يوما عاد مازن وطارق وكريم للبيت فى وقت متأخر يضحكون وهم يتذكرون ذاكرياتهم فوجئوا بشادى يخرج من غرفة إيلين ضاحكا: تصبحى على خير ياحبيبتى
واعتلى درجات السلم ولم يراهم صدمة اوقفته مكانه لم يتحرك
نظرا إليه منتظرين رد فعله ولكنه التف إليهم مبتسما: تصبحوا على خير
تركهم وغادر لغرفته خارج البيت طوال الليل والتفكير ينهش عقله وقلبه كيف تكون هى الاخرى خائنة الم ينال إلا الخيانة لما كل من يعطيه قلبه وعقله وتفكيره تسحقه تحت قدميه بدم بارد
لم ينم ليلته حتى وقت متأخر افاق على صوت آدم يناديه
مازن…….. مازن قوم العصر آذن ايه النوم ده كله
اعتدل فى سريره وهو ينظر إليه: منمتش طول الليل
ضحك آدم قائلا: هى من دلوقتى بتسهرك
– هى مين
– إيلين يعنى هتكون مين قولى هو ابوها راجع امتى من السفر عشان نروح نخطبها
قام من سريره متجها للحمام القى براسه تحت الماء مغمضا العينان يتمنى ان ما راه مجرد اوهام فى عقله وحده خرج يجفف شعره امسك بسجائره امسك بها آدم
ايه يامازن لسه بدرى انت لسه مفطرتش
– مليش مزاج ومصدع خلى حد يجبلى القهوة معلش
– مالك يامازن فى ايه
صرخ به وهو يلقى بعلبة السجائر: مالى ياآدم فى ايه ماانا كويس اهوو فى ايه
اندهش آدم من رد فعله : مالك يا مازن
هدأ قليلا وهو يبتسم : معلش ياآدم تعبان شوية روح انت وانا جاى وراك على طول
تركه شقيقه فى تفكيره والشك الذى ينهش قلبه وعقله مر يومه مملل اتاه طارق جلس معه قليلا ولكنه لاحظ صمته وشروده : ايه يا مازن مالك
– مفيش يا طارق شغل بقى
– على طارق برضه
– قصدك ايه
– قصدى الدكتورة إيلين وشادى
انتفض من مكانه صارخا به: طارق متجبش سيرتها
– سيرة مين يا مازن ده انت بعينك شايفه خارج من اوضتها يبقى ايه ثم انت مالك ومالها ما تخليك فى مراتك
– طارق ملكش دعوة بالحكاية دى
– انا بس قلبى عليك عشان متفضلش مخدوع اكتر من كده البت شكلها بتعرف كويس تلعب على الشناكل ايه معقولة ضحكت عليك انت كمان
– طارق ممكن تسبنى لوحدى
– مش هتروح
– لا اودامى شوية كده شغل كتير وهتاخر
قام من كرسيه مودعا: خلاص يا مازن انا ماشى بس بلاش تعمى عينك عن الحقيقة سلام
………………
أتى الليل واضاءت النجوم ساحة السماء واتجه الجميع لغرف نومهم ودعت إيلين سارة واتجهت لغرفتها فتحت الباب ودلفت منه اغلقته جيدا وانارت الغرفة بدات فى تبديل ملابسها وقفت امام المرآة تحرر شعرها من حجابها صرخت فجاة عندما راته خلفها يجلس على سريرها التفت تنظر إليه وجسدها ينتفض خوفا وذعرا
انت ايه اللى جابك هنا
– ايه مش عاوزانى ادخل اوضتك ولا ايه
– مازن بلاش كلام فارغ اتفضل اطلع بره
– عيب ياإيلى ده انا مازن حبيبك ولا غيرى بس هو اللى مسمحوله يدخل وانا لا
امسكت بحجابها وضعته على راسها بسرعة : انت تقصد ايه
– انت فاهمة قصدى
– انا كل اللى فاهمه انك لازم تتطلع بره دلوقتى
قام من على السرير متجها للباب اعتقدت انه سيغادر ولكنه اغلق الباب والتف إليها مبتسما: عشان بس محدش يزعجنا
تراجعت للخلف خائفة: يعنى ايه …….. مازن بلاش جنان اطلع بره
تجاهله وهو يخلع قميصه ويقترب منها: انا فعلا مجنون بس مش عبيط ولا هيضحك عليا من واحدة زيك
صرخت به وهى تتراجع اكثر حتى اصبحت ملاصقة للحائط
– اطلع بره بره هصوت والم عليك البيت كله
لم يمهلها الفرصة للصراخ جذبها إليه بقسوة : مش هتقدرى
وضع يده على فمها مانعا إياها من الصراخ دفعه للسرير وهى تحاول دفعه بكل قوتها نزع حجابها وهو يحاول تقبيلها ظلت تحاول الصراخ وتبكى وتنتفض ابتعد عنها وهو يصرخ بها : ليه قوليلى ليه كل اللى حسيته معاكى كان كدب كل حاجة كدب مش عاوزانى وعاوزاه هو قولى بتلعبى بيا ليه
