بااااك
انفطر قلبه على ما يحدث لابنائه وسرحان ابنه ودموعه التي تهبط على خده
اقترب منه ووضع يده على كتفه ” اللي انت عايزه اعمله انا سايبلك المهمة دي بس انتقم بذكاء ” شعر سيف بتعب وألم والده فماسة تعتبر في درجة حب والدتها فهي نسخة منها همس بألم ” بابا لازم الدكتور يشوفك يوسف بقهر وما أصعب قهر الرجال ” كانت حتروح مني يا سيف قلبها وقف قدامي انا خايف اوي ” ضم والده ودموعه تهبط بشدة من ما يحدث حولهم وهو يتوعد بأشد الانتقام
ذهب به الى احد الاسرة واحضر احد الممرضات لقياس ضغطه الذي كان عال جدا واعطائه علاجه … بعد ساعتين دخل للطبيب الذي كان على وجه القلق وفي يده تحاليلها
جلس امام الطبيب وقال بقلق ” في ايه وما تكلمتش قدامهم ليه ” كان الطبيب مقرب جدا لهم ويعلم جنون بل هوس ذاك اليوسف بزوجته فهمس وهو يبتلع ريقه ” بصراحة تحاليل مدام اسراء مش كويسة ” اكفهر وجهه وانقلبت معالمه وأصبح صدره يعلو ويهبط من شدة رعبه ورد بتقطيع ” يعني ايه يعني ايه مش كويسة ”
اشفق الطبيب على حالته وهمس ” محتاجة عملية ضروري عشان عندها انسداد في شريان ” ع..عملية… قلب … اس .. اسراء
كانت هذه الكلمات الذي نطق بها يوسف بشكل متقطع وهو يحاول استيعاب ما يسمع استرسل الطبيب حديثه ” حكتب ليها علاج تمشي عليه دلوقتي ولما تتحسن نفسيتها وينتظم السكر والضغط نعملها العملية ” هز رأسه اكثر من مرة بالنفي ينفي ما سمع نظر للطبيب بعدم تصديق ” هو الانسداد ممكن يحصل في شهر ازاي انا بعملها فحص دايما كل ااقل من ٦ شهور انا قبل شهر مسافر فيها وتحاليها سليمة”
الطبيب باستنكار ” مش صحيح ازاي خلال شهر … التحاليل اللي قدامي بتأكد انها بقالها شهور ” فز من مكانه مرة واحدة وهو يستنكر ما سمع وعقله اوشك على الجنون لا يستطيع تحمل كل هذا الألم ابنته الغالية والآن زوجته الحبيببة يالهي لطفا بقلبي خرج من الغرفة وامسك هاتفه وطلب مدير المشفى الذي اجاب بترجاب ” اهلا اهلا سيد يوسف كيف حالك ” رد بحدة وغضب ارعبت ذاك الذي يستمع اليه ” لست بخير مستر البرت يبدو ان المستشفى التي تملكها لم تعد من المستشفيات المهمة والنافعة ويجب اغلاقها قبل ان يتضرر المرضى ”
كان يوسف من اهم المتابعين لديه وزيارته للمشفى تعتبر اكبر اعلان لاستثماره رد بقلق ” ماذا حدث لذلك يمكن ان يحل كل شئ ” ليأتيه صوت اسقط قلبه بين قدميه ” كيف يحل أخبرني آتي لك من دون كل مشافي العالم لاطمئن على زوجتي الذي اخبرني الطبيب الان انها تحتاج لعملية في القلب هل يمكن ان يحدث ذاك في شهر هل تملك اطباء ام مهرجين احتاج تفسير الآن والا اقسم انني سأسجنك ” رد ذاك الذي يرتجف قلقا ” ساحقق في الموضوع فقط ٥ دقائق سيد يوسف ”
اغلق يوسف الخط وركض لغرفتها كانت قد استيقظت ضمها دون كلام بل سحق عظامها وهو يثبت لنفسه انها بخير وفي حضنه ليته يخبئها داخله … سيف بقلق ” بابا انت كويس ” لم يجبه لا يريد الكلام منهك متعب يريد علاجه وهو حضنها فقط ..
