#الجزء_الواحد_والاربعون
#كن_لي_ابا
#رميساء_نصر
💌💌💌💌💌💌💌💌💌💌💌💌💌
لم تقدر علي منعه من ما يفعله الذي زود ألم رأسها وشعورها بالدوران فأهملها أخيراً ووضعها أرضاً تترنح بوقفتها
إنتبه علي عدم إتزانها ووجهها الذي شحب فتسائل بقلق وذراعيه تحاوطها بحماية:
سهيلة انتِ كويسه
نظرت له بعينانٍ زائغة غير واعيه لما يقوله فهمهمت بقلة وعي:
ها!!
تابع حديثه القلق علي حالتها الغير واعيه وإرتخاء جسدها بين يده:
في حاجه وجعاكي
تمتمت بضعف ويداها تقبض علي ذراعيه بقوه تمتد القوة منهم حتي تقدر علي صلب طولها:
انا عاوزه اروح
أومأ لها بتحريك رأسه بخفه وما زالت علامات القلق والخوف علي صفحة وجهه إنحني يحمل جسدها الهزيل
فهتفت بنبرة خائفة عندما لم تقدر علي التشبس به حتي لا تقع:
نزلني يا مالك هقع
أمسكها بعناية وهو يهدئ من خطواته حتي لا يثير خوفها:
متقلقيش امسكي فيا علي اما نخرج
لم تساعدها أوتارها علي التمسك بشئ تشعر بأن عظامها كالهلام رمت بثقل رأسها بعنقه وألقت ذراعها خلف ظهره أحكم هو قيضه عليها كأنها أحد الجواهر النادرة يسير ببطئ وحظر يتمني أن لا تنتهي المسافة حتي يتنعم بقربها المهلك الذي أهلك حصون قلبه
وضعها بالسيارة برفق من الامام وانحني بجزعه يُأمن جلستها بربط حزام الامان إنتهي بقبلة طبعها علي جبهتها بينما عيناها الشبه مغلقه من شدة الالم تتابعه وتتابع كل حركاته التي تغفر له عن ما فعله مسبقاً
أسندت رأسها علي الزجاج وعقلها يفكر بما يربطها به وماذا سيفعل إذا علم بأن موتها قريب وأنها لن تحيا إلا فترة قليله لم تبالي بتلك العبارات التي سقطت من عيونها
أخذ يختلس بعينيه نظرات نحوها وقلبه يتالم علي آلامها إلتقط كفها الممتد بجانبها خلل أنامله به فإنتبهت له ونظرت إليه وآثار الدموع ما زالت متعلقه بأهدابها قبل ظهر كفها بحنان ثم ترك يدها وأخذ يعبث بحزام الامان حتي فك قيدها منه وقربها برفق منه حتي لامست رأسها صدره حاوطها بحمايه مقبلاً رأسها ثم تابع قيادته حتي وصلا للمنزل أعدل جسدها ثم ترجل من السيارة وتوجه إليها يساندها ممسكاً بخصرها فأسندت رأسها علي صدره تحاوطه بتملك حتي وصلا إلي فراشها وضعها به
فمدت يدها نحو الكومود وأخذت أحد الشرائط الموضوعه وكوب الماء الذي بجوارها وتناولتها ثم أسندت رأسها للخلف تغمض عيناها حتي تريح جسدها قليلاً
فتسائل مالك:
حبوب ايه دي يا سهيلة
تابعت بوهن دون ان تتحرك أهدابها:
فيتامينات
إلتقط تلك الشرائط التي جميعها مستعملة وقرأ الكلام المدون عليهم فإنعقدت ملامحه متمتماً:
دا مسكن يا سهيله وقوي كمان مش فيتامين
أجابت بتلعثم بعدما إنتبهت لما قاله وظهر إرتباكها:
هاه ما ما هو دا ال كان الدكتور كاتبهولي
أجاب بمكر حتي يدفعها للإعتراف له:
بس انا ال كنت جايب العلاج ومكتبلكيش علي الانواع دي انا فاكر كويس
