البارت الأول
رأفت: متأكد إنك عايز ترجع مصر
مالك : أه متأكد لازم أصلح الغلطه اللى غلطها زمان
رأفت : تفتكر هى هتسامحك
مالك :هيبقى صعب بس مش مستحيل
رأفت: لما أنت بتحبها اوى كده كنت سبتها ليه من البداية
مالك : عشان للأسف مكنتش أعرف انى بحبها عرفت لما بعدت اما فات الأوان
رأفت: وهى بتحبك
مالك : كنت كل حياتها استحملتنى واستحملت ظروفى عمرها محسستنى انى مقصر معاها أبدا طول الوقت كنت شايف انها مفروضه عليا بسبب امى لما كانت تقولى اتجوز بنت خلتك دى يتيمه ومالهاش غيرنا اتجوزتها وانا مغصوب عشان ارضى امى
رأفت: خلاص هروح احجز اقرب معاد وأرجع ابلغك
مالك : روح يارأفت مستنيك
Flash back
الأم: يا حبيبي عبير دلوقتي امها ماتت وهى بقت عايشه لوحدها اتجوزها ولم لحمنا
مالك : أنا زنبى ايه اتجوز واحده مبحبهاش
الأم: هى بتحبك وهتخليك تحبها من حبها ليك
مالك : انا مش بحبها ومستحيل احبها
الأم: ليه مالها عبير بنت حلوه واخلاقها عاليه وشيلانى اوعى تكون فاهم ان معزتك فى قلبى اكتر منها والله أبدا عبير دى معزتها فى قلبى زيك بالظبطت دى بنتى اللى مخلفتهاش
مالك : بس انا بحب واحده تانيه
الأم: بتحب نورا صح بنت محمود الجزار البت المايعه دى سبحان الله عمرى ماحبتها
مالك : انتى مش هتحبيها عشان عبير وكلالك دماغك
الأم: طيب بص بقى يا ابن بطنى لو متجوزتش عبير وبعدت عن البت الملزقه دى صدقنى هغضب عليه فكر يا مالك براحتك وشوف مين عندك اهم
مر اسبوع ووالده مالك متجنباه نهائيا وأوقات كثيره تذهب لعبير لتبيت معها
أحس مالك بذنب كبير تجاه أمه ورضخ لطلبها مؤقتا ولكن داخله يعزم النيه على ترك عبير غى اقرب وقت والزواج من نورا فتلك المدلله تفهمه جيدا وتعرف كيف تدلله
ذهب مالك لوالدته وابلغها إنه يريد الزواج من عبير وبالفعل تمت الخطبه وكان يعاملها بجفاء تام ولكن حب عبير له كان يعميها عن معاملته لها وحب والده مالك يعوضها عن حنان امها
بعد شهر تم عقد القران والزواج
يوم زفافهم تعامل معها بكل قسوه كان يريد أن تنفر منه ولكنها لا تفقه شئ فلم تعرف ماذا تفعل كانت تهتم بالمنزل ووالدته وبطعامه وحريصه أن تفعل كل ما بوسعها لمراضاته
عبير : مالك اصحى يا حبيبي حضرتلك الفطار
مالك : هو انتى مابتفهميش قلتلك ميت مره يوم اجازتى متصحنيش عشان اتزفت
عبير بدموع : بس خالتو لازم تاكل عشان معاد العلاج بتاعها والاكل طازه وسخن وحبيت انك تشاركنا
مالك : وانا عايز انام اكليها ولما اصحى ابقى جهزيلى اكلى مش صعبه هى امشى بقى وسبينى انام
عبير: حاضر يا مالك
ذهبت عبير تجر أزيال الخيبه والالم لما يعاملها مالك دائما بعنف وجفاء
احست خالتها بها وندمت كثيراً انها ضغطت على ابنها من الزواج من عبير فهى تحبها كابنتها مالك لم يعطى نفسه فرصه ليحبها ودائما نظرات خيبه الامل في عينيه تجاه أمه ونظرات الرجاء فى عين امه أن يتقى الله فى تلك اليتيمه
كانت خلال تلك الفتره تقوم عبير بعمل جمعيات لزوجها كى تدخر له أمواله ولم تضغط عليه فى مصاريفها لم تطلب منه شئ فوق استطاعته
بعد مرور عامين اصبح لدى مالك مبلغ من المال ويرجع الفضل لعبير الذى اصبح يعاملها بشكل أفضل لحد ما ولكن تظل نورا حبه الوحيد الذى يخطط بالزواج منها
