سيف القاضي -2بقلم اسراء هاني

انت في الصفحة 2 من 7 صفحات

يوسف بحدة ” اخرس يا سيف ازاي تقولك حاجة زي كدة اصلا ” سيف ” لا قالت ومش حسكت شكلك ما شوفتش وشها وكانت معيطة قد ايه مراتك اللي بتقول انها حبيبتك دعت على نفسها بالمـ,ـوت عشان ترتاح من بعدك عنها ” كور كبضة يده وانفاسه تزداد وقلبه يدق بعـ,ـنف هل قسي عليها لتلك الدرجة هل عقابه جعلها تتوسل لشخص ؟؟ هل تمنت المـ,ـوت بسببه ؟ هيا من يعتبرها أميرة الكون ذلها هل يعقل ..

مشى ناحية غرفته وهو على وشك الانهيار دق الباب دقة واحدة ثم فتحه كانت تجلس على حافة السرير وما ان رأته تقدمت منه وهمست بحسم وألم ” انا مش عايزة اعمل العملية ” كان ينظر لها فقط يريد البكاء كطفل صغير لم يتكلم لتهمس ببكاء ” يوسف عاقبني بأي حاجة الا بعدك عني اشتمني اضربني ”

رفع يده يريد احتضان وجهها لكنها خبأت وجهها ظنت انه سيضربها حدق بعينيه على اخرها وهو ينظر لها وهي خائفة منه يقسم انه لم يشعر في حياته اسوأ من هذا الشعور هز رأسه بعدم تصديق وهمس بانكار ” انتي اسراء انتي خوفتي مني … اسراء انت متخيلة اني ممكن اضربك ” نظرة لحالته وصدمته فهمست ” لا لا بس هو ..” سحبها وضمها بقوة حتى سمع صوت عظامها وهو يشعر بالخزي شعرت بانهياره ” يوسف حبيبي في ايه ”

رفع رأسه وهمس بتوسل ” قوليلي انك ما خوفتيش مني قوليلي انك ما صدقتيش اني ممكن اضربك هو انا كنت قاسي عليكي للدرجة دي ” اخفضت رأسها وردت بدموع ” اول مرة تقسى عليا كدة ” قبل جبينها وهمس بندم ” حقك عليا والله العظيم بتعذب اكتر منك ، وايه حكاية مش حتعملي العملية بقى ” هزت راسها وهمست ” اصلك وحشتني اوي ” عاد ضمها بحب وهو يهمس بكل كلمات الأسف والحب والعتاب وهو يلوم نفسه تركها بعد مدة وهمس بلوم ” بتروحي تتوسلي لابنك وبتدعي على نفسك ”

ردت بتذمر ” عشان تبقى تخاصمني تاني ” رفع حاجبه ورد ” ده تهديد ” هز راسها بالنفي وهمست ” ده وعيد ” ابتسم بحب وهمس ” وحشتيني ” لم يكن منها سوى انها دفنت نفسها في حض.نه تعوض ايام بعده عنه لم ينم طول الليل من خوفه عليها يدعو الله من صميم قلبه ان تكون بخير يعلم انها عملية بسيطة لكن قلبه يرتجف من فكرة ان تدخل العمليات يعلم ان المرض حق والمـ,ـوت حق لكن رغما عنه فقلبه ليس بيده..

امسك يدها على باب الغرفة وهمس بضعف ” هترجعيلي مش كدة ” قب.لت يده ” ان شاء الله ” لم يستطع ان ينتظر على الباب ذهب إلى احد الغرف الفارغة وجلس على سريرها دون أي رد فعل خاف ان يخرج ويسأل مرت ساعات على جلسته فتحت عينيها تبحث عنه ” يوسف فين ” سيف بابتسامه ” حمد الله عسلامتك ي حبيبتي ” اعادت سؤالها ” يوسف فين ” سيف بحزن ” دخل الغرفة اللي جمبك وما خرجش منها حتى لما قولناله انك خرجتي ”

حاولت القيام ليوقفها سيف بلهفة ” رايحة فين ” اسراء بحزم ” وديني عندو حالا لو فضل كدة وانا مش عندو حيروح مني حالا ومش حغير رأيي ” اجلسها على كرسي متحرك وسار بها الى الغرفة وقبل ان يفتح الباب قالت له ” روح انت عايزة ادخل له لوحدي ” هز رأسه بتفهم وقام بفتح الباب وهي دخلت بالكرسي رفع رأسه ينظر لها ولم يتكلم اقتربت منه ووضعت رأسها على اقدامها وقالت بعتاب ” كدة افوق ما القيكاش جمبي ”
وضع يده على رأسها وهمس بصوت متحشرج ” انتي كويسة ”

