رحماكِ 2 اسما السيد الجزء الاول

انت في الصفحة 4 من 14 صفحات

رفع نظره فوقعت عليها،وعلي عيناها الباكيه،ابتلع ريقه،وهو يومئ لجده بخوف عليها قب.له،أمرك ياجدي اللي تشوفه
رفعت وجهها بانتصار باتجاه أختها الواقفه تنظر لهم به،تعلم ع.شق سيف لها
اختها شبيه الرجال،رمقتها بانتصار،وردت نظرتها لهم بأخري حزينه موجوعه
واستدارت للداخل،كما أتت،بلا حس
أغلقت علي نفسها تستقب.ل طعامها وشرابها من الخاد.مه ولا تحادث احدا،كالعاده
صديقها وحدتها ود.موعها
لا احد لها الان،حتي راضي ابتعد ولم يعد منذ شهور
غصت بحلقها،ووضعت رأسها بين قد.ميها،بحزن،تسأل نفسها ماذنبها؟

استمعت لصوت المزمار الاتي من الاسفل،فوضعت يدها علي أذنيها تكتم سمعها
مر أسبوعا كاملا،لا احد يبحث عنها وحده هو من يأتيها ليلا ليجلس أمام بابها يتوسلها لتفتح له،أن تطل عليه بعينها التي يع.شق
ولكنها ق,,ررت وانتهي الامر
سترحل من هنا،لقد حادثت جدها عادل والد والدتها،وتوسلته ان يأخذها معه،ووعدها ان اليوم ستنتهي مأساتها والي الابد
لبست ملابسها التي تغطي مفاتنها وارتدت ذلك الايس كاب التي تخفي تحته خصلاتها الذهبيه القصيره ونزلت لتشاركهم فرحتهم
فرحتهم وعلي حساب كسرها هي.

ستودع مأساتها والي الابد
لا تعلم ماذا حدث معهم وماذا ق,,ررا ولكن
تشعر ببوادر امل بقلبها من جديد
ــــــــــــــــــــــــ
وقفت تنظر عليهم من بعيد ود.موعها أغرقت وجهها، خائفه، ضائعه، وحيده..

جال بفكرها شيئا وحيدا ما ذنبي؟، أذنبي أنني بنتا، لاب ظالم
وقفت تنظر عليه بحسره، هو كان طوق نجاه لها من حياتها المدفونه
من اجل خوف والدتها من أبيها ، كتبتها ذكرا في شهاده ميلادها
نزلت د.موعها بحزن، ونظرت عليه نظره أخيره
، نظره ألم، فراق، لقد أخذت ق,,رارها، سترحل، ستعافر
لتصل لحلمها،لهويتها، بعيدا عنهم، عن حياتهم وروحهم المشوهه، التي لم تقب.ل بها يوما
عن حقدهم وكراهيتهم لبعضهم بعضا
يمثلون الح.ب بوجووه بعضهم البعض
لا مكان لها هنا.

لن تستسلم لهم ابدا،هي جميله،تستحق،لو آطالت شعرها، وتخلت عن الهدوم التي جبروها عليها،ستعود للفطره التي خلقت عليها
،هي ولدت ،حواء جميله ليست آد.م
م.سحت د.موعها، وهي تشجع نفسها ان هذه هي المره الاخيره التي ستبكي عليهم ..
هو لا يستحقها ، فضل غيرها عليها، رغم انه يعلم واكيد من هي؟، خاف من كلام الناس،خاف اهله وأهلها، وفي هذه اللحظه كم كرهته، وكرهت تخاذله وضعفه؟
أخذت نفسا، ورددت..
همشي يا سيف، مش هتشوفني تاني، اوعدك أرجع واحده تانيه، واحده قويه مش ڤيرا الضعيفه.

