طلبت حبيبه من السائق ان يتوقف امام احد المطاعم وهي تقول بارتباك
=بس هنا يا عم متولي واتفضل انت ارجع القصر وابقى ارجعلي كمان ساعتين..
السائق باحترام..
=حاضر ياهانم بس حضرتك عارفه ان عمر بيه مأكد عليا اني افضل مستنيكي في العربيه لحد ما تخلصي شغلك ..عشان يعني لو عوزتيني في اي حاجه
حبيبه بابتسامه مرتعشه
=ملوش لزوم تستناني انا هاقعد مع صاحبتي ساعتين وممكن اكتر فلو احتجتك هاتصل بيك..
السائق بطاعه ..
=أوامرك ياهانم ..
ثم قاد سيارته بتردد وانطلق بها في حين تنهدت حبيبه بتوتر وهي
تنظر لاحدى العمارات التي تمتلئ بعيادات الاطباء لتختار احدى العيادات الخاصه بامراض النساء وتدخل اليها وهي تشعر بأطرافها تتثاقل من شدة الخوف..
بعد مرور نصف ساعه ..
جلست حبيبه بشحوب تستمع للطبيبه التي قالت بدهشه..
=مالك يا مدام حبيبه حاسه بحاجه
امتلئت عيون حبيبه بالدموع وهي تقول بوهن
=لا ابدا انا كويسه
الطبيبه باتهام بعد رؤية وجه حبيبه الممتقع والخائف بشده
=انا شيفاكي ..يعني جايه لواحدك من غير جوزك ولا حد وكمان حاسه انك مصدومه وخايفه انك حامل هو انتي مش متجوزه والا ايه
مسحت حبيبه دموعها وقالت باندفاع وهي تخرج قسيمة زواجها تعطيها لها..
=لا طبعا متجوزه وأدي قسيمة جوازي كمان ..
نظرت الطبيبه لقسيمة الزواج ثم قالت باعتذار..
=معلش سامحيني بس انتي شكلك مش شكل واحده فرحانه بأول حمل ليها..
حاولت حبيبه النهوض و هي تقول بتعب..
=معلش اصل الحمل جه مفاجأه وانا وجوزي كنا متفقين نأجل شويه..
ابتسمت الطبيبه وهي تنظر الى
شاشه مراقبه صغيره موجوده على مكتبها تراقب بها مايحدث بالخارج ..
=ولا يهمك يا مدام حبيبه كلهم في الاول بيقولوا مش عاوزين اطفال بس بيغيروا رئيهم اول مايشيلوا النونو على ايديهم وتلاقيهم طايرين بيه من الفرحه..
ثم عقدت حاجبها وقالت بدهشه..
=في ايه بيحصل بره مين الناس دول..
سقط قلب حبيبه وشعرت بالفزع يتملكها وعقلها يخبرها ان عمر قد علم بمكانها
فتحركت من مكانها وانضمت للطبيبه خلف المكتب
ونظرت بفزع لاحد الحراس المسئولين عن مراقبتها وحمايتها يتحدث بصحبة حارس اخر مع الممرضه التي تجلس في الخارج بغضب
تمسكت حبيبه بيد الطبيبه وقالت برجاء وهي تدرك ان عمر عما قريب سيصل هو الاخر
=ارجوكي ساعديني ومشيني من هنا قبل ما يشوفوني ..
الطبيبه وهي تنظر للشاشه امامها بقلق وحيره ..
=انا مش فاهمه حاجه دول مين وانتي خايفه منهم كده ليه
حبيبه بخوف وهي تبكي
=دول شغالين عند جوزي الي لو عرف اني حامل هيجبرني اني
انزله..ارجوكي ساعديني وخرجيني من هنا قبل مايشوفوني..
الطبيبه بغضب..
=ينزل ايه هي سايبه طيب انا هتصل بالبوليس و….
ثم قطعت حديثها وهي تشاهد بدهشه شديده غرفة الاستقبال تمتلئ باجساد عضليه ضخمه ترتدي بدل سوداء وهم يتحدثون بغضب مع العاملين الموجودين بالخارج ..
فنظرت لحبيبه بتعاطف ثم قالت
=بقى كل دول بيشتغلوا عند جوزك وبيدوروا عليكي ..عموما انا مش عارفه هتقدري تهربي منه إزاي..بس
انا هساعدك تخرجي من هنا ..تعالي..
تبعتها حبيبه سريعا وبخوف الى باب جانبي مخفي باحترافيه مرسوم باحترافيه بصور اطفال صغيره يظهر وكأنه لوحه كبيره معلقه يقود الى غرفة تعقيم صغيره ..
ثم الى باب خاص بالعمليات الجراحيه النسائيه الصغيره والذي قادها لباب اخر لغرفة انتظار مرضى العمليات ومنه الى باب خلفي للعماره..
واشارت الطبيبه الى الدرج وهي تقول بعمليه ..
=انزلي على السلم بلاش تستخدمي
الاسانسير..وعموما احنا في الدور التاني يعني مش هتتعبي..
مسحت حبيبه دموعها و هي تشكر الطبيبه …وتنزل على الدرج بسرعه وهي تتلفت حولها بخوف حتى وصلت الى باب العقار والذي قادها الى شارع جانبي خالي فأسرعت تغادر المكان وهي تكاد تركض..
وهي تشير بخوف ولهفه الى العديد من سيارات الاجره حتى استاجابت احدهم فدخلت اليها وهي تقول بخوف وهي تتلفت خلفها خوفا من ان يكون هناك ان يتعقبها..
=محطة القطر يا اسطى ..
في نفس التوقيت ..
وقف نادر امام الطبيبه وهو يقول بغضب وصرامه..
=بصي بقى يا ست انتي انا بكلمك بعقل وهدوء من الصبح..
مدام حبيبه كانت هنا ودا انا متأكد منه ومخرجتش من عندك يبقى راحت فين
الطبيبه ببرود
=انا معرفش انت بتتكلم عن ايه
حبيبه مين ..وانت مين اصلا وبتسأل عنها ليه
ولكن قبل ان بجيب دخل عمر الى الغرفه واتجه اليها فورا وهو يقول بغضب شديد..
=اسمعي هما كلمتين وتردي عليهم فورا ومن غير كدب والا انت الي هتبقي مسئوله عن الي هيحصلك..
..
نظرت الطبيبه اليه بتوجس وهو يكمل بغضب
=حبيبه مراتي كانت عندك وده انا متأكد منه لاني راجعت الكاميرات الي انتي حطاها هنا..
سؤالي هو …هي عرفت انها حامل وعشان كده هربت..والا انتي مقدرتيش تقرري هي حامل والا لاء علشان لسه في اوله وهي لسه احد دلوقتي متعرفش انها حامل..
الطبيبه بدهشه..
