بقلم زينب فراج -5

انت في الصفحة 7 من 7 صفحاتالصفحة التالي

شهقت جيلان ببكاء مرير : أنا عايثه ألوح للياني

أخذت مليكه نفس عال وهي تقول : خلاص يا جيلو ليلي تعبانه وكده هتوتريها أكتر

قالت بعناد برئ : أنا عايثه لياني

نظرت لها ليلي بخزي وهي تقول : تعالى هنا يا جيلان
اتجهت جيلان نحوها فضمتها بهدوء وهي تقول : ينفع ريان يجي يشوفك كده

تذمرت ببكاء قائلة : بث أنا عايثه أسوفه
ربتت على ظهرها وهي تقول بحنان : هو جاي يا حبيبتي متقلقيش..

إتجهت نور نحو يزن وذهب كلا من آسر ومحمود بعدما ارسلت ليلي رساله لمحمود “نور راحه ليزن امشوا وخليهم سوا”
_ يزن

نظر لها يزن بحزن ثم نظر إلى اسفل فجلست نور على ركبتيها ثم وضعت يداها على يد يزن وقالت بهدوء : يزن مينفعش ريان يخرج يلقيك كده

_ عايزه إيه يا نور

_ لازم ابنك يطلع يلقيك قوي يلاقس يزن اللى عمره ما عيط الاى طول عمره قوي وهيفضل قوي علشانه..

تحشرج صوته بالبكاء قائلا : مش قادر.. أنتى مش حاسه بلي أنا فيه تخيلي أمه زمانها بتقول عليه أي دلوقتي..

شعرت نور وكأن سكاكين تخترق جسدها ولكنها تماسكت وهي تقول : أنت ملكش ذنب يا يزن ربنا موجود وأكيد هيخرجه سليم باذن الله

أخذ يزن نفس عميق ثم قال بهدوء : وأنا أوعدك أني هفضل قوي

إبتسمت نور بهدوء ثم وفقت وتقدمت خطوه ولكنه أمسك يزن يداها بسرعه متحدثا : خليكي جنبي
جلست نور بجواره ثم نظرت له بحب كبير وكأنها كانت تنتظره ليقول لها شئ لكن في العشــ,,ـق يوجد لغه العيون التفاهم بالقلب ليس فقط الحديث لكن الأعين تتحدث في أغلب الأوقات..

بعد مرور ثلاث ساعات كان ريان مازال في غرفه العمليات وكانت نور تجلس بجوار يزن الذي كان يظهر عليه علامات الحزن والتعب الشديد وكان آسر ومحمود بجانبه يهدأون من روعته حزينين جدا لكنهم فضلوا الصمود ليساعدو شقيقهم الثالث..

كانت الفتيات تجلس في صمت كبير حزينين على ذالك الطفل الذي احبوه جميعا، لكن قرر زياد بالبوح بما يكتمه فنظر لمليكه وهو يقول : مليكه ممكن لحظه
اومأت له بالإيجاب ثم ذهب الى الحديقه الخلفيه (مجمعه الحبايب)..

فتسائل بهدوء : هو ريان ده يبقي إيه ليزن

_ ابنه

_ أنا مش اهبل أنا عايز الحقيقه..

مليكه وهي على وشك البكاء فهو خسر والدته كما خسرت هي صغيرها لكنها قالت بصوت جامد : ده اللي عندي

نزلت دمعه من مليكه دون وعي فإقترب زياد منها بهدوء ثم مسح دمعتها ونظر إليها بحنان قائلا : أول مره اشوفك بتعيطي

_ أنا لاء بس يعني اااا

_ هشش خلاص ايه التوتر ده

_ لو سمحت إبعد

_ مالك..؟

_ مفيش

_ مش همشي إلا لما تقوليلي مالك..

