الفصل التامن دخلت البيت بسرعه من غير ما تاخد بالها من اللي مستنيها و مستخبي ورا الباب ، قفل الباب بسرعه قبل ما السواق يدخل و راها و جه من وراها و كتم نفسها بمنديل فيه مخـ در.. شالها و هي فاقده الوعي بين ايديه أثر المخـ در.. و طلع
بعد نص ساعه بدات تستعيد وعيها تدريجياً
فتحت عينيها بنغنشه لاقيت نفسها في اوضتها في منزل والدتها اتعدلت بصعوبة أثر المخـ در.. و قبل ما تستوعب هي جت ازاي لاقيت عزام فتح باب الاوضه و دخل زي الوحش الهايج
فتحت عينيها بصعوبه و هي مدروخه و اتكلمت بصوت ضيعف
: عزام الحقني خرج عمار خطبها من الحمام و هوا يرتدي سروال فقط و في ايديه المنشفه بينشف شعره
: إيه يروحي كل دا نوم قومي عشان تلحقي توصلي قبل ما جوزك يرجع من الشغل رفع وشه و اتفاجئ من وجود عزام نزل المنشفه من على شعره و بصله بنتصار كانه مستنيه
بصتله اروى بصدمه و عقلها مش قادر يستوعب اللي حصل رجعت بصيت على عزام و اتكلمت بصدمه
: عزام متصدقش انا و الله
عزام بصلها باعين حاقده و اتكلم بصوت جمهوري
: مش عايز اسمع صوتك اخرصي خالص
كانه عندهم حق بس انا اللي كنت مغفل فكرتك غيرها طلعتي اوسـ ـخ منها بس أنا مش هقـ تلك.. و اوسـ ـخ ايدي بدمك و اريحك هخليكي عايشه تشوفي هرجع حقي ازاي انتي طالق اروى قامت من على السرير بصعوبة و اتصدمت من ملابسها ، جريت وراه رغم الدوخة اللي حاسه بيها
: استنا انا و الله مظلومه متسبنيش و تمشي عزام انت مش فاهم حاجه
لحقته و هوا نازل على السرير بسرعه قبل ما يفقد سيطرته على نفسه و يرتكب جريمه ، مسكته من دراعه لف و ضربها.. قلم قوي وقعت أثره على درج السلم و مسكها من شعرها بقوة بصلها باعين حمراء زي الدم و اتكلم بفحيح
: و رحمة ابني لأخليكي تنزلي تبوسي رجلي عشان ارحمك و مش هتصعبي عليا وقتها و هشرب من دمك دفها بقوة دماغها اتخبطيت في سن الدرجه و نزل بسرعه بصيت لطيفه و هوا خارج و هي بتصرخ بأسمه بحرقه
: عزاااام متسبنيش استنى مظلومه
نزل عمار من الشقه بصلها و هي قاعده على السلم و نزل لمستواها و اتكلم بجمود
: عشان تبقي تسبيني و تروحي لعزام الراوي كويس
اهوو طلقك و رماكي و محدش هيبص في وشك بعد كدا بصتله اروى بضياع و اتكلمت و هي لسه تحت تأثير الصدمه
: أنت عملت فيا إيه.. عملت ايه يا كلـ ب مسكت في ايديه بدموع و اتكلمت من وسط بكائها
: انت عملتلي حاجه و انا نايمه و نبي رد عليا و ريح قلبي
عمار بصلها بدون رحمه
: لو عليا كنت عملت بس لا قولت كفايه عليا ان جوزك يجي يشوفك و أنتي معايا و يطلقك اتصدمت فيه جدا و اتكلمت بعدم تصديق
: ليه تعمل فيا كدا انت اكتر انسان زباله.. قبلته في حياتي مش مكفيك خيانتك.. ليا مع اختي و لا قتـ لك لابنها و لا اقولك مراتك اللي متجوزها بتعمل فيا كده ليه عمار مسكها من اديها بقوة
: أنتي بتقولي إيه و جبتي الكلام ده منين
اروى من وسط بكائها
: انت متصور صوت و صوره و انت بتـ ـقتل ريان عزام عارف بخـ يانتك انت و مراته عشان كده اتجوزني غصب عني و لما رنيت عليك عشان تلحقني مراتك رديت عليا ابعد عني و سبني في حالي كفايه عليا كل اللي حصلي من ورا راسك ابعد عمار سبها لما حس بخطر على نفسه و نزل السلم قبلته فريده و هي دخله البيت طلعت السلم لاقيت اروى قاعده على السلم رمت الشنط اللي في ايديها وجريت عليها
مسكت وشها من ايديها قلق شديد
: انت ايه اللي جابك هنا وقاعده كده ليه وايه الدم اللي على وشك ده اروى بصيت لها بضياع
