ابواب الورد

انت في الصفحة 10 من 13 صفحات

الفصل العاشر ضحكت بسخرية بعد ان سمعت الجملة الاخيرة(شركة عزت رشدان)
ومحمود في الداخل…..
لم يتبق احد….
لقد كشفته وانتهى الموضوع….. بقيت في انتظاره في الخارج…الا ان ظهر….
وجدني بعدها امام سيارته….قال والصدمة تملأ محياه او كأن احداً قد سكب ماءً بارداً عليه في عز البرد…

قلت ببرود: ايه شفت عفريت؟..؟؟؟
قال وهو يحاول ان يركب الكلمات: انا…اصل…..
قلت: انا كنت حاسة…بس كذبت على نفسي لما صدقت غير الي حساه…للاسف…
قال بسرعة: لق…لغاية كده وخلاص…ارجوكي…خليني اشرحلك شوية..
قلت: تشرحلي…..تشرحلي اني شوفتك هنا…ولا تشرحلي السينااريو الجميل الي عملتو علية…ولا تشرحلي صورتي الي في عربيتك..ولا ايه ولا ايه!
قال محاولاً ان يبرر وضعه بإرتباك: رويدا …انا ندل عارف…بس خليني اشرحلك وحياة ربنا غصب عني…
– غصب عنك…..!!!! قلتلهم على الفلوس واخدت نصيبك وخلاص؟؟
– لق لق ارجوكي لق…افهميني سيبيني بس اشرحلك…انا …
– قلت بحدة وصرخت فيه قائلة:

اخرس خالص وابعد عني…من هنا ورايح مش عاوزة اشوف صورة وشك في حياتي…لو لمحتك يا محمود لو لمحتك بس وربنا لقتـ,ـلك…انت فاهم…حقتـ,ـلك… …………………………………. انسحبت بهدوء …ومشيت لوحدي في عالمي الملوث من كل النواحي….وتركني امام جنوني ولم يلحق بي…..بل شعرت انه وضع يده على وجهه وراقبني ابتعد …….. ولم تفرق معي……لقد فقدته وانتهى الأمر….والأن ماذا بعد؟؟؟؟ .طاقة الأمل الوحيدة المتبقية لي هي (امي)…..لعلها كذلك رغم انني مستعدة لصدمة اخرى لا استبعدها… ومن الواضح انني سأحتاج شكري فرحات …..في الموضوع….

………………………………………….. ………………. كان الرقم لا يزال معي..اتصلت به…
– شكري بيه….انا رويدا…محتاجة اشوفك لو سمحت… وما هي الا ساعة حتى كنت في مكتبه بعد أن اعطاني العنوان… كانت شركة كبيرة وفخمة لا تقل ثراءً عن شركة عمي عزت….. فهكذا مبلغ منذ عشرون عاماً كان ليفعل اكثر من ذلك….وهو معي الأن ….لم افكر حتى بما سأفعله به ولكن اول شيىئ كان يخطر في رأسي كلما فكرت بما احتجزه في الفندق هو انه (مال حرام) استقبلتني الموظفة واخذتني الى مكتب شكري…الذي استقبلني هو الاخر بحفاوة…مرحباً..

– اهلاً رويدا….انا سعيد انك جيتي واتصلتي..
– قلت ببرود: انا محتاجة مساعدتك….
– اتفضلي,,
– انا عاوزة اسافر لندن اشوف منى سليمان..
– صمت قليلاً ثم قال: انا اعرف مكانها بس…هي عايشة مع ابوها هناك من زمان…بس ما ليش اي احتكاك او كلام معاهم من زمان…
– انا مش عاوزاك تتكلم معاها…انا عاوزة بس تسهلي موضوع سفري لندن وتيديني عنوانها وخلاص…
– تمتم قائلاً: خلاص…اعتبري الموضوع انتهى….دلوقت بس عثمان حياخدك تعملي باسبور وسيبي الباقي عليية…وانا حكلملك حد في يستناكي في المطار ويرافقك عشان تكون زيارتك متسهلة..