رفعت رأسها تنظر للرعب بعينيه ” على قلبك لآخر العمر ” همس بصوت باكي وهو يسحبها لحضنه ” يارب يا اسراء يارب” أسعد ايام حياته عندما عادت للبيت برفقته كان يحمد الله طوال الطريق ..
دخل البيت بابتسامه وهمس ” نورتي بيتك من تاني ” وضعت رأسها على كتفه وهمست ” منور بيك يا حبيبي ” سيف ” بابا العجول برة نبتدي دلوقتي ” يوسف بابتسامه ” ايوة وتتوزع على الناس وان عايزين كمان جيبوا مش مهم ”

كانت تنظر له ولفرحته برجوعها كم تعشقه بل تتنفسه همست بمشاكسة ” كل ده عشاني ده انا كدة عليك بمخسر ” قهقه عليها ثم اجاب وهو يضمها بقوة ” منا هقولك تعوضيني ازاي ” اوقفهم صوت احمد وهو يدخل البيت بلهفة ويرمي حقيبته وقال بلهفة ” حبيبتي يا ماما نورتي الدنيا كلها لو تعرفي فرحان قد ايه ” كان يريد احتضانها لكنه خائف من ردة فعل والده شعرت به فاقتربت منه واحت.ضنته زاد من ضمها وهو يبكي بسعادة وهمس ” الحمد لله يا ماما الحمد لله ”

كان يحاول تماسك اعصابه حتى لا يحزنها ثم همس بضيق ” مش يلا عشان ترتاحي ” ابتسم الاثنان عليه وهو يسحب يدها بعيد عن حضن غيره ثم همس بالقرب من اذنها ” مليون مرة قولتلك … لتكمل هيا ” حض.ني ملكك لوحدك بس عشان كان خايف عليا حقك عليا ” بعد مرور اسبوعين آخرين… علي بتعب ” يلا يا رحمة انتي وبناتك جننتوني
رحمة ” دقيقة يا حبيبي خلصنا اهو ”

خرجت ترتدي فستان ناعم بلونه الموف البارد وحجاب اسود كانت تظهر بعمر ال٢٠ سنة كما رآها اول مرة
اخفضت عينيها بخجل وهمست ” حتفضل تبصلي كدة كتير ”
اقترب منها وهمس بحنان ” كل يوم بحاول افتكر انا عملت ايه في حياتي حلو لدرجة انه ربنا يكافئني فيكي ”

ابتسمت بسعادة على عشقه الذي لا يقل اقترب منها أكثر “انا متأكد انهم بيفتكروكي اخت بناتك اصل مافيش ماما قمر كدة ”
رحمة بخجل ” بس يا علي ”
علي بنفاذ صبر ” كمان بس يا علي انا برأيي بلاها عزومة وتعالي اقولك حاجة سر ”
قاطعته خروج شام بلهفة “لا يا سي بابا بقالنا من الصبح بنجهز ”
قهقه علي بصوته كله وهو يسحبها لحضنه
رحمة ” مصطفى هيجي ولا ايه ”
علي ” ما انتي عارفة ابنك لا بيحب العزايم ولا الحفلات خلي يحرس البيت احسن ”

هبط للاسفل ليجد ابنه في اجمل هيئة كأنه عريس اليوم ” يلا يا جماعة حنتأخر ”
نظروا له ثم نظروا لبعضهم بصدمة
علي ” من امتى ده ان شاء الله ”
حك ذقنه بتهرب ورد ” يلا يا بابا انت خد ماما وانا هاخد شام وايفا” نظر لابنه بشك ثم هز رأسه بالموافقة وانطلقوا جميعا … دخل قضيته ككل مرة لا يهتم لأي شئ دخول انتـ,ـحاري ويتمنى في كل لحظة أن تصيبه أحد الر.صاصات
لمح أحد القناصين مصوب النار اتجاهه شعر أنها فرصته ليرتاح اغمض عينيه ولم يتحرك

خالد كان يستعد لعزومة يوسف بقلق وخصوصا انهم منذ خروجهم من المشفى لم يتواصلوا معه والآن اتصلوا لعزيمته هو ووالده ووالدته … دخلت والدته وقد ارتدت اجمل ما لديها وقالت بغرور ” ها جهزت ” جلس على حافة السرير ” ايوة جهزت بس مش غريبة قصة العزومة الفجأة دي ” جلست على الاريكة ووضعت قدم فوق الآخر وردت ” ليه يمكن مراته خفت وعامل عزومة على سلامتها ياكشي تمـ,ـوت ونرتاح ” خالد بقلق ” بقالهم اسبوعين ما عبروناش دلوقتي افتكرونا ده احنا لما زورناهم تحججوا انهم مشغولين ومراتي اللي مش عايزيني اخدها لغاية دلوقتي ”

