بقلم رانيا الطونبي -4

انت في الصفحة 2 من 11 صفحات

شيرين رغم الخوف والتردد : ممكن
اميرة للكوافيرة : بصي حتعمليلها الاول تنضيف بشرة وكمان ماسك تفتيح ، وبعدين حتصبغ شعرها كله ، بصي حتعمل بني فاتح لكل شعرها وخصل صغيرة صفرا وغيري القصة ، بصي درجيه تمام كده
شيرين : يا اميرة بس انا كده …يا اميرة
ضحكت اميرة ونظرت لها : معرفكيش

وقفت امام المرآة ونظرت لنفسها ثم تنهدت وهي تقول في نفسها : يعني الواحد مكنش عرف وسمع الكلام اللي بيقراه ده قبل سنة من دلوقتي ، سنة واحدة كانت ممكن تغير حاجات كتير ، علي الاقل كنت حاقدر اواجه اللي اسمها سوسن دي ، انما اعمل ايه دلوقتي انا يدوبك لسه باعرف الحاجات اللي ممكن تخلي علاء يتعلق بيا وفي واحدة سبقتني بخطوات وشغالة علي دماغ جوزي ، وطبعا شغالة الله ينور مش معقول تلاقي واحد يسمعلها وتسيبه
زفرت بشدة ثم اكملت : انا خلاص تعبت واقربت اسلم ، بجد حاعمل ايه لو الجوازة تمت ، حاكمل معاه وارضي انه يتجوز عليا ولا حاطلب الطلاق واسيبه لست تانية خالص مخلص وطبعا هي مش عايزة اكتر من كده ، بدل ما يروحلها يوم يبقي عندها علي طول ، يا ربي اعمل ايه قامت من مكانها وفتحت دولابها وقررت ان ترتدي بنطلون جينز ضيق جدا ، اقرب لما كانت ترتديه سوسن يوم ما رأتها ،ثم بدي كارينا ضيق ووضعته في البنطلون ثم حزام ، ثم رفعت شعرها ووضعت عطرها وخرجت تجلس الي جانب بناتها الصغار ، سحبت العابهم في صمت وجلست تحاول الابتسام وهي تلعب معاهم
كان علاء علي اللاب توب وطبعا علي الفيس بوك ، احيانا تدخل سوسن اون لاين وتتحدث واحيانا يتابع اي شئ ، حتي سمع صوت ضحك عالي يأتي من غرفة البنات وقفت ريم وامسكت كرة يدها وقذفتها لاروي : يلا يا اروي
تقذف اروي الكرة : ماما خدي بثرعة
ثم صوت جني تضحك عاليا علي ضحكهم كلما اقتربت الكرة منها
ليقطعهم صوته : انتم بتلعبوا كرة
اروي وهي تقذف الكرة باتجهه : تلعب معانا
استلم علاء الكرة بيده ثم نظر مليا الي زوجته : طب مش ماما توافق
نظرت ريم مبتسمة وخرجت من عيناها هذه المرة نظرة حب : اروي هي مديرة الفريق ، هي اللي تقول تلعب ولا لا
لازال علاء علي نظراته لريم وسأل اروي : ممكن العب
اروي فرحانة : طبعا ممكن
بدأت المبارة والاجواء كانت كلها حماسية ، بين قذف الكرة وصوت الضحك بينهم ولم يخلو الجو من النظرات المتبادلة من ان الي اخر وبينما كانت المبارة علي اشدها، كانت المدام سوسن تبعث باشارة تفيد انها لاتزال اون لاين ولكن بات واضحا ان الاستاذ علاء ( busy )

