فهد وجنه 2

انت في الصفحة 9 من 9 صفحاتالصفحة التالي

الفصل العشرين كريمه
: الناس زمان كانت بتقول اخطب لبنتك و متخطبش لابنك و انا مش هأمن لجنه بنتي غير معاك قولت ايه ابتسم عيسى بحب
: مفيش قول بعد قولك
على بركة الله بعد ما تخلص التلت شهور بتوع عدتها نكتب على طول كريمه انفست برتياح و هي مش مصدقه انها اخيرا هتطمن عليها و هتكون مع الشخص اللي هيحطها في قلبه قبل عينيه
على السفرة.. شمس كانت قاعده و جنبها اكرم و عيسى و جنه جنب كريمه كانت بصه في طبقها بخجل مفرط

شمس باعجاب
: تسلم ايدك يا جنه مكنتش اعرف انك شاطره كده كريمه بصتلها بحب
: جنه بنتي شاطره في كل حاجه
مبتكليش ليه الاكل مش على مزاجك جنه هزيت رأسها بهدوء و بصيت لـ عيسى بخجل
: انا شبعت الحمدلله كريمه
: طب قومي حطي الحلويات في اوضة الصالون جنه قامت خرجت بخجل مفرط و توتر شديد ، شمس بصتله بعتاب و قالت
: ليه بس كدا يا كريمه البنت مكسوفه و انتي حرجتيها قدمنا

كريمه
: لا هي ادام حد موجود مستحيل تاكل و انا عايزها تشيل الاحراج.. دا شويه انتوا مش غرب دول اخواتها جنه دخلت المطبخ جابت الحلويات ، و اخدت نفس و خرجت حطيتهم على الترابيزه و قعدت و هي بتفرق في ايديها من فرط توترها ، كريمه دخلت و بعديها الكل و اتجمعه كلهم اكرم بصلها و استغرب توترها و اتكلم باحراج
: بتأسف بالنيابه عن اللي سيف اخويا عمله معاكي الصبح جنه رفعت وشها بصتله و اتكلمت بخجل و رقه
: انا اللي المفروض اتأسف على الكلام اللي قولته الصبح مكنتش اعرف انه اخوك يا دكتور اكرم

اكرم بهدوء
: متتأسفيش هو غلط و يستحق و انا مسبتش حقك و علمته الادب من اول و جديد شمس بضيق شديد من افعاله
: دا عيل صايع زرع شيطاني… منها مخزنه بالكره و الحقد و كل ما حد يجي يتكلم معاه تقف في وشه لحد ما بقا صايع في الشوارع مش لاقي اللي يلمه كريمه بحزن
: ايه اللي رماكي الرميه دي كانت جوازه سودا

شمس اتنهدت بحزن كبير و قالت
: على يدك انا كنت بنت سبعتاشر سنه و كنت بلعب في الحاره روحت لاقيت ابويا بيقولي اتقراء فتحتك على المعلم داوود و فرحك بعد ست شهور اقوله يابااا لا دا متجوز و مخلف قالي الشرع محلل اربعه و اتجوزت و الجارية ورتني ايام ما يعلم بيها إلا ربنا مهديتش عني غير بعد ما المعلم مات عيسى بجديه
: الله يرحمه و يهديها هي و ابنها

شمس قاطعته بنرفزه
: الله يعفرتها.. عشان دي وليه ارشانه و الله يونس دا ما ابنها طيب و في حاله و مش بتاع مشاكل و جمال معرفش جاب الجبروت دا كلوا منين لما قتـ ل.. مراته خرجت شهقه قويه من جنه و اتكلمت بخوف و رعب
: قتـ لها
هو فين حد قـ تل… مراته عندكوا

شمس حسيت بندم انها اتكلمت قدامها ، و اتكلمت
: اه ابن جوزي بس هي لجتل الحق تستاهل اصلها كانت عرفه واحد عليه و رجع من الشغل لاقه واحد معاها في الشقه محسش بنفسه غير و هو بيخنقها.. و اللي كان معاها نط من الشباك على الشارع اللي ورانا و ملحقهوش اكرم قطعها بهدوء
: ما بلاش السيره دي و غيره الموضوع ده عيسى بجديه
: بما ان كلنا متجمعين و محدش فينا ناقص انا كان عندي منك طلب يا خالتي
انا عايز اتجوز جنه بنتك و جاهز ادفع من جنيه لمليون و كل طلباتكم مجابه

