ليتوجه علاء الي احد مطاعم القاهرة الفخمة وهو ينظر الي الساعة بانتظار من ستأتي
من بعيد وعلي منضدة في زواية غير مرئية لعلاء كانت ريم تحاول المتابعة ، لحظات واطلت امرأة تبدو اكبر سنا من ميار ترتدي بنطلون جينيز ضيق فيست اصفر وحجاب صغير وقد ظهر منه تقريبا نصف شعرها ، لتجاور علاء الجلوس وريم تتابع
علاء ببالغ اعجابه : كده ينفع تأخيرك ده
سوسن بدلال : تؤ بس المواصلات بقت صعبة مـ,ـوت ، وحشتني حتغديني ايه بقي
علاء مبتسما : اللي تأمر بيه يا جميل
سوسن وهي تمرر اصبعها علي خده : يعني آمر
علاء بثقة : طبعا
ليأتي الجرسون وتبدأ سوسن بسرد طلباتها ، لحظات ويأتي ما لذ و طاب امامهم لتنظر الي الي الخروجة المحترمة التي تحظي بها زوجة المستقبل متذكرة المرة التي كانت تطلب فيها الخروج وكان يأتيها الرد دائما بالرفض
لحظات وتشاهد ريم المزاح والضحك والدلال كل هذا وهم في مكان عام ، ماذا لو انهم اغلق عليهم باب واحد ما الذي ستفعله ان كانت تتصرف بهذه الطريقة مع زوجها دون زواج وفي مكان عام
ولحظة وتتسمر ريم مكانها لما رأته امام عينها ، سحبت سوسن منديلا ومسحت لعلاء فمه وهي تتلمس باصابعها فمه وتضحك ويضحك
لتستشعر ريم معني كلمة علاء لها ، انا مش باحب اعمل حاجة حرام
لتمتلئ نفسها بالسخرية وهي تقول : طبعا اللي بيحصل ده حلال حلال حلال
…..
: هه ايه رايك النقاش حيحط الالوان دي
علا وهي تنظر الي الكاتالوج : عموما انا عايزة اوضة النوم لبني ، وممكن نزود الوردات الصغيرة دي علي حيطة واحدة
كريم وهو ينظر الي اختيارها : تمام انا كمان عجبني اللبني و الموف
علا وهي تنظر الي الكاتالوج مرة اخري : ممكن نخلي الموف في الليفينج
كريم باعجاب : تمام ، انا مكنتش فاكر ان ذوقنا واحد
علا مبتسمة : ماشي ، اتفضل الشاي بقي
كريم وهو يسحب الكوب : طب عمرو محددش يوم ننزل فيه
علا وهي تشرب كوبها : لا لسه
ليضع كريم الكوب من يده : انا ممكن بس اروح الحمام اغسل ايدي
علا وهي تقوم من مكانها : ايوة اتفضل
ليتوجه كريم الي الحمام ، بينما تكمل علا مشاهدة الكاتالوجات ليرن حينها هاتف كريم فتنظر علا وقد شعرت بالغيرة : داليا
لينظر كريم الي هاتفه في يديها : ايه في اتصال
لتنظر علا ببعض التوتر : مين داليا دي يا كريم
….
كان ابنائها كل منهم في حاله يوسف ويارا امام التلفاز ويحيي امام الحاسوب واخيرا يمني في الدرس
نظرت الي الساعة وقد امتلئ قلبها بالضيق والتوتر ، نظرت الي يحيي سألت : ينفع اخرج يا يحيي وتخلي بالك من اخواتك
نظر يحيي الي الساعة ثم نظر الي امه : الساعة تسعة ونص حتروحي فين
شيرين بتردد : حاشتري حاجة مهمة وارجع وبعدين هو تحقيق يا يحيي
يحيي : ابدا يا ماما بس يمكن الدنيا تمطر انتي شايفة الجو عامل ازاي
شيرين : انا مش حامشي ، حاخد تاكسي اجيب اللي انا عايزاه وارجع علي طول
لتتوجه شيرين لتبدل ملابسها ، بينما ينهي عمرو اخر كشف
انهت تبديل ملابسها وفتحت الباب لتخرج
توجه عمرو لباب العيادة ووضع المفتاح في الباب واغلق عليه غرفة الكشف
اوقفت شيرين سيارة اجرة وقد قررت الذهاب الي العيادة
احكمت زيزي ارتداء البلطو ونظرت في المرآة ثم خرجت وقد اوقفت سيارة اجرة باتجاه العيادة ، ازاح عمرو سرير المرضي الي الحائط واخرج منضدة صغيرة ووضع ليها زجاجات عصير وطعام جاهز ، فتح علبة اقراص الفياجرا وتناول منها
وقفت سيارة الاجرة امام العيادة
صعدت شيرين باتجه العيادة وقد قررت ان تري بعينها ما بات يشرح لها ، قررت ان تري زيزي وجها الي وجه ، دخلت الي داخل العيادة ونظرت الي الباب المغلق بانتظار من ستحضر ، اختبأت في غرفة مقبلة للباب وقد كانت مظلمة وقد قررت اليوم المواجهة
لحظات وصعدت زيزي باتجاه العيادة واغلقت الباب خلفها وادارت المفتاح فيه ليفتح عمرو الباب لانه لم يعد يستطيع الانتظار
لتنظر شيرين الي حرارة المشاعر التي انتفضت من اعين زوجها لمرأة غيرها ، تحاول كتمان الصدمة وهي تشاهد امرأة حقيقة ، تنظر الي شعرها المنسدل بعناية علي كتفها الي المكياج المتناسق مع بشرتها واخيرا الي الفستان الاسود القصير والراقي
