بقلم زينب فراج -3

انت في الصفحة 4 من 6 صفحات

هز رأسه نافياً لها وهو يقول : وأشوف العيون الجميله دي فين بس.. إللي حصل حصل يا ليلي كلنا غلطنا وربنا غفور رحيم لو مكنش حصل اللي حصل كان ممكن منتجوزش مكنتش هصحي كل يوم على وشك.. كان مين هينكد عليا كل يوم الصبح

إبتسمت له بوجع ثم قدمت جسدها منه تضع رأسها داخل ص.دره وهي تبكي في صمت وظل هو يمسح على ظهرها حتي هدأت مقبلا فروة رأسها وهو يردف بحنان : أنا جنبك يا ليلتي متعيطيش

حركت رأسها بداخل ص.دره وهي تقول بضعف : مش قادره والله مش قادره

ظل يمسح على ظهرها حتي شعر بإستكانها داخل أحضانه لبعد وجهها مقبلاً عينها بشغف وجاءت إن تتحدث لكنها قاطعها بصوت أجش يحمل حرمان وحرمان : هشش أهدي

بدأ يقبل عينها مره تلو الأخري ثم هبط إلي أنفها وإتجه إلي وجنتها ثم الأخري ليشعر بحريه حركاته وذوبان جسدها من قبلاته الهادئة ليبدأ معها عاصفه من نوعاً آخر حيث هبط إلي أسفل شفتيها ينهل من رحيقهم بسلاسه ثم أتجه إلي الشفه العليا في عاصفه دمويه ولم تقبل هي غير بالأكثر..

كانت حقا تحلق في سماء سبعه بين قبلاته العاصفه لتدث أناملها في خصلات شعره ولم يزيده سوي جنون رجل لقى الماء بعد سنين عجاف في صحراء بيداء..

★★★

وقفت سيدرا أمام يمان الذي يرامقها بنظرات حارقه يدل على مدي حنقه لها.. بينما يقف زياد بينهم مبتسما بهدوء وهو يقص بأسماءهم لعل عيون يمان المشتعله تهدأ قليلا فقال : يمان سيدرا.. سيدرا يمان

إبتسمت بهدوء وهي تمد يداه للمصافحه وهي بداخلها تتمني لو يضمها فحقا يشبه والدها بحد كبير لم تلاحظ إلا الأن..

قابلها بصوت حانق : أهلا

أكملت بحماس طفلة جلب ليها والدها بلعبه تمنتها دوما بعد يوم فراق لوالدها : فيك شبه كبير أوي ألب نافروز

_ عن أذنك عندي شغل

خرج يمان من المنزل وغضبه قد وصل لزروته بينما نظرت لأثره بتسائل قائلة : هو ماله كدا..

_ تلاقيه بس تعبان من الشغل وهيخرج مع صالح ولا حاجه..

حمحمت بخجل ثم أردفت : طب أنا همشي بقا علشان أتأخرت

_ أستني أوصلك

_ لاء أنا عايزه أتمشي شوية..

بعد قليل قت وصلت سيدرا إلي قصر الجراحي قد أخرجت كل طاقتها في البكاء أثناء سيرها لتدلف في رخو دلفت لغرفة مكتب آسر تكمل وصلة بكاءها حتي يصل وتحكي له ما حدث.. كل ما تريده الأن أن تسمع من كلمه تصلبها أو حتي ترفع من منعوياتها ولو قليل..

عاد آسر من عمله في هذه الأثناء ليسمع صوت شهقات أتيه من مكتبه ليدلف بوجهه حجري وهو يقول : إيه دا أنتي خلصتي من زياد وجيالي؟؟!
رفعت وجهها المدفون في راحه يداه تنظر له في تعجب ليكمل حديثه في برود : مش بردو كنتي مع زياد ولا مين اللي كان حضــ,,ـنك في المطعم..!!؟

صرت على أسنانها تنظر له متعجبه ومستسلمه لدموعها لتخرج من الغرفه وهي تزيل أثار تلك اللعنات التي هبطت عليها وقالت : متستهلش أوضحلك مين زياد ده.. عن أذنك أحسن تتوــ,,ـسخ مني

قاطع خروجها صوته الجامد : ما أنا مش باخد في قفايا زي كلهم..

