رواية أحببت راعية الغنم(الفصل الثالث عشر إلى الثاني والعشرون) بقلم أسماء خالد

انت في الصفحة 5 من 6 صفحات

ادهم بحدة :طب امشى يلا من هنا ..
نور : انا قولتلك انى مستنيه ياسين
ادهم :نور بقولك امشى انتى مش شايفة اننا هنا كلنا رجالة وانتى واقفة ..يلا امشى
انصاعت له ورحلت
-__________
امنية زوجة عم حسين
امنية :والله يا سعاد مش عارفة اقولكم ايه..احنا تعبناكوا معانا
ده انتوا اللى عملتوا كل حاجة
سعاد :متقوليش كده يا حاجة ده احنا اهل
اقعدى انتى جنب زهرة بنتك شوفيها لو عايزة حاجة
وانا هروح اصب العصير
_______
ياسمين :ياسين استنى شوية عشان تاخد العصير
ياسين :يوووه هو مفيش الا انا
نور وهى تعطيه الصينية :مهو انت اللى اودامنا يلا

روح ودى الصينية دى
ياسمين :طيب وانا هروح اجيب باقى البنات عشان يجوا يساعدونا
تأخر كريم على الاتيان ليأخذ باقى العصائر
فذهبت نور وهى تجر العربة الموضوع عليها الصوانى
كريم :اسف والله يانور على التأخير هاتيها يلا
نور :لا روح انت خد اللى هناك وانا هدى دى لياسين
ما ان ذهب حتى وجدت ادهم امامها
ادهم :انا قولت ايه ..
نور :انا مستنية ياسين والله..

ادهم :طب ياريت نبطل رغى شوية مع اللى رايح واللى جاى
نور بعدم فهم :مش فاهمة انت تقصد ايه
ادهم:هاتى انا هدخلهم
نور :انت اللى هتوزع
اخذ منها العربة :اه فيها حاجة
__________
عندما بدأ الليل ينسدل
وقف الجميع فى الحديقة
وبدأوا بتشغيل اغانى السبوع
فقامت الاطفال الصغيرة بالركض نحو امنية زوجة حسين لأخذ الشموع وقاموا بأشعاله
نور قائلة لوالدتها :ماما انا عايزة شمع
زينب :بس يانور شمع ايه ده متبقيش طفلة اكبرى شوية..الشمع ده للصغيرين
تذمرت نور وعقدت حاجبيها وصمتت قليلا حتى جاءت اليها ياسمين باسمة
وسحبتها

من يدها
نور :ايه يا ياسمين
ياسمين :يلا عشان ناخد احنا كمان شمع
زينب بأبتسامة :حتى انتى يا ياسمين يا عاقلة
ياسمين :الا الشمع ..الحاجات دى مفيهاش صغير وكبير
ثم ضحكت ورحلت هى ونور
بعد ما اخذوا الشمع وقاموا بأشعاله
اتى ياسين من خلفهم واطفأه
ياسمين بعصبية :ايه يا ياسين الرخامة دى
نور :انت عاوز ايه
ياسين :حبيت ارخم بس …وركض من امامهم ..فركضت خلفه نور ..فتوقفت عندما شعرت بالتعب
نور :ماشى يا ياسين لما نروح
****
كان يشاهدها وهو واقف بعيدا عنهما …فشعر بالضيق
عندما وجدها

تركض خلفه …لكن لاحت ابتسامة على شفتيه
عند رؤيته لضحكتها
لا يعلم لماذا ذهب اليها عندما وجدها توقفت
ادهم بجدية :فى بنت تجرى كده اودام الناس
نور وهى تلهث :اصل ياسين طفا منى الشمعة
ابتسم ادهم من داخله على هذه الطفلة
فأخرج من جيب بدلته قداحته الفضية وقام بسحب يدها الممسكة بالشمعة واشعلها
كانت تنظر له بدهشة وكادت ان تسحب يدها من يده
لكنها سرحت فى تلك العيون الرمادية الحادة..

