افاقت امه ايضا علي خبط الباب..
ـ إيمان بقلق،في ايه ياعيسي مين هيجيلنا دلوقت ليكون ابوك عمل نصيبه تاني؟
عيسي، ادخلي انتي ياامه، انا هشوف مين؟
فتح الباب و بها
ـ عيسي به، سادين.
سمعت اسم ابنه شقيقتها وجرت للباب
مالك ياقلب خالتك، ايه اللي جابك دلوقتي..
وايه الشنطه دي
سادين بد.موع، انا هربت من البيت ياخالتو، ماما عاوزه تجوزني غصب عني..
لواحد اكبر مني ب٢٠سنه..
عيسي بحده، انتي اتجننتي ياسادين، ازاي تخرجي في الوقت دا لوحدك.
خرج الجميع علي صياحه
سادين بد.موع، خلينا نتجوز ياعيسي ونحطها قدام الامر الواقع..
شهقت خالتها به من حديث ابنه اختها..
عيسي به، ومين قالك اني عاوزك بالطريقه دي، اه بع.شقك وبح.بك، بس مش كدا
يوم مااخدك هاخدك قدام الدنيا كلها
مش انا اللي اهرب واستخبي.. يالا سادين.. تعالي اما اروحك
سادين به، عيسي، انت هترجعني ليها تاني..
مش ممكن..؟
اقتربت ايمان واخذتها بأح.ضانها..
وبد.موع اكملت، علي عيني ياقلب خالتك، علي عيني تيجي وتخرجي كدا، بس نعمل ايه حكم القوي، روحي يابنتي مع عيسي ولو ليكو نصيب مع بعض، هتتجمعو
روحي ياقلب خالتك، اللي مرضهوش لبناتي مردهوش ليكي ياقلب خالتك
علت شهقاتها، بين اح.ضانها، وهو يقف بلا حيله
اسند راسه علي الحائط بوجع
والجميع يبكي لبكائها..
لم تهدأ شهقاتها، فاقترب م.سرعا منتشلا إياها، من اح.ضان والدته.
سح.بها لغرفته واغلق عليهم..
ارتمت علي فراشه المهكع تبكي بحرقه
اقترب منها وم.سد علي راسها بحنان،
سادين، ياوجعي
رفعت راسها له وبعيونها قهر العالم اجمع…
قائله بجزن
متتكلمش، اح.ضني وانت ساكت، مش عاوزه اسمع صوتك.
اختطفها بسرعه بين ذراعيه، بكت الي ان جفت د.موعها.. وسكنت..
ض.ربته علي ظهره بيدها التي تحاوطه..
ـ متسبنيش ياعيسي، ارجوك
عيسي بد.موع، علي عيني ياقلب عيسي علي عيني والله علي عيني..
بعد ساعه..
ـــــــــــــــــــــــــــ
أم.سك بيدها، جيدا يسح.بها خلفه، م.ستسلمه
سيسلمها بيده لخالته، لم ولن تكون له سرا وهربا
قب.ل رأسها ويدها قب.ل ان يسلمها بيده لخالته التي تقف متحفزه، لل وكانهم في جبهه حرب
لقد علمت بهروبها،وبعثت بحراسها لبيتهم
رفض تسليمها لهم واص.ر ان يسلمها بيده لها
مهما حدث،هي عرضه وشرفه..
رفعت عيناها التي تسيل د.موعها منها بلا اراده
تتوسله ان يأخذها من هنا ينتشلها
أخذ نفسا وابتلع مراره جوفه
قائلا..
بنتك اهي ياخالتي، لو مش هتبقي ليا في النور قدام الدنيا بحالها، يبقي الله الغني
بس عاوزه اقولك حاجه، الفلوس مش كل حاجه
وبتهكم اكمل، والا كنتي انتي أسعد الناس
اشتعلت عين خالته تعلم مايقصده..
ترك يدها واستدار ليرحل
أفاقت من استسلامها، وأم.سكت بيده بضعف وخوف، متسبنيش ياعيسي، أنا بح.بك انت، مش هو، أنا هتخلي عن الدنيا ع.شانك
عيسي بوجع، وانتي روحي ياسادين، وع.شان كدا اللي مرضهوش لاختي مرضهوش ليكي
عيشي حياتك وانسيني
انسيني ياوجعي..