لتسمع عمرو وقد اطلق صافرة اعجاب بجمالها : واو ايه الفستان ده
زيزي بدلال : عجبك يا عمرو
عمرو قد بدأ يضحك وبشدة : طبعا عجبني ده سؤال
زيزي بعتاب : امال بتضحك ليه بقي
عمرو وهو يحاول الهدوء من ضحكه : اصلي افتكرت جلابية شيرين اللي كانت لابسها امبارح
زيزي باستغراب : جلابية هي مراتك لسه بتلبس جلاليب يا عمرو
عمرو وهو يزفر : ايوة لا وايه حاجة كده تحسي انها من مخلفات الحرب العالمية التانية
زيزي بتقزز : ياي ، دي ذوقها بلدي اوي يا عموري
لتقع الكلمات ثقيلة وتنهمر الدموع الاثقل وتستشعر شيرين اكثر مرارة المهانة
فيرد عمرو و قد الفها بذراعه : عشان تعرفي بس انا مستحمل قد ايه
الحلقة الخامسة عشر
لتسمع عمرو وقداطلق صافرة اعجاب بجمالها : واو ايه الفستان ده
زيزي بدلال : عجبك يا عمرو
عمرو قد بدأ يضحك وبشدة : طبعا عجبني ده سؤال
زيزي بعتاب : امال بتضحك ليه بقي
عمرو وهو يحاول الهدوء من ضحكه : اصلي افتكرت جلابية شيرين اللي كانت لابسها امبارح زيزي باستغراب : جلابية هي مراتك لسه بتلبس جلاليب يا عمرو
عمرو وهو يزفر : ايوة لا وايه حاجة كده تحسيانها من مخلفات الحرب العالمية التانية
زيزي بتقزز : ياي ، دي ذوقها بلدي اوي يا عموري
لتقع الكلمات ثقيلة وتنهمر الدموع الاثقل وتستشعر شيرين اكثر مرارة المهانة
فيرد عمرو و قد الفها بذراعه : عشان تعرفي بس انا مستحمل قد ايه
لتتقدم امامه بدلال وهي تلف ذراعيها حول عنقه :معلش يا عمرو ، انت مع كل اسف شيرين مش عارفة قيمتك مش قدرة تقدرك ، واحدة غيرها كانت اول ما تصحي من النوم تبوس ايدك انك جانبها ، عايش معها ، انت مجرد وجودك في حياة اي ست يكفيها يا عمرو
عمرو و قد حقق كلامها هدفه وبدي عليه التأثر : طب احنا حنقضيها هنا ولا ايه مش ندخل الاوضة بقي
لتضحك زيزي بدلال وترد : اوك يا عمري يلا
جذبا عمرو زيزي الي غرفة مرضاه ليتزامن صوت غلق الباب مع صوت الرعد الذي بدي في الخارج لتبدأ شيرين بالارتجاف وهي لا تعرف سر الارتجاف ، أهو من شديدة برودة الغرفة التي كانت تختبأ بها ام من شدة الخوف من ما يفعله زوجها في الغرفة المقابلة ، ليدوي صوت الرعد مجددا فتضع يدها علي فمها في محاولة منها لكي تتماسك ولا يخرج منها صوتا بالبكاء او الارتجاف
خرجت شيرين لتتجه الي الغرفة التي كان بها عمرو ووقفت الي جوار الحائط وهي تمد يدها التي كانت ترتعش رعشات شديدة وكأن الارض كلها تدور ، صوت الضحك العالي والانفاس المتلاحقة والكلام الهامس المتبادل بما لا يليق بمكانة الدكتور عمرو كان السائد المخترق الكاسر لصمت العيادة يتخلاله فقط صوت الرعد الذي ما لبس وبدأ بعده المطر بالهطول المتواصل ، حتي قطع كل هذا رنين الهاتف الخاص بالعيادة لان هاتف عمرو الخلوي كان مغلقا
بالتأكيد لم يجيب عمرو ، نظر الي الساعة التي كانت علي مشارف الحادية عشر ولم يفكر في الرد بل نظر الي زيزي بضيق ورد : ده وقته برضوا
زفرت زيزي وردت : يمكن حاجة مهمة
انتهي الرنين ليلتفت يحيي بضيق : محدش بيرد في العيادة وفي المستشفي كمان بيقوله انه مارحش انهاردة وموبايله مقفول
عمرو لزيزي : كنا بنقول ايه بقي
يمني ليحيي : يمكن في العمليات ومحدش اخد باله في المستشفي
زيزي لعمرو : مش خلاص بقي يا سي عمرو ، وبعدين انا جوعت اوي ممكن ناكل بقي
يوسف ليحيي : طب ما تحاول تاني في تليفون العيادة يمكن يرد عليك
يارا ليحيي : ما انت عارف بابا لما بيبقي مركز في شغله ممكن ما يسمعش اللي حوليه ، حاول تاني
ليتجه يحيي املا ان يرد هذه المرة ويطلب الرقم
اتجهت زيزي لتجلس امام المنضدة التي وضع عليها عمرو الطعام وشرعت في تناول الطعام ، اما عمرو فاعتدل ليجلس فوق سرير المرضي وهو يرمقها بنظرات الاعجاب
رفعت زيزي بصرها وبدالته النظرة وسألت : بتبصلي كده ليه
اجابها بثقة : معجب
ليعاد رنين الهاتف مرة اخري فيتوجه عمرو للرد : الو
يحيي بانزعاج : ايوة يا بابا
عمرو باستغراب : ايوة يا يحيي ، ايه في حاجة
ليتجمع الابناء الاربعة حول يحيي وهو يقولون : رد ، بابا رد