رفعت راسه وقالت بحنان ” منا زي القردة اهو في ايه لكل الخوف ده ” اشفقت على حاله والألم الذي على وجهه لتكمل ” ماسة حتكون كويسة وكل حاجة حتتحل مش كدة ”
امسك يديها يقبلها برقة وهمس ” وحياتك عندي لاصلح كل حاجة وارجعها لحضنك بس خليكي كويسة عشان خاطري ” سيف باستغراب ” بابا هو الدكتور قالك حاجة على تحاليل ماما ” اصفر وجهها وتخشب جسدها ونظرت ليوسف وهيا تبتلع ريقها من شدة خوفها ظن انها خافت ان يكون عندها اي شئ لذلك همس بحنان ” ما تخافيش حتكوني كويسة ” رن هاتفه ليجيب بحدة وهو يذهب للخارج” معك سيد البرت هل سألت الطبيبة ” وما ان سمعت اسمه حتى تشجنت من الخوف واصبحت ترتجف خوفا وهي تنظر للباب تتنظر الان حربا لن تستطيع المواجهة بها ثانية واحدة وستكون خسرته للأبد
سيف بقلق ” ماما مالك بترجفي كدة ليه اندهلك الدكتور ” همست بهسترية وهي على حفة الانهيار ” مش حيسامحني حيخاصمني كل حياته انا كنت حقوله والله ” لتشهق بشدة عندما رأته يدخل لها ….. # 5 كانت صدمته عندما أخبرته الطبيبة ان زوجته لديها علم بمرضها وهي من اصرت على عدم اخباره .. لم يستطيع الكلام لسانه شل هل يعقل انها فعلت به ذلك وهذا الشئ الذي يستحيل ان يسامح به وهيا متأكدة من ذلك أنه لن يسامحها وبمجرد ما سمعته يكلم مدير المشفى اصبحت ترتجف من شدة الخوف وهي تردد ” كنت حقوله والله العظيم كنت حقوله
لتشهق عندما رأته يدخل الغرفة ومنظره يغني عن سؤاله
وهو ينظر لها نظرة لم تفسرها عتاب الم خزي قهر ووجهه يخبرها انها قسمت ظهره وقت.لته بلا رحمة اقترب منها بهدوء شديد وقال بصوت به ألم الكون ” كنتي حتقوليلي امتى اما تروحي مني ” هزت راسها بالنفي وهمست برجاء ” يوسف انا .. ليقاطعها وهو يصر.خ بطريقة ارعبتها وذهلت ابنه ” انتي ايييييييه ايييييه ليه ليه انتي عارفة ومتأكدة اني حمـ,ـوت لو حصلك حاجة وانك اهم عندي من نفسي تختاري مـ,ـوتي ليه تد..بحيني بدون رحمة ليه ”
سيف بقلق ” بابا في ايه من امتى بتعلي صوتك كدة على ماما رد بهدير وصوت مرعب هو ينظر لها ” من النهاردة يا سيف من النهاردة ماما حتتعامل كدة وحخليها تل.عن الساعة اللي فكرت فيها تخبي عني كانت تستمع له وتبكي بشدة ” عشان خاطري.. قاطعها بحدة وقسوة ” انتي تخرسي خالص مش عايز اسمع صوتك مافيش كلام حيبرر اللي عملتي عمري ما حسامحك عمري ”
هبطت دموعه من وجع قلبه واسترسل بقهر ” كنت بتنامي في حض.ني وانتي بتخدعيني بتخليني اقرب منك وانتي تعبانة يعني ممكن كان يحصلك حاجة وانتي معايا ساعتها ما فكرتيش فيا ححس بايه حيحصلي ايه لو كنتي حبتيني ما كنتيش عملتي فيا كدة ” اقترب سيف من والدته يضمها نظر لابيه بضيق ” بابا عملت ايه تقسى عليها كدة ما تنساش انها تعبانة وده غلط عليها ”
نظر لها وقال بوجع ” قوليله قولي لابنك ليه بقسى عليكي والدتك يا سيف ان شربت قهوة او نسيت دوا الضغط بتفضل مخاصماني شهر تخليني الف حوالين نفسي… عايزني اعمل ايه وهيا عايزة عملية في القلب وكانت عارفة وخبت عليا ” اهتز جسد ابنه من شدة رعبه ورفع رأسها ينظر لها وهو يهمس بخوف ودموع ” عملية ايه وقلب مين ماما اللي الكلام اللي بابا بيقولوا انتي كويسة مش كدة حبيبتي كويسة صح ”
رفعت نظرها تنظر لحب عمرها وهو ينظر لها بخزي يخبرها بنظرته انه لن يسامحها ..