صمتت قليلاً حتي تفكر كيف تخرج نفسها من ذلك المأزق فهتفت بنفي:
لا انا اقصد الدكتور ال انا كنت عنده انهارده
فتابع هو حتي يحاصر تفكيرها الذي يحاول الهروب:
طب ازاي كنتِ عنده انهارده وجايبه الكميه دي كلها ومخلصاها
صمتت ولم تتحدث بعدما نفذت أفكارها وإكتفت بطأطأة رأسها للأسفل
فهتف هو يحفذها علي التحدث:
ردي عليا يا سهيله انتِ فيكِ ايه
صاحت به من شدة الضغط.عليها تحتمي ببكاؤها الذي لم يتبقي إلا هو حتي تهرب من أسئلته:
انا مش قادره اتكلم ومش طايقه صوت حد جانبي وعاوزه انام عشان دماغي بتوجعني
تراجع عن فكرته عندما رأي حالتها يتابع بهمس حتي يهدئها:
خلاص إهدي و نتكلم بكرا تكوني هديتي شويه
قبل راسها وغادر الغرفة وتركها ببحر أفكارها تآني وتصرخ وتتألم وتصيح بداخلها:
ايه ال غيرك بقيت ليه عامل كدا مش قادره استحمل خلاص ومش قادره اعيش معاك انا بحبك بس مش عايزه اوجعك لما اسيبك مش عايزه اعيشك في وهم… يا رب خدني يا رب خدني انا كرهت الدنيا دي كرهتها مبقيتش عايزه اعيش فيها مش عايزه احس بالذنب تجاه حد مش عايزه احب حد ولا حد يحبني ومش قادره اقوله اني مريضه كانسر واحتمال اموت ولا قادره اشوف نظرته ليا وهو خايف عليا اموت او اروح منه في اي لحظه بس وانا معاه ببقا خلاص عايزه اقوله علي كل حاجه واشيل الحمل من علي قلبي بس مبقدرش….. يا رب ارحمني بقا ارحمني
قاطع أفكارها دلوف مالك الذي كان يحمل كوب به حليب:
جيبتلك بقا كوباية لبن سخنه قبل ما تنامي
إنكمش جلد وجهها وأحست برعشه بجسدها من شدة إشمئزازها:
لا…. لا…. لا….. مش عاوزه
تابع هو بإصرار بعدما جلس بجوارها:
لا لازم تشربيها هي دي ال فيها الفايده كلها
تمتمت بهدوء :
مالك لو سمحت انا مبحبوش ومش عايزه اشربه وعايزه انام دلوقت ممكن
جحظت عيناه من صدمته بها ومن طريقة حديثها التي تغيرت يعاتب نفسه بداخله:
يااااه يا سهيله اتغيرتي اوي مش شايف روحك ال بتبقا منوره البيت ولا شايف ضحكتك ال دموعك دفنتها والا هزارك وشقاوتك وطفولتك معقول اكون انا عملت فيكِ كدا حولتك بالطريقه البشعه دي من ورده مشرقة ل وردة باهته وعلي حافة الدبلان
وضع تلك الكاسه علي الكومود وواجهها بجسده ثم إلتقط يدها طبع عليها قبلة طويلة شعرت هي بملمس سائل رطب علي يدها بجانب ملمس شفتاه فتمتم بعدما رفع عيناه المليئة بالندم والحب نحوها:
انا اسف سامحيني
إتسعت عيناها عندما رأته عيناها بتلك الحالة فإنهارت حصونها تبكي مرتمية بين أضلاعه تتشبس به وتتمتم بكلمات من بين إنتحابها: متسبنيش متسبنيش يا مالك انا تعبانه اوي ماتسبنيش مش هقدر اعيش من غيرك محتجاك جانبي مش قادره استحمل لوحدي…… حاولت حاولت ومقدرتش مقدرتش استحمل….. كنت محتجالك اوي اوي ويا خساره مش لقيتك جانبي في اعز ما كنت بحاجتك…. كسرتني وكسرت قلبي وحطمته