ابتسمت كريمه بسعادة
: انا مش عايزه اي حاجه منك انا عايزه راجل لبنتي يحبها و يحطها في عنيه عيسى بص لـ جنبه بابتسامة و اتكلم بعشق
: و الله يا خالتي بنتك في القلب قبل العين بس انتوا وافقه شمس بصتله و حطيت ايديها على خدها
: شوفي الواد جيبني على عمايا و معرفنيش
الف مبروك يا نور عيني صبرت و نولت بنت ادب و اخلاق و جمال بس نسمع رأي العروسه كانت جنه بصه في الارض و وشها احمر من فرط خجلها و قلبها بيرقص من الفرحه و مش عارفه ترد تقول ايه من خجلها

ابتسمت كريمه بحب و هي فهماها
: الكسوف علامة الرضى و احنا مش هنلاقي احسن من عيسى عيسى كمل بجديه و هو بصصلها
: انا شقتي جاهزه و هننزل ننقي العفش اللي هي تطلبه و كتب الكتاب و الفرح بعد ما عدتها تخلص كريمه بفرحه متتوصفش
: موافقه المهم انها تكون كويسه مش عايزه حاجه تانيه شمس خرجت من شنطتها علبة الهدايا
: هديتك يا عروسه لحد ما ننزل و تختاري الدهب اللي انتي عايزه

كريمه خدت منها الغلبه فتحتها و زغردت بفرحه كبيره
: و هي دي مش كفايه احنا مش عايزين حاجه غير كدا شمس
: لا ازاي زي ما جه لسلفتها يجلها تنزل المحل و تنقي كل اللي هي عايزه دي كانت هديه مني ليها بس لسه ليها هديه عندي انا عندي اعز منها دي هتبقى في عيني كفايه انها منك عيسى بابتسامة جميله
: نقراء الفتحه بقا عشان نمشي الوقت اتاخر و البيت ليه حرمته

رفع ايديه و بدأ يقراء الفتحه و هو بصصلها بفرحه متتوصفش من خجلها و شكلها اللي بيخطف قلبه في كل مره يشوفها فيها ، و كل بيقراء الفتحه و روحه بيتهم جمال رجع من الشغل و هو طالع على السلم لاقه والدته واقفه قدام شقتها مستنيه و حطه ايديها على خصرها جمال بستغرب
: انتي واقفه كده ليه مستنيه حد الجارية حطيت كف على كف و اتكلمت
: مستنياك تيجي من الشغل عشان توضعلي حل مع شمس و ولادها

جمال قلب عينيه بتعب و ضيق
: امااا انا طالع عيني في الشغل طول النهار خليني اطلع اكلي لقمه و انام مش فاضي انا لـ كلام النـ سوان الجارية لوة بؤها بتهكم
: انا بقولك توضلي حل هتبقى أنت و الكبير عليا ابن شمس ضـ,ـرب.. ابني و حبسه في اوضة الكركيب تحت من الصبح و مانع اي حد يدخل او يخرج من البيت

جمال بضيق و حدا
: ولاد شمس يبقوا اخواتنا و اكيد محدش هيضـ,ـرب.. البيه غير لو كان غلط و قل ادبه خليه يربيه عشان انا لو نزلتله هكمل عليه ضـ,ـرب.. و هحبسه فتره اكبر انا معبي جوايا منه فخليني كدا احسن ليه خلص كلامه و طلع شاقته اللي في الدور الرابع فوق شقت يونس طلع المفاتيح و جيه يفتح الباب متفتحش
كانت نايمه على الارض و دموعها على خدها صحيت بمفزعه على صوت جرس الباب ، انقمشت في نفسها و قامت وقفت بخوف شديد

اتكلمت بصوت يرتجف
: مين.. مين برا على الباب جمال رن الجرس بغـ,ـضب من حركتها و اتكلم بنرفزه
: هيكون من غيري على الباب افتحي الزفت دا ايه اللي خلاكي تحطي المفتاح في الباب من جوا و تسبيه شهقت بفزع و اتكلمت من وسط بكائها
: في حد معاك برا و لا انت لوحدك جمال حس برجفه في قلبه اول ما سمع صوت بكائها اتكلم بنبرة صوت هاديه
: انا لوحدي افتحي الباب و متخافيش من حاجه

فتون راحت عند الباب بتردد و فتحت الباب برعشه ، جمال شافها و اتصدم من عيونها الورمه و الحمراء من البكاء و خدودها شفايفها اللي بتترعش و سنانها بتخبط في بعض بصلها بصدمه و مسكها من كتفها بقلق شديد و خوف جمال بخوف شديد و قلق
: مالك انتي بتعيطي ليه حصلك حاجه زادت راعشتها و خافت منه و بعديت ، مسكها جمال من ايديها بحنان و عرف انها خايفه منه ، و اتكلم بحنان غريب عليها
: اهدي و متخافيش مني و قوليلي ايه اللي حصل

