روايه كامله للكاتبه زينب فراج -1

انت في الصفحة 2 من 7 صفحات

لنعود الى منزل ماما مروه

ذهبت سيدرا لترتدي الملابس المكونه من بنطلون اسود جينزل واسع وعليه بلوزه صوف صفراء وصففت شعرها ديل حصان كعادتها
خرجت من الغرفه لتطل عليهم بجمالها الخلاب فنظر لها زياد بحب كبير سعيد جدا فحبيبته تكبر يوم بعد يوم أمام عينه منتظر هذا اليوم الذي تكتب على إسمه..
وقفت نور متجها نحوها ثم مسكت يداها ولفتها: ايه الحلاوه دي مكنتش اعرف انك حلوه كده

مروه بود: حلوه اوي عليكي يا سو
لم ينطق زياد ولو بحرف فظل ينظر اليها

إبتسمت سيدرا متحدثه بثقه: مش الهدوم الى حلوه انا الى حلوه

صفقت نور بقوة قائلة: يا جامده

انصرف زياد دون أن يودع أحد فكان يظهر علي وجهه نظرات الضيق، لتقول سيدرا بتسأل: هو زياد ماله يا طنط

أجابت مروه: ملهوش يا بنتي روحوا انتو درسكم
ثم انصرفوا متجهين إلى مقر الدرس…

كان زياد يمشي بسرعه كبيره وهو يقول بضيق: انا مش هسمح لكده انو يحصل هي كده بتضيع مني

قاطعته سيدرا وهي تلحق بيه قائله: في ايه يا زياد

توقف زياد ثم نظر لها وقال: مفيش يا سيدرا روحي دروسك انتي وام أربعه واربعين الى جنبك دي

ضر,,بته نور على كتفه قائله: انا ام أربعه اربعين يا نخله

حركت سيدرا رأسها بملل وقالت: لاء كده كتير انا همشي وانتي لما تخلصي حصليني
___________________

احد المطاعم الفخمه في الزمالك..

كان محمود ينتظر اسر الذي تأخر كعادته فتح هاتفه لكي يسليه قليلا…
وصل آسر إلى المطعم ثم دلف إليه، ابعد الكرسي لكي يجلس عليه وهو يقول: اهدي كده من غير نرفزه والله غصب عني الطريق زحمه
محمود وهي يشده من ياقطه: مش هحسبك على دي هسبحك على سوسو يا خفيف الظل

بعد آسر يداه عنه وهو يبتسم ببلاهه: خلاص المسامح كريم

محمود: لاء بخيل يا سكر

آسر وهو يحاول أن يمثل العصبيه: والله اتضبط كده واعرف انت بتكلم مين

محمود وهو ينظر له نظره ساخطه: عليا عموما قولى ايه الى حصل

آسر بجديه: خالد بيه عايزني اشتغل فى الشركه وكمان هشتغل المدير وانا اصلا معرفش اي حاجه عن الشغل ده ولاء والكبيره قدامي 3 شهور لاما هروح بمزاجي او غصب عني

إبتسم محمود بتشفي: اخيرا حد هيعرف يهدك يا شيخ

تحدث آسر بإزدراء: مش بهزر والله

تنهد محمود مردفا بهدوء: اسمع كلام جدك وجرب لو محبتهوش خلاص بس ادي لنفسك فرصه يا عم

نظر له آسر بغضب قائلا: انا جاي احكي لمين غور من خلقتي
محمود بضيق: لاء يا اخويا والله حساب سوسو لسه مجاش…..