همست بتوسل ” ضغطك شكله عالي خلي الممرضة تقيسه
ضحكة بألم ورد بغيظ ” مش من حقك .. باللي عملتي حقك بخوفك عليا سقط ودلوقتي مالكيش في اللي اعمله دخل ” وقبل ان ينفجر تركها وخرج الى احد المساجد يخاطب ربه ان يخفف عليه ألم قلبه همست لابنها بتوسل ” مش حيسامحني مش كدة .. طيب خلي بس ياخد علاجه عشان خاطري ”
سيف بنبرة لوم وعتاب ودموعه تهبط” ربنا يسامحك يا امي باللي عملتي وجعتينا كلنا خصوصا بابا مشوارك طويل اوي عشان يسامحك ” ارتدت ملابسها وهبطت السلالم وهي تبكي وهمست ” انا رايحة لمامي ماحدش بيرد يطمني وقف خالد بغيظ وهو يكور يده حتى لا يضربها امام اخوتها ” ما ينفعش انتي عروسة ولازم تفضلي في البيت نبقى نطمن عليها بعدين ” ردت بحدة ” عروسة ما بلاش كلمة عروسة عشان ما تضحكنيش انا حطمن عليها حتى لو حتقتـ,ـلني
كانت بيسان تبكي في حضن اخيها احمد الذي يجلس كأنه في عالم اخر منذ رؤيته والدته هكذا امسكت بيسان هاتفها واتصلت بأحد الحرس ليوصلهم للمستشفى لم تنتظر ماسة رد خالد كانت قد خرجت برفقة اخوتها كالبرق نظر لوالدته بقلق ” انا مش مطمن معقول تكون قالتلهم ” سكتت قليلا ثم همست ” لازم تدخل عليها عشان نعرف نلعبها صح ” لمعت عينيه بمكر فهو يريدها بشدة فجمالها اهلكه وصلوا المشفى وما ان شاهدوا سيف على الباب حتى ركضوا نحوه
همس احمد بصوت مرتجف ” هيا كويسة مش كدة ”
سحبهم سيف لحضنه وهمس يطمئنهم وقلبه يبكي ” حتبقى كويسة ان شاء الله ما تخافوش تركه احمد وقال بلهفة وهو يفتح الباب ” انا حشوفها ” دخل لها كانت مغمضة عينيها اقترب منها وقبل يدها وهمس ” ياريتني كنت انا ” فتحت عينيها وهمست بلهفة ” بعد الشر عنك يا حبيبي ” كانت عينيه الحمراء تخبرها بحالته همس بحنان ” انتي حاسة بايه الدكتور قالك ايه ” همست بابتسامه ” قالي حضن صغير من ابنك حبيبك تخفي بسرعة ”
في ثانية كان بجانبها وهو يضمها بقوة ودموعه كالمطر ” ماما انا بحبك اوي عشان خاطري خليكي كويسة انا من ساعة ما وقعتي وانا مرعوب عليكي ” ابتسمت على حب صغيرها الذي يشبه في حبه لها حب والده وهمست ” ينفع الراجل يعيط منا كويسة اهو وحخرج النهاردة كمان انت عارف لو شافك بابا وانت حضني حيعمل فيك ايه ” تركها ووقف مرة واحدة وهو يلتفت حوله مما جعلها تضحك بصوت جعله يبتسم بحب ورد بمشاكسة ” ده مش بعيد يقعدني بسرير جمبك ”
اسراء بضحك ” بعد الشر انا في ضهرك ما تخافش ” رفع حاجبه وهو ينظر لها بعدم تصديق ” في ضهري ايوة مصدقك ده لو قالك تقـ,ـتلينا احنا الأربعة عشان يبقى مبسوط حتعملي كدة ” حكت شعرها وردت بابتسامه ” ما تقلقش مش حيقولي كدة ” لمحت تلك التي تقف من بعيد وتشعر بالخجل ان تدخل فتحت لها يديها وكأنها تنتظر ذلك لترتمي بحضنها وهي تبكي بانهيار ” انا اسفة انا السبب والله ما اقصد ”
