روايه رحماكِ 1 للكاتبه اسما السيد الجزء الخامس

انت في الصفحة 5 من 6 صفحات

رحماكــــي
أسما الســـــــــيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(بين احضانه،الدنيا،وما فيها)
يضحكان بسعاده، مراهقان علي وشك النضوج
لا يحملون بقلوبهم حقدا ولا كرها لاحد
محمد بضحك ـ تعالي يا،سولا، اركبي متخفيش..
ـ لا يامحمد خايفه أول مره اركبه..هيوقعني..
ـ قربي بس أنا جنبك اهو..
بجد، هتمسكني.. يعني مش هقع..
ضحك،ومد يده لها،لتمسك به..
متخفيش..مدت يدها لتصعد علي الحصان،ولكن لمحت شخصا ملثما،يصوب بالسلاح علي محمد..
صرخت به،أوعي يامحمد،حاسب..
مدت يدها لتزيحه
بدقيقه،وهي تبعده عن اتجاه السلاح،أصيبت هي
ووقعت غارقه بين يديه بدمائها..
انتهي كل شئ بلحظات..

علت صرخاته،والتف حوله الجميع بلحظه
أفاق من شروده،علي صوت أخته..
ــ أنت متاكد يامحمد من اللي هتعمله ده،الموضوع خطر ليك وليها..
ـ نظر لها بحسم،قلتلك محدش هيتبرعلها غيري،في ايه يافريده،هو انتي شيفاني عيل صغير،مش كفايه انها فدتني بروحها،عاوزاني أسيبها تروح فيها..
يالا خلصي واعملي التحاليل المطلوبه بسرعه
اقترب كيان منه بحزن،محمد متحملش نفسك فوق طاقتها،اللي حصل قدر ونصيب، ملكش دخل بيه، دي اختي وانا اولي اني أتبرعلها..
نظر له بحده،أنا قولت انا اللي هتبرع،انتو ليه مش عاوزين تريحوني،كفايه بقي..لوسمحتو كفايه..
اقترب فهد، وامسك بكيان..

تعالي ياكيان،سيبه علي راحته لو التحاليل ماطابقتش،احنا موجودين مش هنسيبها تروح فيها..
ان شاءالله كله هيبقي تمام…
ـ تعالا راضي بره وعاوزنا..
أومأ له بحزن، وخرج..
وتركهم،
نظر لها بخوف،فريده..
نظرت له وهي تسحب من يده عينه الدماء لتحليلها..
هي هتبقي كويسه صح..
ابتسمت بحزن،أيوه يامحمد،ان شاءالله
الضربه مأثرتش غير علي كليتها،والتانيه للاسف حصلها دمور،وان شاءالله لما نزرعلها الكليه
هتبقي كويسه.. وترجع احسن من الاول..
همس،ان شاءالله،فريده،عاوز اقولك حاجه..
قول يامحمد،لو اضطريتو تضحو بحد فينا،ضحي بيا انا..
متسيبهاش تم*وت،خليها تعيش ارجوكي..

ضربته،علي رأسه،وهطلت دموعها،اخرس ياواد،انتو الاتنين هتعيشوا،وان شاءالله نجوزكو مادام الحب ولع في الدره كدا،ادعي بس التحاليل تتطابق..
همس،بأمل،ان شاءالله هتتطابق،ياارب..
ــــــــــــــ
في ايه ياراضي
راضي بهدوء،انت عارف ان اللي ضرب النار،انمسك.
كيان،بلهفه،بجد،مين،وازاي انمسك بالسرعه دي؟.
راضي،جدك،اظاهر كان واثق ان في حاجه زي دي ممكن تحصل عشان كدا،كان مالي المكان،حراسه من مطاريد الجبل..
رجاله وجدي،مسكوه،ورفضين يسلموه للحكومه،جدك محكم راسه ياكيان..
كيان،بلهفه،هو مين اللي عمل كدا؟..
هز رأسه بحزن،للاسف،طلع حسام صاحبك..!
كيان،إيه،انت متاكد..؟
راضي،ايوه متأكد..جدك بيقول التار تاري،ومتحفظ عليه،ورجاله وجدي، زي مانت عارف، شداد عليه،أرجوك اقنعه ياكيان..