خرج الطبيب من غرفة العمليات وقف يزن بسرعه ثم قال بقلق : خير يا دكتور

_ الحمد لله كل حاجه تمام الرصاصه كانت قريبه اوي من القلب بس الحمد لله قدرنا نخرجها بس طبعا هيفضل هنا لحد ما يكون كويس.. هو محتاج متابعه جيده خصوصا انه طفل..
ثم تابع بهدوء موجها حديثه لنور :حضرتك والدته

جاوب يزن بجديه : لاء

تحدث آسر بهدوء : نقدر نشوفه أمته يا دكتور

_ يفضل شخص واحد بس الى يدخل

_ دكتور
نطق بها آسر بجحود مما جعل الطبيب يقول : كل واحد يدخل لوحده

لم ينتظر يزن دقيقه أخري حد دلف إلي إبنه..

_ وحشني اوي
نطقت بيها مليكه بوجع جعل زياد يقول مستفسرا : هو مين

قالت ببكاء : إبني

_ أنتي عندك ولد

_ الله يرحمه

لم يتحمل زياد روئيتها هكذا منهاره لا ينكر أنه لم يفهم شئ لكن الشئ الوحيد الذي فهمه أنه يريد تخفيف هذا الحمل عنها فضمها بهدوء الى ص.دره كان يتوقع منها النفور منه لكنها تمسكت بيه بشده ثم بدأت في البكاء بشده قائلة بضعف : مش قادره مش قادره أستحمل يا زياد.. خليك معايا متسبنيش انت كمان بالله عليك انا زهقت والله هو سبني قبل ما أشوفه حتي كان غالى عليا قوى مت مت يا زياد لما عرفت أنه مات مش قادره والله العظيم

زياد محاولا تهدئتها : والله ما هسيبك لو اخر يوم في حياتي أهدي لو سمحتي يا مليكه

_ سيبني أفول كل حاجه في قلبي

تمسكت فيه أكثر فمسح على شعرها وهو يقول : أحكي يا ملكتي..
فتحت فاهها وهي تشعر بملكية إسمها التي سببت في قشعريرة بدنها وبدأت في السرد له..

نظر يزن بإتجاه الباب حيث دخلت نور وقال : مين سمحلك تدخلى هنا

_ أنا يعني

_ مش عايز كلام كتير جايه ليه

_ مش جيالك جايه لريان

_ هو مش عايز يشوفك

_ محدش خد رأيك

_ إطلعي بره

_ مش طالعه

وقف يزن ببرود وإتجهه إليها وهو يقول بنبرة جامده : هتندمي صدقيني

هزت رأسها عددت مرات وهي تقول : لاء

أمسكها يزن من يديها بقوه ثم أخرجها خارج الغرفه متجها سريعا للخارج وهي بالكاد تلحقه فخطواته سريعا جدا فنظر لآسر ومحمود قائلا : خليكم جنب ريان

تحدث محمود بخوف على تلك التي تنجر خلفه : أنت بتعمل ايه سيبها يا يزن..

_ محدش يتدخل

تحدث آسر بفحيح : لو أذيت شعره منها أنت عارف أنا أقدر أعمل اي كويس

_ بس يا آسر هو..

_ سيبه يا محمود

أخذها يزن خارج المستشفي وهي تنظر له متعجبا حاولت الفرار منه لكنها من وضعت نفسها في هذا الموقف الجميع حذرها منه لا تعلم لماذا.. تذكرت كلام محمود
محمود بحزن على صديقه : أفضلي جنبه يا نور

_ ليه كلكم عايزني أفضل جنبه في حاجه أنا مش فاهمه حاجه شويه أفضل جنبه وشويه أبعد عنه..

_ لما بنقولك إبعدي عنه علشان كلنا عارفين يزن لما بيتعصب مبيعرفش مين الى قدامه ومبيحسبش حساب حد بس كل الى أقدر أقولهولك أنو بيحبك ومن زمان كمان…

_ من زمان!!؟

تنهد محمود وهو يقول : كلامي خلص..
خرجت من شرودها على دفعة يزن لها بالسياره وهي تنظر له متعجبا.. حقا تأكدت بأنه يمتلك إنفصام في الشخصيه.. ماذا بيه هذا؟؟ لماذا وافقت للذهاب معه.. هي الأن أكثر قلقلاً من أي وقت مضي..

أستاذ يزن..
أما نشوف أخرتها معاه ومع بروده دا..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!