روايه كامله للكاتبه زينب فراج -1

الصفحة السابقانت في الصفحة 1 من 7 صفحات

“سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم”
أمام أحد المنازل في المنصوره..
تقف فتاه في السابعه عشر من عمرها تبكي بشده وتطرق الباب لعلى قلب والدتها يحن إليها لكن لا فائده ظلت تبكي وتبكي وهي تقول بصوت يكاد يختفي: ماما لو سمحتي أفتحي الباب… الجو برد أوي… معتش قادره واللهي العظيم

لترد أمها بكل برود وهي تجلس تتابع مسلسلها المفضل: مش فاتحه أنتي أصلا عيله وش فقر منين ما رجلك بتحط الفقر بيحط معاها

علت شهقاتها وهي تضم جسدها بحمايه بسبب برودة الجو، ووالدتها لا تباهي لها لتطرق الباب مره أخري قائله بتعب: بالله عليكي يا ماما إفتحلي الباب

ضحكت أمها بشده وهي تسمع ذالك المسلسل غير مباهيه لطفلتها التي تقف خارج المنزل في أبرد أيام طوبه.. عندما سمعت سيدرا ضحتها إنسحبت ببطئ من أمام المنزل لتتمشي في هذا الجو وهي لا ترتدي حتي معطف يمنع القليل من البرد.. ظلت تمشي وهي تبكي بحسره أين ستذهب؟؟ الليل قد حل فكرت كثيرا في الذهاب لصديقتها لكنها منعت نفسها متحدثه بأنها تذهب إليهم أغلب أوقاتها..

كانت مروه أحد جيرانها تغلف شباك منزلها لتراها تمشي وهي ترتعش بقوه لتسرع نحو الباب ثم فتحته وأنطلقت ناحيتها قائله بحنان: مالك يا حبيبتي
نزلت دموع سيدرا رغما عنها لتقول مروه بحنان: تعالى معايا
تحركت سيدرا معها دون رد لتغلق مروه باب منزلها وهي تقول بهدوء: أدخلى إستريحي عما أعملك أكل

مسكت سيدرا يداها قائله بضعف: ملوش لزوم يا طنط انا مش جعانه عايزه أنام بس

في هذه اللحظه يخرج زياد إبن مروه فنظر لهم بصدمه قائلا بتسأل: في إيه ي ماما سيدرا مالها

قالت مروه بهدوء: أمها يا بني ربنا ينتقم منها مش راضيه تفتحلها
إقترب زياد منهم ثم نخ على ركبته جالسا أمامها قائلا بحنان: سيدرا لو سمحتي متعيطيش كل حاجه هتبقي كويسه

نظرت له سيدرا بحزن مخرجا تنهيده قويه ثم قالت بهدوء: أن شاء الله يا أبيه

نظر لها زياد بإزدراء قائلا: أبيه في عينك
إبتسمت مروه بقلة حيلة ثم دلفت إلى المطبخ كي تعد لهم بعض الحساء الدافئ..

قال زياد بحنان لتلك الشرــ,,ـسه كما يدعوها مثبتا عينه البينه على خضروات عينها: متعيطيش علشان خاطري

أخرجت سيدرا صوتها بصعوبة متحدثة: معتش قارده يا أبيه أنا معرفش هي بتعمل كده ليه طلما مش بتحبني خلفتني ليه كانت سبتني عند ربنا أرحم من كده

حمحم زياد بهدوء: بغض النظر عن أبيه وسنينه البيضه حرام يا سيدرا متقوليش كده.. وبعدين يا ستي كان أبيه هيحب مين مثلا لو أنتي مش موجوده ها..

إبتسم سيدرا ببرود وقالت ببلاهه: أبيه مين؟؟

رفع حاجبه الأيمن مردفا: بتاع المنامين يا حليتها قومي يا بت أغسلي وشك

وقفت سيدرا متجها إلى الحمام فهي تحفظ المنزل عن ظهر قلب..
نظر زياد لآثرها بحب مغمغا: أمتي بقا تكملي 18 سنه يا قلب أبيه

بعد قليل خرجت سيدرا من الحمام وخرجت مروه من المطبخ أيضا قائله: تعالى يلا ي بنتي علشان تكلي
قالت سيدرا بإحراج: بجد مش جعانه ي طنط

تحدث زياد بإزدراء: كُلي يا سيدرا مش عايزين دلع

رفعت حاجبها بغضب قائله بعناد: مش واكله

رفع نفس الحاجب متحدثا بحنق: أبو منظرك طالعه لأمك

أخفضت رأسها وهي تقول بهدوء: عن أذنكم هدخل أنام

ولجت سيدرا إلى الغرفه التي مكثت بها قبل، لتنظر مروه لزياد قائله بعتاب هامسه: أنت قولتها إيه يا زفت أنت!!

