علا : لا بس يمكن اقابل دكتور جلال عشان الرسالة بتاعتي
احمد : انتي بدأتي في الماجستير علي طول كده
علا : مش عايزة اضيع وقت وبعدين انا لسه بحط الخطوط العريضة مع دكتور جلال
احمد : انتي ناوية علي ايه
ليقطعهم صوت يدخل ليلقي السلام وهو ينظر شذرا للاثنين
سمية بضيق : صباح الخير يا دكتور احمد
احمد : صباح النور يا دكتورة سمية
ثم علا : صباح الخير يا علا
علا : صباح النور يا سمية
ثم تكمل علا لاحمد وسمية : حاكلم عن (brain cancer chemotherapy) بس لسه معتبرش بدأت في حاجة يدوبك حددت الموضوع
سمية : وايه الجديد بقي ما ياما ابحاث ورسايل اتكلمت علي العلاج الكيميائي لسرطان المخ
علا : لا انا عمرو حيساعدني عشان باحكم ان تخصصه جراحة اورام ، عايزة اتكلم بتوسع ال temozolomideو ال carmustine وعمرو يقولي مدي نجاح الادوية في العلاج ومدي تأثيرها علي المرضي وكده
سمية بضيق : طبعا لازم عمرو يساعدك ، ده انتي اخت عمرو السويفي اشهر جراح اورام في مصر دلوقتي
علا بضيق : ايوة بس انا حاعتمد علي نفسي بردوا مش معني اني اخت عمرو السويفي انه هو اللي حيعمل الرسالة
سمية : يعني احنا حنشوف
احمد مهدئا : خلاص يا جماعة وعموما يا علا ربنا يوفقك
لتقاطعهم علا وهي تخرج من الغرفة بضيق بعد ما نظرت شذرا لسمية كمن تتوعد بالرد : انا رايحة اقابل دكتور جلال
….
بخطوات مملوءة بالهيبة والثقة تقدم عمرو السويفي ليدخل المدرج وما ان وصل حتي ساد الصمت وربما الخوف ، اذا سقطت ابرة عند لحظة دخوله يسمع صوتها من كثرة هيبة طلابه له ، نظر لطلاب الفرقة الرابعة بكلية طب جامعة القاهرة كمن يتوعدهم وهو يقول : صباح الخير
ليسمع اصواتا تخرج بالكاد من اصحابها : صباح النور
ليغلق النور من اجل اضاءة البروجيكتور ليبدأ عمرو بوضع الslides الخاصة بالمحاضرة ويبدأ بالشرح وما ان يبدأ يبدأ الطلبة ورائه الكتابة ومن يستطيع ان يلحق به فليلحق
لتقطع احدي الطالبات زميلتها في همس : the majority of the brain is separated from the blood by
ايه
لترد بهمس : بس يا اسراء
اسراء : ملحقتش
دينا : by BBB
اسراء : ايه ال BBB ده
دينا : blood brain barrier
ليضع عمرو كلتا يديه امامه ويتوقف عن الشرح ليصمت الجميع في ترقب منهم لما سيفعل ، ينزل باتجه بنشات الطلبة ثم يتوقف امام البنش التالت وهو يشير باصبعه باتجاه اسراء
عمرو بصوت هادر : كنت باقول ايه
اسراء وهي تقف وكأن دلو من الماء البارد قد سكب عليها : ماهو اصل يا …
ليعيد عمرو سؤاله بنظرة اكثر حدة : كنت باقول ايه