بعدما انتهي الدرس عند سيدرا ونور
سيدرا بجديه:انا همشي من المنصوره
نور بغضب:متعصبتيش هتمشي هتروحي فين
سيدرا: هروح القاهره اشتغل هناك
نور بحزن: هتسبيني يا سيدرا
ضمتها سيدرا وهي تقول: مستحيل انتي غبيه اسيب عملى الاسود
نور ببكاء: متسبنيش هي سبتني متسبنيش انتي كمان
ربتت سيدرا علي ظهرها قائله: مستحيل اسيبك يا حبيبتي انا هسافر لحد ما السنه الجايه تبدأ وهجي تاني وهتصل عليكي وهجي زيارات

نور:وانتي هتعرفي تسافري ازاى وفين
سيدرا: نور انا اتفقت مع زياد وهو هيشوفلي شغل
نور: اتفقي مع زياد امته

فلاش باااك….
استيقظت سيدرا ليلا من نومها فكانت تريد ماء ثم لاحظت وجود زياد
سيدرا:احمم
اتجه زياد نحوها وقال بحنيه: ايه الى صحاكي دلوقتي في حاجه

سيدرا: لاء مفيش بس عطشانه
أفرغ لها زياد الطريق ثم وضعها على الكرسي وهو يمسك يداها: طيب اقعدي وانا هجبلك
ضحكت كثيرا فهو يعاملها كانها حامل كما تشاهد فى المسلسلات التركية نعم فهي تعشــ,,ـق المسلسلات التركيه
زياد بتعجب: في حاجه
سيدرا بضحكه مكتومه: لاء مفيش
ذهب زياد لياتي لها بالماء ثم اعطاها لها..

سيدرا وهي تنزل كوب الماء وتمسكه بين ايديها: شكرا على الميه ممكن اتطلب منك تطلب
التفت إليها زياد وقال: اكيد اتفضلي
سيدرا: انا محتاجه شغل علش..
لم تكمل كلامها فقطعها زياد بعصبيه: تشتغلى ازاى انتي هتصتعبطي
وقفت سيدرا قائله بضيق: انا غلطانه اصلا انو جايه اطلب منك حاجه

مسك زياد يدها ثم نظر الى داخل عينيها: انا اسف مقصدتش بس هتشتغلى ازاى انتي لسه صغيره
نظرت إلى يده التي تمسك يداها ثم سحبت يديها: انا مش هرد على الحركه دي بس انا مش صغيره اولا ثانيا انا اقدر اشتغل واعمل اي حاجه انا عوزاها هتشوفلي شغل ولا لاء
اكملت سيدرا: اه ويكون بعيد عن المنصوره
وقف زياد وقال بعصبيه بسيطه: به متعصبنيش شغل وماشي بعيد عن المنصوره ازاى هتعشي مع مين يا روح امك

سيدرا بعصبيه: انتي انسان قليل الزوق ماشي يا ….. ولا بلاش عموما انا هشتغل بره المنصوره بمزاجك أو غصب عنك فلتشوفلي شغل لأما هشوف لنفسي وبعد كده الزم حدك علشان انا ممكن اعرفهولك بطريقتي انا بس هسكت علشان انتي زي اخويا الكبير
لم ينطق ولو بكلمه فكفيله كلمه انتي زي اخويا ان……

ذهبت سيدرا إلى غرفتها بسرعه فزفر زياد ثم ذهب خلفها قائلا بهدوء: ممكن أدخل
سيدرا وهي تعتدل على الفراش : اتفضل
دخل زياد الغرفه دون غلق الباب ثم ذهب ناحيتها: انا هساعدك لان زي ما قولتي انا زي اخوكي الكبير ومن واجب الاخ وانا يساعد اخته وبكره اخوكي الكبير هيكون جهز لأخته شغل

ظل يرادف هذه الكلمات حتي يشعل قلبها كما اشعل قلبه ثم غادر الغرفه وهو يقول: تصبحي على خير يا اختي الصغيره
باااااك…

سيدرا: ده كل الى حصل
قالت نور بحزن: خلاص هتمشي يا سو
سيدرا: انتي شايفيني ماشيه خلاص