كيان،بحده،جدي عنده حق التار تارنا،ابعد انت ياراضي،لو سمحت قفل المحضر علي كدا..
راضي بحده،انت اتجننت،انت هتعوم علي عومه،سلمه للبوليس،اساسا بالمصايب اللي عرفناها عنه،هيروح فيها..
فهد،ماقولنالك التار تارنا ياراضي،وانت عارف،تار الصعايده بيتاخد ازاي..
زفر،منهم،انتو خلاص مفيش امل فيكو
عن اذنكو..
كيان،فهد خليك انت هنا وانا هروح لجدي،لو حصل حاجه والتحاليل بتاع محمد مطبقتش،اتصل عليا،أختك لازم تعيش،انت فاهم..
فهد،فاهم ياكيان،روح انت،توكل عالله..
ــــــــــــــــــــــ
بعد نصف ساعه،بحجره مغلقه بدوار راشد..
يجلس مستندا علي عكازه براسه،ينظر لما يفعله حفيده بتشفي،
كلما تضعف همه كيان،يبث به العزيمه..

ـ كمل،ياولدي انت جدها معيزهوش يعرف يمشي علي رجليه، حفيد راشد،لازمن ياخد تاره بيده.ويشفي غليله…
همس حسام بضعف،ارحمني ياكيان،انا هقولك كل حاجه..
بصق كيان عليه،دا مش بمزاجك ياوسخ ياخاين،هتقول غصب عنك،انت كدا،كدا ميت..
حسام،هقول،هقول كل حاجه.. بس سبني..
كيان وهو يجلس بجانب جده،بتشفي
تمام،ابدأ بقي،من الاول،خالص،
من اول خيانتك ليا مع سلوي..
مراتي،وبنت عمتي ياخسيس…
حسام،بهمس هقولك..،بس عاوزك تعرف اني مش ندمان،ان عملت فيك كدا،أنا لو رجع بيا الزمن لورا هعمل كدا،وأكتر،عشان تحبني..
كيان،بجنون،انت بتتكلم علي مين،انطق.

ابتسم بسخريه، وأكمل أنا عمري ماكنت بكرهك ياكيان،أنا كنت بعتبرك اكتر من اخويا،أنا كل مشكلتي معاك اني حبيتها..
حبيتها من اول ماوقعت عيني عليها وهي بتجري في الشارع،انا حبيتها بجنون،وهي حبتك انت..
اقترب كيان منه بصدمه،تقصد مين،تقصد مين ياوسخ..
ابتسم بسخريه،اقصد فريده.. هو في غيرها..
هجم عليه كيان،وعاد عليه لكمات مميته، صارخا به،اسكت ياوسخ ماتنطقش اسمها علي لسانك، ولكنه لم يصمت
وأكمل،كأتون مشتعل،يغلي قلبه،وقرر أن يبصق حممه بالجميع..

حبيتها،عشقتها كنت كل ماشوفها معاك،بتجنن،النار بتقيد فيا،ليه انت،تفوز بيها،مانا حبيتها أكتر منك،حاولت اقرب منها واعترفتلها أكتر من مره
وهي صدتني،كل مره مفيش علي لسانها،أنا بحب كيان
كانت بتشعلل ناري أكتر
لكمه كيان بفمه،أخرس،اخرس ياوسخ..

ضربتني بالقلم،قلم عمري ماهنساه،كسرت قلبي، وقررت اكسرها
فكرت اغتصبها واحرق قلبك عليها،بس هي قدرت تهرب مني، لما حاولت اخطفها،كل السكك ليها كانت مقفوله
محبتنيش،لحد مقررت انتقم منك،وخصوصا اني عرفت انك مخبي عليها جوازك من بنت عمك
قابلتها وهي كانت سهله ورخيصه،مقابله في التانيه،وصلتلها بسهوله،واتفقنا نزيح فريده ونحرق قلبك عليها
في كل مره كنت بروح اقولها بحبك،كانت بتسيبني وتمشي وكاني نكره،كان قلبي بيتحرق عليها ولأنها كانت عارفه انك هتكذب الكل وتصدقني انا خافت تقولك..
لحد ما وصلت لخطه،انا وسلوي،انها تروحلها وتقولها انك بتضحك عليها،
بس حصلت صدفه واتقابلو في الشركه
وحصل اللي حصل.

قدرنا نبعدها عنك،وللاسف بعدت عني انا اكتر
انا كرهتك علي قد ماحبيتك،ولو خرجت من هنا وعلي رجلي،هحرق قلبك ميت مره عليها،انت متستحقهاش،انا اللي بحبها.. لكمه،وجز علي اسنانه، يابن 🐕، مش لما تخرج من هنا علي رجلك ياروح امك اصلا..
ومحمد ذنبه ايه ياوسخ كنت عاوز تقت*له
حسام بضعف،اللي حصل الليله من تنفيذ ابوك هو اللي جبرني اعمل كدا عشان يخرجني من الاوضه اللي حبسني فيها،كان هيرميني للديابه..
كيان بصدمه،أبويا،هو فين ابويا ده،انطق،عارف مكانه..

