتها الرقيقة التي لا تؤلم طفل صغير حتي ،، ثم قال بألم مصطنع وهو يضع يده مكان ض-ربتها :-
– أنتي بتض-ربي كمان ده مش لسانك بس اللي عايز قصه واضح أنك كلك علي بعضك عايزة قصك

أردفت بغرور مصطنع وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها قائلة :-
– اه بضر-ب وخاف مني ها متقولش دي رقيقة وبتكسف لا ده كان زمان

قهقه ضاحكاً وهو يقترب منها حتي ألتصق بها بكتفه ،، هتف بخفوت هامساً لها قائلاً :-
– بحبك

أزدردت لعوبها بصعوبة من أرتباكها لعد أعترفه بوضوح شديد بحبه لها ونطق تلك الكلمة التي تتمناها منذ أن رأته ،، أحمرت وجنتها بلون الدم وهي ترفع نظرها له بخجل وذهول وصدر منها صوت الفواق فأنفجر ضاحكاً عليها وقال بحب وهو يضع سبابته أسفل رأسها :-
– ههههه كمان زوغطة يابيضة ومبتتكسفيش ههههه والله أنتي عسل ياروحي

وضعت يدها علي فمها بخجل ثم نكزته بذراعها الآخر في بطنه وقالت بخجل :-
– أسكت بقى أنت إيه اللي جابك معندكش شغل

– أنتي شايفة إيه
قالها وهو يشير على نفسه ،، مسكته من ذراعه بخوف ولهفة شديدة حين أنتبهت لزيه الرسمي الذي أرتداه حين ذهب لإنقاذها عندما خُطفت ،، وقالت بقلق شديد وهي تديره تتفحص ملابسه :-
– أنت رايح فين

أبتسم وهو يأخذ يدها بين كفيه ويربت عليها بحنان يطمئنها قائلاً :-
– مهمة كدة في الشغل هنقبض على تاجر مخدرات متقلقيش دي حاجة عادية وبكرة تتعودي

– أتعود إيه بس وزفت إيه ،، خلي بالك من نفسك ومتخليش حد يأذيك لأن مش هسمحلك بكدة ولا حتى أنك تتشلفط فاهم مش هسامحك لو أديت نفسك ده أمر
قالتها بلهفة واضحة في ملامحها وهي تنظر لعيناه وتوصيه بخوف عليه وتأمره ،، أجابها مُبتسماً لها :-
– حاضر بس متخافيش كدة المفروض تكوني أتعودتي خلاص ده عمي وأخوكي في نفس المجال

صرخت به بخوف قائلة :-
– أنت حاجة تانية ،، إلياس هيروح معاك

أشار إليها بلا ،، خلعت سلسلتها من عنقها وعلقتها بعنقه بحب وهتفت بحذر وتهديد :-
– عارف لو أذيت نفسك بخدش صغير هعمل فيك ايه

وضع قبلة علي جبينها بلطف مُبتسماً لها…..

____________________________

دلف العسكري إلى مكتبه وصمت قليلاً منتظره ،، هتف ” إلياس ” بجدية ورسمية :-
– ويقفل المحضر في ساعته وتاريخه ،، تعال أمضي يابني

هتف العسكري برسمية شديدة قائلاً :-
– في واحدة برا ياباشا عايزة تقابل حضرتك

– مين دي ؟؟
سأله ” إلياس ” بأستغراب ،، فأجابه العسكري :-
– بتقول من طرف دموع

أجابه ” إلياس ” بدهشة من حديثه :-
– دخلها يابني وخد الواد دا رجعه الحجز

أخذ المتهم وخرج وبعد ثواني دلفت ” فريدة ” ،، تغيرت تعبير وجهه للأشمئزاز وقال :-
– هو أنتي خير آيه اللي حدفك علينا ؟؟

أجابته وهي تجلس دون أن يأذن لها :-
– عايزك في موضوع يخص دموع أنت مش خطيبها دلوقتي والمسئول عنها

جلس علي كرسيه بضجر وسألها بفضول :-
– خير أرغي

شغلت له الهاتف علي تسجيلات حديث ” سيد و نارين ” وق-تلهم لوالدة ” دموع ” صدم في بداية الامر وشعر أنه ظهر في حياتها ليحميها من هذه العصابة ويسترد حق أمها ،، سألها بشك وأستغراب :-
– وأنتي جاية تقولي دلوقتي ليه مش غريبة شوية

أجابه بهدوء وهي ترمقه بنظرة صادقة :-
– عشان بحب زي ما أنت بتحب دموع ،، عشان من مصلحتي آنك تقبض علي نارين عشان أعيش حياتي واخرج من سجنها ،، عشان مش عايزه تسيبني أمشي أنتوا قفلتوا الحانة وسيد مات بس هي محتفظة بالبنات لحد ما الزبائن يتصلوا بها وتبعتنا

هز رأسه بالموافقة بلا مبالاة لأمر وقال بأهتمام :-
– ماشي سيبني آنا أفكر في الموضوع ده وأكلم حد في المباحث الجنائية يساعدنا ،، مع السلامة

وقفت وأستاذنته ثم توقفت أمام وهي تمسك مقبضه الحديدي وأستدارت له ثم هتفت بقلق وفضول قائلة :-
– هي دموع كويسة

أجابها وهو ينظر للأوراق الموجودة أمامه قائلة :-
– كويسة طول مانتوا بعيد عنها

– لا أنا قصدي النهاردة صحيت كويسة أصل أمبارح كان فيه مطر ورعد وبرق وهي بتخاف منهم وبيجلها حالة نفسية وغالباً بيمغمي عليها
قالتها للتوضيح الأمر له ،، رفع نظره بدهشة بالفعل هذا ما أصابها أمس ،، سألها بفضول أكبر عن طفلته :-
– دا بيحصلها ليه من غير سبب

أجابه بحزن وشفقة علي هذه الطفلة قائلة :-
– بيفكرها بليلة ق-تل أمها لما خرجت ومرجعتش وهي كانت بتعيط كان كلها مطر ورعد

أشار إليها بنعم وأن ترحل ،، خرجت وجلس يفكر بها وإلى أي مدي عانت طفلته في حياتها وفكر بأن أقل حق لها عليه أن يسترد حق أمها ويعاقب من قت-لها وحرمها من حنان أمها وجعلها راقصة ….

____________________________

جلست في مكتبها تبحث عن الإنترنت حول قضايا المتعلقة بشركاته وصدمت حين رأت أمام كوارث حدثت بالفعل ،، أتصلت ” كارما ” به بصدمة لكي تخبره بما وجدت ………

____________________________

جلست في غرفتها طول اليوم تنتظر مكالمة منه يخبرها بأنه أنهى مهمته بنجاح وعاد لها ولم يتصل وصلت لأقصى مراحل القلق عليه وتمالك الخوف مُستحوذ علي قلبها بأكمله ،، دق باب غرفتها فتحت بأنكسار وخوف ورأته أمامها يقف وعلي وجهه بعض الكدمات والجروح ،، أبتسم لها فور فتح الباب فأبتسمت له وعانقت بأرتياح وهي تتنفس الصعداء وبدأت ضر-بات قلبها تهدأ ،، طوقها بذراعيه وهتف بحب قائلاً :-
– حبيبي طلع بيحبني اهو وبيقلق عليا

هتفت وهي تشد بيديها علي عنقه بخوف عليه قائلة :-
– آنا قلبي كان هيقف من الخوف والقلق وبتصل وأنت مبتردش عليا

أجابها ” علي ” بمزاح وغزل قائلاً :-
– لو الخوف هيخليني أخد الحضن ده بعد كل مهمة أنا راضي

ض-ربته علي ظهره بقبضتها فتألم بخفة ،، أبتعدت عنه بهدوء وهلع تسأله بخوف :-
– أنت اتعورت في حاجة بتوجعك

أجابها وهو يحدق بعيناها بسعادة تغمره بسبب خوفها عليه :-
– آسف منفذتش أمرك اتشلفطت غصب عني

أردفت بحنان وهي تبعثر شعره من الغبار وترتب علي صدره بقوة من الرمال قائلة :-
– المهم آنك رجعتلي بالسلامة ياحبيبي

نظر لها بدهشة من حديثها المعسول ثم مسك يدها ورن هاتفه فتح الخط وهو يمسك يدها بيده الاخري ،، وأتسعت عيناه بصدمة وترك يدها بعد أن تحولت ملامحه للغضب ممزوج بخوف شديد ،، نظرت له بصدمة ……..

تـــــــــــــاااابــــع………

• كـــارمــا وصلـــت لأيــــه ؟؟
• أتصـــال علــي مــن ميـــن ؟؟
• إليـــــاس هيــقبــض عــلي نــاريـــــن ؟؟
• معتـــصم هيتــخدع فــي كـــارمــا ؟؟
• جــواز دمـــوع وإليــــاس هيــكون بمــوافقــة حبيـــب ؟؟
• جميـــلة مــوافقـــة عـلي أرتـبــاط إليــــاس ودمـــوع ؟؟

🌺🌺البارت الثامن عشر🌺🌺

( الحقـــيقــــة )

أردفت بحنان وهي تبعثر شعره من الغبار وترتب علي صدره بقوة من الرمال قائلة :-
– المهم آنك رجعتلي بالسلامة ياحبيبي

نظر لها بدهشة من حديثها المعسول ثم مسك يدها ورن هاتفه فتح الخط وهو يمسك يدها بيده الاخري ،، وأتسعت عيناه بصدمة وترك يدها بعد أن تحولت ملامحه للغضب ممزوج بخوف شديد ،، نظرت له بصدمة وسألته بقلق :-
– في إيه

صرخ وهو يركض للخارج بغضب شديد :-
– أنت أتجننت يا إلياس

ذهبت خلفه ولم تنجح في أيقافه ،، سألتها أمها بدهشة :-
– علي راح فين

– معرفش ياماما إلياس أتصل به خرج يجري
قالتها بقلق وهي تغلق باب الشقة….

