بقلم منال احمد -2

انت في الصفحة 6 من 11 صفحات

# لا يا سليم هتسمعني انا عندي سبب خلاني اكلمه.
اشعلت \ه بكلم\اتها البسيطة هذه ليلتفت لها بحدة ويسالها بشراسة.
# سبب ايه ؟ ها ، سبب ايه اللي يخليكي تكلميه من ورايا ؟
# مريم بتحبه .
# وانتي مالك ؟
# يا سليم اسمعني مريم بتحب حازم ومكنتش تعرف انه ابن خالي ولما ساقته لما كنا عند جدي عرفته وادايقت علشان انا كنت حكيتلها كل حاجة عنه ولما قررت انها تسافر انا كلمته يساعدني ويكلمها يكمن يقدر يقنعها ..
# معلش بس دقيقة هو انتو شوفتو حازم عند جدك !؟

# ايوا هو جه بليل و اول ما جي احنا مشينا .
# وانا معرفش ليه ولا انا كيس جوافة ومش مالي عينك !!
# ايه اللي بتقولو دا بس يا سليم حاول تفهمني .
# افهم ايه ؟ افهم ان الهانم مش فارق معاها كلامي وراحت كلمت زفت حازم بعد كل دا مستنيه ايه لما اقتـ,ــ,ـله المرة الجاية وساعتها يبقي في طار بيننا تاني بس المرادي مش هيتحل بجواز لانه هيتحل بم..وتي.
# بعيد الشر عنك يا حبيبي .
قالت جملتها بصوت مختنق وهي تحاول الوصول له وضمه ..

ولكن انتفضت عندما ازاح يدها بحدة مبالغة لاول مرة لتسمعه يتحدث بنبرة غاضبة للغاية .
# لولا انك حامل وانا خايف اللي حصل يتكرر كان هيبقي ليا تصرف تاني خالص ابعدي يا ريتال .
# سليم بلاش كدا علشان خاطري .
# طالما انا مش فارق معايا انتي كمان مش هتفرقي معايا .

# يعني ايه ؟
# يعني انتي هنا زيك زي اي واحدة متجوزة راجل في الصعيد يا ريتال وام ابني اللي بيني وبينك هيبقي واجبات وحقوق مش اكتر ..
شعرت بصدمة هل من الممكن ان يعاملها سليم بهذا الشكل بالطبع لا لن يفعلها …
خرجت من شرودها مع خروجه من الغرفة تشعر ان كل الاشياء السيئة تحدث تباعاً صديقتها وحياتها مع زوجها وشعورها بالتعب الشديد لم تجد حل سوي النوم علها تستريح …
………………………
………………………………………………
………………………………………………………………………

صباح اليوم التالي في ثاني اكبر المدن في مصر واجملهم مدينة الاسكندرية ( مش بحبها ع فكرا ) كانت تجلس مريم لا تسعر سوي بالحزن والخزي فوالدها وبكل سهولة تركها امس دون حديث نهائي وقرر وقت زواجها دون رغبتها بصرامة لم تعهدها منه لا تعلم لما تشعر بهذا الاستسلام يبدو انها نفرت المعافرة وقد استهلكت طاقتها الفترة السابقة …
اسبوع ….

فقط هو ما تبقي علي تركها لمنزل والدها والذهاب مع شخص تبغضه ولا تتقبل مجرد فكرة ان تظل معه بنفس المكان كم تكره حازم وتكره نفسها وهذه الظروف التي حولت والدها الي شخص لا تعرفه ابدا ولكن مستحيل ان تكره والدها ….
………………………
………………………………………………
……………………………………………………………………… مر شهرين منذ انفصالها عن سليم وها هي تجلس بنفس المكان ككل يوم ولا تعلم ما الخطوة القادمة اتبحث عن عمل ام تنشئ العمل الخاص بها تشعر انها ليست بخير ابدا كم كانت علاقتهم تستنزف طاقتها باكملها …
تحمدالله كثيرا علي خروجها بحالة صحية ونفسية سليمه وانها لم تؤذي ريتال وهذا بفضل الله وستره …

استمعت لضحكات تبدو انها لطفلة ،، التفتت لتري من هذه التي قط/عت خلوتها فهي دائما ما تجلس بهذا الركن بالنادي ولم يتجرأ احد من قبل علي التواجد بالقرب منها فالكل يعلم عنها انها متكبرة ومغرورة ولا تسمح لاحد بالحديث معها فقط لذا دائما ما يرغبوا بتجنبها …
رأت طفلة لا ليست طفلة بل ملاك .. بالطبع ملاك صغير في عمر العاشرة تقريبا ذات عيون فاتنة وملامح ملائكية رائعا لم تنطق فقط ظلت تحدق بالفتاه ذات الضحكة الجذابة التي اجبرتها علي رسم ابتسامة رائعة علي شفتيها …
خرجت من شرودها علي صوت ينادي لهذه الملاك :
# ديجا ..