لتتلعثم اسراء ولا تستطيع الرد فينظر لمن كانت تجاورها ثم يوجه كلامه لهم : ميت مرة اقول محبش اشوف بنت بتتكلم في محاضرتي بردوا مفيش فايدة
ليصمت لحظة ثم بعصبية : بره ، انتي واللي جانبك بره
ليلتف ليعود لمكان وقوفه بينما تخرج الفتاتان بمنتي الاحراج
خارج المحاضرة وهي تبكي
دينا : عاجبك كده كله بسببك
اسراء : اللهي ربنا يخرب بيتك يا دكتور عمرو ، بجد انا مشوفتش في حياتي حد مفتري قد الراجل ده
دينا : حنعمل ايه يا فالحة زمانك
اسراء : هو حد عارف يعمل حاجة مع عمرو السويفي الراجل ده اكيد هو الي اكل دراع مراته
دينا بضيق : كمان فايقة تهزري دكتور عمرو بياخد الغياب اخر المحاضرة واللي بيحل من ورق الكورسات بيسقطه
لتقاطعها اسراء : واللي بيحضر مبيفهمش حاجة ، ونص الدفعة بتشيل مادته ، يبقي ايه ، يبقي عمرو
لتكمل اسراء : لينا رب اسمه الكريم ، وعمرو ان شاء الله يخرب بيته
…
امام باب المحل الخاص به اوقف السيارة لينزل باتجاه محله وهو يقابل عمال المحل والعاملين به ليلقوا جميعا عليه التحية : صباح الخير يا حاج مصطفي
مصطفي : صباح النور
ليتوجه الي مكتبه ويجلس عليه
ليدخل عليه احد العاملين : صباح الخير يا حاج مصطفي
مصطفي : صباح النور يا عبد الرحمن ، ايه اخبار الشغل انهارده
عبد الرحمن : في عربيتين عفش وصلوا من دمياط انهارده ووصلوا علي المخازن والعمال هناك ابتدوا ينزلوهم بس انا قلت اقولك يا حاج عايز حاجة منهم تيجي المعرض ولا نحط كله في المخازن
مصطفي : طب انا حاشرب قهوتي واروحلهم واشوف اللي انا عايزه في المعرض حاقولهم يحملوا ويجبوا علي هنا
ليتوجه عبد الرحمن ليخرج ولكنه يعود
مصطفي: في حاجة يا عبد الرحمن
عبد الرحمن : كان في عامل من عمال المخزن كان قصدي اقولك علي حاجة كده يا حاج
مصطفي : خير
اقترب ليجلس علي احد المقاعد التي تلي المكتب
عبد الرحمن : الصراحة يا حاج هو امه عيانة وكان عايز مبلغ سلف عشان يعالجها بس مش مبلغ صغير
مصطفي : كام يعني
عبد الرحمن : 3 الاف جنية
مصطفي وهو يزفر : لا حول ولا قوة الا بالله ، طب مجاش طلبهم ليه
عبد الرحمن : هو خاف منك
مصطفي ضاحكا : هو انا في حد بيخاف مني ، طب والله كويس ، طب يا عبد الرحمن قوله الحاج مصطفي عايزك وانا حاشوفه عايز ايه
ليخرج عبد الرحمن مبتسما وهو يردد: ربنا يخليك لينا يا حاج
ليقطعه صوت الهاتف فينظر الي الرقم ، تنهد ثم قرر الرد : ايوة
: انا كويس ، انتي عاملة ايه
: لسه مش عارف بس ححاول اجي ان شاء الله
: خلاص استنيني بقي ، ماشي سلام
ليضع مصطفي الهاتف ويشرد في المتصل ، تري ماذا سيحدث اذا علم احدا بالحقيقة و اولهم عبير
….