دق الباب عليهم وأخيرا نطق الجد المستمع بهدوء
من البدايه، وامر الطارق بالدخول،كان احدي رجال وجدي
الرجل، بلهفه، ياكبير،وجدي بيجولك،تم المراد ياكبير،واللي عليهم العين والنيه زي ماتوجعنا،كانو بالدوار الجديم،بيحفرو عالآثار..
متحفظين عليهم اهنيك..
كيان،جدي،انت تقصد..
الجد،ايوه ياولدي وجت الحساب بدأ،خليهم يربطوا الوسخ ده،ويحصلونا بيه عالدوار الجديم…
كيان بتشفي وهو يبصق علي حسام ،امرك ياجدي..
اقترب منه قائلا..
عمري ماتوقعت ان الضربه تجيني منك انت،كنت أخويا،كنت فاكرني نايم علي وداني،لا ياحسام انا كاشفك من اول يوم،وعارف انك مبتحبنيش،انت بتحب نفسك أكتر.

عارف من امتا،من يوم الصفقه اياها،اللي بسببها بعتني للشركه المنافسه،اليوم اللي اضربت فيه بالنار،كنت عارف انك انت اللي وراها..
جحظ عين حسام وابتلع ريقه،كنت عارف.
كيان،بسخريه،آه كنت عارف،انت مشكلتك انك دايما بتبص للي في ايد غيرك،مع اني كنت بعتبرك اخويا
ساعدتك في ظروفك الصعبه،وقفت جنبك،وفي الاخر
طعنتني في شرفي
فكرك مكنتش عارف بعلاقتك بسلوي،كل اللي قولته كدب،انت تعرف سلوي من قبل مانا أكتب،عليها،بتخدع مين انت هنا،ضحك واكمل
حتي الواد اللي كنت عاوز تلبسهولي،كنت عارف انه ابنك،بس قولت ياواد عديها يمكن غلطت في الليله اياها،ويطلع ابنك فعلا متظلمهاش،يمكن تابت،بس للاسف الوسخ هيفضل طول عمره وسخ..

بصق بوجهه،وامر رجاله
هاتوه..
صرخ من خلفه،بكرهك ياكيان،بكرهك
وهاخدها منك زي ماخدت سلوي قبل كدا
وعلمت عليك
استدار،بشماته،له،سلوي مكانتش تهمني أنا فريده قبل،ماتقربلها،هكون خلصت عليك،نجوم السما اقربلك من نظره عنيها،مش ايدك تلمس ايديها..
احلم علي قدك..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نظرت حولها وسألته.
احنا رايحين فين ياقاسم،دا مش طريق البيت..
ابتسم لها بحنان،وقبل يدها التي تفتحها وتغلقها بتوتر،متقلقيش،طول مانا معاكي
أمل،بخجل،وببسمه باهته من تحت نقابها،وهمست،مش خايفه
نظر لها بحنان،
وجدت نفسها امام بيتا جميلا بمنطقه قريبه من بيتهم القديم،ولكن يبدو عليها التحضر والجمال،بيتا يشبه الفيلل ولكنه صغير..

مزروع بحديقته أنواع لم ترها ابدا من الاشجار والورود..
بعد نصف ساعه،كانت تقف تنظر بانبهار لما حولها..
من جمال،يشبه صاحبه..
وقف خلفها،وهمس لها،عجبك
من زمان، وانا بجهز فيه
ـ ابتسمت بفرحه، جميل اوي،وخصوصا المنظر من هنا،اللي بيطل علي بحر اسكندريه، جميل اوي..
ابتسم وادارها له،طب ليه مش عاوزه تبصيلي،أنا جوزك دلوقت علي فكره..يعني النظر في عيونك حلال..
يعني مش هفضل استغفر طول الليل..
رفعت وجهها له،والتقت عيناها الحزينه،بعيناه،التي تشع ايمانا وراحه..
ـ وهمست بتلقائيه، لما ببص في عنيك،بحس براحه وهدوء عجيب،زي سحر بيجذبني..فبخاف ابص ليك..
تفهمني غلط..

قالت ما قالته وخفضت نظرها..
رفعه بيده وابتسم ابتسامه مهلكه ككلماته..
رفع نقابها،وهمس،بس من انهاردا تقدري تبصيلي زي ماانتي عاوزه..انتي حلالي،ياأمل،صدفتي الحلوه،اللي هفضل ادعي ربنا ليل نهار ان،رزقني بيها..
همست بحزن،يعني مش هيجي يوم، وأسمعك بتقول ياريتني ماعرفتك..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!