ليأتى طفل صغير نحوها
الطفل :ابله نور يلا نلعب
انتبهت نور له فسحبت يدها سريعا من يده واخفضت عيناها
فى خجل واصبحت وجنتيها حمراواتان
ثم ذهبت سريعا بدون ان تنظر اليه البارت ال 20 انتهى اليوم
وفى منتصف الليل
ينظر الى تلك السماء الصافية التى يزينها تلك النجوم اللامعة ويتوسطهم القمر المتلآلآ..وعلى ثغره ابتسامة صغيرة
فأتى ادهم اليه وجلس بجانيه :سرحان فى ايه كده
انتبه له عمر قائلا :مفيش بعد النجوم
ادهم :بعيدا عن التريقة..قولى بقى كنت متضايق من ايه
متحاولش تكدب قول مفيش مفر
عمر باسما :كل الحكاية ان …….

ادهم :انت حبيتها ولا ايه
عمر بأندهاش :حبيت ايه ياعم ده انا شوفتها مرتين تلاته
الحق احبها لا طبعا هو ممكن اعجاب مش اكتر
ادهم ساخرا :مجرد اعجاب وسرحان اوامال لو حاجة تانية كنت هتعمل ايه
عمر ناظرا اليه بعدم رضا :خليك انت فى عقدك دى وسيبنى فى حالى
ادهم ويهم بالنهوض :طب انا هروح انام مش قادر
عمر :خلاص روح انت وانا شوية وهاجى
_________
كانت جالسة فى حجرتها تشعر بالضيق
لماذا تغيرت معاملته معى
لم يعد يتحدث معى ..عندما احاول ان اتحدث معه يتركنى ويذهب ولم يجعل لى الفرصه

ان اتحدث معه
تذكرت عندما شعرت بشعور غريب عندما رأته يتحدث مع نور
لم تشعر بهذا الشعور من قبل حتى مع ادهم
ايعقل ان اكون احببته
انتفضت الين عندما جالت هذه الكلمة فى خاطرها
هل من الممكن ان يكون هذا الحب
فأنا لم احب احدا من قبل
لكن عندما اكون معه اشعر بالاطمئنان ..اشعر بأننى اريد التحدث معه عندما لا يكون معى
وليكن احبه ..هل هو ايضا يحبنى
تذكرت عندما اخبرته فى النادى بموعد خطوبتها ..تغيرت ملامح وجهه الى الحزن وذهب ..ونظرة الهلع عندما رأها تبكى

تذكرت مواقف كثيرة ..لكن وماذا عن ادهم
ادهم لم اشعر معه بشئ على الاطلاق ..
فهو دائما مشغول عنى ..
ظلت تفكر كثيرا الى ان حسمت امرها
-__________
بعد مرور اسبوعين
كانوا جميعا جالسيين فى حديقة الفيلا
ايسل :بابا هو احنا خلاص هنرجع القاهرة
احمد :ايوه هنمشى بكرة ..انتى زهقتى ولا ايه
ايسل وهى تنظر حولها :لا بس انا حبيت هنا
تدخلت نيفين :حبيتى ايه هنا الناموس اللى هيمـ,ـوتنا
لالا ده انا مصدقت انى همشى
ادهم :بابا انا بفكر اشترى الفيلا دى من عم حسين
وفى الاجازة نيجى هنا
ايسل :والله فكرة حلوة
احمد :والله شوف اللى يريحك واعمله ..

نيفين :انا مش موافقة بدل ما تجيبها فى الساحل ولا الغردقة
تجيبها فى المنصورة
عمر :وانتى مزعلة نفسك ليه يا خالتو هو انتى اللى هتشتريها ولا ابنك
نظرت له بحدة :اخرس انت
عمر :انا هروح عند امى ولا تقولى اخرس ولا بتاع
ونهض ليرحل
احمد :استنى يا عمر انت رايح فين
عمر :رايح عند امى ..اقصد هتمشى شوية
ادهم :طيب انا هروح لعم حسين اتفق معاه
قالت الين سريعا :ادهم خدنى معاك
ادهم معترضا :اخدك فين ..هو انا خارج اتفسح
نيفين :ماتخدها معاك ..على الاقل تغير جو
يلا ياحبيبتى