=هو انت عارف انها حامل ..طب ليه هي كانت منهاره وخايفه بالشكل ده وطلبت مني اهربها
اغمض عمر عيونه بألم بعد ان تأكد من حديث الطبيبه ان حبيبه علمت بالحمل وانها قد هربت خوفا منه وخوفا من ان يجبرها على اجهاض طفلهم كما كان يهددها في السابق..
ثم اشار لنادر وقال بصرامه وهو يحاول السيطره على مشاعره..
=عاوزك تقلبلي مصر حته..حته عليها لحد ماتلاقيها ..
ثم تابع بتوتر وتحذير..
=و اوعى حد بعرف انها هربت او اننا مش لاقينها..وانها دلوقتي من غير حراسه
ربت نادر على كتف عمر وقال بثقه ..
=متقلقش يا عمر بيه ان شاء الله حبيبه هانم هتنام في ببتها النهارده..
ثم جمع رجاله وبدء في تقسيمهم والتحدث في الهاتف مع بعض مصادره
في حين نزل عمر سريعا وتوجه الى سيارته وهو يتوجه الى مقر عمل حبيبه ..
في نفس التوقيت…
جلست حبيبه الى مقعد في محطة القطار وهي تشعر باليأس يستولي عليها..
تنظر الى شباك التزاكر بوجع وهي تفكر بألم لا يوجد مكان ممكن ان تذهب اليه او احد ممكن ان تلجأ له..فهي وحيده ..وحيده جدا ..
فأغمضت عينيها بتعب شديد وهي ترجع رأسها للخلف والدوار يشتد بها فهي تركض من الصباح من دون اي طعام او شراب وتشعر بأنها على وشك التعرض الى الاغماء فحاولت فتح عينيها الا انها فشلت وهي تشعر بوعيها يتسرب منها وتغرق في نوم اشبه بالغيبوبه ..
في نفس التوقيت..
وصل عمر الى مقر عمل حبيبه وتوجه فورا الى المكتب الذي يضم مكاتبهم جميعا …
وقال بلهفه ..
=انسه مرام لو تسمحي كنت عاوز اتكلم معاكي..
عقد ياسر حاجبيه وغضب ثم قال بجديه ..
=اهلا وسهلا ياعمر بيه بس لو كنت عاوز تناقش حاجه في الشغل فممكن تناقشها معايا..
تجاهله عمر وهو يسحب مرام التي اصابهاالدهشه من زراعها وهو يقول بسرعه..
=تعالي معايا وانا افهمك…
الا ان ياسر حاول سحب يده من حول زراع مرام وهو يقول بغضب..
=انت اتجننت والا ايه ..شيل ايديك بعيد عنها..
تجاهله عمر وهو يحاول التحدث الى مرام التي وقفت تنظر اليهم بحيره
الا انها تفاجأت بياسر يزيحها جانبا وهو يقول بغيره وغضب شديد
=قلتلك متلمسهاش ايه مبتسمعش واتفضل من غير مطرود من هنا وشغلك شوف مكتب ديكور تاني يعمله
التفت عمر اليه فجأه لكمه في وجهه بقوه شديده.. لكمه اودعها كل غضبه وتوتره فتسببت في وقوع ياسر ارضا ونزيف انفه وفمه بغزاره ..وسط صرخات ساره و مرام التي اندفعتا الى ياسر تحاولان مساعدته على النهوض..
ومرام تصرخ بغضب
=ايه الي انت عملته ده انت مجنون اتفضل من هنا والا هطلبلك البوليس..
عمر بيأس وخوفه من ان يصل اعدائه لحبيبه قبل ان يصل اليها مسيطر عليه
=انسه مرام..حبيبه في خطر وانتي الوحيده الي تقدري تساعديني اني اوصل ليها…
وقف ياسر وهو يترنح ويمسح الدماء عن فمه ووجهه ويقول بتساؤل…
=وانت ايه دخلك بحبيبه وعرفت منين انها في خطر…
عمر بفروغ صبر..
=حبيبه تبقى مراتي..وحصل بيني وبينها سوء تفاهم خلاها تسيب البيت وللاسف انا ليا اعداء لو وصلوا ليها قبلي ممكن يئذوها..
ياسر بصدمه ..
=مراته…وانتي كنتي عارفه يا مرام وكنتم بتكدبوا عليا..
مرام بغضب ..
=مش وقت الكلام ده دلوقتي يا ياسر..
ثم نظرت لعمر بخوف..
=انا ممكن اساعدك ازاي ياعمر بيه..
عمر بلهفه ..
=عاوزك تتصلي بيها بالتليفون وتحاولي تتكلمي معاها
و تعرضي عليها مساعدتك وتعرفي
هي فين ولو رفضت تقولك يبقى على الاقل طولي في المكالمه على قد ما تقدري وانا هعرف اوصلها بطريقتي ..
مرام بارتباك..
=حاضر ..
عمر بجديه
=طيب ممكن تديني التليفون بتاعك
اخرجت مرام هاتفها واعطته لعمر الذي قام بادخال كود معقد عليه ثم اجرى منه مكالمه وقال باهتمام..
=ها يا نادر ..كله تمام ..طيب كويس
ثم انتظر قليلا واغلق المكالمه واعطى الهاتف لمرام وهو يقول باهتمام ..
=اتصلي بيها ولو ردت عليكي متحاوليش تبيني انك عارفه اي
حاجه وانا هكون في عربيتي وسامع مكالمتكم وهحاول احدد مكانها واوصل لها بسرعه
هزت مرام رأسها موافقه وهي تقول باصرار
= بس انا هاجي معاك مش هقدر اقعد هنا من غبر ماعمل حاجه وانا عارفه انها متعرضه للخطر..
في حين قال ياسر بجديه
=وانا كمان جاي معاكم علشان اطمن على مدام حبيبه واطمن انها رجعت بيتها بالسلامه…
هز عمر رأسه موافقا ودخل الى سيارته وتبعته مرام وياسر..ثم بدئت في الاتصال بحبيبه والتوتر يسود المكان حتى اتاها صوت حبيبه المتعب وهي تقول بضعف..
=ايوه يا مرام انا اسفه ان مقدرتش اجي الشغل النهارده بس انا كان عندي ظروف والظاهر مش هقدر اكمل معاكم
اشار عمر لها بالاستمرار بالحديث وهو يستمع الى مكالمتهم عن طريق هاتفه..
مرام بتوتر ..
=ليه كده بس يا حبيبه هو احنا زعلناكي في حاجه…والا لقيتي شغل في مكان احسن من عندنا…
مسحت حبيبه عينيها بألم وهي تتأمل المكان حولها بخوف بعد ان اقترب الليل من الحلول..
=ابدا والله يا مرام انتي عارفه انا بحبكم وبحب شغلي معاكم قد ايه ..
بس غصب عني في ظروف اجبرتني اني اسيب المكان وامشي..
ضغط عمر على شفته بغضب من نفسه
الا انه تفاجأ بهاتفه الاخر يرن ونادر يمليه عنوان المكان المتواجده به حبيبه ثم يقول بجديه
=انا اتحركت فعلا على هناك با عمر بيه لان جاتلي معلومات ان صادق عرف ان مدام حبيبه هربت ومن غير حراسه وهو بيخطط لأزيتها..