____________________________

– يعني أنت هتتأخر برا
قالتها ” دموع ” بحزن عميق وهي تجلس علي كرسيها أمام مكتبها ،، أجابها بصوت ناعم ودفء قائلاً :-
– اه ياحبيبتي خلصي مذاكرتك ونامي وأتغطي كويس عشان البرد

تمتمت بخفوت وهي تسند رأسها علي مكتبها غاضبة ،، قائلة :-
– حاضر

أغلق معاها الخط ونظر علي باب الشركة بتحدي ،، فتح باب سيارته الآخر وركب ” علي ” ثم هتف بغيظ من تصرفات صديقه :-
– خلاص بيقت بلطجي وبتتهجم علي الشركات

إجابه ” إلياس ” وهو يخرج مسدسه من درج السيارة قائلاً :-
– عشان أجيب دليل وأخلص منه وأرجع حق تيا وأبني وأعيش مطمن علي دموع لما تنزل من بيتي محدش هيأذيها

صرخ ” علي ” به بشراسة وإنفعال قائلاً :-
– من أمتي لما بنقبض علي حد بنجيب الدليل بالطريقة دي من أمتي ياحضرة الضابط بندخل زي الحرامية

لم يعقب علي حديثه وترجل من سيارته مسرعاً فأسرع ” علي ” خلفه….

_____________________________

أقتربت ” كارما ” منه وهو يجلس علي مكتبه وعانقته من الخلف وهي تلف ذراعيها حول عنقه بحنان وتهمس في أذنه بأثارة :-
– حبيبي مش كفاية شغل كدة

أجابها وهو يدير رأسه لها مُبتسماً ،، وقال بهيام وهو ينظر لعيناها كالمخدر بسحرهما ونبرة صوتها :-
– خلاص أهو ياقلبي آخر ورقة

أبتعدت عنه بضجر شديد ولفت كرسيه صاحب العجلات من الأسفل تجاهها ثم جلست فوق قدمه بدلال وهتفت بخفوت شديد وهو تداعب خصلات شعره بأناملها :-
– يعني الورقة دي أهم مني يامعتصم

وضع يده علي خصرها النحيل ويعود بظهره للخلف تاركاً القلم من يده ثم هتف وهو يجذبها لتلتصق بصدره بسعادة قائلاً :-
– أنتي عارفة ومتأكدة أن مفيش حاجة أهم منك ياكارما في حياتي كلها

أجابت وهي تقف وتجذبه من يده قائلة :-
– طب تعال نتأكد سويا قبل ما بنتك تصحي

أخذته خارج المكتب و هي تنظر علي هاتفه الموجود علي مكتبه بأنتصار فهدفها الحقيقي أبعده عن هاتفه آو أغلقه……

____________________________

تسلل الي الشركة هو و ” علي ” بحذر حتى لا يظهر في الكاميرات آو يراه الأمن ،، ودخل الي الأرشيف وبدأ البحث في الملفات بسرعة بمساعدة صديقه……

_______________________________

دق جرس الشقة ،، تركت ” دموع ” القلم من يدها بملل ومسكت كوب النسكافية في يدها وخرجت من غرفتها وفتحت الباب دون النظر في الكاميرا رغم تحذيره الشديد لها ،، إتسعت عيناها بصدمة وهي تري رجلان يرتدان الاسود بأجسام ضخمة ،، سقط من يدها الكوب وكادت آن تركض للداخل آو تصرخ ولكن مسكها أحدهما بسهولة بسبب جسدها الضئيلة ووضع يده علي فمها يمنعها من الصراخ وهو يرفع جسدها للأعلي بعيداً عن الأرض وظهرها مقابل صدره وأغلق الأخر باب الشقة ثم أخرج مسدسه ووضع كاتم للصوت به وهي تراه وتقاوم بخوف وبدأت دموعها تنهمر و ترتجف وهي تراه يستعد لق-تلها دون أن يشعر أحد بها……

_____________________________

ظل يبحث في الملفات ووجود تحاليل للأدوية تظهر نسبة المخدرات بها ،، وصفقات غير مشروعة جميعها بالمخدرات والهروين ويتلعب معظم ب بالأدرينالين مما يزيد قت-ل المزيد من البشر في تجاربه ،، فتح أجهزة الكمبيوتر وتسلل للملفات والبريد الإلكتروني بين شركة ” معتصم ” وتجار المخدرات بالخارج يتفقوا علي نسبة والكمية المطلوب والأسعار ،، جمع الأدلة التي يحتاجها وما يفوقها وخرج كما دخل دون أن يشعر به أحد …..

____________________________

أرسال ” إلياس ” رسالة لها يخبرها بأتمام المهمة ،، فأبتسمت بسعادة ونظرت عليه وهو نائم في فراشه عاري الصدر بحزن وألم قلب خذله حبيبه وأتجهت إليه بأنكسار ووضعت قبلة علي جبينه تودعه بها ثم وضعت ظرف بجانبه علي وسادتها وهتف بحزن وأنكسار :-
– سامحني ياحبيبي يعلم ربنا أن عمري ما حبيت حد قد ما بحبك بس كمان ربنا مرضيش باللي بتعمله وقت-لك للابرياء وعمري ما هقدر أعيش معاك وأتمنك علي حياتي وحياة بنتي وأنت بتأكلنا حرام من دم ناس ،، آنا هبعد عشان بنتنا وأبنك اللي جاي مش عايزهم يعيشوا في بلد الناس تقول علي أبوهم تجار مخدرات سامحني ياأغلي ما أملك…

وضعت يدها علي بطنها بحنان تتذكر طفلها الجنين الموجود بأحشاءها ولم تخبره عن وجوده وتساقطت دموعها ثم خرجت من الغرفة الي غرفة طفتلها وغيرت ملابسها وملابس طفلتها وهي نائمة ووضعت الباسبور في الشنطة ورأت صورة طفلتها معه أخذتها ورحلت وهي تحمل طفلتها علي كتفها وأخذت جدتها العمياء مُتجه إلى المطار تاركة هذه البلد خلفها مع حبيبها الذي خذلها وفقدت الثقة به لتبدأ حياة جديدة من أجل أطفالها فقط وقلبها يتلهمه الوجع حتي تحول لرماد مبعثر في صدرها ……

______________________________

توقف بسيارته أمام العمارة وترجل منها بتعب وصعد الدرج حتي وصل أمام شقته وفتح الباب ووجود كوب النسكافية أسفل قدمه منكسر الي مئات الجزئيات المتناثرة على الأرض ،، أخرج مسدسه من جرابه ودلف بخوف عليها ،، رأها علي الأرض مقيدة ولاصقة علي فمها تمنع صراخها ،، رأته يدخل فصرخت بخوف تحذره من وجودهم بالشقة ولكنه لم يفهم شئ من أنينها أقترب منها بهلع ثم جثو علي ركبته وينزع عنها اللاصقة فصرخت وهي تري الرجل يأتي من خلفه قائلة :-
– عمه ….

بتر الحديث من فمها ركل قوية تلقاها في ظهره من الرجل ،، جذبه الرجال من ملابسه بقوة بعيداً عنها وهي تصرخ ،، لف جسده بمهارة ولكم الرجل في وجهه بقوة ،، فكسر الأخر الكرسي على ظهره أسقطه أرضاً ،، صرخت بخوف عليه وهي تزيد في بكاءها وأرتجافها ،، رأها تبكي وترتجف وهي على الأرض مقيدة الأيادي ،، فوقف بغضب من رؤية دموعها وأرعبها هكذا ولكم الرجل بقوة وقف الأخر خلفه فض-ربه برأسه في أنفه فنزفت ،، حاولت فك قيدها بأسنانها ونجحت ،، ألتقت مسدسه بسرعة من الأرض وأطلق طلقة نارية في قدم الرجل أسقطه أرضاً ثم سمع صوت صرختها القوية ،، أستدار ورأي الرجل الأخر يمسكها بذراعه حول عنقها ويضع مسدسه في رأسها أقترب خطوة بهلع وأوقفه الرجل بحديثه :-
– أهدي كدة ياعم الشقي لحسن الامورة تتعور

– سيبها
قالها ” إلياس ” بهدوء يخفي خلفه خوفه ولهفته عليها من يد هذا الرجل ،، مسح الرجل أنفه من الدماء بزفر وتعب من العراك ثم هتف بلا مبالاة وهو يمرر مسدسه علي جسدها بأغراء ليثير غضبه لكي ينحني هذا العاشق له قائلاً :-
– وحياة قميص النوم والعسل اللي عمري ما شوفت في جماله غير في الأفلام لو أتشقيت لأخليك تترحم عليها

أنتبه لملابسها وهي ترتدي قميص نوم قصير يظهر اقدامها النحيفة عارية لونه أسود مفتوح الصدر وعاري الظهر بالكامل وشعرها مسدول علي ظهرها وهي ترتجف بين ذراعيها وتبكي صامتة وهي تنظر لعيناه بخوف وترسل لعيناه رسالة واحدة ( أنقذني) ،، عقد حاجبيه بغضب شديد من رجل أخر يلمسها وهي هكذا غيره ويري جسدها …

هتف بهدوء وهو يتنازل عن غرور قائلاً :-
– سيبها وأنا هعملك اللي عايزه

أجابه الرجل وهو ينظر له بتحدي قائلاً :-
– أنا جاي برسالة واحدة من سيدك معتصم بيقولك ألعب بعيد عن مراته وبنته وإلا…

وأطلق رصاصة نارية من مسدسه علي ” إلياس” فسقط أرضاً مغمي عليه ،، صرخت بهلع وهي تراه يسقط أمام عيناها بعد أصابته ،، دفعها الرجل علي الأريكة بقوة ونظرها لها بأنتصار وقبل آن يخطي خطوة واحدة منها تلقي رصاصة من ” إلياس ” في ظهره أسقطته جثة هامدة ،، وقفت من مكانها بهلع شديد وهي ترتجف وأسرعت له وهي تجلس علي الأرض بجواره ،، هتفت بخوف باكية :-
– أنت كويس

رفع قميصه مبتسماً لها يريها إنه يرتدي قميص واقي من الرصاص أسفل ملابسه ،، عانقته بفرحة من سلامته ،، بدلها العناق بحب فشعر ببرودة ظهرها العاري أسفل يده ،، أبتعد عنها وقال بغضب وغيرة :-
– إيه اللي ملبسك كدة وازاي تفتحي الباب كدة

أشارت له علي روبها الفرو الموجود على الأرض ثم هتفت ببراءة :-
– كنت لابسه الروب ده والله