تعالي هنا .
ولكن الصغيرة لم تتحرك من مكانها ابدا بل ظلت تنظر لها .
# باباكي ؟
بادرت هي بسؤالها لتأتيها الاجابة سريعا .
# ايوا بابي .
# طيب هو بينادي .
# منا سامعه بس عاملة هبله علشان يجي .
لتتحدث باستنكار كبير :
# عاملة هبلة ؟؟
# ايوا ،، انا خديجة وانتي ؟
# ليلي ،، اسمي ليلي .

معاملة جافة ..
قرر ما سيفعله معها ولن يتراجع مهما اشتاق ومهما شعر بالشفقة عليها يجب ان تُعاقب الان وهذه ستكون اول خطوة ..
# ريتال اصحي ..
استغربت كثيرا لما يوقظها باكرا هكذا ولكن لم تصدق انه قد يحدثها الان لذا استفاقت سريعا والتفتت له .
# نعم .
# قومي حضريلي فطار ..
# نعم ؟!!!!!
# ايه مسمعتيش ولا ايه .. قومي حضريلي فطار زي اي ست مبتعمل مع جوزها .

فهمت انه الان ينفذ حديث امس وانه يعاقبها ويحاول التعامل معها بالواجبات والحقوق وعي بالطبع لن تسمح بهذا ولن تستطع تحمله .
# يا سليم وحياتي عندك بلاش كدا انا عارفة اني غلطت بس اسمعني .
# اسمعيني انتي اللي انا قولته هو اللي هيحصل خلصنا يا ريتال خلصنا .
تركها وذهب لتشعر برغبتها بالبكاء ولكنها قاومت هذه الرغبة فليـ,ـس وقتها الان ابدا لتفكر كيف يمكنها ارجاع سليم عن قراره الغريب هذا .
…………………………..
……………………………………………………….
……………………………………………………………………………………………………………………………………………….

مر اليوم غريب علي ريتال بعد ان فعلت ما امرها به سليم وحضرتك لها الافكار وحضرت طعام العشاء بنفسها لا تعلم كيف سياكل هذه الاشياء الغريبة التي حضرتها هي فهي شخصيا لم تاكل منها رغم شعورها الشديد بالجوع .

هي دائما ما كانت فاشلة فشل ذريع في الطهي والاعمال المنزلية حتي انها لم تعتاد علي دخول المطبخ بحياتها لوالدتها دائما نا كانت تتكفل باعمال المنزل باكملها وعندما انتقلت للعيش مع جدها لم تفكر بيوم ان تحضر وجبه لنفسها فهناك خدم يفعلون كل هذا وبعد زواجها من سليم لم تكن في حاجة لهذا ايضا فمنزله مثل منزل جدها مليئ بالخدم والطهاه ….
ظلت تفكر الي ان غرقت في نوم عميق اثر هذا الاجهاد الذي تشعر به بعد يوم شاق لاول مرة يمر عليها بين الطهي ورغبتها الشديدة بالبكاء والنوم …

عاد للمنزل ليجدها نائمة وبكل جبروت قرر ايقاظها رغم شعوره بالشفقة عليها من ملامحها التي يظهر عليها الاجهاد ..
# ريتال .. اصحي يا هانم هاتيلي الاكل وبعد كدا اجي الاقيكي مستنياني .
بصعوبة بالغة قاومت مشاعرها بالغثيان والرغبة بالبكاء واستيقظت لتحضر له الطعام دون التفوه بحرف …

انتظرته لينهي طعامه لتنعم بنوم هادئ ولكن يبدو انه لن يتركها ليقترب منها بهدوء يتلمس جسدها برغبة شعرت من خلالها انه قد يكون انهي عقابها وسيعودو كما كانو شعرت برغبته لتقترب منه وتحاول تقبيله ولكنه فاجأها عندما ابعد وجهه عنها واعتلاها مباشرة لتنظر له باستغراب شديد لتجده يتحدث ببرود شديد .
# اظن دا كمان من حقي وقت محتاجه .

