بقلم فاطمه الزهراء -3

🌺🌺البارت الحادي عشر🌺🌺

________________________________________________

🌺🌺( مُــدللـتــي الصـغيـــرة )🌺🌺

فتح باب الشقة وهو يمسك يدها وهي تصرخ به وصدم حين وجد الشقة في حالة فوضي وكأن لص دخل إليها ،، نظر بأحراج ثم أدار رأسه لها بأحراج ،، نظرت له بزفر وجذبت يدها من معصمه وهتفت بأنفعال :-
– إيه اللي أنت عامله في الشقة دي ،، أنت صغير تبوظ كدة

– كنت بدور علي ورق مهم للشغل
قالها بأحراج وهو يخفي عنها حقيقة فعلته حين غضب منها حين ذهبت معاهما لرجل أخر ،، دلف إلي الداخل ويعدل الكرسي المقلوب وهو يقول :-
– أنا هظبطتها أدخلي أنتي

صدم حين دلفت إلى غرفتها حقاً ولم تعري أي أهتمام له آو تساعده ،، ركل الكرسي بقدمه بأنفعال وبدأ يرتب الفوضي التي فعلها ،، خرجت من غرفتها بعد نص ساعة رفع نظره لها وجدها غيرت ملابسها وأرتدت بيجامة بيتي زهرية اللون بنص كم وشعرها البنى مسدول علي الجانبين مبلل وتتساقط منه حبات الماء يبدو أنها أخذت حمامها ،، رأته يقف هناك بعد أن توقف عن ما يفعله يتأملها وعيناه تحتضنها بين جفينه ،، أشاحت نظرها عنه وبدأت ترتب المكان معه دون أن تتفوه بكلمة واحدة تأكد بأنها بالفعل لم تصالحه ومازالت غاضبة منه ،، أقترب منها وهو يدعي أنشغاله بالتنظيف ،، أبتعدت عنه بضجر فأقترب مجدداً ،، صرخت به بغضب طفولية :-
– ممكن تبطل تخبط فيا بقي

هتف ببسمة هادئة قائلاً :-
– لا مش ممكن

ألقت المكنسة من يدها بغضب فوق قدمه وقالت بضيق منه تثير غضبه :-
– نضف لوحدك بقي أنا غلطانة أني بساعدك أصلا…

تألم من قدمه وهو يمسكها أبتسم بأستفزاز ومكر ثم تركته ودلفت المطبخ ،، ألقي من يده وسادة الأريكة غاضباً من تذمرها ….

___________________________

في شقة مصر الجديدة
دق جرس الباب ،، فتحت الخادمة سيدة في منتصف الاربعينات ودلف ” علي ” وهو يسألها :-
– بابا صاحي

– ايوه يابيه في اوضته
قالتها وهي تغلق باب الشقة

طرق الباب بهدوء ثم دخل إليه ،، سأله ” علي ” عن صحته وهو يجلس على الكرسي :-
– ازي صحتك يابابا دلوقتي أحسن ؟؟

أدار ” جلال ” رأسه دون أن يجيب عليها ،، هتف ” علي ” مجدداً بأستياء قائلاً :-
– رد عليا يابابا ،، أنا عملت إيه لكل ده أتصل بيك متردش واجيلك متردش عملت ايه أنا

صرخ ” جلال ” به بأنفعال وهو ينظر له قائلاً :-
– عملت إيه رايح تحط ايدك في ايدك الراجل اللي كان يوديني فداهية وتقولي عملت إيه

وقف ” علي ” بغضب ثم جز علي أسنانه وقال مُنفعل :-
– كان هيوديك في داهية وانت لما تاجرت في المخدرات وابنك في كلية الشرطة كان عادي عندك ،، انت عارف لو كان اتقبض عليك انا كان هيجرالي ايه في كليتي ،، أحمد ربنا أن متقبضش عليك وواد تاني اللي شالها وإلا كان زمانك خسرتني آنا كمان مع أختك

أخرج تنهيدة قوية من بين صدره بزفر ،، ثم هتف ببرود مُستفز :-
– عشان كدة رايح تتجوز بنته وكمان من ورايا يابجاحتك ياواد

جلس ” علي ” أمامه علي السرير وقال بخفوت شديد يريد موافقته عليها :-
– وأثير ذنبها إيه في الموضوع ده يابابا ،، وأنا ذنبي إيه في كل ده المشكلة أتحلت وأنت في السليم وسافرت وسيبت كل البلد ومضرتش في حاجة وعمي حبيب اهو طلع معاش وقعد في البيت خلاص نحلها إحنا بجوازي من أثير وتصالح أختك

رمقه ” جلال ” بنظرة غضب وقال بلا مبالاة :-
– برضو مفيش جوازة وقوم أمشي بقي من هنا

زفر ” علي ” بضيق وقال بخفوت شديد مُضطراً :-
– يعني أبنك مش مهم عندك ،، يعنا آنا أتنازل عشانك وأنت مستكتر تتنازل عشاني وعشان حبي ،، ماشي سلام

وتركه وخرج من الشقة مُستاء من رد والده ورفضه وقلبه يتألم وأمامه صورتها وهي تتركه وترحل غاضبة منه ،، زفر بضيق وهو يركب سيارته….

_________________________

جلست ” دموع ” علي السفرة تأكل بشراسة ،، خرج ” إلياس ” من غرفته ورأتها كما هي ،، جلس علي كرسيه وتناول بأصابعه الملعقة يستعد للطعام ،، قرب يده من الطبق فضر-بته علي يده بغضب وقالت بحزم :-
– متأكلش من أكلي ،، قوم أعمل لنفسك

أخذ الكفتة بالشوكة يغيظها وهتف بتهكم :-
– جعان

صرخت به وهي تأخذ الشوكة قائلة :-
– قولتلك مش هتأكل يعني مش هتأكل اللي يغلط يتحمل غلطه

وأخذت الأكل معاها ودلفت إلي غرفتها ،، ذهب خلفها فأغلقت الباب في وجهه ،، طرق الباب بقوة وهو يقول :-
– أفتحي يادموع أنا جعان يرضيكي عمه ينام من غير أكل

أبتسمت بخبث عليه وقالت بلهجة حادة مصطنعة :-
– اه يرضيني جدا

أكلت الطعام وتمتمة بعاند لتغيظه أكثر :-
– اممممم طعمه رائع

سمعها من الخارج وأشتاط غضب من دلالها عليه وعاندها مع عقلها الطفولي ،، قال بحزن مصطنع :-
– دموع أفتحي عشان خاطري

لم تجيبه ،، ظلت تقف خلف الباب ولم تسمع صوت من الخارج وضعت أذنها خلف الباب فسمعت صوت باب الشقة يغلق ،، فتحت الباب بسرعة ولم تجده في الشارع ،، قوست شفتيها للأسفل بحزن عميق أعتقدت أنها أغضبته فتجمعت دمعة في عيناها وأنهمرت علي خدها وبكيت ببراءة ……..

ظلت تنتظره ساعتين ولم يعود ،، فتحت شرفة الصالون وطلت منها تنظر في الشارع عليه ولم تجده ،، فتح باب الشقة ودخل رأها تقف في النافذة أبتسم وذهب نحوها بخفوت علي أطراف أصابعه حتي لا تشعر به ،، كادت دموعها تنهمر من جديد وهي تبحث عنه في الشارع ،، شعرت بهواء ساخن خلفها شعرت بالخوف مُعتقدة بأن هناك لص ،، أستدارت بقلق ورأته أمامها شهقت بقوة وضر-بته علي صدره بقوة وهي تصرخ به :-
– خضتني حرام عليك

أخرج باقة ورد جميلة من خلف ظهره وأبتسم لها ،، رفعت حاجبها له ثم عقدت ذراعيها أمام صدرها وقالت بأستياء مصطنع وقلبها يرفف من السعادة تخفيها :-
– إيه ده

وضع قبلة علي جبينها بحنان وقال بهيام وهو ينظر لعيناها بحب وشغف :-
– أسف

فرح بسعادة حين أبتسمت له ببراءة وأخذت منه الورد بدلال ،، أقترب خطوة منها ودهش حين رفعت نظرها له وتغيرات تعابير وجهها للغضب من جديد وقالت :-
– شكرا علي الورد ،، بس أسفك مش مقبول

أنهت جملتها ثم بعدته عن طريقها بيدها في صدره وجلست على الأريكة تداعب الوردات بأصابعها وتستنشقهم بسعادة تغمر قلبها الصغير وتتناغم بدقاته ،، جلس بجوارها

– وحياة عمه سماح المرة دي
قالها إلياس وهو يداعب كفها بيديه ويحتضنه بدفء

أردفت ” دموع ” بزفر شديد منه ،، وهو يظل يشاكسها ويذهب خلفها أينما ذهبت..تعانده وهي تخرج لسانها له كطفلة صغيرة قائلة :-
– وحياة عمه حبيبي مش هسامحك

أبتسم عليها وقال وهو يغلغل أصابعه بين خصلات شعرها بحنان :-
– سماح المرة دي عشان خاطر عمه حبيبك

أبعدت يده عنها بأستياء وقالت بحزن عميق وهي تنظر له :-
– ده أنت مستنيتش تسمعني طردني وخليتهم يأخدوني مستحيل أسامحك ياعمه أنت وحش وشرير

ضحك علي براءتها ثم وضع قبلة علي جبينها بلطف شعر بشفتيه تلتصق بجبينها فتسارع قلبها بنبضه وأغلقت قبضتها بأرتباك منه فهي الأخري إشتاقت له و لحديثهما ولكنها غاضبة حقاً منه
أبتعد عنها ثم نظر لعيناها بدفء وهتف بخفوت يهمس لها في أذنها :-
– صدقيني عمه مش شرير ويحبك والله ومش واجعني بجد الا جرحي لكي ومع أول خطر قرب منك سبت أيدك ،، أنا أسف حقك عليا غلطة مش هتكرر

أبتسمت بداخلها بمكر ورفعت حاجبها ثم وقفت بدلال تثير غضبه أكثر وأكثر ،، وهي تتجه الي غرفتها مُستديرة له :-
– برضو مخاصمك ومش هسامحك علي عملتك دي ها

وضع يده خلف رأسه بزفر وهو لا يقوي علي هذا الخصام أكثر من ذلك ودلالها المفرط وهو يعلم بأنها تعاقبه بدلالها هذا ………
أستسلم لدلالها وذهب إلى غرفته بغضب شديد

___________________________

خرجت ” أثير ” صباحاُ من غرفتها أوقفتها ” جميلة ” وهي تتحدث :-
– أثير مش هتفطري

أجابها وهي ترتدي حذاءها بروح حزينة :-
– مش جعانة وهتاخري عندي محاضرة بدري…

تركتها وخرجت ،، أردفت ” جميلة ” وهي تسديرة لزوجها قائلة :-
– عجبك بنتك كدة

أجابها وهو يأكل بلا مبالاة :-
– أنا اللي عملت كدة ولا ابن أخوكي وأخوكي

تتنهدت بزفر رغماً عنها وقالت بهدوء تستأذنه :-
– طب إيه رأيك أروح أتكلم مع جلال آنا يمكن أوصل لحل …

نظر لها بضيق ثم قال بأستياء :-
– أعملي اللي يريحك بس يارب هو اللي مطردتكيش من بيته

ووقف من كرسيه ثم ذهب إلي الداخل ….

___________________________

أستيقظت ” دموع ” علي صوته وهو يناديها ويربت علي كتفها ،، أردفت بصوت نائم وهي مغمضة العينين ونسيت غضبها منه :-
– عمه خليني أنام شوية بليز

أربت على كتفها بحنان وقال وهو يبعد خصلات شعرها عن وجهها :-
– قومي يادموع بطلي كسل من أول يوم

رفعت رأسها من فوق الوسادة ووضعتها علي قدمه بتشبت به وهي تقول بخفوت وهي شبه نائمة وغير واعية :-
– عمه عايزة أنام

مسح علي رأسها بيديه وهو يقول بأبتسامة :-
– والمدرسة مين يروحها ولا مش عايزه

فتحت عيناها بذهول ونظرت للأعلي له وقالت بعدم تصديق :-
– هروح المدرسة

أبتسم لها وهو يضع خصلات شعرها خلف أذنها ثم أشار إليها بنعم ،، قفزت من فوق السرير بسعادة وهي تعدل من هيئتها قائلة :-
– أنا جاهزة يلا بسرعة

أبتسم عليها وقال مٌشيراً علي الأريكة :-
– ألبسي لبس المدرسة بسرعة عشان الباص هيجي بعد نص ساعة وبسرعة عشان تفطري قبل ما تنزلي

– عملتي فطار
قالتها بدلال وعفوية وهي تضع يديها علي وجهها بطفوليه وترمش له بعيناها مُبتسمة ،، قرصها من خدها وخرج ،، أخذت حمامها ومن ثم جهزت نفسها للمدرسة خرجت ورأته يرتدي قميص وبنطلون وتجهز للعمل ،، قوست شفتيها وهي تتذكر غضبها منه …

– أفطري بسرعة
قالها وهو يرتشف قهوته ،، حملت شنطتها وقالت بغضب :-
– أنا مخاصمك إياك تنسي كدة ها…

وتركته وخرجت ،، أعد سندوتشات لها وأسرع خلفها رأها تركب الأتوبيس ،، أعطهم لها من النافذة فأبتسمت بسعادة للذهابها للمدرسة ولوحت له بيدها الصغيرة من النافذة مُبتسمة ،، لوح لها بيده ثم ركب سيارته…..

___________________________

دلف ” سعيد ” الي مكتب ” معتصم ” سأله وهو يباشر أعماله :-
– عملت ايه

أجابه ” سعيد ” وهو يقرب :-
– سيد هترحل علي النيابة بعد يومين ورجالتنا هتخلص الموضوع قبل ما يوصل للنيابة…

سأله بفضول أكبر :-
– ودموع

أزدرد لعوبه بصعوبة وقال بضيق مخفض رأسه للأرض :-
– رجعت لإلياس وداها المدرسة مع مامته

أسند بظهره للخلف مُتكي علي كرسيه وصمت لوهلة من التفكير ثم هتف بتهكم قائلاً :-
– كويس أنه خرجها جبهالي قبل ماتفتح بوقها ….

بتر ” سعيد ” الحديث من فمه وقال بثقة :-
– بس…

– مبسش دموع لو قالت أنك طلبت منها تق-تله هيأخد رأسك قصادها
قالها ” معتصم ” بأنفعال يخشي تهور ” إلياس ”

أجابه وهو يضم يده أمامه بهدوء مُطاع لأمره :-
– النهاردة وهي خارجة من المدرسة هنجبها حاضر ……..

تـــــــــاااابـــــع…….

• دمـــوع هتــرجع ؟؟
• سيـــد هيـهــرب ؟؟
• معتــصم هيــسلــم مــن شــر إليــــاس ؟؟
• جميــلة هتقـــدر تقـنــع جــلال ؟؟
• جــلال هيــقابــل جميـــلة بعــد السـنيـــن ؟؟

🌺🌺البارت الثاني عشر🌺🌺

🌹🌹 ( مــواجهـــة ) 🌹🌹

دلفت ” دموع ” الي الفصل مع ” جميلة ” توقفت المُدرسة عن الشرح ووقفت الطالبات أحتراماً للمديرة ،، نظرت حولها في المكان بسعادة وهي تتأمل المكان وتحمل شنطتها المدرسية علي ظهرها وكتبها الدراسية علي ذراعيها بعد أستلامها قبل مجيئها الي الفصل نظرت نحوهم و ” جميلة ” تتحدث مع المُدرسة بخفوت لا تسمعه هي ثم أبتسمت المُدرسة وأشارت لـ ” دموع ” مُتمتمة :-
– أدخلي يا دموع أقعدي جنب حنين ،، أرفعي أيدك يا حنين

رفعت يدها لكي تعرفها ” دموع ” فذهبت لكي تجلس بجوارها في الصف الثالث في المنتصف ،، أبتسمت ” دموع ” بتكلف وهي تجلس ثم وضعت كتبها الدراسية أمامها فعادت المُدرسة للشرح من جديد ،، أخرجت من شنطتها مسلتزماتها وبدأت يومها الدراسي بنشاط وحيوية كبيرة من أجل تحقيق حلمها وتصبح طبيبة ،، أنتهت الحصة وخرجت المدرسة ،، فتحت شنطتها لترتبها وتضع بها الكتب ،، وقف ” حنين ” مُبتسمة وقالت بترحيب :-
– خليني أساعدك

ثم مسكت الشنطة لها ووضعت ” دموع ” الكتب بها فأبتسمت شاكرة وهتفت مُغمغمة :-
– ميرسي تعبتك

مدت ” حنين ” يدها لها لكي تصافحها وقالت تقدم نفسها لها :-
– لا تعب ولا حاجة أنا حنين

أبتسمت ” دموع ” وصافحتها بسعادة تغمرها لحصولها علي صديقتها الأولي لأول مرة وقالت :-
– دموع

جلسا الأثنين معاً يتحدثوا عن حياتهما وتخفي ” دموع ” كونها راقصة حانة وأخبرتها أنها تعيش مع قريبها فقط ووالديها متوفين ……

___________________________

في مكان جديد تحديداً في جريدة الحقيقة ،، كانت تجلس ” كارما ” علي مكتبها في غرفة مستقلة تتشاركها مع صديقة لها تباشر أعمالها في كتابة مقال عن أحد الفاسدين في البلد ،، دلفت ” فاطمة ” صديقتها الي الغرفة غاضبة ووجنتها حمراء من شدة إنفعالها ،، ألقت بالملف علي مكتبها بضيق وجلست تنزفر بعجز فسألتها ” كارما ” بفضول وهي تكتب المقال دون النظر لها :-
– مالك ياست فاطمة داخلة شايطة ليه كدة ،، أكيد عملتي مصيبة والمدير أداكي كلمتين

أنفجرت ” فاطمة ” بعد أن وصلت لأقصي درجة من الغضب وهتفت بإنفعال :-
– مصيبة عشان عايزه ينشر المقال ده ويبطل الرشاوي اللي بيأخدها دي ،، بسبب أمثاله هيفضل الفساد مالي البلد والناس اللي فوق مطمنين أوي أن محدش هيتكلم ويفتح بوقه

رفعت ” كارما ” نظرها بتهكم وسألتها مباشرة بوضوح :-
– فساد ورشاوي ،، المقال ده عن إيه

تتنهدت ” فاطمة ” بهدوء تهدأ من روعها وقالت بتوضيح للتفسر الأمر لها :-
– شركة أدوية كبيرة ياستي بتاجر في المخدرات عن طريق الأدوية بتخلطها فيها وتقلل نسبة المخدر في الدواء عشان تشتري بسعر وتنتج كمية أكبر من الكميات المحددة وتكسب أكتر وياريت كدة وبس لا ده كمان الأدوية دي بتحقق مفعول فعال أكبر من مفعول الدواء السيلم وده بيضر المرضي وأحيانا بيسبب وفاة

وقفت ” كارما ” من كرسيها وألتفت لتذهب لها وهي تقول :-
– أسمها إيه الشركة دي وليه المدير رفض ينشر قضية بالحجم ده فيها حياة وم-وت الناس

أجابتها ” فاطمة ” بغضب من رفض المدير قائلة :-
– أسمها شركة الشربيني للأدوية تبع مجموعة شركات الشربيني وطبعاً سيادته رفض بحجة آن مفيش دليل ملموس أو مستند يثبت صحة كلامي وإنه الجريدة هي اللي هتضر من مقال زي ده مالهوش اي اثبات من الصحة

وقع علي أذنها أسم الشركة وكأنها صخرة نارية ألجمت لسانها وكأن أحدهما ألقي عليها دلو من الثلج ،، فهي شركة زوجها هل حقاً هذا ما يحدث ؟؟ وهل هو علي علم به ؟؟ هل مكسب رزقه غير مشروع ؟؟ هل يق-تل الألف من الابرياء بأدويته ؟؟ ….
ألاف الأسئلة دارت في عقلها وهي تشعر بأشمئزاز أكثر مع كل كلمة تقرأها في المقال ،، أخذته في شنطتها وخرجت من الجريدة …..

