بقلم زينب سمير-2

الصفحة السابقانت في الصفحة 1 من 3 صفحات

4.. صوت رسايل كتير ورا بعض جت على تليفونه، مسكها وفتحها بدهشة قبل ما تتحول نظراته لغضب وعيون بتطلع نار، لف الفون يواجهها بيـه و- أية دا ياهانم؟
وسعت هي كمان عيونها بصدمة أزاي الصور دي وصلتله!!
– ردي عليا أية دا؟
بإرتباك ردت- معرفش
عمل زوم لصورة منهم و- شوفي كدا، الصور دي أنتِ كنتِ بعتاها لدياب؟
كانت صور ليها بهدوم البيت، مبعوتة ليه وكإنها متاخدة أسكرين من حساب دياب..

هزت راسها بالنفي و- لا والله أبدًا، الكلام دا محصلش واصل، أنا مستحيل أبعت حاجة زي إكدة ليه
شـد شعره بجنون و- أومال أية دا ومين ليه مصلحة إنه يبعتلي حاجة زي دي؟
مسكت منه الفون وعملت زوم في كل الصور تبصلها كويس و- الصور دي چديمة چوي، كانت على محمولي الچديم اللي باظ، كنت بحب أحتفظ فيه بحاجتي
وقف عن الحركة وبصلها- وفين تليفونك دا دلوقتي؟
-في بيت أهلي، بچولك بايظ، بس مين اللي بعتلك الصور دي؟
-رقم غريب بس هعرفه ومش هرحمه
بتوتر مسكت طرف قميصه تسأله- أنت مصدقني صح؟

-طبعًا ياشامخة، أنا مشكيتش فيكِ للحظة، انا بس شبت فيا نار الغيرة لما فكرت إن دياب ممكن يكون شافك بالشكل دا
نفت بسرعة و- ورحمة أخويا ما حصل الكلام دا واصل
أبتسم ليها بإطمئنان قبل ما يربت على دراعها بحنان و- ريحي شوية أنتِ جاية من الكلية تعبانة وانا هخلص شوية شغل وراجع
سابها ومشى وهي فصلت تبص لآثره بتعجب، مش قادرة تصدق هدوءه وإحتواءه ليها في موقف زي دا، تخيلت حد غيره، كان قتلها من غير لحظة تفكير، ومهما قدمت مبررات مكنش هيسمعها أكيد
– بس مين ليه مصلحة من حركة سخيفة زي دي؟

****
بالليل نزلت تتعشى معاهم بعد ما نادوها، كانت جينا مشيت بعد ما فضلت مستنياها تنزل وتحرق دمها لكن دمها هي اللي أتحرق في الأخر فـ مشت، دخلت عليهم تردد السللم بحياء، لسة بتحس بالخرج والخجل وسطهم
أم ريان ببسمة خفيفة- تعالي ياحبيبتي
ندى- صحي النوم ياستي دا أنتي طلعتي خفيفة خالص ومن أول يوم كلية فرهدتي
شامخة- اليوم كان طويل چوي هناك ومليان حاجات كتير، متوچتش إكدة واصل
ندى بمشاكسة- أنتِ لسة شوفتي حاجة، بس مبسوطة؟

بعيون لامعة- چوي ياندى، مش مصدچة لحد دلوچتي أصلًا إني كنت هناك
بصولها الأتنين ببسمة خفيفة، في نفس اللحظة اللي ظهر ريان من وراها وربت على كتفها و- المهم ترفعي راسي وكل تقديراتك تكون إمتيازات، أقل من كدا هيكون نهارك أبيض
قشعر جسمها من لمسة إيده لكنها بصتله بخجل و- هيحصل إن شاء الله
بص ريان لأمه اللي قالت بقلق- في أية ياريان سمعتك من شوية بتتكلم وصوتك كان عالي أوي
– مفيش ياماما دا حوار تبع الشغل
بص حواليه و- فين جينا؟ مشيت ولا أية؟

رفعت شامخة راسها وبصتله بضيق، أنتبه لنظرتها فـ بمكر أكتر تابع- كنت مفكرها هتتعشى معانا زي العادة، ياخسارة دي كانت بتفتح نفسي جدًا على الأكل
بصتله أمه بدهشة مين دي اللي بتفتح نفسه؟ دا يوم ما بتزورهم بيدور على أي حجة علشان ميقعدش في البيت لحظة معاها!