صرخ بها وهو يقف بغضب قائلاً :-
– وأزاي تخرجي من أوضتك كدة أصلاً هو مش آنا راجل وعايش معاكي

أجابته ببراءة وهي تنظر للأرض بأسف :-
– أسفة أنا مقصدتش وكنت لابسه الروب ومكنتش هتشوف حاجة والله

– أدخلي غيري هدومك عشان هتصل بالقسم ويجي الضابط يعين ويعمل محضر
قالها متجاهلاً حزنها ،، دلفت إلى غرفتها باكية أتصل بصديق له وجاء بقوي من القسم وعين المكان وأخذ جثة الرجل والرجل المصاب وذهبوا ،، دق على باب غرفتها برفق وهو يناديها :-
– دموع

فتحت له وعيناها حمراء وأنفها منتفخة من كثرة البكاء لصراخه عليها ،، رفع رأسها بسبابته لتتقابل عيناهم معا ،، فهتف بحنان قائلاً :-
– متزعليش يادموع أنا ببقي هتجنن لما بفكر مجرد تفكير آن ممكن حد يشوفك غيري أو يلمسك بغير عليكي حتي من نفسي مبقصدش ازعلك بعصبيتي عليك قد ما بكون خايف عليكي

– عارفة وأسفة والله أني خرجت كدة بس الباب رن كتير خوفت تكون نسيت المفتاح ومتعرفش تدخل وتروح تبات عن طنط وتسبني لوحدي
قالتها بأسفة وهي تعود للبكاء ،، ضمها لصدره بحنان يحتويها في لحظة خوف من تركها وحدها ،، ثم قال بهدوء :-
– عمري يادموع ماهسيبك لوحدك أبدا

لفت ظهرها حول خصره فتألم من ظهره بتعب ،، أبتعدت عنه بخوف وقالت:-
– أنت اتعورت صح

وأخذته من ذراعه بقوة وجعلته ينام علي الأريكة في الصالون ونزعت له قميصه رأت جرح في ظهره جلست تطهره برفق ثم تضغط عليه بقوة ليتألم فهتف بغضب :-
– آنا مش قولتلك الجسم ده ملكي أزاي تأذيه كدة ها ،، مش حذرتك متتخانقش عشان متأذيش نفسك وأنت ملكي

أبتسم علي أمتلاكها له وهتف بخفوت وهو ينام أمامها قائلاً :-
– متأسف أخر مرة

قوست شفتيها بحزن للأسفل وأكملت ما تفعل…….

____________________________

أستيقظ ” معتصم ” صباحاً علي صوت المنبه ،، مد يديه يغلقه ثم أستدار للجانب الأخر مغمض عيونه ويمد يده بجانبه يبحث عنها ليضمها له ولم يجدها فتح عيناه ولم يجدها جلس علي السرير بتعب يفرك عيناه ثم رأى الورقة بجانبه أستغرب وهو يلتقطها وفتحها وصدم من محتواها ( معتصم أنا عارفة أنك مصدوم دلوقتي ومستغرب بس تأكد أن وأنت بتقرأ الورقة دي أنا هكون برا البلد دي ببنتي لأني مقدرش أعيش مع تاجر مخدرات بيقت-ل كل يوم وكل لحظة مئات الابرياء ،، أنا مقدرش أعيش مع إنسان معرفهوش أنت مستحيل تكون معتصم اللي حبيته من سنين مستحيل أكون غبية كل السنين دي ومخدوعة فيك ،، مش أنت الزوج اللي بحلم به ولا حتي الاب المناسب لولادي ،، أنا سيبتك وأنا عارفة أني هتعذب في غيابك بس عذابي في غيابك أرحم من عذابي في وجودك ،، معتصم لو لسه بتحبني ولسه باقيلي حاجة جواك آنا وبنتك طلقني ومتدروش علينا غير لو صلحت من نفسك وتتنازل عن كل أملاك للايتام والجميعات الخيرية وتبدأ بنضافة من غير طرق غير مشروعة وقتها بس ممكن أرجعلك وأبقي معاك انا وبنتك وأبننا صحيح أنا حامل وميشرفنيش تكون اب لوالدي طول مانت كدة ،، بحبك وهفضل طول عمري بحبك رغم وجعي منك … كارما ) صدم من حديثها ولأول مرة تتساقط دموعه علي تركها وأخذ أطفاله منه وحبيبته التي طالما حلم بها وبسعادتها هي ،، خرج كالمجنون من الغرفة يبحث عنها ولم يجدها في القصر بالفعل ذهب لمكتبه وأتصل بالمطار وتأكد من خروجها من البلد في تمام الساعة الثانية بعد منتصف الليل ،، ضر-ب المكتب بقبضته وهو يصرخ كالمجنون بخسارته لها…….

______________________________

دلفت ” دموع ” الي غرفته بنشاط وحيوية دون أستأذن ،، أستراد بدهشة يعطيها ظهره وهو يغلق أزرار قميصه ويهتف بفزع :-
– مش تخبطي قبل ما تدخلي

أقتربت منه بسعادة وهتفت بمكر طفولي قائلة :-
– بتعمل إيه ها ها

بعدها عنه وهو يستدير وقال :-
– في واحدة عندها أمتحان تصحي فايقة كدة ها

أقترب منه وهي تزفر للأعلي بشفتيها لكي تبعد خصلات شعرها عن وجهها بأغراء أبتعد هو بخطوات للخلف حتى ألتصق بالدولاب وحاصرته هي فهتف بأرتباك من قربها ونظراتها الخبيثة :-
– عايز إيه

عقدت حاجبيه له وهتفت بغضب :-
– مخدتش مصروف ماهو مش معقول هروح الامتحان من غير مصروف

أخرج أمواله من جيبها وأعطاها مصروف لها تركته وأستدرت فتنتهد بأرتياح عادت له مُسرعة فألتصق بالدولاب مجدداً بتوتر ،، فهتف بحب :-
– عمه ينفع اخد بوسة واحدة تشجيع للأمتحان عشان أجوب صح

مسكها من كتفها وأدارها للباب بقوة ثم هتف بجدية قائلاً :-
– لا مينفعش مع السلامة

فخرجت عابثةالوجه ،، أبتسم عليها بسعادة وأخذ جاكيته وخرج …….

______________________________

خرج كالمجنون يبحث عنها في المطار وهو يعلم بأنها رحلت ولكنه يبحث على أمل أن يجدها وهو يعلم بأن هذا لن يحدث ،، أتصل ” سعيد ” به وأخبره بصدور أمر أعتقاله والشرطة تبحث عنه ففر هارب بعيداً عن أنظار الجميع وهو يتواعد بالأنتقام من ” إلياس ” بعد أن فقد كل ما يملك حبيبته وأطفاله ولا يوجد ما يخسره …..

_____________________________

بحث عنه في كل شركته وفيلته ومزرعته ولا يوجد أثر له ،، رن هاتفه بأسم ” أثير ” فأجابها بملل :-
– أيوة يا أثير

– إلياس دموع مرجعتش من المدرسة لحد دلوقتي وماما بتقول أنها مركبتش الباص مع البنات….

أتسعت عيناه على مصراعيها بصدمة وهو ينظر لساعته يجدها التاسعة مساءاً وموعد عودتها الثانية ظهراً مر سبعة ساعات ولم تعود ،، أنزل يده بالهاتف بصدمة وهو يتذكر هروب ” معتصم ” وأنتشار خبر انه مطلوب القبض عليه ……..

تـــــــاااابــــع…….

• إليــــاس هيقبـــض علــي معــتصــم ؟؟
• دمـــوع حصــلها إيــه ؟؟
• معتــــصم هيــقت-ــل إليــــاس ولا سعيـــد اللــي هينتـــقم ؟؟
• إليــــاس هيتــجوز دمـــوع أزاي ؟؟
• معتــصم هيــرفع يرجــع كــارمــا ؟؟
• معتــصم هيــعرف آن كــارما اللــي ساعــدت إليـــاس؟؟

🌺🌺البارت التاسع عشر🌺🌺

( وفــــأة قلـــــب )

خرج من مكتبه كالمجنون بعد أن أخبرته أخته بتلك الكارثة ،، أوقفه صديقه وهو يقول :-
– إلياس باشا أنا جمعت الأدلة زي ما طلبت وطلعت قبض بالقبض عليها

أجابه ” إلياس ” بأستعجال دون أهتمام وهو يسرع للخارج قائلاً :-
– ماشي

وركب سيارته وقاد بجنون لا يعلم أين يذهب للبحث عنها ولكنه لا يستطيع الأنتظار والتوقف عن البحث عنها يريد عودتها سالمة فقط ….

____________________________

هتفت ” جميلة ” بهدوء وهي تجلس علي الأريكة قائلة :-
– برضو مش هتتصل تطمن عليها وتشوف أبنك لاقاها ولا لا

ترك فنجان الشاي الساخن من يده بزفر وهتف بضيق :-
– هو أبنك كان أستأذني لما راح خطبها ولا حتي وهو بيقول للناس دي خطيبتي ،، رايح يخطب عيلة

هتفت ” أثير ” بشفقة عليه قائلة :-
– بس بيحبها يا بابا لو شوفت عيناه وهي بتبص عليها مش بتقول بحب بس دي بتقول بحب وعاشق ودايب حرام نقف قدام سعادته بعد ما رجع للحياة ومتنساش أن محدش عدله وبعده عن الخمر والسهر غير دموع

قهقه ضاحكاً بسخرية ثم هتف وهو يرمقها بنظرة حادة قائلاً :-
– اه عشان رقاصة وأخوكي أهبل مش فاهمة آن كل ده هي بترسمه عليه عشان يتجوزها بس ده بعدها

– حرام عليك ياحبيب البت بريئة جدا وعمرها ما أختلطت بالعالم وشاطرة في دراستها جدا بقالها سنة في المدرسة مفيش مدرس ولا طالبة أشتكي منها وكلهم بيشكروا في أدبها وهدوءها غير تفوقها
قالتها ” جميلة ” بحزم شديد مُدافعة عن هذه الطفلة في غيابها ،، ثم هتفت تكمل حديثها قائلة :-
– وبصراحة كدة آنا موافقة أجوزها لأبني ،، أنا متعلمة ومتحضرة وفاهمة أن طبيعيتها طيبة وقلبها أبيض وكل اللي حصلها مجرد تواجدها في ظروف نشأة زي دي والدليل آن البنت عندها طموح أنها تبقي دكتورة وبدأت تصلي مع أثير وأن شاء الله ربنا هيهديها أكتر وتلبس الحجاب ومتأكدة بقي أنها تستاهل إلياس وكفاية عليا سعادته وفرحته بوجودها