استدار عمر بسيارته بقوه وسرعه وهو يقطع الطريق بطريقه متهوره عكس اتجاه السيارات ..حتى استطاع الوصول الى طريق مختصر للمكان المتواجده به حبيبه وهو يقول لنادر بغضب..
=هو قدر يعرف مكانها ..والا عرف انها من غير حراسه بس ..
نادر بضيق ..
=للاسف قدر يعرف مكانها من الفيزا كارد الظاهر سحبت فلوس من الفيزا الي في محطة القطر وهو قدر يحدد مكانها عن طريقها ..بس متقلقش كلها دقيقتين تلاته بالكتير وهنكون عندها..
عمر بغضب شديد ..
=والله لاخليك عبره لمصر كلها يا صادق بس اطمن على حبيبه الاول..
ثم اغلق هاتفه ثم قاد السياره بجنون وهو يعود للاستماع لحديث مرام مع حبيبه..وهو يشتعل من شدة الغضب
فلاش باك..
وقف سائق حبيبه يتحدث بتوتر في هاتفه.. دون ان ينتبه لجيلان التي وقفت بالقرب من سيارتها تستمع اليه وقد لفت نظرها حديثه الغامض
=الحمد لله يا نجيبه انا اول ماسيبتها بلغت عمر بيه علطول..بس ادعي انه يلاقيها ..دي طيبه اوي و بتعاملني احسن معامله..
ثم تابع بعد ان صمت قليلا
=انا قاعد اهوه مستني اي اخبار عنها ولما اعرف حاجه هطمنك مع السلامه انتي وخدي بالك من العيال..
ثم اغلق الهاتف وجيلان تبتسم بقسوه وهي تدخل الى سيارتها وتعيد الاتصال بصادق..
صادق بترحيب مبالغ فيه..
=جيلان هانم دا ايه المكالمه السعيده دي..
جيلان بغضب ..
=اسمع يا صادق انت عارف ان المناقصه إتأجلت وهتتعمل كمان اسبوعين فلو عاوزني اكمل اتفاقنا فانت كمان تنفذ الي هطلبه منك..
صادق ببرود…
=إئمريني ياهانم…
جيلان بقسوه..
=تقتل البت الي اسمها حبيبه
وتخلصني منها..
صادق بسخريه
=وده اعمله ازاي وهو حاطط عليها حراسه ولا حراسة ملكة بريطانيا..
جيلان بشماته ..
=لا ماهي هربت من الحراسه وهو نفسه لسه بيدور عليها. ..
صادق بغضب
=وان كان عمر الرشيدي بجلالة قدره مش قادر يلاقيها يبقى انا الي هاقدر الاقيها..
جيلان بغضب
=ايوه هتلاقيها وتخلصني منها دا لو عاوز اتفاقنا يكمل…
ثم اغلقت الهاتف في وجهه بغضب وصادق ينظر للهاتف باحتقار ثم بثق عليه وهو يقول بتأفف
=اصلها كانت ناقصه بنت المجنونه دي هي كمان..
ثم تنهد بضيق وهو يجري اتصالاته محاولا العثور على حبيبه ..حتى جائه اخيرا اتصال هاتفي من احد رجاله الفنيين يخبره بقيام حبيبه باجراء سحب نقدي من احد ماكينات الصرف
باحدى محطات مصر ..
ليجري على الفور اتصالا برجاله أمرهم فيه بضرورة التخلص من حبيبه…
ثم اغلق الهاتف بتوتر وهو يخشى تبعات فعلته ورد فعل عمر عليها..
عوده للحاضر ..
قاد عمر سيارته بسرعه مجنونه وهو يستمع الى حبيبه وهي تتحدث مع مرام بتعب وصوت واهي ضعيف
=انا اسفه يا مرام بس انا هضطر اقفل معاكي علشان القطر بتاعي خلاص وصل
مرام برجاء
=بلاش يا حبيبه علشان خاطري عمر بيحبك والله …
ليتحدث عمر اخيرا وهو يقول بتوتر شديد..في حين توقفت هي عن الحركه وهي تستمع اليه يقول برجاء شديد
=حبيبه اسمعيني كويس يا حبيبتي انا اسف ..اسف على كل حاجه عملتها بجبروتي وقسوتي واتسببت في أذيتك وخلتك مش واثقه فيا بس دا مش المهم دلوقتي يا حبيبتي انا عاوزك تروحي نقطة الشرطه الي عندك وتقعدي فيها لحد ما اجيلك..
وقفت حبيبه تنظر للقطار بضعف وهي تستمع لعمر يصرخ فيها برجاء
=اعملي الي بقولك عليه ..صادق عرف مكانك وانتي مش في امان دلوقتي
ارتعبت حبيبه وهي تتلفت حولها وعمر مازال يصرخ فيها..
=انتي سمعاني يا حبيبه ردي عليا..
حبيبه بهمس ودموعها تسيل وهي تتلفت حولها
=سمعاك يا عمر..
عمر محاولا بث الطمئنينه فيها. .
=طيب اعملي الي بقولك عليه ومتخافيش يا حبيبتي انا قربت اوصلك بس منقفيش لواحدك روحي لنقطة الشرطه الي عندك وانا ثواني وهكون جنبك..
تلفت حبيبه حولها بخوف وهي تدرك ان المكان هادئ اكثر من المعتاد..فقالت بألم ..
=عمر انت مبتضحكش عليا وبتعمل كده علشان توصلي وتعمل الي هددتني بيه زمان .. هتنزل البيبي زي ماشفتك عملت في الحلم
عمر بعشق وندم
=وحياتك عندي يا حبيبه انا مبكدبش عليكي بس اسمعي الكلام واعملي الي بقولك عليه .
حبيبه بعناد وهي تضع يدها على بطنها بحمايه
=لاء احلف بحياة جدتك وانا اصدقك.
عمر بغضب
=اسمعي الكلام ونفذيه يا حبيبه ده مش وقت الكلام ده خالص..
صمتت حبيبه دون ان تجيب
ليصرخ بها عمر بنفاذ صبر
=وحياة جدتي انا مبكدبش عليكي ولا هئذيكي ولا هئذي ابننا.. ولا حتى هبعده عنك بس اتحركي..
شعرت حبيبه بصدق حديثه فقالت وهي تبحث بعينيها عن مكان اقرب نقطة شرطه اليها
لتصطدم عينيها بثلاثة رجال اشداء يحملون سلاح تحت ملابسهم ويبحثون عنها بأعينهم
ارتمت حبيبه ارضا وزحفت بخوف نحو حمام الرجال الاقرب اليها وهي تهمس لعمر بخوف شديد…
=هما هنا ..هنا يا عمر وبيدورو عليا…
عمر بغضب مجنون
=انتي فين دلوقتي ياحبيبه
همست حبيبه برعب كاد ان يوقف قلبها وهي تستمع لخطواتهم تقترب منها..