روحى معاه هو مش هيعترض
ادهم بضيق لينتهى من كلام والدته :طيب يلا
وبعد ان ذهبوا
نظرت ايسل لوالدها بضيق
احمد :مالك يا حبيبتى متضايقة ليه
ايسل :مفضلش الا انا
ممكن اروح عند نور شوية
احمد :هتعرفى تروحى
ايسل :ايوه طبعا هعرف
احمد :طيب روحى ..واول ما تروحى اتصلى بيا عرفينى
ايسل :حاضر
نظرت له نيفين بحنق :على فكرة انت مدلعهم اوى
احمد :مهو كفاية انتى عليهم
نيفين :تقصد ايه يا احمد
احمد ويهم بالنهوض :مقصدش حاجة …انا رايح المزرعة شوية
__________
كانت تسير ساحبة

الفرسة وهى تدندن ببعض الكلمات فأتى من خلفها :فى حد يعمل كده
نظرت خلفها :تانى ..ولما بزعقلك بتزعل
ابتسم عمر :معلش مكنتش اقصد اخضك
ياسمين :طيب ..انت بتقولى فى حد يعمل كده على ايه
عمر :ياريت بعد كده وانتى ماشية متدندنيش
ولا تغنى طبعا افرضى حد سمعك
ياسمين :وانت مالك اغنى ولا مغنيش ده شئ ميخصكش
عمر بجدية :لا يخصنى ..اسمعى الكلام وخلاص
وبعدين انتى ماشية لوحدك ليه
لم ترد وسحبت الفرسه لتذهب
عمر بحدة وامسكها من يدها :لما اكون بكلمك تردى ومتمشيش
ياسمين وهى تحاول ان تفلت يدها :طيب سيب ايدى
افلت يدها

ثم قال :سمعتى انا قولت ايه
ياسمين :انت ملكش الحق انك تكلمنى بالطريقة دى ولا
تمسكنى كده وبعدين اسمع كلامك بتاع ايه
عمر بجدية :هتعرفى بعدين ..

ياسمين :طيب ينفع امشى ده من بعد أذن حضرتك
عمر بأبتسامة :اه ينفع ..بس مش عاوزة تسلمى عليا قبل ما امشى
ياسمين بتساؤل :ليه يعنى انت رايح فين
عمر :هنرجع تانى القاهرة بكرة
بهت وجه ياسمين وقالت بحزن فشلت فى اخفاؤه :طيب تروح بالسلامة
وتركته وذهبت
ابتسم عمر بخبث وقال :طب ما كان من الاول
__________
كانوا يقومون بحزم امتعتهم
زينب :نور انتى متأكدة انك مش ناسية حاجة
نور :ايوه يا ماما لميت كل حاجة
زينب :طيب هروح انا احضر حاجتنا ..وانتى روحى بقى ساعدى عمتك علا
نور :هى

ياسمين فين
زينب :خرجت من شوية ..يلا بطلى رغى وروحى ساعديها
ذهبت نور لعلا وجدتها انهت كل شئ
فذهبت لتبحث عن ياسين
وجدته فى الحديقة جالس امام حوض الزهور
ومعه اللابتوب يتصفح الانترنت
فجلست بجانبه وهى عابسه ..
نظر اليها ياسين :ايه يا نكد ..انتى جاية تنكدى عليا
نور :تصدق انا غلطانة انى جاية اقعد معاك
ياسين :بهزر ..مالك قالبة وشك ليه
نور :عشان هنمشى بكرة
ياسين:ما احنا هنيجى تانى يا نور فى الاجازة ..وبعدين ده مرشح كل مرة
تيجى تقوليلى كده وانا اقولك نفس الكلام
يلا امشى ده انتى نكد صح
نور :ماشى يا ياسين
وتركته وذهبت
.
.

