بقلم زينب مصطفى -3

انت في الصفحة 6 من 9 صفحات

بعد مرور ساعتين.. استيقظت شمس من النوم و
حاولت النهوض الا انها توقفت وهي تشعر بالدنيا تدور بها مجددا.. فتصلبت في جلستها وهي تتمسك بخوف بحافة الفراش حتى زال الدوار عن رأسها..
فهمست بتوتر وهي تشعر بالالم في معدتها تتجدد.. =اظاهر انا خدت برد في معدتي والا ايه..

لتسرع الى الحمام الملحق بالغرفه وهي تشعر انها على وشك التقيوء فتقيئت بشده عدة مرات حتى افرغت معدتها..
فأغلقت عينيها بتعب وهي تغسل فمها عدة مرات والدوار يعود اليها من جديد فترنحت وكادت ان تقع.. الا انها شعرت بيد تلتفمن حولها وتسندها
فرفعت شمس عينيها بدهشه لتجد نبيله عمة بيجاد تقول بقلق..
=مالك يا شمس حاسه بإيه اتصل بجاد يجي يشوفك.. همست شمس بتعب..
=لا بلاش تقلقيه.. دول شوية برد في المعده ومش مستهلين يسيب شغله علشانهم..

ثم تابعت بنفور لم تستطع السيطره عليه..
=عمومآ انا كويسه اتفضلي انتي ومتقلقيش عليا لو حسيت بأي حاجه هتصل بجاد علطول نبيله بقلق وتوتر..
=لا طبعا مينفعش انا استحاله اسيبك وانتي بالشكل ده.. ثم تابعت بقلق
=هو اصلا كان قلقان اوي عليكي ووصاني اخد بالي منك لحد مايرجع.. شمس بتعب..
=انا حقيقي كويسه بلاش تتصلي بيه وتقلقيه.. نبيله بتوتر وخوف حقيقي عليها
=طيب تعالي ..تعالي ارتاحي بره بلاش تقفي في مكان مقفول كده.. علشان متدوخيش مره تانيه..
شمس برقه وحرج..
= لا انا هاخد دوش الاول يمكن يخليني افوق..

نبيله بتفهم..
=طيب خدي دوش براحتك وانا هستناكي بره.. ثم خرجت وتركتها وجلست على مقعد بجوار الحمام تنتظرها بتوتر وقلق..
بعد قليل خرجت شمس من الحمام وهي ترتدي فستان صيفي رقيق وقد ابتل شعرها..
فنهضت نبيله وهي تقول بلهفه.. =ها حاسه انك احسن دلوقتي.. شمس وهي تفرك يدها بتوتر..
=اه الحمد لله ابتسمت نبيله وهي تربت على كاتفها بحنان..
=طيب تعالي نخرج بره في الجنينه عشان تشمي هوا نضيف يفوقك.. حاولت شمس التهرب وهي تقول بحرج..
=مفيش داعي انا بقيت احسن خلاص..

تناولت نبيله فرشاة الشعر فجأه ثم عاونتها لتجلس برفق على المقعد الموجود امام المرآه ووقفت خلفها وهي تمرر الفرشاه في شعر شمس المبلول وتقول بحنان..
= انا عارفه انك بقيتي احسن بس انا عاوزه افطر واتكلم معاكي شويه..
ثم تابعت بحزن وهي تتأمل وجه شمس في المرآه امامها وقد إمتلئت عيونها بالدموع.. =عنيكي حلوه اوي ياشمس بتفكرني بأغلى واحب عيون في دنيتي كلها..
ثم همست بصوت غير مسموع..
= حبيبي ونور عيني إلي سابني للعذاب وراح وبنتي ونبض قلبي إلي إتحرمت منها..

ثم صمتت فجأه وهي تمرر الفرشاه في شعر شمس عدة مرات برقه وهي تسرح في عالمها الخاص وسط نظرات الدهشه من شمس التي شعرت بالتعاطف الشديد معها وهي ترى وجهها الذي تسيل الدموع من فوقه ..
فهمست بصوت مخنوق بالبكاء..
=انتي بتعيطي كده ليه.. انتبهت نبيله لها فمسحت دموعها وهي تضحك بارتجاف.. =متخديش في بالك وتعالي يلا نفطر ..انا خليتهم يعملولنا الفطار في الجنينه وكمان عشان نتصل بجاد ونطمنه عليكي.. شمس بتوتر..
=يعني مش هتديقي..