عقد حاجيبه بضيق وقال بضجر :-
– قصدك آني انا اللي متخلف عشان معارض الجوازة دي ،، أنتي مش فاهمة آن البنت لسه في سن المراهقة واحتمل تعلقها بيه كل ده بدافع حنان الاب مش شايفه كرجل

أبتسمت ” أثير ” بسعادة وهي تعطيه فنجان الشاي مجدداً وهتفت بعفوية :-
– لا يا بابا صدقني دموع حبها لإلياس حب نقي جدا وصادق المشاعر

زفر بضيق من حديث أبنته وزوجته من تكرار طلب موافقته علي زواجهما ثم دلف إلي مكتبه هارباً منهما……

______________________________

ظلت تبكي وهي جالسة علي الأريكة الخشبية أمام النيل وتمسك بيدها ورقة وتغلق قبضتها عليها بقوة مُرتدية ملابسها التي ذهبت للأمتحان بها صباحاً بنطلون جينز وتيشرت بكم وبلطو جلدي وحول عنقها وشاح صوف وترتدي علي رأسها طاقية صوف وردية اللون وشعرها مسدول علي ظهرها وتتذكر كيف لم تأتي ” حنين ” إلى الأمتحان وحين ذهبت إلي بيتها بعد الأمتحان …..

– حنين ماتت أمبارح يا دموع
قالتها والدة حنين وهي تبكي علي فراق أبنتها ،، صدمت ” دموع ” من جملتها فــ ” حنين ” صديقتها الوحيدة التي تمتلكها بعد ان جاءت إلى القاهرة ….

– حنين سابتلك الورقة دي كانت بتحبك أووي يادموع
قالتها أخت حنين وهي تعطيها الورقة وهي مازالت في صدمتها أخذتها وخرجت من المنزل بصدمة ألجمتها حتي أنها لا تشعر بقدمها إلى أين تأخذها ؟؟

فتحت الورقة مجدداً وهي جالسة علي النيل وتري هاتفها بجوارها يرن بأسمه وهي تبكي بقوة ( دموع حبيبتي ،، طالماً أنتي بتقرأي الورقة دي دا معناها أني مشيت وسيبتك ،، أنا عارفة أنك مصدومة جداً من الخبر وأتصدمتي أكتر لما عرفتي مرضي اللي خبيته عنك ،، ايوة فعلاً آنا كان عندي سرطان متخافيش كدة آنا دلوقتي في مكان جميل أووى وهراقبك من هناك لازم تحققي هدفك وحلمك وتبقي دكتورة قد الدنيا وتعالجي الناس عشان أنتي بقلبك ده مينفعش تكوني غير دكتورة ،، أوعي تتنازلي عن حبك يادموع حتي لو باباه معارض والدنيا كلها معارضة مادام أنتوا الأتنين بتحبوا بعض وعايزين بعض أوعي تسيبيه عشان ترضي الناس ارضي قلبك ونفسك أوعي تظالمي نفسك آو تيجي عليها ،، أنا هكون معاكي في كل لحظة يادموع عايزة أشوفك بالأبيض في بلطو الدكتورة وفستان فرحك ،، متزعليش يا دموع أني مشيت من غير ما أودعك غصب عني مكنتش أعرف أن الوقت جه ،، خليك مع إلياس يادموع وحققي حلمك معاه دي أمنيتي الوحيدة أنا كمان أنك تحققي كل أحلامك…. حنين)

ظلت تبكي وهي تقرأ الرسالة أكثر من مرة حتي أنفجرت باكية بصوت عالي والجميع ينظر عليها بشفقة وتساؤل ماذا حدث وفضول شديد ؟؟ …….

_____________________________

ظل يتصل بها مراراً وتكراراً وهي لا تجيب عليه فتح برنامج التعقب وتعقب تليفونها وقاد مُسرعاً الي مكانها……..

______________________________

( أوعي تتنازلي عن حبك يادموع ) ظلت تكرر تلك الكلمة علي لسانها وهي تنظر للورقة ،، وضعت هاتفها في جيبها مع الورقة ووقفت من مكانها تركض بسرعة جنونية مع خفة جسدها تريد الذهاب له الأن وتتشبث به ولا تتركه حتي لو طلب والده والعالم بأكمله ذلك فهي لن تتركه ولن تتنازل عنه مهما حدث فهو وحده من تبقي لها لا أب ولا أخ ولا أم ولا صديقة ولا عائلة ولا أحد سواه هو ،، ظلت تمسح دموعها بأنامله وهي تركض …
وصل إلى مكانها ولم يجدها تتبع الهاتف ورأها قريبة منه ركض كالمجنون وهو ينظر بهاتفه عن طرق مختصر ليصل لها سريعاً ،، وقفت ” دموع ” علي حافة الطريق تنتظر الاشارة لكي تتوقف السيارات وهي تضع يديها الأثنين علي ركبتها وتتنفس بصعوبة من الركض ،، فتحت الإشارة للمشاة ورأته يقف علي الحافة الأخري ينظر لها نظرت له وهي تخطي نحوه خطوات ثابتة مُحدثة نفسها بسرية :-
– أنا مستحيل أسيبك همسك فيك وهفضل في حضنك مستحيل أبعد عنك أنا بحبك ومقدرش أعيش

وصلت لمنتصف الطريق وهي تنظر عليه وتحدث نفسها ،، ثم ركضت فجأة بسرعة ،، نظر عليها وهي تركض نحوه كاد أن يتحدث وصدم حين عانقته بقوة وهي تلف ذراعيها حول خصره وتتشبث به بقوة ،، ظل ذراعيه مفتوحين في الهواء أمامه بذهول من فعلتها وهو ينظر حوله على الناس وهم ينظروا عليهم ويبتسموا ،، هتف بخفوت شديد :-
– دموع …

بترت الحديث من فمه وهي تردف بترجي :-
– خلينا كدة شوية بلييييز متبعدش عني

سألها بخفوت شديد وهو يثني ذراعيه علي ظهرها بحنان :-
– هنا في الشارع ياحبيبتي ؟؟

هزت رأسها فوق صدره بقوة بإيجاب ثم هتفت بطفولية :-
– آه ،، عمه متسبنيش زي حنين

سألها بهدوء شديد وهو يربت على ظهرها برفق وهي تختبئ من الجميع في حضنه قائلاً :-
– هي حنين مشيت ؟؟ راحت فين ؟؟

عادت للبكاء مجدداً وبدأت ترتجف بين ذراعيه وهي تروى له ما حدث فأربت عليها بحنان يدري أنها الأن تحتاج بأن يطمئنها بأنه لم يرحل بعيداً عنها ويحتوي خوفها وحزنها ويداويهم بمؤاساتها …..

_____________________________

نزلت ” نارين ” من البوكس مع العساكر والأصداف الحديدية في يديها تكبت غضبها بداخلها من ” فريدة و دموع ” معاً

____________________________

فتحت باب الشقة ودلف وهو يحملها على ذراعيه وهي نائمة من كثرة البكاء ،، دلف بها إلى غرفته ووضعها في فراشه وخلع لها حذاءها من قدمها ثم نزع عن رأسها طاقيتها فيُبعثر شعرها الناعم مع نزعه ،، هتفت بصوت مبحوح وهي تفتح عيناها قائلة :-
– أنا هنام في أوضتي

وضع يده علي فمه معارضاً وهو يشير لها بأن تصمت:-
– شششش نامي

ومسح على رأسها بحنان يرتب خصلات شعرها مجدداً حتى غفوت في نومها بأرهاق شديد ،، جلس بجوارها ورفع جسدها برفق وهي نائمة ويده خلف رأسها ونزع لها البلطو ووشاحها ثم أنزل رأسها بحنان للوسادة وأطبق شفتيه علي جبينها بحنان ثم أبتعد ووضع الغطاء عليها ذهب ليعلق البلطو وشعر بهاتفها بداخله أخرجه ورأي معه الورقة قرأها ومع كل كلمة ينظر عليها بشفقة فالجميع يتركها ويرحل حتى صديقتها تركتها ورحلت ……

_____________________________

دق جرس الباب ففتح ” معتصم ” ودلف ” سعيد ” وهو يحمل الكثير من الأغراض والطعام ،، جهز الطعام وله وجلس..

سأله ” معتصم ” بغيظ شديد :-
– عملت إيه

أجابه ” سعيد ” وهو يحضر له الماء قائلاً :-
– هنفذ الخطة النهاردة

ترك ” معتصم ” الطعام وهتف بغضب مكتوم قائلاً :-
– أتصل بيه دلوقتي

أشار ” سعيد ” له بالموافقة وأتصل بــ ” إلياس ” ….

____________________________

كان جالساً على الكرسي الهزاز في زواية غرفته ينظر عليها وهى نائمة وملامحها حزينة ،، رن هاتفه برقم مجهول فتح الخط وأجاب :-
– آلو

جاءه صوت ” سعيد ” عبر الهاتف وهو يقول بثقة وغرور :-
– إلياس باشا أنا سعيد مدير أعمال معتصم بيه

وقف ببرود وخرج من الغرفة ثم هتف ببرود مُستفز :-
– خير على الصبح يا مصيبة باشا

قهقه ” سعيد ” بغرور ضاحكاً ثم هتف يعقب علي جملته :-
– صبح إيه ده إحنا الفجر يا باشا ،، عموماً مش هضيع وقتك أنا عندي ليك أوفر كويس جدا لمصلحتك ومصلحتي

رفع ” إلياس ” حاجبه بذهول وشك في الأمر وسأله :-
– أوفر ومصلحتي ومصلحتك اشجيني يا شر

– آنا مستعد أسلمك معتصم بيه حي يرزق مقابل آنك تسيبلي الشركة الرئيسية وتسجلها بأسمي بعد ما تصادره كل أملاكه قولت إيه
قالها ” سعيد ” بمكر وخبث وهو ينظر لــ ” معتصم ” وهو يشير له بالاستمرار

أردف ” إلياس ” بشك وأستهتزاء قائلاً :-
– موافق تحب نتقابل أمتي وفين ؟؟

– هبعتلك مسج بكره بالزمان والمكان تكون جبت الاوكية من الإدارة عندك عشان متتضحكش عليا بعد ما تاخد آللي عايزه ،، ااه وأعتبروا مكافأة واحد دلكم على مجرم هارب من العدالة… سلام

وأغلق الخط بوجهه قبل أن يجيب عليه ،، ظل يفكر بالأمر حتي الصباح الباكر وكل تفكيره يصل لنقطة واحدة بأنه فخ للإيقاع به فقط ….