عادت الي المنزل وهي تشعر بالسعادة وبداية جديدة ، ادرات المفتاح في الباب ودخلت وقد قررت ان تكون غير عباءة برد فعل احد اقترب ابنائها ونظروا الي عبائتها الجديدة والي لفة الطرحة والي كل شئ قد تغير بها وبدي عليهم الانبهار
يحيي و قد اطلق صافرة اعجاب : واو ايه ده كله يا ام يحيي ، ولا اقول يا شوشو
شيرين وهي تضع الاكياس من يدها : هه اتغدتوا
يمني : كله تمام بس ايه الالوان الجامدة دي
شيرين مبتسمة : اهو تغيير عن المعتاد
لم تسأل علي عمرو ، وجلست قليلا علي احدي المقاعد لتهدأ ثم نظرت ليمني : ينفع اطلب الاكل يتسخن بس ولا صعبة
يمني : من عنيا
كان عمرو في غرفة مكتبه يبدي انهماكه في العمل ، توجهت شيرين الي غرفة النوم واغلقت عليها الباب واخرجت ترنج شتوي قطيفة لونه روز ، زفرت وهي تنظر له مليا وهي تعلم انها ستسمع الكثير من ابنائها امامه ولكنها ستنفذ مقولة اميرة ( ضعي القطن في اذنك ) ارتدت الترنج و صففت شعرها و فردته ووضعت عطر و خرجت لتجلس علي السفرة
نظر لها يوسف مازحا : والله شكلك بتحب جديد
اخترقت الجملة اذن عمرو الذي كان يخرج من الغرفة ، ليقع عينه علي شيرين التي شرعت في تناول الطعام نظر الابناء الاربعة الي ابيهم منتظرين اطرائه علي امهم ، طالت نظرات عمرو لشيرين ولكنه اثر الصمت ، ظل ابنائه بانتظار التعقيب الي ان خرج صوت عمرو بضيق : كنتي فين
خرج صوت شيرين بهدوء : كنتي باشتري عباية جديدة ، و كام حاجة كده
نظر عمرو مرة اخري لها متفحصا ما فعلت وقد امتلكه كل الضيق ، وتصنع انه ذاهبا الي النوم

لم يكن حال عبير مختلفا كثيرا عن حال شيرين ، اليوم هي الاخري خرجت وتوجهت الي الكوافير وجلست لتملي الاتي : عايزة قصة جديدة ولون صبغة علي الموضة ولون جديد يناسب وشي ، وكمان مسك تنضيف لبشرتي ثم عادت الي منزلها لينظر لها ابنائها بكثير من التعجب ، الا انا طارق كان ظنه ان امه تريد ان تعيد اهتمام ابيه لها فشعر بكثير من الفرحة مما فعلت

عندها كان مصطفي يمسك هاتفه ليتصل بسارة ، وهو لا يدرك ان عبد الرحمن من مكتبه يتابعه ويراقبه ، بل ويتصنت علي مكالمته
مصطفي مبتسما : اقول مساء الفل علي حبيبة قلبي
سارة مبتسمة : مساء الخير يا حبيبي ، ايه ناوي تيجي انهاردة شوية
مصطفي وهو يتنهد : بصراحة … امم ناوي بشرط ، تعمليلي عشوة حلوة لاني ميت من الجوع
سارة : بس كده ، احلي عشوة يا مصطفي ، انت بس اقول نفسك في ايه وانا عنيا ليك مصطفي وهو يمزح : والله لو تلفيلي سارة في سندوتش ، يبقي كتر خير
تتعالت ضحكات سارة وهي ترد : يعني انتي عايزة سارة وبس
مصطفي : ومش عايزة من الدنيا الا سارة
ليضرب عبد الرحمن المكتب بيده وهو يشعر بكل الغل يملئ صدره وهو يفكر لو ان بيده لتوجه الي مكتب مصطفي وضربه
ليخترق صوت ضحكات سارة اذنه وهي ترد : مستنايك يا حبي ، اوعي تتأخر عليا ، اممممممممممممممممممممممموة مؤقتا
مصطفي مازحا : لا انا مينفعنيش المؤقتا ده ، انا جاي اشوف الموضوع ده بنفسي

ليعلو صوت مصطفي بعد ما اغلق الهاتف : يا عبد الرحمن … يا عبد الرحمن يأتي عبد الرحمن ويقف قبلته : ايوة يا حاج
مصطفي و هو يرتب اغراضه : انا ماشي دلوقتي يا عوبد ، والمعرض امانه بقي معاك عايز حاجة
عبد الرحمن ببالغ غيظه : انتي مروح يا حاج
مصطفي وهو يتجه للخروج : لا الاول عندي مشوار وبعدين حاروح ، انتي خاليك في المعرض وبعدين ابقي اقفل ولو في حاجة ابقي كلمني ، سلام يا ابني