دفعته عنها وهى تبكى : والله مش فاهمة حاجة ايه اللى عملته معاك انا مآذتكش فى حاجة
– انتى دبحتينى للمرة التانية وبنفس السكينة اللى ادبحت بيها زمان والمرة دى مع ابن عمى فهمتى ولا لسه
مسحت دموعها وهى تنظر إليه بالم : انا معملتش حاجة اخاف منها انا عارفة نفسى كويس يا مازن وانا همشى من البيت ده ودلوقتى انا اللى غلطت انى لاول مرة فى حياتى اثق فى حد وفى الاخر كان عايز يقضى عليا تفرق ايه عن صلاح كلكم واحد انت حيوان زيه
اقترب منها ووقف امامها رفع يده ليهبط بها على وجهها بقسوة : الحيوان ده هيعلمك الادب
قبل ان يقترب منها مرة اخرى سمعا صوت باب غرفتها يدق بسرعة نظرات بينهم قبل ان يقطعها هو ويجذبها إليه ناحية الباب: افتحى واياكى تنطقى بكلمة ساعتها هقول انى جيلك بمزاجك افتحى
ارتعش جسدها خوفا عدلت مظهرها فتحت الباب بهدوء فؤجئت بسارة امامها بلهفة وخوف : إيلين تعالى بسرعة تيتة تعبانة ومحتاجاكى
مسحت وجهها : خير يا سارة فى ايه
– مش عارفة تعبت شوية وقالتى هاتى إيلين
استمع الى صوت شقيقته من خلف الباب خشى ان يصيب جدته مكروه انتظر حتى انها حديثهما اغلقت إيلين الباب وهى تنظر إليه : اظن سمعت ان جدتك تعبانة اتفضل اطلع بره
نظر إليها نظرة لم تفهمها اتجه نحو شرفتها وغادر منها مثلما أتى القت بجسدها على الارض تبكى بالم على من اعتقدت انه لها بالعالم هو من ستلجا إليه فى خوفها ولكنه اصبح مصدر خوفها
بعد قليل كانت فى غرفة زينب وجدت سارة وهند وكريمة يجلسون بجوارها اقترب منها مبتسمة : ايه يا تيتة ايه اللى جرالك
الحمدلله يا بنتى
اشارت لهند وكريمة: سيبوا سارة وإيلين واخرجوا
خرجا سويا وبدات إيلين فى الكشف عليها انزلت سماعتها الطبية وحقنتها بدواءها وجلست بجوار زينب : ان شاء الله هتبقى كويسة
نظرت لها سارة بقلق:مالك ياإيلين انتى كنتى بتعيطى
-لا ياحبيبتى مفيش انا كويسة
نظرت لها زينب بقلق : مالك يا بنتى
مفيش يا تيتة انا بخير اطمنى
– مش باين فى حد زعلك
– ابدا انا بخير ياحبيبتى متقلقيش
فٌتح الباب ليدخل منه مازن انكمشت فى مكانها تنظر إليه بذعر نظر إليه للحظة قبل ان يقترب من زينب ويجلس بجوارها قبل كفها: مالك ياحبيبتى الف سلامة عليكى
– انا بخير يا حبيبى اطمن بس انت كنت فين طول النهار
– ابدا شغل كتير فى المزرعة
دقات راقصة على الباب ليدخل منه شادى ضاحكا: الف سلامة عليكى يا زوزو كده تقلقينا عليكى
نظر مازن لايلين نظرة غاضبة تجاهلته اقترب منهم شادى مازحا: ايه يا زوزو هى ليلة امبارح اثرت عليكى ولا ايه
ضحكت سارة قائلة: تصدق يا واد ياشادى باين كده
نهرتهم زينب قائلة: انتوا هتتريقوا عليا يا واد انت والبت دى حوشهم عنى يا مازن
نظر إليهم : هو ايه حكاية ليلة امبارح
اقترب منه شادى واضعا ذراعيه فوق كتف مازن: اصل ايه يا مازن يااخويا الحاجة زينب الذكريات كانت عاملة عاميلها معاها امبارح قعدت تفتكر جدك وتقول وتحكى وانا وسارة وإيلين قاعدين نسمع وهى ايه هيمانة اوى وتتذكر المرحوم جدك
-وانتوا كنتوا فين هنا
– لا فى أوضة إيلين حتى مقدرتش ترجع اوضتها نامت مع إيلين وانا سبتهم متأخر بعد ايه ما كنت فصلت من كتر الضحك
ضحكت سارة قائلة: اه بس انا كملت السهرة بعد انت ما طلعت
صدمة تجسدت على وجهه ودقات قلبه تتصارع نظر إليها فردت له نظرته بنظرة لوم كانها تقول : انا لست خائنة
قامت من مكانهامغادرة : عن اذنكم تصبحوا على خير تيتة ياريت تنامى كويس مش عاوزة سهر زى امبارح
– مالك ياحبيبتى فى ايه
نظرإليها وسرعان ما اخفض رأسه خجلا منها اتجهت للباب مغادرة: مفيش حاجة يا تيتة انا كويسة تصبحوا على خير
……………..