____________________________

رن جرس المدرسة يعلن عن أنتهاء الحصة الأخيرة واليوم الدراسي ،، أسرعت ” دموع ” في جمع أغراضها بسرعة لكي تعود له مُشتاقة لمشاجرتهما معاً وألتصقه بها طالباً السماح وقبول أعتذاره ،، وقفت ” حنين ” معاها وخرجوا من الفصل معاً يتحدثوا وذراعيهما متشابكة معاً…….

____________________________

توقف ” إلياس ” بسيارته أمام باب المدرسة ورأي سيارة سوداء تقف هناك شك بالأمر بضغط علي بوق السيارة وفتح له البواب البوابة الكبيرة فدلف الي الداخل بسيارته ،، رأته أمه وهي تقف في الفناء مع المشرف وتنظر علي الطالبات وهم يركبوا الأتوبيس أعتذرت من المشرف وذهبت نحوه وقالت بأغتياظ :-
– إيه اللي جابك هنا ياإلياس أنت موركش شغل في القسم

أجابها بخشونة وهو يبحث بنظره عنها :-
– وأخد إجازة النهاردة ،، فين دموع

تتنهدت ” جميلة ” بأشمئزاز من تصرفات أبنها نحو طفلة صغيرة وقالت بأستهزاء :-
– اللي جابلك يا خليلك ياعين أمك

نزلت ” دموع ” من الأعلي مع صديقتها ورسمت بسمة مُشرقة علي شفتيها فور رؤيته في الفناء بسيارته وأستأذنت منها وركضت نحوه بصعوبة وبطيء من شطنتها الثقيلة التي تكاد تسقط جسدها الصغير حتي وصلت أمامه ،، أخذ منها الشنطة وأبتسم لها ثم قال ببرود وهو يمسك يدها :-
– عن أذنك يا أمي

وأخذها إلى سيارته وفتح لها الباب ،، لوحت بيدها إلى ” حنين ” ثم ركبت أغلق لها الباب وذهب ليركب أمام المقودة وساق بها ومر من جانب السيارة السوداء أراد أن يتأكد من وجودها أمام المدرسة متعلق بطفلته آما لا وبالفعل تحركت السيارة خلفه تطاردهما عن بعد علم بذلك وحواسه كضابط شرطة لم تخيب أمله أبداً ،، سألته بفضول وهي تراه يعبر طرق كثيرة غير طريق المنزل :-
– إحنا رايحين فين

أجابها وهو يقود وينظر للأمام بنبرة جادة قائلاً :-
– أمي قالتلي أنها كلمتك مدرسين يدوكي دروس هجبلك الكتب االلي طلبوها وهدوم جديدة وهنشتري كل لوازمك عشان لو مقفلتيش مش هيبقي عندك حجة وأكسر دماغك

أبتسمت كالبلهاء وقد نسيت خلافهما وقالت بخفوت :-
– عمه أنت معندكش شغل خالص علي طول فاضي أول مرة أشوف ضابط فاضي كدة

حدق بها بوجه عابث ثم هتف مُتمتماً :-
– خدت النهاردة إجازة عشان أجبلك حاجاتك ومن بكرة مش هتشوفي خلقتي غير الفجر أو كل يومين ثلاثة أرتاحتي كدة

صرخت بذهول من حديثه مُنفعلة قائلة :-
– لا كدة وحش جدا سيب شغل البوليس ده

قهقه من الضحك ثم أوقف السيارة على جانب من الطريق ونظر لها ثم مسك يدها وقال بتحذير لها :-
– عشان كدة عايزك تخدي بالك من نفسك كويس جداً ومتثقيش في أي حد خالص من اللي حواليك والدروس تكون في البيت عند أمي وطول مانا في الشغل رجلك متخرجش من البيت عند أمي وأنا راجع هأخد معايا

قوست شفتيها بحزن وهتفت ببراءة قائلة :-
– حاضر بس خليني في البيت عندنا بلاش بيت طنط ومش خرج ولا فتح الباب لحد خالص بس عند طنط لا أنا بخاف من عمه حبيب

أشار إليها بلا وقال بخشونة وتحذير :-
– لا يعني لا تقعدي لوحدك لا مفهوم …

ثم قاد سيارته إلى مول كبير به كل الأغراض وجعلها تنزل وحدها وهو يري السيارة السوداء خلفه ونزل منها رجلان ،، أخرج هاتفه وأتصل بمعتصم ….

___________________________

كان يباشر أعماله في أجتماع مع المدينين حتى قطعه رنين هاتفه ذهل في بدء الأمر من رقم ” إلياس ” ثم وقف من مكانه ودلف إلى مكتبه وأجابه :-
– إلياس باشا بنفسه خير

أجابه ” إلياس ” بنبرة تهديد واضحة وقوية قائلاً :-
– طول مانت حاطتني في دماغك يبقى مش خير ،، أسمع يامحترم باشا أنا قبلت منك كل التهديدات وقت-ل مراتي وسكت لكن تلعب مع دموع يبقي عليا وعلى أعدائي ويلعن الشرطة والوظيفة آللي حاكمني مش هبقي على حاجة وبنتك قصاد دموع لو دموع جرالها حاجة او أتخدشت خدش صغير وهي بتلعب حتى في المدرسة وأنت ملكش علاقة بيه عد بعدها ساعة واحدة وتترحم على بنتك مش أسمها أريج برضو

صرخ ” معتصم ” بأنفعال وخوف شديد على أبنته من هذا الوحش قائلاً :-
– أنت بتهددني ياحيوان أنت مش عارف أنا مين وأقدر أعمل إيه

ضحك ” إلياس ” بأستفزاز ثم هتفت بنبرة جادة خشنة :-
– رجالتك آللي وراء دموع أبعدهم أحسن بطريقتك بدل ما أبعدهم أنا وصدقني متخافش من حد أكتر من اللي معندوش حاجة يبكي عليها وأنا معنديش لكن أنت عندك بنتك المحروسة ومش صعب عليا هي مش موجودة في النادي دلوقتي بلاش تضطرني أدخل الشغل في العيلة خلي الشغل شغل وأنت عدوك أنا مش عيلتي ولا دموع معاك عشرة دقائق لو رجالتك ممشيوش همشيهم أنا على المستشفى بمسدس ميري سلام …..

وأغلق الخط معه ،، قذف ” معتصم ” الهاتف بقوة ويزيد غضبه وهو يهدده بطفلته وصرخ بأنفعال :-
– سعيــــد

جاء له فور صراخه ،، هتف ” معتصم ” بأنكسار وهزيمة أمام ذلك الوحش :-
– أتصل بالرجال وقولهم يسبوها ويجيوا وأبعت حراس لأريج وكارما بسرعة

سأله ” سعيد ” بفضول شديد وأستغراب :-
– في حاجة……

قطعه ” معتصم ” بصراخ شديد :-
– نفذ وأنت ساكت بسرعة

أشار إليه بنعم وخرج مسرعاً …..
___________________________

ظلت واقفة تنتظره ،، جاء لها ومروا الرجال بجانبه خارجين من المول فأبتسم لها بسعادة وأخذها من يدها ودخل بها معظم المحلات وأشتري لها ملابس كثير ثم دلف إلي مكتبه دراسية وأشتري لها كتب وكشاكيل وأقلام وأغراض كثيرة ،، خرجت تنتظره بالخارج وهو يدفع الحساب خرج خلفها ورأها تنظر لمحل هدايا على دبدوب باندا كبير الحجم أكبر من جسدها النحيل ،، أبتسم عليها وأخذها وأشتراه لها ثم ذهبوا لمحل أحذية وأشتري لها أكثر من حذاء وبعدها إلى محل الأكسسوارات وأشتري لها كل شي يعجبها من إكسسوارت شعر وأكسسوارت لها ثم أخذها لمحل موبايلات وأشتري لها هاتف محمول ليطمئن عليها وهو في عمله وأنهيت جولتهما وذهبوا إلى السيارة ،، نظرت بسعادة على الأريكة الخلفية التي أمتلئت بالأغراض هي وشنطة السيارة ،، هتفت بسعادة تغمرها وتبث من عيناها كالبلهاء قائلاً :-
– اشترينا كل ده

أجابها بثقة ومشاكسة :-
– آه ومتتعوديش على كدة آنا فلست خلاص

أبتسمت له ببراءة وجلست مُعتدلة في مكانها وتمسك ذراعه بيديها وتضع رأسها على كتفه وقالت بسعادة :-
– اوكية

أكتفي بالابتسامة وهو يثني رأسه على رأسها بدفء….

ذهبوا إلى المنزل مساءاً ووجدت رجال أغراب بالشقة مسكت بيده بخوف وقالت بخفوت :-
– عمه مين دول

أبتسم عليها وأحتضن يدها ثم نظر للرجال وقال :-
– الله ينور يا رجالة ،، قدمك كتير ياسطي

أجابه الرجل وهو يترك ما في يده لباقي الرجال :-
– خلصنا الشبابيك كلها وباب المطبخ ركبناله الباب الحديد زي ما طلبت فاضل باب الشقة وركبنا الكاميرات قدام باب المطبخ وباب الشقة ممكن تجربهم قبل ما ننزل وتحاسب ،، الكاميرات في وضع كويس جدا بحيث انه يظهرلك كل المكان قدام الباب ودي مفاتيح الباب الحديد

أجابه ” إلياس ” بوقار وهو يهز رأسه قائلاً :-
– الله ينور تسلم أيدك أدخلي يا دموع أعملي شاي للرجالة

أشار الرجل بيده قائلاً بشكر :-
– لالالا تسلم يا باشا إحنا خمس دقائق هنركب الباب ونمشي

أربت علي كتف الرجال ودخل إلى الداخل معاها ووضع لها الأغراض علي السرير ،، أتسعت عيناها الخضراء علي مصراعيها بذهول ووضعت يديها علي فمها من دهشتها وهي تري المكتب الخشبي يزين زواية في غرفتها لونه وردي ومن الأعلي مكتبة مُعلقة أعلي المكتب لكتبها وأغراضها لونها وردي تماماً كلون الغرفة ،، سألها وهو ينظر لأبتسامتها الساحرة :-
– عجبتك الأوضة

ركضت نحوه بسعادة طفولية وتشبثت بملابسه ببراءة وقالت بنبرة دافئة طفولية وعيناها تحتضن عيناه :-
– حلوة جدا ياعمه ربنا يخليك ليا

وفور أتمام جملتها وضعت قبلة رقيقة علي خده ،، نظر لها بدهشة ألجمته وشعر بتجمد جسده وحرارته تتزايد من لمسها ،، قرصها من خدها وخرج للرجال وأبقيت هي تنظف الغرفة وتضع الأغراض الجديدة في مكانها وترتب مكتبها ……

____________________________

جهزت ” جميلة ” نفسها وأستعدت للذهاب إلى أخيها ثم خرجت من الغرفة ووجدت ” أثير ” تقف أمامها وتضع يديها علي خصرها بوجه عابث وقالت بحدة :-
– حضرتك راحة فين ياماما

أزدردت لعوبها بصعوبة وقالت :-
– خارجة يا أثير هتحاسبيني

رمقتها بنظرة شك وقالت بحزن وأنكسار :-
– لا يا ماما أنا مقدرش أحاسبك بس بلاش تروحي لخاله او علي لو روحتلهم هترخصيني وبعد ما أرخص لو خاله وافق آنا آللي مش هوافق بلاش تكسرني وتذلي بابا ونفسك عشاني أذا كان على مش هيحارب عشاني يبقي ميلزمنيش ياماما وأنا مش هتجوزه

وتركتها ودلفت إلي غرفتها باكية ،، زفرت ” جميلة ” بضيق وعجز ودلفت إلي غرفتها بغضب متراجعة عن قرارها…….

_____________________________

وصل ” معتصم ” إلى الفيلا وترجل من سيارته دلف الي الداخل ولم يجد طفلته في أنتظاره كالعادة ،، كاد أن يصعد إلى الأعلي أوقفته ” كارما ” بحديثها قائلة بجدية :-
– معتصم

أستدار لها بدهشة وقال بأستغراب للهجتها :-
– كارما إيه اللي مصحكي لحد دلوقتي

صرخت به بأنفعال وهي ترمي له المقال بوجهه قائلة :-
– ده اللي مصحيني كده هو ده شغلك المشروع بتكدب عليا وتخدعيني فيك

نظر للمقال ودهش ثم أجابها بثقة مصطنعة قائلاً :-
– جبتي الكلام ده منين ،، ياحبيبتي أنتي مش روحتي الشركة وشوفتي الشغل بنفسك ازاي تصدقي كدة

أردفت بغضب ونرفزة قائلة :-
– ده شركة الأدوية معقول أنا متجوزة راجل بيق-تل الاف الابرياء

– بكرة أخدك الشركة وتشوفي بنفسك وتصدقي ان الكلام ده كدب وتعرفي أني راجل أعمال ليا اعداء نجاح ومنافسين مصلحتهم يدمروا سمعتي في السوق بأي طريقة
قالها بثقة وهو يربت علي كتفها

هزت كتفها بغضب تبعد يده عنها ثم نظرت له بتحدي وقالت بأشمئزاز :-
– هجي معاك يا معتصم

______________________________
في اليوم التالي في كافي عام ،، وضع النادل المشروبات علي الترابيزة ورحل..

– أنت مخك طق يا إلياس ولا طارت منك خلاص
قالها ” علي ” بصدمة وهو يرمقه بالنظر بأشمئزاز

أعاد ” إلياس ” حديثه بهدوء :-
– بقولك هتجوزها إيه بقول حاجة غريبة

رفع ” علي ” حاجبه بذهول وقال بتوضيح للأمر :-
– لا بتقول آنك هتعمل جريمة أنت نفسك قبضت علي سيد ورامي بيها تتجوز قاصر ياإلياس لدرجتي مش قادر تستني

صرخ ” إلياس ” به وهو يدفع الكأس من فوق الترابيزة :-
– هتجوزها عشان أحميها مش عشان اللي فدماغك لازم أحميها دموع لو جرلها حاجة لا يمكن أسامح نفسي مش هستني لما تحصل تيا ……..

بتر ” علي ” الحديث منه وقال بتهكم :-
– بس دي قاصر وانت ضابط شرطة وراجل قانون ازاي ترتكب جريمة زي دي

قال بأصرار وهو يقف :-
– هتجوزها يعني هتجوزها……

وتركه ورحل من الكافي لا يفكر بشئ سوي الزواج منها ذاهباً الي شقته ليتأكد بأنها عادت من مدرستها بسلام وصدم حين لم يجدها بالشقة بالكامل وقد مر موعد عودتها بساعتين ،، أخرج هاتفه وأتصل بها ردت عليه ” أثير ” قائلة :-
– أيوة يا ألياس

سألها بقلق وأستغراب من وجود هاتفها مع أخته :-
– دموع فين

أجابت بصوت هامس قائلة :-
– دموع عندها درس ماما جابتها وهي راجعة من المدرسة المُدرس عندنا هتيجي تخدها ولا هتبات عندنا

– هجي سلام
قالها وأغلق الخط …..

_____________________________

دلفت ” دموع ” الي غرفة ” أثير ” وصدمت حين رأيتها علي الأرض غارقة في الدماء فصرخت بخوف …….

تـــــــــــااابــــــع…….

• إليـــــاس هيــقــدر يقــف قصـــاد مـعتصــم ؟؟
• أثيـــر ممكــن يحـصـلهــا حـاجــة ويــكوون ذنـبهـــا فــي علــي ؟؟
• عــلي هيــعمـل ايــه لمــا يعـــرف حــالــة حبيــبتــه ؟؟
• عـــلــي هيــحــارب بعــد اللــي حصـــل ؟؟
• إليـــاس هيــقدر يحمــي دمـــوع ؟؟
• إليــــاس هيتــجوزهـــــا؟

🌺🌺البارت الثالث عشر🌺🌺

( هــواجـــس عـــاشــق )

دلفت ” دموع ” الي غرفة ” أثير ” وصدمت حين رأيتها علي الأرض غارقة في الدماء فصرخت بخوف وهرعت نحوها وهي ترتجف فهي تخشي الدماء وترأها تسيل من أنفها بكثرة حتي أغرقت وجهها بأكمله ،، دلفت ” جميلة ” و ” حبيب ” وصدمت أمها تماماً ،، حاولوا أفاقتها أكثر من مرة ولم يستطيعوا أخذوها ونزلوا للأسفل فتحوا السيارة ووضعوها ،، توقفت سيارة ” إلياس ” وهرع نحوهم وهو يسأل بخوف :-
– في إيه

مسكت ” دموع ” بذراعه بخوف وهي تهتف بتلعثم باكية بخوف :-
– عمه آنا لاقيتها كدة علي الأرض

ركبت ” جميلة ” بالخلف مع أبنتها و” حبيب ” بالأمام ،، أخذها من يدها وأركبها سيارته وقاد خلفهم وهي تضم يديها لبعضهم بقلق مُستحوذ عليها ،، قاد كالمجنون بها ،، وصلوا للمستشفي دلفت ” جميلة ” للداخل لتحضر دكتور حملها ” إلياس ” علي ذراعيه ودلف خلفهم بها حتي أخذوها منه ،، أجلس ” دموع ” بجوار أمه وذهب للأستقبال يسجل دخولها رن هاتفه برقم ” علي ” فتح الخط ووضع الهاتف علي أذنه يتمتم بسرعة :-
– لحظة ،، أسمها أثير حبيب الهادي ،، أيوة يا علي

سأله ” علي ” بفضول بعد ذكر أسم حبيبته :-
– أنت فين ؟؟

أجابه وهو يأخذ الوصل الدخول من السيدة قائلاً :-
– في المستشفي

أنتفض ” علي” وضغط علي فرامل السيارة بقوة حتي أصطدم صدره بالمقودة وقال بذعر وقلق عليها :-
– أثير جرالها حاجة

قصي عليه ما حدث ،، أدار سيارته لأتجاه المعاكس ليذهب إلى حبيبته ….