أخذت تضربه بقبضتها علي ظهره وهي ما زالت بأحضانه تآني وتبكي وتخرج كل ما بقلبها:
ليه ليه جرحتني كدا ليه اهملتني ليه كنت محتجالك ومش قادره اقولك اني محتجاك ومحتاجه حضنك اترمي فيه واستخبي فيه من الدنيا كان نفسي اترمي فيه احضنك واشكيلك همي بس مكنتش جانبي في الوقت دا…. كنت عاوزه اجي اقولك بس كانت كرامتي بتمنعني اني اجيلك والجألك وكنت بتحمل الوجع….. كنت خايفه لا تجرحني زي ما عملت في اول مره تعبت فيها من بعدها وانا بقيت اخاف منك بقيت اخاف اقربلك واشكيلك همي والا اقولك تعبانه بس العيب مش عليك ولا عليا العيب علي قلبي……العيب علي قلبي ال حبك ولسه بيحبك ومحتاجك لحد الوقتي العيب عليه لانه بينبض عشانك وبينبض باسمك…… انا مكنتش اعرف ان الحب بيوجع وبيتعب كدا مكنتش اعرف ان الحب مزله بالشكل دا مكنتش اعرف اني أنا احتاج حضنك هروح واطلبه كنت مفكره انك انت ال هتيجي وتاخدني في حضنك لانك هتحس بيا بس يا خساره يا خساره انا حبيتك لكن انت لا عمرك ما حسيت بيا
إنفطر قلبه آلماً علي كلماتها التي قطعت نياط قلبه ومزقتها ونهشت بقلبه كالطير الجارح الذي ينهش فريسته حيه بكي علي حديثها وظل يجرح بنفسه علي كبريائه وغروره الذي أعلنهم عليها ولم يتخازل ولو للحظة وينصت لقلبه تحدث بنبرة أجشه:
سهيلة انا عارف اني غلطان في كل حاجه عملتها بس انا مش هسيبك ومش هتحتاجي انك تطلبي حضني تاني لان دا هيكون ملجئك وبيتك خلاص انا فهمت غلطي خلاص وعمري ما هجرحك تاني انا كنت غلطان وندمان علي دا بس ارجوكي تنسي كل ال حصل ونبدأ تاني حياتنا من اول وجديد من اللحظه دي نبدأ حياه جديده مع بعض وننسى كل خلافتنا انا بحبك وعمري ما حبيت حد زيك بس انا حبي ليكِ للاسف دمرك بس اوعدك انك هترجعي تاني زي الاول واحسن
إبتعدت عنه تزيل تلك الدموع تنظر له بتردد ومن ثم أخفضت عيناها تهرب من نظراته التي لا تقدر علي البوح أمامهم بهذا الآمر المفجع:
ااانا انا انا عند عن عندي ورم في المخ
لم تشعر بشئ سوي بعظامها التي سحقت بين أضلاعه وصوت بكاؤه ونحيبه من شدة الألم النفسي الذي يشعر به ومقارنته بها هي التي عانت لوقت طويل مع آلام مرضها تحدث بآسف من بين بكاؤه المنفعل كأنه والدته توفت:
انا اسف سامحيني وبإذن الله هتخفي وترجعي زي الاول واحسن كمان
شعر بجسدها الذي تصلب فجأة بين يده فإبتعد عنها بقلق وهو ما زال يحاوطها تشنج جسدها يتبع هذا التشنج رعشات قوية جعلت جسدها ينتفض ك من يعرضها ل صاعق كهربائي تخرج من فمها تآوهات عاليه تدل عن مدي وجعها وعدم إستحمال جسدها كل هذا الالم
لم يقدر علي فعل شئ من ما تفعله جعله ينصعق خوفاً ولكنه فاق يحاصرها يقبض علي جسدها ويثبته بقوه حتي تهدأ فهدأت رويدا رويدا وانتهت من تلك النوبة بإنقطاع أنفاسها
*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!