______________________________

أستيقظ ” علي ” صباحاً وأخذ حمامه وجهز فطاره هو والده ودلف إلى غرفة والده بالفطار ووضعه علي الترابيزة ثم فتح الستائر وهو يقول :-
– صح النوم يابابا عملك فطار بأيدي إنما ايه حكاية محصلتش

هتف ” جلال ” بتذمر شديد وهو يضع الغطاء علي وجهه يريد النوم قائلاً :-
– أنت فاكرني مراتك أخرج برا ياض عايز أنام

هتف ” علي ” بمزاح وهو يجلس علي السرير ويبعد الغطاء عن وجه والده قائلاً :-
– أنتي تطولي يابيضة تبقي مراتي طب دا آنا هدلعلك دلع مدلعهوش مدلع قبل كدة

ضحك ” جلال ” عليه وهو يجلس بوجه عابث ،، جلسوا يفطروا معاً و ” علي ” يقلب بهاتفه ووجد رسالة من ” إلياس ” جاءت له فجراً محتواها ( علي لما تصحي عدي علي أثير هاتها وتعالالي ضروري مستناك )

هتف ” علي ” بأستغراب مُحدثاً نفسه قائلاً :-
– خير علي الصبح

جاءه نفس الصوت المعتاد من داخله يجيبه بأستنكار :-
– أكيد في مصيبة وتشوف…

هز ” علي ” رأسه بقوة ينفر الأفكار السلبية من رأسه ،، نظر ” جلال ” عليه بأستنكار من جنون أبنه وحديثه مع نفسه كالمجانين……

_____________________________

فتحت ” دموع ” عيناها بتعب شديد وهي تشعر بصداع في رأسها من كثر البكاء ووجدت نفسها نائمة في فراشه وهو بجوارها واضعاً ذراعيه أسفل رأسه يبدو آنه غفو وهو يتأملها ،، قربت يدها منه بحنان تتحسس وجهه بأنامله برفق وتذكرت ما حدث أمس وخسارتها لصديقتها بعدت يدها عنه بوجه عابث ورفعت رأسها كادت أن تقوم فمسكها من ذراعها وأعادها للفراش لكن هذه المرة بين ذراعيه ثم فتح عيناه لها ،، نظرت لعيناه بهدوء دون أن تتفوه بكلمة واحدة وعيناها حزينة ،، هتف بخفوت شديد هامساً لها قائلاً :-
– حبني يا دموع

أجابته بصوت مبحوح قائلة :-
– آنا بحبك بالفعل

– أنتي أصغر من حبة الفول عشان كدة انتي في قلبي كلك ،، خليني في قلبك علي طول
قالها وهو يضع خصلات شعرها خلف أذنها ،، فهتفت بحب وهي تنظر لعيناه مباشرة :-
– أنت في عقلي وقلبي علي طول

هتف بحنان وقلق من ما هو قادم إليه قائلاً :-
– أوعدك أفضل أحبك طول مانا عايش وفيا نفس وعمري ما هسيبك أبدآ ،، أوعدك مدخلش حد غيرك حياتي حتي في مماتي هطلبك من ربنا تكون حوريتي في الجنة ،، أوعدك نتجوز ونجيب دستة عيل شبهك وأعيش بس عشان أسعدك ومنزلش دمعة واحدة منك وأفضل جنبك لحد ما تبقي دكتورة وأفتحلك عيادة بنفسي ومش عايز مقابل غير أنك تحبي

– أنا بالفعل بحبك من غير ما تطلب
قالتها وهي تضع يدها فوق قلبه بلطف ناظرة لعيناه ،، هتف بخفوت شديد مبتسماً لها قائلاً :-
– تتجوزني يادموع

أشارت إليه بنعم ثم أردفت بهمس شديد قائلة :-
– آنا وافقت من أول مرة وأنا خطيبتك بالفعل وموافقة

– أنا بحبك بحبك يادموع وبعشقك معاكي أنتي بس بنسي نفسي وبتحول لعيل صغير ،، ضحكتك بس هي اللي تقدر تزيل غضبي وتحوله لرماد ،، مسكت أيديكي هي علاجي الوحيد لما بحس بضعفي وبستمد قوتي منها ،، عيناكي هم اللي جابوني لحد عندك راكع وعاشق مجنون ليكي ومستعد عشانهم أعمل إي حاجة

دفنت رأسها بين ذراعيه في صدره وهي تلف ذراعيها حول خصره بقوة وتقول :-
– وأنا بحبك والله مقدرش أعيش لحظة من غيرك

وضع قبلة علي جبينها بحنان وهو يتطوقها بشغف يشعر بأن هناك شئ سي سيحدث فقلبه مُنقبض منذ مكالمة ” سعيد ” له يشعر بأن هناك شئ سيصابه لذلك أخبرها بكل ما بداخله ،، جاء ” على ” له بصحبة “أثير ” ….

سألته ” أثير ” بصوت خافت في أذنه :-
– هو عايزنا ليه

رفع كتفه بأستنكار وهو يقول لها :-
– علمي علمك ياخبر بفلوس كمان دقائق يكون ببلاش

خرج ” إلياس ” من الغرفة وجلس أمامهما مع ” دموع ” وهتف بهدوء وهو يضع ورقتين أمامه :-
– أنا هدخل في الموضوع بسرعة عشان خارج ومأخركوش معايا آنا هتجوز دموع

أردفت ” أثير ” بأستغراب وهي تنظر له قائلة :-
– طب ما إحنا عارفين آنك هتجوزها آول ما تكمل السن القانوني أيه الجديد

نظر ” على ” له بفهم وهو يري الورقتين والقلم أمامه وعلم بما يفكر به صديقه وأنه أحضرهما ليشهدوا على زواجه العرفي منها فألتزم الصمت منتظر أجابته على ” أثير ”

– أنا هتجوزها دلوقتي عرفي
قالها وهو يمسك يد ” دموع ” بحنان وهي تبتسم له بفرحة تغمرها وسعادة لا توصف وضر-بات قلبها تزداد باستمرار مع مرور الوقت ،، نظرت ” أثير ” له ثم لزوجها الجالس صامتاً ولم تستطيع الرد آو معارضته ،، كتب قسيمة الزواج نسختين ووضع يديه في يدها وعقد قرآنه عليها وهي تردد معه مُبتسمة بسعادة وخجل يستحوذ عليها وتوردت وجنتها ثم مضوا جميعاً على قسيمة الزواج النسختين ووضع قبلة علي جبينها بحنان وطويلة خائفاً من وقعه في فخ اليوم ولكنه يأمل آن ينتصر عليهم ويقبض على ” معتصم ” ويسترد حقه وحق كل من أجرم بحقهم ،، أخذه ” علي ” إلي الداخل بعد أن فعل ما يريده وسأله بهدوء :-
– عملت اللي أنت عايزه ،، عملت كدة ليه وأنت عارف آنه جريمة مش كنت هديت وقولت هستني إيه اللي طلع الفكرة في دماغك تاني

قصي له ماحدث ،، أتسعت عيناه بذهول علي مصراعيه وهتف بجدية وقلق قائلاً :-
– يعني أنت عملت كدة عشان أنت عارف آن ممكن يجرالك حاجة ،، أنت غبي أنت ربط البت بيك طول عمرها

– يمكن أكون أناني باللي عملت بس أناني وطماع فيها هي بس ،، علي الاقل لو جرالي حاجة هكون حققت حلمي وأتجوزت حبيبتي بعدها لو حبت تتجوز تاني هي حر متستكرش عليا أحقق حلم واحد
قالها ” إلياس ” بحزن عميق وخوف يستحوذ عليه ،، صمت ” على ” ولم يعقب عليه لا يدري ماذا يجب أن يقول له ،، وتحدث معه عن القضية والقبض على ” معتصم ” ثم خرجوا من الغرفة معاً نادها بهدوء :-
– دموع

جاءت له مُبتسمة أبتسامة مُشرقة وتوقفت أمامه ،، أربت على كتفها بحنان وهو يقول :-
– أنا خارج مع علي هوصل للقسم شوية مش هتأخر

أشارت إليه بنعم صافح أخته وذهب معه ،، توقف أمام باب الشقة وأستدار لها فنظرت عليه مُبتسمة وهي تلوح له بيدها فإبتسم لها وهو يلوح لها ثم ذهب تاركها خلفه بسعادة تغمرها بعد أن أصبحت زوجته وملكه …

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

ذرفت دموعها الحارة علي وجنتها بغزارة وهي تغير ملابسها لكي ترحل من المستشفى لم تعلم وقتها بأن هذا أخر لقاء لهم ولن تراه مجدداً ،، لم تعلم بأن سعادتها بزواجهما لم تتجاوز إلا ساعات قليل فقط ،، لم تدري بأن موافقتها على زواجهما كانت في الواقع موافقتها على وفأته فإذا علمت حينها لكانت رفضت الزواج وفرت هاربة منه ،، لم تصدق أن مر تسع سنوات حقاً بدونه ومازالت ذكرياته بداخلها وترأها وكأنها كانت معه أمس ،، أرتدت بنطلون جينز وتيشرت بنص كم وشعرها مرفوع للأعلي علي شكل ذيل حصان وخرجت من الغرفة بعد انتهاء يومها من العمل ونزلت الي جراچ السيارات وركبت سيارتها ثم نظرت لصورته المعلقة في سيارتها ودميتها الجالسة علي الكرسي المجاور التي أشتراها لها ،، هتفت بتهتكم وأرهاق مُحدثة دميتها :-
– هنروح فين النهاردة ،، آنا من رأي نطلع البحر محتاجة أتكلم معه شوية ،، فعلاً آنا كمان رأي كدة أكيد حبيبي مستنيني هناك صح ،، يلا نروح له شكله واحشك أنت كمان مش أنا بس….