تحدث بالفعل مالك مع نورا وابلغها ان الشركه التى يعمل بها لها فرع فى بلد آخر وانه سوف يتزوجها ويسافر ويترك عبير هنا مع امه كى لا تبقى امه بمفردها
فرحت نورا كثيرا وضغطت على والدها ان يوافق عليه
فى تلك الأثناء ازداد تعب والدته وتوفاها الله واخر ما دعت به ان يلين الله قلب مالك لعبير
حزن مالك كثيراً على فراق والدته وعجل فى اجراءات سفره ولم يبلغ عبير عن ما ينوى فعله بقى على موعد السفر شهر سوف يجهز نفسه ويسافر وسيكتفى بكتب كتاب دون علم عبير
هو اتخذ قراره ولم يطلقها وسوف يرسل لها النقود لكنه لم يطلقها ستظل زوجته وسيزورها فتره الاجازات
جهز مالك حقيبته وابلغ عبير بسفره
صدمت عبير كثيرا لكنه اقنعها انها يجب أن تتقبل الامر فهو يطمح فى مستقبل أفضل ويجب ان تدعمه
وبالفعل وافقت عبير مكرهه على فراقه
اخذ حقيبته ورحل ولكنه قام بحجز فندق قبل السفر باسبوع حتى يستمتع بشهر عسل مع زوجته 😏 قبل السفر والهائه في العمل
بعد اسبوع سافر مالك وبدأ فى العمل فى الشركه وأصبح الراتب كبير وتكفلت الشركه بالمسكن والمواصلات
علمت عبير بزواج مالك من نورا حبيبته القديمه وعلمت بأمر سفرها مع زوجها
بكت عبير بكاء شديد كمن فقد أمه للتو لما يفعل معها كل هذا واثناء بكاءها احست بوجع شديد اسفل بطنها استنجدت بالجيران واخذوها للطبيب وبارك لها الطبيب على حملها
سعدت عبير كثيراً بهذا الحمل لانها لم تعد وحيده وسيكون هذا الطفل مصدر قوتها ستنسى مالك وستعيش من دونه هو اختار وقد حسم الامر
كان يرسل لها مالك كل شهر مبلغ مالى كبير مع أحد أصدقائه وكانت عبير ترفض ان تأخذ منه اى نقود كان هذا يغضب مالك كثيراً خاصه انها اغلقت الهاتف الخاص بها ولم يستطيع الحديث معها وكان صاحبه يبلغه دائما باخبارها عندما علم صديقه حمل عبير ورفضها فى معرفة مالك ساعدها فى ذلك ورفض ان يصبح همزه الوصل بينهم وجلب لعبير عمل في إحدى عيادات النساء والتوليد حتى تستطيع متابعه حملها وولادتها والعمل دون عائق
فى تلك الأحيان بدأ مالك فى فتح شركته وأصبح مشغول عن نورا زوجته التى كان يظن انه يحبها لكنه اكتشف أن العشره الطيبه هى التى تصنع حب
End flash back
فاق من شروده على صوت رأفت مستعجب من الدموع المتعلقه فى عين صديقه
مالك : خير يا رأفت حجزت خلاص
رأفت : اه خلاص حجزت كمان يومين تكون جهزت حاجتك نورا تعرف انك مسافر
مالك: لأ هقولها اهم حاجه تكون حجزتلها مش هسيبها لوحدها
رأفت : ماتقلقش بس لما ترجع هتعيش فين
نظر له مالك مطولاً هو حقا لا يعلم اين سيجلس هل ستقبل به عبير مره اخرى أن يجلس في منزلها ام ستطرده ولن تتقبل وجوده على كلاٍ سيغامر
لو ملاقتش تفاعل هأجلها لبعد الامتحانات
البارت الثاني
كانت عبير تجلس تنظر في وجهه ابنها الذى يشبه والده شكلاً وفعلاً والده إلى الآن لم يعرف أن له ابن من صلبه فصديقه ساعدها على إخفاء امر حملها ولم يعرف مالك أن زوجته كانت حامل عندما تركها هو يستحق ذلك مر ست سنوات لم يأتى يوماً لزيارتها هل كان يخجل منها او من نفسه لما فعله معها هى ستنسى أمره وفى الوقت المناسب سوف تنفصل عنه عندما تعلم له عنوان هى لم تحاول معرفه أى أخبار خاصه به حتى لا تضعف تجاهه