: عزام طلقني في المساء
رجع عزام لقى جلال وسميه عندنا على السفره بياكلوا قعد معاهم وبدا ياكل ولا كان شيء حصل سميه بصيت له بقلق من شكله
: مالك يا حبيبي حصلت حاجه معاك النهارده ضايقتك عزام بص لها وهو بياكل
: لا ما فيش حاجه حصلت النهارده سميه
: رنيت عليك النهارده كتير بس انت ما ردتش كانت مراتك
قطعها عزام بحدا
: انا طلقت اروى و مش عايزه اسمع اسمها هنا تاني وما حدش يسالني ليه عن اذنكم خلص كلامه و طلع الجناح بتاعه و بدا يكسر في كل حاجه فيه ما سابش اي حاجه سليمه
سميه قامت عشان تلحقوا مسكها جلال من ايديها و منعها
: انتي رايحه فين سيبيه خليه لوحده دلوقتي لحد اما يهداى و نعرف منه ايه اللي حصل _ اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد بعد مرور اربع شهور
كانت اروى قاعده على السرير في احدى عيادات الدكاتره النفسيه بصه للدكتوره بصمت ، قاطع الصمت اروى لما قالت
: اتطلقت
الدكتوره بهدوء
: انتي بقلك ثلاث شهور بتجيلي العياده و بنفضل طول الجلسه قاعدين ساكتين و ما بتقوليش غير كلمه واحده بس انك اتطلقتي ايه بقي السبب اللي خلاكي تطلقي
بصيتلها اروى و فضلت ساكته زي ما هي الدكتوره سابت القلم من ايديها على الترابيزه و اتكلمت بهدوء
: انا عرفت مؤخرا انك دكتوره نفسيه المفروض انتي تعالجي نفسك بنفسك و ما تحتاجيش لاي حد يقف جنبك و يخليكي تعدي الفتره اللي انتي فيها
ممكن تكوني اتصدمتي انك اطلقتي فقصرت عليكي بس مش للدرجه دي حاولي تقعدي مع نفسك و تفكري و تاخدي خطوه ايجابيه في حياتك زي مثلا اخرجي اشتغلي اقعدي مع طنط في البيت و اتكلمي معاها
رني عليا او تعالي للعياده و نتكلم لما تخرجي اللي جواكي هتبدائي تتأقلمي مع طلاقك منه الجلسه خلصت اشوفك الاسبوع الجاي
خرجت من عندها و هي لسه ضايعه وسط افكارها و عقلها اللي بيردد مشهد عزام و هو بيطلقها فتحت شنطتها ما اتلقتش و لا جنيه معاها قفلت الشنطه و قررت زي كل مره انها تاخذ الطريق كله مشي
وصلت البيت بعد فتره طويله بصيتله من الخارج بحزن شديد و دخلت لاقيت فريده قعد مستنياها في الصاله فريده
: طمنيني لاقيتي شغل و لا لسه اروى قعدت على اقرب كرسي و اتكلمت بتعب
: لسه ما تلاقيتش ان شاء الله الصبح هقوم بدري ادور على شغل و مش هرجع غير لما اتلقي
فريده بحزن
: يارب تتلاقي شغل زي ما انتي شايفه انا بعت كل دهبي ما فاضلش غير السلسله اللي في رقبتك عشان نعرف نمشي نفسنا لحد اخر الشهر اروى رفعت ايديها تحسس على سلسله والدتها بحزن جديد لانها دي الشئ الوحيد اللي من ريحة والدتها
: حاضر الصبح هخرج هدور على شغل و لو قبلت اي محل دهب هدخل ابيعها و اجبلك فلوس
قامت دخلت اوضتها قعدت على السرير و هي بتفتكر حالها اللي اتدهور من ساعه ما اتطلقت منه
صاحب البيت طردهم من الشقه و باعت دهب والدتها عشان ياخدوا شقه بسيطه على قدهم لحد ما تلاقي شغل بس الفلوس ابتعدت تخلص منهم
نامت و هي بتفتكر حياتي اللي اتغيرت 180 درجه
صحيت تاني يوم قامت اتوضت و صليت خرجت الصبح بدري من قبل ما فريده تصحى تدوري على شغل فضلت ما يقارب الاربع ساعات و هي ماشيه على رجليها بتدور في المحلات على شغل و كل ما تدخل ما تتلاقيش شغل
لقت يافطه على محل مكتوب فيها مطلوب انسه للعمل دخلت المحل بسرعه و اتكلمت
: السلام عليكم انتم كاتبين بره على المحل مطلوب انسه للعمل كنت جايه اقدم للشغل صاحب المحل بصلها و اتكلم