لمح ياسين ايسل وهى اتيه
فأتجهت نحوه عندما رأته
ياسين :وانا اقول الفيلا نورت ليه
ايسل بخجل :ازيك يا ياسين
ياسين :تمام …انتى ايه اللى جابك
ايسل :نعم
ياسين مدركا :اسف ..مش قصدى والله
اقصد انتى جاية ليه ..يوووه
منورة يا ايسل
ضحكت ايسل :خلاص خلاص ..فين نور
ياسين بفضول :انتى عاوزاها ليه
ايسل :كنت جاية اسلم عليها قبل ما امشى
ياسين :وانتى ماشية رايحة فين
ايسل :هنرجع القاهرة بكرة
ياسين :ااه ..نشوفك بقى فى القاهرة ..احنا كمان راجعين بكره
ايسل :طب اندهلى نور
ياسين

:ادخليها جوه
ايسل بحرج :لا اندهلها
ياسين :طيب تعالى انا هدخلك
_________
وافق عم حسين على بيع الفيلا لادهم
كانت الين حزينة عندما علمت برجوع كريم القاهرة
بدون علمها ..فهى ايقنت انها حقا تحبه
كانت تسير مع ادهم
ادهم :الين مالك
انتبهت له :بتقول حاجة
ادهم :انتى تعبانة ولا حاجة
الين :لا ابدا ..ادهم كان فى موضوع عايزة اكلمك فيه
ادهم :طيب ينفع لما نرجع القاهرة
الين :ماشى
________
فى المساء
بعد ان ذهبوا جميعا الى النوم مبكرا
حامد :ايه يا سعاد مش هتنامى

سعاد :روح انت يا حامد وانا هاجى وراك
حامد :طيب متتأخريش عشان تعرفى تنامى
سعاد :حاضر
بعد ان ذهب
ذهبت سعاد لحجرة ياسمين ..بعد ان فتحت لها ياسمين
سعاد بخضة :مالك يا ياسمين انتى معيطة
كانت عيناها حمراء
ياسمين :عمتو انا عايزة اتكلم معاكى
وبعد مرور وقت ليس بطويل
سعاد وهى تربت على ياسمين :ياسمين انتى بتحبيه
ياسمين :مش عارفة ..بس لما قالى انه هيرجع اتضايقت انى خلاص مش هعرف اشوفه تانى
بس مش معقول اكون حبيته فى شهر
سعاد :حبيبتى الحب مش بعدد الايام ولا بالشهور ولا بالسنين

الحب ممكن يجى بنظرة واحدة
ياسمين :طب اعمل ايه دلوقتى يا عمتو ..
سعاد :هو بيحبك
ياسمين :مش عارفة هو مقاليش ..بس طريقة كلامه معايا
بتحسسنى بكده
سعاد :بصى يا حبيبتى هو لو بيحبك هيجى لباباكى
ويقوله ..
بس اهم حاجة دلوقتى انك تروحى تغسلى وشك
وتيجى تنامى عشان هنسافر بكرة
ومتحاوليش تفكرى كتير
ثم قبلتها وقالت :يلا اسمعى الكلام
ياسمين :حاضر يا عمتو
سعاد :تصبحى على خير يا حبيبتى
ياسمين :وانتى من اهل الخير

البارت ال 21 وقفوا جميعا امام الفيلا مستعدين للرحيل
الجد على :يلا بقى يا نور هنفضل واقفيين كتير
مش كل مرة توقفينا كده
نور :طيب مين هيعتنى بألين
محمد :متقلقيش عم سالم هيعتنى بيها
نور :مينفعش ناخدها معانا
محمد:ياحبيبتى مش هينفع اول ما تخدى الاجازة هبقى اجيبك
نور :طيب يلا
على :هنيجى اول ما تخدى الاجازة
حامد :بابا انت هتركب معانا تعالى يلا
واستقلوا سياراتهم وساروا فى طريقهم متجهين الى القاهرة
فى سيارة حامد
حامد :بابا انت اتفقت مع استاذ احمد بخصوص الشغل
على :اه هيبقى يجيلى الشركة فى القاهرة ونشوف..مهو

خلص الشغل هنا
جالسة فى الخلف ..تخرج من الحقيبة علب عصير ..وتناولهم لهم
على بأبتسامة :انتى دايما كده يا سعاد
سعاد :ما انتوا مفطرتوش كويس
حامد بأبتسامة :ربنا يخليكى لينا