*************

زياد: ايه عندك شغل ليها
سميحه: معنديش شغل غير فى القاهره
زياد: بس القاهره بعيد اوي مفيش في اي مكان قريب
سميحه: مفيش غير ده
زياد: طيب هتشتغل ايه وظروف الشغل وفي سكن او لاء وكده يعني

سميحه: بص يا بني في محل ملابس فى الزمالك هتشتغل فيه و هتاخد 3500 فى الشهر وده سعر عالى علشان بس هي من طرفك بس ملناش دعوه بيها
زياد: طيب الشغل جاهز من امته
سميحه: بعد اسبوع تقدر تشتغل

ذهب زياد وهو يفكر بكلامها وبكلام هذه المفعوسه التي تدعي سيدرا وهي تقول له انتي زي اخويا الكبير ماذا سوف يفعل هل سوف تذهب حبيبته الى القاهره هو يعلم انها سوف توافق لكنه لا يريد أن تذهب بعيدا عنه

*****************

في فيلا الجراحي

جيلان وهي تشد في البنطالون الخاص به فهو طويل جدا وهي قزمه
جيلان: بليز يا اثر بليز
ركع آسر على ركبتيه لكي يصل الى طولها: يا حبيبتي مينفعش
جيلان: اثر انا هلوح بعد شهر ونث لثه (شهر ونص لسه)
اسر: مينفعش يا روحي هتقعدي اسبوع بره البيت ازاى
جيلان وهي تضمه لكي يوافق على طلبها: اثر بليز مترفضليش طلب مس انا بحبك وانت كمان بتحبي لازم توافق ثم قبلته من خده
اسر وهو يحسس على مكان القبله: لاء دا انا كده هضعف خالص
نظرت له جيلان وهي ترفع يديها وتمد شفتيها
اسر: خلاص موافق
جيلان وهي تضمه: love you so much
ثم ذهبت إلى غرفتها وظل اسر يفكر ماذا سوف يفعل مع جده..
قاطع تفكيره اتصال من تلك الفتاع
_الوه حبيبي مش هشوفك انهارده

اسر:معلش مش فاضي نعوضها

_لاء كده كتير كل شويه نعوضها انا كده هزعل بجد
اسر في سره استغفر الله العظيم يا رب: معلش انا تعبان شويه بس ومحتاج اريح نتقابل بكره
ثم أغلق الهاتف سريعا دون أن ينتظر اجابت هذه الحيه
– ماشي يا اسر والله ما هسيبك ولتكون ليه لأما مش لحد تاني

ستوووووب كده

الحيه الصفراء(دارين محمد): فتاه في الرابعه و العشرون من عمرها مدلعه جدا من قبل عائلتها لديها جسد رشيق جدا وطولها جميل و لديها شعر اشقر يصل إلى نصف ظهرها وعيون سوداء تحب اسر كثيرا منذ أن كانت طفله فهي إبنت عمه وهذا هو السبب الوحيد الذي يجعب آسر يتحمل تناحتها

***************

في بيت ماما مروه

كان زياد يجلس مع والدته ثم وقف بهدوء عندما سمع طرق الباب
نور: اعوذ بالله

سيدرا: هدو الفولت ده شويه
ثم أكملت سيدرا وهي تتلاشى زياد وتتحدث دون أن تنظر له: ابيه زياد عملت ايه في موضوع الشغل
زياد في سره… اللهم اعطيني الصبر والله اقوم اتغدغها في ايدي: كل خير يا حبيبت ابيه
نظر له الجميع بصدمه ثم تابع

زياد: اختي حبيبتي جبتلك احلى خبر فى الدنيا
سيدرا في سرها… لاء دا هو مش ناوي يجبها لبر: ايه يا ابيييه
ثم تحدث زياد ليهتف بكل تفاصيل الشغل
سيدرا وهي تفكر بعمق: طيب مفيش حل للسكن
مروه: سكن ايه يا بنتي انتي هتروحي القاهره ازاي
سيدرا: عادي يا طنط ابيه زياد