ليمر اليوم الطويل ولكنه لم يكن كعادة كل يوم ، انه ربما بداية جديدة لمستقبل يملأه امل وربما وقفة مع حاضر يمر وهو يحتاج اعادة نظر وربما اضطرار من البعض للغوص في الماضي

عبد الرحمن وقد شرد وهو علي مكتبه ليقول في نفسه :

بقي كده يا حاج مصطفي ، ماشي وانا اللي كنت حاسس الصبح بالذنب من فكرة ابراهيم ، لا انا حنفذها ومش بس كده ده انا حاخليك تبوس رجلي عشان ارضي اتجوز بنتك و انا كمان اللي مش حارضي وحاتشوف ، حاتشوف الفقير اللي سرقت خطبته حيعمل ايه

كريم وهو يتأمل هاتفه وينظر الي صورة علا عليه :

عايزك تسامحيني لاني فعلا بحبك بس مضطر ، امشي اموري لحد ما جوازنا يتم ، خايف لو وجهت داليا دلوقتي تقلب الترابيزة وتقولك علي الحقيقة وساعتها اخسرك ، اديني بسيرها وربنا العالم انا بتعذب قد ايه من اللي باعمله في نفسه ، كفاية اني احس اني قرفان من نفسي بس ارجع واقول انا اللي عملت في كريم كده ، والله ما انا عارف انا غلطت يوم ما سيبت علاقتنا عايمة ولا يوم ما عرفت داليا ولا … ثم زفر بقوة واكمل : بس صدقني يعدي فرحنا بس وانا حانهي كل ده

علي وقد قام من سريره وتوجه الي المطبخ ليشرب ، ثم عاد لينام ، تمدد الي جوار ميار وهو ينظر اليها وهي نائمة :

عارفة ، انا عمري ما عرفت الحب الا لما عرفتك ومن يومها قلبي عمروا ما حس بالراحة الا معاكي ، انا من جوايا قلبي بيقولي لو الدنيا كلها خانتك ميار عمرها ما تعمل كده ، وانا مصدق انك اشرف ست في الدنيا ، بس غصب عني خايف ، وخايف اوي مجرد الفكرة دي تكون موجودة المـ,ـوت اهون عليا منها ، اعزورني يا حبيبتي بس نفسي ارتاح ومش عارف ومش قادر

علاء وقد قام من مكانه وتوجه الي غرفة بناته ، للاطمئنان عليهم نظر الي بناته الاثنين مبتسما ثم قدم الغطاء عليهم ، ثم تنهد بخوف :

نفسي اعرف التردد ده سببه ايه دلوقتي ، ما هو يا اما راضي بسوسن وعايز تكمل معاها بغض النظر انك ممكن تخسر ريم ، يا اما ريم واخسر سوسن ، لكن كده اخرتها ايه ، واجه يا علاء لاني خايف اوي من الندم خايف ، ابقي عايز اتجوز اتنين وفي الاخر اخسر الاتنين ، اول مرة احس اني بين نارين قلبي وعقلي بيقولولي ريم لكن حاجة جوايا مش قادرة تتخلي عن سوسن

ليعود مصطفي وينظر الي ما فعلته عبير في نفسها ، لقد بدت مختلفة وجميلة ومهتمة ، شعر حينها يالقلق والتوتر ليقول في نفسه :

معقولة يكون طارق قالها علي موضوع سارة عشان كده راحت للكوافير ، راحت عشان عايزة تهتم بيا من تاني ، معقولة عبير حتفوق لنفسها ، يا ريت يا عبير حاجة تفوقك بدل الغيبوبة اللي انتي فيها ، بس ربنا يستر ، ناوية علي ايه يا عبير حتسكتي ولا حتواجهي ، حتهتمي بيا ولا كالعادة

لم يستطع النوم وشعر بكل ضيق الدنيا يلف صدره ، اراد ان يري شيئا من زيارة ماهر ، لكنه كان ينتظر ان يراه بالغد ، لكنه سرعان ما ظهر اليوم ، ليتجه عمرو الي الشرفة رغم برودة الجو ، ويقف شاردا يشعر باليأس وقد استقرت فكرة واحدة في رأسه تثبت منها اليوم :