: اتكلي على الله يا بنتي انا ما عنديش شغل لقيت بنت تقف في المحل تشتغل فيه
هزيت راسها باحباط
: تمام شكرا
خرجت من المحل مش قادره تدوس على رجليها من كتر المشي بصيت على عربيه فول محطوطه في نفس الشارع بجوع و ملست على بطنها من الألم.. اللي حاسه بيه ديمًا و مشيت تحت اشاعة الشمس الحاميه و رجعت تدور تاني و كل ما تتعب تقعد في الشارع تريح رجليها و ترجع تدور
حسيت بدو.خه شديده من قلت الأكل و ألم بطنها زاد سندت على شجره و قعدت تحتها و سندت راسها عليها و هي بتنظم دقات قلبها السريعه الجديده عليها كل ما بتعمل مجهود حتى لو بسيط بتحس بدقات قلبها بتتسارع و مبتقدرش تاخد نفسها و بتحس بألم في معدتها
بواب العماره جه عليها و اتكلم بقلق
: انتي يابنتي ايه اللي مقعدك هنا صاحب البيت زمانه نازل و ممكن يزعق اروى رفعت وشها بصتله بتعب
: معلش يا حج هقعد استريح بس شويه و هقوم امشي الحج عبدالحميد البواب
: انتي شكلك تعبانه ايه اللي منزلك من بتكوا اروى
: بدور على شغل خمسه و هقوم امشي متعرفش اي محل قريب من هنا اشتغل فيه عبدالحميد
: ايه رايك لو جيتي تلت ايام في الاسبوع مسحتي سلم العماره و تاخدي ستين جنيه في اليوم
اروى بصتله و لاقيت نفسها بتوافق حتا لو هتشتغل خدامه في البيوت المهم عندها ترجع اخر اليوم بفلوس لـ فريده حتا لو على قد الأكل بس متبعش سلسلة والدتها و جواها وجع كبير
: ماشي و لو عايزني ابدا من انهارده هبدا عبدالحميد
: بس لمو اخذه يابنتي هدومك شكلها غاليه ممكن تتوسخ اروى بدموع بتلمع في عينيها
: مش مهم المهم عندي اني اشتغل و اجيب حتا الأكل عبدالحميد
: عندك الجردل و الخيشه جوه في مدخل العماره خديهم و تعالي املالك ميه و اطلعي امسحي السلم
رفعت وشها تعد الادور و لاقيت العمار تلاتاشر دور مسكت المقشه و طلعت كنسته كله و ملت الجردل و طلعت تمسحه في الشركه كان قاعد على كرسي مكتبه و قدامه الاب توب و شغال عليه بجديه ، قاطع تركيزه رنت تلفونه بص على اسم المتصل و مسك التلفون رد ببرود جاله صوت الجاردي من التلفون
: عزام بيه الهانم دورة على شغل زي كل يوم و متلاقيتش بس دخلت عماره و طولت فيها و لما سألت البواب قال انه اتفق معاها تمسح السلم تلت ايام في الاسبوع بستين جينه
رجع بضهره سند على الكرسي و اتكلم ببرود
: خليهم اربعين بس و اديله اللي هوا عايزه الجاردي بتردد
: بس يا عزام بيه العماره ازيد من عشر ادوار و قليل اوي المبلغ دا غير انها باين عليها التعب كل خمس دقايق تقعد على الارض في الشارع عزام بنبرة صوت ارعبته
: أنت من امتا بترد على كلامي اعمل اللي بقولك عليه من غير كلام كتير
قال كلامه و قفل التلفون رجع يشتغل تاني بس معرفش كل تركيزه معاها هي قام خد جاكيت بذلته و خرج من الشركه ركب عربيته و مشي
وصل بعد فتره منزل والده ركن العربيه و دخل المنزل
كانت سميه قاعده في الجينيه بتشرب الشاي راح عندها سميه بستغرب
: رجعت بدري انهارده يعني مش عويدك عزام قعد قدامها و اتكلم بهدوء
: خلصت شغل بدري و اتلاقيت مافيش حاجه تانيه اعملها سميه بحنيه
: هخلي الداده تجهزلك الغداء
عزام
: لا لما يرجع جلال بيه انا هطلع انام و ارتاح شويه سميه وقفته بتردد
: فيه حاجه عايزه اقولهالك بقالي شهور و مش عارفه اجبها ازاي بس لازم تعرفها عزام تاملها بتعجب و اتكلم بهدوء