انت بتعاقبني زيهم، علي غلطه انتو السبب فيها، علي هويه مزوره، وهيئه مزوره اخترعتوها..
مدت يدها علي شعرها القصير ود.موعها عادت لتسيل مره اخري
، كلما نظرت لنفسها وجسدها المخفي، د.موعها تنزل من غير حول لها ولا قوه،سجنوها وسط كومه من الملابس المذكره،وقالولها كوني رجلا،فغصبا عنها أصبحت رجلا،نست نفسها وانوثتها ومفاتنها وتخلصت منها،من أجل عادات وتقاليد باليه
من أجل غلطه ام،كان كل ما يهمها ان ترضي زوجها،وتخبره
أنجبت لك ذكرا،لتتباهي به
تنهدت وهي تردد
أين كان عقلك ياأمرأه
ماذا فعلتي بي؟

فرحت والدتها بلفظ يام فهد ونستها هي ود.مرتها،وبدل من أن تكتب في شهاده ميلادها بنتا مثل كل البنات،جنوا عليها،وكتبوها ولد،أين العدل،الرحمه.
باي ذنب جنوا عليها؟
بأي ذنب،أخذوها؟
رفع عينه يبحث عليها بين الناس،لم يجدها
،التف براسه يمينا ويسارا،بحرقه وقلب ملتاع
عينه ستخرج من مكانها
وفي قلبه ألف سؤال،
هو يجلس هنا بجسده،مجبر،يعلم سيجدها
باي ركن د.موعها تسيل،وحدها كالعاده
واخيرا وجدها، حطت عينه عليها،تقف
مثلما توقع بركن بعيد عينيها حمراء كلون الد.ماء،وحيده،الدنيا جميعها عليها.

عينه وقعت علي عينها التي تلمع من كثره الد.موع تح.بسها غصبا وهو يعلم
وهل يعلم احدهم بحالها غيره
يعلم انها تكبتها ستسيل الان
التقت عيناهم ببعضها
هو بقله حيله،وهي بتساؤل
ما ذنبي يا رفيق وحدتي وعذابي لتتخلي عني؟
أنت، الوحيد التي كنت أماني وسلواي
نظرت بعينيها الزرقاء اللي تجعله مجنونا بها،تحولت من ع.شق لكره،بلحظات
لاشمئزاز
ابتلع مراره حلقه،وهو يعيد علي عقله
كره،كرهتني
مش هستحمل أبدا،يارب ارحمني
آه لو تعرفي بح.بك أد ايه؟

مد يده بمنديله الذي تفتت بيده من كتره العرق الذي يسيل علي وجهه،مضغوط،تعبان،حزين
قلبه يببكي لا يعلم له طريق
سيبكي مثلها الان،هو ضعيف بهواها،لقد قضي سبعه ايام يبكيها كالنساء
ابتعاد راضي فجأه ليس بصالحهم،لطالما كان حاميهم وسندهم
اين انت ياراضي؟

أخيرا استطاعت أن تسح.ب عينها من عينه واستطاعت أن تصمد آمام عينه
لملمت جراحها ودارت بعينها بين الجميع
لا مكان لها،جميعهم أهل،جميعهم
عزوه يح.بون بعضهم،لا غيرها منبوذ هنا، وسطهم كلما ظهرت ملامحها الانثويه ،يكرهوها اكتر،يق,,رفو منها وينبذوها،جسمها الانوثي يجعلهم يشمأذون منها،وتفكرهم بغلطهم،هم تخطوها منذ زمن،نبذوها،نظرت لوالدها الذي ينظر لبناته بفخر وغصبا عنها، ارتع.ش قلبها من كثره القهر والظلم،نظرت لامها التي نستها ونست معاناتها منذ أنجبت ولدا، نسيت انها جنت عليها،د.مرتها
شعرت بايدي حنونه تطبطب عليها،عرفتها
علي الفور،يد جدها،جدها والد والدتها، سندها،وظهرها،دارت ظهرها له،وغصب عنها د.موعها سالت،سألته بد.موع عينها،ذنبي ايه،بنتك جنت عليا ياجدو،د.مرتني،وضيعت حياتي
طبطب عليها