نبيله بدهشه..
= هتدايق ..هتدايق من ايه.. شمس بتسرع وجفاف..
=يعني عشان انا مرات السواق وميصحش اني اقعد وافطر معاكي.. نظرت لها نبيله بصمت ثم احتضنتها فجأه وانهارت في البكاء وهي تقول بإنهيار وبصوت متقطع..
= سامحيني.. سامحيني يا شمس.. غصب عني.. كل الي عملته فيكي انتي وبيجاد كان غصب عني.. ثم تابعت وهي تحتضنها وتبكي بشده..
= ياريتني انا الي كنت مو*ت وهو الي عاش على الاقل كان هيقدر يحمي بنته منهم ومكنش حد قدر يئذيها ولا يقرب منها ..

احتضنتها شمس وهي تبكي هي الاخرى وهي تستشعر وجود مأساه خلف كلماتها الغير مترابطه.. فقالت ببكاء..
=مسمحاكي.. والله العظيم مسمحاكي بس اهدي وبلاش تعيطي كده.. استمرت نبيله في البكاء بعض الوقت..ثم توقفت فجأه وابتسمت وهي تمسح دموع شمس برقه..
=كفايه دموع وعياط وتعالي نفطر مع بعض بره.. ثم جذبت يدها وهي تبتسم برقه تتبعها شمس التي بدئت تشعر بالتعاطف معها..

مر اسبوع وشمس تتجاهل التفكير في الرساله التي وصلتها خوفآ من ان تعلم شئ يهدد السعاده والامان اللذان يجمعها ببيجاد وقد إزدادت تقربآ من نبيله التي أصبحت تقضي معظم يومها برفقتها..
فإبتسمت بسعاده وهي تنظر في المرأه لفستان انيق ازرق اللون يعلوه جاكت قصير وأنيق من خيوط التريكو المتقنة الصنع قامت نبيله بحياكته خصيصآ من اجلها..
والتفت حول نفسها بسعاده تتابعها عين بيجاد العاشقه وهي تقول بسعاده.. =ايه رئيك بيلا هي الي عملته ليا بإديها لما عرفت اني رايحه الجامعه النهارده.. بذمتك مش يجنن واحلى مليون مره من الي بنشتريهم من بره ..

ابتسم بيجاد وهو يلف يديه حول خصرها بمرح..
=طبعآ يا ستي مين يشهد للعروسه.. ماانا شايفك متصاحبه عليها وتقريبآ مبتفرقيهاش.. شمس برقه..
=انا حقيقي بحبها اوي حاسه ان فيها حنيه تكفي الدنيا كلها.. كأني شايفه فيها حنية امي الي مشفتهاش.. ضمها بيجاد بحمايه اكثر اليه ثم قبل اعلى رأسها بحنان.. =عندك حق نبيله دي من اطيب واحن الناس الي ممكن تقابليهم في حياتك ثم رفع وجهها اليه وهو يتابع بحب..
=بتفكرني بيكي.. طيبتك وحنيتك وجنانك ورقتك الي مجنناني…

ثم مال على شفتيها وقبلهم برقه وحنان شديد تحول الى شغف وهو يضمها اليه بتملك حاني..
ثم ابتعد عنها قليلا وهو يسند جبهته الى جبهتها يحاول تهدئة مشاعره ثم اعاد ترتيب شعرها برقه..
=يلا بينا ..انا عارف نفسي لو استنيت كمان شويه مش هخرجك من هنا خالص .. ابتسمت شمس بخجل وهي تعيد ترتيب ثيابها بسرعه..
=يلا بينا يا حبيبي انا خلاص جهزت.. فلف يده حول خصرها بتملك وقادها للخارج ثم ساعدها في ركوب السياره بجانبه..