وضغطت علي زر التشغيل المحرك في السيارة وقادت وعادت ذكرياتها مجدداً وهي تراه أمامها وتزيد من سرعتها وهي تراه أمامها يقت-ل بدم بارد دون رحمة آو شفقة علي قلبها…….

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

– إلياس أنت مجنون أنا وافقت علي أساس اني هروح معاك
قالها ” علي ” بتذمر شديد ،، فصرخ ” إلياس ” به وهو يمسكه من لياقة جاكيته قائلاً :-
– ياغبي أفهم لو جرالي حاجة أنت موجود هسيب دموع في رقبتك وأمانة معاك لكن لو حصلك حاجة معايا أثير عمرها ما هستحمل صدمة اخوها وجوزها في وقت واحد…

وتركه وركب سيارته ذاهباً إلى حيث لايعلم ماذا ينتظره …

_____________________________

وقفت ” دموع ” في المطبخ تعد كيكة بمناسبة زواجها ،، رن هاتفها مُعلن عن أستلام رسالة ( إلياس أتصاب برصاصة وموجود في *** ) كان ذلك محتوى الرسالة وقع عليها كحجر ناري مٌشتعل ،، تركت ما بيدها وخرجت تركض كالمجنونة بخوف عليه وبدأت في البكاء ،، نزلت من العمارة ورأت ” علي ” قادم فتحت باب السيارة وركبت بجواره بسرعة وأعطته الهاتف ،، كان سيجن إلى أين ذهب ولم يخبره بالعنوان أخبرها أن تنزل وسيذهب هو ورفضت بشدة وخوف علي حبيبها….

_____________________________

وصل ” إلياس ” إلي شقة علي النيل ( عوامة ) وترجل من سيارته ونزل ووجد ” سعيد ” بأنتظاره ،، سأله بفضول :-
– هو فين ؟؟

أردف ” سعيد ” بمكر قائلاً :-
– جوا قاعد في عوامة بأسمي عشان متوصلوش ،، جبت العقد

– جبته بس مش غريبة أنك توطيان معه كدة ده أنت دراعه اليمين في كل البلاوي دي
قالها ” إلياس ” بأستفزاز ،، ضحك ” سعيد ” عليه وهو يفتح الباب ثم قال وهو يدخل :-
– معتصم بيه أصله وقع خلاص مفيش فائدة من مساندته يبقى أضمن حقي ،، أتفضل

دلف ” إلياس” وهو يضع يده بسرية على خصره فوق مسدسه وينظر حوله ،، خرج ” معتصم” من الداخل له ومعه رجلين من الحراس وهتف بغضب شديد :-
– نورت يا سيادة الرائد أول مرة أعرف أنك بالغباء ده لدرجة أنك تصدق أن دراعي اليمين يتفق معاك عليا ،، تصدق ياخي كل مدى بتثبتلي أنك أغبى إنسان وأن الداخلية بتاعتكم غبية

– وليه متقولش أنه ثقة بالنفس وبالداخلية بتاعتنا أننا هنجيبك هنجيبك ،، شوف ياخي زي ما وعدتك محدش هلف حبل المنشقة حوالينا رقبتك غيري ،، آنا مراعي ظروف ياحرام هربان المدام سابتك وخلعت ههههههه تصدق يأخي عمري ما شوفت واحدة واطية مطمرش فيها العيش والملح والعشرة والولاد زي مراتك أول ما قولتلها عايز أقبض على جوزك قدمتك ليا على طبق من ذهب ،، بصراحة انت طلعت فشل في كل حاجة حتى في أختيار مراتك فاشل فيها

سأله ” معتصم ” بصدمة من حديثه والغضب يلتهمه :-
– مراتي

قهقه ” إلياس ” من الضحك ساخراً بأستفزاز أكبر ثم هتف ببرود مُستفز :-
– آمال مراتي ،، فكر بالعمل آنا دخلت شركتك أزاي من غير ما أكسر ولا باب ماهو ببطاقة دخولك آللي مراتك سرقتها وجابتهالي ،، فتحت أزاي الأجهزة ودخلت على صفقات المشبوه زيك ماهو بالباسورد بتاعك وبرضو المدام آللي أدتهولي ،، بلاش كل ده لا مؤاخذة يعني تليفونك كان فين لما الأمن اتصلوا بيك يقولولك آن حد دخل الشركة وسرب المعلومات مش كنت في حضن الأم لا مؤاخذة ،، طب فكر بالعقل كدة اشمعنا سافرت في اليوم ده بالذات ومين آللي سفرها من غير ما المطار يتصل بيك يقولك آن في حجز بأسمها أنا اللي سفرتها ،، طب أزاي محستش بها وهي بتهرب من بيتك اقولك واوفر عليك عشان الزوجة العزيزة الأصلية حطتلك منوم في العصير آللي طفحته ،، شوفت به آن اللي لف حبل المنشقة حوالينا رقبتك هي المدام بالاتفاق معايا……

سمع حديثه وهو يكاد سجن وفقد أعصابه وأنقض عليه ” معتصم ” يلكمه بغضب وبدأ العراك بينهما …..

______________________________

وصلت ” دموع” و “على ” إلى المكان وظلت تبحث حولها عنه بخوف وهي تبكي ،، رأت رجلان يلكموا بقوة ويدفعوه لبعضهما البعض أسرعت في نزول الدرج مع ” علي ” لكن أوقفها مكانها حين أطلق ” معتصم ” عليه النار في قلبه كادت أن تصرخ لكن منعها ” على ” وهو يضع يده علي فمها ،، رأها وهي تقف بعيداً معه وهو يكتم فمها وينظر عليه ،، قاومت ” علي” ودفعته وركضت خطوتين نحوه أشار إليها بلا بهدوء حتى لا يراها ” معتصم ” ورجاله ،، نظرته لها ورفضه بقدومها أوقف قدمها عن الحركة وشعرت بشلل رهيب في جسدها لا تستطيع الأقتراب منه ودموعها تذرف بغزارة كالسيول دون توقف وهي تكتم صوتها ،، شعر بضيق تنفست وتلقى رصاصة أخر في صدره أسقطت جسده في النيل قتيل شهيد عاش يدافع عن الحق ويسترد الفساد حتى ألقي حتفه ،، مسكها ” على ” قبل أن تركض وعاد بها لسيارته وهي تصرخ به وتضر-به على صدره بقوة تقاوم تريد الذهاب لحبيبها ،، أدخلها السيارة وأغلقها عليها بالداخل ،، وصلت سيارات الشرطة ودخل ” على ” والعساكر وقبض عليهم جميعاً ،، ركض على وقفز في النيل ومعه بعض الغواصين يبحثوا عنه وبعد ساعتين من البحث وصل ” حبيب ” وأسرته بعد تلقي الخبر ،، فتحت ” أثير ” لها السيارة وهي في حالة يرثى بها أمام عيناها صورته وهو يلتقي برصاصة تمزج قلبه والأخرى تقضي عليه ،، أسرعت الي تلك وقدمها لا تستطيع الركض وتسقط في الأرض أكثر من مرة ،، رأتهم يصعدوا بجسده فزدات شهقاتها وخرجت صرخة قوية مؤلمة من أعماق قلبها الذي ق-تل معه ،، وركضت نحوهم ومسكت يده بأيادي مرتجفة تناديه بصوت مبحوح يكاد يخرج منها :-
– عـــ .. مــ …. ــه

وضع سائق الأسعاف الغطاء على وجهه يُعلن عن وفأته ولم تعد تشعر بشئ حولها فسقطت فاقدة للوعي في صدمة لم تتحملها………

تــــــــــــااابـــــع ….

• كــارمـــا هتــرجــع ؟؟
• دمـــوع هتــكمــل لــوحــدهـا أزاي ؟؟
• حــبيـب وجمــيلــة هيعــرفــوا أنـهــا مــراتــه ؟؟
• حســـن بيــحب دمـــوع ؟؟
• عــلي هيــتجــوز أثــير ؟؟
• جـــلال هيـــمو-ت ؟؟

🌺🌺البارت العشرين🌺🌺

( فــقـــــــد )

سقطت ” دموع ” علي الأرض وهي تبكي بوجع بصوت مرتفع وهي تمسك دميتها علي شاطئ البحر ،، فصرخت باكية وهي تنظر للسماء :-
– أنت فين قولتي أنك هتكون معايا ،، أنت واحشتني هو انا موحشتكش ،، أنت فيــــن أنــا تعبــت لــوحدي من غيرك مش قادرة أكمل لوحدي محتاجك …..

شعرت بيد تربت علي كتفها بحنان ،، نظرت للأعلي خلفها ورأت ” حسن ” نظرت أرضاً وهي تبكي وترتجف من شدة بكاء وتقول بصوت مبحوح :-
– وحشني ياحسن أوي مش قادرة أكمل من غيره ولا عارفه أنساه تعبت ياحسن

جثو علي ركبتيه بهدوء ،، وهو يربت على كتفها بحنان ثم قال :-
– يا دموع أنتي اللي عاملة كدة في نفسك ،، معقول بتحبيه لدرجتي لدرجة أن تمر كل السنين دي ومتنسهوش معقول حبيته أوي كدة لدرجة آنك تطلع بعربيتك زي المجنونة وأنتي بتفكري فيه تقاذفي بحياتك علي الطريق عشان شايفه قدامك

– حسن آنا بقيت أشوفه بجد وأروح ألمسه يطلع وهم ،، أنا بقيت أشوفه تهيوات آنا حالتي بتسوي أكتر وأكتر مبقيتش إدخل العلميات عشان مأقت-لش مريض لو ظهر قدامي
قالتها وهي تبكي وتتشبث بدميتها بخوف وحزن متراكم بداخلها حتي قضي علي قلبها وعقلها ،، هتف ” حسن ” بخوف عليها من حبها المريض قائلاً :-
– أنتي لازم تروحي لدكتور يا دموع أنتي ممكن تأذي نفسك كدة أكتر ما هي مأذية

أشارت إليه بنعم بأستسلام لمرضها فهي حقاً مريضة بحبه وتحتاج لعلاج ،، أربت علي ظهرها بحنان وهو ينظر عليها بشفقة وخوف فوصلت به آن يراقبها يومياً في كل لحظة حتي لا تأذي نفسها أثناء شرودها به ،، وقفت معه وأخذها إلى سيارته وترك سيارتها علي الشاطئ وقاد بها ،، أغمضت عيناها بأستسلام لذهابها لدكتور نفسي يعالجها من حبه وهي تعلم بأنه لن ينجح وعلاجها الوحيد تعلمه جيداً وهو أن يتوفي جسدها كما توفي قلبها وتذهب لتلتقي به في عالم أخر ….