قبلت جبينها واجابت بحب ” انتي مالكيش ذنب يا حبيبتي ده نصيب انا كويسة ما تخافيش ” ماسة بلهفة ” بجد يعني حتخرجي معانا ” هزت راسها بالايجاب وهي تفكر بعقاب ذاك الذي اختفى وبدأ عقابه باكرا … في أحد الأماكن يقوم بعمله كالآلة دون كلل او ملل ينهي قضيته باحتراف وينتقل لبلد آخر مما جعل فريقه يطلق عليه اسم الصقر … دخل له صديقه وهو يتمرن تمارين قاسية جدا فقال بحدة ” لا كدة جنون انت كدة حتمـ,ـوت
ترك ما يفعل وبدأ يجفف عرقه وهو يبتسم بوجع ” ياريت ” حزن عدي على صديقه وقال ” الدنيا ما خلصتش مسيرك تلاقي اللي تنسيك ” نظر لصديقه وقال بحرقة ” مين قالك اني عايز أنساها رغم وجعي وحرقة قلبي بس مش عايز أنساها اللي زي ماسة ما تتمناش تنساها انا بدخل اي قضية بدون خوف عشان دايما بتمنى طلقة تريحني وتريح قلبي ” اقترب عدي ينظر لعينيه التي لم تتوقف عن الدموع كلما تحدث في الموضوع ربت على كتف صديقه وقال ” حاول البنت أسماء حتمـ,ـوت عليك وجميلة فكر في الموضوع ”
ابتسم وهمس ” لو سمعتك بتقول عليها بت حتكون بتتشرح معاها في غرفة العمليات ” قهقه على صديقه وقال بتساؤل ” طيب ايه رأيك فيها ” لمعت عينيه بعشق واجاب ” مافيش في الدنيا غير ماسة وعمري ما حشوف غيرها ” عدي بغيظ ” يعني حتترهبن طيب على الأقل عشان امك الغلبانة اللي بتكلمك كل يوم وهيا منتفة نفسها من العياط ” انفعل بضيق وقال ” ما خلاص ي عدي لو السماء تنطبق عالارض مش حتجوز مستحيل اتجوز وحدة اظلمها معايا لأني مش حشوفها فهمت ”
تركه ودخل غرفته يتأمل بصورها التي على هاتفه ويبكي ككل ليلة “وحشتيني يا ماسة وحشتيني اوي ياريتني ما سافرت ياريتني خطفتك واختفيت كل اما تخيل انك دلوقتي في حضن حد تاني بتخنق بتمنى امـ,ـوت يارب قلبي وجعني اوي يارب “… لا يعلم أنه ربما يكون للقدر رأي آخر في فيلا علي السمري كان الجميع على طاولة الطعام وذاك المصطفى في عالم آخر منذ الزفاف وقد ترك قلبه هناك رحمة ” مصطفى ماله بقاله يومين ساكت تماما ”
نظر له علي ورد ” أحسن يوفر علينا عصبيته شويا ” همست بحنان ” صفصف يا حبيبي مالك في ايه ” نظر لوالده الذي رفع حاجبه بضيق وابتسم ” انا كويس ي ست الكل بس بفكر بكتاب جديد ” اقتربت منه شام وهمست بمكر ” مش عارفة ليه حاسة انه في بنوتة في الموضوع ” قرص انفها بغيظ ” ياريت ما تحسيش أحسن عشان ما اضربكيش ” علي بتهديد ” تضرب مين يا حبيبي ”
ضحكت شام واقتربت من والدها تقبله بحب وهمست ” حبيبي انت والله انا حاروح الجامعة حتأخر كدة ” علي ” ماشي يا حبيبتي انا ساعة وححصلك وحنروح سوا ” ثم وجه نظره لتلك الصغيرة المشاكسة ذات العشر سنوات التي تشبه والدتها كثيرا يعشقها بجنون يشعر انه لم ينجب قبل ذلك ليهمس ” حبيبتي ما راحتش المدرسة ليه ” ايفا بضيق ” بابي قولتلك ما بحبهاش انت اللي بتسمع كلام مامي وبتخليني اروح غصب عني ”
رفع مصطفى حاجبه وقال من بين اسنانه ” البنت دي عايزة تتعلق اقسم بالله ” اخرجت له لسانه وقالت وهيا تجلس في حضن والدها ” ماحدش يقدر يقربلي ده بابا يمـ,ـوتك ”