ثم قاد الى جامعتها وهو يعيد عليها تنبيهاته وتحذيراته اكثر من مره لها حتى توقف امام باب الجامعه وهو يتابع بتحذير.. = شمس هتنفذي كل الي قلتلك عليه والا الف وارجع بيكي تاني.. شمس بمرح..
=متخافش يا حبيبي حفظت كل الي قولتهولي وهنفذه من غير ولا غلطه.. ثم تابعت بالعد على اصابع يدها..
= هدخل الجامعه ومش هخرج منها الا لما تتصل بيا وتقولي انك واقف مستنيني بره..
ومش هحتك بأي حد معرفوش ولا هروح لاي مكان جوه الجامعه حتى لو كان الحمام الا لما اقولك الاول..

ابتسم بيجاد وهو يقبل يدها بحنان..
= شطوره يا حبيبي يلا ادخلي وانا هنزل اوصلك.. ثم نزل معها ورافقها حتى بوابة الجامعه الخارجيه وإطمئن انها دخلت الى داخل الجامعه ثم تحدث في الهاتف الى احد حرسه الواقفين في المكان الذي اسرع اليه..
بيجاد بجديه..
=انا رايح الشركه وهرجع كمان اربع ساعات.. في الاربع ساعات دول عنيك متغفلش عنها وسلاحك يبقى جاهز لأي خطر ممكن يحصل الحارس باحترام..
=متقلقش يا باشا أوامرك هتتنفذ وعنيا مش هتغفل ولا لحظه..

أومأ بيجاد برأسه ثم ذهب الى سيارته وقادها وهو يتصل بعمته..
بيجاد بمرح..
=صباح الخير يا بيلا .. نبيله برقه..
=صباح الخير يا حبيبي.. بيجاد بحنان
=يلا يا ست الكل فوقي كده وجهزي شنطتك زي ما اتفقنا
عشان هنسافر النهارده على الساعه خمسه.. نبيله بسعاده..
= انا محضراها من بليل.. متعرفش انا فرحانه قد ايه انك خلاص هتصارح شمس بكل حاجه ..
بيجاد بجديه..
=كده احسن انا خلاص مبقيتش قادر أخبي عنها اكتر من كده..

نبيله برقه..
=بس مش كان يبقى أحسن لو سافرتوا لوحدكم.. بيجاد بحنان..
=واحنا نقدر نستغنى عنك يا ست الكل.. ثم تابع بمرح..
=وبعدين انا معتمد عليكي يا بيلا علشان تلطفي الجو معاها وتخليها تقدر تتقبل كل الكلام الي هقوله لهامن غير ماتزعل ولا تاخد موقف مني.. بيلا بسعاده..
=متقلقش يا حبيبي انا متأكده ان شمس بتحبك وهتسامحك..وانا كمان عملتلكوا حفله ضخمه وتجنن عشان تعرف مراتك للكل وتعوضها شويه عن جوازها من غير فرح.. بيجاد وهو يشعر بالندم..
=عندك حق انا تعبتها معايا كتير ولازم اعوضها عن كل ده..

ابتسمت نبيله وهي تقول بحنان..
=ربنا يخليك ليها ياحبيبي وتعوضها طول العمر بحنانك وحبك ليها.. ثم تابعت بمرح..
=يلا هسيبك عشان تلحق تخلص شغلك.. سلام يا حبيبي بيجاد بهدوء..
=سلام يا بيلا.. ثم انطلق بالسياره وهو يخطط لأجازه طويله برفقة شمس في نفس التوقيت.. دخلت شمس الى الجامعه وإلتقت بزميلاتها وقضت بعض الوقت الممتع برفقتهم..
فقالت لزميلتها هدى التي وقفت. تحدثها عن اخبار صديقاتها.. =متعرفيش رقم تليفون عبير اصله ضاع مني ووحشتني ونفسي اكلمها اوي..

ثم تابعت بلهفه..
= هي مبتجيش والا ايه.. هدى بمرح..
=انتي متعرفيش ان عبير اتجوزت ونقلت لجامعه جنب شغل جوزها.. شمس بسعاده..
=بجد عبير اتجوزت.. اكيد من كرم مش كده.. هدى بتفكير..
=اظن ان اسمه كرم برضه عمومآ خدي رقم تليفونها اهوه كلميها وباركيلها..