: صعبه عليكي اوي كدا قولي و متخافيش سميه كانت بتهز في رجليها بارتباك اتكلمت بتوتر
: اروى حامل عزام اتنفض من مكانه بصدمه و اتكلم بنبرة صوت خشنه
: حامل ازاي انتي جبتني منين الكلام دا
سميه بتوتر اشد
: هوا ايه اللي حامل ازاي انتوا مش كنتوا نتجوزين يوم ما تعبت و جبتلها الدكتور و خد عينه منها و حللها كلمني تاني يوم و عارفني ان النتيجة طلعت و طلعت حامل حولت اقولك كذا مره و في كل مره كنت بترفض اي كلام عنها هي دلوقتي في الشهر التلت او الرابع كلها كام شهر و تولد و المفروض تكون جنبها و جنب ابنك عزام بعصبيه
: معرفتنيش الكلام دا من وقتها ليه جايه بعد ما يكبر تقوليلي
سميه بغضب مماثل
: مش انت اللي كنت بيركبك عفريت اول ما بجيب اسمها روحت اتجوزتها من غير ما حد يعرف و طلقتها برضو بمزاجك حتا مقولتش ايه اللي حصل دور عليها وشوفها راحت فين عرفت ان صاحب البيت تردهم بس مش عارفه راحه فين عزام سبها بتتكلم و طلع اوضة من منزل والده و هوا حاسس بعجز في تفكيره كل اللي كان مرتبهولها في دماغه مش هيحصل بسبب حملها متخيلش انها تحمل منه خرج من القصر راح عند المنزل الجديد اللي سكنت فيه و فضل قاعد في العربيه بصص على البيت لحد ما نام مكانه
في الصباح صحي على صوت دوشه جامده بص حوليه و لاقه الناس في الشارع و بتاع الخدار صوته عالي جداً مسك رقبته بارهاق و اتعدل في قعدته
اتلقه اروى خارجه من البيت اتصدم من شكلها جسمها نزل النص وشها باهت و الحبوب في كل وشها و الهلات تحيط عينيها الدبلانه لبسه فستان بسيط اسود و عليها الطرحه ركز مع بطنها لاقها عاديه مش ظاهر عليها الحمل
اتحرك وراها بالعربيه و فضل ماشي وراها وقت طويل و كل ما تتعب تقعد على الرسيف تريح رجليها و ترجع تبوم تكمل طريقها لحد ما وصلت بعد ساعه مشي عماره في حي راقي و استغرب جداً انها مركبتش تكسي او اي سياره اجرى دخلت العماره قربت تلى البواب
: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انا اروى الحج عبدالحميد اللي في العماره اللي جنبكم قالي انك عايز واحده تيجي تمسح السلم و انه هيكلمك عليا جمال
: ايوا قالي انا مجهزلك كل حاجه هتتلاقيها فوق على السلم في اخر دور
اروى رفعت وشها بصيت للأدوار و اتكلمت
: حاضر ساعه بالكتير اوي و هكون مخلصه عزام كان في العربيه قاعد متابعها و هي بتتكلم مع البواب و دخلت العماره و البواب بعد يحرس العماره
بعد ساعه خرجت من العماره و مسحت الدرج و رشت المياه لي الشارع و حطيت الجردل و بعدت جزبه على الرصيف و حطيت ايديها على قلبها و ني حاسه بألم.. فيه صاحب العماره نزل من البيت بص على عربيته و دور على البواب
: انتي يااا فين البواب
اروى بصتله و اتلفتت حوليها
: مش عارفه انا خلصت مسيح السلم و متلقتهوش صاحب العماره
: طب قومي هاتي اي حاجه و لمعيلي العربيه من التراب هزيت راسها قامت بسرعه
: حاضر
دخلت العماره جابت فوطه صغيره على الكنبه اللي بيقعد عليها البواب و خرجت مسحتله العربيه راح عندها و اداها فلوس في ايديها و مشي البواب جه و حاسبها و مشيت
سندت تلى الحيطة و هي حاسه بدوخه شديده و الدنيا بتلف بيها وقعت على الارض اتاوهت بالم أثر الوقعه و حاولة تقوم تقف بس الدوخه زادت عليها و وقعت تاني
لاقيت ايد اتمدتلها رفعت وشها بصتله و اتصدمت بيه واقف قدامها هي كانت مستبعده فكرة انها تشوفه او تقبل تاني في حياتها
حاولت تمسك نفسها و قامت رغم ألمها..