مالك حب طفولتها التى كانت دائما خالتها تقوى احساسها بالحب تجاهه إلى أن وصل بهما الأمر بالضغط عليه للزواج منها هى لم تعارض خالتها فيما كانت تفعله وكانت تهون على نفسها أن العشره ستجعله يقع فى حبها لكن للأسف لم تستطع أن تجعله يقع في حبها هى من وضعت نفسها تحت قدميه اعطت بسخاء دون مقابل هو دائما كان يرى نفسه المظلوم كانت تعطى هى ليشعر هو بالرضا مر سنتين على زواجهم أحيانا يكون عطوف وأحيانا يكون جاف خلال الفترة التى قضيتها معه لم اكن افهم ما سر تلك المعامله الجافه حتى ابلغتنى خالتى سبب ذلك الجفاء لُمتها كثيرا لانها قامت بفرضى عليه الرجل بطبعه لا يحب ان يفرض عليه شئ مبالك بزوجه حاولت تعويضه أكثر لعلى وعسى اتمكن من جزء صغير فى قلبه لكن للأسف تأتى الرياح بما لا تشتهي السفن ونفذ ما يسعى إليه دائما وتزوج من نورا حبيبته السابقة والحاليه حزنت كثيراً على تهميشه لى أنا من وقفت بجانبه تحملت ما لا تتحمله امرأة اخرى لما الغدر وتركى بمفردى وحيده بكيت ودعوت الله واستجاب الله دعائى وعلمت بحملى اخفيت الموضوع على مالك هو لا يستحق ان يكون أباً هو من تركنى بمفردى احمل وحدى واربى وحدى ساعدنى صديقه كثيراً فى وجود عمل لى وتضليل من يبعثهم مالك للسؤال عنى فأنا اصبحت اعمل واربى ابنى واعيش حياه الى حد ما ميسوره لا يحزننى غير سؤال ابنى على مالك وانا اخبره دائما انه يعمل بالخارج
اتمنى عندما يكبر ابنى يسامحنى على كذبتى وحرمانه من أبيه
فى الجهه الاخرى عند مالك كانت يتحدث من نورا
مالك : نورا اعملى حسابك كمان يومين هننزل مصر انا حجزت التزاكر
نورا : بس انا مش عايزه انزل مصر حد يسيب دبى وينزل مصر
مالك : اه وكمان هعمل فرع ليا فى مصر يعمى هناك هبقى اقامه كامله مش بس زياره
نورا : انت مخدتش رأيى ليه
مالك : انا لما جيت هنا مخدتش رأيك انا بلغتك انى مسافر وانتى قولتى هتيجى معايا وبرضه دلوقتي ببلغك انى مسافر هتيجى معايا ولا عايزه تفضلى هنا
نورا : خلاص يا مالك هاجى معاك بس هنعيش فين
مالك: هتقعدى عند أهلك فتره لحد مالاقى مكان
نورا قامت وقفت وبصتله برفع حاجب
وانت بقى هتقعد فين
مالك : احتمال بيت امى الله يرحمها
نورا : اه قولتلى هى مش عبير عايشه فيه تقريباً
مالك : وهى عبير دى مش مراتى
نورا : وليه ماقعدش معاك أنا كمان
مالك: وليه تقعدى معاها عندك بيت اهلك اقعدى معاهم كام يوم وبعدين أهلك ماوحشوكيش عشان تزوريهم
نورا بغيظ حاضر يا مالك وبنتك هتبقى مع مين
مالك : معاكى يا نورا هسيبلك فلوس ليكى وليها ليه محسسانى انى رميكم فى الشارع
جهزى الشنط عندى مشاوير اليومين دول
نورا: هقول للشغاله تجهزهم
مالك : انا بقولك انتى جهزيهم مطلبتش منك تبلغى الشغاله والعاملات اللى هنا تديهم مرتب شهر كامل وتمشيهم فاهمه
نورا بضيق : فاهمه فاهمه
خرج مالك من منزله واتجه لإحدى محلات المجوهرات واشترى طقم من الدهب كهدية لعبير وطلب من الصائغ عمل تصميم سلسال بها اسمها وان يرصعه بالماس وطلب منه ان ينهيه خلال يوم وسوف يدفه له اى مبلغ يريده رفض الصائغ فى البداية لضيق الوقت ولكن مع إلحاح مالك وافق على تصميم السلسال الذى اعطاه مالك تصميمه
عند عبير قامت بعمل الغداء كروتين كل كل وقامت بإطعام ابنها وخدت له طعام فى علبه الغداء الخاصة به وتركته لجارتها وذهب بعد ذلك لعملها فى إحدى عيادات النساء والولاده
دخلت عليها دكتوره شيماء ووجدتها تراجع بعض الحسابات وتدون أسماء المرضى كما تفعل
شمياء : عبير عامله ايه حبيبتي