فتح ذلك الظرف المغلق وأخرج منه ورقة كان محتواها:
مراتك بتخونك ودي صورها مع حبيب قلبها وكمان عشان تتاكد من كلامي روح وهتلاقي في اوضتك وفي دولابك ورق ليها بتاع مدرسه حاول تدور فيه كدا هتلاقي ان الورق دا ورق تنازل كانت عايزه تمضيك عليه وتاخد الورق وتهرب مع عشيقها وانا فاعل خير كنت متورط معاهم بس باعوني فقولت لنفسي ادام انا مش هاخد حاجه من المصلحه دي يبقا لا انا والا هما بقا معلش اباشا البت عرفت تلعبها عليك صح وانت كنت زي العيل الاهبل برياله وماشي وراها زي الاهبل بس عندك حق الصراحه البت حلوه وتستاهل المبلغ ال انت دفعته فيها سلام يا باشا وخلي بالك بعد كدا لا حد يضحك عليك تاني لان مش كل مره هاجي انبهك بقا
إشتعل غضباً وغيظاً من أسلوب هذا الرجل البغيض الذي يطعن بزوجته لكنه إنتبه لتلك الصور الفاضحه التي بها زوجته مع أحد الرجال الذي لا يعرفهم بالفراش
توقف عقله لبرهه من الزمن لم يستعب ما بيده من إثبات عليها شعر بغليان الدماء بأوردته فهجم علي مكتبة يزيل كل ما عليه بغضب مخيف ومن بعدها إنطلق كالثور الهائج وكلمات الرجل التي بالورقة تتردد علي مسامعه أخذ يضحك بهيسرتية وهو يقود السيارة بسرعة شديده يضحك علي غباؤه وسزاجته حتي تفعل به هي كل هذا وهو قد عشقها أكثر من حياته تأتي هي وتفعل به هكذا تحولت تلك الضحكات إلي بكاء من وجع قلبه الذي سحق من حقيقتها القذرة فصرخ بآلم يضرب رأسه بالمقوض الذي أمامه حتي يهدئ من تزاحم أفكاره وقلبه الذي ما زال يحن لها بعد كل ما فعلته ولكنه اقسم بداخله بان يقتل قلبه ويقتلها معه
وصل إلي المنزل وتوجه إلي جناحه ومن ثم إلي خزانته يلقي ما أمامه ارضاً بأسلوب هائج حتي وقعت يده علي تلك الأوراق بالفعل الذي تفحصها جيداً وبالفعل صدق كلام الرجل وقع ارضاً من شدة صدمته وآلمه وأخذ يضرب كل ما أمامه بقدمه من شدة غيظه وغضبه وقهرته
وصلت إلي الجناح إبتسامة جميلة تزين ثغرها ويدها تحاوط بطنها بحب وقفت مكانها منصدمة من شكل الغرفة التي إنقلبت رآساً علي عقب والزجاج المنكسر والمبعثر بكل مكان وذلك الجالس أمامها جسده يهتز بعنف من شدة غضبه وغليان دماؤه بداخله وعيناه الذي رفعهم يصوبهم نحوها جعلها تنتفض رعباً من وحشيتهم وسوادهم القاتم يلقيها بنظرات شرسه كالوحش المتأهب ل فريسته
#يتبع
🧚♀️
#الجزء_الثاني_والاربعون
#كن_لي_ابا
#رميساء_نصر
✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨
شعر بجسدها الذي تصلب فجأة بين يده فإبتعد عنها بقلق وهو ما زال يحاوطها تشنج جسدها يتبع هذا التشنج رعشات قوية جعلت جسدها ينتفض ك من يعرضها ل صاعق كهربائي تخرج من فمها تآوهات عاليه تدل عن مدي وجعها وعدم إستحمال جسدها كل هذا الالم
لم يقدر علي فعل شئ من ما تفعله جعله ينصعق خوفاً ولكنه فاق يحاصرها يقبض علي جسدها ويثبته بقوه حتي تهدأ فهدأت رويدا رويدا وانتهت من تلك النوبة بإنقطاع أنفاسها
شعر بتصلب جسدها بين ذراعيه فأبعد جسدها عنه حتي يراها وهو ما زال يحاوطها لكنه تجمد عندما رأي عيناها المغمضتين وزرقة وجهها التي أرعبته وإنقطاع أنفاسها حرك جسدها يهزه متفوهاً بكلمات جامده:
سهيلة….. سهيلة انتِ مش بتردي ليه
فاق من جموده عندما لم يجد ردها فصرخ ببكاء مؤلم عندما إستعاب بأنها ذهبت وتركته:
سهيله سهيله قومي عشان خاطري سهيله ردي عليا
إنهارا باكياً وهو يعتصر جسدها بقوة بين يديه:
متسبنيش ابوس ايدك متسبنييييش يا سهيلااااااه لااااااااااا ياااااا رب ياااااا رب ليه ليه تاخدها مني
أبعدها عنه وأخذ يوكزها حتي تفيق مردفاً بإنهيار:
قومي قومي قومي يلا انتِ مش بتردي عليا ليه وحياتي عندك قومي انا مش هقدر اعيش من غيرك
ضمها إليه مره اخري وانهار قائلا:
متسبنييش متسبينيش ابوس ايدك سهيلاااااااه متسبنيش بالله عليكِ انا مش هعرف اعيش من غيرك قومي ردي عليا قومي قومي اضربيني قومي اضحكي عيطي اعملي ال انتي عاوزاه بس متسبنيش ارجوكي
فاق من إنهياره ذلك وأفلتها من بين حضنه أراح جسدها علي الفراش ووضع رأسه علي صدرها محل قلبها إنتعش قلبه عندما سمع دقات قلبها الضعيفه فإقترب من شفتاها أمسكهم بيد مرتجفه يفتحهم ثم وضع شفتاه بين شفتاها وأخذ يمدها بالهواء حتي إنتفضت متسعة العين فإبتعد عنها حتي يري حالتها التي تحاول أخذ نفسها بصعوبة أعدل جسدها حتي جلست وأسند ظهرها علي الوسادات من الخلف متفوهاً بقلق وعيناه ما ذالت تزرف الدموع :
اهدي اهدي خدي نفسك بالراحه اهدي
تعلقت عيناها به وحاولت أخذ أنفاسها بصعوبة
فقام هو مسرعاً واحضر كوب ماء
أعدل رأسها وأسندها من الخلف وقرب كوب الماء من شفتاها حتي تروي حلقها إكتفت من الماء فوضع الكوب بحواره وضمها إليه بقوة يعوض شعور إفتقادها من قبل ذلك الشعور البغيض
أحست بشئ رطب علي كتفها فعلمت أنها دموعه حزنت بشدة علي حالتهما وأغمضت عيناها بألم تهمس له:
ا ايدي منمله وو رجلي حاسه بصداع جامد اوي دماغي هتتفرتك
إبتعد عنها يزيل دموعه بخشونه متمتماً:
انا هاخدك ونروح للدكتور لازم يلاقي حل
أمسك ساقها وظل يلامسها بلطف حتي يفك تنميلها متمتماً من بين دموعه بنبرة حازمه:
انتِ مش هتسبيني وهتخفي انتِ فاهمه اوعي تسبيني اوعي انت فاهمه
أمسكت يده التي إنتقلت لذراعها تدلكها متفوهه بدموع حارقة:
فاهمه
ملس أسفل عيناها يزيل تلك العبارة الحارقة:؟ انا مش عايزك تعيطي طول ما انا عايش انا عايز دموعك دي تفارئك للأبد انتِ فاهماني
هزت رأسها بإيجاب بعدما احتلت شفتاها إبتسامة حاولت رسمها لأجله:
قام من مكانه يجلس بجوارها يتمتم ببعض الجديه المزوده باللهفه:
احنا لازم نروح للدكتور دلوقتِ عشان نبدأ في علاجك انا مش هسمح بأي تقصير انتِ هتخفي بإذن الله
عانقته بقوة لتردف بشغف حاوط كيانها:
مالك انا بحبك اوي
بادلها العناق بقوة وشغف يبادلها عشقها وبنبرة خرجت متحشرجة أثر منع نفسه من البكاء:
وانا كمان بحبك اوي
أمال جسدها علي الفراش حتي اراحت ظهرها وهو ما زال يحتضنها وأصبح قابع فوقها اراح جسدها بجوراها وجذب جسدها إليه يريح رأسها علي جذعه العلوي حاوطت جسده بذراعيها حتي تتنعم بقربة وانامله التي تداعب خصلاتها بخفه جعلت الالم الذي يعصف برأسها يقل بسبب تمتمته ببعض الآيات من القرءان الكريم فشعرت بالخمول وغطت في النوم بينما الاخر ظل عقله منشغلاً بأمرها حتي غفي هو الاخر
بالصباح أخبرته بميعادها عند الطبيب بالمركز المخصص له ولم يخبرها بأنه يعلم بالامر من الطبيب وهاتف الطبيب وأخبره بأنهم سيحضرون اليوم ووصي عليه بأن لا يخبرها بمعرفته بأمر مرضها