خرج الدكتور من الغرفة أسرع الجميع له ،، فسأله ” حبيب ” بخوف سكنه منذ ساعتين حين رأها في دماءها :-
– خير يا دكتور طمني بنتي مالها

أربت الدكتور علي كتفه مراعياً له ولسنه الكبير وخوفه الشديد الواضح ثم هتف مُبتسماً :-
– خير يا حاج هي كويس الحمد لله بس شكل في حاجة مزعلها او ضغط عليها وهي السبب في النزيف ده والحمد لله آنا أديتها دواء وهبعتلها ممرضة تديها حقنة وهتبقي كويسة زي الحصان بس بلاش زعل او عصيبة علي الأقل في الوقت الحالي

سألته ” جميلة ” بأرتياح قليلاً :-
– يعني هي فاقت دلوقتي وكويسة تروح معانا

أجابها الدكتور بهدوء قائلاً :-
– هي كويسة وفاقت تقدره تدخلولها بس بلاش مروح النهاردة خليها للصبح نطمن عليها أكتر

جاء ” علي ” يركض نحوه وقلقه واضح في ملامحه ،، توقف أمامهم وقال بتلعثم وهو يلتقط أنفاسه :-
– أثير فين وجرالها ايه

نظروا جميعاً لبعضهم ثم له فقال ” إلياس ” بهدوء شديد :-
– أدخلها

نظر لهم بأحراج ثم دلف إلى الغرفة بتهكم وهو يخشي من مواجهتها لكن قلبه يكاد يقت-له القلق عليها ولم يهدأ إلا برؤيتها ….

كانت تجلس علي السرير هادئة كعادتها تنظر للمرضي الآخرين بشفقة وخوف من وجودها مع أشخاص أغراب ،، توقف أمام سريرها أتسعت عيناها بدهشة من وجوده وأدارت رأسها للجهه الأخري تنفر منه بغضب يحتوي قلبها منه ومن تنازله عنها رغم تسارع قلبها له الذي يزيد بكل مرة تراه بها أكثر من السابقة ،، تعلم بأنها تحبه وتعشق عصبيته الزائدة ورجولتها الخشنة تعشقه بعيوبه كما هو ولكن هذا القلب العاشق غاضب وخائب الأمل بحبيبه ولا يستطيع فعل شئ معه أو معاقبته فحين تعاقبه بالخصام والفراق تعاقب قلبها معه ،، جذب الكرسي وأغلق الستارة علي سريرها ليتحدث معاها وحدهم بعيد عن أنظار المرضي وأهلهم ،، جلس بجوارها وتأملها وهي ترتدي حجابها البسيطة يبدو أن أمها من وضعته فنص شعرها يظهر من المقدمة والجانب ،، وعيناها العسليتين يسكنهما حزن كبير ممزوج بنظرة حنين له وأشتياق تخبروه بما يخشي لسانها قوله ،، أردف بحنان وهو ينظر ليدها اليسري والكانولا الطبية معلقة بها بالملحول قائلاً :-
– ألف سلامة عليكي

رمقته بنظرة غضب وقالت بتمرد بوجه عابث :-
– الله يسلمك مع السلامة وريني عرض كتافك ،، أنت إيه اللي جابك حاجة عجيبة والله

هتف بخفوت وهو ينظر لها بحزن شديد يسكن ملامحه بوضوح قائلاً :-
– جت عشان أطمن عليكي إيه مش من حقي أطمن عليكي بعد ما عرفت أنك في المستشفي وأنا متأكد أنه بسببي

قهقهت ضاحكة بسخرية وقالت بأستهزاء من حديثه :-
– تطمن لا والله كتر خيرك ،، ومين قالك أنه بسببك ده أخر حاجة ممكن أعملها آني أزعل علي إنسان أنا نفسي مش فارقة معاه قال بسببك قال

وأدارت رأسها للجهه الأخري وشعرت بدمعة تجمعت في جفني عيناها ،، وضع سبابته أسفل ذقنها وجعلها تنظر له أشاحت نظرها بعيد عنه وهو يمسك رأسها فسقطت دمعتها رغماً عنها ..

هتف بألم يعتصر قلبه من رؤية دموعها تنهمر بسببه قائلاً :-
– أنا دلوقتي أتأكد آني مستاهلكيش فعلاً ،، لما دموعك تنزل بسببي وتدخلي المستشفي بسببي يبقي مستاهلكيش ياأثير ولا أستاهل قلبك وتبقي كتير عليا

تألم قلبها من حديثه وهو يثبت لها أنه تنازل عنها مجدداً فلعنت قلبها علي عشقه لهذا القاسي وعديم الرحمة بها وبقلبها ،، فصرخت به بإنفعال وهي تبعد يده عنها بقوة قائلة :-
– أنت فعلاً متستاهلنيش الراجل اللي يتنازل عني وميحاربش عشاني يبقي ميستاهلش ضفر مني ،، الراجل اللي يخاف يواجه أبوه ويقنعه أنه عايزني يبقي آنا خسارة فيه ،، الراجل اللي يقبل الهزيمة من قبل ما يحاول يبقي مليزمنيش ،، صدقني آنك حتي لو دخلت بيتي وطلبتني أنت وأبوك وكل عيلتك ولو وقفت علي رأسك مش هتجوزك ولا عايزك

كانت تتحدث ودموعها تنهمر في تزايد مستمر وكلماتها متقطعة بسبب شهقاتها التي تدل علي ألمها رغم رفضها له ،، سقط حجابها علي كتفها من شدة أنتفضت جسدها أثناء حديثها ،، أقترب منها بحنان ومسك حجابها ولفه لها مجدداً يخشي إن يري شعرها مادامت ليس حلاله ويحق له رأيته ،، رفعت نظرها له باكية بشدة وترتجف بين ذراعيه بذهول من فعلته وبرود أعصابه وهي ترفضه مدي حياتها ،، نظر لعيناها يحتضنهما بعيناه بدفء مادام لم يستطيع ضمها هي إلي صدره ليطمئنها ثم هتف بلهجة دافئة مليئة بمشاعره الذي لم يعترف بها ويده تربت علي رأسها فوق حجابها قائلاً :-
– أنا متنازلتش عنك ياأثير أنا سحبت طلبي عشان أنتي جوهرة غالية لازم تتصان عشان أنتي ست البنات كلها وزيك زيهم وأكثر شويتين مينفعش يبقى عندي أهل وأب وعم وخالين وأجي أطلبك لوحدي لازم أخليك زي كل البنات أدخل بيتك مع رجالة العيلة كلها أطلبك من أبوكي ولي أمرك ورجلك الأول ،، سحبت طلبتي عشان عم حبيب هو رجلك الأول مينفعش يبقى عايش وفي نفس وأروح أطلبك من أخوكي وفي بيته عشان أبويا مش عايز أبوكي ،، عشان أنتي بنته الوحيدة وأكيد زي كل أب مستني اللحظة اللي يحط أيده فأيد عريسك ويكتب كتابك ويسلمك بأيده له ويوصيه عليكي مينفعش أحرمه من كل اللحظات دي اللي مش هتكرر عشان أرضي أبويا ،، سحبت طلبي عشان غلطت لما طلبتك من عمته كان لازم أطلبك من راجل ،، أنا متنازلتش عنك وعمري ماهتنازل عنك مهما حصل أنا بعدك عن الضغط بتاع أبويا ومعارضته لحد ما أحل مشاكلي معه واجيلك بيتك زي كل البنات وأقعد آنا وأبويا والرجال كلها وتتشرطي أنتي زي كل العرايس وزيادة كمان ومقللش من عم حبيب وكرامته كرجل ولا كأب لان ببساطة بنته جوهرة صعب تلاقي زيها مش رخيصة ولا بايرة ولا حتي فيها عيب عشان أدخل أطلبها لوحدي ولا حتي أجبره علي الموافقة علي اي حاجة بابا هيقولها عشان الخلاف اللي بينهم وعشان ميزعلش بنته ولا يزعلني يجي علي نفسه ومش عايز يجي يوم وأبويا يخيرك بيني وبين زيارة أهلك عشان الخلاف اللي بينهم عايزك تعيشي في بيتي رأسك مرفوعة متنحنيش أبدا عشان أنا هأخدك رأسك مرفوعة من بيت أهلك ،، ياأثير آنا ببساطة بحل مشاكلي الأول وجايلك جايلك ،، أنا متنازلتش عنك عشان تدخلي المستشفي بسببي أنا كل اللي عملته أني لاقيتك نجمة في السماء مش اي حد يوصلها وعشان أوصلها لازم أكون قداها بجد وأستاهلها وعشان أستاهلها لازم أحارب عشانها من غير ما أدخلها في حربي عمرك شوفتي ملك يدخل حرب ويأخد ملكته معاه عشان تتصاب لا بتقعد في قصرها مُعززة مُكرمة ،، أوعي فيوم تقولي أني أتنازلت عنك أنا عندي 31 سنة وعمري ما عوزت حاجة قد مانا عايزك وعمري ما دخلت حياتي كلها ست تحت أي مُسمي ولا حتي صديقة لحد ما قابلتك بعد ما كبرتي بقيت هتجنن عليكي ومش عايز غيرك وأكتفيت بيكي من عالم الستات كلها لا من العالم كله رجال وستات ،، أوعي تمرضي ولا تتعبي تاني أوعي تأذي نفسك بأي طريقة لأنك بقيتي حلمي الوحيد اللي يارب أطلع قده وربنا يقدرني وأحققه ..

كانت تستمع لحديثه بذهول مع كل كلمة صغيرة يتفوه بها ينبض قلبها بقوة وجنون له شعرت برغبة شديدة في عناقه وهو يتحدث عنها هكذا وعن رغبته بها وكيف جعلها ملكة في حرب ونجمة تلمع بالسماء وجوهرة لؤلؤ غالية ونادرة ،، توقفت عيناها عن البكاء وشعرت بأنها لم تستطيع البقاء في هذا السرير أكثر ولا تريد الدواء فهو أعطاها ما يكفي لشفاءها وتلاشت جروح قلبها وبكاءه بحديثه وأصبح قلبها وكأنه جديد لم يجرح يوم ولم يشوهه شئ نقي بهذا الحديث وحبه العاذب بداخلها ومشاعره المقدسة التي تبث منه مع كل حرف يتفوه به ،، أبتسمت له كالبلهاء وهي ترفع رأسها للأعلي له وهو يقف ومازالت يديه علي رأسها وينظر للأسفل لها بدفء وعيناه تخبرها بفيضان من العشق يسكن بداخله لها وحدها صدق حقاً حينها قال بأنه أكتفي بها وحدها ..

تمتمت له ببراءة مُبتسمة له بسعادة تراقص قلبها الصغير :-
– قول والله

أنحني قليلاً حتي أصبحت رأسه مقابل رأسها وهتف بخفوت يهمس لها وحدها يخشي إن يسمعه أحد أخر غيرها قائلاً :-
– والله

عضت شفاتها السفلي بخجل شديد من قربه هكذا منها وأنفاسهم تختلط مع بعضهم البعض بسبب قربه هكذا وتوردت خدودها بلون الأحمر من شدة خجلها ،، مظهرها الطفولي وهي تداعب شفتيها الصغيرة بأسنانها خاجلة منه وحده كفيل بأن يجعله يضحك عليها فهتف بثقة يغازلها بحب قائلاً :-
– أهو أنا مجبنيش للأرض ولبسني فقلبك ودبسني فيك غير الفراولة دي وكسوفك اللي عمري ماشوفته غير فيكي

أشاحت نظرها عنه للأسفل بخجل أكثر من غزله بها وهتف بخفوت شديد وصوت مبحوح من خجلها قائلة :-
– بس لو سمحت عشان بتكسف

فزاد أحمرار وجهها أكثر فضحك بخفوت عليها وقال بهيام :-
– أحلي كسوف وأطعم فراولة وبطلي كسوف عشان لو أحمرتي أكتر من كدة هرتكب جريمة وأتسجن بسببك ده لو طلعت من تحت أيد أخوكي وأبوكي فيا نفس وممو-تنيش

رفعت نظرها له بحزن شديد وقالت بأندفاع خوفاً عليه :-
– بعد الشر عليك

أبتسم لها ثم أبتعد عنها وعاد لكرسيه بجوار السرير فهتف بقلق عليها قائلاً :-
– أوعي تفكري بغباء تاني وتمرضي وتدخلي المستشفي وتتعبي تاني متقلقنيش أكتر عليكي وتزودي همي لأن لو جرالك حاجة هقع ومش هقدر أقف تاني ،، أنا بستقوي بيكي ياأثير

أشارت إليه مُبتسمة بالموافقة ،، سألها بجدية يريد أن يطمن قلبه عليها وهو ينحني للأمام ويضع ذراعيه علي ركبته قائلاً :-
– أنتي هتستنيني مش كدة مش هترفضني لما أجيلك زي ما قولتي صح

أبتسمت كالبلهاء ونبض قلبها بهوس له وقالت بخفوت وخجل يستحوذ عليها قائلة :-
– اممم هستناك

أبتسم لها بحب ودلفت ” جميلة ” إلى الغرفة مع الجميع وفتحوا الستائر أستغربوا بسمتها المرسومة علي شفتيها ببهجة مُشرقة وعلموا جميعاً بأنها تصالحت معه ورضاها حبيبها ،، جلسوا معاها قليلاً وأستاذنوا جميعاً وتركوا أمها معها ،، ذهب ” حبيب ” للبيت و” إلياس ” مع ” دموع ” إلى بيته ،، أما ” علي ” ذهب بغضب مكتوم بداخله بعد دخول حبيبته إلى المستشفى بسببه الي منزل خاله الكبير ” حمدي ” عمره في منتصف السبيعنات ليتحدث معه في موضوع زواجه منها لكي يقنع والده ويقف في صفه من أجل حبه …..

____________________________

أستعدت ” كارما ” للذهاب معه الي الشركة وهي تشعر بشئ غريب به منذ الصباح وهو يجري العديد من الأتصالات والمكالمات بتوتر ملحوظ وكلما أقتربت منه يتوقف عن الحديث بالفعل هناك شئ يخفيه عنها ،، ذهبت للشركة وشعرت بشي أغرب وكأن الجميع علي علم بمجيئها اليوم جهزوا لها عصير مع قهوته وثرثرة الكثير من المؤظفين من حولها عليها نظرت له بأشئمزاز وقد تأكدت من كل كلمة بالمقال بالتأكيد أخفي كل شئ يتعلق بفساده قبل مجيئها بأتصالاته الكثير صباحاً ،، تتنهدت بزفر وضيق وعلمت بأنها لم تجد شئ اليوم ولن تصل لشئ ……

____________________________

وصل ” إلياس ” صباحاً علي القسم وترجل من سيارته ،، رأي سيارة المساجين تقف أمام باب القسم و” سيد ” يركب بها مع ” رامي ” يتذكر حديثها أمس معه…..

وقف ” إلياس ” أمام المرآة يخلع قميصه بتعب بعد عمل شاق في القسم طوال اليوم ومشوار المستشفى سمع طرقات خفيفة على باب غرفتها أرتدي تيشرته بسرعة وفتح الباب رأها تقف أمامه وترتدي بيجامة بيتي لونها سماوي شورت قطن يصل لركبتها واسع وبيجامة قط مغلقة الصدر واسعة وتستدل شعرها الكاستاني الناعم على ظهرها وكتفها الأيمن وخلف أذنها اليسري وتمسك بيدها دمية متوسطة الحجم ،، سألها بهدوء وهو يتأمل بساطتها وطفولتها :-
– منمتيش ليه مش عندك مدرسة بكرة

أردفت بخفوت وتردد ملحوظ علي ملامحها قائلة :-
– عمه ممكن أقولك على حاجة متستناش عشان تخلي بالك من نفسك

عقد حاجبيه بأستغراب شديد من حديثها وقال بإيجاب :-
– ماشي تعالي

وأخذها للخارج وجلسوا في الصالون معاً قصت عليه حديث ” سيد ” معاها وتهديده وهكذا المكالمة الهاتفية من المجهول وطلب قت-له وقالت بخوف عليه وهي تمسك يده برفق :-
– عمه متخرجش لوحدك لحد ما تقبض على المجرم ده أسأل سيد عليه وهو هيقولك عليه هو عارفه كويس

أبتسم لها لكي يخفي خوفها ويطمئنها ثم قال بحنان وهو يربت على يدها لكي يزيل الخوف من قلبها :-
– متخافيش عليا ثم أنا ضابط وراجل وأعرف أدفع عن نفسي كويس وطالما طلب منك يبقى هو خايف يقابلني وجبان صح

أشارت إليه بنعم فأبتسم لها وهو يفكر بما لا تفكر به هي وعقلها الصغير وهو أن ” سيد ” على علم برجل كبير يحركه وطالما قبض عليه فهناك حلان لا ثالث لهم آما سيحاول قت-ل ” سيد ” قبل أن ينطق بشئ يضره أو سيحاول تهريبه من الحكومة……

ركب سيارته مجدداً وهو يري ” علي” يركب في المقدمة وقاد خلف سيارة المساجين عن بعد ليراقب جيداً الطريق حتى يصل للنيابة ،، وحدث ما توقعه ظهرت سيارتين أحدهما أمام سيارة الشرطة تعوق طريقها والأخرى في الخلف وحدث تبادل طلقات نارية بين الشرطة والرجال الملثمين ،، أخرج ” إلياس ” مسدسه وأستعد وأطلق طلقاته مع الشرطة من الخلف فهرب الرجال بسيارتهم بعد قت-ل العديد منهم بطلقات ” على ” و ” إلياس ” والعساكر وإصابة أحدهما وقت-ل الأخر ،، ذهب ” إلياس ” إليهم …..