الي مكتبه وهو يبادل الجميع التحية
: صباح الخير يا بشمهندس
علي : صباح النور
الي ان وصل علي الي مكتبه ليطرق الباب المفتوح ويدخل
علي : صباح الخير يا ماجد
ماجد : صباح النور يا علي
لينظر علي الي المكتب الثالث الذي كان فارغا حتي الامس ثم ينظر لماجد
ماجد : مهندسة مي
لينظر علي اليها : اهلا يا بشمهندسة مي
مي : اهلا يا بشمهندس علي
ليجلس علي علي مكتبه وهو يسأل : في حد في الموقع انهارده
ماجد : لا لسه حيكملوا علي اول الاسبوع الجاي ، الاسبوع ده مريحين شوية ، بس بشمهندس شاكر حيعمل بكرة اجتماع الساعة 11 بكل المهندسين
ليقطعهم طرق الباب المفتوح
: بشمندسة مي
مي : ايوة
: شاكر بيه عايزك
لتتقدم مي وتخرج خارج الغرفة ليلتفت ماجد لعلي
ماجد : شوفت المهندسة الجديدة
علي بضيق : انا ميت مرة اقولك يا ماجد اتلم ومش كده ، يا اخي دقة بدقة وخالي بالك
ماجد : يعني انت مبصتش عليها
علي : ابص عليها بتاع ايه ، مدام حاجة محبش اخواتي يتعرضولها يبقي معلمهاش
ماجد وهو يتجه ليجلس علي المقعد المقابل لمكتبه : طب انت مش ناوي تقولي مالك اليومين دول يا علي
علي وهو يزفر : مفيش يا ماجد
ماجد : طب مفيش اخبار جديدة، لسه ربنا مأردش
علي بضيق : انا خلاص شيلت الموضوع ده من دماغي ومبقتش بافكر فيه ، مدام ربنا مأردش خلاص ، مش طالبة وجع قلب ولف علي الدكاترة ونتعشم وفي الاخر زي كل مرة
ماجد : طب ما تتجوز يا علي
علي بضيق : انا مبحبش حد يتكلم معايا في الموضوع ده وانت عارف ، انا مش ناوي اطلق مراتي ولا اسيبها
ماجد : ومين قالك انك تتطلقها ولا تسيبها ، انت حتتجوز عليها وتفضل علي ذمتك
علي ولا يزال علي ضيقه : انا عارف مراتي كويس ومتأكد انها حتطلب الطلاق وعشان كده انا …
زفر وبدي شاردا ليقطعه ماجد : مالك روحت فين
علي : لا مفيش
لتطرق مي الباب لتدخل فيعود ماجد الي مكتبه ويشرد علي فيما داخله ، في حقيقة مرة لابد ان يأتي وقتها ولكن هل ستقبلها ميار
…..
داخل احدي الشركات الاستثمارية يجلس علاء متوسطا مكتبه كمحاسب ، ليقطعه من عمله طرقات خفيفة علي الباب وبات يحفظها وبالتأكيد هي الانسة سهلية
لتدخل مبتسمة لتقف امامه : صباح الخير يا مستر علاء
علاء مبتسما : صباح الفل يا انسة سهلية
اخترق عطرها بالتأكيد انفه واقتربت لتجلس علي الكرسي المقابل لمكتبه مدت يدها لتشير الي الاوراق التي بات علي علاء ان ينجزها ، اما علاء لم يكن يسمع او يركز الا في ملابسها الضيقة ورائحتها عطرها تسريحة شعرها ومكياجها ، حتي انهت كلامها وهي تنظر باتجاه علاء
سهيلة : اوكي يا مستر علاء
علاء : هه ، اه طب ماشي يا انسة سهيلة
سهيلة : ارجع لحضرتك تكون خلصت الحسابات كلها بعد ساعة
ليرفع رأسه ويبتسم : طب ما تخليكي الساعة دي لحد ما اخلص الاوراق
لتبتسم وهي تخرج : بعد اذنك يا مستر علاء
ليسقط علاء احد الاوراق وينزل برأسه متصنع انه يجلبها ، ليعاود مراقبتها وهي تخرج
ليزفر علاء بضيق بينما هي قد خرجت ،ويخرج صوته بضيق من جنبات نفسه : الله يسامحك يا ريم ، والله ما انا عارف بسببك حاروح علي فين
ليقطعه صوت هاتفه برسالة قد اتت فينظر الي الرقم وقد خالجه بعض شعوره بالذنب ويقرأ ( انا حاستناك انهاردة )
ليرد علاء ببعض الضيق في نفسه : وانا كعادة جاي
…..