بإحدي الغرف المجهزة بالأجهزة الضخمة كانت تقف تجهزها إحدي الممرضات حتي تتمكن من عمل الإشعات والفحوصات التي ستشخص حالتها أحست برعشة بأوتارها عندما رأته يقف خلف الحائل الزجاجي يبتسم لها وعيناه تلمع بدموع لا تريد ان تفسرها خوفاً من ان تكون شفقه لكنها عندما دققت رأتها بعيده كل البعد عن ما بمخيلتها بادلته الإبتسامة وبعد ذلك أجرت الفحوصات
بعد الإنتهاء وبغرفة دكتور وائل كان الصمت يملأ المكان قطعه صوت الطبيب الذي بدأ يحدثهم عن حالتها:
احنا هنعرف حجم الورم ودرجته بعد متابعتنا ليها هنا في المستشفي بأسبوع ساعتها هنقدر نشوف نستخدم معاه كيماوي والا نعمل عملية الاستئصال للورم بس انتِ هتتعبي جدا لان الورم لما هنعرضو للكيماوي هيحصلك مضاعفات زي صداع حاد وحالة لا وعي ومش هتبقي عارفه انتِ بتعملي ايه وهيحصلك تشنجات فللأسف هنضطر نحجزك هنا في المركز لان استاذ مالك معندوش خبرة كافيه انه يعرف يتعامل مع حالتك
تحدث مالك:
وعملية الاستئصال دي لو عملناها هتخف علي طول
أكمل الطبيب:
عمليه الاستئصال في المخ محدش قدر يحدد نسبتها دي بتعتمد علي صحة المريض وكمان مش شئ سهل احنا لسه بنحدد نوع الورم هل من الاورام الدبقية او السحائية ودي بتشمل أورام الدماغ الأوليه أورام الغدة النخامية وطبعا بعد ما نحدد هنشوف هتتعالج بالاشعاع والا تدخل جراحي…
صمت قليلاً ثم أكمل:
عملية الجراحه للأسف بنضطر نعمل إزالة لشعر الرأش او جزء منه وتخدير كامل للجسم وبنعمل شق في فروة المخ بنوع خاص من المنشار
قاطعته بوجه منعقد بالرعب والخوف :
لو سمحت متكملش انا مش قادرة اسمع كل دا
ربت مالك علي يدها بحنان يدعمها ثم وجه حدثه المزعور للطبيب:
انا هسفرها تعملها بره هناك في تقدم في الطب انا مش هستحمل اني اشوفها بتتعذب قدامي ومعرفش اعمل حاجه
= يا استاذ مالك احنا الاول بنحاول اننا نستعمل طريقة اسهل من الاستئصال هي أي نعم متعبه بس احسن من العمليه ال انت مش ضامنها هتنجح والا لا وباذن الله نقدر نسيطر علي الورم وتخف وانا حجزت ليها جناح كامل هنا في المركز والطب هناك زي هنا مفيش فرق وطريقة العلاج موحده في كل مكان دا غير الخبراء والباحثين في الاورام ال بنجيبهم من الخارج عشان يساعدونا هنا في المركز.. انا من خلال خبرتي بقول لحضرتك مفيش فرق بين بره وهنا بالعكس هنا احسن بالذات بعد انتشار الوباء والحالة ال العالم بيتعرضلها وأذمة السفر والإجراءات ال بتاخد وقت وطبعا الحاله النفسيه هي العامل الاساسي بين كل دا فوجودكو جانبها هيفرق معاها كتير ودا طبعا عكس ال هتلاقيه بره
شكره مالك علي مجهوداته ثم أخذهم وائل ليريهم الجناح التي ستقيم به سهيلة
*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!
قصر الدالي
في غرفه احمد وليلي صدح صوت الهاتف الذي تناوله أحمد من علي الطاوله فجاءه صوت دكتور خالد:
الو يا احمد انا دكتور خالد
رد عليه أحمد بعملية:
خير في حاجه حصلت
=كنت عاوز اكلمك بخصوص بنتك سهيلة
ردد كلمته الاخيره ينسبها إليه بتعجب:
بنتِ
إنتفضت بجلستها تهتف بإسم إبنتها بلهفة:
سهيلة
أكمل خالد:
اه بس اهدي خالص ومتتعبش اعصابك سهيلة عندها كانسر في المخ
*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!