=انا في حمام الرجاله الي قصاد محطة قطر الصعيد ..
ثم همست برعب وهي تستمع في الهاتف الى صوت اطارات سيارة عمر وهي تحتك بقوه شديده بالاسفلت من شدة سرعتها
=بلاش تسوق بالشكل ده يا عمر العرببه ممكن تتقلب بيك
عمر بهمس غاضب
=اسكتي يا حبيبه وحاولي متعمليش اي صوت لحد ما أوصلك..
حبيبه وهي تصغي جيدا فلا تسمع اي صوت
=مفيش صوت الظاهر مشيوا وبعدوا عن هنا
الا انها صرخت برعب والباب يفتح عليها فجأه بعد ان ركله احدهم بقوه وهو يوجه سلاحه الناري نحو رأسها ويقول بانتصار…
=اخيرا لاقيناكي …
ثم انطلقت منه رصاصه موجهه نحو هدفها بدقه شديده ..
الفصل الثالث والعشرين❤
سيد _القمر _ الاسود
شهقت حبيبه برعب وهي تشاهد مهاجماها يقتحمان عليها المكان و احدهم يصوب سلاحه الناري المزود بكاتم للصوت نحوها وهو يقول بانتصار…
=اخيرا لاقيناكي …
ثم أطلق النار نحوها دون تردد…
فأغلقت عينيها استعدادا لتلقي الرصاصه التي سترحمها اخيرا من كل الفوضى التي تملاء حياتها ..
الا انها ولدهشتها لم تصبها واصابت الحائط بجانبها بعد ان ازاح رفيق مهاجمها يده فتسبب في اختلال توازنه
وهو يقول بغضب..
استنى يا غبي بتعمل ايه ..الاوامر الي عندنا نتخلص منها ومن جثتها ومنسبش اي دليل ورانا دا غير الحاجات الي مطلوب مننا نصورها ..
المهاجم الحامل السلاح بغضب..
طب ماهو ده الي انا بعمله..هنقتلها ونخلص ونمشي..ولا من شاف ولا من دري
الرجل الاخر بغضب ..
والفديو الي المفروض نصوره معاها يا غبي ..ولو موتناها تقدر تقولي هانخرج بجثتها من المحطه ازاي..
تابعت حبيبه حديثهم برعب ثم نظرت للهاتف في يدها واسرعت بتخبئته بداخل ملابسها..وهي تتمنى ان يكون عمر مازال على الجانب الاخر من الهاتف يستمع الى مايحدث معها..
على الجانب الاخر..
استمع عمر بصدمه الى حديث مهاجميها وقد تملك قلبه الخوف الشديد من خسارتها ..
فزاد من سرعة سيارته بطريقه جنونيه حتى كادت ان تنقلب به وهو يقودها بسرعه جنونيه عكس اتجاه سير السيارات..
وهو يتجاهل اصوات الاحتجاجات وصوت زامور السيارات الذي ارتفع من حوله بسبب قيادته المتهوره
ولكنه تجاهلهم وتركيزه كله منصب على اختصار الوقت ووصوله بأقصى سرعه الى مكان تواجد حبيبه ..
حتى تم له ما اراد ووصل في وقت قياسي الى مبنى محطة القطار فخروج من سيارته بسرعه شديده قبل حتى ان تتوقف عن الدوران .. وهو يركض بأقسى مايملك من سرعه ..
وقد حرص على الرغم من خوفه وغضبه الشديد على التزم الصمت التام خوفا من ان يعلم مهاجموها بأنه يستمع اليهم..
يتبعه ياسر الذي ركض هو الاخر باقصى سرعه يملكهاخلف عمر
وهو يقول بتوتر لمرام التي انهارت
في نوبه من البكاء
=خليكي هنا يا مرام متتحركيش من مكانك ..دول مجرمين ومنعرفش ممكن يعملوا ايه
شهقت مرام وهي تهز رأسها بطاعه
وتدعي الله ان ينجي صديقتها والا تفقدها للابد..
في نفس التوقيت..
اقترب المهاجم من حبيبه وسحبها من يدها وقال مهددا..
=انتي هتخرجي معانا من سكات ولو اتكلمتي والا فتحتي بوقك مش هستنى وهفرغ فيكي رصاص مسدسي فاهمه والا لاء
هزت حبيبه رأسها موافقه وهي تتأمل السلاح الذي بيده برعب شديد ..
الا انها تفاجأت بالمهاجم الاخر يسحب حجابها من فوق رأسها يلقيه ارضا بعد ان اقترب منها بطريقه مقززه ..
وهو يقول بخشونه وعينيه تمسحها بنظرات شهوانيه مقززه..
وحبيبه تحاول مقاومته وابعاده عنها برعب..
=بقولك ايه ماتيجي نأجل موضوع القتل ده اسبوع والا اتنين ونمتع نفسنا..البت طلعت حلوه اوي يا زميل..
ثم نظر لها بشهوه وهو يمرر يده على وجهها وهي تبكي وتحاول ابعاد يده عنها ..
=بقى بذمتك مش حرام الجمال ده كله يموت من غير ماندوقه مره واتنين.. دي مش تستاهل نصورلها فيديو واحد لا دي تستاهل يتعملها عشره خمستاشر فديو على الاقل نفتكرها بيه بعد ما نقطع الرقبه الحلوه دي
مرر المهاجم الاخر عينيه على جسد حبيبه برغبه ثم قال بشهوانيه ..
=ماشي بس المهم نخرج بيها من هنا الاول وبعدها مفيش مانع نمتع نفسنا شويتين تلاته قبل مانخلص عليها..
قاومتهم حبيبه بقوه على الرغم من الرعب الشديد الذي يسيطر عليها وهي تحاول بقوه منع احد مهاجميها من ان بحتضنها ويحملها للخارج وهي تصرخ فيه بغضب..
= ابعد ايدك القزره دي عني …انتوا عاوزين مني ايه انا مش هتحرك من هنا ..موتي اهون عليا من الي انتوا عاوزين تعملوه فيا..
المهاجم بسخريه وهو يتحسس جسدها بطريقه مقززه..
= ماانتي كده او كده هتموتي .. مستعجله على ايه..على الاقل هنمتعك قبل ما تموتي..
لترتفع ضحكاتهم بسخريه شديده واحدهم يمد يده يحاول جذب رأسها يقربها منه في محاوله لتقبيلها
الا ان حبيبه فاجئته بقضم يده بقوه شديدهحتى اسالت منها الدماء وهي تركله غي جسده بأقسى قوتها في محاوله لابعاده عنها وقد شعرت رغم مقاومتها الشديده باليأس ودنو اجلها وهي تضربه وتخمش وجهه و تقاوم بكل قوتها ..