نظرت له بغضب قائلة : أنت إنسان مش محترم ومش متربي..

إقترب منها ينزل بصفعه خرقت وجنتها، لتجحظ عينها بشده واضعه يداها مكان صفعته متحدثه بكل ما أتاها من غضب : ومش راجل..

رمت كلماتها وهي تخرج بأقصى سرعه من غرفة المكتب.. ها هي تلجأ لشخص آخر ولا يحميها.. ها هو يتخلي عنها كما يتخلي أبيها عنها.. ويتهمها في شرفها..!! متعجرف ساقط وليعن..

دخلت غرفتها متجه نحو الدولاب وهي تسبه بأفظع الألفاظ تفتح دولابها تخرج ملابسها وهي تخرج ملافظ سيئه لا داعي لذكرها.. يمكن تلك الصفعه هي من أخرجتها من موضوع “أخ الغفلة” كما أطلقت عليه..

حزمت حقيبتها الصغيره وقد كان هو ينتظرها أمام الباب في برود وكأنه يعمل ما تفكر بيه، لتنظر له بغضب ثم تجاهلته وهي تكمل طريقها نحو الباب فأوقفها حديثه : الشرط الجزائي يبقي عندي بكره.. ٣٠٠ ألف جنيه يكونوا عندي بكره

إبتسمت في سماجه وهي تقول : أنا راجع البيت عند طنط ياسمين متتحمش على الشرط أوي كدا.. ولا أنت عايز تطردني من غير الشرط الجزائي.. بس أنا مسامحه فيه لو هنقطع العقد مقابل أرتاح من وشك..

قالت حديثها ثم أكملت متجهه إلي خارج القصر وفور تخطيها إياه هبطت دموعها دون تردد..

★★★

_

صاحب الرقم دا مغمي عليه عندنا في المحل ولقينا رقم حضرتك أخر رقم متصل بيه..

_ أمتي؟! فين؟! إزاي؟!

_ موجود في محل *** شارع *** ياريت حضرتك تستعجلي عايزين حد من أهله ومفيش غير حضرتك..

★★★

مسك هاتفه وهو يجاري ياسمين الذي أعتاد الإطمئنان عليها آخر ثلاث شهور، فإبتسم في هدوء محاولا إخفاء قلقه وقال بعدما ظل يسأل عن أخبارها وأحوالها : سيدرا محتاجه حاجه..؟!

_ هي سيدرا مش عندك يا إبني..

_ لاء لااا بسأل علشان أنتي في مقام والدتها واكيد بتحكي لحضرتك

إبتسمت بود لحنان هذا الآسر وتحدثت : ربنا يخليك يا إبني المحترم محترم طول عمره..

تذكر كلمة سيدرا.. “مش محترم” بينما ياسمين تنفي هذا ليبتسم في غلبه وهو ينهي حديثه ثم جز على أسنانه وهو يقول في غضب منها وعليها : راحت فين دي؟! ماشي يا سيدرا..

★★★

وصلت لارا إلي المطعم والقلق ينهش قلبها قلقاً وخوــ,,ـفاً.. ليصدح صوتها وهي تقول : يمــان.. يمــــان

كان المحل يسوده الظلام الدامس فتقدمت في حظر حتي خبطت قدمها في شئ ما فإشتعلت الأضواء فجأه لتنظر ألي أسفلها فوجدت يمان يركع على ركبتيه وهو يضع علبه بين أنامله مفتوحه ليظهر من أسفلها خاتم في منتهي الرقه فنظرت له بفرحه خافت تخريجها من قلبها لكنها لم تستطيع أخفاءها مع حديثه الذي لامس قلبها : من أول يوم شوفتك فيه وأنتي غريبه ومميزه مختلفه عن أي حد شوفته وأي بنت قابلتها حبيت فين وإزاي معرفش.. بس أنا أتعلقت بيكي أوي حبيت فيكي حاجات متوقعتش أن ممكن أحبها في أي واحده.. لارا تقبلي تشاركيني حياتي؟!