ـــــــــــــــــــــــــ
(بألمانيا)
دخلت لشقتها التي تتشارك بها مع ميرا بألمانيا ورفضت الذهاب لبيت خالها، خالها يسكن
بحي عرب، كل قاتنيه من العرب
لم ترضي يوما ان تسكن به، اكتفت بزيارات قليله لهم
منذ قد.مت لالمانيا واص.رت علي خالها بان تدخل لاحدي المدارس الداخليه
العالم بالنسبه لها ميرا وخالها وأولاده التي كانت تقضي معهم العطلات باحدي المدن الساحليه هنا، ولم تذهب لبيتهم الا مره او اثنتان
خلعت ثيابها، ونظرت لحرقها ودخلت مباشره لاخذ حماما دافئا
الجو هنا مازال يرعد ويبرق..
نزلت تحت الماء الساخن..
أغمضت عيناها واستسلمت لتلك الراحه التي تسري بأوردتها
مدز يدها تتحسس مفاتن جسدها، تعيد علي نفسها، هي أنثي ولدت أنثي، حره، لا احد يتحكم بها..
ليست متحوله..
شهقت وغصت بحلقها وسالت د.موعها
وهي تعترف لنفسها انها مريضه نفسيه وتحتاج ذلك وبشده..
صديقتها علي حق..
استمعت ميرا من الخارج لشهقاتها..
اندفعت للداخل م.سرعه وجدتها كالعاده بارضيه البانيو منكمشه كطفله صغيره علي نفسها تبكي..
تتمتم، باشياء لم تفهما ولكنها تعلم فحواها
جذبت ثوب الاستحمام وأغلقت الصنبور
وحاوطتها به ..
أخذتها بأح.ضانها، وربتت علي ظهرها، الي متي ڤيرا
الي متي؟
منذ التقينا وأنتي هكذا؟
ڤيرا بد.موع، أنتي محقه ميرا، أنا مريضه وبشده؟
مريضه، ولكني لست متحوله..
ميرا بد.موع، انتي اجمل فتاه ڤيرا، لا مثيل لك..
ثقي بنفسك يافتاه..
ڤيرا برع.شه، أريد النوم ميرا..
اصطح.بتها ميرا للفراش، جففت لها شعرها واراحتها بحنان. علي الفراش
قب.لت راسها وهم.ست بأذنها…
ستكونين بخير ڤيرا أقسم لك..
(ميرا،صديقه ڤيرا يتيمه الاب والام ولدت لاب هندي وأم ألمانيه،بعد وفاه والداها بحادث،أدخلها خالها للمدرسه الداخليه وهناك قابلت ڤيرا،ومنذ التقيا وهم كيانا واحدا لم ينفصلا ابدا ساعدتها ميرا بتعليم اللغه سريعا،وتعايشا معا كعائله،سافرا معا للخارج لاكمال دراستهم،ساعدها جدها عادل بنصف مبلغ الشقه التي يسكنان بها هنا، ودفعت ميرا الجزء الخاص بها من ارث والداها)
أغلقت باب الغرفه،وقد عقدت العزم،صديقتها بحاجه لطبيب نفسي
وبشده،حالتها تزداد سوءا..
ـــــــــــــــــــــ
(بالقاهره)
وصل لبيت شقيقته مترنحا، يشعر بانه ليس بخير
دق جرس المنزل، وانتفض كيان من اح.ضانها، ليري من؟
فريده، في ايه ياكيان مين هيجي دلوقت؟
كيان بسرعه وهو يبتعد عن اح.ضانها ليرتدي ملابسه، مش عارف ربنا يستر وميكونشي كريم زهق من العيال ورمي واحد من الشباك
فريده، به، معقول..
كيان، يعملها، ماهو بص.راحه ولادك مينطقوش
اذا كانت احنا اهلهم مش طايقينهم..
فريده وهي تجري خلفه، متقولشي علي ولادي كدا.
كيان بحده، انتي نازله كدا ازاي؟
نظرت لثيابها وشهقت، كانت ترتدي قميصا كاشفا لا ساترا..
صعدت م.سرعه، وتاكد من اختفائها
متمتما بغيظ،مبصوصلي في ام الجوازه دي
والله
فتح الباب، و من منظر محمد..