دونت شمس رقم هاتف شمس على هاتفها الخاص وهي تبتسم بسعاده وتقرر ان تحدثها عند عودتها للمنزل حتى تستطيع ان تتحدث معها اطول فتره ممكنه..
الا انها توقفت وهي تنظر للهاتف الصغير الذي على رنينيه لاول مره منذ وجدته
فتناولته وهي تنظر له بتردد
ثم اجابت بصوت خفيض متردد..
ليجيبها صوت رجولي مميز..
=متصلتيش بيا ليه زي ما طلبت منك
شمس بتوتر
=انت مين وعاوز مني ايه.. اجابها بهدوء..
=انا اكتر واحد عاوز مصلحتك
في الًدنيا دي..

شمس بغضب..
=لتتكلم علطول لإما هبلغ جوزي وهو يتصرف معاك.. الرجل بغضب..
= هتقولي وتشتكي لجوزك الي عيلته يتمتك وكانت السبب في سجن ابوكي ورمي امك عشر سنين في مصحه نفسيه عشان حبت واتجوزت الي حبته غصب عنهم.. شمس بغضب..
=انت بتخرف بتقول ايه.. انا امي ماتت وهي بتولدني وابويا موجود وعمره مادخل السجن.. الرجل بغضب اشد..
=رفعت عبد الحق ميبقاش ابوكي ياشمس .. رفعت ده كلب مأجرينه عشان يمثل انه ابوكي.. شمس بصدمه وقد بدئت دموعها تسيل بدون تصديق..
=انت كداب.. كداب ومستحيل اصدق التخريف الي بتقوله ده..

الرجل بهدوء وهو يحاول امتصاص صدمتها..
=انا مش كداب ياشمس ..
ومكنتش احب اقولك الكلام ده في التليفون.. كنت عاوز اقابلك واحكيلك على كل حاجه بس انتي مدتنيش فرصه.. شمس بإنهيار..
=تحكيلي.. تحكيلي عن ايه.. الرجل بوجع..
=عن امك وابوكي الحقيقيين
عن كل الي حصل زمان واتسبب في كل الي انتي فيه دلوقتي.. شمس وهي تبكي بعدم تصديق
=انت كداب.. كداب… الرجل وهو يواصل حديثه بوجع..
=افتكري ياشمس.. افتكري.. عمرك شفتي امك او حد شافها من البلد او حتى حكالك عنها..

شمس ببكاء
=دا عشان امي ماتت وهي بتولدني وقبل مانروح البلد الرجل بثقه
=لا دا عشان لا دي امك ولا رفعت كان متجوز من الاساس
رفعت خدك البلد وقعد فيها بعد ماقال لهم بالكدب ان مراته ماتت وهي بتولدك.. عشان محدش يسأله جابك منين.. شمس ببكاء
=وهو هيعمل ليه كده هيستفيد ايه..
الرجل بغضب حارق..
=عشان يرضي اسياده الي سرقوا ميراثك وحقك الشرعي في فلوس واسم ابوكي.. شمس وهي تبكي بانهيار..
=فلوس ايه الي بتتكلم عنها ولما رفعت مش ابويا.. ابويا يبقى مين..

الرجل بجديه..
=ابوكي يبقى منصور الدمنهوري صاحب العزبه الي كنتي عايشه فيها والي استولت عليهاهي وميراثك الكلبه قسمت هي وامها بعد ما اخفوا وجودك عشان متورثيش حقك في فلوس ابوكي.. شمس وهي تشعر بالدوار..
=مستحيل.. مستحيل الكلام ده يكون حقيقي.. وبعدين ورث ايه وانت بتقول ان ابويا لسه عايش ومسجون انا مبقتش فاهمه حاجه
الرجل بهدوء..
= هتفهمي كل حاجه لما تقابليني وعشان أئكدلك كلامي.. انا هبعتلك حالا الدليل بس اكتبيلي رقم تليفونك..