نظرت له بعيون دامعه حقاً حديثه لا يدخل القلب بل يعدي تلك بمراحل الأن هي على أتم الإستعداد للزيجه منه صباحاً.. هزت رأسها في خجل فألبسها الخاتم وهو يقبل باطن يداه في عشــ,,ـق جارف.. ثم بعد عنها وهو يقول : هبعد علشان أنا لست مسؤل عما سيحدث بعد الأن

إبتسمت بقوة وتذكرت كيف جلبها لهذا المكان.. لتمط شفتيها بغيظ قائلة : طب كنت نوهلي علشان ألبس حاجه عدله..

_ أنتي أي حاجه تلبسيها تزيد حلاوة بيكي..

إبتسمت بخجل وأكملو السهره سوياً على ألحان موسيقي هادئة..

★★★

جلست على السرير تزفر الدموع من مقلتيها قائلة بعدم تصديق : يعني إيه..؟! أنا بنت بنوت..!!!؟

طب أجهزوا معانا بقا في راحه طويلة لذيذه كدا..

#

الملاك الشرــ,,ـس
الفصل الخامس عشر

“سبحان الله وبحمده سبحان العظيم”

أنا خلاص معتش فاهمه إيه.. إيه إللي حصل وإيه إللي بيحصل.. مخي وقف عن العمل والله ما قادره

قالتها ببكاء ليضمها محمود وهو يربت علي ظهرها بحنان متذكراً ما حدث منذ شهور ليست بقصيره..

كان محمود يذهب تقريبا كل يوم عند خروج ليلي من المحل يطاردها أو يغازلها حسب مزاجه وهذا آثار غضبها وبشده.. لا تعجب بالرجل المتعجرف تحب الشخص الهادئ الرزين ليس ذات الطائش المتعجرف.. وهذا عكس شخصيه محمود لذالك لم تعجب به يوماً..

أصر عليها في ذالك اليوم المشؤوم كما أطلقت عليه بالخروج للجلوس في محل هادئ ويتحاسون كوب من القهوه أو العصير أو حتي الليمون ولها كامل الحريه..

بالفعل وافقت على مضض لعله ينتهي عن ملاحقتها، وجلسوا في المقهي يتناولون من عصير المانجا ما يبلون به ريقهم وبعد فتره كبيرة من الحديث قد جعلها محمود يندمج رغما عنها في الحديث مع القهقهات العاليه من جلمه تخرج من إحدى الأطراف، حتي لم يشعروا بأنفسهم إلا في صباح اليوم التالي لا يغطيهم سوي ملاءة خفيفه لا تغطي إلا جزء منهم..

تحدثت ليلي بإرهاق : يعني كدا محصلش بينا حاجه

_ أبوس رجلك فكك من حصل ومحصلش خلي أم الليله دي تعدي على خير.. عايزه أكمل نص ديني مع أن بصراحه معرفش مسكت نفسي إزاي قدام الجمال دا كله..

★★★

ن

فخ آسر الهواء من فمه وهو يسمع الرجل الذي يحدثه عبر الهاتف حيث أمره بالإتينان بمعلومات عن ذالك زياد فكان الرجل يقول حديث جعل آسر في أعلي غضبه ليس سوي من نفسه : وبعد فتره أكتشف أنها أخته وسافر بعدها القاهره وعاش عند أخوه ضابط إسمه يمان الجمال

لم ينتظر لحظه حتي إستقل سيارته متجها إلي موقعها الذي أمر شخصا ما بتعقبه.. طوال الطريق يلعن ويسب نفسه ألاف المرات.. نعم ليست بالفتاه الهينه لكن كيف يذهب تفكيره إلي هناك..!! كان يقول حديثه من خلف ثنايا قلبه فقط يقوله من شدة الغضب لكن أيضا لم يتحمل رؤيتها لزياد وهو يمضها عندما رأهم يخرجون من المطعم..

وصل لمكانها ليجدها تجلس في الحديقه العامه تنظر للأمام بتيه يفكر كيف لتلك البراءه أن تعيش حياه مثل هذه.. ظلــ,,ـمها كم ظلــ,,ـمها والدها يفكر كيف تفكر فيه الأن!!؟ بالتأكيد حانقه عليه وكاره لملامحه الغليظه..