و مشيت جه من وراها و شدهو بقوة و
يتبع….
الكاتبة_حبيبه_الشاهد
الفصل التاسع اتحملت على نفسها و سندت على الحيطه و قامت مشيت بصعوبه ، راح عندها و مسكها من ايديها بقوه
: ايه شفتي عفريت ما كنتش متوقعه هقوم و افوقلك بالسرعه دي اديني رجعتلك تاني لاني لما بوعد بحاجه لازم انفذها رفعت وشها بصيتله في عينيه و شافت قد ايه الغل في عيونه من يمتها ، اتكلمت بقوه رغم وجعها
: ايه اللي رجعك مش طلقتني عايز مني ايه تاني
عزام بص في عينيها بقوه و هو ضغط على ايديها
: لو عليكي فأنا مش عايز ابص في وشك انا رجعت عشان اللي في بطنك مش عشانك ضمت حجبها باستغراب و اتكلمت بذهول
: حامل ايه الكلام اللي انت بتقوله ده سيب ايديا و ابعد عني بقى كفايه حياتي اللي خربتها عزام عرف من ملامحها انها لسه ما تعرفش بخبر حملها حمد ربنا انها متعرفش و اتكلم بجمود
: انا لحد دلوقتي متاكدتش هاخدك و نطلع على دكتوره و هناك هنتاكد
حاولت تسحب ايديها من بين قبضته و اتكلمت بانفعال
: سيب ايديا و ابعد عني بقى خليني اشوف حالي و شغلي بصلها بسخريه و اتكلم بسخريه اكبر
: شغلك اللي هو ايه خدامه شفتي نكته زي دي
الدكتوره اروى بقت تشتغل خدامه بتمسح السلالم و تلمع عربيات رفعت وشها بتكبر و اتكلمت بكبرياء صدمه
: الشغل مش عيب يا عزام بيه ادم بناكلها بالحلال يبقى هعاوز ايه اكتر من كده
لوا ذراعها ورا ضهرها و شدها عليه و بص في عينيها بقوه و اتكلم بفحيح
: و انتي كنتي تعرفي ايه عن الحلال ما احنا كنا متجوزين في الحلال و رحتي للحرام برجليكي سبتيني
سبتيني عزام بيه الراوي و رحتي لـ كـ ـلب اتوهت بين ايديه بألم.. و اتكلمت بضعف
: انت فاهم غلط انا بجد مظلومه و معرفش اللي حصل ده حصل ازاي
ضغط على ايديها اكتر و عروق رقبته ظهر بوضوح من فرط غضبه و اتكلم بفحيح
: مش هتبطلي شغل الرخص.. ده بقى انا حفظتك اكتر من نفسك بس اديني رجعتلك تاني و النفس اللي هتتنفسي هحسبه عليكي امشي قدامي اتصدمت من اللي شيل هولها جواه هزيت راسها بمعنى لا و حاولت تبعد عنه
: لا مش هروح معاك في حته مش هرجع تاني للسجن برجلي انا ما صدقت خرجت منه حتى لو كنت خارجه منه و انا مظلومه بس على الاقل نفدت بجلدي بدل العذاب اللي كنت بشوفه
عزام من بين سنانه بغضب
: انا ما باخدش اذنك هترجعي معايا يعني هترجعي معايا حتى لو بالغصب هزيت راسها و هي بتترجاه بعنيها
: لا ارجوك ابعد عني كفايه كل اللي انت سببتهلي ابوس ايدك ابعد خليني اصلح كل اللي أنت خربته سحابها من ايديها و راح عند العربيه دخلها غصبن عنها و قفل الباب كويس من برا و ركب العربيه بصيتله اروى بزعر محاوله تفتح باب العربيه المقفول وا
اتكلمت بصريخ
: افتح الباب خليني انزل انا مش هروح معاك في مكان حرام عليك و النبي افتحلي الباب خليني امشي
عزام بصلها غضب و اتكلم بنبرة صوت ارعبها
: اخرسي بقا مش عايز اسمع صوتك لحد ما نوصل اروى خافت منه و اتكلمت بدموع
: احنا دلوقتي اطلقنا و حرام ابقا معاك في مكان واحد اتكلم عزام بسخرية
: دلوقتي هنعرف احنا فعلاً مطلقين و لا لا بعد ما نشوف الدكتوره هتقول ايه اروى حست بالدوخه بتزيد عليها بسبب خوفها
: دكتوره دكتوره ليه انت هتعمل فيا ايه نزلني بصلها بطرف عينيه و اتكلم بسخريه شديده من خوفها