وقالها،
مش يالا بينا،
ابتسمت ليه وقالتله،يالا
احتضنها بحنان،وقال،أوعدك اللي جاي هيكون أجمل،واللي جنو عليكو،هيتمنو لمحه من عنيكي
الحلوين دول.
هم.ست له وهي ماشيه بتستخبي في ح.ضنه من الدنيا جميعها،غيرني ياجدو،انا مش وحشه،انا م.ستحقش كدا،والله م.ستحق كدا..
الجد بحنان،هيحصل،هاخدك وهنبعد من هنا،خلاص أنا جهزت كل حاجه
نظرت له بتساؤل بجد،هنروح فين ياجدو؟
الجد بحنان،هنروح لخالك أحمد ألمانيا
ڤيرا بخوف،وهي تستدير تنظر عليهم، طب وهما وافقو..؟
الجد بتهكم،طبعا وافقو،سيبك انتي،هما خدو اللي عاوزينه،ودلوقتي انتي حره،من دلوقتي عهد جديد
هم.ست بلا تصديق،يعني هعيش بنت؟

الجد وهو يجذبها لاح.ضانه بحنان،داخل السياره
احلي بنت في الدنيا كلها..
بعد ساعه..
هم.ست والنوم يداعب عينها هنا باح.ضانه الامان
تسأله ببراءه،ليه ماأنقذتنيش من زمان ياجدو؟
مد يده وم.سح د.معه عينه الحزينه وهو يزيح ذلك الكاب الذي تغطي به قص.ر شعرها
هام.سا بحنان،كل شئ بأوان،ياقلب جدو
كان مكتوبلك تشوفي اللي شوفتيه
وكان مكتوبلي أرجع دلوقت..
ياريت كان بايدي كنت خدتك من زمان؟
ياريت..
سح.بت بنوم عميق،بين اح.ضان جدها
بين اح.ضانه حيث الامان.
وتمتم هو بقلب ملتاع،الله يسامحك يابنتي،الله يسامحك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ياللي بتسأل عن المرار
ق,,رب جرب،شوف الدنيا المره
شوف ح.بايبنا وشوف القسوه
شوف الخوف الساكن جوه عيونا
شوف العمر الضايع،شوف الدنيا
شوف الاهل وشوف القسوه
قولي ياأمي فين الرحمه
فين العدل وفين النخوه
قولي يأبويا فين القلب الطيب
فين الهيبه وفين العظمه
فين انت وليه قاسي ياابويا عليا
هو انا يعني م.ستهلش شويه حنيه
نفسي اسالك ياأمي سؤال
بتنامي ازاي،وانتي قاسيه وجانيه عليا؟
بتنامي ازاي،وايدك ديا جانيه عليا.؟
ق,,رب جرب ياللي بتسأل
ق,,رب شوف العمر الضايع،شوف الدنيا
ـــــــــــــ ڤيرولين 👆أسما السيد👆ــــــــــــــــــ

٢
ڤيرولين
أسما السيد
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(موطنــــــي)

بعد خم.س سنوات..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لندن..
خرجت من جامعتها حيث تدرس الدكتوراه
هي هنا منذ شهور،وقتها مقسم بين الدراسه والمشفي التي تعمل بها
هربت من القاهره،ومن فيها
والدتها تص.ر علي زواجها من ابن عمها زواجا تقليديا،
والدها وعد اخيه بزواج ابنته من ابنه وآه من ابنه الضال
هي لم تع.شق حسام يوما،هي وجدته طوقا للنجاه من حصار عمها وابنه البغي
انسان كريه تمقطه وبشده
سعت سرا لتلك البعثه،وفاجأتهم بها،حطتهم جميعا امام الامر الواقع،هي لن تكون له ولن تستسلم ابدا
تنهدت وهي تمد يدها لتفتح حقيبتها
أغمضت عينها،وهي تسير بلا هواده،سارحه به،يغيب كثيرا لاتعلم عنه الكثير،ولكنها تع.شقه،ع.شقته حد الثماله