مط زياد شفتاه قائلا: معرفش هي طلعت كده
ثم إستأذن من والدته وقبل أن يرحل قال بتوعيد: ماما مصحاش من النوم ألقيها مشيت زي كل مره

أردفت مروه بضيق: ليه أن شاء الله واصي عليها ولاتكونش واصي عليها ي ابن بطني
قال زياد ببرود: مراتي وانا حر
ضر,,بته مروه على كتفه فجري هو إلى غرفته مغلقا الباب أما مروه فقالت بهدوء: ربنا يقدم إلى فيه الخير

____________________

في صباح اليوم التالى…
استيقظت سيدرا من نومها لتتجه إلي الصاله فوجدت مروه تجهز المائده التي نظرت لها بهدوء متحدثة: إيه إللى صحابك بدري كده يا بنتي!!

قالت سيدرا بهدوء: أنا همشي يا طنط وشكرا أوي على الاستضافه إمبارح

تحدثت مروه بإستنكار: تمشي إيه ي بنتي أقعدي بس كده علشان نفطر وبعدين نشوف الموضوع ده
قالت سيدرا: لاء ي…
ولم تكمل حديثها فخرج زياد من غرفته متجها ناحيتها قائلا: هتمشي تروحي فين..؟؟ أقعدي ي سيدرا علشاني

سيدرا بهدوء: بس يا أبيه زياد

إتجه ناحيتها قائلا بضيق وهو ينظر لها نظره تكاد تفترسها: أبيه مين يا طنط

إبتسمت بهدوء قائله: هو أنا غلطت في حاجه يا طنط أنا بقول لأبيه زياد أبيه
هزت مروه رأسها بالنفي قائله بجديه وهي تحاول منع إبتسامتها: عداكي العيب يا سو طول عمرك محترمه

رفع زياد شفته العليا قائلا: لا واللهي… سيدرا معتيش تقوليلي كده
قالت سيدرا بإستفزاز: ليه بس يا أبيه أنت برده زي أخو…

مد زياد يداه اليمني ووضع اليسري علي قلبه قائلا بدراما: لا بالله عليكي إلا دي.. أبيه حلو أوي

إبتسمت بقوه وظهرت غمازاتها فنظر لها بغرام.. لتقول مروه بضيق: خلاص بقا أقعدوا انتو الإتنين خلينا نفطر

جلسوا على الطاوله وبدأو في تناول الطعام حتي سمعوا طرق الباب فقالت سيدرا: خليك يا أبيه أنا هقوم أفتح كده كده شبعت
وقفت سيدرا لتفتح الباب أما هو فنظر لها بضيق يوما ما سيجعلها تندم على هذه الكمله…فتحت الباب ثم جحظت عينها بصدمه…

__________________

في قصر عائله آل جراحي…
صدح صوته بغضب: أنا قولتلك مليون مره مش هشتغل في الشركه يعني مش هشتغل في الشركه… أنا عايز أشتغل في الحاجه إللى بحبها

ضر..ب الجد يداه على المكتب قائلا: وطي صوتك وأعرف أنك بتكلم جدك يا آسر بيه
أخفض آسر رأسه قائلا بإحترام لجده: آسف ياباشا بس أنت عارف رأيي في الموضع ده وأنا مش هشتغل في الشركه

خرج جده خالد ذا الملامح القاسيه بخلاف عينه المضاف لها اللمعه الرماديه كما ورثها آسر منه من غرفه المكتب وهو يقول ببرود: قدامك 3 أشهر لأما تروح الشركه بمزاجك أو هتروح رغم عن أنفك
ثم خرج من الغرفه بكل برود تاركا آسر ينفخ بضيق فهو يكره هذا العمل وبشده، ليزفر بضيق وهو يردف: لا اله إلا الله انا قولت اليوم ده مش هيعدي