زياد وقد بدا أن يظهر عليه علامات الغضب: نعم يا اخه
غضبت سيدرا كثيرا من هذه الكلمه: ابيه لو سمحت متقولهاش تاني
زياد: ليه بتتعصبي منها
سيدرا بعصبيه تلتمس بعض البرود: انا موافقه على الشغل

****************
في فيلا الجراحي

خالد بغضب: اسر بيه فين يا حيوان
سعيد بخوف وهو ينظر إلى الارض: معرفش والله يا باشا هو مشي من الصبح ومقلش هو رايح فين
خالد بغضب: طيب امشي يلا

ذهب سعيد ثم انطلق خالد الى غرفته قائلا بتفكير: يا تري يا اسر هتروح زي كل مره
ثم اكمل بحزن: ليه كده يا بني اخر مره قعت شهر حرام عليك يا بني والله

***************

ظل الجميع صامت من هذه الفتاه التي هي روح الكل كيف سيعشون الحياه بدونها كيف ستعيش نور بدونها فهي صديقتها الوحيده كيف سيعيش زياد حياته دون هذه المشاكسه حبيبته التي يعشــ,,ـقها بكل تفصيلها كيف سوف تتعود مروه على غيابها فهي تعتبرها ابنتها

نور بحزن كبير: انتي اكيد بتهزري هتمشي وتسيبنا ازاى سيدرا انا مليش غيرك
سيدرا بحزن: نور اهدي بس كده هو انا ماشيه دلوقتي
وقف زياد من الصاله ثم اتجه نحو غرفته وظلت سيدرا تنظر لأثره بقلق..
سيدرا في سيرها انا هدخل وإلى يحصل يحصل: عن اذنكو انا هدخل لزياد
ذهبت سيدرا الى غرفه زياد ثم قفلت الباب فنظر زياد خلفه ليري سيدرا واقفه و…….

الفصل الثاني

“سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم”

ذهبت سيدرا الى غرفه زياد ثم أغلقت الباب فنظر زياد إلي وجهها ليري علامات التوتر تظهر عليها فقال بجديه مزيفه: في حاجه
إقتربت سيدرا منه وفي عينيها الكثير من الألم: هو في حد يكلم اخته كده
زياد بغضب: انا مش اخوكي انتي سيدرا حسن وانا زياد عبد الله الجمال ماشي

إبتسمت سيدرا من بين حزنها: اخيرا يا شيخ
زياد بتعجب: اخيرا ايه
تقدمت سيدرا منه أكثر وقد انهارت في البكاء: انا هعيش هنا ازاى يا زياد كل الناس عرفه ان امي بتكرهني هعيش ازاى وانا معيش فلوس علشان ادخل جامعه هعيش ازاى من غير بيت هعي….

لم تستطيع أن تكمل حديثها فقد انهارت فى البكاء وظهرت عليها علامات الإغماء..
فانطلق إليها زياد سريعا وضمها وكانت اول مره يضمها إليه كان خائفا عليها كثيرا: اهدي يا سيدرا خلاص يا حبيبتي ظل يملس على شعرها حتي هدات
فقالت سيدرا ببكاء: انا تعبت اوي معتش قادره انا عملت ايه علشان يحصل فيه كده حرام والله

ربت زياد على ظهرها قائلاً بحنان : اهدي كده يا سيدرا انتي موحده بالله متقوليش كده استغفري ربنا
سيدرا بإيمان : استغفر الله العظيم
بعدها زياد عن حضــ,,ـنه ثم كور وجهها الشاحب بين يداها وهو يقول بحنان : احنا كلنا معاكي انا وماما وحتي نور
بعدت سيدرا نظراتها عن عيناه قائله بتوتر : مش عرفه من غيركو كنت هعمل ايه

شعر زياد بخجلها فأبعد يداه عن وجهها : متقوليش كده احنا جيران برده
إبتسمت سيدرا بخفوت قائله : احنا مش اخوات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!