دلوقتي اهتمتي بنفسك يا شيرين ، دلوقتي صبغتي شعرك وبرفان وهدوم جديدة ، كل ده عشان ماهر جاي بكرة ، يا تري لسه بتفكري فيه ، ولا الماضي خلص ، عمري ما كنت اتخيل ان عمرو السويفي كوبري ، وطبعا حيعرف بموضوع الطلاق ، طب انا حاسيبك كده زي البيت الوقف ، طلاق مش حاطلق ، بس لو شكي طلع في محله ، حيكون التمن غالي ، عشان مش عمرو السويفي اللي ينضحك عليه

الحلقة العشرين

زفرت بشدة وهي تدخل من الباب واتجهت الي مكتبها ووضعت عليه اوراق رسالتها ثم زفرت مرة اخري ، التفتت سمية ونظرت لها : ايه يا علا الناس تدخل تقول صباح الخير وانتي دخلة شمال كده

علا بضيق : ابدا ، صباح الخير

سمية : صباح النور ، مالك يا بنتي

علا : ابدا بس كان عندي امل الاقي دكتور جلال حسين في مكتبه عشان اوريله الشغل اللي عملته في الرسالة بتاعتي ، بس طلع اجازة لاخر الاسبوع عشان مسافر

سمية مبتسمة : معلش يا عروسة بعد الجواز ابقي كملي شغل في الرسالة براحتك ولا حاسة انك مش حتعرفي

علا وهي تزفر : و الله لسه مش عارفة يا سمية ، لسه ورايا مليون حاجة والاسبوعين الجايين كلهم نزول وطلبات وكمان ، الاجازات بتطلع بالعافية ، كنت عايزة احس اني انجزت في حاجة قبل الجواز ، الله المستعان

سمية وهي تتجه للخروج من الغرفة : ان شاء الله ربنا حيعينك يا علا والف مبروك ، ولو عايزة حاجة يا ستي انا تحت امرك

نظرت علا الي الاوراق في يدها ثم نظرت الي الساعة في يدها ، وقامت لتتحرك باتجه سكشن 4

بينما كانت تخرج ، استوقفها دخول احمد الي غرفة المعيدين وهو ينظر لها بضيق : صباح الخير يا دكتورة علا

علا وقد عادت خطوة للخلف من اجل دخوله : صباح النور يا دكتور احمد

احمد بضيق : يعني مش اجازة انهاردة يا دكتورة

علا وهي تهم لتخرج : لا يا دكتور ، بس الفترة الجاية اكيد حاضطر اخد اجازات

احمد بعصبية : وشغلك مين اللي حيقوملك به ، انتي المفروض معيدة وليكي شغلك يا دكتورة

علا بضيق : انا عارفة شغلي كويس يا دكتور ومش مستنية حد يعرفني شغلي وعلي كل حال شكرا علي النصيحة

خرجت وتركه وهو يزفر بشدة وهو يضع ادواته علي مكتبه ، وقد الفه الضيق من فكرة انها ستتزوج خلال ايام

…..

علي غير الحال كان صباح شيرين السويفي وهي تتجول بين المحلات من اجل شراء حلويات وعصائر من اجل زيارة دكتور ماهر اليوم

كان عمرو علي مكتبه في المستشفي ، يضرب بقدمه احيانا او يده احيانا وهو شاردا في صورة شيرين بالامس ، لكم كان يتمني ان يري منها هذا التغيير من قبل ، ولكنها لم تفكر في هذه الخطوة الا عندنا علمت بزيارة صديقه

عبير جلست تصفف شعرها مبتسمة امام المرآة ، وهي تتذكر ايامها الخوالي

ليقطعها من شرودها سلمي : ماما

عبير وهي لازالت تصفف شعرها بهدوء : ايوة يا سلمي

سلمي مبتسمة : ايه حكايتك انهاردة ، مش ناوية تعملي غدا ولا حتتغدي انتي وبابا برة

زفرت بشدة وهي تنظر لها : حاقوم دلوقتي ارتحتي يا سلمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!