★★★

_ لو آسر عرف أنك نزلت مصر هيقوم الدنيا مش هيقعدها

هز رأسه في برود : أعلي ما في خيله يركبه..

_ آسر معتش آسر بتاع زمان ولا الواد الطيب.. آسر بقا نسخه مصغره من جده.. دا جاب بكرامتي الأرض وحرض خالد عليا علشان حتت مربيه لا راحت ولا جت

_ مربيه مين؟!

_ جيلان

_ نعمممم!! بنتي بقا عندها مربيه وأنا أخر من يعلم

_ حوش الراجل متابعها سنه بسنه دا أنا أدفع نص ما أملك لو كنت عارف عندها كام سنه.. آسر أتغير خالص

_ شكله نسي مليكه..!!

_ كان زمان ووله.. شكله بيحب سيدرا

_ المنتن.. خدامه.. أه ما أنا سايب زوحيفه… بس ماشي يا أنا يا هو..

★★★

_ أنا آسف

لف سيدرا وجهها وهي تبتسم في برود عند رأيتها له فقالت بتهكم واضح : إيه دا آسر بيه بيعتزر من واحده أقل مستوي وماشيه مع كل واح..

قاطعها آسر في أعتذار : خلاص بقا قولنا أسف أنتي هتزليني
تجاهلته في ضيق ليجلس بجانبها ببرود وأحكم يداه على خصرها من الخلف مقربا وجهها من عنقها ثم همس في أذنها بصوت أجش : أسف يا ملاكي

تحركت سيدرا بعجرفه وهي تحاول الإبتعاد عنه متلاشيه تلك المشاعر التي إجتاشتها ليبتسم بهدوء وهو يقول : أهدي يا أنسه الناس تقول علينا إيه دلوقتي

نهرت بضيق فكيف له أن يتحلي بكل هذا البرود والإستفزاز : أنت إزاي كدا..!!؟ يا شيخ أبو اليوم إللي شوفت خلقتك فيه وعلى اليوم اللي جيت فيه القاهره وعلى اليوم اللي عرفت فيه زياد واليوم اللي أتولت فيه.. أنا بكركم كلكم وقبلهم بكرهاني ومش عايزاني

رأي الدموع تتلألأ في عينها فبهدوء لف يداه على ظهرها يدخلها داخل أحضانه في حنان ليتنهد بقوه قائلا : عيطي وخرجي كل اللي جواكي

كانت تتحرك بعجرفه في بدأ الأمر وعندما جاءت أن تستكن لم تسمع سوي صوت الكاميرات مع الكثير من الهمهمات ليضغط آسر على رأسها عندما رأي هذا الكم من الصحافه وقال : دول صحافه أوعي ترفعي وشك من ص.دري..

أرتعبت أوصالها بينما ترحكت بصعوبه وهو يحكمها داخل ضلوعه، بينما تتحدث الصحافه بالكثير من الكلمات والجمل المتهمه للطرفين..

_ سمعنا أنها عايشه عندك في البيت هل فيه علاقه رسميه..؟!

_ هل سبق لها ودخلت علاقه قبل كدا..

نظر آسر للصحفي المتحدث في غيظ ثم إبتسم في برود وقال : لاء أول علاقه

جحظت عينها داخل أحضانه المسكره بينما أدخلها للسياره وهو يقترب من أذنها قائلا : أبتسمي هيصوروكي من أي زاويه.. بلاش تكشري لسه قدمنا وقت كتير قدام الناس ومش هينفع بالبوز..

أغلق باب السياره عليها وذهب للجهه الأخري بعدما إبتسم بإتساع للصحافه التي أخذت فوق الألف صوره في خمس دقائق..

أغلق الباب هو الأخر لتنهال سيدرا تصب عليه كامل غضبها : إيه إللي أنت قولته دا!!؟

إبتسم في برود وهو يقول : هو أنا قولت حاجه غلط.. أنا مش أول واحد ولا لاء..