فتون خدت نفسها بصوبه و اتكلمت بشهقات
: مفيش.. مفيش حاجه حصلت انا كويسه كلامها اكد شكوكه اكتر ، جمال ربط على ضهرها بحنيه و هو بيحاول يهديها بخوف شديد
: طب اهدي اهدي خالص و خدي نفسك و احكيلي ايه اللي حصل و انا مش هعملك حاجه و متخافيش تمام بصيت على الباب الفتوح و اتكلمت برعب
: اقفل الباب هيطلع ورايا جمال قفل الباب بسرعه و هو مستغرب خوفها و الحاله اللي هي فيها ، سحبها من ايديها قعدها على الكنبة و قعد قصادها و مسك وشها بين كفوفه و خلها تبصله في عينيه

اتكلم بحنان و اطمئنان
: ممكن تهدي و تفهميني ايه اللي حصل معاكي بالظبط و متخافيش مش هعملك ايه حاجه حسيت انها هديت و بصتله في عيونه و اتكلمت بقهر
: مش هتصدقني لو قولتلك جمال بصلها في عينيها بحنيه و هز راسه
: هصدقك لاني واثق انك عمرك ما هتكدبي عليا فتون بشهقات
: دي بالذات مش هتصدقني فيها و هتكدبني و تصدقه هوا جمال بحنيه و دعم
: انا عارف انك مبتكدبيش و اللي هتقوليه دلوقتي اكيد حصل اهدي بقا كدا و احكيلي ايه اللي حصل

فتون بخوف شديد و اتكلمت بتوتر و رعب حقيقي اتكلمت بطريقه طفوليه خطفت قلبه
: و الله العظيم و الله العظيم ما بكدب عليك
سيف اخوك خلاني في المطبخ بعمل الشاي و جه من ورايا سكتت برعب لما لاقيت ملامحوا اتشدد بغضـ,ـب و عيطت بخوف ، جمال حاول يهدي من نفسه لما عرف انها خافت منوا

اتكلم بهدوء منافي غضـ,ـبه و بركان النار اللي جواه و هعقله بيجيبله ميت سيناريو ابشع من بعض و فكرة ان حد تاني بصلها او لامسها.. بتخليه عايز ينزل يقـ تله.. بايديه و يطفي نار قلبه
: انا قولتلك متخافيش و وعدتك اني مش هعمل حاجه صح كملي بقا بعد ما دخل عمل ايه فتون برعب حقيقي
: جه من ورايا و حضني بس انا صديته و رميت عليه المياه المغليه

قالت اخر جملته بصوت متقطع و حطيت ايديها على قلبها و هي بتاخد نفسي بصعوبه ، اترعب اول ما شافها بالشكل دا
قام فتح ستاير الشباك و رجع ليها و فكلها الطرحه لينسدل شغرها الغجري بطوله على كتفها جمال بخوف مفرط
: اهدي طيب و خدي نفسك معايا واحد اتنين ايوا كدا براح و بهدوء اتنفست برتياح و نوبة الخوف اللي كانت فيها راحت ، قعد جنبها و سحبها لحضنه بقوة و هو بيطمن نفسه عليها
اتصدمت من فعلته و غمضيت عينيها بارهاق و هي حاسه براحه كبيره في حضنه

ضمها لحضنه و همس بصوت هادي
: متخافيش من اي حاجه تاني و اي حاجه تحصل معاكي تعالي عرفيني بيها و متخافيش مني مش هعملك حاجه و هرجعلك حقك وقتها فتون دفنت وشها في حضنه و مسكت فيه بقوة و همست بصوت مكتوم باكي
: متسبنيش تاني هنا لوحدي انا خايفه يطلع في اي وقت و انت مش موجود و كنت خايفه متصدقنيش طلعت من حضنه و بصتله عن قرب و اتكلمت بدموع
: انت مصدقني صح

جمال كان بركان جواه من النار.. بس بيحاول يدري نار قلبه و حزنه المـ,ـفرطه و غـ,ـضبه في ملامح الجمود اللي لبسه قدامها ، فتون اتكسفت لما لاقيته سرحان في عينيها و بعديت عن حضنه فتون بخجل مفرط و دموع
: هدخل اجهزلك الاكل مش هتاخر عليك كان مسك ايديها سحبها عليه تاني قعدت ، و رجع حضنها و دفن وشه في عنقها و همس بدون وعي
: انا مش عايز اكل
خليكي كدا في حضني مش عايز غيرك