منى بحزم ” انت النهاردة ما تمشيش غير اما تاخدها معاك عشان ندفعه دم قلبه عشان يطلقها بص كفاية علينا مليار واحد عشان ما نفضحهوش اكيد فاهم انت تخليك واثق كدة ” حدق خالد عينيه بطمع ورد بابتسامه عريضة ” مليار ..كفاية نص مليار بلا طمع .. قاطعهم دخول والده وقد ارتدى أشيك ما لديه ..
منى بغيظ ” هو النهاردة فرحك وانا معرفش ” عبد الرحمن بتمنى ” انتي قولي ان شاء الله وما تقاطعيش ”

قامت من مكانها بعصبية وقالت بتحذير ” انت فكر بس مجرد تفكير تلعب بديلك وانا اقسم بربنا لاهد الدنيا على دماغك ” امسك يدها وضغط عليها بشدة وصاح بهدير ” ما تخلقش لسة اللي يهددني وحتجوز يا منى ” خالد ” خلاص يا بابا مش كدة ” ترك يدها بقرف ليوقفه صوت خالد ” حتتجوز مين يا بابا ”
عبد الرحمن بابتسامه ” ايوة هيا اللي جت في بالك ” نظر لوالده بصدمة قبل ان يتحرك للخارج اما منى فكانت تتوعد بأشد الانتقام..

كان يقف يستقبل جميع ضيوفه وهو ممسك بيدها حضر أخيه سيف وزوجته واولاده وعلي وعائلته وبعض اصدقائه وأخيرا ذاك الغبي خالد وعائلته الذي لم يكن يعلم بما ينتظره … ذهبت اسراء ترحب بالسيدات وتذهب بهم الى مكان الجلوس ثم تحركت الى المطبخ لتطمئن على التجهيزات ليوقفه صوته الذي يسبب لها تهيج في معدتها
عبد الرحمن ” حمد الله عالسلامة ” همست من بين اسنانها ” متشكرة ” كانت يده تمتد ليمسك يدها لكنها سحبتها وردت بحدة ” اياك انت سامع ”

عبدالرحمن ” حاضر حاضر انتي ليه مش مدياني فرصة ” اسراء بصدمة ” فرصة لايه حل عني بقى هو انت مراهق وبتتعرف عليا في الجامعة انا ست متجوزة ” رد بثقة يحسد عليها ” اتطلقي ” نظرت له بصدمة ثم انفجرت بالضحك وهمست بصعوبة من بين ضحكاتها ” ربع الثقة اللي عندك يا اخي ” عبد الرحمن ” ايوة واثق حخليكي اسعد وحدة في الدنيا حخليكي أميرة ” اسراء بقرف ” منا اسعد وحدة في الدنيا وأميرة فعلا انت مش شايف انا مين ”

عبد الرحمن ” صدقيني مش حتندمي ” حاولت الحراك لكنه منعها ” مش حتمشي قبل ما نتكلم ” اسراء بغيظ شديد ” طيب سيبك من اني بعشقه لا بتنفسه ومجنونة فيه فيك ايه زيادة عنه هو اوسم ولا عشان عينيك زرقة اصلا انا بقرف من العيون الزرق عالرجالة وهو اغنى فانت بتقارن الذهب بالتراب يا استاذ ”
عبد الرحمن بغيظ ” بس بحبك ”

اسراء بهدير ” انت تجننت الكلمة دي مش من حقك الكلمة دي من حقه هو وبس انت فاهم لا عمري كنت ولا حكون لغيرو انا ملكه وحفضل ملكه لآخر يوم في عمري واوعدك كل الكلام اللي قولته ده حتدفع تمنه كتير اوي ” اوقفها صوته الذي اعاد لها الحياة والأمان رغم خوفها من ردة فعله اقتربت منه وامسكت يده وهو ينظر لها دون اي ردة فعل وهمس ” في حاجة ” كان قد استمع لكلامهم وينتظر منها ان تخبره وكان قد قرر انها ان أخفت عنه هذه المرة ستكون النهاية بينهم ولن يسامحها حتى لو سيمـ,ـوت في بعدها …

مشى معها ناحية الضيوف وجس.ده يرتعش ان تخفي عنه ذاك الأمر نعم ردة غيبته ودافعت دفاعا مستميتا عنها وتحدته انها ملكا له لكن ان لم تخبره لن يسامحها حتى ان أجلت الكلام لآخر الحفل يجب أن يعرف حالا امرا كهذا لا يحتمل تأجيله … _انا بحبك اتطلقي واتجوزك .. كانت هذه الجملة الذي سمعها من رجل يعرضها على زوجته شعر ببركان ثائر يحرق روحه …
ما هون عليه قليلا هو انها دافعت دفاعا مستميتا عنه وعن ملكيته فيها ..
لكن ان أخفت عنه ما حدث لن يمرر ذلك حتى لو سيمـ,ـوت في بعدها ..