____________________________

خرج ” جلال ” من غرفته وهو يتكئ على عكازه وقال بتهكم :-
– أزيك يا حمدي

أبتسم ” حمدي ” ووقف يصافحه ثم قال بهدوء ما قبل العاصفة :-
– مالك يا جلال مزعل على منك ليه ،، هو ده أبنك آللي مراتك وصيتك عليه ،، بقى البنت اللي يختارها تقوله لا وتحلف ما تجوزها له وتكسر بخاطره كدة وفرحة قلبه تكسرها

تتنهد ” جلال ” بضجر وقال بضيق :-
– يعني هو جالك يتشكيلك مني ابن ال…

بتر حديثه ” حمدي ” بأنفعال بحديثه :-
– ما تكبر لحد يا خي فيها أيه لما يشتكيلي منك ما الخال والد برضو وأنت كسرتله فرحته وصغرته قدام إختك وجوزها وقدام البت آللي بيحبها ،، هان عليك يا جلال تكسر أبنك كده وهو طول عمره رافع رأسك وسط الناس والكل بيحسدك عليه وعلى أخلاقه أبنك الوحيد تعمل فيه كدة يعني هو يخاف عليك من الزعل وعلى صحتك وأنت متخافش عليه أبدا ده يصح ياراجل يا عاقل

زفر “جلال” بغضب وقال بأستياء ورفض بأصرار شديد :-
– برضو مش هجوزه بنت الراجل ده ولا هحط أيدي فأيده

صرخ به ” حمدي ” مُنفعل يهدده بحديثه :-
– ماله الراجل ده لواء سابق في الداخلية وأخوها رائد قد الدنيا وأمها مديرة مدرسة وقبل كل ده أختك يعني عيلة ترفع رأسك وسط الخلق كلها وبعدين متقولش بنت الراجل ده دي بنت أختك والبت ما شاء الله عليها ربنا يحميها زي الفل ومحترمة وأنا سألت عليها قبل ما أجيلك ،، رافض ليه عشان الخلاف التافه آللي بينك وبين أبوها خلاص هو بلغ عنك وأنت شيلت القضية لواحد تاني هي الآية معكوسة ولا ايه بدل ما اللواء آللي يقول مش هناسب تاجر مخدرات أنت اللي تقول لا ،، أسمع لما أقولك آنا مش هلاقي عروسة زي دي لابن إختي ياتوافق وترفع رأس أبنك قدام الناس وتروح تخطبهاله بنفسك ياأما هأخده آنا غصب عنك وعنه وهخطبهاله

– طب أبقي أعملها أنت وهو وأنا يبقى أبني مات وقبل ما ترجعوا من عندهم هكون خدت عزاءه وقطعت علاقتي بيك ومدخلكش بيت ثاني طول ما انا عايش
قالها ” جلال ” بأنفعال وهو يصرخ به ويقف

وقف ” حمدي ” معه وقال بتفاهم وهدوء :-
– يا جلال أنت مش باقيلك كثير والدكاترة كل شويه يقلقونا عليك متقفش قصاد أبنك وتكسر قلبه الواد بيحبها جوزه آللي بيحبها عشان تصونه وتسعده عشان لو جرالك حاجة تبقي مطمن عليه وعلى سعادته وأن في حد سانده وواقف جانبه ،، آنا راجل كبير وكل يوم عند دكتور شكل ومعنديش عيال وعلى هو أبني آللي مخلفتوش ومش هاين عليه كسرت قلبه وحزنه آللي باين فعيناه وهو باقي وخايف عليك وجاي على قلبه أنت منفسكش تشوف عياله قبل ماتمو-ت ويجريه حوالك ويقولولك ياجدو ويلعبوا معاك ولا إيه

صرخ ” جلال ” بأنفعال شديد وهو يتجه لغرفته :-
– برضو لا لو عياله هيكون من البت دي يبقى مش عايزهم ،، ومع السلامة عشان عايز أنام

خرج ” حمدي ” من الشقة خائب الأمل وأتصل بــ ” على ” يخبره برفض والده الشديد وتمسكه برأيه……

____________________________

خرجت ” نارين ” من غرفتها مُسرعة وهبطت للأسفل ،، أوقفتها ” فريدة ” بحديثها قائلة :-
– راح فين

هتفت ” نارين ” وهي تتجه للباب بغضب وعيناها تشع نار قائلة :-
-راحة أنتقم من بنت الكلب دي اللي وديت جوزي في داهية ……..

تــــــــــااابـــــع…..

• علـــي هيقـــدر يحـــارب عشـــانها ؟؟
• نـــاريــن نــاويــة عـلي إيـــه ؟؟
• كـــارمــا هتــقبـــل بالــوضـع ده ولا هتــكشــف الحقــيقـة ؟؟
•جـــلال هيــفضــل معــارض الجــوازة لحـــد أمــتي ؟؟
• إليــــاس هيـــوصل للــرجل الكبيـــر ؟؟
• سيـــد هينــطق لإليـــاس ؟؟
•معتـــصم هيــخاف يقـــرب مــن دمــوع عشـــان بنـتــه ولا هينتــقم مــن تهــديــد إليـــاس ؟؟
•أثيـــر سعــادتــها هتــدوم بحــديـث علـــي ؟؟

( هــواجـــس عـــاشــق )

دلفت ” دموع ” الي غرفة ” أثير ” وصدمت حين رأيتها علي الأرض غارقة في الدماء فصرخت بخوف وهرعت نحوها وهي ترتجف فهي تخشي الدماء وترأها تسيل من أنفها بكثرة حتي أغرقت وجهها بأكمله ،، دلفت ” جميلة ” و ” حبيب ” وصدمت أمها تماماً ،، حاولوا أفاقتها أكثر من مرة ولم يستطيعوا أخذوها ونزلوا للأسفل فتحوا السيارة ووضعوها ،، توقفت سيارة ” إلياس ” وهرع نحوهم وهو يسأل بخوف :-
– في إيه

مسكت ” دموع ” بذراعه بخوف وهي تهتف بتلعثم باكية بخوف :-
– عمه آنا لاقيتها كدة علي الأرض

ركبت ” جميلة ” بالخلف مع أبنتها و” حبيب ” بالأمام ،، أخذها من يدها وأركبها سيارته وقاد خلفهم وهي تضم يديها لبعضهم بقلق مُستحوذ عليها ،، قاد كالمجنون بها ،، وصلوا للمستشفي دلفت ” جميلة ” للداخل لتحضر دكتور حملها ” إلياس ” علي ذراعيه ودلف خلفهم بها حتي أخذوها منه ،، أجلس ” دموع ” بجوار أمه وذهب للأستقبال يسجل دخولها رن هاتفه برقم ” علي ” فتح الخط ووضع الهاتف علي أذنه يتمتم بسرعة :-
– لحظة ،، أسمها أثير حبيب الهادي ،، أيوة يا علي

سأله ” علي ” بفضول بعد ذكر أسم حبيبته :-
– أنت فين ؟؟

أجابه وهو يأخذ الوصل الدخول من السيدة قائلاً :-
– في المستشفي

أنتفض ” علي” وضغط علي فرامل السيارة بقوة حتي أصطدم صدره بالمقودة وقال بذعر وقلق عليها :-
– أثير جرالها حاجة

قصي عليه ما حدث ،، أدار سيارته لأتجاه المعاكس ليذهب إلى حبيبته ….

خرج الدكتور من الغرفة أسرع الجميع له ،، فسأله ” حبيب ” بخوف سكنه منذ ساعتين حين رأها في دماءها :-
– خير يا دكتور طمني بنتي مالها

أربت الدكتور علي كتفه مراعياً له ولسنه الكبير وخوفه الشديد الواضح ثم هتف مُبتسماً :-
– خير يا حاج هي كويس الحمد لله بس شكل في حاجة مزعلها او ضغط عليها وهي السبب في النزيف ده والحمد لله آنا أديتها دواء وهبعتلها ممرضة تديها حقنة وهتبقي كويسة زي الحصان بس بلاش زعل او عصيبة علي الأقل في الوقت الحالي

سألته ” جميلة ” بأرتياح قليلاً :-
– يعني هي فاقت دلوقتي وكويسة تروح معانا

أجابها الدكتور بهدوء قائلاً :-
– هي كويسة وفاقت تقدره تدخلولها بس بلاش مروح النهاردة خليها للصبح نطمن عليها أكتر

جاء ” علي ” يركض نحوه وقلقه واضح في ملامحه ،، توقف أمامهم وقال بتلعثم وهو يلتقط أنفاسه :-
– أثير فين وجرالها ايه

نظروا جميعاً لبعضهم ثم له فقال ” إلياس ” بهدوء شديد :-
– أدخلها

نظر لهم بأحراج ثم دلف إلى الغرفة بتهكم وهو يخشي من مواجهتها لكن قلبه يكاد يق-تله القلق عليها ولم يهدأ إلا برؤيتها ….

كانت تجلس علي السرير هادئة كعادتها تنظر للمرضي الآخرين بشفقة وخوف من وجودها مع أشخاص أغراب ،، توقف أمام سريرها أتسعت عيناها بدهشة من وجوده وأدارت رأسها للجهه الأخري تنفر منه بغضب يحتوي قلبها منه ومن تنازله عنها رغم تسارع قلبها له الذي يزيد بكل مرة تراه بها أكثر من السابقة ،، تعلم بأنها تحبه وتعشق عصبيته الزائدة ورجولتها الخشنة تعشقه بعيوبه كما هو ولكن هذا القلب العاشق غاضب وخائب الأمل بحبيبه ولا يستطيع فعل شئ معه أو معاقبته فحين تعاقبه بالخصام والفراق تعاقب قلبها معه ،، جذب الكرسي وأغلق الستارة علي سريرها ليتحدث معاها وحدهم بعيد عن أنظار المرضي وأهلهم ،، جلس بجوارها وتأملها وهي ترتدي حجابها البسيطة يبدو أن أمها من وضعته فنص شعرها يظهر من المقدمة والجانب ،، وعيناها العسليتين يسكنهما حزن كبير ممزوج بنظرة حنين له وأشتياق تخبروه بما يخشي لسانها قوله ،، أردف بحنان وهو ينظر ليدها اليسري والكانولا الطبية معلقة بها بالملحول قائلاً :-
– ألف سلامة عليكي

رمقته بنظرة غضب وقالت بتمرد بوجه عابث :-
– الله يسلمك مع السلامة وريني عرض كتافك ،، أنت إيه اللي جابك حاجة عجيبة والله

هتف بخفوت وهو ينظر لها بحزن شديد يسكن ملامحه بوضوح قائلاً :-
– جت عشان أطمن عليكي إيه مش من حقي أطمن عليكي بعد ما عرفت أنك في المستشفي وأنا متأكد أنه بسببي

قهقهت ضاحكة بسخرية وقالت بأستهزاء من حديثه :-
– تطمن لا والله كتر خيرك ،، ومين قالك أنه بسببك ده أخر حاجة ممكن أعملها آني أزعل علي إنسان أنا نفسي مش فارقة معاه قال بسببك قال

وأدارت رأسها للجهه الأخري وشعرت بدمعة تجمعت في جفني عيناها ،، وضع سبابته أسفل ذقنها وجعلها تنظر له أشاحت نظرها بعيد عنه وهو يمسك رأسها فسقطت دمعتها رغماً عنها ..

هتف بألم يعتصر قلبه من رؤية دموعها تنهمر بسببه قائلاً :-
– أنا دلوقتي أتأكد آني مستاهلكيش فعلاً ،، لما دموعك تنزل بسببي وتدخلي المستشفي بسببي يبقي مستاهلكيش ياأثير ولا أستاهل قلبك وتبقي كتير عليا

تألم قلبها من حديثه وهو يثبت لها أنه تنازل عنها مجدداً فلعنت قلبها علي عشقه لهذا القاسي وعديم الرحمة بها وبقلبها ،، فصرخت به بإنفعال وهي تبعد يده عنها بقوة قائلة :-
– أنت فعلاً متستاهلنيش الراجل اللي يتنازل عني وميحاربش عشاني يبقي ميستاهلش ضفر مني ،، الراجل اللي يخاف يواجه أبوه ويقنعه أنه عايزني يبقي آنا خسارة فيه ،، الراجل اللي يقبل الهزيمة من قبل ما يحاول يبقي مليزمنيش ،، صدقني آنك حتي لو دخلت بيتي وطلبتني أنت وأبوك وكل عيلتك ولو وقفت علي رأسك مش هتجوزك ولا عايزك

كانت تتحدث ودموعها تنهمر في تزايد مستمر وكلماتها متقطعة بسبب شهقاتها التي تدل علي ألمها رغم رفضها له ،، سقط حجابها علي كتفها من شدة أنتفضت جسدها أثناء حديثها ،، أقترب منها بحنان ومسك حجابها ولفه لها مجدداً يخشي إن يري شعرها مادامت ليس حلاله ويحق له رأيته ،، رفعت نظرها له باكية بشدة وترتجف بين ذراعيه بذهول من فعلته وبرود أعصابه وهي ترفضه مدي حياتها ،، نظر لعيناها يحتضنهما بعيناه بدفء مادام لم يستطيع ضمها هي إلي صدره ليطمئنها ثم هتف بلهجة دافئة مليئة بمشاعره الذي لم يعترف بها ويده تربت علي رأسها فوق حجابها قائلاً :-
– أنا متنازلتش عنك ياأثير أنا سحبت طلبي عشان أنتي جوهرة غالية لازم تتصان عشان أنتي ست البنات كلها وزيك زيهم وأكثر شويتين مينفعش يبقى عندي أهل وأب وعم وخالين وأجي أطلبك لوحدي لازم أخليك زي كل البنات أدخل بيتك مع رجالة العيلة كلها أطلبك من أبوكي ولي أمرك ورجلك الأول ،، سحبت طلبتي عشان عم حبيب هو رجلك الأول مينفعش يبقى عايش وفي نفس وأروح أطلبك من أخوكي وفي بيته عشان أبويا مش عايز أبوكي ،، عشان أنتي بنته الوحيدة وأكيد زي كل أب مستني اللحظة اللي يحط أيده فأيد عريسك ويكتب كتابك ويسلمك بأيده له ويوصيه عليكي مينفعش أحرمه من كل اللحظات دي اللي مش هتكرر عشان أرضي أبويا ،، سحبت طلبي عشان غلطت لما طلبتك من عمته كان لازم أطلبك من راجل ،، أنا متنازلتش عنك وعمري ماهتنازل عنك مهما حصل أنا بعدك عن الضغط بتاع أبويا ومعارضته لحد ما أحل مشاكلي معه واجيلك بيتك زي كل البنات وأقعد آنا وأبويا والرجال كلها وتتشرطي أنتي زي كل العرايس وزيادة كمان ومقللش من عم حبيب وكرامته كرجل ولا كأب لان ببساطة بنته جوهرة صعب تلاقي زيها مش رخيصة ولا بايرة ولا حتي فيها عيب عشان أدخل أطلبها لوحدي ولا حتي أجبره علي الموافقة علي اي حاجة بابا هيقولها عشان الخلاف اللي بينهم وعشان ميزعلش بنته ولا يزعلني يجي علي نفسه ومش عايز يجي يوم وأبويا يخيرك بيني وبين زيارة أهلك عشان الخلاف اللي بينهم عايزك تعيشي في بيتي رأسك مرفوعة متنحنيش أبدا عشان أنا هأخدك رأسك مرفوعة من بيت أهلك ،، ياأثير آنا ببساطة بحل مشاكلي الأول وجايلك جايلك ،، أنا متنازلتش عنك عشان تدخلي المستشفي بسببي أنا كل اللي عملته أني لاقيتك نجمة في السماء مش اي حد يوصلها وعشان أوصلها لازم أكون قداها بجد وأستاهلها وعشان أستاهلها لازم أحارب عشانها من غير ما أدخلها في حربي عمرك شوفتي ملك يدخل حرب ويأخد ملكته معاه عشان تتصاب لا بتقعد في قصرها مُعززة مُكرمة ،، أوعي فيوم تقولي أني أتنازلت عنك أنا عندي 31 سنة وعمري ما عوزت حاجة قد مانا عايزك وعمري ما دخلت حياتي كلها ست تحت أي مُسمي ولا حتي صديقة لحد ما قابلتك بعد ما كبرتي بقيت هتجنن عليكي ومش عايز غيرك وأكتفيت بيكي من عالم الستات كلها لا من العالم كله رجال وستات ،، أوعي تمرضي ولا تتعبي تاني أوعي تأذي نفسك بأي طريقة لأنك بقيتي حلمي الوحيد اللي يارب أطلع قده وربنا يقدرني وأحققه ..

كانت تستمع لحديثه بذهول مع كل كلمة صغيرة يتفوه بها ينبض قلبها بقوة وجنون له شعرت برغبة شديدة في عناقه وهو يتحدث عنها هكذا وعن رغبته بها وكيف جعلها ملكة في حرب ونجمة تلمع بالسماء وجوهرة لؤلؤ غالية ونادرة ،، توقفت عيناها عن البكاء وشعرت بأنها لم تستطيع البقاء في هذا السرير أكثر ولا تريد الدواء فهو أعطاها ما يكفي لشفاءها وتلاشت جروح قلبها وبكاءه بحديثه وأصبح قلبها وكأنه جديد لم يجرح يوم ولم يشوهه شئ نقي بهذا الحديث وحبه العاذب بداخلها ومشاعره المقدسة التي تبث منه مع كل حرف يتفوه به ،، أبتسمت له كالبلهاء وهي ترفع رأسها للأعلي له وهو يقف ومازالت يديه علي رأسها وينظر للأسفل لها بدفء وعيناه تخبرها بفيضان من العشق يسكن بداخله لها وحدها صدق حقاً حينها قال بأنه أكتفي بها وحدها ..

تمتمت له ببراءة مُبتسمة له بسعادة تراقص قلبها الصغير :-
– قول والله

أنحني قليلاً حتي أصبحت رأسه مقابل رأسها وهتف بخفوت يهمس لها وحدها يخشي إن يسمعه أحد أخر غيرها قائلاً :-
– والله

عضت شفاتها السفلي بخجل شديد من قربه هكذا منها وأنفاسهم تختلط مع بعضهم البعض بسبب قربه هكذا وتوردت خدودها بلون الأحمر من شدة خجلها ،، مظهرها الطفولي وهي تداعب شفتيها الصغيرة بأسنانها خاجلة منه وحده كفيل بأن يجعله يضحك عليها فهتف بثقة يغازلها بحب قائلاً :-
– أهو أنا مجبنيش للأرض ولبسني فقلبك ودبسني فيك غير الفراولة دي وكسوفك اللي عمري ماشوفته غير فيكي

أشاحت نظرها عنه للأسفل بخجل أكثر من غزله بها وهتف بخفوت شديد وصوت مبحوح من خجلها قائلة :-
– بس لو سمحت عشان بتكسف

فزاد أحمرار وجهها أكثر فضحك بخفوت عليها وقال بهيام :-
– أحلي كسوف وأطعم فراولة وبطلي كسوف عشان لو أحمرتي أكتر من كدة هرتكب جريمة وأتسجن بسببك ده لو طلعت من تحت أيد أخوكي وأبوكي فيا نفس ومم-وتنيش

رفعت نظرها له بحزن شديد وقالت بأندفاع خوفاً عليه :-
– بعد الشر عليك

أبتسم لها ثم أبتعد عنها وعاد لكرسيه بجوار السرير فهتف بقلق عليها قائلاً :-
– أوعي تفكري بغباء تاني وتمرضي وتدخلي المستشفي وتتعبي تاني متقلقنيش أكتر عليكي وتزودي همي لأن لو جرالك حاجة هقع ومش هقدر أقف تاني ،، أنا بستقوي بيكي ياأثير

أشارت إليه مُبتسمة بالموافقة ،، سألها بجدية يريد أن يطمن قلبه عليها وهو ينحني للأمام ويضع ذراعيه علي ركبته قائلاً :-
– أنتي هتستنيني مش كدة مش هترفضني لما أجيلك زي ما قولتي صح

أبتسمت كالبلهاء ونبض قلبها بهوس له وقالت بخفوت وخجل يستحوذ عليها قائلة :-
– اممم هستناك

أبتسم لها بحب ودلفت ” جميلة ” إلى الغرفة مع الجميع وفتحوا الستائر أستغربوا بسمتها المرسومة علي شفتيها ببهجة مُشرقة وعلموا جميعاً بأنها تصالحت معه ورضاها حبيبها ،، جلسوا معاها قليلاً وأستاذنوا جميعاً وتركوا أمها معها ،، ذهب ” حبيب ” للبيت و” إلياس ” مع ” دموع ” إلى بيته ،، أما ” علي ” ذهب بغضب مكتوم بداخله بعد دخول حبيبته إلى المستشفى بسببه الي منزل خاله الكبير ” حمدي ” عمره في منتصف السبيعنات ليتحدث معه في موضوع زواجه منها لكي يقنع والده ويقف في صفه من أجل حبه …..