_ أنت متخلف وحيوان وهمجي

_ أحترمي لسانك يا قطه علشان أنا خلقي ضيق ولساني اطول من لسانك الضغنن دا.. ممكن نشوف حل للي حصل

_ حل إيه يا أبو حل.. إللي عمل المصيبه يصلحها

فتح هاتفه ببرود يحاول تصفح أكثر الصحف نشاطاً ليري صوره أخذت لسيدرا منذ قليل وقال في هدوء : صورتك الجميلة دي مش أنا اللي واخدها.. وأنا يا بنت الناس طيب وابن حلال وجاهز اكتب عليكي حالاً

أطلقت ضحكه ساخره وهي تقول : ههه لا كتر خيرك صراحه

تابع قياده السيارة وهو يقول في هدوء : سيدرا خلينا نتكلم بالعقل.. أنا كآسر الجراحي الكلام دا عادي جدا بالنسبه ليا.. أنتي كسيدرا الله أعلم بقا.. بس أنا شايفها وحشه في حقك خصوصاً أنك لسه أنسه وعلى مشارف الجواز يعني.. سيدرا أنا مش بهزر والله العظيم فعلا هيكون إساءة ليكي لو صوره واحده أتنشرت أحنا في بلد مبترحمش وأنا ميرضنيش حد يجيب سيرتك بكلمه واحده

_ دا على أساس مش أنت إللي طاعن في شرفي من ساعه عدت

_ أنتي إللي أفعالك تعصب راجع بليل ألاقيكي قاعده بتعيطي في مكتبي.. وفي الأخر تقوليلي سافل ومش محترم

_ دا على أساس أنك ملاك مش لزقني بالقلم يعني

_ أنا أسف

رفعت حاجبها في تعجب وحاولت منع إبتسامتها وهي تقول : مسمعتش

_ أنا آسف

قالها على مضض لتهز رأسها وهي تقول في هدوء : معلش بقا وصلني لأي حته علشان أكمل طريقي لوحدي مأحبش أمشي مع واحد ض..ربني بالقلم ومفكر أني كنت بقابل

تنهد بغيظ مردفاً : دماغك صعيدي أوي.. خلاص المسامح كريم.. أنتي عصبتيني بأفعالك وأنا قولت كلمه نتيجه غلط شتمتيني ض,,ربتك طعــ,,ـنتي رجولتي

أخرجت لسانها بغيظ وهي تبتسم بتكلفه : ننن دمك شربات ما شاء الله

_ سيدرا أنا بهزر علشان معملش حزازيه من الأول كدا.. أكيد مش هبدأ الجواز مع واحده قايمه بينا حرب يعني..

لم تجاوبة معتقده بأنه يمزح حتي وصل لباب وضح أنه مأذون فنظر لها بعدما هبط من السياره في هدوء قائلا : إنزلي يلا

_ أنزل فين؟!

_ أنتي مخبوطه على دماغك ولا إيه؟! أنزلي يا بنت الناس خلي أم الليلة دي تعدي

هزت رأسها بنفي لم تفهم الأمر حتي الأن فأكمل : سيدرا مش هنتجوز زي ما في بالك زوج وحقوق وواجبات وكدا.. هنكتب الكتاب بس عما الفتره دي تعدي.. إلا لو مش همك سمعتك فأنتي حره..!! أنا مش بهددك على فكره أنا بس بخليكي تشوفي المواضيع من كذا زاويه..

هبطت معه في خزي من أمرها.. ألا يكفي أمها ومع فعلته مع والد زياد.. ستكون هي أيضا لكن الفارق الوحيد أنها مظلومه.. لن ينظر لها المجتمع ويقول أنها مظلومه ستأخذ كما أخذ الكثير من قبلها، لن تقبل بفكره كهذه تانيه لن تحب أن تشعر طفلتها بالمستقبل بالخزي عندما يذكر هذا الموضوع أمامها..

بالفعل تم عقد القيران وسط فرحه لقلب آسر لن تسعه الدنيا وما بها في لحظه إعلان المأذون بإتمام الجواز.. نعم كان يستطيع أن يكتم الصحافه بنواحيها لكن عندما يصل للأمر لتزوجيه من سيدرا تباً لسلطته.. الأهم أن تصبح زوجته أي كانت الطريقه..!!