اقترب منها وهو خائف جدا ان تخفي حقيقة الأمر وهمس بصوت مرتعش ” في حاجة ” نظرت بقر.ف لذاك الذي ينظر لهم بغل وأمسكت يد حبيبها وسارت به الى الداخل .. ورأسه سينفجر .. همس بصوت خافت ” احم كان واقف عايز ايه
كان يظن انها ستذهب به الى حيث الضيوف لكنها سحبته الى غرفة المكتب وضمته دون كلام .. كانت فعلتها كدواء خفف ألم قلبه كثيرا نظر لها وهمس بحنان ” انتي كويسة ”

نظرت داخل عينيه وردت بحب “انت عارف اني بحبك ” هز رأسه بيقين ثم تحدث بابتسامه ” مش اكتر مني بس في ايه ” سحبت يده وجلسوا سويا ثم همست بقلق” انت واثق فيا مش كدة ” يوسف بحسم ” طبعا ايه اللي انتي بتقولي ده ” تنهدت ثم همست بدموع ” الموضوع ابتدأ من يوم خطوبة ماسة أول ما شافني قالي انتي اختها ومعرفش ايه ويومها عشان سيف ما تكلمش زيادة وخصوصا لما انت جيت ومن بعدها ما بتجمعش معاه في مكان واحد ”

نظر لها لتكمل وهو يحسد على ضبطه لنفسه رغم فوران قلبه لتكمل وهي تشدد من ضمه ” انا ما ينفعش حد يبصلي او يكلمني عشان مش ملك نفسي انا بتخنق اما حد بيقولي كلمة بس النهاردة الز.فت ده زودها ده ده قالي بحبك ” هبطت دموعها واسترسلت بحقد ” الكلمة دي ازاي ينطقها انا كرهتها اما سمعتها منه ” ضحكت بسخرية وتابعت ” عايزني اطلق منك عشانه ” علت صوت ضحكتها واكملت ” اطلق منك انت من روحي من أغلى حد في حياتي من واحد الاسبوع اللي غاب عني فيه حسيت اني ميتة ”

كان يستمع لها فقط دون اي ردة فعل رغم سعادته بعشقها الذي يناطح عشقه لكن يحتاج ماء الأرض كله لاطفاء نار قلبه .. أمسكت يده وهمست برجاء ” اوعدني تتصرف في عقل عشان خاطري خلي بالك من نفسك ” ما كان منه سوا ان يطمئنها بأنه اقترب من ثغرها يعزف لحن عشقه بحب وارتياح كم كانت مسكن لجميع اوجاعه وضع جبينه فوق جبينها ورد بحنان ” اوعي تحملي هم وانا معاكي حريحك من كل حاجة خلينا دلوقتي نحتفل في انه حبيبتي كويسة ”

امسك يدها وتابع ” عارفة لو كنتي خبيتي عني ما كنتش هغفرلك المرة دي ابدا … كنت هابعد لو فيها موـ,ـتي بس موضوع زي ده ما كنتش حسامحك عليه ” سحبت يدها من يده ووقفت تنظر له بوجه شاحب وابتسمت بألم ” واضح انه الفراق بقى سهل عليك ي يوسف ” كان يريد ان يتحدث لكنها قاطعته تكمل بانهيار ” قدرت تبعد قبل كدة اسبوع رغم انك عمرك ما عملتها والنهارده بتهددني انك كنت حتبعد لو فيها مـ,ـوتك ”

شعر أنه أخطأ في كلامه خصوصا أنها أخبرته بكل شئ اقترب منها يريد تهدئتها لكنها رجعت للخلف وتحدثت بقوة ” واضح انه حبك قل عشان كدة ما بقاش كفاية” هز رأسه بالنفي لتكمل بألم ” ابعد من دلوقتي يا يوسف وأنا مش همنعك ولا هضغط عليك ” سكتت قليلا لتكمل ما شق قلبه ول.عن نفسه وغبائه ” واضح انه تعب قلبي وانه بالليل مابقاش ليا لزمة خلاك تفكر في موضوع البعد ده ”