____________________________

أستعدت ” كارما ” للذهاب معه الي الشركة وهي تشعر بشئ غريب به منذ الصباح وهو يجري العديد من الأتصالات والمكالمات بتوتر ملحوظ وكلما أقتربت منه يتوقف عن الحديث بالفعل هناك شئ يخفيه عنها ،، ذهبت للشركة وشعرت بشي أغرب وكأن الجميع علي علم بمجيئها اليوم جهزوا لها عصير مع قهوته وثرثرة الكثير من المؤظفين من حولها عليها نظرت له بأشئمزاز وقد تأكدت من كل كلمة بالمقال بالتأكيد أخفي كل شئ يتعلق بفساده قبل مجيئها بأتصالاته الكثير صباحاً ،، تتنهدت بزفر وضيق وعلمت بأنها لم تجد شئ اليوم ولن تصل لشئ ……

____________________________

وصل ” إلياس ” صباحاً علي القسم وترجل من سيارته ،، رأي سيارة المساجين تقف أمام باب القسم و” سيد ” يركب بها مع ” رامي ” يتذكر حديثها أمس معه…..

وقف ” إلياس ” أمام المرآة يخلع قميصه بتعب بعد عمل شاق في القسم طوال اليوم ومشوار المستشفى سمع طرقات خفيفة على باب غرفتها أرتدي تيشرته بسرعة وفتح الباب رأها تقف أمامه وترتدي بيجامة بيتي لونها سماوي شورت قطن يصل لركبتها واسع وبيجامة قط مغلقة الصدر واسعة وتستدل شعرها الكاستاني الناعم على ظهرها وكتفها الأيمن وخلف أذنها اليسري وتمسك بيدها دمية متوسطة الحجم ،، سألها بهدوء وهو يتأمل بساطتها وطفولتها :-
– منمتيش ليه مش عندك مدرسة بكرة

أردفت بخفوت وتردد ملحوظ علي ملامحها قائلة :-
– عمه ممكن أقولك على حاجة متستناش عشان تخلي بالك من نفسك

عقد حاجبيه بأستغراب شديد من حديثها وقال بإيجاب :-
– ماشي تعالي

وأخذها للخارج وجلسوا في الصالون معاً قصت عليه حديث ” سيد ” معاها وتهديده وهكذا المكالمة الهاتفية من المجهول وطلب ق-تله وقالت بخوف عليه وهي تمسك يده برفق :-
– عمه متخرجش لوحدك لحد ما تقبض على المجرم ده أسأل سيد عليه وهو هيقولك عليه هو عارفه كويس

أبتسم لها لكي يخفي خوفها ويطمئنها ثم قال بحنان وهو يربت على يدها لكي يزيل الخوف من قلبها :-
– متخافيش عليا ثم أنا ضابط وراجل وأعرف أدفع عن نفسي كويس وطالما طلب منك يبقى هو خايف يقابلني وجبان صح

أشارت إليه بنعم فأبتسم لها وهو يفكر بما لا تفكر به هي وعقلها الصغير وهو أن ” سيد ” على علم برجل كبير يحركه وطالما قبض عليه فهناك حلان لا ثالث لهم آما سيحاول ق-تل ” سيد ” قبل أن ينطق بشئ يضره أو سيحاول تهريبه من الحكومة……

ركب سيارته مجدداً وهو يري ” علي” يركب في المقدمة وقاد خلف سيارة المساجين عن بعد ليراقب جيداً الطريق حتى يصل للنيابة ،، وحدث ما توقعه ظهرت سيارتين أحدهما أمام سيارة الشرطة تعوق طريقها والأخرى في الخلف وحدث تبادل طلقات نارية بين الشرطة والرجال الملثمين ،، أخرج ” إلياس ” مسدسه وأستعد وأطلق طلقاته مع الشرطة من الخلف فهرب الرجال بسيارتهم بعد قت-ل العديد منهم بطلقات ” على ” و ” إلياس ” والعساكر وإصابة أحدهما وق-تل الأخر ،، ذهب ” إلياس ” إليهم …..

____________________________

خرج ” جلال ” من غرفته وهو يتكئ على عكازه وقال بتهكم :-
– أزيك يا حمدي

أبتسم ” حمدي ” ووقف يصافحه ثم قال بهدوء ما قبل العاصفة :-
– مالك يا جلال مزعل على منك ليه ،، هو ده أبنك آللي مراتك وصيتك عليه ،، بقى البنت اللي يختارها تقوله لا وتحلف ما تجوزها له وتكسر بخاطره كدة وفرحة قلبه تكسرها

تتنهد ” جلال ” بضجر وقال بضيق :-
– يعني هو جالك يتشكيلك مني ابن ال…

بتر حديثه ” حمدي ” بأنفعال بحديثه :-
– ما تكبر لحد يا خي فيها أيه لما يشتكيلي منك ما الخال والد برضو وأنت كسرتله فرحته وصغرته قدام إختك وجوزها وقدام البت آللي بيحبها ،، هان عليك يا جلال تكسر أبنك كده وهو طول عمره رافع رأسك وسط الناس والكل بيحسدك عليه وعلى أخلاقه أبنك الوحيد تعمل فيه كدة يعني هو يخاف عليك من الزعل وعلى صحتك وأنت متخافش عليه أبدا ده يصح ياراجل يا عاقل

زفر “جلال” بغضب وقال بأستياء ورفض بأصرار شديد :-
– برضو مش هجوزه بنت الراجل ده ولا هحط أيدي فأيده

صرخ به ” حمدي ” مُنفعل يهدده بحديثه :-
– ماله الراجل ده لواء سابق في الداخلية وأخوها رائد قد الدنيا وأمها مديرة مدرسة وقبل كل ده أختك يعني عيلة ترفع رأسك وسط الخلق كلها وبعدين متقولش بنت الراجل ده دي بنت أختك والبت ما شاء الله عليها ربنا يحميها زي الفل ومحترمة وأنا سألت عليها قبل ما أجيلك ،، رافض ليه عشان الخلاف التافه آللي بينك وبين أبوها خلاص هو بلغ عنك وأنت شيلت القضية لواحد تاني هي الآية معكوسة ولا ايه بدل ما اللواء آللي يقول مش هناسب تاجر مخدرات أنت اللي تقول لا ،، أسمع لما أقولك آنا مش هلاقي عروسة زي دي لابن إختي ياتوافق وترفع رأس أبنك قدام الناس وتروح تخطبهاله بنفسك ياأما هأخده آنا غصب عنك وعنه وهخطبهاله

– طب أبقي أعملها أنت وهو وأنا يبقى أبني مات وقبل ما ترجعوا من عندهم هكون خدت عزاءه وقطعت علاقتي بيك ومدخلكش بيت ثاني طول ما انا عايش
قالها ” جلال ” بأنفعال وهو يصرخ به ويقف

وقف ” حمدي ” معه وقال بتفاهم وهدوء :-
– يا جلال أنت مش باقيلك كثير والدكاترة كل شويه يقلقونا عليك متقفش قصاد أبنك وتكسر قلبه الواد بيحبها جوزه آللي بيحبها عشان تصونه وتسعده عشان لو جرالك حاجة تبقي مطمن عليه وعلى سعادته وأن في حد سانده وواقف جانبه ،، آنا راجل كبير وكل يوم عند دكتور شكل ومعنديش عيال وعلى هو أبني آللي مخلفتوش ومش هاين عليه كسرت قلبه وحزنه آللي باين فعيناه وهو باقي وخايف عليك وجاي على قلبه أنت منفسكش تشوف عياله قبل ماتم-وت ويجريه حوالك ويقولولك ياجدو ويلعبوا معاك ولا إيه

صرخ ” جلال ” بأنفعال شديد وهو يتجه لغرفته :-
– برضو لا لو عياله هيكون من البت دي يبقى مش عايزهم ،، ومع السلامة عشان عايز أنام

خرج ” حمدي ” من الشقة خائب الأمل وأتصل بــ ” على ” يخبره برفض والده الشديد وتمسكه برأيه……

____________________________

خرجت ” نارين ” من غرفتها مُسرعة وهبطت للأسفل ،، أوقفتها ” فريدة ” بحديثها قائلة :-
– راح فين

هتفت ” نارين ” وهي تتجه للباب بغضب وعيناها تشع نار قائلة :-
-راحة أنتقم من بنت الكلب دي اللي وديت جوزي في داهية ……..

تــــــــــااابـــــع…..

• علـــي هيقـــدر يحـــارب عشـــانها ؟؟
• نـــاريــن نــاويــة عـلي إيـــه ؟؟
• كـــارمــا هتــقبـــل بالــوضـع ده ولا هتــكشــف الحقــيقـة ؟؟
•جـــلال هيــفضــل معــارض الجــوازة لحـــد أمــتي ؟؟
• إليــــاس هيـــوصل للــرجل الكبيـــر ؟؟
• سيـــد هينــطق لإليـــاس ؟؟
•معتـــصم هيــخاف يقـــرب مــن دمــوع عشـــان بنـتــه ولا هينتــقم مــن تهــديــد إليـــاس ؟؟
•أثيـــر سعــادتــها هتــدوم بحــديـث علـــي ؟؟

🌺🌺البارت الرابع عشر🌺🌺

مـــاضــي أليــــم )

مسكتها “فريدة ” من يدها وقالت بتهديد :-
– خدي هنا أنتي راحة فين أنتي ناسيه أنها عايشة مع الضابط يعني قبل ما توصلي ليها هيوصلك هو للسجن أقعدي وفكري صح بتخطيط

جلست ” نارين ” بتهكم وأقتناع بحديثها وهي تتواعد بالكثير لها

_____________________________

جهزت ” دموع ” العشاء بعد أن أنهيت دراستها ومذاكرتها وجلست تنتظره في الصالون مرت ساعة وأثنين ولم يعود حتي غفوت في نومها علي الأريكة وهي جالسة ،، دلف من باب شقته في تمام الساعة الثانية بعد منتصف الليل رأي الأضواء مشعلة وهي نائمة علي الأريكة وترتدي جلابية بيتي قصير تصل لركبتها وشعرها حر طليق علي ظهرها يزيد من جمالها الطفولي ،، وضع هاتفه والمفاتيح ومسدسه علي الترابيزة وأقترب بخفوت شديد منه تأملها بحب وشوق وجلس بجوارها وهو يداعب خصلات شعرها بحنان ويبعدها عن وجهها ليراه بوضوح ويتأمله حتي يكتفي منها فهو لم يراها منذ يومين بسبب عمله ،، شعرت بيديه ففتحت عيناها ببطئ وفور رؤيته أمامها أبتسمت أبتسامة ساحرة له ولفت ذراعيها حول عنقه ورأسها علي صدره وهتفت ببراءة وهي نائمة :-
– أتاخرت ليه ياعمه

أجابها وهو يطوقها بذراعيه ويمسح على رأسها بحنان قائلاً :-
– كان عندي شغل يا دموع ،، أيه اللي نيمك هنا ضهرك يوجعك

تشبثت به بقوة وقالت بخفوت شديد وهي مغمضة العيون :-
– مستنياك

حملها علي ذراعيه ودلف بها إلى غرفتها ،، أنزلت رأسها مُتكية علي كتفه وهو يحملها وقالت بحب :-
– عمه آنا عايزة أقعد معاك شوية بقالي كتير مشوفتكش

أنحني قليلاً وأنزلها على السرير برفق ثم هتف مُتمتماً :-
– لا دلوقتي تنامي عشان مدرستك بكرة

قوست شفتيها للأسفل بحزن عميق وقالت بضيق :-
– بكرة الجمعة أجازة

وضع الغطاء عليها ثم قال بخفوت ناظراً لعيناها :-
– نامي دلوقتي وبكرة نتكلم

وأطفي الأضواء لها بحنان وخرج من الغرفة ،، تشبثت بغطاءها ودبدوبها الكبير ونامت بحضنه حزينة ……

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

في المستشفي العام كانت تجلس في الكافتريا مع صديقها دكتور “حسن ” تخصص جراحة عامة مثلها وزميلها وصديقها الوحيد في الجامعة ثم العمل …

سألها ” حسن ” بفضول شديد :-
– وإيه اللي خليكي ترفضي عرض الجواز من دكتور مدحت مادام سبتي القاهرة كلها باللي فيها ولا في أمل ترجعي لإلياس

نظرت للأرض بحزن وأنهمرت دموعها مع ذكر أسمه وهتفت بخفوت شديد :-
– عمه قصدي إلياس مات أتقت-ل

صعق من جملتها وقال بصدمة ألجمته :-
– مات هم اللي ق-تلوه أكيد صح

أجابته وهي تمسح دموعها بيدها الصغيرة قائلة بوجع شديد وكأنها فارقته أمس وليس من 8 سنوات :-
– اه معتصم قت-له بعد ما عرف أتفاقه مع كارما عشان يقبض عليه

سألها مجدداً بشفقة علي حالها :-
– ازاي

إخذت قهوتها ووقفت متجاهلة سؤاله وذهبت إلي غرفتها تغير ملابسها وتستعد لبدء جراحة لأحد المرضي وعقلها شارد بالماضي يتذكره بالتفاصيل وكأنه كان أمس …..

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

أستقيظت ” دموع ” صباحاً ووجدت يجهز الفطار ،، ركضت نحوه بسعادة وسألته بسعادة :-
– أنت معندكش شغل النهاردة صح

أشار إليها بنعم ثم قال بلطف وهو يقرص خدها :-
– روحي خدي دوشك علي ما أخلص الفطار وبسرعة

أبتسمت وركضت إلي الحمام بسعادة جنونية ،، لم يتمالك نفسه أكثر وأبتسم عليها وأكمل ما يفعل…….

____________________________

ظل ” جلال ” طول الأيام التي تمر يفكر بحديث ” حمدي ” معه ومحاولاته الكثير بأقناعه بالزواج فقد لعب علي أوتار قلبه فهو مشتاق ليري أحفاده قبل وفأته وخصوصاً بعد أن أخبره طبيبه بأن قلبه لن يصمد إكثر فقد تلف بأكمله ،، أخرج هاتفه وأتصل بــ ” حمدي ” يخبره بأنه يريد مقابلته ثم أغلق الخط بدون توضيح عن السبب……

____________________________

جمعت ” كارما ” شجعتها وبدأت تبحث في أمر الشركة ،، دلفت ” فاطمة ” الي المكتب ورأتها تعمل بجهد فأردفت وهي تجلس علي مكتبها :-
– مش قولتلك سيبلي آنا الموضوع ده ،، أنتي بتنعكشي وراء جوزك

أجابتها وهي تبحث علي اللاب قائلة :-
– ماهو عشان جوزي آنا اللي بدور معتصم مهما غضب وأتعصب عمره ما هيأذيني كبيره يتخانق ويحرق الورق اللي معايا وخلاص

أردفت ” فاطمة ” بخوف من حديثها قائلة :-
– لا دوري براحتك أنتي حرة مع جوزك ياختي

أكملت ” كارما ” ما تفعله بثقة وهي رسمت خطتها بأن تعلم الجميع أمر فساده ثم تطلب الطلاق منه ولن تبقي معه يوم واحد بعدها

____________________________

خرجت من غرفتها ترتدي بنطلون جينز مقطع من الركبة وتيشرت بنص كم تدخله في البنطلون واسع وشعرها مسدول علي ظهرها ،، وقف يتأملها وقلبه ينبض بجنون لها وعيناه تأبي البعد عنها ،، أقتربت منه بخجل وقالت بطفولية :-
– عمه آنا خلصت

أقترب أكثر منها فأزدردت لعوبها بصعوبة وهي تنظر لعيناه مباشرة وهمس لها بخفوت قائلاً :-
– أنا ينفع أعمل حاجة وأتعاقب عليها بعدين

رفعت كتفها للأعلي بأستغراب وقالت ببراءة :-
– معرفش حاجة إيه طيب…..

بتر الحديث من فمها بسرعة وهو يخرج للخارج وينفي من رأسه فكرة لمسها قبل الزواج رغم رغبته الشديدة بتذوق شفتيها الصغري وتلذذهما ،، خرجت خلفه بسعادة وحماس لذهابها للملاهي لأول مرة في حياتها ….
أخذها وذهبوا للملاهي وهو يمسكها من يدها يخشي إن يفقدها وسط الزحام ويلعب معاها جميع الألعاب ،، كتم ضحكاته حين أنفجرت باكية بسبب رغبتها بأحد الألعاب ولكنها قصيرة عن الطول المحدد مسح لها دموعها وأخذها وذهبوا إلى رجل النشال أبتسمت بسعادة وهي تشير علي دمية جميلة ترغب بها وتعلم بأنه سيحضرها من أول محاولة فهو ضابط ويعلم النشال جيداً وبالفعل أصاب الهدف وأحضر لها الدمية وأشتري لها أيس كريم توقف أمام أحد الألعاب ومسكت يده تترجاه قائلة :-
– نركب دي ياعمه بليز وحياتي

أشار إليها بلا وقال بحزم وخوف عليها :-
– لا يعني لا خطر وممكن تقعي منها

ثم أخذها من يدها وذهبوا إلى مطعم وطلب الطعام لهما وهي تخاصمه أبتسم عليها وهي صامتة ومُتكية على كرسيها وتتحاشي النطر له ،، جاء الطعام ولم تقترب لتأكل قطع شرائح اللحم في طبقه بالكامل ثم وضعه أمامها وأخذ طبقها ،، قال وهو يقطع طعامه دون أن ينظر لها :-
– كلي عشان كدة هنتاخر على السينما

أعتداء في جلستها بسعادة وذهول تسأله بفرحة وقد نسيت خلافهما :-
– بجد هنروح سينما

أنفجر ضاحكاً على طفلته آلتي تغضب من أقل الأشياء وتسعد من أبسطها وقال وهو يأكل مُتمتماً :-
– اه بس تأكلي لو مأكتيش هنروح

مسكت شوكتها وبدأت تأكل بسعادة وأستعجال ،، أنفجر ضاحكاً عليها وهو يأكل ،، أنهوا طعامهم وذهبوا إلى السينما ودخلوا فيلم رومانسي جلسوا متشابكين الأيدي ويده الأخري حول أكتافها همست له بخفوت شديد هامس له بدفء :-
– عمه آنا بحبك

أشاح نظره عن الشاشة بصدمة بعد تسارع قلبه المجنون بها ثم نظر لها وعيناها تحتضنه بقوة وتخبره بأن لا يتركها وحدها أبدآ ،، فهتف بهمس لها شديد :-
– وأنا بحبك وبعشقك يادموع

غمرت له بسعادة وقالت وهي تضع يدها على فمها وتهمس له :-
– طب ينفع أعمل أنا حاجة وأتعاقب عليها بعدين

نطر لها بصدمة وفهم قصدها فهتف بحزم صارم قائلاً :-
– أياكي تعملي حاجة أستني لما نتجوز وأعملي براحتك

ضحك له ببراءة وأستدارت له وهي في كرسيها وتسبثت بقميصه من صدره وجذبته نحوها وهتفت بهمس شديد :-
– بوسة واحدة بس واحدة بس

أبعد يدها عنه وخرج من السينما فخرجت خلفه ،، يعلم بأنها أذا فعلت لن يستطيع منعه نفسه عنها وكبت رغبته بها فهو يقاومها بقدر الإمكان رغماً عنه ،، خرجت خلفه ركضاً تصرخ بصوت عالي :-
– واحدة بس والله ياعمه ،، ياعمـــه واحدة بس

نظر للخلف عليها بصدمة والجميع ينظر عليها بأستغراب ،، وصلت أمامه وهي تصرخ به وتترجاه قائلة :-
– واحدة بس واحدة …..