اسرعت شمس بكتابة رقم هاتفها ويدها ترتجف..
لتتفاجأ.. بوصول عدة رسائل لها على تطبيق الواتس..
ففتحتهم بيد مرتجفه..
لتتفاجأ بصوره من شهادة ميلاد طفله بإسم ..
نورسين منصور الدمنهوري موثقه في سفارة احد الدول الاوربيه
ثم تلتها صوره لطفله صغيره يحملها رجل جذاب وسيم في اواخر العشرينات من عمره وهو يرفعها للاعلى ويقبلها بحنان..
شهقت شمس بصدمه..
وهي تسرع بإخراج حافظتها الصغيره من حقيبتها وتفتحها وهي تنظر بصدمه للصوره الوحيده التي التقطت لها وهي طفله رضيعه وهي برفقة جارتهم التي كانت تحملها في احدى افراح الجيران..

شمس بدون تصديق..
=دي انا مستحيل.. مستحيل انا هتجنن..
ثم اسرعت بفتح رساله اخرى منه
= لتظهر صوره اخرى تجمعها بفتاه جميله في مقتبل العمر وهي تحتضنها بحنان وبجانبها الرجل الذي في الصوره وهو يضمهم اليه بحمايه وحب ..
دققت شمس في الصوره جيدا وهي تشهق بصدمه..
=نبيله.. نبيله هي امي مستحيل الي انا شيفاه ده مستحيل يتصدق.. لتدقق في الاسم الموجود في شهادة الميلاد والذي يظهر بوضوح اسم والدتها..
نبيله سالم الكيلاني.. شمس بارتجاف وهي على وشك الانهيار..
=انت مين وعاوز مني ايه.. حرام عليك
الرجل بصوت حاني موجوع..

= انا ابوكي يا حبيبتي.. ابوكي الي اتحرم منك العمر ده كله وخاطر بانه يخسر كل حاجه لما عرف انهم ناويين يئذوكي زي ماوعملوا معاه زمان .. شمس بارتجاف..
=ابويا..ابويا ازاي ..وكنت فين كل ده.. منصور بوجع..
=لما اشوفك هحكيلك على كل حاجه.. انا مستنيكي بعربيه بيضا قدام باب الجامعه
عاوز اشوفك واكلمك قبل ما اسافر انا قدامي ساعتين بالظبط ولازم اسافر تاني والا كل الي بعمله هيتهد.. شمس ببكاء وانهيار..
= تسافر.. تسافر فين وتسيبني وانا تايهه، كده ومش فاهمه حاجه

منصور بوجع يحاول السيطره عليه..
=غصب عني يا حبيبتي المره دي لازم اسافر عشان ارجع حقك وحقي وحق امك الي اتبهدلت بسببي.. ثم تابع برجاء..
=انا مستنيكي بره ودي فرصتي الاخيره اني اشوفك وأملي عيني بيكي وافهمك على كل حاجه قبل ما اسافر ولو مش عاوزه خلاص انا مقدر الوضع الي انتي فيه
شمس بلهفه وبدون تفكير..
= استنى متمشيش انا جيالك حالا..

ثم اندفعت راكضه وهي تبكي وسط دهشة زملائها الذين تجاهلتهم وهي تسرع بالخروج من بوابة الجامعه..
لتشاهد سياره بيضاء متوقفه
امام البوابه الخارجيه..
فإقتربت منها بتردد ليفتح بابها فجأه وصوت رجولي هادئ يقول بلهفه..
=ادخلي يا حبيبتي متخافيش.. لو الدنيا كلها حاولت تئذيكي فأنا افديكي بروحي.. دخلت شمس وجلست بتردد بجوار السائق الذي انطلق مغادرآ بالسياره بسرعه شديده..
تتبعهم سيارة الحارس الذي تركه بيجاد.. والذي اسرع بالاتصال ببيجاد..
بيجاد بقلق..
=ايوه يا علي في يا ايه..

على بعمليه..
=شمس هانم خرجت من الجامعه وركبت عربيه بيضا سوزوكي وخدتها ومشيت بيها بسرعه.. هب بيجاد واقفآ وهو يقول بتوتر غاضب..
= وانت كنت فين ياحيوان.. سيبتها تركب معاه ليه من غير. ما تمنعها ثم صرخ به بجنون.. = خليك وراهم و ابعتلي مكانهم بسرعه..
ثم اخرج سلاحه يتأكد من جاهزيته وهو ينطلق خارج الشركه بسرعه شديده ثم قاد سيارته بسرعه يتبعه محمود بسيارته والذي فهم دون ان يتحدث مع بيجاد بوجود مشكله..
في حين حاول بيجاد الاتصال بشمس التي اجابت بعد عدة محاولات بصوت خفيض متوتر..
=ايوه يا بيجاد في حاجه..