عبير : بخير يا دكتوره انا جهزت لحضرتك حسابات امبارح وكنت بظبط كشف باسماء الحوامل وخليت الكشف لواحده والاستشاره لوحدها زى مابعمل
شيماء: بقولك يا عبير عندى ليكى خبر حلو أوى
عبير : خير يا دكتوره اتفضلى
شمياء: انتى عارفه من فتره انى هفتح مستشفى نسا وتوليد وأطفال صح
عبير : اه حضرتك بلغتينى
شيماء: انا لقيت المكان ده صاحبه جهزه بس مش معاه السيولة عشان يكمل تجهيز انا من شهر عرضت عليه ادخل معاه كشريك واديله الفلوس اللى يكمل بيخا شراء الاجهزه وفعلا اشتراها ومضينا العقد وانا عايزاكى تمسكى الحسابات بتاعت المستشفى كلها بمعنى اصح تبقى مديره الحسابات انا مش هلاقى حد أأمنله اكتر منك يا عبير ها
وغير كده كمان شغلك هيكون بالنهار يعنى الوقت اللى ابنك هيكون فيه فى المدرسة او الحضانه بحيث لما تروحى تقضوا اليوم كله مع بعض ومرتبك هيبقى ضعفين هنا
ها قولت إيه
عبير بفرحه : ودى فيها كلام طبعا موافقه
انا مش عارفه اشكرك ازاى
شيماء : مافيش شكر انتى تستحقى ده بكره تجيبى ورقك وتيجى على المستشفى إسمها (……) وهنا انا هدور على بنت تانيه تمسك العياده دى
عبير : بكره باذن الله الصبح هتلاقينى هناك
اكملت عبير عملها وهى سعيده من داخلها فهى كثيرا كانت تشعر بالذنب من ترك ابنها بمفرده مع جارتها كانت تشعر بالتقصير اتجاهه ولكنها كانت تفعل ذلك لكى توفر له عيشه كريمه
فى اليوم التالى ذهب مالك لاستلام السلسال الذى طلبه من الصائغ ودفع مبلغ كبير مقابل تصميمه فى ذلك الوقت وذهب وقلم بشراء هدايا باهظه الثمن برفانات شنط احذيه كل ماتقع عينه على شئ جميل يقوم بشراءه فوراً
لا يعلم كيف يجعلها تتقبل وجوده ولكن عليه ان يحاول كثيراً حتى ترضى عنه
وضع جميع ما اشتراه فى شنط سفر ووضعها فى سيارته حتى لا تراها نورا وتقوم بفتحها او تأخذ شيئا منه
لم يستطع مالك النوم من القلق لا يعلم كيف سيواجهها تلك المقابله لم يجرؤ عليها منذ أن سافر دائما يؤجل عودته لمصر بسبب خوفه من أن يقابلها ولكن عليه أن يعلم انها لم تاخذه باحضانها وانه سيعانى كثيراً معها سيتحمل اى شئ ستفعله معه كما تحملته هى فى الماضى
مر يوم اخر وأتى وقت السفر الجميع استعد للسفر. واستغربت نورا كثيراً من الشنط التى يحملها مالك ومن خوفه وحرصه الشديد عليها ذهبوا للمطار وكان فى انتظاره صاحبه القديم عمر الذى كان يبعثه بالمال لزوجته تفاجئ عمر بقدوم مالك وذهب لاستقباله ولم يبلغ عبير لانه لم يتواصل معها منذ زمن منذ ان عملت فى عيادته شيماء إبنه خالته
استقبل عنر مالم بإشتياق فهو حقا اشتاق له وقاموا بإيصال نورا لمنزل اهلها ثم ذهبوا لمنزل عبير منذ ان ركب مالك الطياره وقلبه يقرع كالطبل لا يعلم لما ذلك الدق العنيف داخله من القلق
توقف مالك متردداً فى الصعود لمنزله ولكنه اتخذ قراره أخيرا بالصعود لمنزله صعد مالك واصوات قلبه تزداد في الخفقان وخلفه عمر بباقى الشنط
دق مالك جرس الباب وسمع صوت طفل صغير من خلف الباب يسأل من بالخارج
صدم مالك من صوت الطفل واذداد خفقات قلبه ثم نظر لعمر ونظر عمر فى الارض استعجب مالك من تصرف عمر ولكنه دق الباب مره اخرى ففتحت له عبير نظرت عبير للطارق وجدته مالك ومعه عمر
ندوس على النجمه يا حلوين عشان تشجعونى بعد القراءه دوسوا على النجمه اعملوا فوت عشان اعرف انكم معجبين بيها