ندى بضحكة خفيفة بعد ما فهمت اللي بيعمله- باباها أتصل أستعجلها ياأبية فأضطرت تستأذن بس متزعلش هتشوفها قريب تاني
بصلها بحاجب معقود بمقت، كملت هي بضحكة شماتة- أبوها هيعمل حفلة علشان كسب صفقة جديدة وهي عزمتنا مسبقًا وأستنى أتصال منه كمان
شامخة كانت بتسمع كل دا وبتحاول تبين إنها مش مهتمة، لكنها مهتمة! جوزها مهما كان، رغم عن الظروف
وزي ما هو بيبين إمتلاكه ليها وإنها حقه، هي كمان حقها تعمل كدا
على الأقل تنغص حياته زي ما بيعمل معاها!!
بعد ما خلصوا العشا قعدوا سوا مع بعض شوية وبعد كدا كل واحد دخل أوضته و..

****
– أمسك ياعبعال دا رچم ظهر إنه من حدانا في البلد إهنه، عايزك تعرف بتاع مين وأشتراه أمتى وتجبهولي من تحت الأرض
خد الغفير ورقة مكتوب فيها نمرة تليفون وهز رأسه بالإيجاب- اللي تؤمر بيه ياحج رشوان، هجبهولك راكع، بس چولي بس صاحبه مضايچك في أية وانا أچطعلك خبره
– أعمل اللي أنا طلبته وبس، متتصرفش من دماغك ياواد فاهم..

-ماشي ياحج، هفوتك بعافية
سابه ومشى وإتنهد رشوان، أفتكر لما حفيده كلمه من شوية وصوته متعصب وبيطلب منه الخدمة دي، لسة بيحاول يكون خطوط عن اللي بيحصل، ومش عارف، لكن كل اللي بيتمناه إن المشكلة متكونش ليها علاقة ببيت فزاع، ما صدق إن الأمور هديت بينهم
والمية يا دوب بدأت تجري بينهم، بدل الدم..
****
أول ما دخلوا أوضتهم وقفت قدامه وحطيت إيدها في وسطها وسألته بعصبية- دلوق تچولي حالًا أية علاچتك بالظبط بالبتاعة اللي أسمها جينا ولا فينا دي
– أعتقد هي وضحت دا لما كانت هنا
– يعني أنت كنت خاطبها فعلًا؟

قرب منها ونزل إيدها عن وسطها وحط إيده مكانها يحاوطها بيهم ويقربها منه و- ولو دا فعلًا إية اللي مضايقك في الحوار؟ مش أنتي مش معتبراني جوزك ودا مش جواز طبيعي
حاولت تفك إيده لكنها مقدرتش فأستسلمت، ففي حوار أهم دلوقتي و- جوازنا طبيعي ولا صناعي دي حاجة بيني وبينك، لكن مش بين الناس، كيف ما أنت رايد مجبش سيرة راجل تاني على لساني چدامك، من حچي كمان أعمل معاك إكدة، متجبش سيرة ست غيري، مش أنت جيبهالي بكبرها البيت..

ضحك على عصبيتها الظاهرة لدرجة إن وشها أحمر و- أنتِ فاهمة غلط، انا مجبتهاش، هي بتيجي لوحدها
بإندفاع – لأنها ست واچعة
ضحك من قلبه على كلمتها و- مش ذنبي إني حلو وأتحب
– حلاوتك ماسخة أصلًا، هي اللي معندهاش زوچ
بصلها برفعة حاجب و- أنا حلاوتي ماسخة؟

مش عاجبك شكلي
– مچولتش إكدة، چصدي مهما كان البت دي چليلة حيا وأنا معيزاش أشوفك جنبيها تاني
أبتسم على توترها اللي بيدل على إنها كدابة وبتتكلم من ورا قلبها، فهو عارف كويس مدى وسامته، ومش من رؤيته لنفسه بل بكلام الكل عنه، وسامة وجمال مع هيبة صعيدية خالصة، خلته ميكس ميتعوضش..
– والله أنا بحاول بس الموضوع صعب شوية، جينا أتربت لفترة برة مصر وبالنسبالها كل دا عادي
شهقت بخضة و- عادي تبوس راجل غريب من خده!

– وأكتر من كدا كمان
وسعت عيونها- أكتر من إكدة أزاي يعني، قولي البت اللي ملچياش حد يلمها عملت معاك إية تاني
ضحك و- مفيش حاجة من اللي في خيالك بس بفهمك أن العادات مختلفة، فلما باباها عرض عليا إننا نرتبط أنا وهي ونتخطب، هي بقيت معتبرة إن خلاص في بينا مشروع أرتباط وبقينا سـوا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!