وقبل أن ينفي كل ما قالته كانت قد ركضت للخارج وإلى غرفتها سريعا وهو ينظر لها بدموع وألم أشد ما يكون كيف أشعرها بنقصها دون أن يقصد كيف كان قاسيا عليها هكذا هيا الآن تحتاج منها أن يطمئنها لكنه أدمى قلبها وأوجعها بشدة كيف سيخبرها بحبه بعد الآن جلس عندما شعر بعدم قدرته على الحركة وهو يفكر كيف يصلح ما فعل … كان ينظر للباب بلهفة جنونية يشعر بدقات قلبه تقيم حفلا وان الدقائق تمر سنوات حتى لمحها يا الهي مالذي لديها يجعله يفقد السيطرة كليا على نفسه …

لمحته ينظر لها بلهفة أخفضت رأسها بخجل ووقفت بجانب أخيها ودخلت اوقفهم سيف يستقبلهم ويرحب بهم وهو يحارب بشدة حتى يمنع عينيه من النظر لها أمام أخيها .. سيتكلم مع والده اليوم ليتزوجها غدا لا لا الليلة لن ينتظر يجب ان تكون الليلة زوجته او سيخطفها..

لم يكن شعوره أقل شعورا من ذاك المصطفى الذي كان يضحك دائما على علاقة وجنون والديه هو كان متأكد انهم يبالغون لماذا كل ذاك الحب لكن بعدما رأى تلك الصغيرة ذات الشبر ونص كما يلقبها أصبح يلومهم أنهم لم يكن حبهم قويا كفاية لأن حبه الآن يفوقهم مرات ومرات أصبح لا يفكر في حياته سوى بها .. يراقبها يوميا في ذهابها للمدرسة وعودتها .. بعدما كان جافا جدا حتى انه شعر أنه ليس لديه مشاعر ..

اقتربت منه وخبطت على كتفه وهمست بمزاح ” اكيد بتدور عليا ”
كانت تتكلم بمزاح لم تكن تعلم أنها الحقيقة التف ينظر لها فقط جميلة في كل حالاتها وطولها يا الهي رغم ذاك الكعب لكنها ما زالت قزمة لم يتخيل يوما أن يعشق من الأقزام ..
همس بهدوء ” ازيك ” ردت بحماس كعادتها ” مية مية يا باشا بص مامي خفت الحمد لله والمستر بتاع الماث اعتذرلي قدام الكل معرفش ازاي وبقى بيعاملني كويس جدا ”

ابتسم على حل مشكلتها بعد أن كلم أحد معارف ذاك المعاق واستطاع تهديده وابلاغه أن حياته وحياة عائلتها ستكون مقابل دمعة أخرى من عينيها تابعت بفرحة وهي تقترب منه وتهمس بصوت قضى على ما بقي من ثابته ” وكمان بوكس الشوكليت خبيته عشان بابي ما يشوفوش وباكل منه كل يوم ” كان صدره يعلو ويهبط أي لعنة الذي ألقتها عليه لا يكفيها جنونه تقترب منه لتزيد حالته نظرت له باستغراب وهو لا يتكلم كأنه في صراع فهمست ” مصطفى انت كويس ”

كان ينقصه اسمه منها أيضا شعر بنغزة في صد.ره ودوار في رأسه هز رأسه وخرج يقف في الخارج يأخذ نفسه ويحاول تهدأة قلبه الذي سيغادر جس.ده اما هيا نظرت لانسحابه بحزن هل ضايقته أم انها تحدثت كثيرا فمل من كلامها نظرت للأرض تحاول إمساك دمعتها .. اقترب منها بهدوء وهمس ” عاملة ايه ” ردت بخجل ” الحمد لله حمد الله عسلامة مامتك ” نظر لها قليلا جعلها تتوتر جدا ” الله يسلمك ” ليسألها دون أي مقدمات ” شام إنتي مرتبطة ”

فركت يديها من شدة الخجل وهزت رأسها بالنفي وانسحبت بسرعة الى حيث تجلس والدتها وقلبها يدق بشدة ابتسم على حالتها وقبل أن يكمل فرحته لمح تلك الغنى تتدخل المكان وتبحث عنه شعر بأن الاكسجين ينقص من المكان
انسحب يختفي قليلا لا يريد رؤيتها الآن فهو لا يطيق النظر لها .. كانت تبكي بغرفتها وهي تشعر بالنقص كل فكرتها الآن أنه يريد الإبتعاد لأنها لن تستطيع اعطائه حقوقه
جففت دموعها ووضعت بعض المستحضرات التجميلية لاخفاء أثر دموعها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!