وضع يده علي فمها بغضب من تصرفها ونظرات الجميع عليهم وأخذها للسيارة أدخلها وأغلق الباب ،، ركبت بجوارها وهي تمسك بساعده وتقول ببراءة وهي ترمش له بعيناها :-
– واحدة بس والله

– أسكتي يا دموع الناس بتتفرج علينا بسببك
قالها بجدية وقاد سيارته مُسرعاً …..

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

نزعت عن رأسها الطقية الطبية وهي تخرج من غرفة العملياا ثم دلفت ” دموع ” إلى غرفتها بالمستشفي تريدي زي الجراحة بتهكم وأرهاق بعد أن أنهيت جراحتها بنجاح جلست علي مكتبها وتسند رأسها علي ظهر كرسيها بأرهاق ثم تتنهدت بقوة تستعد لفحص مريض جديد أقترب من المكتب ووقع نظرها علي صورته معاها حين كانت صغيرة ففتحت درج مكتبها وأخرجت منه ورقة فتحتها ثم تأملتها بقلب مجروح وهي ورقة حياتها وقلبها الذي توفي حين وصل خبر وفأته منذ 8 سنوات ،، عقد زواجها العرفي به ولم تكن تعلم بأنها توقع علي شهادة وفاته فقد توفي بنفس اليوم وأصبحت أرمله له عمرها 17 عام ،، أعتقدت بأنها تمضي علي بدأ حياتها الوردية معه حياة مليئة بمئات تشابك الأيدي وألاف الأحضان وملايين القبلات والهمسات وطوال عمرها بحبهما المقدس بمشاعره الصادقة لم تكن تعلم بأن حياتها ليست سوي حلم أنقلب لكابوس بم-وته حين تركها هو وخلف كل وعوده معاها ولم يوفي بأي وعد لها ولكنه وفي بوعد لم يقطعه لها فقد وفي بوعد رحيله وتركها وحيدة رغم علمه بأنها لا تملك سواه ولا تعشق غيره كبرت وكبر حبه بداخلها بعد أن حصلت علي لقب أرملة له لم تكمل السن القانوني بعد آما آلان كبرت أرملة له بعد أن حققت وعدها له وحلمها وأصبحت جراحة ماهرة ،،، أنهمرت دموعها علي وجنتها وهي تقرأ أسمه علي عقد الزواج العرفي ” إلياس ” كم أشتاقت له بجنون وتمنت آن تنطق أسمه من بين شفتيها ويسمعه لكنها الآن تنطقه بين صدرها لا يسمعه سوي قلب أنهكه الألم ووجع الفراق حتي قت-ل بداخل ضلوعها ،، مسحت دموعها بسرعة حين فتح الباب ودلفت ممرضة لها تقول :-
– يادكتورة المريض اللي في أوضة 330 فقد الوعي

خرجت مُسرعة وهي تجذب البلطو الأبيض بيدها تاركة خلفها عقد الزواج مع صورته وماضيها يطاردها كشبح ظلها الأليم وبكاءها المستمر فحتي الأن لم تنال منه تلك القبلة التي صرخت بالشارع طالبة بها وعدها بأنه سيتركها تفعل ما تريد بعد زواجهما ولكنه ذهب وتركها وحيدة هنا ……

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

نزل ” علي ” من سيارته مسرعاً بعد حديث ” حمدي ” له وصعد الي شقة والده وفتحت له الخادمة ،، دلف كالمجنون بسعادة ويقول:-
– بابا

أردف ” جلال ” بأشمئزاز وهو يدير رأسه قائلاً :-
– شايف جه يجري أزاي أسرع ما بيجي لما بقوله تعبان

جلس ” علي ” بجواره وقبل رأسه بسعادة وقال :-
– أخس عليك ده أنت الأصل

أبعده ” جلال ” عنه وقال بأنفعال شديد :-
– أصل في عيناك يكون في علمك أنه مش موافق علي الجوازة دي وهجوزك غصب عني بس عشان الحق اشوف ولادك قبل ما أمو-ت ومادام أنت مش عايز تجوز غيرها أشبع بيها

كاد ” علي ” آن يتحدث ولكنه قطعه ” حمدي ” وهو ينكزه في ذراعيه لكي يصمت ويقول :-
– هنروح نخطبها أمتي

أجابهما ” جلال” بغضب وهو يزفر قائلاً :-
– بكرة نتنيل ونروح

ضحك ” علي ” بسعادة وقبل يده ورأسه وركض خارجاً لكي يتصل بـ ” حبيب ” ويخبره بذهابهم لكي تفرح حبيبته وتستعد ليومهما المنتظرة….

____________________________

دلف إلي شقته وهي خلفه تصرخ طالبة بتلك القبلة قائلة :-
– واحدة بس والله ياعمه بوسة واحدة بس

دلف إلي غرفته متجاهلها وأغلق الباب في وجهها يبدو وأنها جنت علي الأخير ،، وقف خلف الباب يهدي من روعه ويسيطر علي قلبه وهو علي وشك أطاعتها ولكنه لن يكتفي بقبلة واحدة فقط مثلها ،، ض-ربات قلبه تتزايد وهي تصرخ به بغضب من الخارج وتدق الباب طالبة بقبلة ببساطة وكأنها تطلب منه مصروف مدرستها

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

جرحت ” دموع ” يدها بالمقص وهي تقص الشاش الطبي وشاردة في ماضيها كعادتها التي أعتادت عليها منذ سنوات كثير وتخشي هذه العادة بجنون فإذا شردت هكذا بغرفة العمليات ستنتهي بق-تل مريض بسبب شرودها ،، أقترب ” حسن ” منها بهلع ومسك من يدها الشاش وحاول أيقاف النزيف وطهره لها وقال بغضب وإنفعال :-
– ينفع كدة مش قولتلك تبطلي تفكير في الشغل بتأذي نفسك بس أسمعي الكلام وروحي لدكتور نفسي يعالجلك الموضوع ده قبل ما توصل معاك لق-تل مريض وأذيت نفسك

جذبت يدها من يده وقال بحزم وتحدى :-
– آنا مش مجنونة عشان أروح لدكتور نفسي يادكتور حسن

صرخ بها بغضب شديد وصوت مرتفع :-
– مجنونة يادموع مجنونة بتحبي واحد ميت

دمعت عيناها بألم من جملته وهو ينطقها بستهون وأستهزاء لمشاعرها تركته وذهبت إلى غرفتها باكية وتعاتب الجميع فلم يفهم إحد مشاعرها أحبته كأب وحبيب وعائلة لا تملك سواه أبقت معه تحت سقف واحد يراعها ويحميها أدخلها المدرسة وبفضله وصلت للجامعة وأصبحت جراحة ماهرة ،، كيف آن تنساه هو أول شخص في حياتها وأول حبيب تعشقه وأول شخص مسك يدها وقبل جبينتها وأول من أهدها وردة وهدية هو أول كل شئ في حياتها كيف آن تخرجه من بالها وهو حياتها وروحها ،، جهشت في البكاء وتلعن قدرها السيء الذي أبعده عنها بتلك الطريقة البشعة….

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

جلست في الفصل تنتظر مجيء ” حنين ” صديقتها الوحيدة في المدرسة ولم تأتي مثل أمس وقبله بدأت يومها الدراسية بملل حتى قطعها دخول ” إلياس ” الفصل صدمت بدهشة من وجوده ويطلب الأذن لها أخذها وخرج سألته بفضول :-
– أنت جيت ليه

إجابها وهو ينزل الدرج يحمل شنطتها المدرسية :-
– عشان أخدك تروحي تساعدي أثير وتجهزي قبل ما الناس تيجي

عقدت ذراعيها بتمرد وقالت بأستياء :-
– اه عشان أثير طيب

ض-ربها علي رأسها بخفة فزفرت بتنهيدة قوية وهي تحدق به غاضبة

____________________________

وصل ” علي ” مع والده و ” حمدي ” يبدو الأستياء علي ” جلال ” ولكنه ” حبيب ” تغاطي عن الأمر نكزه أبنه في ذراعيه فتنتهد بقوة ونظر لـ ” حبيب ” وقال :-
– آنا يسعدني ويشرفي أطلب أيد أنسة أثير بنتك لأبني علي

أبتسم ” حبيب ” بسعادة وقال بتكلف :-
– الشرف ليا والله أنا عمري ما هلاقي عريس لبنتي أحسن من علي

إجابه “جلال ” بضيق مُنفعل قليلاً :-
– طبعاً عمرك ما هتلاقي زيه

نكزه ” علي ” في ذراعه وهو يقول بأحراج :-
– بابا

هتف ” حمدي ” بهدوء لتلطيف الجو بينهما قائلاً :-
– أمال عروستنا فين

أجابه ” إلياس ” وهو يكتم ضحكاته علي موقف صديقه وهو يكاد ينفجر غضب من حديث والده قائلاً :-
– جايه حالاً

خرجت ” أثير ” مع ” دموع ” وهي ترتدي فستان بكم سيموني اللون وتلف حجابها وتضع ميك اب خفيف جداً ،، وقف ” علي ” بذهول من جمالها وترك والده يقول ما يريد ،، أقترب ” إلياس ” منها وهي تقف بعيداً ويتأملها وهي ترتدي فستان قصير يصل لركبتها وبكم شفاف مفتوح من الصدر لونه موف وشعرها مسدول بحرية ،، وقال وهو يجز علي أسنانه بغضب شديد :-
– إيه اللي لابسه ده يادموع أجرى أستري نفسك

أردفت بخفوت وهي تتشبث به وتقول :-
– ممكن واحدة بس

نظر لها بصدمة وقال بغضب :-
– واحدة إيه وزفت ايه أجرى يابت الرجالة بتتفرج عليكي

زفرت بضيق من رفضه وقالت بتحدي :-
– مش داخلة ها بقي

وذهبت تجلس بجوار ” أثير ” أغلق قبضته بغضب وغيرة وهي تجلس وسط الرجال هكذا وذهب خلفها ،، أنفعل ” علي ” بحديثه قائلاً :-
– لا نخليها شبكة وكتب كتاب مرة واحدة

فهم ” حبيب ” قصده ليكي يضمن أتمام زواجهما ولا يعطي فرصة لوالده يعترض فيما بعد ووافق علي طلبه ،، جلسوا جميعاً يقراوا الفاتحة وعيناها تتشبث بعيناه فقد وفي بوعده لها بأن يأتي لبيتها بعيلته ويطلبها من والدها وفي بكل وعوده لها فتبسمت له وهو يختلس النظر لها وهو يقرأ الفاتحة وض-ربات قلبه تتزايد من الفرحة غير مصدقاً حتي الآن بأنه ستزوجها بموافقة والده…..

____________________________

دلف العسكري الي الحجز وصعق حين رأى ” سيد ” علي الأرض قطع شرايينه خرج بهلع وأبلغ الضابط عنه ما رآه وجاءت سيارة إسعاف ووجوده قد فارق الحياة مُن-تحر

_____________________________

ذهب ” إلياس ” إلى النادي وجلس علي الترابيزة وقال بخفوت وهو يمسك الجريدة :-
– رائد إلياس كلمت حضرتك في التليفون خليكي زي مانتي ومتبصيش وراكي

سمعت ” كارما ” جملته من خلفها ولم تستدير كما طلب وسألته :-
– خير حضرتك طلبت تقابلني ليه ……..

تــــــــااااابـــع……………

•إليـــــــاس طلـــب إيـــه مـــن كـــارمــا خســـره حيــــاتـه ؟
•دمــــوع حيـــاتــها هتــستــمر مـن غيــره ؟؟
•حكــــايــة حســن وخــوفـه عليــها صـداقــة ولا حــب ؟؟
•أتفــاق إليــاس مـع كــارمــا نجــح وقبــض علــي مـعتصــم؟؟
• دمـــوع هتــقبــل بحــب جــديــد ؟؟
• علـــي وأثيـــر أتجــوزوا ؟؟
• أيــه حكــايـة مــدحـت ده كمـــان ؟؟

🌺🌺البارت الرابع عشر🌺🌺

مـــاضــي أليــــم )

مسكتها “فريدة ” من يدها وقالت بتهديد :-
– خدي هنا أنتي راحة فين أنتي ناسيه أنها عايشة مع الضابط يعني قبل ما توصلي ليها هيوصلك هو للسجن أقعدي وفكري صح بتخطيط

جلست ” نارين ” بتهكم وأقتناع بحديثها وهي تتواعد بالكثير لها

_____________________________

جهزت ” دموع ” العشاء بعد أن أنهيت دراستها ومذاكرتها وجلست تنتظره في الصالون مرت ساعة وأثنين ولم يعود حتي غفوت في نومها علي الأريكة وهي جالسة ،، دلف من باب شقته في تمام الساعة الثانية بعد منتصف الليل رأي الأضواء مشعلة وهي نائمة علي الأريكة وترتدي جلابية بيتي قصير تصل لركبتها وشعرها حر طليق علي ظهرها يزيد من جمالها الطفولي ،، وضع هاتفه والمفاتيح ومسدسه علي الترابيزة وأقترب بخفوت شديد منه تأملها بحب وشوق وجلس بجوارها وهو يداعب خصلات شعرها بحنان ويبعدها عن وجهها ليراه بوضوح ويتأمله حتي يكتفي منها فهو لم يراها منذ يومين بسبب عمله ،، شعرت بيديه ففتحت عيناها ببطئ وفور رؤيته أمامها أبتسمت أبتسامة ساحرة له ولفت ذراعيها حول عنقه ورأسها علي صدره وهتفت ببراءة وهي نائمة :-
– أتاخرت ليه ياعمه

أجابها وهو يطوقها بذراعيه ويمسح على رأسها بحنان قائلاً :-
– كان عندي شغل يا دموع ،، أيه اللي نيمك هنا ضهرك يوجعك

تشبثت به بقوة وقالت بخفوت شديد وهي مغمضة العيون :-
– مستنياك

حملها علي ذراعيه ودلف بها إلى غرفتها ،، أنزلت رأسها مُتكية علي كتفه وهو يحملها وقالت بحب :-
– عمه آنا عايزة أقعد معاك شوية بقالي كتير مشوفتكش

أنحني قليلاً وأنزلها على السرير برفق ثم هتف مُتمتماً :-
– لا دلوقتي تنامي عشان مدرستك بكرة

قوست شفتيها للأسفل بحزن عميق وقالت بضيق :-
– بكرة الجمعة أجازة

وضع الغطاء عليها ثم قال بخفوت ناظراً لعيناها :-
– نامي دلوقتي وبكرة نتكلم

وأطفي الأضواء لها بحنان وخرج من الغرفة ،، تشبثت بغطاءها ودبدوبها الكبير ونامت بحضنه حزينة ……

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

في المستشفي العام كانت تجلس في الكافتريا مع صديقها دكتور “حسن ” تخصص جراحة عامة مثلها وزميلها وصديقها الوحيد في الجامعة ثم العمل …

سألها ” حسن ” بفضول شديد :-
– وإيه اللي خليكي ترفضي عرض الجواز من دكتور مدحت مادام سبتي القاهرة كلها باللي فيها ولا في أمل ترجعي لإلياس

نظرت للأرض بحزن وأنهمرت دموعها مع ذكر أسمه وهتفت بخفوت شديد :-
– عمه قصدي إلياس مات أتقت-ل

صعق من جملتها وقال بصدمة ألجمته :-
– مات هم اللي قت-لوه أكيد صح

أجابته وهي تمسح دموعها بيدها الصغيرة قائلة بوجع شديد وكأنها فارقته أمس وليس من 8 سنوات :-
– اه معتصم قت-له بعد ما عرف أتفاقه مع كارما عشان يقبض عليه

سألها مجدداً بشفقة علي حالها :-
– ازاي

إخذت قهوتها ووقفت متجاهلة سؤاله وذهبت إلي غرفتها تغير ملابسها وتستعد لبدء جراحة لأحد المرضي وعقلها شارد بالماضي يتذكره بالتفاصيل وكأنه كان أمس …..

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

أستقيظت ” دموع ” صباحاً ووجدت يجهز الفطار ،، ركضت نحوه بسعادة وسألته بسعادة :-
– أنت معندكش شغل النهاردة صح

أشار إليها بنعم ثم قال بلطف وهو يقرص خدها :-
– روحي خدي دوشك علي ما أخلص الفطار وبسرعة

أبتسمت وركضت إلي الحمام بسعادة جنونية ،، لم يتمالك نفسه أكثر وأبتسم عليها وأكمل ما يفعل…….

____________________________

ظل ” جلال ” طول الأيام التي تمر يفكر بحديث ” حمدي ” معه ومحاولاته الكثير بأقناعه بالزواج فقد لعب علي أوتار قلبه فهو مشتاق ليري أحفاده قبل وفأته وخصوصاً بعد أن أخبره طبيبه بأن قلبه لن يصمد إكثر فقد تلف بأكمله ،، أخرج هاتفه وأتصل بــ ” حمدي ” يخبره بأنه يريد مقابلته ثم أغلق الخط بدون توضيح عن السبب……

____________________________

جمعت ” كارما ” شجعتها وبدأت تبحث في أمر الشركة ،، دلفت ” فاطمة ” الي المكتب ورأتها تعمل بجهد فأردفت وهي تجلس علي مكتبها :-
– مش قولتلك سيبلي آنا الموضوع ده ،، أنتي بتنعكشي وراء جوزك

أجابتها وهي تبحث علي اللاب قائلة :-
– ماهو عشان جوزي آنا اللي بدور معتصم مهما غضب وأتعصب عمره ما هيأذيني كبيره يتخانق ويحرق الورق اللي معايا وخلاص

أردفت ” فاطمة ” بخوف من حديثها قائلة :-
– لا دوري براحتك أنتي حرة مع جوزك ياختي

أكملت ” كارما ” ما تفعله بثقة وهي رسمت خطتها بأن تعلم الجميع أمر فساده ثم تطلب الطلاق منه ولن تبقي معه يوم واحد بعدها

____________________________

خرجت من غرفتها ترتدي بنطلون جينز مقطع من الركبة وتيشرت بنص كم تدخله في البنطلون واسع وشعرها مسدول علي ظهرها ،، وقف يتأملها وقلبه ينبض بجنون لها وعيناه تأبي البعد عنها ،، أقتربت منه بخجل وقالت بطفولية :-
– عمه آنا خلصت

أقترب أكثر منها فأزدردت لعوبها بصعوبة وهي تنظر لعيناه مباشرة وهمس لها بخفوت قائلاً :-
– أنا ينفع أعمل حاجة وأتعاقب عليها بعدين

رفعت كتفها للأعلي بأستغراب وقالت ببراءة :-
– معرفش حاجة إيه طيب…..