في صباح اليوم التالي بعد يوم طويل جدا إستيقظ آسر مبكراً عن سيدرا ليقف من على طرف السرير حيث الطرف الأخر تتكور سيدرا في نفسها.. وقف يخلع قميصه ويرميه بإهمال كما هي عادته ثم دلف إلي المرحاض وأخذ حمام سريع وأرتدي البدله الذي أمر صاحب الفندق بإرسالها مع فتاه في منتصف ليل وحرز عليه بأن تكن فتاه لأن زوجته معه ولا يريد رجل أن يراها في وقت النوم..

خرج من الحمام وقد بدأت تلك الناعسه أن تستفيق ليقول بغيظ : صبحيه مباركه يا عروسه.. قومي يا أختي اتأخرنا عندنا حاجات مهمه لازم تتعمل

_ سيبني أنام شوية يا آسري

رفع حاجبه في تعجب ليقترب منها ومازال شعر يقطر بعض قطرات الماء ليهبط بجسده لأسفل وهو يبتسم بخبــ,,ـث قائلا : لسه بدري أوي يا بيبي على الكلام دا.. طب أستني لما أثبت الملكيه الأول

أتفزعت من مكانها عندما شعرت بقطرات الماء تتساقط على جسدها وحديثه الغير لائق بالمره..

إبتسم هو بخبــ,,ـث وهو يقول مكملا إرتدائه لملابسه : عندك فستان وكل المستلزمات ربع ساعه وتكوني قدامي

_ فستان إيه!؟

_ لمره واحد خيبي ظني وأعملي اللي أقولك عليه من غير كلام كتير

_ ألاه أتاخد على خوانه يعني ولا إيه؟! شعيب غريب صحيح

_ لاء طبعا إزاي.. فيه حفله في البيت عندي صغيره كدا هنتــ,,ـحفل بكتب كتابنا..

_ كتب كتاب مين؟!

قالتها في تثائب لينظر لها بسخط وهو يجز على أسنانه قائلا : أقسم بالله هي نص ساعه ولو ملقتكيش واقف قدامي لتكون سنتك بيضه يا زفته

ض,,ربت بقدمها الأرض وهي تأخذ ذالك الكيس الكبير وفي أقل من نصف ساعه خرجت من الحمام خوــ,,ـفا منه ليقف منصدما من جمالها.. آي جمال..!! من فتنتها التي برزها هذا الفستان محددا ما لا يحتاج لتحديده بلونه الابيض الممزوج بسيران سوداء اللون والحذاء الأسود المرفق معه ..

مسح وجهه براحة يداه وهو يتمتم بداخله : أنا عارف أصلا أنه يوم مش معدي.. الحمد لله عامل حسابي

حمحم بحشرجه ثم قال : لاء مش حلو بصي هتلاقي فيه فستان تاني عندك غيريه

هزت رأسها بنفي فالفستان جميل بل رائع جداً، فقال هو بخبــ,,ـث : خلاص أنتي حره أنا رايح حفله وعارف الناس بيلبسوا إزاي هناك.. واللبس دا مش مناسب خالص ومش هيعجبهم وهتبقي بلدي أوي صراحه

_ أهم حاجه أنو عجبني

_ أنتي حره يلا علشان اتأخرنا

وقفت تنظر لنفسها مره أخري ونظرة له من ناحيه أخري.. الفستان لا يليق بسنها.. مفصلاً قليلا حتي لو لم تكن محجبه.. فقاطعت آسر الذي كان ينوي على جعلها تبدله حتي لو كان رغما عنها لكنه يجاريها للنهايه : بص خلاص أنا هغيره.. الفستان التاني فين؟!

_ هتلاقيه في الدولاب اللي عندك

أخذت كيس الفستان بالفعل ودخلت لتبدلته لتجده أبيض أيضا.. ما علاقته مع الابيض هذا!!؟

أرتدت الفستان الذي كان أكثر أحتشاماً من ذي قبل وأن جئنا للواقع أكثر أريحيه..

خرجت من الحمام وهي تعدل من طول الفستان الأبيض المبرز لقوامها، ليسمح آسر على وجهه للمره الذي لا يعلم عددها وبماذا أصرت الفساتين ذات التصميم الواسع..!! ألقي اللوم على نفسه فما ذنب تلك الملاك.. وآي ملاك تلك!!