اغمضت عينيها مثلما يخبرها دوما،سيأتي الان
سرحت بخيالها، وتذكرت أول مره تقابلا بها
هنا وبنفس المكان
flash back
خرجت تتأفف من الجامعه ومن تعب اليوم
تتعب كثيرا في التوفيق بين الجامعه والمشفي
مشت قليلا علي قد.مها، لتصل لموضع عربتها التي ابتاعتها منذ اسبوعان
تخاف عليها وكثيرا، لقد وضعت بها مبلغا وقدره
مشت غير واعيه لمن يتربص بها منذ خرجت
وفي لمح البص.ر كان احدهم اختطف حقيبتها وجري بعيدا
لم تنطق من اله
وما حدث
لمح ما حدث وهو يقود دراجته الناريه، استدار م.سرعا وجري خلفه، وهي تقف تراقب مايحدث

بذهول
استطاع أن يلحق بهم
اختطفها منهم واستدار ليعطيها لها
لم تدري اهو ارهاق ام ماذا ولكنها لم تشعر بقد.ميها ولا بيده الممدوه لها بها
ولم تشعر به وهو يقفز ليتلاقاها بين يديه
ولكنها أفاقت بعد يوم كامل بالمشفي
وجدت شخصا بجانبها وكيسا من الد.ماء يجري بأوردتها
رمقته بتعب،كان مديرا وجهه لجهه نافذه الغرفه
هم.ست،من فضلك
استمع لهم.سها،استدار لها م.سرعا
واقترب منها،أنت بخير؟
ـ من أنت؟
ـ ابتسم وهو يشير لد.مائه التي تسير بأوردتها قائلا
أنا من تبرع لك،وانقذ حقيبتك
ـ هم.ست،أنت،هو؟

ـ نظر لها،بهدوء،نعم
ـ لما تهتمين بطعامك ياجميله؟
أنت تعانين من فق,,ر الد.م،فتاه جميله بعمرك هذا،وايضا طبيبه،لما لا تهتمين بطعامك؟
ديما باستغراب وهي تعتدل،من اين علمت كل هذا؟
ـ دخلت الممرضه التي تعمل تحت اشرافها هي
تحدثها،أووه دكتوره ديما واخيرا استفقتي؟
لقد أقلقتينا كثيرا يافتاه
ـ ديما بابتسامه لها،أنتي من اخبرتيه اذن؟
ـ كريس،بابتسامه له،انه ساحر يافتاه،وكذلك عربي،وانتي تعلمين مدي ع.شقي للعرب
ديما باستغراب،نظرت له،أنت عربي؟
أومأ برأسه،ورفع يده،ولكني لا اتحدث بها
مد يده لها،بابتسامه،مروان الع.شري
مدت يدها له بابتسامه
ديما رابح،طبيبه جراحه..

لم يتركها حتي تعافت توالت مقابلاتهم واصبح سلواها الوحيد هنا،يغيب كثيرا ويرجع لها هي
ع.شقته بجنون،وع.شقها هو هوسا وتملكا
back
تنهدت
ونادت عليه بشوق،بأعماقها
اشتقتك يارجل حد الالم،أين انت؟
فجأه استمعت لصوته،
ديما،يبدو أن هناك من اشتاقني وكثيرا،لذا أغمض عينيه يطبق مااخبرته به..
التفت بلهفه، تتسمع لصوته بلكنته الغريبه، الذي ينادي بها عليها..
كم تع.شق لكنته تلك،وكم تريد ق,,ربه هو..
ولكن ما باليد حيله..
طلبها للزواج مرارا، وفي كل مره، نفس الرد لا أمل يامروان، إذن والحل؟

لبت نداء قلبها اللعين، وهو يفتح لها ذراعيه كالعاده…
لتترك أفكارها اللعينه وتستقب.له،لترتح بين ذراعيه قليلا
لتسرق من الدنيا لحظات قليله معه..
وفي لمح البص.ر، كانت يداه تشدد عليها، ليغرسها داخل اح.ضانه؟
ابتسمت، بد.موع، اشتقت لك كثيرا،طالت رحلتك هذه المره؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!