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

أستيقظت ” دموع ” بتعب ووجدت نفسها في غرفة غريبة رأت أجهزة متصلة بجسدها وأنبوبة تنفس صناعي متصل بأنفها علمت بأنها بالمستشفي ،، حركت عيناها بصعوبة وحاولت الجلوس ،، هرعت ” جميلة ” لها وهي ترتدي ملابس سوداء وهتفت بأبتسامة حزينة :-
– دموع أخيراً فوقتي

– إلياس فين ؟؟
سألتها ” دموع ” وعيناها تبكي وقد نطقت أسمه من شفتيها أخيراً بعد أن تركها ،، نظرت ” جميلة ” للأرض بحزن ودمعت عيناها وقالت بخفوت :-
– أنا هنادي للدكتور

وخرجت من الغرفة ،، دلفت الممرضة لها تعلق المحلول ،، سألتها مجدداً بتعب وهي تزدرد لعوبها الجاف :-
– إلياس فين ؟؟

– إلياس مين اللي جه معاكي من أسبوع
سألتها الممرضة بعدم معرفة ،، أجابتها بدهشة وتعب :-
– أنا بقالي أسبوع هنا ،، هو فين

أغلقت الممرضة المحلول وهتفت بأسف قائلة :-
– البقاء لله

وتركتها وخرجت ،، أخبرتها بما كانت تأبى سمعه ،، فتسقطت دموعها بأنهيار وهي تتنفس بصعوبة وشعرت بض-ربات قلبها تتسارع وتؤلمها ،، دخل الدكتور والممرضين علي صوت أنذارات الأجهزة التي تخبرهم بسوء حالتها وحال قلبها…

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

فتحت عيناها بفزع وخوف وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة ،، نظر ” حسن ” لها وهو يقود سيارته بدهشة من فزعتها ،، مسحت دموعها بسرعة وهي تنظر للنافذة تخفي عنه دموعها ،، هتفت بتلعثم شديد وض-ربات قلب :-
– ممكن توديني أوضتي

أشار إليها بنعم وصمت ،، وصل بها للمستشفي وأخذ مفتاح سيارتها وذهب ليحضرها ،، صعد للطابق الثاني الي غرفة مكتبها ودلفت إلي سريرها سريعاً ووضعت الغطاء عليها هاربة من الجميع بوحدتها ….

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

– هتسافري لوحدك يا دموع
قالتها ” جميلة ” بحزن شديد ،، أجابتها وهي تجمع أغراضها بحزن أسكنها وأنكسار روح قائلة :-
– مانا طول عمري لوحدي ياطنط ،، آنا هبقي أطمن عليكي وأكلمك علي طويل

– طب هتروحي فين عشان أجيلك أنا وأثير
سألتها ” جميلة ” بوجع وهي تراها ترحل طالبة في الصف الثاني الثانوي وحدها ،، أجابتها دموع وهي تضع صورهم في شنطتها وتبكي بصمت :-
– مكان ما رجلي توديني ياطنط مش فارقة في كل الأماكن أنا لوحدي وإلياس مش موجود

تجمعت الدموع في عين ” جميلة ” علي هذه الفتاة التي كسرت بم-وته أكثر من والده ومنها هي نفسها ،، أخذت شنطها ورحلت تركتهم خلفهم وذهبت مُعتقدة بأنها ستجده في مكان أخر ،، ذهبت إلى الأسكندرية وقدمت ملفها في مدرسة داخلية ووضعت هدف واحد لها آن تصبح طبيبة وتكمل حلمها وحلمه وحلم ” حنين ” ،، بهذه المدرسة تعرفت علي ” حسن ” ومنها إلى كلية الطب معاُ ومازالت تحبه ومازال يسكنها حتى الآن

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
___________الــواقــــع الأن ___________

عاد ” علي ” من عمله ودلف إلى شقته ،، وجد ” أثير ” تجلس مع أطفالها التؤام ذات السبع سنوات ” مالك” و ” ماليكة ” تذاكر له وتساعدهما في واجب مدرستهما ،، هتف وهو يقترب منها :-
– مساء الخير

– قولت 6 عدهم تاني ،، مساء النور ياحبيبي
قالتها بنرفزة علي ” مالك ” وهو يكره الرياضيات ثم بنبرة هادئة ،، وضع قبلة علي جبينها ثم قرص أذن طفله بضجر وقال له :-
– أنت علي طول مزعل ماما كدة

تألم ” مالك ” وهتف بضجر وعناد قائلاً :-
– مية ملة (مرة ) قولتلها مبحبش الحساب ده

أنقر ” علي ” علي جبينه بتذمر وقال :-
– وأنا مية مرة قولت حرف الراء يتنطق هتطلع ألدغ ياواد

وقفت ” ماليكة ” علي الكرسي وهي تمسك كراسة الرسم وقالت بطفولية :-
– بث ( بس) يا بابا أنا رثمت ( رسمت ) كل رثوماتي ( رسوماتي)

رمقها ” علي ” بغضب وقال بتهكم :-
– يابت أنطقي حرف السين يخربيتكم ولادك هيطلعوا الاتنين لدغين

قالها وهو يقرص ” أثير ” من خدها بلطف ،، هتفت بمزاح تغيظه :-
– ليه شايفهم تعابين قال لدغين قال ناقص تقولي لدغتهم بالسم

رمقها بغيظ وهو يعض شفتيه بغضب من ردها المزاح عليه تغيظه ،، ناد ” جلال ” عليهم من الدخل فركضوا الأطفال له ،، حاصرها ” علي ” بأنتصار في السفرة وقال :-
– حماكي ده تربيتي بيجي دايما في الاوقات الصح ،، كنتي بتقولي ايه ياقلبي

أجابه بأرتباك شديد قائلة :-
– بقول أحضرلك العشاء ياحبيبي

قهقه من الضحك وهو يقف يده اليسرى حول خصرها بقوة فشهقت بقوة وخجل من فعلته فهتف قائلاً :-
– أهو كله كوم والخدود الفراولة دي كوم هي اللي جبتني على بوظي

نظرت لعيناه وهي تبتسم له بسعادة فأقترب منها ليضع قبلة علي شفتيها أوقفته بيدها على فمه ثم هتفت بخجل من وقفته قائلة :-
– وأزاي الحال لو ولادك خروجوا دلوقتي

تنحنح بأحراج وقال وهو يبعد عنها :-
– يادي ولادي طلعولي في البخت طول ،، بابا

دلف إلي غرفة والده وجده يجلس مع أحفاده ويقرأ لهم قصة ،، هتف ” علي ” بمرح قائلاً :-
– يا سلام ياولاد علي القطط الصغيرين يلا يالا انت وهي قوموا كملوا الواجب مع ماما ،، ازيك ياعم جده أنت بتفسد العيال مش تخليهم يعملوا الواجب الأول

ركضوا الاطفال للخارج ،، هتف ” جلال ” بهدوء قائلاً :-
– آنا بفسدهم زي ما فسدتك كدة أطلع برا يا واد طلع لامك نكدي

قهقه ” علي ” بسعادة وقال :-
– الله يرحمك يا فوفه تعالي شوفي بيتقال عليكي ايه

رأه يضع يده علي قلبه ،، فساله بقلق :-
– أنت كويس ولا نروح لدكتور

أجابه ” جلال ” بعاند قائلاً :-
– دكتور ده تروحله أنت آنا زي البومب هتعمل زي خالك قعد يقولي هتمو-ت هتمو-ت ويقر عليا لحد ما أتكل هو واديني قاعد يلا الله يرحمه

– يارب ،، هروح اغير هدومي بقي عشان نتعشي
قالها ” علي ” وهو يقف من مكانه وخرج من الغرفة…..

____________________________

ركضت ” دموع ” في الممر بعد سماعها بمريض حادثة سيارة علي وشك الوصول للمستشفي ،، خرج ” حسن ” من غرفة مريضة أخري وركض خلفها وهو يقول :-
– في إيه

– حادثة عربية دخلت في أتوبيس وهجيبه المصابين علي هنا
قالتها وهي تقف امام المصعد ووجده في الطابق السابع فركضت علي الدرج بسرعة ،، مسك ” حسن ” يد طبيبة زميلة ( سلمي ) وقال :-
– خليكي معاها ومدخلهاش أوضة العمليات لو في عملية هعملها انا

– حاضر لما نشوف أخرتها علي فكرة اللي بيحب بيقول بحب مش بيقعد يراقب
قالتها ” سلمي ” وركضت خلفه ،، أبتسم بأستهزاء وعاد لمريضته …

_____________________________

دلف ” مصطفي ” إلى غرفة أمها وقال بهدوء :-
– ماما تعالي بسرعة أريج تعبانة …

تركت القلم من يدها هرعت مُسرعة خلفه دلفت لغرفة أبنتها ووجدتها تبكي بألم وهي تمسك خصرها بوجع ،، سألتها بهلع شديد :-
– مالك ياأريج

– جنبي ياماما بيوجعني أووي
قالتها ” أريج ” بألم وهي تتلوي في سريرها ،، لم تستطيعفعل شئ سوي أخذها للمستشفي….

______________________________

وقفت ” دموع ” في غرفة الطواري تفحص المريض وهي تضع يدها علي بطنه ثم هتفت بجدية قائلة :-
– ده عنده فشل كبدي حاد خديه لغرفة العمليات وأطلبي أخصائي كبد بسرعة وقوليلهم آن عنده تسدد في الأوعية الدموية

تركته وذهب ،، جاء ” نارد ” ( دكتور تحت التدريب بقسم الطؤاري ) لها يركض قائلاً :-
– يا دكتورة في مريضة بتشتكي من جنبها تقريباً الزايدة ملتهبة

أخذت السماعة الطبية من حول عنقه وهي تذهب معه ثم هتفت بجدية :-
– أنت دخلت كلية عشان كلمة تقربباً تتشال من تفكيرك وتكلم بثقة ..