وأملها يضعف شيئآ..فشيئآ.. في ان يتم انقاذها او ان يصل اليها عمر قبل ان يتخلص منها مهاجموها ..
لتقرر فجأه ان تقاوم هنا حتى الموت والا تتركهم ينالوا منها او من شرفها ..
فحاولت الصراخ بقوه مستنجده
وهي تخمش وتضرب وجه وصدر مهاجمها بقوه حتى فشل في السيطره عليها ..
ثم توقفت فجأه عن المقاومه و قد إنهارت مقاومتها و خارت كل قواها.. وإرتمت فجأه بعنف ارضآ
وذلك بعد ان اخرج المهاجم الاخر جهاز صاعق كهربي صغير ثم وجهه لعنقها وصعقها به..
وهو يقول بغضب
=اتهدي بقى يا بنت الكلب ايه محدش قادر عليكي..
فإنتفضت حبيبه بقوه وهي ملقاه ارضا وقد شعرت بألم شديد يغذو كامل جسدها …تحول فورا الى شلل في كامل جسدها ..لا تستطيع الحركه ..لا تستطيع الكلام..
تنظر برعب اليهم و تحاول بيأس النهوض للمقاومه فلا تستطيع وهي تستمع لمهاجمها يقول للاخر بسخريه..
= بقى عاملي قتال قتله ومش عارف تسيطر على حتة بت زي دي..يلا شيلها معايا خلينا ناخدها ونغور من هنا..
ثم لف احدهم يده حول خصرها بقوه يدعمها حتى لا تسقط واعاد ترتيب شعرها وملابسها ومسح الدماء عن وجهها حتى لايثير ريبة احد في الخارج بمظهرها المشعث
ثم امال رأسها على كتفه وهو يقول بتحذير..
= الي يسأل هنقول دي مراتي وعندها جلطه مش مخلياها قادره تتكلم ولا تتحرك واحنا رايحين بيها للدكتور ..
.. مفهوم..
ثم تابع بعزم ..
=يلا بينا..
في نفس التوقيت..
وصل عمر الى داخل محطة القطار يتبعه ياسر .. ليجد نادر ورجاله يقومون بتفتيش الحمامات الرجاليه الموجوده بالمكان بهدوء وحذر شديد دون ان يثيرو اي ضجه او انتباه الموجودين..
فاقترب عمر بسرعه شديده من نادر الذي اشار بيده الى رجاله بالاختباء والاستعداد هو يشير الى احد الحمامات ويقول لعمر بصوت هامس ..
=احنا فتشنا كل الحمامات ولاقيناها فاضيه ودا الحمام الاخير.. انا مرضتش ادخل اهاجمهم لان معاهم سلاح واكيد هيبقى فيه ضرب نار والمكان الي هما فيه ضيق ..
ثم تابع بتأكيد..
ودا ممكن بخلي اي رصاصه طايشه من الجانبين تصيبها ..
لكن لما تخرج لمكان واسع ومفتوح هنقدر نتعامل معاهم من غير ما نعرضها للخطر..
هز عمر رأسه بصمت دون ان يتحدث وكل عرق ونبض بداخله مشدود بشده ممزق مابين خوفه على سلامتها و رعبه من ان يصيبها اي أزى وغضبه الشديد من نفسه ومن مهاجميها..
ليتجاهل كل مايشعر به ويلقيه خلفه وهو يخرج سلاحه يتأكد من جهازيته و يقول بصرامه شديده..
=العيال دول يلزموني ..انا مش عاوزهم يموتوا..
ثم اضاف بقسوه شديده..
= بس برضه عاوز الي بيراقبنا دلوقتي علشان يتأكد من موت حبيبه يشوفهم وهما بيموتوا علشان ميخدش حذره ويختفي قبل ما اقدر اوصله..
ثم تابع بصوت مخيف اثار التوتر في نفس نادر و ياسر معا..
=بلغ رجالتك بكلامي علشان انا مش هقبل اي غلط في تنفيذ الي انا عاوزه..
نادر بثقه وهو يشفق من الان على مصير مهاجمي حبيبه فهم ينتظرهم مصير اقسى من الموت ..
=حاضر يا باشا أوامرك هتتنفذ..
ثم عدل من وضع سماعته والقى بتعليمات عمر لرجاله ثم قال بعمليه..
= انا سمعت كل كلامهم مع حبيبه هانم ولحسن حظنا هما مش عاوزين يتخلصوا منها هنا والا كانو اجبرونا على اننا نتعامل معاهم و ده كان هيعرض حياة حبيبه هانم لخطر كبير …
ياسر برجاء
= ان شاء الله مش هيحصل حاجه لحبيبه والكلاب دول هايخدوا
جزائهم
اشار نادر لياسر بالصمت وهو يستمع جيدا لحديث مهاجمي حبيبه
فقال فجأه بحسم لرجاله ..
= استعدوا هما خارجين دلوقتي.. وزي ما فهمتكم مش عاوزين شوشره ولا دم هنتابعهم ولما يبقوا بره المحطه هنتعامل معاهم بالطريقه( ج)..مفهوم يا رجاله
في حين توترت اعصاب عمر بشده وهو يتابع بغضب حارق خروج مهاجمي من الحمام برفقة حبيبه الغائبه عن الوعي..
وشعرها المكشوف يغطي وجهها الملقى على كتف احد مهاجميها
وعقله يعيد عليه بقسوه وإلحاح احداث ماجرى معها من عنف وتحرش حتى كاد في لحظة جنون ان يبدء في اطلاق النيران عليهم حتى يزهق ارواحهم ..
الا انه تراجع وخشيته على حبيبه تغلب غضبه
وهو يمشي بحذر بمحازاتهم من على الرصيف الاخر يتابعهم بصمت وتوتر يده مشدوده بغضب على زناد سلاحه خوفا من ان يقوم مهاجميها بأي حركه مفاجأه قد تعرض حياة حبيبه للخطر .. حتى اصبحوا خارج مبنى محطة القطار ..
واقتربوا من الوصول الى سيارتهم ليتفاجئوا بانقضاض عمر ونادر عليهم …
في حين احاطهم باقي رجال نادر من كل مكان ليبدء نادر بالتعامل معهم بقسوه شديده وهو يشبعهم ضربآ وركلا …
ووسط كل ذلك تجاهل عمر مايحدث حوله وهو يتلقى حبيبه بلهفه بين زراعيه و يضع يده برعب على الشريان النابض في عنقها…
فيتنهد براحه وهو يتأكد من انها مازالت على قيد الحياه..
فضمها اليه بحمايه شديده وهو يحملها ويركض بها بعيدا الى سيارته
يتبعه ياسر الذي توقف بصدمه وهو يرى رجال عمر يطلقون النار على خاطفي حبيبه ثم يرفعوهم ويلقو
بهم بداخل سيارتهم ويغادىون المكان بسرعه شديده ….
ابتلع ياسر ريقه بتوتر وهو بفتح باب سيارة عمر و ينظر بتعاطف لمرام التي جلست تبكي وهي تحتضن حبيبه التي مازالت غائبه عن الوعي..