تركتهم وغادرت اعتذر منهم مازن واسرع خلفها يناديها: إيلين …….. إيلين اسمعينى
التفت إليه بغضب: اسمى ميجيش على لسانك وانسى اى حاجة حصلت وانسى اى كلام بينا وانا مجرد ما جدتك تبقى كويسة انا همشى من هنا ومش عاوزة اشوفك ولا اسمع صوتك تانى
اتجهت لغرفتها اسرع إليها يجذبه نحوه: عشان خاطرى اسمعينى افهمى انا عملت كده ليه انت متعرفيش انا حالتى ايه من امبارح لما اشوفه خارج من اوضتك
– ولا يهمنى لانك خلاص متهمنيش
– لا اهمك زى ما تهمينى عارف انى غلطت بس قلتلك قبل كده اعذرينى فى اللى جاى
– اللى جاى خلاص مش هيجى انا يامازن
تركته وذهبت لغرفتها متالمة باكية على حب فى مهده قٌبل ان يرى نور الحياة
…………
تعلم ان قاسى الكثير من قبلها ولكن هذا لن يعيطه العذر فيما اراد فعله بها ابتعدت اصبحت كالوردة الذابلة اوراقها على غصن يتألم ويآن باوجاعه كلما اقترب ابتعدت كلما اعتذر رفضت لم تترك له الفرصة ليحادثها نظرة عيناها كأنها تقول له ابتعد
دخل يوما غرفة سارة ايقظها من نومها فزعت عندما راته بجوارها
ايه يامازن فى ايه على الصبح هى الساعة كام
– مش مهم الساعة كام عايز منك خدمة ولازم تعمليها
– ايه هو ده خدمة ولازم اعملها شحات وبيتآمر
ضرب بخفة على رأسها: بتقولى لاخوكى الكبير شحات ماشى يامؤدبة المهم تقومى زى الشاطرة وتعملى اللى قلت عليه
– اللى هو ايه انا مش فاهمة حاجة اصلا
– بصراحة كده انا وإيلين متخاصمين وعايزكى تساعدينى اصالحها
عادت برأسها ورفعت قدما فوق الاخرى: بقى كده طب وانا مالى
– مش انا اخوكى حبيبك ساعدينى
– والمقابل
– بقى كده عايزة مقابل عشان تساعدينى
– طب بذمتك حد بيعمل حاجة الايام دى ببلاش
– عندك حق والمطلوب
-اممم لا لا خلاص بهظر معاك عايز منى ايه بقى
– هقولك بالظبط تعملى ايه
………..