ُُُُُُُُُ
فى سيارة عمر
جلس احمد بجانبه فى الامام ..اما ايسل كانت نائمة فى الخلف
احمد :اعمل حسابك يا عمر ان النهاردة فى شغل يعنى هتيجى الشركة
عمر :ايه يا عمى شغل ايه بعد المشوار ده
ده انا ضهرى اتكسر من دلوقتى
احمد بصرامة :عمر بطل دلع بقى واتحمل المسئولية
اومال ازاى عايز تخطب
فتحت ايسل عيونها على هذه الكلمة واقتربت من مقعد عمر
ايسل بفضول :عمر انت هتخطب بجد
عمر :لا بهزار ..انتى مش كنتى نايمة
ثم نظر لاحمد بضيق
احمد بصوت خافت :الكلمة طلعت لوحدها
ايسل

:متفهمونى فى ايه
احمد :مفيش يا حبيبتى كملى نوم يلا
ايسل :ااه طيب …بس هعرف على فكرة ُُُُُُُُُ
قام ادهم بتوصيل الين لمنزلها ورحل
عندما رأتها والدتها اتت مسرعة واحتضنتها
شاكيرا :عامله ايه يا حبيبتى ..ايه اخبار السفرية …قوليلى
قربتى من ادهم ..احكيلى كل حاجة حصلت
الين بحنق :ماما ادينى فرصة اتكلم
انا لسه حتى مقعدتش ..وبعدين انا تعبانة وعايزة انام
وكادت ان تمشى لكنها انصدمت عندما رأت

ُُُُُُُُ
عندما وصل ادهم الفيلا
ذهبت والدته الى حجرتها لتستريح
ووجد اخته جالسه فى الصالون
جلس بجانبها بأرهاق شديد
ادهم :انتى قاعدة كده ليه
ايسل :بفكر يا ادهوم فى اللى سمعته
ادهم :طلاما فيها ادهوم يبقى فعلا بتفكرى ..قوليلى يا رويتر سمعتى ايه
ايسل :لا انت هتروح تقول ..وابقى انا كده طلعت فتانة ..بس كده كده الموضوع هيتعرف
امسك ادهم الوساده وضربها بها :متخلصى قولى
ضحكت ايسل وقالت :عمر هيخطب
ادهم بدهشة :يخطب ازاى ده مقاليش حاجة
ايسل :بابا بس اللى عارف
ادهم مستحلفا :والله لما اشوفك يا

عمر
ايسل :وانت لسه هتشوفه ..قوم ده طلع ينام فى اوضتك
تركها وركض مسرعا ُُُُُُُُ
فتح ادهم باب الغرفة بعـ,ـنف
مما افزع عمر وجعله يستيقظ
عمر بعصبية :ايه يا ادهم حد يعمل كده
ادهم :وهو انت لسه شوفت حاجة
ثم امسك الوسادة والقاها عليه وكاد ان يضربه
عمر :ايه الغباوة دى ..فهمنى فى ايه
ادهم :بقى انا دايما احكيلك كل حاجة لما بكون متضايق ..واى حاجة بتحصلى بتكون انت اول واحد عارف ..

لكن اعرف دلوقتى ان انت عايز تخطب .وانت كنت ناوى بقى تعرفنى على معاد الخطوبة امتى …ولا كنت هتقولى بيها فى نفس اليوم
وضع عمر يده على فم ادهم :ايه راديو …اخرس بقى
ادينى فرصة اتكلم
ادهم :اتفضل اتكلم
عمر :اولا البت اختك دى ليها حساب معايا عشان تسمع الكلام وتيجى تقولك
ادهم :ملكش دعوة بيها وورينى هتعملها ايه
عمر :متقاطعنيش بقى …ياعم كل الحكاية انى كنت هقولك اول ما نيجى هنا …بس ابوك هو الوحيد اللى عرف بعد ما ماما وبابا اتصلت بيهم وقولتلهم

لما كنا هناك فى المنصورة قبل ما نيجى بيومين
فلاش باك
كان عمر جالس فى الحديقة ليلا
فأتى احمد :ايه اللى مصحيك لحد دلوقتى يا عمر
عمر :مفيش يا عمى كنت بفكر فى حاجة
جلس احمد :ااه…ايه الحاجة اللى بتفكر فيها مخليه عينك بتلمع كده
عمر بحرج :احم احم …انا هقولك
احمد :قول وانا سامعك
عمر :بصراحة بفكر احترم نفسى بقى واخطب
ابتسم احمد وقال بجدية :طيب البنت دى من القاهرة ولا من هنا
عمر :لا من هنا ..وانت كمان عارفها
احمد :مين اللى امها داعية عليها عشان ربنا يبتليها