في حين انطلق عمر بالسياره بسرعه شديده الى احدى المستشفيات الخاصه وهو يدعي الله بنجاة زوجته وطفله معا..
بعد مرور ساعه …
وقف عمر يستمع بلهفه الى الطبيبه المعالجه لزوجته التي اخبرته بإبتسامه مطمئنه..
=اطمن يا عمر بيه مدام حبيبه حالتها كويسه ومستقره ومفيش اي داعي لقلقك ده..
عمر بقلق شديد..
طيب لما هي كويسه ليه مفاقتش لحد دلوقتي..
الطبيبه بهدوء..
= انا اديت لها منوم علشان تنام وترتاح.. متنساش انها اتعرضت لضغط عصبي كبير غير العنف والصعق الكهربي الي اتعرضتله الي لو كان حصل لها بالقرب من منطقة الرحم كانت فقدت البيبي ومكناش هنقدر نعمل لهاحاجه..
ثم تابعت بعمليه..
=لكن الحمد لله الصعق مسببش ليها اي مضاعافات ..مجرد شلل مؤقت وتعب في العضلات هيروح بشوية مسكنات..
عمر بتوتر
=طيب ممكن أدخل أشوفها..
ابتسمت الطبيبه وهي تشير اليه بالموافقه..
=اتفضل..بس بهدوء علشان احنا محتاجنها تنام علشان ترتاح و عموما مش هتحس بيك ولا هتصحى قبل بكره الصبح
عمر بلهفه..
=انا هاقعد جنبها علشان اطمن عليها ومش هاقلقها ولا هعمل اي صوت
الطبيبه بابتسامه رقيقه..
= طيب اتفضل..
دخل عمر بهدوء الى غرفة حبيبه في المشفى ليتوقف وهو يجد مرام تجلس بهدوء بجانب فراشها وهي تحمل المصحف الشريف وتقرء منه بجانبها …
فرفعت عينيها فوجدت عمر يقف بجانب الباب دون ان يتحدث فأغلقت المصحف وهي تصدق
ثم ابتسمت وهي تقف وتقول بهدوء
= الدكتوره طمنتني عليها وان شاء الله الصبح هتفوق وتبقى كويسه
ابتسم عمر وهو بقول بامتنان
= انا متشكر قوي يا انسه مرام على الي عملتيه انتي وياسر معانا وان شاء الله اقدر اردلكم جميلكم..
مرام وهي تبتسم بطيبه وتتوجه للخروج حتى تتيح له فرصة الاطمئنان على زوجته ..
=مفيش جميل ولا حاجه .. انا بعتبر حبيبه زي اختي بالظبط ومفيش جمايل بين الاخوات..
ثم ابتسمت بلطف ..
=أنا خارجه اقعد مع ياسر بره لو حبيبه فاقت او احتاجت اي حاجه نادي عليا …
ثم تركته وتوجهت الى خارج الغرفه
اقترب عمر بهدوء من فراش حبيبه ووقف قليلا بتأملها بعشق يختلط بالندم ثم جلس بجانبها و هو يمرر يده بحنان على ملامح وجهها المتعبه يتتبع الكدمات بأصابعه بألم وجسده يكاد يشتعل من شدة الغضب وهو يراها نائمه أمامه بضعف شديد وهي مغطاه بالكدمات والجروح..
ثم تنهد بألم وهو يمرر يده بحمايه وحب على بطنها وينحني يقبلها وهو يهمس بتعب وندم ..
=انا اسف يا حبيبتي..اسف على كل العذاب الي شفتيه بسببي.. انا أسف إني مقدرتش أحميكي ولا احمي ابننا
ثم تابع بألم
= أسف على غروري الي خلاني سايب التعابين دول كلهم حواليكي وانا بأجل اني اقضي عليهم وغروري مصورلي انهم مش هيقدروا يوصلولك او يأذوكي…
ثم تابع بغضب شديد من نفسه..
= وده كله ليه ..علشان اقضي عليهم واعمل منهم عبره علشان احافظ على صورتي وهيبتي بين الناس..عمر الرشيدي الي محدش يجروء يقف قصاده وبيفرم اي حد يتحداه..
عرضتك وعرضت ابني للخطر علشان غروري وكبريائي الي رفض يصدق اني ممكن مقدرش احميكي وان في لحظه كان ممكن اخسرك ..
ثم تنهد بتعب و هو يقول بألم شديد
=أنا للاسف مستحقكيش يا حبيبتي مستحقش طيبتك وحنانك وحبك ليا ووجودي جنبك مبيجلبش ليكي غير الاذى والالم..وده لازم أغيره حتى ولو على حساب سعادتي وعشقي ليكي بس سعادتك عندي اولا..
ثم نهض وقبل جبينها بحنان ثم توجه للخارج فقابلته مرام وياسر الذي قال باهتمام ..
=حمد الله على سلامة مدام حبيبه يا عمر بيه ..
عمر بهدوء ..
=الله يسلمك..
ثم تابع بجديه..
=معلش يا جماعه انا هاسيب حبيبه شويه وهارجع لها قبل ماتفوق ..عندي حاجه مهمه لازم اعملها..فلو تحبوا انا ممكن اخلي السواق يوصلكم ..
مرام باعتراض
=انا مش هاسيب حبيبه لوحدها انا هاقعد معاها لحد ما تفوق ..
ياسر باعتراض هو الاخر..
=وانا مش هسيبك تباتي هنا لواحدك انا كمان هفضل معاكم لحد على الاقل ماعمر بيه يرجع علشان تبقى مطمن عليكم
عمر بامتنان..
=انا متشكر اوي على مشاعركم وعموما انا مش هتأخر كتير ومتقلقوش الدور كله مفيش فيه غير جناح حبيبه هو بس الي مشغول و الحراسه واقفه على كل مداخله و متأمن كويس جدا..
توجهت مرام الى غرفة حبيبه وهي تقول بجديه
= خلاص يبقى اتفضل انت يا عمر بيه وانا هافضل معاها لحد ما تفوق
في حين جلس ياسر مره اخرى على مقعده الموجود امام الغرفه وهو يقول باصرار..
= وانا كمان مش هتحرك من هنا الا لما انت ترجع واطمن ان مدام حبيبه فاقت و بقت معاك
ابتسم عمر بامتنان واتجه لخارج المشفى بسرعه في طريقه الى احد مخازنه في طريق مصر الصحراوي..
بعد مرور ساعتين..
وصل عمر الى المخزن المحبوس فيه مهاجمي حبيبه..
ثم قام بخلع الجاكيت الخاص به وناوله لاحد رجاله وجلس بهدوء على مقعد مريح موجود في منتصف المخزن الخالي وبدء في اشعال سيجار رفيع وهو يثني كميه…
ثم قال بهدوء مخيف ..
= هاتوهم….