بتر الحديث من فمها بسرعة وهو يخرج للخارج وينفي من رأسه فكرة لمسها قبل الزواج رغم رغبته الشديدة بتذوق شفتيها الصغري وتلذذهما ،، خرجت خلفه بسعادة وحماس لذهابها للملاهي لأول مرة في حياتها ….
أخذها وذهبوا للملاهي وهو يمسكها من يدها يخشي إن يفقدها وسط الزحام ويلعب معاها جميع الألعاب ،، كتم ضحكاته حين أنفجرت باكية بسبب رغبتها بأحد الألعاب ولكنها قصيرة عن الطول المحدد مسح لها دموعها وأخذها وذهبوا إلى رجل النشال أبتسمت بسعادة وهي تشير علي دمية جميلة ترغب بها وتعلم بأنه سيحضرها من أول محاولة فهو ضابط ويعلم النشال جيداً وبالفعل أصاب الهدف وأحضر لها الدمية وأشتري لها أيس كريم توقف أمام أحد الألعاب ومسكت يده تترجاه قائلة :-
– نركب دي ياعمه بليز وحياتي

أشار إليها بلا وقال بحزم وخوف عليها :-
– لا يعني لا خطر وممكن تقعي منها

ثم أخذها من يدها وذهبوا إلى مطعم وطلب الطعام لهما وهي تخاصمه أبتسم عليها وهي صامتة ومُتكية على كرسيها وتتحاشي النطر له ،، جاء الطعام ولم تقترب لتأكل قطع شرائح اللحم في طبقه بالكامل ثم وضعه أمامها وأخذ طبقها ،، قال وهو يقطع طعامه دون أن ينظر لها :-
– كلي عشان كدة هنتاخر على السينما

أعتداء في جلستها بسعادة وذهول تسأله بفرحة وقد نسيت خلافهما :-
– بجد هنروح سينما

أنفجر ضاحكاً على طفلته آلتي تغضب من أقل الأشياء وتسعد من أبسطها وقال وهو يأكل مُتمتماً :-
– اه بس تأكلي لو مأكتيش هنروح

مسكت شوكتها وبدأت تأكل بسعادة وأستعجال ،، أنفجر ضاحكاً عليها وهو يأكل ،، أنهوا طعامهم وذهبوا إلى السينما ودخلوا فيلم رومانسي جلسوا متشابكين الأيدي ويده الأخري حول أكتافها همست له بخفوت شديد هامس له بدفء :-
– عمه آنا بحبك

أشاح نظره عن الشاشة بصدمة بعد تسارع قلبه المجنون بها ثم نظر لها وعيناها تحتضنه بقوة وتخبره بأن لا يتركها وحدها أبدآ ،، فهتف بهمس لها شديد :-
– وأنا بحبك وبعشقك يادموع

غمرت له بسعادة وقالت وهي تضع يدها على فمها وتهمس له :-
– طب ينفع أعمل أنا حاجة وأتعاقب عليها بعدين

نطر لها بصدمة وفهم قصدها فهتف بحزم صارم قائلاً :-
– أياكي تعملي حاجة أستني لما نتجوز وأعملي براحتك

ضحك له ببراءة وأستدارت له وهي في كرسيها وتسبثت بقميصه من صدره وجذبته نحوها وهتفت بهمس شديد :-
– بوسة واحدة بس واحدة بس

أبعد يدها عنه وخرج من السينما فخرجت خلفه ،، يعلم بأنها أذا فعلت لن يستطيع منعه نفسه عنها وكبت رغبته بها فهو يقاومها بقدر الإمكان رغماً عنه ،، خرجت خلفه ركضاً تصرخ بصوت عالي :-
– واحدة بس والله ياعمه ،، ياعمـــه واحدة بس

نظر للخلف عليها بصدمة والجميع ينظر عليها بأستغراب ،، وصلت أمامه وهي تصرخ به وتترجاه قائلة :-
– واحدة بس واحدة …..

وضع يده علي فمها بغضب من تصرفها ونظرات الجميع عليهم وأخذها للسيارة أدخلها وأغلق الباب ،، ركبت بجوارها وهي تمسك بساعده وتقول ببراءة وهي ترمش له بعيناها :-
– واحدة بس والله

– أسكتي يا دموع الناس بتتفرج علينا بسببك
قالها بجدية وقاد سيارته مُسرعاً …..

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

نزعت عن رأسها الطقية الطبية وهي تخرج من غرفة العملياا ثم دلفت ” دموع ” إلى غرفتها بالمستشفي تريدي زي الجراحة بتهكم وأرهاق بعد أن أنهيت جراحتها بنجاح جلست علي مكتبها وتسند رأسها علي ظهر كرسيها بأرهاق ثم تتنهدت بقوة تستعد لفحص مريض جديد أقترب من المكتب ووقع نظرها علي صورته معاها حين كانت صغيرة ففتحت درج مكتبها وأخرجت منه ورقة فتحتها ثم تأملتها بقلب مجروح وهي ورقة حياتها وقلبها الذي توفي حين وصل خبر وفأته منذ 8 سنوات ،، عقد زواجها العرفي به ولم تكن تعلم بأنها توقع علي شهادة وفاته فقد توفي بنفس اليوم وأصبحت أرمله له عمرها 17 عام ،، أعتقدت بأنها تمضي علي بدأ حياتها الوردية معه حياة مليئة بمئات تشابك الأيدي وألاف الأحضان وملايين القبلات والهمسات وطوال عمرها بحبهما المقدس بمشاعره الصادقة لم تكن تعلم بأن حياتها ليست سوي حلم أنقلب لكابوس بمو-ته حين تركها هو وخلف كل وعوده معاها ولم يوفي بأي وعد لها ولكنه وفي بوعد لم يقطعه لها فقد وفي بوعد رحيله وتركها وحيدة رغم علمه بأنها لا تملك سواه ولا تعشق غيره كبرت وكبر حبه بداخلها بعد أن حصلت علي لقب أرملة له لم تكمل السن القانوني بعد آما آلان كبرت أرملة له بعد أن حققت وعدها له وحلمها وأصبحت جراحة ماهرة ،،، أنهمرت دموعها علي وجنتها وهي تقرأ أسمه علي عقد الزواج العرفي ” إلياس ” كم أشتاقت له بجنون وتمنت آن تنطق أسمه من بين شفتيها ويسمعه لكنها الآن تنطقه بين صدرها لا يسمعه سوي قلب أنهكه الألم ووجع الفراق حتي قت-ل بداخل ضلوعها ،، مسحت دموعها بسرعة حين فتح الباب ودلفت ممرضة لها تقول :-
– يادكتورة المريض اللي في أوضة 330 فقد الوعي

خرجت مُسرعة وهي تجذب البلطو الأبيض بيدها تاركة خلفها عقد الزواج مع صورته وماضيها يطاردها كشبح ظلها الأليم وبكاءها المستمر فحتي الأن لم تنال منه تلك القبلة التي صرخت بالشارع طالبة بها وعدها بأنه سيتركها تفعل ما تريد بعد زواجهما ولكنه ذهب وتركها وحيدة هنا ……

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

نزل ” علي ” من سيارته مسرعاً بعد حديث ” حمدي ” له وصعد الي شقة والده وفتحت له الخادمة ،، دلف كالمجنون بسعادة ويقول:-
– بابا

أردف ” جلال ” بأشمئزاز وهو يدير رأسه قائلاً :-
– شايف جه يجري أزاي أسرع ما بيجي لما بقوله تعبان

جلس ” علي ” بجواره وقبل رأسه بسعادة وقال :-
– أخس عليك ده أنت الأصل

أبعده ” جلال ” عنه وقال بأنفعال شديد :-
– أصل في عيناك يكون في علمك أنه مش موافق علي الجوازة دي وهجوزك غصب عني بس عشان الحق اشوف ولادك قبل ما أم-وت ومادام أنت مش عايز تجوز غيرها أشبع بيها

كاد ” علي ” آن يتحدث ولكنه قطعه ” حمدي ” وهو ينكزه في ذراعيه لكي يصمت ويقول :-
– هنروح نخطبها أمتي

أجابهما ” جلال” بغضب وهو يزفر قائلاً :-
– بكرة نتنيل ونروح

ضحك ” علي ” بسعادة وقبل يده ورأسه وركض خارجاً لكي يتصل بـ ” حبيب ” ويخبره بذهابهم لكي تفرح حبيبته وتستعد ليومهما المنتظرة….

____________________________

دلف إلي شقته وهي خلفه تصرخ طالبة بتلك القبلة قائلة :-
– واحدة بس والله ياعمه بوسة واحدة بس

دلف إلي غرفته متجاهلها وأغلق الباب في وجهها يبدو وأنها جنت علي الأخير ،، وقف خلف الباب يهدي من روعه ويسيطر علي قلبه وهو علي وشك أطاعتها ولكنه لن يكتفي بقبلة واحدة فقط مثلها ،، ض-ربات قلبه تتزايد وهي تصرخ به بغضب من الخارج وتدق الباب طالبة بقبلة ببساطة وكأنها تطلب منه مصروف مدرستها

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

جرحت ” دموع ” يدها بالمقص وهي تقص الشاش الطبي وشاردة في ماضيها كعادتها التي أعتادت عليها منذ سنوات كثير وتخشي هذه العادة بجنون فإذا شردت هكذا بغرفة العمليات ستنتهي بق-تل مريض بسبب شرودها ،، أقترب ” حسن ” منها بهلع ومسك من يدها الشاش وحاول أيقاف النزيف وطهره لها وقال بغضب وإنفعال :-
– ينفع كدة مش قولتلك تبطلي تفكير في الشغل بتأذي نفسك بس أسمعي الكلام وروحي لدكتور نفسي يعالجلك الموضوع ده قبل ما توصل معاك لق-تل مريض وأذيت نفسك

جذبت يدها من يده وقال بحزم وتحدى :-
– آنا مش مجنونة عشان أروح لدكتور نفسي يادكتور حسن

صرخ بها بغضب شديد وصوت مرتفع :-
– مجنونة يادموع مجنونة بتحبي واحد ميت

دمعت عيناها بألم من جملته وهو ينطقها بستهون وأستهزاء لمشاعرها تركته وذهبت إلى غرفتها باكية وتعاتب الجميع فلم يفهم إحد مشاعرها أحبته كأب وحبيب وعائلة لا تملك سواه أبقت معه تحت سقف واحد يراعها ويحميها أدخلها المدرسة وبفضله وصلت للجامعة وأصبحت جراحة ماهرة ،، كيف آن تنساه هو أول شخص في حياتها وأول حبيب تعشقه وأول شخص مسك يدها وقبل جبينتها وأول من أهدها وردة وهدية هو أول كل شئ في حياتها كيف آن تخرجه من بالها وهو حياتها وروحها ،، جهشت في البكاء وتلعن قدرها السيء الذي أبعده عنها بتلك الطريقة البشعة….

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

جلست في الفصل تنتظر مجيء ” حنين ” صديقتها الوحيدة في المدرسة ولم تأتي مثل أمس وقبله بدأت يومها الدراسية بملل حتى قطعها دخول ” إلياس ” الفصل صدمت بدهشة من وجوده ويطلب الأذن لها أخذها وخرج سألته بفضول :-
– أنت جيت ليه

إجابها وهو ينزل الدرج يحمل شنطتها المدرسية :-
– عشان أخدك تروحي تساعدي أثير وتجهزي قبل ما الناس تيجي

عقدت ذراعيها بتمرد وقالت بأستياء :-
– اه عشان أثير طيب

ض-ربها علي رأسها بخفة فزفرت بتنهيدة قوية وهي تحدق به غاضبة

____________________________

وصل ” علي ” مع والده و ” حمدي ” يبدو الأستياء علي ” جلال ” ولكنه ” حبيب ” تغاطي عن الأمر نكزه أبنه في ذراعيه فتنتهد بقوة ونظر لـ ” حبيب ” وقال :-
– آنا يسعدني ويشرفي أطلب أيد أنسة أثير بنتك لأبني علي

أبتسم ” حبيب ” بسعادة وقال بتكلف :-
– الشرف ليا والله أنا عمري ما هلاقي عريس لبنتي أحسن من علي

إجابه “جلال ” بضيق مُنفعل قليلاً :-
– طبعاً عمرك ما هتلاقي زيه

نكزه ” علي ” في ذراعه وهو يقول بأحراج :-
– بابا

هتف ” حمدي ” بهدوء لتلطيف الجو بينهما قائلاً :-
– أمال عروستنا فين

أجابه ” إلياس ” وهو يكتم ضحكاته علي موقف صديقه وهو يكاد ينفجر غضب من حديث والده قائلاً :-
– جايه حالاً

خرجت ” أثير ” مع ” دموع ” وهي ترتدي فستان بكم سيموني اللون وتلف حجابها وتضع ميك اب خفيف جداً ،، وقف ” علي ” بذهول من جمالها وترك والده يقول ما يريد ،، أقترب ” إلياس ” منها وهي تقف بعيداً ويتأملها وهي ترتدي فستان قصير يصل لركبتها وبكم شفاف مفتوح من الصدر لونه موف وشعرها مسدول بحرية ،، وقال وهو يجز علي أسنانه بغضب شديد :-
– إيه اللي لابسه ده يادموع أجرى أستري نفسك

أردفت بخفوت وهي تتشبث به وتقول :-
– ممكن واحدة بس

نظر لها بصدمة وقال بغضب :-
– واحدة إيه وزفت ايه أجرى يابت الرجالة بتتفرج عليكي

زفرت بضيق من رفضه وقالت بتحدي :-
– مش داخلة ها بقي

وذهبت تجلس بجوار ” أثير ” أغلق قبضته بغضب وغيرة وهي تجلس وسط الرجال هكذا وذهب خلفها ،، أنفعل ” علي ” بحديثه قائلاً :-
– لا نخليها شبكة وكتب كتاب مرة واحدة

فهم ” حبيب ” قصده ليكي يضمن أتمام زواجهما ولا يعطي فرصة لوالده يعترض فيما بعد ووافق علي طلبه ،، جلسوا جميعاً يقراوا الفاتحة وعيناها تتشبث بعيناه فقد وفي بوعده لها بأن يأتي لبيتها بعيلته ويطلبها من والدها وفي بكل وعوده لها فتبسمت له وهو يختلس النظر لها وهو يقرأ الفاتحة وض-ربات قلبه تتزايد من الفرحة غير مصدقاً حتي الآن بأنه ستزوجها بموافقة والده…..

____________________________

دلف العسكري الي الحجز وصعق حين رأى ” سيد ” علي الأرض قطع شرايينه خرج بهلع وأبلغ الضابط عنه ما رآه وجاءت سيارة إسعاف ووجوده قد فارق الحياة مُنت-حر

_____________________________

ذهب ” إلياس ” إلى النادي وجلس علي الترابيزة وقال بخفوت وهو يمسك الجريدة :-
– رائد إلياس كلمت حضرتك في التليفون خليكي زي مانتي ومتبصيش وراكي

سمعت ” كارما ” جملته من خلفها ولم تستدير كما طلب وسألته :-
– خير حضرتك طلبت تقابلني ليه ……..

تــــــــااااابـــع……………

•إليـــــــاس طلـــب إيـــه مـــن كـــارمــا خســـره حيــــاتـه ؟
•دمــــوع حيـــاتــها هتــستــمر مـن غيــره ؟؟
•حكــــايــة حســن وخــوفـه عليــها صـداقــة ولا حــب ؟؟
•أتفــاق إليــاس مـع كــارمــا نجــح وقبــض علــي مـعتصــم؟؟
• دمـــوع هتــقبــل بحــب جــديــد ؟؟
• علـــي وأثيـــر أتجــوزوا ؟؟
• أيــه حكــايـة مــدحـت ده كمـــان ؟؟

🌺🌺البارت الخامس عشر🌺🌺

مـــاضــي أليــــم )

مسكتها “فريدة ” من يدها وقالت بتهديد :-
– خدي هنا أنتي راحة فين أنتي ناسيه أنها عايشة مع الضابط يعني قبل ما توصلي ليها هيوصلك هو للسجن أقعدي وفكري صح بتخطيط

جلست ” نارين ” بتهكم وأقتناع بحديثها وهي تتواعد بالكثير لها

_____________________________

جهزت ” دموع ” العشاء بعد أن أنهيت دراستها ومذاكرتها وجلست تنتظره في الصالون مرت ساعة وأثنين ولم يعود حتي غفوت في نومها علي الأريكة وهي جالسة ،، دلف من باب شقته في تمام الساعة الثانية بعد منتصف الليل رأي الأضواء مشعلة وهي نائمة علي الأريكة وترتدي جلابية بيتي قصير تصل لركبتها وشعرها حر طليق علي ظهرها يزيد من جمالها الطفولي ،، وضع هاتفه والمفاتيح ومسدسه علي الترابيزة وأقترب بخفوت شديد منه تأملها بحب وشوق وجلس بجوارها وهو يداعب خصلات شعرها بحنان ويبعدها عن وجهها ليراه بوضوح ويتأمله حتي يكتفي منها فهو لم يراها منذ يومين بسبب عمله ،، شعرت بيديه ففتحت عيناها ببطئ وفور رؤيته أمامها أبتسمت أبتسامة ساحرة له ولفت ذراعيها حول عنقه ورأسها علي صدره وهتفت ببراءة وهي نائمة :-
– أتاخرت ليه ياعمه

أجابها وهو يطوقها بذراعيه ويمسح على رأسها بحنان قائلاً :-
– كان عندي شغل يا دموع ،، أيه اللي نيمك هنا ضهرك يوجعك

تشبثت به بقوة وقالت بخفوت شديد وهي مغمضة العيون :-
– مستنياك

حملها علي ذراعيه ودلف بها إلى غرفتها ،، أنزلت رأسها مُتكية علي كتفه وهو يحملها وقالت بحب :-
– عمه آنا عايزة أقعد معاك شوية بقالي كتير مشوفتكش

أنحني قليلاً وأنزلها على السرير برفق ثم هتف مُتمتماً :-
– لا دلوقتي تنامي عشان مدرستك بكرة

قوست شفتيها للأسفل بحزن عميق وقالت بضيق :-
– بكرة الجمعة أجازة

وضع الغطاء عليها ثم قال بخفوت ناظراً لعيناها :-
– نامي دلوقتي وبكرة نتكلم

وأطفي الأضواء لها بحنان وخرج من الغرفة ،، تشبثت بغطاءها ودبدوبها الكبير ونامت بحضنه حزينة ……

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

في المستشفي العام كانت تجلس في الكافتريا مع صديقها دكتور “حسن ” تخصص جراحة عامة مثلها وزميلها وصديقها الوحيد في الجامعة ثم العمل …

سألها ” حسن ” بفضول شديد :-
– وإيه اللي خليكي ترفضي عرض الجواز من دكتور مدحت مادام سبتي القاهرة كلها باللي فيها ولا في أمل ترجعي لإلياس

نظرت للأرض بحزن وأنهمرت دموعها مع ذكر أسمه وهتفت بخفوت شديد :-
– عمه قصدي إلياس مات أتق-تل

صعق من جملتها وقال بصدمة ألجمته :-
– مات هم اللي قت-لوه أكيد صح

أجابته وهي تمسح دموعها بيدها الصغيرة قائلة بوجع شديد وكأنها فارقته أمس وليس من 8 سنوات :-
– اه معتصم قت-له بعد ما عرف أتفاقه مع كارما عشان يقبض عليه

سألها مجدداً بشفقة علي حالها :-
– ازاي

إخذت قهوتها ووقفت متجاهلة سؤاله وذهبت إلي غرفتها تغير ملابسها وتستعد لبدء جراحة لأحد المرضي وعقلها شارد بالماضي يتذكره بالتفاصيل وكأنه كان أمس …..