بينما كان الاباء في انهماكهم في عملهم كان هذا هو حال ابنائهم
ليخرج يحيي من المدرج باتجاه المكتبة لتصوير اوراق الكوسات الجديدة
ليقطعه صوت اتي من خلفه : نزلت حاجة جديدة
ليلتفت يحيي : رانا
رانا : بسألك نزلت حاجة جديدة
ليرد يحيي وهو يتجنب النظر لها: نزل اخر 3 محاضرات فيزياء واخر محاضرة في الرسم الهندسي
رانا : انت متابع بقي اول باول هنا يا يحيي ، طب هو انا ممكن اصور منك محاضرات الchemistry
يحيي وهو لا يزال لا ينظر لها : هي مش معايا انهارده ، ممكن ابقي اجبهم بكرة تصوريهم
التفت ليغادر من امام المكتبة لتستوقفه مرة اخري
رانا : طب ينفع لو مش فاهمة حاجة ابقي اسألك
يحيي بضيق : طيب
ليستوقفه من كان يشاهده من بعيد واخيرا اقترب
طارق : ايه ده الشيخ يحيي بتكلم بنات في الكلية
يحيي بضيق : هي اللي جت كلمتني وبعدين انت ايه اللي جابك هندسة انهاردة
طارق : وايه المشكلة يعني هي تجارة متجيش هندسة وبعدين يا عم وايه المشكلة لما هي اللي تيجي تكلمك ، بس عارف يا يحيي مدام جت هي تكلمك تبقي معجبة بيك يا عم ، و عايزة تجيبك سكة
يحيي وهو يتجه معه الي خارج الكلية : ومين قالك ان النوع ده انا باحترمه اصلا
طارق ساخرا : يا عم تحترمه ولا متحترموش المهم انك تظبطها
ليقف يحيي وقد شعر بالضيق : طارق انت عندك اخوات بنات يعني راعي ربنا فيهم
طارق بضيق : وهو انا اختي زي دول ، لا طبعا
يحيي : ماهو مش كل البنات اللي بتتصرف كده بتكون بنات وحشة ، ساعات بتكون في بنات كويسة بس بيضحك عليهم وبتصدق اللي زيك
طارق متعصبا : قصدك ايه يا يحيي انت فاكر انا ممكن اعمل حاجة حرام ، انا بس باهزر في حدود وانا بردوا عارف اخري حتي لو البنات اللي قدامي حيسمحوا باكتر من كده انا مش حاسمح وعموما دي مجرد صداقة
يحيي : مفيش حاجة اسمها صداقة بين ولد وبنت ، ولا متخذي اخدان يا طارق بس يا ريتك متنساش ولا متخذي اخدان
الحلقة الثالثة
استيقظت علي صوت هاتفها النقال ولكن اليوم ليس كعادة كل يوم فبالامس كان حبيبها الي جوارها ، تلمست مكانه بيدها وتنهدت من قلبها علي فرط السعادة الذي شعرت به لان زوجها كان معها ، نظرت الي باقة الورد الاحمر الذي اتي بها والابتسامة مرسومة علي شفاتيها وتوجهت الي السرير الصغير الذي كان يجاور سريرها ونظرت لطفلتها الصغيرة بحب وقالت
سارة : شوفتي بابا جابلي وجابلك ايه امبارح ، عاجبتك اللعب اللي اشتراها مع انك لسة صغنونة بس اكبري شوية عشان انا وانت وهو نلعب مع بعض بيهم ، عارفة يا منار
تنهدت من قلبها ثم اكملت : عارفة ، انا عمري ما شفت زي بابا ده ابدا ، انتي كمان طالعة شبهه ، يا ريتو مكنش عرف غيرنا وكنا احنا اللي معاه دلوقتي ، مع اني اتبسطت اوي لوجوده امبارح بس نفسي يجي انهاردة تاني وبكرة وبعده وحشني اوي اوي يا منار ، عارفة لما تكبري اوعي تتجوزي راجل متجوز حتي لو بتحبيه لانه حتي لو بيحبك حيعذبك ، يا رب يكون نصيبك احسن من نصيبي ، بس تفتكري حتلاقي واحد زي بابا ولسه متجوزش ، صعب بجد صح
التفتت الي هاتفها النقال وقررت ان ترسل له رسالة وبالتأكيد هو الان خارج المنزل
لتصل رسالة الي هاتفه بينما كان يركن سيارته ليتجه الي عمله فيقرأها
تعرف انك وحشتني من اول ما مشيت،بحبك اوي
لتعلو الابتسامة علي وجهه فيرد عليها برسالة اخري
انت بقي موحشتنيش عارفة ليه عشان علي طول معايا، بحبك اكتر منك
لتعلو الابتسامة وجهها وتبدأ في التفكير في يومها والذي بالتأكيد لن يكون كعادة كل يوم
….