تحرك الحراس ..وأسرعوا بإحضارهم وهم مكبالين امامه..
يرتعشون من شدة الخوف على الرغم من اجسادهم الضخمه وهم يرمون ارضا امام اقدام عمر الذي قال ببرود مخيف..
=حد عمل فيهم حاجه..
نادر بقسوه..
= لا يا باشا أوامرك اتنفذت من اول ما جبناهم هنا و محدش لمسهم ولا جه نحيتهم..
ركل عمر وهو ما زال جالسا احد المهاجمين في وجه بقوه و هو يقول بسخريه غاضبه..
=ولما محدش لمسكم بتعيطوا زي النسوان ليه..
ارتعش احد المهاجمين وهو يقول بخوف شديد
=والله ما كنا نعرف انها مراتك يا باشا ولو كنا نعرف استحاله كنا نوافق ..
ثم تابع بنواح..
= الي اجرنا قالنا انها بت شمال كان ماشي معاها و زهق من زنها وعاوز يخلص منها..
وقف عمر ثم قال ببرود كالجليد ..
= و ايه كمان..
ارتبك المهاجم ولم يستطع الرد على سؤال عمر الذي اقترب من زميله الاخر ثم أطفأ سيجاره اسفل عينيه في نفس المكان الذي تتواجد به كدمة حبيبه
وهو يتجاهل صراخه وعويله ببرود و يقول بقسوه..
= كلامي واضح انت اتطلب منكم تقتلوا مراتي و ايه كمان..
نظر المهاجم ارضا وهو يقول بخوف وصل حد الارتعاش ..
= ابوس ايدك ترحمنا يا باشا احنا مكناش نعرف انها مراتك..
ابتسم عمر وهو يركله في وجهه ويقول بقسوه شديده..
=قولي يا نادر الي يضرب مراتي ويحاول يقتلها و اتحرش بيها وكان ناوي يصورلها افلام وهو بيغتصبها يبقى جزاته ايه..
نادر بقسوه شديده ..
=جزاته الموت يا عمر بيه..
عمر بصرامه مخيفه…
=وتفتكر موتهم هايشفي غليلي..
ثم تابع وهو ينهض بغضب
= فكهوملي..
اقترب نادر منهم وقام بفك قيدهم..
وقف المجرمان امام عمر الذي قال بصرامه وهو يشير لهم بالاقتراب..
=دافعوا عن نفسكم دا لو قدرتم يا روح امكانت وهو ..
نظر المجرمان لبعضهم البعض ثم بدئوا في الالتفاف حول عمر ومهاجمته في نفس الوقت الذي استقبلهم عمر بلكمات في الوجه والرأس اطارت اسنانهم في الهواء واسالت الدماء بغزاره من وجوههم ..
ليبدء عمر بمهاجمتهم بكل الغضب والعنف المكبوت بداخله ..
فوجه ضرباته بشكل مركز وموجع لوجوههم واجسادهم ..في موضع كل كدمه او ندبه صغيره تسببوا بها لحبيبه فكان يتسبب لهم فيها بكسر او اصابه بالغه حتى انتهى منهم و قد اصبحوا كتله من اللحم المهروس الغارق في الدماء..
بصق عليهم عمر ثم قال بهدوء وهو يزيل باحتقار دمائهم المتطايره عن وجهه
=هاتلهم دكتور انا لسه محتاجهم …
نادر بهدوء
=أمرك يا باشا..
بعد اقل من ساعه ..
دخل لهم عمر مره اخرى بعد ان عالجهم الطبيب الذي حاول تجبير ومعالجة ما يمكن علاجه وجلس امامهم ببرود وهو يتجاهل ارتعاشهم الواضح امامه..
= انا بقى قررت ان الجزاء من جنس العمل وهنفذ فيكم انتوا التلاته نفس الاتفاق الي عملتوه على مراتي..
صرخ احدهم بانهيار..
= ارحمنا يا باشا و احنا هنخلصك منه وشمس النهار مش هتطلع عليه..
عمر بسخريه..
= وانت فاكر اني لو عاوز اموته كنت هستناك انت والا هو يا بغل علشان تنفذوا الي انا عاوزه..
ثم ابتسم بغضب وهو يسحب حقيبه ويضعها امام وجوههم التي شحبت بشده..
وركلها امامهم بقدمه بقوه فأصابت احد المهاجمين
وانفتحت وبعثرت محتوياتها امام وجوه المهاجمين التي اصبحت في شحوب الموتى..
عمر بقسوه شديده..
= جرى ايه يا مالكم خايفين اوي كده ..ايه مش هي دي قمصان النوم الي بعتهالكم صادق علشان تصورو بيها مراتي..
اشار عمر بيده بقسوه لعدد من رجاله الاشداء بالاقتراب وسط صريخ المهاجمين وبكائهم وطلبهم الرحمه
= لبسوا شوية النسوان دول قمصان النوم دي وصوروهملي كام فيديو حلوين كده ..
ثم كرر حديثهم لحبيبه مره اخرى بسخريه قاسيه
=نقول عشره خمستاشر فيديو كده. ومتنسوش تجيبولهم كام صباع روج حلوين يليقوا على القمصان دي
اقترب احد المهاجمين يحاول تقبيل قدم عمر وهو يقول ببكاء
= ارحمنا يا عمر بيه الي انت عاوز تعملوا فينا ده اصعب من الموت..
ركله عمر في وجهه وهو يقول بقسوه شديده..
=احمد ربنا انك هتتصور بقمصان النوم بس لان انا لو طاوعت شيطاني كان زمانك خارج من هنا حامل يا روح امك..
ثم غادر وهو يقول بقسوه ..
= حافظوا على قمصان النوم دي انا لسه لسه عاوزها..
نادر بعمليه..
=نطلع على صادق..
عمر بابتسامه قاسيه…
=لا لسه..اصبر كلها اسبوع واحد وهايدور على حفره تلمه مش هيلاقي ..المهم خد جدتي وطلعها على فيلا الساحل واحرسها كويس وانا اول ما حبيبه تبقى كويسه هجيبها واجيلكم..
نادر بهدوء
=طيب وجيلان هتعمل معاها ايه ..
عمر بابتسامه قاسيه
=هتاخد جزائها وجزاء كل الي عملته في مراتي بس الصبر..انا ضربتي ملهاش قومه تانيه بتنهي علطول..
ثم ربت على كتف نادر وقال بهدوء
= روح انت اعمل الي قلتلك عليه وانا هاروح لحبيبه المستشفى ..
في الصباح …
استيقظت حبيبه وتلفتت بفزع حولها و حاولت الهرب من الفراش وفك خراطيم الدواء الموصوله بيدها وعقلها لا يزال غير مستوعب لوجودها في المشفى ..
لتتلاقاها زراعي عمر الذي ثبتها بقوه الى الفراش وهو يقول بحنان ..
