بقلم دعاء عبدالرحمن -4

انت في الصفحة 5 من 22 صفحات

قولى كمان يا صبيه عليه
فارس حلم بتتمنيه
بيكون وصفه يا مسلمة ايه
يلا قوليلنا ..يلا قوليلنا ..يالا قوليلنا واحكى عليه

* بتمناه انه يقدرنى
يبقى ولى القلب وأمرى
والليل لو بتطول اوقاته
يبقى ونيسى ونجمى وقمرى
وانا عمرى عمرى ما اعصيه
آدى اللى حلمت انى الاقيه

قمر العاطى انك تلاقيه
زى ما كنتِ بتحلمى بيه
واهو جالك دلوقتى الفارس
يسعد قلبك ويهنيه
يسعد قلبك ويهنيه

قمر العاطى انك تلاقيه
زى ما كنتِ بتحلمى بيه
واهو جالك دلوقتى الفارس
يسعد قلبك ويهنيه
يسعد قلبك ويهنيه

أما فى الخارج وعند الرجال جلس فارس أمام والد مُهرة وبدأ المأذون فى أجراءات عقد القران .. نظر فارس حوله نظرة سريعة فلم يجد أثر لـ عمرو رغم وجود والدته وزوجته بالداخل ولكنه لم يأتى حتى الآن .

كان يريد أن يكون عمرو أحد الشهود على الزواج ولكنه تأخر للغاية عن الموعد المتفق عليه … لاحظ بلال نظرات فارس فنهض من مكانه وذهب إلى فارس وانحنى يحدثه فى أذنه

قائلا :

– يتدور على أيه

همس له فارس :

– عمرو أتاخر أوى

أخرج بلال هاتفه واتصل به ولكن الهاتف مغلق .. أنحنى مرة أخرى وقال لفارس:

– التليفون مقفول .. بس متقلقش يمكن الشبكة واقعة ولا حاجة وبعدين ده جاى من سفر يعنى يمكن السوبر جيت اتأخر على ما طلع

أومأ فارس برأسه بقلق وانشغل مع المأذون فى الأجراءات حتى انتهى العقد وبدأت رحلة الأمضاءات الطويلة, أنهى فارس آخر توقيع له وارتسمت على وجهه علامات السعادة والفرحة والشوق والحب قد عبرت تسللت وانطلقت مرتحلة أخيرًا من بين قضبانها بداخل قلبه ولتنطق بها قسمات وجهه معلنةً عن شوقها البالغ لزوجة العمر وشريكة الطفولة والصبى .. خرجت والدة فارس وأخذت الدفتر الكبير ودخلت إلى مُهرة لتوقع هى الأخرى موافقةً على أهداء عمرها وقلبها وكيانها له بدون منازع ولا شريك كما كان دائما, ولكن هذه المرة يرتبطان برباط مقدس لا ينفك بينهما أبدًا برغبتهما.. كانت توقع على العقد ويديها ترتعش وجسدها ينتفض , لا تستطيع تفسير هذه الحالة .. ربما من الجائز أن نقول عنها .. حالة حب!

أغلق المأذون دفتره وهو يدعوا لهما بالبركة والرزق وبدأ الجميع فى ترديد الدعاء لهم خلف بلال الذى كان يردد .. بارك الله لهما وبارك عليهما وجميع بينهما فى خير…

غادر المأذون وبعد قليل وقف بلال فى المنتصف بين الجميع وقال بصوت عالى :

– ودلوقتى جه وقت الامتحان وده للكل ها

نظر له الجميع بتساؤل فقال :

– انا هسأل سؤال واحد ولازم الكل يجاوب عليه

بدأت الابتسامات تعلو الوجوه وبلال يقول :

– هو سؤال واحد … كل واحد فيكوا أتجوز ليييييه؟

نظر له الجميع وبدأوا بالضحك فاشار لهم أن يصمتوا وقال :

– مبهزرش انا عاوز أجابة

بدأ الجميع فى الهتاف بمرح :

– ايه يا عم ده.. بنتجوز علشان نتجوز

– بنتجوز علشان نخلف ويبقى عندنا عيال

– بنتجوز علشان أهالينا يرتاحوا

– بنتجوز علشان أمهاتنا دعوا علينا فى ساعة عصارى

ضحك الجميع من أجابات بعضهم البعض , فتوجه بلال إلى فارس وأخذ بيده يوقفه وقال :

– وانت بقى يا عريس بتتجوز ليه

أبتسم بلال وقال :

– علشان أفتح بيت مسلم وأخلف عيال أربيهم تربية صحيحة.. أنفع بيهم الدنيا والدين من الأنسانة اللى اخترها قلبى

صفق بلال بيديه فاستجاب له الجميع وصفقوا وهم يضحكون بينما قال بلال :

– دى أجابه نموذجية يا جماعة

ثم نظر إلى والد مُهرة وقال متعجبا:

– ينفع بقى البنت اللى اخترها قلبه تبقى قاعدة جوا وهو قاعد مع الشنابات دى

ضحك الجميع مرة أخرى ونهض والد مُهرة مبتسماً وهو يقول :

– طب استنى لما ادخل اشوف الطريق

دخل والد مُهرة وطرق على الباب فخرجت له أم يحيى فقال لها :

– خلى البنات تلبس علشان العريس عاوز يقعد مع عروسته شويه

ابتسمت ودخلت على الفور وقالت بصوت مرتفع :

– يالا البسوا يا بنات العريس عاوز يدخل

أحتقن وجه مُهرة وهى تبحث عن ملابس أو حجاب أو أى شىء

فضحكت عزة وهى تقول لها :

– يابنتى ده خلاص بقى جوزك يا هبلة

أرتدت النساء ملابسها ووضعت عبير نقابها على وجهها وقبلت مُهرة وانصرفت .. بدأت النساء فى الأنصراف ونهض فارس ليدخل لحبيبة قلبه ليراها لأول مرة دون محاذر أو قيود أو خجل , ولكن تأتى الرياح دائما بما لا تشتهى السفن .. دخل والد عمرو وأخيه محمود وهو يهتف موجها حديثه لفارس :

– أحلقنا يا فارس يابنى.. عمرو اتقبض عليه وهو جاى فى السكة

حدق به فارس وابتلع ريقه وهو يصيح به :

– أتقبض عليه يعنى ايه و ليه

صاح والد عمرو وهو يلتقط أنفاسه بصعوبة :

– وهو جاى فى السكة طلعت حملة تفتش السوبر جيت ولقوا فى شنطته حتة آثار فرعونى

تمتم فارس بذهول :

– آثــار فرعـونـى !!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!