ذهبت معه ووجدت ” أريج ” علي السرير تبكي بألم وتقف بجوارها ” كارما ” في يد طفلها ” مصطفي ” عمره 8 سنوات ،، وقفت بجانبها ووضعت يدها على بطنها فتألم بقوة ،، سألتها ” دموع ” بأبتسامة ترسمها لمرضاها :-
– أسمك إيه ياقمر

أجابتها ” كارما ” بخوف قائلة :-
– أريج معتصم الشربيني

أبعدت يدها عن ” أريج ” بصدمة وأزدردت لعوبها بصعوبة وهي تراه يطلق النار علي حبيبها فهتفت قائلة :-
– شوفلها دكتور مدحت يكشف عليها

– دكتور مدحت دخل العمليات مع سواق الأتوبيس ومعه دكتورة سلمي
قالها ” نادر ” بدهشة من رفضها علاج هذه الطفلة ،، سار الخوف بقلب ” كارما ” فسألتها بخوف علي أبنتها قائلة :-
– هي بنتي حالتها خطيرة أووي كدة أنتي تاني دكتور يكشف عليها ويسيبها

نظرت ” دموع ” لها بأشمئزاز وغضب ثم هتفت بأستياء وغضب منها :-
– شوف جراح وقوله عندها الزايدة ملتهبة ولازم عملية فوراً

أستغرب ” نادر ” جملتها فهي جراحة وتفعل الكثير من هذه الجراحة وقال :-
– حضرتك أهو مش أنتي جراحة

صرخت به بغيظ وغضب قائلة :-
– سمعت اللي قولته

ترك ” حسن ” مريضه علي صوت صراخها وذهب نحوها ،، سألتها ” كارما ” بغضب من رؤية طفلتها تتألم وهي ترفض علاجها :-
– هو مش حضرتك جراحة ما تعملي العملية ولا هتسيبها لما تم-وت وأنتي واقفة

نظرت لها بتحدي ثم هتفت بجدية وهي تنظر لعيناها بشر يتطاير منهما :-
– آنا لو دخلت اوضة العمليات هق-تلها بأيدي ومش هأخد فيها ساعة حبس مريضة وماتت وفيه الف سبب

سمعت جملتها ودهشت من نبرة التحدي ونظراتها ،، سمع ” حسن ” جملتها وهتف بتهكم :-
– أعمليها يا دموع وثقي بقدراتك

صرخت بأنفعال به وهي تشير علي ” أريج ” بغضب أمامها صورة والدها وهو يق-تل حبيبها بقلب بارد وكيف أتصل بها ليجعلها تشاهد قت-له :-
– أنت أتجننت ياحسن أنت بتطلب مني أنقذ بنت الراجل اللي قت-ل جوزي أنا لو طولت اقت-لها هقت-لها زي ما قت-له

أتسعت عيناهم جميعاً بدهشة وصدم حسن من جملتها ونظر علي ” أريج ” ،، هتفت ” كارما ” بدهشة :-
– أنتي دموع ،، مرات إلياس

تركتها ورحلت بزفر ،، هتف ” حسن ” بهدوء قائلاً :-
– جهزوها للعملية

وذهب خلفها يقنعها بأن تجري الجراحة لها وتنقذ طفلة ليس لها أي ذنب بأفعال والدها ،، ووافقت بعد معاناة ..

______________________________

كانت جالسة تختلس النظر لـــ ” حبيب ” بأرتباك ،، لاحظ نظرها فسألها بفضول :-
– عايزة تقولي إيه ،، قوليه

تركت من يدها كرة الخيط الصرف ونظرت له تستعد لحديثها ثم قالت :-
– ماهو بصراحة كدة آنا مش عاجبني موضوع دموع وقسوتك دي ،، منعتني أكلمها أو أسافر لها ،، خليني أطمن عليها قلبي وأكلني عليها حاسة أنها في مشكلة

أجابها بحزم يمنع النقاش في هذا الأمر ؟؟
– مشكلة إيه طمني قلبك عليها وأياك ياجميلة أعرف آنك كلمتيها ومتنطقيش أسمها تاني بقي تعرفي …

– يا حبيب دي روح إلياس أزاي ابعدها عننا ،، أنا لايمكن أسامح نفسي أني طوعتك وبعدتها عن عيني
قالتها بندم شديد ،، ترك الجريدة من يده بغضب وهو تيزفر بقوة ودلف إلى غرفته ،، نظرت للأرض بندم وأسف وهتفت مُحدثة نفسها بندم شديد :-
– سامحني يابني سامحني يا نور عيني علي اللي عاملة بحبيبتك بقلبك ….

ذرفت دموعها الحارة علي وجنتها بغزارة وندم علي موافقتها علي هجرة ” دموع ” طفلة أحبها أبنها بجنون بلا حدود حتي أصبح لا يستطيع السيطرة علي قلبه وض-رباته وأبعدتها بعيداً ولم تراها وهي تكبر وتنضج ولا تعلم كيف أصبح شكلها الأن ولا كيف تشكلت شخصيتها بعد النضوج وهل أختفيت براءتها وسط قسوة العالم آما مازالت ببراءتها التي عشقها أبنها يوماً ما …..

_____________________________

ركض ” حسن ” بعد أن غير ملابسه مُستعد لدخوله غرفة العمليات معاها يبحث عن ” سلمي ” ورأها تخرج من غرفة العمليات الاخري ،، أسرع نحوها ومسكها من ذراعها وهو يتنفس بصعوبة من الركض ثم هتف بتلعثم وكلمات متقطعة :-
– سلمي بقولك إيه أدخلي عملية زرع الكبد مع دكتور مرسي

صرخت بتذمر بوجهه وهي تنزع ذراعها من قبضته قائلة :-
– انت بتستهبل ياابو علي أنا خارجة من جراجة 5 ساعات هدخلني جراحة وياريتها ساعة دي 5 ساعات برضو وسيادتك وراك ايه عشان تكت من الجراحة

– عندي جراحة مع دموع متنسيش تروحي ها مفيش بديل غيرك
قالها وهو يركض يضعها أمام أمر واقع مجبرة علي الدخول بديل له…

وقفت ” دموع ” في غرفة التعيقم تكبت غضبها ولا تعلم كيف ستجري جراحة علي أبنة قاتل زوجتها ولم تنتقم منها علي ماذا بقلبها ،، عقمت يدها بالصابون ثم المطهر ،، دلف ” حسن ” آلي الغرفة وهو يلتقط أنفاسه من الركض ووقف بجانبها وهو يراها تنظر علي الزجاج علي مريضتها الطفلة وهي تحت يد دكتور التخدير مسطحة علي السرير غائبة عن الوعي وفي عيناها نظرة واحدة وهي الأنتقام من هذه الطفلة لكي تبرد نار قلبها

هتف ” حسن ” بهدوء شديد يلمس بحديثه وتر قلبها الطيب قائلاً :-
– هتنقذيها عشان دي أمانة في ايدينا يادموع ومالهاش ذنب باللي حصل

صرخت به بأنفعال وقلبها بالداخل ينزف دماء بدلاً من عيناها قائلة :-
– وأنا كان ذنبي ايه اعاني لحد دلوقتي عشان حبيبته ده ذنبي ،، وذنبها هي كمان انها بنته

دلفت لغرفة العلميات بغضب وهي تنظر عليها بنار تحرق قلبها وضلوعها الهشة ولأول مرة تتمني مو-ت مريضها وفقده بغرفة العمليات ،، وقفت مكانها تستعد لق-تل طفلة عمرها 16 عام كل ذنبها في الحياة أن أبنة قاتل ق-تل حبيبها وزوجته السابقة وطفله وأمها ،، كل شئ حولها يخبرها بأن تنتقم لكل شخص قت-له ،، دخل ” حسن ” ووقف مقابلها في الجهة الأخري ،، مد يدها للممرضة ببرود وهتفت مُردفة :-
– مشرط

وضعت الممرضة المشرط الطبي في يدها فنظرت عليه ولأول مرة تشعر بأن أحدهما أعطاها سلاح للقت-ل والانتقام وليس لأنقاذ مريض ،، بدأت في جراحتها وكلما فتحت أكثر وتري الدماء تأتيها صورته والدماء تخرج من صدره تلوث ملابسه و”معتصم ” يطلق عليه النار ،، قطع منها وريد دموي وبدات الدماء تسيل بغزارة ،، هتف دكتور التخدير بهلع :-
– ضغط الدم بيقل بسرعة

نظر ” حسن ” لها بصدمة فهل تسعي لق-تلها حقاً لتنتقم ،، حاولت العثور علي مكان النزيف بعد أن أخفاه الدماء ،، تركت الملقاط الطبي من يدها بهلع وأدخلت يدها في الحقل تحاول الشعور بالدماء ،، نظر ” حسن ” لها بهدوء وهو يراها تكاد تفقد سيطرتها علي أعصابها من الخوف تخشي فقدها فمهما أرادت الأنتقام وقت-لها لا تستطيع فعل ذلك ،، عثرت علي مكان النزيف هتفت بجدية قائلة :-
– مص

أمتصاص ” حسن ” الدماء بالأداء وأخذت الإبرة الطبية تخيط الفتح قبل أن ينزف مجدداً ….

_____________________________

دق جرس الباب ،، فتحت ” أثير ” الباب وأبتسمت بسعادة وهتفت بعفوية :-
– ماما إلياس جه …………

تــــــــــاااابـــــع………..

• إليـــــاس عـايــَش بجــ؟؟
• دمــوع أزاي متعــرفـَش أنــه عــايش ؟؟
• إليــــاس مبيـــدورش عــلي دمـــوع ؟؟
• إليـــــاس ودمـــوع أتفــرقــوا أزاي ؟؟
• دمــــوع هتـــروح لــدكـتور بعــد مـا حــالتــها سأت ؟؟
• جميــــلة ليـــه مقــالتـَش لــدمــوع أنـــه عـــايــش ؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!