وصلت إلي الجناح إبتسامة جميلة تزين ثغرها ويدها تحاوط بطنها بحب وقفت مكانها منصدمة من شكل الغرفة التي إنقلبت رآساً علي عقب والزجاج المنكسر والمبعثر بكل مكان وذلك الجالس أمامها جسده يهتز بعنف من شدة غضبه وغليان دماؤه بداخله وعيناه الذي رفعهم يصوبهم نحوها جعلها تنتفض رعباً من وحشيتهم وسوادهم القاتم يلقيها بنظرات شرسه كالوحش المتأهب ل فريسته
اخرج كلمات ساخره من فمه وهو يسير نحوها وبيده تلك الاوراق:
اهلا بالهانم
تسائلت بضيق من لهجته الغير معتادة عليها:
مالك يا اسر فيك ايه
كان قد وصل إليها وإغتاظ بشدة من ذلك الوجه التي ما زالت تخدعه به قبض علي حجابها يهزها بعنف وصوته الذي يصيح بها كان علي وشك ان يثقب أذنها :
في إني كنت أهبل في إني حبيت واحده وس*خه وحق*رة زيك
لوح بالاوراق الذي بيده التي تعلم أصلهم جيداً صرخ بها بحده لازعة :
الاوراق دي بتعمل ايه في الدولاب
أجابت بتلعثم من بين دموعها ويداها تحاول إبعاد يده التي تقبض علي حجابها بقوة آلامتها : دا…… دا…. ورق للمدرسة بتاعتي
قرب وجهها الذي يحاول ان يجعله يحن لها وصفعه بقوة صارخاً بها:
دا ورق للمدرسه بتاعتك… وطبعا المدرس عشيقك هو ال إدهولك عشان امضيلك عليه صح
لم تفهم شئ من ما ينطق به بل صدمتها تلك الصفعة وصرخت بهياج وبكاء هستيري من شدة ما تشعر به وخوفها علي ما بأحشاءها:
انا والله ما فاهمه انت بتقول ايه سيبني في حالي انت بتوجعني
ضغط علي حجابها أكثر يجذبها إلي مكان الفراش الذي إنحني يلتقط منه صورها الفاضحه التي بهم مع أحد الرجال ألقاهم بوجهها وهو يصرخ بها بغل ونيرانه تسوقه عليها بأن يقتلها حتي يطفئ نيرانه بدمها:
مين ال في الصوره معاكي دا يا زبالة
صرخت بآلم وعيناها لا تري منهم من كثرة الدموع التي تغرقها:
معرفش والله ما أعرف ايه ال انت قصدك عليه
ألقاها أرضا بقوة فإصطدم جسدها بالارض أمسكت أسفل معدتها كحركة عفوية سوف تحمي بها جنينها وصرخت ببكاء يلين له الحجر:
والله ما عملت حاجه والله ما عملت حاجه
نظر لها بغل ونيران غضب مشتعلة منها ومن نفسه التي تحن لها بعد كل ما حدث منها تجاهل حنينه لها وإنقض عليها بالسباب الحاد والضرب المبرح:
انتِ واحده زباله استغلتيني واستغليتي حبي ليكِ وخنتيني يا حقيره يا واط*ه….
أخذ يكيل لها الصفعات والركلات بجميع أنحاء جسدها وما كان عليها غير الصراخ من الوجع ورعبها علي ما ببطنها :
حرام عليك ارحمني والله ما عملت حاجه
إستمر بضربها وصفعها بينما هي حاولت الهروب منه لكنها لم تقدر من قوته الشرسة حاولت ان تتفادي الضربات التي تصل إلي بطنها محاولة التمسك حتي لا يضيع إبنها منها لكنها لم تقدر وشعرت بشئ ساخن لزج يسيل من أسفلها مغرقاً ساقها هنا صرخت حتي إنقطعت احبالها الصوتيه فقد تحقق ذلك الكابوس البشع الذي رأته البارحه بنومها
لم يمل الاخر من ما يفعله وكأنه يخرج ثورة مكبوته بداخله بتلك القابعة أسفله أوقع شئ زجاجي بجواره جعل يده تنزف وتنجرح بشده فتوقف عن ما يفعله وبيده الاخري ازال تلك القطرات التي تملأ وجهه من المجهود الذي فعله علي الاخري فهو وقد تعب من ما يفعله فما حالها التي لم تقدر علي الصراخ من شدة ما تتعرض له وحاولت التمثيل عليه بأنها فقدت الوعي حتي يبتعد عنها وتتمكن من إنقاذ إبنها التي تشعر بوجوده وان ما نزل منها ما هو إلا إشارة من إبنها حتي يطمئنها بوجوده
تركها ودلف للمرحاض يغسل نذيف يده وتركها تخر الدماء من كل مكان فوجهها كان كالدمامه د
ملئ بالدماء قامت من مكانها بتثاقل تزوم وتصرخ في نفسها من الاوجاع المبرحه تحاول الهرب بطفلها منه قبل أن يقتلها بالفعل سارت بسيقان مهتزه تخر منها الدماء وأنفاسها الثقيلة تحاول تلتقطهم وان تنتهز فرصة الهروب والنجاة لها ولطفلها تساندت علي الحائط حتي تقدر علي الهرب منه لكنها صدمت واقفه بمكانها عندما تفاجأت….