بقلم منال احمد -2

انت في الصفحة 8 من 11 صفحات

………………………………………………………………………………………………………………………………………………..
عند ريتال وسليم سيقضون الليلة في منزل والد مريم بعد ان اصر بشدة علي عدم مغادرتهم بعد الزفاف و بالطبع لم يكن سليم ينوي السفر بها بعد يومها الشاق مع صديقتها …..
# ريتال ..
# نعم .
# ممكن نتكلم في اللي حصل ..
# لا .
# يعني ايه لا ؟؟
# يعني لا يا سليم احنا اللي بيننا انتهي .. انتهي لما مسمعتنيش ولما عاملتني كدا ولما … ولما قربت مني بالطريقة دي يا سليم ..

انهت كلم\اتها ولم تستطع الصمود اكثر لتبكي اخيرا منذ ايام جذبها هو لاحضانه سريعا وسط شعوره المتذايد بالندم الان اكثر …
ظل محتضن لها الي ان غرقت بالنوم اما هو فـ لم يستطع النوم بعد ما حدث وبعد بكائها بهذه الطريقة ….
……………………………..
…………………………………………………………..
………………………………………………………………………………………………………………………………………………..

في غرفة مريم خرج حازم من الحمام بعد قليل من الوقت ليسمح لها هي ايضا بالدخول للمرحاض واخذ حمام دافئ …..
خرج ليجدها شاردة بحزن شديد يلعن نفسه الاف المرات انه من اسباب هذا الحزن ويتمني الوصول لطريقة لمحوه نهائيا ..
# ادخلي خدي دش يا مريم ..
تحركت دون الرد علي حديثه او النظر له تحاول الوصول لحل لتبتعد عنه الليلة فهي بالتأكيد غير مستعدة لاقترابه منها بأي شكل واثناء مرورعا من جواره انتفض جسدها حتي ارتطمت بالجدار خلفها لمجرد انه حاول لمس يدها فقط ليتحدث هو باقتطاب
# مش هقربلك غصب يا مريم متخافيش .

# دا حقك .
اجابته وكادت ان تتخطاه دون النظر له مجددا لتنجح باثا*رة \ه هذه المرة ليجذبها بعنف للجدار ويقف امامها ويتحدث بنفعال و\ ..
# مش عايزه لو مش بمزاجك مش عايزه .. يا مريم افهمي انا بحبك .
حاولت التحرر منه ولم تجد نتيجة من المحاولة لتتوقف وتتحدث بانكسار ..
# بتحبني ؟! انت بتضحك عليا ولا علي مين ؟! هاا ؟!

انت مش بتحب غير نفسك انت اناني يا حازم انا بسمع عنك اوحش كلام من 3 سنين انا بكرهك من قبل ما اشوفك او اعرفك ورايي دا مش هيتغير لانك متغيرتش زي مبتوهم اللي حواليك انت زي مـ انت اناني وسافل ..
اصابه حديثها بالحزن والصدمه رغم علمه به سابقا ولكنه يـُحزن حقاً ليتركها بهدوء ويذهب للفراش وينام ..
طال وقت مكوثها بالمرحاض حتي بدأ يصيبه القلق ولكنه مازال يستمع لحركة وصوت المياه من الداخل لذا قرر الانتظار وبعد عدة دقائق سمع صوت باب المرحاض ليفتعل النوم سريعا …

خرجت بهدوء واتجهت نحو الاريكة لتتسطح عليها وتنام مباشرة دون اي مجهود فـ جسدها حقاً مهلك بعد هذا المجهود الذي بذلته طوال اليوم …
……………………………..
…………………………………………………………..
………………………………………………………………………………………………………………………………………………..