بيجاد بتوتر غاضب ..
= انتي فين يا شمس.. شمس بارتباك..
=في المحاضره طبعا.. يعني هكون فين .. اقفل انت دلوقت عشان الدكتور ميخدش باله اني بكلمك.. وانا هبقى اكلمك بعدين

ثم اغلقت الهاتف دون ان تنتظر رده..
ليشتعل بيجاد بالخوف والغضب وعقله يحاول تحليل مايحدث منها
من الذي ركبت السياره برفقته وخصوصا انها خرجت بكامل ارادتها
ولما كذبت عليه واخفت انها في خارج الجامعه..
ليجن جنونه وهو يقود سيارته بأقصى سرعه للموقع الذي حدده له حارسها والذي يقع وللاسف بعيدا عنه..
لتمر اكثر من نصف ساعه حتى وصل للمكان المقصود.. مرتفع صخري ونائي على اطراف مدينة القاهره..
فحاول ايقاف سيارته بسرعه شديده وعينيه تبحث عنها بجنون في ارجأ المكان ..

لتتوقف انفاسه بصعوبه بداخل صدره وكأن احدهم غرس نصل سكين حاد بداخله وتتسع عينيه بصدمه وعدم تصديق
وهو يراها تقف بجوار رجل لم يتبين ملامحه جيدا بسبب بعد المسافه بينهم ..ثم ترتمي بين احضانه بحب وهو يحتضنها ويضمها اليه ويقبل وجهها واعلى رأسها بجنون.. صرخ بيجاد وهو يجري بغضب مجنون نحوها
=شمس.. الا انها لم تستمع اليه وهي تودع رفيقها بالاحضان والبكاء ..

والذي عاد الى سيارته مره اخرى وقادها مبتعدآ بسرعه شديده دون ان يلاحظ بيجاد الذي يجري بغضب مجنون. نحوهم ..
في حين جن جنون بيجاد وهو يخرج سلاحه ويطلق النيران على سيارة رفيقها ولكنه لم يستطع اصابتها لبعد المسافه بينهم ..
وهو يصرخ بغضب شديد
=اقف عندك يا ابن الكلب ..اقف عندك ياابن الكلب يا زباله ثم تابع بغضب مجنون
=ورحمة ابويا لاجيبك وهنهي حياتك انت والقذره الي مرمغت شرفي في الوحل معاك .. رفعت شمس وجهها المبتل بالدموع والشاحب بشده اليه
وهي تشاهده يصوب بدقه وغضب مجنون سلاحه على رأسها ثم يطلق النيران

“#يتبــــــــــــــــــع….. ” رفعت شمس وجهها المبتل بالدموع والشاحب بشده الى بيجاد
وهي تشاهده برعب وصدمه يصوب بدقه وغضب مجنون سلاحه على رأسها ثم يطلق النيران..
فشهقت برعب وهي تغلق عينيها إستعدادآ لتلقي الرصاصه..
لكن ولدهشتها أخطأتها الرص    اصه وهي تجد نفسها
ملقاه ارضآ .. بسبب اندفاع حارسها الخاص ناحيتها وهو يخرج سلاحه محاولا الدفاع عنها متخيلا انها تهاجم من قبل شخص غريب..
فأخرج سلا   حه وبادل بيجاد ض  رب الن  ا  ر..
وبيجاد يصرخ به بجنون وهو مازال يطل   ق الن   ار ب  كثافه وهو يجري ناحيتها..

=ابعد يا حيوان من هنا والا هطلع روحك معاها.. فارتعشت بخوف وهي ترى الحارس يرمي سلا   حه ار ضآ وهو يبتعد عنها وينظر لبيجاد بصدمه..
الذي صوب س   لاحه ا  ل   نار   ي عل يها مره اخرى وهو يقول بغضب مدمر.. =قومي.. قومي يا خاينه يابنت الكلب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!