خرجت سارة وإيلين الى الحديقة يتجولان فيها ولكن إيلين مازالت فى صمتها وحزنها مما حدث امسكت سارة بيدها : إيلى عايزة افرجك على حاجة
– حاجة ايه
– حاجة حلوة اوى هتعجبك
– مليش مزاج ياسارة
– ليه بس ياحبيبتى اه لو اعرف مالك قوليلى وريحينى بقالك كام يوم مضايقة وتعبانة ايه اللى مزعلك ريحينى
– ابدا ياحبيبتى مفيش انا بخير بس هتودينى فين ؟
– هقولك بس امشى اودامى
اتجها الى غرفة مازن دفعت سارة الباب وهى تشير لبعض القطع الخشبية
ايه رايك
نظرت إليهم بانبهار، دول حلوين اوى ياسارة اوعى تكونى انتى اللى عملتيهم
لا أنا
التفت بهدوء إلى ما خلفها وجدته يقف امام الباب بعدما اخرج سارة لتتركهم وحدهم
– انت عايز ايه انت اللى خليت سارة تجبنى هنا
اقترب منها بهدوء: عايز اكلمك وانتى رافضة اعمل ايه
– وهفضل رافضة سيبنى اخرج من هنا
– مش هتخرجى قبل ما نتكلم
– مفيش بينا كلام
– لا فيه ولازم نتكلم ومش هتخرجى من هنا قبل ما نتكلم ونتصالح
– قلتلك افتح الباب هصوت والم عليك البيت كله
اقترب منها فصرخت وابتعدت تضم جسدها بيدها كانها تحمى نفسها بنفسها
طعنه الحزن عليها اخفض راسه اسفا: انا آسف والله مش هقرب منك تانى انا غلطان واللى عايزة تقوليله قوليه بس غصب عنى الغيرة سيطرت عليا فضلت طول الليل سهران وانا بفتكره وهو خارج من اوضتك وبيقول تصبحى على خير ياحبيبتى عايزانى افكر ازاى ولا اعمل ايه مقدرتش كنت عامل زى المجنون عارف انى كنت هعمل مصيبة بس ربنا انقذك منى سامحينى ياإيلين
اقترب منها عندما شعر بهدوءها
انفاس حارقة كادت تذيب جبل الثلج المتراكم فوق قلبها الحزين ولكن جبل الثلج مازال صامدا امام لهيب النار الحارقة ولكن إلى متى
انتفضت من غفوتها امامها : انا لازم امشى
– سامحتينى
– لو سمحت سبنى امشى من هنا
اخفض راسه بحزن : اللى تشوفيه بس عايزك تعرفى انى لسه عايزك عايز اقضى عمرى اللى جاى معاكى عايز ولادى يكونوا منك انتى عايزك مراتى واختى وامى ……. اعتبرينى حبيبك ولا مش من حقى
التفت إليه عند سماعها كلمته الاخيرة رفع راسه إليها وهو يكمل : صدقينى ياإيلين انا مبقاش فى حياتى حاجة مهمة قد وجودك جنبى ومعايا محتاج منك فرصة ……محتاجك جنبى
– خايفة منك
– استاهل اى حاجة فى الدنيا إلا فراقك
– على شرط
قام سريعا بفرحة: قولى
– مفيش بينا كلام إلا لما بابا يرجع من السفر قبل كده لا ممكن
– طبعا ممكن مجرد ما يرجع باذن الله هروح واطلبك منه
– ولحد ده ما يحصل خلينا بعيد عن بعض ممكن
– اكيد يا ح…….
– ها قلت ايه
– خلاص ياستى المهم انك رضيتى واتصالحنا
-سيبنى امشى بقى
– خليكى معاياشوية
– بلاش يامازن حافظ عليا
– هحافظ عليكى حتى من نفسى اتفضلى يلا ياست هانم على البيت ايه البنت اللى جاى لخطيبها فى اوضته كده ينفع
ضحكت قائلة: تصدق غلطانة انى صالحتك
– واهون عليكى ده انا طيب وابن حلال
– هتقولى ماانا عارفة …… عن اذنك بقى
………….
راقبت منذ البداية انتظرت حتى لحظة خروجهم اتجهت لزوجة عمها وكله غل وكره اخبرتها ان مازن وإيلين يجلسون سويا فى غرفته وحدهم منذ فترة طويلة وانها لن تصمت وستعلم عمها الذى لن يرضى بهذه الافعال فى بيته وسيطرد إيلين فورا غضبت هند من ولدها اسرعت فى طلبه اتاها مستغربا من السرعة فى طلبه وجدها غاضبة فى غرفتها تاتيها ذهابا وايابا اغلق باب الغرفة فانتبهت إليه بغضب: اتفضل يااستاذ مازن
– ايه ياماما اللهجة دى فى ايه
– مش عارف فى ايه ممكن يااستاذ يا محترم تقولى إيلين كانت بتعمل ايه فى اوضتك اللى فى الجنينة ولوحدكم هى حصلت يامازن
أترك تعليق