صباح اليوم التالي بالنادي وككل يوم تجتمع ” ليلي ” بطفلتها كما اسمتها “خديجة” وابيها الوسيم ” رائف ” تتحدث هي والطفلة ويمرحون بينما هو فقط ينظر عليهم وهو يشعر بالفرحة لاجل ابنته وانها واخيرا وجدت من يعوضها عن امها التي توفيت اثناء ولادتها .
# لي لي انا هروح العب .
# تمام يا حبيبتي بس متبعديش .
# حاضر .
انتظر ابتعاد الصغيرة ليبدا معها حديث لاول مرة طوال اسبوع فقط كانو يجلسون سويا ان ذهبت الصغيرة للعب ولا يتحدثون سوي كلم\ات قليلة مقتضبة كثيرا ولكنه لن ينكر انها تجذبه بشكل غريب ..

# ليلي .. هو انتي اتطلقتي ليه ؟!
نظرت له بهدوء غريب ليحاول اصلاح موقفه سريعا .
# لو السؤال مدايقك بلاش طبعا .
# لا ابدا بس عادي هو كان جواز تقليدي وسليم لقي حبه الحقيقي واتجوز فانا قررت ابعد .
# وانتي محبتيهوش ؟!
# لا سليم كان قريب ليا جدا دايما هو ابن عمي الكبير وكنا دايما صحاب وبعدين بابا قرر اننا نتجوز علشان يطمن عليا وسليم كان مناسب ليا .
# ومفكرتيش في الانفصال غير بعد جوازه .

# لا مفكرتش احنا كنا دايما كويسين كنا كويسين جدا كمان بس كان في روتين ممل اتعودت عليه بعد فترة ومكنتش هفكر في الانفصال غير علشان الظروف اللي جدت .
# هو كان كويس معاكي .
# ايوا طبعا سليم حد كويس وجدع وحتي بعد ما اتجوز مظلمنيش ولا كان ناوي يطلقني بس انا اللي طالبت لما حسيت انه كفاية كدا .
# مفيش اطفال بينكم .
صمتت لبرهة تعلم انهم بالنهاية سيصلون لهذه النقطة ولكن تشعر بعدم رغبة في الحديث حول عقمها الان ..ولكن بالنهاية هو سيعلم ..
# لا انا مش بخلف .

صمت هو ايضا عقيم لا ينجب او بمعني اصح هو لن يسطتع الانجاب بعد خديجة .. # وانا كمان .
لم يكن ليصارح اي شخص بمثل هذا السر حتي الاقرب له لا يعلمون الي الان ، ولا يعلم لمَ اخبرها ولكن نظرة الحزن بعينها حركت مشاعر كثيرة لديه ظن انها قد دُفنت مع زوجته منذ زمن ..
نظرت له بصدمة .. ماذا قال ؟! ومن هذه الطفلة !!!!
# لا اكيد هي بنتي بس انا مش هخلف تاني .
شعرت بالحيرة لتساله .
# يعني ايه ؟
# عملت حا/دث من كام سنة ودا من اثا*ر الحا/دث بس .

ابتسمت له لا تعلم لما تشعر بزيادة فرصتهم سويا تشعر انهم قد يصلحون سويا وانها قد تبدا حياتها من جديد كـ ام لهذه الطفلة الجميله ..
لتقرر ان تتشجع وتساله عن زوجته وزواجه منها …
# احكيلي عن مراتك .
شعر بالغرابة من سؤالها المباشر ولكن قرر انه لن يصمت ولن يخفي مشاعره عنها اليوم ولكن يتمني ان تمهله جنيته الصغيرة بعض الوقت …

# كان جواز عن حب كنت بحبها جدا كنت الثانوي كانت اصغر مني وساكنة في نفس شارعي فضلت احبها من غير كلمه واحدة لغاية اما بقيت غير رابعة كلية كانت هي في تانية وقتها قررت اصارحها فضلنا مرتبطين فترة حوالي سنة وبعد ما اتخرجت اتقدمتلها علي طول مكانش في حاجة واقفة في طريقنا كل حاجة كانت جميلة وهادية اتجوزنا وعيشنا اجمل سنتين مع بعض بس هي كان عندها مشكلة في القلب بتمنعها من الحمل والولادة علشان صحتها ..
صمت قليلا وشعر بالكثير والكثير وكانت يعيش نفس الحياه مرة اخري ثم تحدث ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!