فتون حطيت ايديها على كتفه تمنعه و اتكلمت بارتباك
: انا مش جاهزه دلوقتي ممكن تديني وقت لحد ما اتعود عليك جمال مسح على خدها ليشعر بنعومة ملامسها و اتكلم بحنان
: بس انا مش عايز اللي في دماغك و مش مستعجل لسه العمر قدمنا طويل انا تعبان و مش محتاج غير اني ابقى في حضنك بس

فتون خافت ترفض طلبه ، هزيت رأسها بحاضر خدها جمال من ايديها و دخل الاوضه فرد جسمعه على السرير و فتون طلعت جنبه و فضلت قاعده و مش عارفه تعمل ايه ، سحبها من ايديها نايمها في حضنه و حاوطها بحمايا
حطيت ايديها على صدره العريض و غمضيت عينيها بخجل مفرط و في خلال ثواني نامت بارهاق حس بنتظام انفسها عرف انها نامت رفع ايديه بتلقائيه و مررها على شعرها بحنان و ملامحه اتقلـ,ـبت للغـ,ـضب لما افتكر سيف و اللي عمله

بعد حاولي ساعه و اتاكد انها نايمه بعمق ، شال راسها من على ايديه حطها على المخده برفق و قام من جنبها من غير ما تحس خرج من الاوضه

في الدول التالت في شقت يونس
دهب اتسحبت من جنبه على السرير و قامت لبست الروب على القميص و مشيت على طراطيف رجليها خرجت من الاوضه و قفلت الباب ، اخدت صنيه هي كانت مجهزها و خرجت من الشقه اتاكدت ان مفيش حد و مستحيل يكون في حد صاحي لحد دلوقتي و برا البيت عشان كده كانت مطمنه
نزلت لدور الارضي و حطيت الصنيه على الارض و اخدت المفتاح اللي كان متعلق في مسمار و فتحت الباب و دخلت و فتحت النور
كان سيف مربوط..

من ايديه و رجليه في الكرسي و مضروب جامد حولين عينيه و خده ازرق و بقرة عينيه حمراء زي الدم.. عند انفه و فمه دم ناشف و باين عليه التعب
حطيت الصنيه على الارض و جريت عليه حاوطة وشه بايديها بلهفه و دموع
: يا عنور عيني انت استحملت كل دا ازاي منهم لله سيف بصلها بنغنشه بسبب عيونه و اتكلم بضعف
: عايز اشرب مياه شربيني دهب جريت على الصنيه جبتله مياه و رجعت شربته
سيف بصلها بكره و غضـ,ـب و قال
: فكي الحبل اللي عليا دا

دهب بتردد و خوف
: لا انا خايفه افكك و لما يسأله هتقلهم ايه سيف بغضـ,ـب مكتوم
: متخافيش هقولهم انا فكيت نفسي و نطيت من الشباك الاوضه فكيني بقا دهب مسكت الحبل فكته و نزلت عند رجله ، سيف شاله من عليه و قام اتاوه.. بألم جريت عليه دهب و سندته
: بعد الشر عليك من الـ ااه يا روحي حاوط كتفها بتقله و هي سندته و خرجت من الاوضه لاقيت في وشها جمال اتصدمت من وجوده و ارتبكت
جمال بصلها من فوق لتحت و اتكلم بحدا
: انتي ايه اللي منزلك بالمنظر دا

دهب مسكت الروب الشفاف و ضمته على بعض باحكام و مقدرتش تتكلم من فرط خوفها سيف لحقها في الكلام بسخرية
: فيها الخير مش ذيك انت و اخواتك سيبني مرمي و متكتف من الصبح دهب عملتلي اكل و جدت تشوفني عايش و لا ميت جمال بتهكم حاد
: و جوزك عارف انك نزله لاخوه بقميص النوم دهب الكلام راح من على لسانها بصتله و اتكلمت بتوتر
: جوزي نايم و بعدين انا مش نزله عند حد غريب سيف زي اخويا الصغير و مكنتش اعرف ان فيه حد صاحي

جمال بغـ,ـضب مكتوم
: اتفضلي اطلعي على شقتك و مشفكيش بالقرف دا تاني دهب بعدت عن سيف و طلعت بسرعه فتحت باب الشقه و دخلت لتنصدم بـ يونس واقف قدامها
يتبع….. بقلم_حبيبه_الشاهد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!