بقلم شاهنده -3

انت في الصفحة 6 من 15 صفحات

ونعم بالله..

لتفتح عيناها بقوة على صوته الذى يزيد من خفقاتها وهو يقول بمرح جاء باهت النبرات يبرز حزنه رغما عنه الذى إستشعرته ليلة فى صوته :
ما تبعد عنها شوية ياعم خالد ..أنا بغير على فكرة.

إبتعدت ليلة عن خالد تطالعه بعينيها الدامعتين..ليطالعها هو بعينين عاشقتين..لينقل خالد نظراته بينهما ..يبتسم بإرتياح فى داخله وهو يقول بهدوء:
تغير متغيرش..مش شغلى ..ليلة هتفضل أختى وهيفضل ى مكانها..اللى بترتاح فيه.

أبعد فراس ناظريه عنها بصعوبة وهو ينظر إلى خالد قائلا بمرح:
طيب بالراحة كدة متزقش.

قال خالد :
ماشى ياخفيف.

رن هاتف خالد لينظر إلى شاشة هاتفه وتلتمع عيناه ليقول لفراس بهدوء:
إستنانى هنا على ماأروح أجيب حاجة نشربها..أنا جاي من سفر وريقى ناشف.

نظر فراس إلى عيون ليلة التى لم تبعدها عنه قائلا:
لأ براحتك..خد وقتك.

قال خالد بإستنكار:
نعم.

قال فراس بإرتباك وهو ينظر إليه:
قصدى يعنى متتأخرش.

رمقه خالد بنظرة ذات مغزي قائلا:
آااه..بحسب..

ثم وجه كلماته إلى ليلة الصامتة قائلا :
لو ضايقك رنى علية..هاجى وأعلقهولك.

أومأت ليلة برأسها فى هدوء..ليخرج خالد من الحجرة بخطوات واسعة لتنظر ليلة إلى عيون فراس الذى نظر إليها بدوره بحب..لتقول ليلة بصوت حزين:
فراس أنا ….

قاطعها قائلا بهدوء وهو يجلس إلى جوارها:
آسف مش هينفع.

نظرت إليه بحيرة قائلة:
هو إيه ده اللى مش هينفع؟

إبتسم وهو يمسك يدها قائلا بحب تنطق به نظراته:
هتقوليلى سيبنى وإنسانى وأنا مبقتش أنفعك ودور على واحدة تانية والكلام الفارغ اللى كل مرة بتقوليهولى ده..وأنا بقولك آسف..مش هينفع.

أطرقت ليلة برأسها قائلة بحزن:
بس المرة دى غير كل مرة.

مد يده يرفع ذقنها إليه لتواجهه عيناها الدامعتان ليقول هو بثبات:
بالظبط ..المرة دى غير كل مرة..المرة دى معايا موافقة شبه مبدأية على إرتباطنا من أخوكى.

قالت بحزن:
عشان عرف بمرضى وأكيد مش حابب يزعلنى.

إبتسم وهو ينظر إلى عيونها بعشق قائلا:
وليه متقوليش إنه أخيرا حس إنى بحبك بجد ومستعد أتحدى الدنيا كلها عشان تكونى لية..لو حتى هتحدى نفسك اللى بتحاول دلوقتى تبعدك عنى..بأوهام ملهاش أي لازمة..فريحى نفسك من كل الأفكار والكلام اللى هتقوليهولى ..لإنى بقولهالك من دلوقتى ياليلة..أنا مش هبعد عنك أبدا ومش هسيبك وهفضل معاكى لحد آخر يوم فى عمرى..مرضك مش آخر الدنيا..لأ..دى عقبة بس فى طريقك ومعايا هنتحداها ونعديها..وعلى فكرة أنا مش هستنى لغاية ما تعملى العملية وتبقى كويسة عشان نتجوز..لأ..أنا هسافر معاكى بصفتى جوزك..يعنى هنتجوز حالا..ولما تقومى بالسلامة هعملك أحلى فرح يليق بأجمل ليلة فى حياتى..

أغشيت عيون ليلة بالدموع وكادت أن تقول شيئا ولكن فراس أسرع ووضع يده على فاهها قائلا:
وحياة أغلى حاجة عندك توافقى ياليلة..وحياة خالد..اللى أول ما هيرجع هكلمه فى موضوع كتب كتابنا..قولى أيوة ..عشان خاطرى ياليلة ..وافقى على جوازنا وأنا أوعدك إنك عمرك ما هتندمى على القرار ده.

نظرت ليلة إلى عيونه التى ترجوها ان لا تخيب رجاءه..لتومئ برأسها موافقة وعيونها تبتسم فى سعادة..ليبتسم فراس بدوره وهو ينزل يده يمسك كفيها بين يديه يرفعهما ويقربهما من فمه يطبع عليهما قبلة عشق أطاحت بكيان ليلة التى وإن كانت أحبته قبل اليوم..فمنذ لحظات ذابت به عشقا…

ليغلق خالد الباب على هذين العاشقين ..يتنهد بإرتياح.. بعد أن كان سيدخل الحجرة منذ قليل فإستوقفته كلمات فراس التى أكدت له أن العشق هو أساس كل العلاقات الناجحة وأن العقل من الممكن أن يخطئ ولكن قرارات القلب دائما هي الأصوب..فقد إختار خالد سمير بعقله ليتزوج ليلة بينما إختارت ليلة فراس بقلبها..فتخلى عنها سمير الآن فى هذا الإتصال الهاتفي والذى أخبره فيه خالد بحقيقة مرض أخته ليعتذر سمير عن الحضور بل عن الخطبة بأكملها..بينما تمسك بها فراس فى محنتها تلك ومنحها القوة لتبدأ رحلة علاجها ..هكذا أدرك اليوم الفرق بين العقل والقلب..ليفوز القلب ….وبجدارة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!