: ما تخافيش اوي كده لسه الخوف ما جاش وقته انتي اللي راحمك مني دلوقتي اللي في بطنك لاني متاكد انه ابني
سكتت و سندت دماغها على الكرسي و غمضت عينيها بتعب لما لاقت مفيش فايده في الكلام معاه و انه في الاخر هينفذ اللي هو عايزه
وصلوا عياده الدكتوره و اول ما دخلوا العياده الممرضه دخلتهم على طول الدكتوره
: ازاي ما كنتيش تعرفي ان في حمل طول الفتره دي
انت في الشهر الرابع يعني ما لاحظتيش اي تغيير عليكي اتكلمت اروى و هي لسه تحت تاثير الصدمه
: انا حاسه طول الوقت اني دايخه و محتاجه انام وما باكلش اي حاجه
الدكتوره
: انتي دلوقتي هتبتدي تتابعي على العلاج اللي هكتبهلك لان الطفل بقى عمره اربع شهور في بطنك و لحد دلوقتي انتي مخدتيش اي ادويه و ده ممكن يسبب تسمم للحمل او يجيبلك سكر حمل ياريت تهتم بالعلاج الفتره الجايه لان الجنين وزنه ضعيف جدا و انتي برده وزنك ضعيف
خرجت من العياده و هي مصدومه و حاسه انها عايشه في كابوس
كابوس بشع جدا اسمه عزام الراوي و مش عارفه تخرج منه ركبت معاه العربيه
بصيتله و هو سايق كانت بتتامل ملامحه باشتياق هي حتى ما تعرفش انها لما تشوفه هتبقى مشتاقه للدرجه دي
وصلوا قصر اكبر من القصر بتاعه دخل القصر و وقف عربيه قدام باب المنزل عزام بجمود
: هنفضل هنا طول الوقت و مش هننزل اروى بعيون حمراء من فرط بكائها
: ما ينفعش انزل معاك احنا مش متجوزين و لا ليا الحق اني ادخل بيتك بعد ما طلقتني
عزام بصلها و اتكلم ببرود
: لما جيت اطلقك رميت عليكي يمين الطلاق مره واحده ما طلقتكيش رسمي و لا قولتهالك تلت مرات و لما رحت للشيخ رديتك اروى بدموع
: يعني كل المده دي كلها كنت لسه على عصمتك بص من ازاز العربيه و اتكلم ببرود
: اكتر حاجه هتوجعك اني اكون في حياتك عشان كده ما طلقتكيش اروى نزلت وشها الارض بحزن شديد
: انت مبتتعبش اعملك ايه عشان تصدقني
عزام اتحولت عينيه بغضب
: انتي ما تعمليش اي حاجه انا شايفك بعيني و انتي معاه في دليل ايه تاني اكتر من كده احمدي ربنا اني ما موتكيش انزلي يا اروى و ابعدي عن وشي نهائي انا لحد دلوقتي ماسك نفسي و مش عايز اقرب يمتك عشان انا لو قربت هموتك في ايدي انزلي عيطت اكتر و اتكلمت من وسط بكائها
: هنزل اروح فين انا ما اعرفش اي حاجه هنا عزام نزل من العربيه لف فتحلها الباب و سحبها من ايديها و دخل القصر بخطوات سريعه طلع على اوضته في منزل والده دخلها الاوضه و قفل الباب
عزام بجنون
: من النهارده مش هتشوف الشمس تاني في حياتك هتعيشي هنا و تموتي هنا جوه الاوضه دي خروج بره الاوضه مش عايزه اشوفك غير بعد ما تولدي و ساعتها هبقى اشوفها هتصرف معاكي ازاي فاهمه خلص كلام و خرج من الاوضه قعدت على الكنبه و شمت نفسها و عيطت بقوه و هي بتخرب كل وجعها النفس و الجسدي في العياط لحد ما تعبت و نامت مكانها في المساء
رجع عزام من الشغل اتلقى والدته مستنياه على السفره
سميه بابتسامه حنونه
: حمد لله على سلامتك الشغاله قالتلي انك رجعت في نص اليوم و خرجت تاني نسيت حاجه رجعتك عزام قبل راسها و قعد على السفره و حك مقدمة انفه
: ايوا رجعت جبت ارور و رجعت الشغل تاني
رحت المكان اللي ساكنين فيه و خدتها و رحنا عند الدكتوره و اتاكدت منها انها حامل و انها لسه في شهور العده رديتها و جبتها البيت
سميه بصدمه و ذهور