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

أستقيظت ” دموع ” صباحاً ووجدت يجهز الفطار ،، ركضت نحوه بسعادة وسألته بسعادة :-
– أنت معندكش شغل النهاردة صح

أشار إليها بنعم ثم قال بلطف وهو يقرص خدها :-
– روحي خدي دوشك علي ما أخلص الفطار وبسرعة

أبتسمت وركضت إلي الحمام بسعادة جنونية ،، لم يتمالك نفسه أكثر وأبتسم عليها وأكمل ما يفعل…….

____________________________

ظل ” جلال ” طول الأيام التي تمر يفكر بحديث ” حمدي ” معه ومحاولاته الكثير بأقناعه بالزواج فقد لعب علي أوتار قلبه فهو مشتاق ليري أحفاده قبل وفأته وخصوصاً بعد أن أخبره طبيبه بأن قلبه لن يصمد إكثر فقد تلف بأكمله ،، أخرج هاتفه وأتصل بــ ” حمدي ” يخبره بأنه يريد مقابلته ثم أغلق الخط بدون توضيح عن السبب……

____________________________

جمعت ” كارما ” شجعتها وبدأت تبحث في أمر الشركة ،، دلفت ” فاطمة ” الي المكتب ورأتها تعمل بجهد فأردفت وهي تجلس علي مكتبها :-
– مش قولتلك سيبلي آنا الموضوع ده ،، أنتي بتنعكشي وراء جوزك

أجابتها وهي تبحث علي اللاب قائلة :-
– ماهو عشان جوزي آنا اللي بدور معتصم مهما غضب وأتعصب عمره ما هيأذيني كبيره يتخانق ويحرق الورق اللي معايا وخلاص

أردفت ” فاطمة ” بخوف من حديثها قائلة :-
– لا دوري براحتك أنتي حرة مع جوزك ياختي

أكملت ” كارما ” ما تفعله بثقة وهي رسمت خطتها بأن تعلم الجميع أمر فساده ثم تطلب الطلاق منه ولن تبقي معه يوم واحد بعدها

____________________________

خرجت من غرفتها ترتدي بنطلون جينز مقطع من الركبة وتيشرت بنص كم تدخله في البنطلون واسع وشعرها مسدول علي ظهرها ،، وقف يتأملها وقلبه ينبض بجنون لها وعيناه تأبي البعد عنها ،، أقتربت منه بخجل وقالت بطفولية :-
– عمه آنا خلصت

أقترب أكثر منها فأزدردت لعوبها بصعوبة وهي تنظر لعيناه مباشرة وهمس لها بخفوت قائلاً :-
– أنا ينفع أعمل حاجة وأتعاقب عليها بعدين

رفعت كتفها للأعلي بأستغراب وقالت ببراءة :-
– معرفش حاجة إيه طيب…..

بتر الحديث من فمها بسرعة وهو يخرج للخارج وينفي من رأسه فكرة لمسها قبل الزواج رغم رغبته الشديدة بتذوق شفتيها الصغري وتلذذهما ،، خرجت خلفه بسعادة وحماس لذهابها للملاهي لأول مرة في حياتها ….
أخذها وذهبوا للملاهي وهو يمسكها من يدها يخشي إن يفقدها وسط الزحام ويلعب معاها جميع الألعاب ،، كتم ضحكاته حين أنفجرت باكية بسبب رغبتها بأحد الألعاب ولكنها قصيرة عن الطول المحدد مسح لها دموعها وأخذها وذهبوا إلى رجل النشال أبتسمت بسعادة وهي تشير علي دمية جميلة ترغب بها وتعلم بأنه سيحضرها من أول محاولة فهو ضابط ويعلم النشال جيداً وبالفعل أصاب الهدف وأحضر لها الدمية وأشتري لها أيس كريم توقف أمام أحد الألعاب ومسكت يده تترجاه قائلة :-
– نركب دي ياعمه بليز وحياتي

أشار إليها بلا وقال بحزم وخوف عليها :-
– لا يعني لا خطر وممكن تقعي منها

ثم أخذها من يدها وذهبوا إلى مطعم وطلب الطعام لهما وهي تخاصمه أبتسم عليها وهي صامتة ومُتكية على كرسيها وتتحاشي النطر له ،، جاء الطعام ولم تقترب لتأكل قطع شرائح اللحم في طبقه بالكامل ثم وضعه أمامها وأخذ طبقها ،، قال وهو يقطع طعامه دون أن ينظر لها :-
– كلي عشان كدة هنتاخر على السينما

أعتداء في جلستها بسعادة وذهول تسأله بفرحة وقد نسيت خلافهما :-
– بجد هنروح سينما

أنفجر ضاحكاً على طفلته آلتي تغضب من أقل الأشياء وتسعد من أبسطها وقال وهو يأكل مُتمتماً :-
– اه بس تأكلي لو مأكتيش هنروح

مسكت شوكتها وبدأت تأكل بسعادة وأستعجال ،، أنفجر ضاحكاً عليها وهو يأكل ،، أنهوا طعامهم وذهبوا إلى السينما ودخلوا فيلم رومانسي جلسوا متشابكين الأيدي ويده الأخري حول أكتافها همست له بخفوت شديد هامس له بدفء :-
– عمه آنا بحبك

أشاح نظره عن الشاشة بصدمة بعد تسارع قلبه المجنون بها ثم نظر لها وعيناها تحتضنه بقوة وتخبره بأن لا يتركها وحدها أبدآ ،، فهتف بهمس لها شديد :-
– وأنا بحبك وبعشقك يادموع

غمرت له بسعادة وقالت وهي تضع يدها على فمها وتهمس له :-
– طب ينفع أعمل أنا حاجة وأتعاقب عليها بعدين

نطر لها بصدمة وفهم قصدها فهتف بحزم صارم قائلاً :-
– أياكي تعملي حاجة أستني لما نتجوز وأعملي براحتك

ضحك له ببراءة وأستدارت له وهي في كرسيها وتسبثت بقميصه من صدره وجذبته نحوها وهتفت بهمس شديد :-
– بوسة واحدة بس واحدة بس

أبعد يدها عنه وخرج من السينما فخرجت خلفه ،، يعلم بأنها أذا فعلت لن يستطيع منعه نفسه عنها وكبت رغبته بها فهو يقاومها بقدر الإمكان رغماً عنه ،، خرجت خلفه ركضاً تصرخ بصوت عالي :-
– واحدة بس والله ياعمه ،، ياعمـــه واحدة بس

نظر للخلف عليها بصدمة والجميع ينظر عليها بأستغراب ،، وصلت أمامه وهي تصرخ به وتترجاه قائلة :-
– واحدة بس واحدة …..

وضع يده علي فمها بغضب من تصرفها ونظرات الجميع عليهم وأخذها للسيارة أدخلها وأغلق الباب ،، ركبت بجوارها وهي تمسك بساعده وتقول ببراءة وهي ترمش له بعيناها :-
– واحدة بس والله

– أسكتي يا دموع الناس بتتفرج علينا بسببك
قالها بجدية وقاد سيارته مُسرعاً …..

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

نزعت عن رأسها الطقية الطبية وهي تخرج من غرفة العملياا ثم دلفت ” دموع ” إلى غرفتها بالمستشفي تريدي زي الجراحة بتهكم وأرهاق بعد أن أنهيت جراحتها بنجاح جلست علي مكتبها وتسند رأسها علي ظهر كرسيها بأرهاق ثم تتنهدت بقوة تستعد لفحص مريض جديد أقترب من المكتب ووقع نظرها علي صورته معاها حين كانت صغيرة ففتحت درج مكتبها وأخرجت منه ورقة فتحتها ثم تأملتها بقلب مجروح وهي ورقة حياتها وقلبها الذي توفي حين وصل خبر وفأته منذ 8 سنوات ،، عقد زواجها العرفي به ولم تكن تعلم بأنها توقع علي شهادة وفاته فقد توفي بنفس اليوم وأصبحت أرمله له عمرها 17 عام ،، أعتقدت بأنها تمضي علي بدأ حياتها الوردية معه حياة مليئة بمئات تشابك الأيدي وألاف الأحضان وملايين القبلات والهمسات وطوال عمرها بحبهما المقدس بمشاعره الصادقة لم تكن تعلم بأن حياتها ليست سوي حلم أنقلب لكابوس بم-وته حين تركها هو وخلف كل وعوده معاها ولم يوفي بأي وعد لها ولكنه وفي بوعد لم يقطعه لها فقد وفي بوعد رحيله وتركها وحيدة رغم علمه بأنها لا تملك سواه ولا تعشق غيره كبرت وكبر حبه بداخلها بعد أن حصلت علي لقب أرملة له لم تكمل السن القانوني بعد آما آلان كبرت أرملة له بعد أن حققت وعدها له وحلمها وأصبحت جراحة ماهرة ،،، أنهمرت دموعها علي وجنتها وهي تقرأ أسمه علي عقد الزواج العرفي ” إلياس ” كم أشتاقت له بجنون وتمنت آن تنطق أسمه من بين شفتيها ويسمعه لكنها الآن تنطقه بين صدرها لا يسمعه سوي قلب أنهكه الألم ووجع الفراق حتي قت-ل بداخل ضلوعها ،، مسحت دموعها بسرعة حين فتح الباب ودلفت ممرضة لها تقول :-
– يادكتورة المريض اللي في أوضة 330 فقد الوعي

خرجت مُسرعة وهي تجذب البلطو الأبيض بيدها تاركة خلفها عقد الزواج مع صورته وماضيها يطاردها كشبح ظلها الأليم وبكاءها المستمر فحتي الأن لم تنال منه تلك القبلة التي صرخت بالشارع طالبة بها وعدها بأنه سيتركها تفعل ما تريد بعد زواجهما ولكنه ذهب وتركها وحيدة هنا ……

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

نزل ” علي ” من سيارته مسرعاً بعد حديث ” حمدي ” له وصعد الي شقة والده وفتحت له الخادمة ،، دلف كالمجنون بسعادة ويقول:-
– بابا

أردف ” جلال ” بأشمئزاز وهو يدير رأسه قائلاً :-
– شايف جه يجري أزاي أسرع ما بيجي لما بقوله تعبان

جلس ” علي ” بجواره وقبل رأسه بسعادة وقال :-
– أخس عليك ده أنت الأصل

أبعده ” جلال ” عنه وقال بأنفعال شديد :-
– أصل في عيناك يكون في علمك أنه مش موافق علي الجوازة دي وهجوزك غصب عني بس عشان الحق اشوف ولادك قبل ما أم-وت ومادام أنت مش عايز تجوز غيرها أشبع بيها

كاد ” علي ” آن يتحدث ولكنه قطعه ” حمدي ” وهو ينكزه في ذراعيه لكي يصمت ويقول :-
– هنروح نخطبها أمتي

أجابهما ” جلال” بغضب وهو يزفر قائلاً :-
– بكرة نتنيل ونروح

ضحك ” علي ” بسعادة وقبل يده ورأسه وركض خارجاً لكي يتصل بـ ” حبيب ” ويخبره بذهابهم لكي تفرح حبيبته وتستعد ليومهما المنتظرة….

____________________________

دلف إلي شقته وهي خلفه تصرخ طالبة بتلك القبلة قائلة :-
– واحدة بس والله ياعمه بوسة واحدة بس

دلف إلي غرفته متجاهلها وأغلق الباب في وجهها يبدو وأنها جنت علي الأخير ،، وقف خلف الباب يهدي من روعه ويسيطر علي قلبه وهو علي وشك أطاعتها ولكنه لن يكتفي بقبلة واحدة فقط مثلها ،، ض-ربات قلبه تتزايد وهي تصرخ به بغضب من الخارج وتدق الباب طالبة بقبلة ببساطة وكأنها تطلب منه مصروف مدرستها

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

جرحت ” دموع ” يدها بالمقص وهي تقص الشاش الطبي وشاردة في ماضيها كعادتها التي أعتادت عليها منذ سنوات كثير وتخشي هذه العادة بجنون فإذا شردت هكذا بغرفة العمليات ستنتهي بقت-ل مريض بسبب شرودها ،، أقترب ” حسن ” منها بهلع ومسك من يدها الشاش وحاول أيقاف النزيف وطهره لها وقال بغضب وإنفعال :-
– ينفع كدة مش قولتلك تبطلي تفكير في الشغل بتأذي نفسك بس أسمعي الكلام وروحي لدكتور نفسي يعالجلك الموضوع ده قبل ما توصل معاك لقت-ل مريض وأذيت نفسك

جذبت يدها من يده وقال بحزم وتحدى :-
– آنا مش مجنونة عشان أروح لدكتور نفسي يادكتور حسن

صرخ بها بغضب شديد وصوت مرتفع :-
– مجنونة يادموع مجنونة بتحبي واحد ميت

دمعت عيناها بألم من جملته وهو ينطقها بستهون وأستهزاء لمشاعرها تركته وذهبت إلى غرفتها باكية وتعاتب الجميع فلم يفهم إحد مشاعرها أحبته كأب وحبيب وعائلة لا تملك سواه أبقت معه تحت سقف واحد يراعها ويحميها أدخلها المدرسة وبفضله وصلت للجامعة وأصبحت جراحة ماهرة ،، كيف آن تنساه هو أول شخص في حياتها وأول حبيب تعشقه وأول شخص مسك يدها وقبل جبينتها وأول من أهدها وردة وهدية هو أول كل شئ في حياتها كيف آن تخرجه من بالها وهو حياتها وروحها ،، جهشت في البكاء وتلعن قدرها السيء الذي أبعده عنها بتلك الطريقة البشعة….

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

جلست في الفصل تنتظر مجيء ” حنين ” صديقتها الوحيدة في المدرسة ولم تأتي مثل أمس وقبله بدأت يومها الدراسية بملل حتى قطعها دخول ” إلياس ” الفصل صدمت بدهشة من وجوده ويطلب الأذن لها أخذها وخرج سألته بفضول :-
– أنت جيت ليه

إجابها وهو ينزل الدرج يحمل شنطتها المدرسية :-
– عشان أخدك تروحي تساعدي أثير وتجهزي قبل ما الناس تيجي

عقدت ذراعيها بتمرد وقالت بأستياء :-
– اه عشان أثير طيب

ضر-بها علي رأسها بخفة فزفرت بتنهيدة قوية وهي تحدق به غاضبة

____________________________

وصل ” علي ” مع والده و ” حمدي ” يبدو الأستياء علي ” جلال ” ولكنه ” حبيب ” تغاطي عن الأمر نكزه أبنه في ذراعيه فتنتهد بقوة ونظر لـ ” حبيب ” وقال :-
– آنا يسعدني ويشرفي أطلب أيد أنسة أثير بنتك لأبني علي

أبتسم ” حبيب ” بسعادة وقال بتكلف :-
– الشرف ليا والله أنا عمري ما هلاقي عريس لبنتي أحسن من علي

إجابه “جلال ” بضيق مُنفعل قليلاً :-
– طبعاً عمرك ما هتلاقي زيه

نكزه ” علي ” في ذراعه وهو يقول بأحراج :-
– بابا

هتف ” حمدي ” بهدوء لتلطيف الجو بينهما قائلاً :-
– أمال عروستنا فين

أجابه ” إلياس ” وهو يكتم ضحكاته علي موقف صديقه وهو يكاد ينفجر غضب من حديث والده قائلاً :-
– جايه حالاً

خرجت ” أثير ” مع ” دموع ” وهي ترتدي فستان بكم سيموني اللون وتلف حجابها وتضع ميك اب خفيف جداً ،، وقف ” علي ” بذهول من جمالها وترك والده يقول ما يريد ،، أقترب ” إلياس ” منها وهي تقف بعيداً ويتأملها وهي ترتدي فستان قصير يصل لركبتها وبكم شفاف مفتوح من الصدر لونه موف وشعرها مسدول بحرية ،، وقال وهو يجز علي أسنانه بغضب شديد :-
– إيه اللي لابسه ده يادموع أجرى أستري نفسك

أردفت بخفوت وهي تتشبث به وتقول :-
– ممكن واحدة بس

نظر لها بصدمة وقال بغضب :-
– واحدة إيه وزفت ايه أجرى يابت الرجالة بتتفرج عليكي

زفرت بضيق من رفضه وقالت بتحدي :-
– مش داخلة ها بقي

وذهبت تجلس بجوار ” أثير ” أغلق قبضته بغضب وغيرة وهي تجلس وسط الرجال هكذا وذهب خلفها ،، أنفعل ” علي ” بحديثه قائلاً :-
– لا نخليها شبكة وكتب كتاب مرة واحدة

فهم ” حبيب ” قصده ليكي يضمن أتمام زواجهما ولا يعطي فرصة لوالده يعترض فيما بعد ووافق علي طلبه ،، جلسوا جميعاً يقراوا الفاتحة وعيناها تتشبث بعيناه فقد وفي بوعده لها بأن يأتي لبيتها بعيلته ويطلبها من والدها وفي بكل وعوده لها فتبسمت له وهو يختلس النظر لها وهو يقرأ الفاتحة وض-ربات قلبه تتزايد من الفرحة غير مصدقاً حتي الآن بأنه ستزوجها بموافقة والده…..

____________________________

دلف العسكري الي الحجز وصعق حين رأى ” سيد ” علي الأرض قطع شرايينه خرج بهلع وأبلغ الضابط عنه ما رآه وجاءت سيارة إسعاف ووجوده قد فارق الحياة مُنت-حر

_____________________________

ذهب ” إلياس ” إلى النادي وجلس علي الترابيزة وقال بخفوت وهو يمسك الجريدة :-
– رائد إلياس كلمت حضرتك في التليفون خليكي زي مانتي ومتبصيش وراكي

سمعت ” كارما ” جملته من خلفها ولم تستدير كما طلب وسألته :-
– خير حضرتك طلبت تقابلني ليه ……..

تــــــــااااابـــع……………

•إليـــــــاس طلـــب إيـــه مـــن كـــارمــا خســـره حيــــاتـه ؟
•دمــــوع حيـــاتــها هتــستــمر مـن غيــره ؟؟
•حكــــايــة حســن وخــوفـه عليــها صـداقــة ولا حــب ؟؟
•أتفــاق إليــاس مـع كــارمــا نجــح وقبــض علــي مـعتصــم؟؟
• دمـــوع هتــقبــل بحــب جــديــد ؟؟
• علـــي وأثيـــر أتجــوزوا ؟؟
• أيــه حكــايـة مــدحـت ده كمـــان ؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!