شعرت بالم شديد ولكن لم تتحدث بل تركته لينهي ما بدأه لتكون اول مرة تحدث علاقة بينهم دون رغبتها ولكن ايضا دون مقاومة لم تستطع مقاومته ولم تجد داعي لهذه المقاومة لم تكن تتخيل ان يفعل بها سليم هذا .. ان يقيم معها علاقة خالية من جميع مشاعرهم التي اغرقتهم في السابق …..

كان يحاول كبح رغبته بها بصعوبة لتكون علاقتهم كما اراد هو لتنتهي بهم الحال بجمود شديد وهو يلهث ولا يشعر سوي بمشاعر الكره لذاته والندم علي فعلته حاول الحديث ولكن لم يجد ما يقوله لينهض بعنف شديد لم تشعر هي به اثناء استغراقها في التفكير ذهب للمرحاض وخرج بعد الكثير من الوقت ليجدها نائمة تحتضن جسدها كـ الجنين ليحزن علي ما وصلو اليه ..
…………………………..
……………………………………………………….
………………………………………………………………………………………………………………………………………………..

عند ليلي كانت غارقة في التفكير في هذه الملاك الصغيرة ” خديجة ”
لاول مرة بحياتها تشعر بالفرح ليوم كامل وايضا شعرت معها بالالفة وكانهم بينهم سنوات معرفة وهذا الوسيم والدها ما اجمله يالروعة ابتسامته تتمني ان تراهم مجددا ودائما لن تضع الخطط هذه المرة بل ستتركها لله فأول لقاء بين ثلاثتهم كان صدفة وقدر وكذلك سيكون الاتي من تخطيط القدر لتنتظر وتري هل سيحدثوها ام لا فهم قد اخذو رقم هاتفها وعلموا ايضا عنوانها عندما قاموا بايصالها للبيت بعد ان تأخرت في العودة ولم يشهروا بالوقت حتي الساعة العاشرة مساءاً ليقوم هو بايصالها لمنزلها دائما ما كانت تري نظرات

الاعجاب في اعين الرجال ولكن لاول مرة تعجبها نظرة احدهم لاول مرة تتمني اكثر من نظرة تتمني حياة كاملة معهم تتمني ان يكون هو عوض ربها لها بعد انفصالها عن زوجها الاول وابن عمها .. وان تكون ” خديجة ” عوضه لها عن عدم مقدرتها علي الانجاب ……
…………………………..
……………………………………………………….
………………………………………………………………………………………………………………………………………………..

في اليوم التالي انتظرها لتستيقظ دون ان يصدر اي صوت بالغرفة ولكنه حقاً بدا يشعر بالقلق فهي بليلة امس وبعد ماحدث بينهم استيقظت عدة مرات وذهبت بهم للمرحاض كان هو مستيقظ ولكن لم ينهض وراءها مثل كل مرة حسبها تفعل هذا لجزبه الان ولكنه تاكد عندما سمعها تبكي والتفت لها كانت مستغرقة في النوم وتبكي وشحوب وجهها لا يطمئن ابدا ومن وقتها وهي لم تستيقظ حتي الان ….
ظل بجانبها الي ان تعدت الساعة الرابعة عصراً ليقرر ان يوقظها ..
# ريتال اصحي .
لياتيه الرد بعد المحاولة الثانية .
# مش قادرة اقوم يا سليم .

تمزق قلبه من نبرة الحزن التي سمعها بصوتها ثم بكائها تلقائيا بمجرد رؤيته ..
# قومي يا ريتال علشان اوديكي المستشفي ..
نظرت له بهدوء وشط بكائها ثم اومأت له لتنهض بالم شديد امامه وذهبت للمرحاض ثم عادت وارتدت ملابسها ليذهبوا للمشفي ..
بعد عدة ساعات كانو في طريق العودة للمنزل وسط جو صامت للغاية فهي اقسمت انها لن تحدثه مجددا ولن تفعل سوي ما طلبه هو بعد ان اطمئنت علي صحة طفلها واخبرتها الطبيبة انها بالمرة القادمة ستعلم نوع الجنين ..
…………………………..
……………………………………………………….
………………………………………………………………………………………………………………………………………………..

في الاسكندرية وتحديدا في منزل مريم ليس هناك اي جديد هي مستسلمة للوضع الجديد الذي اجبرت عليه وتشاهد التجهيزات المبهرة للغاية لحفل زفافها وتتجنب اللقاء مع والدها نهائي ….
ولم يحاول حازم التحدث معها ولا مرة للان ولا تعلم ما ينوي فعله معها بعد ان اظهرت له كرهها بشكل شديد ..
…………………………..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!