: يعني اروى فوق طب ما قلتليش ليه البنت حامل و لازم تاكل كويس و تتغذى و هي ما نزلتش من الصبح من وقت ما جبتها و لا اعرف اصلا انها موجوده عزام افتكر انه حبستها في الاوضه و ما اكلتش حاجه من الصبح مع ان الدكتوره نبهت عليهم انها هتاكل كويس هز راسه و اتكلم
: خلي الخدام يجهزوا ليها الأكل و يطلعوا اوضتي قام من على السفره وقفته سميه بلهفه
: رايح فين انت ما اكلتش حاجه اقعد كمل اكلك
عزام
: لا انا شبعت كملي اكلك انتي تصبحي على خير
طلع و هو مخنوق من نفسه فتح باب الاوضه بالمفتاح و دخل لاقه الاوضه عتمه استغرب انها قاعده و الدنيا ضلمه فتح النور و دور بعيونه عليها لقاها نايمه على الكنبه بعمق
قرب عليها و واقف قدامها و بص لـ ملامحها
جواه مشاعر كثير عكس بعضها قلبه مش قادر يصدق اللي شافه بعينيه و عقله بيقوله صدق اللي عينيك شافته
كانت نايمه بعمق و مش حاسه باي حاجه بتحصل حواليها
باين على ملامحها التعب و الارهاق و الدموع اثرها لسه على وشها نزل بعيونه على بطنها لقاها محوطه بطنها بايديها كانهم حوطه ابنها في الحقيقه
فاق
من وسط تامله ملامحها على الواقع المؤلم.. انها خانته سابها و دخل غرفه تبديل الملابس غير لبسه و خرج
الباب خبط راح عند الباب و فتح و كانت الخادمه و معاها الاكل اللي طلبه عزام
: ادخلي حطيه عندك على الترابيزه الخدامه دخلت حطيت الصينيه على الترابيزه وزاستغربت من وجود اروى و خرجت من الجناح و هي بتفكر في مين البنت اللي كانت نايمه في اوضته و هي عارفه ان هو مش متجوز
عزام قعد على الكرسي قدامها و حط رجل على التانيه و هو باصص عليها بجمود ، اتكلم بصوت مرتفع حاد
: انتي اصحي هتفضلي كتير نايمه عندك كده قومي يلا فتحت عينيها بارهاق على صوته لاقيته قاعد قدامها على الكرسي بصصلها بحدا
اتعدلت بضعف و هي مفتحه عينيها نص فتحها سندت دراعها على الكنبه و حطيت دماغها عاليها و هي مش قادره تفتح عينيها و لا تشيل دماغها من على المخده عزام ما تهزلهوش جفن من شكلها المتعب و كمل كلامه
: الاكل عندك كلي عشان تاخدي العلاج
اروى فتحت عينيها بصيت على الاكل بجوع و مررت لسانها على شفايفها الدليل على جوعها الشديد و قالت بعناد
: مش عايزه اكل
انا عايزه اغير هدومي لبسي مبلول مكان ما كنت بمسح عزام
: انا قلتلك ميت مره بلاش العند معايا قومي كلي و بعد ما تخلصي اكل ادخلي الاوضه شوفيلك اي حاجه تنفعك من عندي لحد بكرا الصبح
سابته بيتكلم و قامت دخلت غرفه تبديل الملابس بصت على لبسه و ما كانش فيه اي حاجه تنفعها طلعت بلوفر سوف لونه ابيض لابساته يدفيها بدل الفستان اللي بقالها اربع شهور مبتلبس غيره برغم انه خفيف و كانت بتستحمل شدت البروده عشان توفر حق البلطو او اي لبس تجيبه في حاجه موفيده و سابت شعرها الضعيف على ضهرها و خرجت
كان قاعد على الكرسي مستنيها تخرج و هوا في قمه غضبه من عنادها معاه لقاها خارجه و هي لابسه البلوفر بتاعه كان طويل عليها لحد ركبتها و ماسك فيها ظاهر حجم بطنها الصغيره بوضوح و بالرغم من تعبها بس كانت في غاية الجمال حاول يتحكم في نفسه و قام وقف قدامها و حاول يخشن صوته معاها و ميحسسهاش بمشاعره و اتكلم بجمود
: انا مش بكلمك بتسبيني و تمشي
رفعت عينيها الدبلانه بصتله بصمت فضل بصصلها في عينيها و هوا مش قادر يفهم نظرتها و لا حزنها الدائم
: بتعرفي ازاي تخدعي اللي حواليكي بسهوله دي