بيك
عمر :اخص عليك يا ابو حميد .. بقى انا ابتلاء .. على العموم هى ياسمين بنت عم سامح المنشاوى
احمد :ونعم الاخلاق البنت دى مؤدبة ومحترمة
يا زين ما اخترت..بس انت لحقت تحبها
عمر وهو يرجع رأسها للخلف :مش عارف يعنى فى الفترة القصيرة دى لحقت احبها ..بس اللى متأكد منه انى عايز ارتبط بيها لما بشوفها بحس انى مش على الارض ..حاسس انها فيها منى .. أحمد :

طيب انت فاتحتها فى الموضوع ده ولا كلمت حد من اهلها
عمر :لا انا اتصلت بـ بابا وماما عشان ينزلوا ويجوا
بس انا قولتلهم عليها
احمد :طيب خير ان شاء الله ..متتكلمش بقى فى حاجة لغاية ما نرجع القاهرة
بااااااااااك
ادهم :يا ابن الـــ
عمر :ايه هتغلط ليه ما انت عرفت خلاص
ادهم :ماشى يا عمر على العموم مبروك
عمر :الله يبارك فيك..ثم عانقه
ادهم :على فكرة ياسمين محترمة جدا فعلا يازين ما اخترت
ابتعد عنه عمر وتغيرت ملامحه وجهه
عمر :ما تحترم نفسك يا عم ادهم …
ابتسم

ادهم :هو انا قولت حاجة ..وبعدين انت بتغير يا جميل
عمر :اخرج يا ادهم سيبنى اريح بقى
ادهم :اخرج فين دى اوضتى
استلقى عمر على السرير وسحب الغطاء عليه
عمر :يلا اطلع بره بقى كفاية ان فى شركة كمان شوية ُُُُُُُُُ
جلسوا جميعا على مائدة الطعام يتناولون وجبة الغداء
محمد :بابا هو احنا هنروح الشركة النهاردة
على :لا مفيش داعى نروح النهاردة ..

كفاية سفر النهاردة ده …انا عايز كال وادخل اريح
ياسمين :بابا انا عايزة انزل اشترى هدوم للجامعة
سامح :مفيش مشكلة يا حبيبتى ..روحى انتى واخوكى فى الوقت اللى انتوا عايزينه
نور بفرحة :وانا كمان عايزة اجى اشترى …انا مش مصدقة انى خلاص هدخل الجامعة
ياسين :صحيح الجامعات بتلم
نور :مهى فعلا لمت لما يبقى انت فيها
ياسين :طب شوفى مين اللى هتروحى معاه عشان تيجيبى هدومك
نور :قال يعنى مفيش الا انت اللى هيودينى
علا :بس بقى نفسى اشوفكم هاديين واحنا بناكل
خلوا الخناق لما نخلص اكل

ُُُُُُُُ
خرجت من المنزل وهى فى حالة لا يرثى لها
كانت تشعر بالضياع ..تود ان تبكى لكن دموعها
جفت لا تريد الخروج من مقلاتيها
تريد ان تصرخ …لكن صوتها ابى ان يخرج
لا تعرف ماذا عساها ان تفعل
اول شخص اتى على خاطرها كان كريم
ظلت تتصل به مرارا لكنه لم يجيب
وفى المرة الاخيرة وجدت هاتفه مغلق
ظلت تبحث فى هاتفها على غير هدى
حتى وجدت اسم صديقتها مى ….اتصلت بها واخبرتها انها تريد ان تتحدث معها ..فعلمت انها فى النادى ..استقلت سيارتها وذهبت اليها
.
.

صفت سيارتها
وذهبت لتبحث عن صديقتها …كانت عيناها تدور فى المكان
كالطفل الصغير التائه
رأتها صديقتها مى فركضت نحوها
مى بذعر:الين مالك يا حبيبتى
نظرت اليها الين واخيرا تركت لدموعها الانسياب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!