سمع طرق الباب فقال بهدوء: أدخل
فُتح الباب فدخلت فتاه تمتلك ست أعوام ذات العيون الزرقاء الواسعه والشعر البني الذي يغطي رقبتها وقالت بإستفهام: في إيه يا آثر

اتجه آسر نحوها ثم نخ على ركبته لكي يصل لطولها: مفيش حاجه يا روح اسر

تحدثت صغيرته وأخته الوحيده الموعوه چيلان بعقل مضاف له لدغتها المحببه لكل من يعرفها: آثوري إثمع كلام جدو

ابتسم آسر بحب: انتي تطلبي وانا انفذ
قبلته جيلان من وجنته برقه قائله: انا بحبك اوي يا اثر

آثر عفوا آسر: وانا بمـ,ـوت فيكي يا اغلى حاجه في حياتي يلا يا بت روحي اعملى ال homework بتاعك

جيلان وهي تربع يديها على ص.درها: don’t say that

إبتسم آسر بقوة: حاضر يا حبيبتي روحي اعملى الهَمورك
ضحكت بقوة وهي تقول: حاضر يا آثوري

_____________________

ضر,,بت الفتاه سيدرا على كتفها قائله: إيه يابت شفتي عفريت

سيدرا بسخريه: لاء يا أخه شفت كلب البحر
ضمتها نور بشده فهي تعلم ما حدث البارحه فلقد ذهبت إلى منزلها وأخبرتها أسماء والدتة سيدرا بأنها ليست بالمنزل فإتجهة إلى مروه وبالفعل وجدتها..

*نور أحمد صديقه سيدرا الوحيده مرحه جدا وهاديه جدا تكبر سيدرا تبلغ من العمر 19 عاما فلقد تأخرت سنتان في الدراسه فكانت ممتنعه عن الخروج من المنزل بعد وــ,,ـفاه والدتها تمتلك عيون زرقاء صافيه وحواجب سميكه وشعرها أسود ثقيل جدا وجسد مكتنز القوام…

قالت نور بهدوء: ما تيجي تعيشي معايا يا سو وتسيبك من الناس البارده دي

همس زياد بداخله: هنقطع على بعض يا زفتة الطين

قالت سيدرا بضيق مزيف: مش فضيالك طلعني من دماغك يا بنت أحمد

قال زياد بسخريه: الله الله نور أحمد بجلاله قدرها هنا ليه الدنيا هتولع ولا إيه

ردت نور بحنق: ولعت فيك يا بعيد

نظر لها بضيق: أطلعي بره يا بت أنتي
أخرجت له لسانها قائله: مين قالك أني جيالك أنا جايه لمروتي إزيك يا ميمو

مروه بضيق: أتهدوا بقا الله مش هنخلص من خناقتكم
دلفت نور إلى داخل المنزل فمروه خالتها وتعبرها أمها الثانيه
زياد بسخريه: بسم الله الرحمن الرحيم بيطلعوا أمتي دول

نور: أول ما يشفوك يا حبيبي
ثم أضافت بهدوء وهي تعطي حقيبه لسيدرا: حبيبتي أدخلى غيري هدومك علشان عندنا درس
قالت سيدرا: حبيبي إللى فهمني كنت محتاره ألبس إيه

قالت نور بفخر: طبعا يا بنتي وبعدين مش هسيبك أصلا تروحي عند أُمنا الغوله دي تاني
سيدرا بتحذير: نــــور
نور: خلاص يا ستي هتكلينا

******

هناااك شخص يتحدث على الهاتف…

محمود: ماشي يا استاذ والله لوريك
رد عليه صديقه التافه بهدوء: لو لقتني يا بتاع سوسو كوارع
محمود بضيق: آسر إتلم والله معد أحكيلك على حاجه

ضحك آسر بهدوء قائلا: خلاص ياعم المهم هنتقابل امتي فيه موضوع مهم جدا لازم نتكلم فيه

تنهد محمود قائلا: متقولش بخصوص الشركه

_لما اقابلك نتكلم

_طيب يلا سلام

_سلام يا سوسو

ثم أغلق الهاتف سريعا فقال محمود بضيق: والله يا آسر الكلب لعرفك بقي انا بتاع سوسو كوارع يا كلب الكلاب لما اشوفك

*****************

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!