اللي يبص في عينيكي و يشوف نظرتك ميصدقش اللي عملتيه ما أنتي صحيح دكتوره نفسيه يعني درسه ازاي تضحكي على اللي حواليكي بسهوله و تكلي بعقولهم و تفهميهم انك الضحية اتنهدت بتعب و قالت بقلت حيله
: أفهم اللي أنت عايز تفهمه مبقاش عندي طاقه اتكلم و ابرر لنفسي اللي حصل
عزام
: هتبرري لنفسك إيه انتوا الاتنين واحد بس اللي مستغربله اشمعنا دا متعرفوش رجاله غيره و لا بيدفع اكتر ما أنتي لو عايزه فلوس انك ممكن اغرقك فلوس حاولة تتحكم في نفسها عشان متعيطش و تبان ضعيفه اكتر من كدا و فضلت السكوت لانه احسن حل مع عزام كمل كلامه بسخريه
: مش عايز اجابه خالص اصلك هتجوبي على وسخـ تك اقعدي كلي و لما تخلصي خدي العلاج انا مش عايز ابني دا كمان يجراله حاجه
مشيت من جنبه راحت على السرير تنام مسكها من ايديها قبل ما تقعد بغضب و اتكلم بزعيق
: انا مش لسه قيلك مش عايز عناد انتي مبتفهميش بصي انا جبت اخري منك و مسك نفسي بالعافيه ابني دا لو جراله حاجه مش هيكفيني بس موتك هموتك انتي و امك عشان تبقو تونسه بعض في الترب شدها من ايديها راح عند الكنبه و حدفها وقعت على الكنبة اتاوهت.. بألم و مسكت ضهرها بوجع قعد جنبها و مسك الأكل بيديه و حطه في بؤها رغمن عنها
اتكلم بزعيق و صوت مرتفع
: كلي و افتحي بؤك بدل ما اكسرهولك كان بيأكلها غصبن عنها و هي بتأكل وسط بكائها و شهقتها لحد اما هدى من عصبيته و بصلها و هي بتتشحتف و هي بتاكل و وشها بقا احمر من البكاء و عيونها و رمه و حمراء اتكلم بهدوء منافي غضبه
: لما اقولك على حاجه تعمليها من غير عند عشان معملش حاجه تتأزي بسببها انا لما بتعصب مبشوفش قدامي
هزيت راسي و هي بصله بخوف شديد ، حس بغصه قوية من نظرتها و فضل بصصلها في عينيها و هي بصله و دموعها نزله على خدها و عمله تمسحها بضهر ايديها بعد نظره عنها قبل ما يضعف و قال
: العلاج عندك على الكومود خديه و شوفي هتعملي ايه
قامت بسرعه من جنبه كانها ما صدقت اخدت العلاج و نامت على السرير اما هوا فضل مكانه بصص عليها و هوا سامع صوت شهقتها و بكائها المكتوم كانه هوا اللي ظلمها مش هي
صوت بكائها بدا يختفي تدريجياً و انفسها انتظمت عرف انها طفاء نور الاوضه و نام جنبها على السرير ، حس برعشتها من البرد سحبها في حضنه و هوا بيدفيها ميل براسه دفن وشه في شعرها و استنشق رائحتها بشتياق شديد
حط ايديه على بطنها و حس بمشاعر حسها قبل كدا بس مطلتش ساعدته و مات حس بخبطه تحت ايديه خفيفه عرف ان الجنين بيتحرك
اتقلبت اروى و هي في حضنه و لفت و بقى وشها مقابل وشه و حطيت ايديها على بطنه و حضنته بقوة و خبت وشها في حضنه و هي نايمه بعمق
ضمها لحضنه و قلبه بيدق جامد و قلبه مش مصدق اللي شافه بعنيه بس عقله بيقوله عكس الكلام في الصباح
صحي عزام على صوت عالي في الاسفل نزى بسرعه و وراه اروى و كانت والدتها جريت عليها اروى و اترمت في حضنها و كانها لاقيت امانها
فريده بعصبيه و صوت مرتفع
: أنت عايز من بنتي ايه تاني ابعد عنها احسنلك لان بعد كدا انا اللي هقف قصادك عزام ببرود اعصاب
: اللي بتتكلمي عليها دي تبقي مراتي يعني ملكيش الحق تدخلي بنا و اتفضلي من غير مطرود فريده اتصدمت من رده بصتله بتحدي و قالت
: هتتردني من بيتي يا عزام مش عيب تكلم مرات ابوك بالطريقة دي
يتبع…