=متخافيش يا حبيبتي..إهدي انا معاكي ومحدش هيقدر يئذيكي…
نظرت حبيبه لوجه عمر بذهول وعينيها تزرف الدموع بغزاره وهي تقول بغير تصديق..
= عمر…انت هنا …انت هنا بجد.. وانا لسه ماموتش..
لتشهق فجأه بانهيار وهي تقول برعب ..
= هما ..هما عملوا ..فيا ايه… دول كانوا عازين ي……
قاطعها عمر وهو يضمها اليه بقوه وحمايه و يقول بصوت واثق قوي حرص على ان يصل الى زهنها المتعب والذي يسيطر عليه الرعب..
=متخافيش ..محدش عمل فيكي حاجه يا حبيبتي ولا حتى لمس شعره من راسك
حبيبه ببكاء..
=بجد يا عمر ..
مسح عمر دموع حبيبه باطراف اصابعه وهو يقبل عينيها بعشق جارف..
= بجد يا قلب ودنية عمر..انا الي يلمس شعره منك امحيه من على وش الدنيا واعمله عبره للكل
حبيبه بارتعاش وهي تضع يدها على بطنها بحمايه
= طيب والبيبي كويس مش كده..
مرر عمر يده بعشق على بطنها وهو يقول بحنان
= قصدك ابني حبيبي الي خلى مامته المجنونه تسيبني وتهرب قبل حتى ما تقولي انها حامل..
حبيبه باعتراض باكي
=ماانا عملت كده علشان انت كنت هاتخليني أنزله..بس هو لسه كويس مش كده
مرر عمر يده بحنان على وجهها وهو يقول بعشق..
=ايوه يا حبيبي كويس متخافيش
ثم تابع بحنان ..
حبيبه انا كنت عارف انك حامل من مده ومقلتلكيش علشان خفت من طيبتك تعرضك انتي وابني للخطر..
شهقت حبيبه وهي تقول بدهشه مضحكه..
=تقصد انك وماما دولت كنتم بتضحكوا عليا وانا كنت حامل فعلا مش تمثيل
.
ابتسم عمر بتسليه وهي تنظر له بغيظ
وتحاول ضربه وهي تقول بغضب..
= ابعد عني انا مش عاوزه اكلمك..وماما دولت كمان متفقه معاك عليا ..وقاعده معايا ولا باين عليها وطول الليل و النهار تأكل وتشرب فيا وانا خايفه اقول لاء علشان متزعلش وانت مستغل الوضع ومخبي عليا..
قبل عمر باطن يدها وهو بقول بحنان
=انا اسف يا حبيبتي بس انا كنت فاكر ان انا كده بتصرف صح وبحميكي..
حبيبه بارتعاش وقد سالت دموعها مره اخرى..
= انا مسمحاك يا عمر بس وحياة اغلى حاجه عندك متبعدنيش عن ابني زي ما كنت بتقولي
ضمها عمر اليه وقال بحنان واسف شديد..
= انسي كل الكلام الغبي الي كنت بقوله تحت ضغط حبي وخوفي من ضعفي نحيتك انا الي بطلب منك يا حبيبه وحياة اغلى حاجه عندك متبعدنيش عن حياتك وحياة ابننا
لأني من غيرك اموت..
ثم ضمها اليه بعشق جارف وهو يدفن وجهه في عنقها ويقول بحب وألم
=انا كنت قررت اني ابعد عنك بعد كل الازى الي سببتهولك بس مقدرتش ..
اليوم الي هتقرري تبعدي فيه عني هو ده يوم موتي الحقيقي يا حبيبتي فلو في يوم قررتي تبعدي عني عاوزك تفتكري انك بقرارك ده بتنهي حياتي الي متعلقه بيكي..
ضمته حبيبه اليها وهي تقول ببكاء
= بعد الشر عليك ما تتكلمش كده تاني ..انت متعرفش انا بحبك قد ايه واستحملت قد ايه لمجرد اني افضل بس جنبك..
ابتسم عمر بحنان وهو يضمها اليه ويمسح دموعها وقد شعر بالدموع تملاء عينيه هو الاخر من قوة المشاعر التي يشعرها نحوها ..
=طب كفايه بقى دموع يا حبيبتي انا مش قادر اشوفك بتعيطي بالشكل ده وكمان عشان البيبي والا انتي عاوزاه يزعل منك..
ابتسمت حبيبه وهي تمسح دموعها وتقول برقه
=خلاص مش هاعيط تاني علشان لا انت ولا هو تزعلوا مني …
ثم ارتمت بين زراعيه تنعم بحبه وقربه منها..
بعد مرور ثلاثة ايام…
إستلقت حبيبه بتوتر بين زراعي عمر في حوض السياحه المقام بداخل فيلتهم بالساحل و شعرت بزرعه تحملها برقه في المياه واليد الاخرى تدلك عنقها برقه تمحي توترها وتشنج عضلاتها وهو يهمس بإذنها بحنان..
= متخافيش يا حبيبتي انا معاكي ومش هاسيبك ..بس سيبي نفسك ليا ومتخافيش
حبيبه باعتراض
=انا مبعرفش اعوم يا عمر وجسمي كله بيتشنج بمجرد لما اشوف المايه خليني اخرج احسن
مرر عمر يده على بطنها التي مازالت مسطحه وقال بمكر..
=خلاص انتي حره بس متبقيش تزعلي لما اجيب مدربة سباحه روسيه لابني علشان تعلمه العوم ..او لما انزل انا معاهم ونعوم ونلعب سوى طالما انتي رافضه تتعلمي العوم وتعلميه بعد كده
حبيبه بغضب
=نعم روسيه دا ايه ..طيب ابقى جيبها كده وانا اغرقهالك في البسين الي جايبها تدرب ابنك فيه ده..
ابتسم عمر وهو يضمها اليه بحنان شديد..
=يبقى تسمعي الكلام وتنفذي الي بقولك عليه
حبيبه بخوف..
=بس انا خايفه ياعمر كل زكرياتي مع البحر والعوم وحشه
ابتسم عمر وهو يقول بحنان..
=متخافيش يا قلب عمر والزكريات الوحشه دي نبدلها بزكريات حلوه وجميله تمحي الوحش ده خالص وتنهيه..ها موافقه يا حبيبي..
هزت حبيبه رأسها موافقه وبدأت بحذر وخوف تطبق ما علمه لها عمر حتى
بدأت بعد مرور عدة دقائق وتنفيذ تعليماته بدقه تستطيع السباحه بطريقه معقوله
ضحكت حبيبه بسعاده وعمر يلف يده حول خصرها يثبتها امامه وهو يقول بمرح..
= بصي هتاخدي نفسك وتحبسيه جواكي ..يلا هعد..واحد..اتنين تلاته..واحد..اتنين..تلاته
ثم سحبها لاسفل مره اخرى لمده قصيره وهي تحبس انفاسها ثم رفعها لاعلى وهو يقول بمرح …
=يومين تلاته بالكتير وهخليكي استاذة سباحه وبعدها هعلمك الغطس..