– قلت بإستهزاء: ما هي كل حاجة متسهلة من لما وصلت الحمد الله…
– قال ممازحاً: انتي الي بركة كل حاجة بتتسهل في وشك…كان خير علينا كلنا…من زمان ما شفتش عزت متشحتشف قد كده من يوم ما اتصاب ابنو في رجلو
– قلت بحدة: انت قصدك على عمر الله يرحمه والحادث القديم الي اتعرضله..
– هو عمك الحق عليه طول عمرو حاطط راسه براسي….والنتيجة ايه….خسر ابنه وبنته…ومدحت على الطريق…..ولو انو مش ابنو…
– قلت بإستغراب: مدحت مش ابنو؟؟؟

– لق ابن مراتو…مش ابنو…عزت اما اتجوز مراته هند كانت متجوزة وما جابش منها الا عمر وهناء بس هو بيعتبر عمر ابنو الكبير بس…عشان هو الي ابنو..
– قلت والصدمة تعتريني : يعني مدحت مش من عيلة رشدان…!!!
– لق من عيلة عز الدين…
– صمتت قليلاً افكر ثم قلت : انت قصدك ايه بلي حصل لابنو..وبنتو…هي هناء حصلها حاجة كمان!!!!
– اشعل سيجارة ونفث دخانها في وجهي قائلاً: كل حد وقف في وشي نال نصيبو كويس…ودفع التمن…

– وقفت عندها قائلة بحدة: هو ايه الي بيحصل بالضبط ممكن تفهمني….
– كل حاجة في وقتها حلوة….انتي دلوقت جيتي عندي عشان اساعدك في موضوع لندن وانا حساعدك…تمام!
-قالها وكأنه يريد مني الذهب فقلت بسرعة: تمام…شكراً ليك عن اذنك…

اصطحبني عثمان معه في السيارة الى مركز الجوازات ليصدر لي جواز سفر …وخلال ذلك الوقت حاولت قدر المستطاع ان احصل على بعض المعلومات من عثمان…
– هو شكري وعمي عزت اعداء..
– اوي اكتر ما تتصوري …ما فيش غير ابوكي كان برة اللعبة دي كلها…
– بس انا حاسة اني جوة اللعبة……طالما ابوية كان برة انا ليه اتحطيت جوة عشان ايه؟؟وانا ايه دخلي في كل الي بيحصل طيب….؟؟
– قال لي وكأنه يريد ان يقفل الموضوع: خدي بالك من نفسك وبس يار رويدا….تحبي انزلك فين..
– قلت بحدة:

انا سمعت قبل كده اجملة دي من حد…وبعديها انتـ,ـحر…انتي بتخوفني ليه؟؟
– قال وهو ينظر الي بحدة: شوفي يا انسة رويدا…شكري بيه قدملك مساعدته عشان العيش والملح الي كان بينو وبين ابوكي…انا عاوزة منك حاجة وخديها نصيحة….خليكي واعية عشان عمك اللعبة معاه ما خلصتش ولو كنتي فاكرة انو حيسيبك في حالك تبقي غلطانة…عمك بعد الي حصلو بقة ذئب سعران …حاسبي مش اكتر… – ده كل الي عندك يا عثمان!
– قال متجاهلاً جملتي الاخيرة: تحبي تنزلي فين؟؟
– صمتت قليلاً ثم قلت: على جنب معلش حروح لوحدي متشكرة ….

……………………………………….. دخلت بعدها محلاً للهواتف اشتريت هاتفاً وخطاً وتوجهت الى اقرب بنك…
جلست عند مكتب احد الموظفين…
– انا عاوزة لو سمحت استفسر عن حاجة..
– اتفضلي حضرتك…
– انا عاوزة احط عندكم مبلغ …ايه الحد الي ممكن احطه من غير ما اعلن عن مصدره
– ممكن حضرتك الحد الاقصى هو 20 الف دولار اكتر من كده لازم تصرحي عن مصدره…
– بس!!!!!!
– ايوة…لازم يكون في تصريح بأصل المبلغ والا يعتيبر تبييض اموال….
– متشكرة….

انسحبت وانا افكر فيما استطيع ان افعله بالمال…لا استطيع ان سافرت ان اتركه في الفندق وايضاً لا استطيع ان اضع هكذا مبلغ في البنك……
بدأت الحيرة تروادني من جديد….بما سأفعله…وكيف سأتصرف…… أخذتني قدماي هذه المرة الى منزل عمي….وبدأت اراقبه من بعيد…بان علي هدوء رهيب….افزعني…وانا من يوم وفاة عمر لم اكلم اي احد منهم ولم اعرف ما حصل لهم…كنت خائفة من ان اقترب……ولكنني بقيت اراقب…….الى ان وجدت مدحت يخرج من البوابة الامامية بسيارته مبتعداً……اخذت اول سيارة اجرة ولحقت به…….

كنت اريد ان اتحدث معه مهما كلفني الامر,,,,,خاصة ان علامات الحزن الرهيبة كانت تبدو عليه…لاسباب اجهلها…في حياتي لم اجد مدحت بهذا الشكل…. اوقف سيارته عند محطة بنزين لتعبئتها…..نزلت عندها من سيارة الاجرة واتجهت نحوه…طرقت على زجاج نافذته وقلت….
– ممكن اتكلم معاك….شوية…..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!