كيان به، محمد، مالك في ايه.؟
محمد بتعب، لقد ذهب وعاد من الصعيد بنفس اليوم
ارهق جسده واشتد وجع كليته عليه
ولم يجد اق,,رب من بيتهم..
ضغط بيده علي جانبه..
وتمتم، بكلمات لم يفهمها كيان، والعرق يتصبب من وجهه
التقفه كيان، بين يديه، وص.رخ مناديا عليها
ـ فريده..
أغمض عينيه م.ستسلما لدواره،ولسانه يردد اسمها..
ـ سولاااف
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لندن..
صباحا
بحثت هنا وهنا ولا اثر له
كان هنا،والنعيم بين اح.ضانه
اين رحل واين هو؟
ص.رخت بصوتها كله،ص.رخه شقت حنجرتها…
شقت سكون البيت..
مرووووان..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أين أنت..
وأين أنا،يامن بالع.شق التقينا
وبالوعد رحلت
أين أنت،واين ألقاك..
انسيت عهدي،وانتهجت الفراق..
انسيتني،وبعد الق,,رب،اخترت الفراق
يامن بنصف الطريق تركتني
أستحلفك بالله
ان تعد،فقلبي يخشي الفراق..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تفاعل محترم،بقي،واسكرين شوت لو سمحتو باكثر مشهد عجبكو وبكاكم،وأثر فيكووو
وتوقعاتكم مروان راح فين؟
وايه اللغز اللي وراه
ڤيرا،تفتكرو محتاجه طبيب نفسي،ولا محتاج راجل يحتويها ويحسسها بأنوثتها،ويخليها تثق بنفسها
كلهم ڤيرولين
كلهم ضائعون
كلهم أبطال،فهل سيلتقووون
٤ ڤيرولين
الجزء الثاني، من روايه رحماكي
أسما السيد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(رحله اللا عوده،والضياع)
بسوهاج..
انتي بتقولي ايه؟
انا استحاله أكون قاصد كدا،انتي ليه مش فاهمه اني عاوز مصلحه محمد قب.ل مصلحه اختي
م.سحت سلمي د.موعها بحده وهي تجلده بكلامها
ـ انت كدا بد.مرهم مش بتساعدهم ابدا،مانت كنت بتعمل اكتر من كدا،ايه المشكله.
فهد باستنكار،أنا ياسلمي.؟
أنتي بتشبهي حكايتنا بحكايتهم بعد السنين دي كلها..
فاكره انه صعب عليا اشوف اختي بتتعذب كدا
سلمي بحده،مش اختك بس اللي بتتعذب،اخويا كمان بين الحياه والمـ,ـوت،لولا فريده انقذته،كان راح فيها
اقسم بالله يافهد لو كان جراله حاجه،لكنت سبتك وللابد
مين عينك حاكم ليهم،كان في مليون طريقه تبعدهم عن بعض بيها.،غير كسره القلب دي…
أغمض عينيه بحزن وهو يعلم ان حديثها به بعضا من الحقيقه ولكنه لم يحسب حسابا لان يكون محمد استمع لحديثه مع جده
اقترب منها وهي تجلس علي الاريكه تبكي اخيها بحسره
جلس الق,,رفصاء امامها ومد يده يم.سح د.موعها،وحياتك ياسلمي متعملي كده،كفايه عذاب ضميري،انا مكنتش متخيل ان محمد هيتعب كدا…
بس صدقيني اللي عملته دا في مصلحتهم..
نطرت يده وهي تدير وجهها للجهه الاخري،لو سمحت سبني لوحدي،واعمل حسابك انا هسافر مع ماما الصبح..
فهد به،وهتسبيني؟
سلمي،بتهكم،وانت عيل صغير يعني،ولا كمان هتحرج عليا اروح لاخويا.
ابتلع ريقه،واستقام من امامها،قائلا
اللي انتي عاوزاه اعمليه ياسلمي،انا عمري مااقدر احرمك من اخوكي
تركها بمكانها وخرج بلا كلام أخر
نظرت لاثره بحزن وانفجرت بالبكاء..
ليه كدا يافهد،ليه حرام عليك..
استمع لنحيبها العالي،اغمض عينه
وهبط للاسفل
دخل عليها وجدها كما تركها،باح.ضان والدته،تبكي بصمت..
نظرت له عمته ناديه،بحزن ونكست راسها..