هز رأسه بنفي قائلا : لاء بردو مش حلو

نظرت له بغيظ مردفا بإزدراء : لاء بقا أنت شكلك بتتلكك أستني هسرح شعري ونمشي

بدأت في تسريح شعرها في تسريحه بسيطه تليق بالفستان الكلاسيكي الذي إرتدته بينما آسر لم يعرف كيف يبعد نظره عنها فهي حقا جميلة لكنها فاقت معني جمال إسمها..

في قصر الجراحي كانت التحضيرات تقام على أكمل وجهه، وكان الجد قد وصل لأخر مرحله للصبر من أفعال حفيده.. لأي سبب يقام هذا الحفل.. يكاد يجزم بأنه أمر سيصيبه بالجلطه لا محال..

لفت سيدرا وجهها بعدما أنتهت من تسريح شعرها للتو لاحظت جماله.. وعن آي جمال نتــ,,ـحدث.. رجل بكل المقاييس.. بدلته السوداء مع رابطه العنق البيضاء ستأكل منه قطعه لا محال، عينه الرماديه التي تتفحصها جعلت من وجنتها حمراء وبشده.. ظلتت يتابعها في المرأة وهي تضع الروج النبيذي الذي يليق جدا بها وببشرتها الحنطيه..

إقترب منها من الخلف متحججا بالمشط كي يقوم بتسريح خصلاته ليترك لأنفاسه دروها في عراكه الحار مع عنقها..

إبتعلت غثتها بصعوبه لقربهم الزائد لتنظر لوجهه بتدقيق بينما هو يتابع النظر لها عبر المراءه فقال : مالك بتبصيلي كدا ليه

إزدردت ريقها وأردفت : أنا..!! أنا هبصلك ليه يعني!!؟

غمز لها عبر المراءه الذين يقفون أمامها وهو يقول : يمكن مثلا علشان أنا قمر ومز وكل البنات مبتقدرش تقوامني

رفعت حاجبها بغيظ وقالت : وكم واحده أن شاء الله مقدرتش تقاومك قبل كدا..

رفع أصابعه ليبدأ في العد بينما يتابع نظراتها عبر المراءه : شادية وناديه وعايده وفتحيه وعاليه وشوقيه..

قاطعتها سيدرا بإشمئزار وصاحت : بس إيه القرف دا.. دي الأسماء دي!! وسع كدا..

قالت الأخيرة وهي تبعد يداه التي تحاوط خصرها بحجه جلب بعض الأشياء من التسريحه لتدلف إلي المرحاض وهي تأخذ عددت أنفاس خلف بعضهم تحاول تنظيم ضرــ,,ـبات قلبها وهي تقول : مالك كدا يا سيدرا أنشفي أومال.. مش علشان عيونه رمادي وإسمه آسر وعنده في حدود ٢٧ سنه كدا لاء أبداً أنتي أقوي من كدا بكتير.. أرمي أنتي أحمالك على ربنا وصفي نيتك وكل حاجه هتعدي..

الملاك الشرــ,,ـس
الفصل السادس عشر

“سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم”

دخل آسر الجراحي ممسك بيد زوجته بقوه مخرجا إبتسامة هادئه عكس سيدرا الذي چلى التوتر عليها، ليميل إلي أذنها مطمئناً إياها : فين الشراسه ولا هي مش بتيجي غير على الغلبان

نظرت له بإزدراء ليبتسم بهدوء مكملاً همس بأذنها : أضحكي الناس بتصورنا

_ أبو الناس يا جدع اللي مورهمش غيرنا

_ نصيبك وقعك في واحد قمر ومشهور حد يقول للنصيب لاء

_ التواضع هياكل منك حته

إبتسم آسر بقوة وهو يضع قبله خفيفه على وجنتها لتفتح فاهها بصدمه لكنها أغلقته فور أن همس لها : أقفلي بوقك أحسن وربنا أقفلهولك بطريقه متعجبكيش وقدام الناس كلها

ظل الجميع ينظرون لهم بتودد يتمنون لحظه من هذه مع أزواجهم أو أحبائهم فكانوا حقا يستمتعون بحديثهم الذي لم يسمعوا منه حرف لكن يكفي نظرات الحب المتبادلة بينهم…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!