ملاكي العنيد 2

الصفحة السابقانت في الصفحة 1 من 8 صفحات

الفصل السابع
………………………………………….. ………………
انتى حدودك الاوضتين دول واشار الى غرفتها وغرفة جدته
ملكيش حاجة بره انتى مجرد ضيفة تلزمى حدودك اهلا وسهلا مش تلزمى يبقى مع السلامة
احمر وجهها غضبا وهى تراه ينهرها ويطردها من البيت
وعلى ايه انا امشى احسن بدل مع اقعد فى بيت واحد مع واحد زيك
مازن: ايه زيك ده ماتتكلمى كويس الزمى حدودك واعرفى انك بتتكلمى مع صاحب البيت اللى انتى قاعدة فيه
ايلين: صح كده وعشان انت صاحب البيت انا همشى واسيبهولك
اتت هند وسمعت اصواتهم ومناقشتهم العالية : فى ايه ياولاد
مازن: ابدا ياماما مفيش حاجة بس الدكتورة بتتدخل فى حاجات ملهاش فيها
ايلين: اه مليش فيها بس انا عند رايى ان اللى عملته مع الراجل الغلبان ده ظلم وافترى
التفت لهند مكملة: بعد اذن حضرتك انا همشى من هنا وياريت تكلمى دكتور مصطفى يشوف حد غيرى عن اذنكم
دخلت غرفتها وهند تنظر لمازن باستفهام: فى ايه يامازن
مازن: فى انها بتتدخل فى شغلى وانا قلتلها تتفضل من هنا
هند: ليه كده يامازن احنا ماصدقنا حد يجى يقعد مع جدتك عايزاها تمشى وجدتك تتعب ومتلحقش توديها المستشفى
ناداتهم زينب التى استمعت لحديثهم من البداية ولم ينتبهوا انهم بجوار غرفتها دخل اليها مازن وهند : ايوه ياتيتة
زينب: ايوه ايه بتتطرد ضيفة عندك يامازن هى حصلت
مازن:تيتة لو سمحتى دى واحدة بتتدخل فى شغلى مالها هى وماله
زينب: كلمة واحدة مفيش غيرها ايلين مش هتمشى من هنا سمعتنى يامازن
صمت وهو ينفث غصبه فى قبضة يده التى اعتصرها بقوة: خلاص ياتيتة اللى تشوفيها بس انا مش هعتذرلها
نظرت لهند قائلة: سيبينا لوحدنا
خرجت هند وتركتهم وحدهم : ليه يامازن؟
التف اليها بتساؤل: ليه ايه ؟
زينب: ليه اتغيرت ليه بقيت كده عشان محنة مريت بيها تتغير كده مش حاسس بحد قلبك بقى قاسى يامازن الحوجة صعبة وانت ذليت الراجل بفلوسك وزعلان اوى عشان ايلين بترد عليك عشان بتواجهك بالحقيقة
مازن: تيتة لو سمحتى انا ورايا شغل كتير
اتجه للخروج من الغرفة منعه صوتها: ايلين مش نيرمين يامازن الدنيا فيها الكويس وفيها الوحش صوابعك مش زى بعضها
التف اليها بصرامة: لا كلهم واحد عن اذنك
………………………………………….. …..
فى مكان اخر بلد اخرى تبعد مئات الاميال داخل مشفى يرقد رجل على سريره الابيض موصلة بجسده اجهزة طبية دقيقة ترتفع اصواتها مع اصوات انفاسه المتعالية يفتح عينيه بصعوبة بالغة ينظر حوله يجد ابنه وزوجته متلهفان للاطمئنان عليه
بابا حضرتك سامعنى طمئنى
الحمدلله ياعبدالرحمن
قالها بصوت متالم ضعيف وهو يفتح عينيه ثم يغلقها مرة اخرى من تاثير المخدر الذى مازال بجسده
ابتلع ريقه بصعوبة وهو يشير اليه: كلمت اخواتك عايز اطمئن على ايلين
نظر عبدالرحمن الى زوجة ابيه ثم عاد اليه يمسح على راسه بهدوء : متخافش يابابا باذن الله هعرف اوصلهم لولا اللى حصل وغلطتى انى سيبت الموبيلات كان زمانى وصلتلهم
اشار لزوجته لتقترب منه: عايدة روحى البيت هاتى الاچندة الصغيرة اللى فى مكتبى فيها ارقام الولاد عايز اطمئن على ايلين ودنيا
عايدة: اهدى يايحيى باذن الله هتطمئن عليهم بس استريح انت بس
صرخ بها وهو يتالم : روحى دلوقتى عايز اطمئن على بناتى حاسس ان جرالهم حاجة محمود خلاص وجوده زى عدمه روحى هاتى الاچندة دلوقتى
اتجه ببصره لعبدالرحمن : وانت تكلم اخواتك وتتطمن عليهم ولو فى حاجة انزل مصر وهاتهم لحد هنا قولهم على تعبى عشان يعذرونى فى تقصيرى معاهم ياعبدالرحمن ومحمود حسابى معاه بعدين
عبدالرحمن: حاضر يابابا استريح انت وانا هعمل كل اللى انت عايزه
………………………………………….. …..
فى غرفة ايلين كانت تلملم اغراضها استعدادا للرحيل حتى اتاها صوت الباب فتحته لتجد هند امامها اشارت لها بالدخول :اتفضلى
دخلت هند ورات الحقيبة التى تعدها ايلين التفت اليها:ايه ده ياايلين انتى هتمشى
-ايوه كفاية لحد كده
هند:طيب وهتسيبى الحاجة زينب ياايلين وانتى عارفة هى محتاجلك ازاى
بكت ايلين وهى تلقى بجسدها فوق الكرسى:ده طردنى عايزانى استنى اكتر من كده
تنهدت بضيق وهى تعلم مدى القسوة التى اصبحت ملازمة له
معلش يابنتى اعذريه مازن عمره ماكان كده منها لله اللى كانت السبب
ايلين:انا عارفة انى غلطت لما اتدخلت بس غصب عنى شكل الراجل كان صعب وهو مش همه ولا همه عياله اللى ممكن يتشردوا
هند:بيتهيالك يا ايلين مازن ممكن يكون قاسى بس ساعة الجد مش هيقدر ياذيه عشان خاطرى خليكى معانا عشان خاطر تيتة زينب على الاقل
ابتسمت ابتسامة تعنى الموافقة فداعبتها فى وجنتيها:ايوه كده احبك وانتى بتسمعى كلام ماما
كلمة واحدة اعادتها للوراء ذكرى والدتها اندهشت هند من دموعها فاقتربت منها متساءلة:مالك ياحبيبتى فيكى ايه انا زعلتك فى حاجة
مسحت دموعها وهى تحاول الابتسام :لا ابدا بس حضرتك فكرتينى بماما الله يرحمها
اقتربت هند تنظر اليها بأسى :حبيبتى هى ماما متوفية
اؤمات براسها:ايوه من سنتين
هند:وطيب ووالدك واخواتك فين ؟
ايلين:بابا اتجوز وعايش بره مع مراته واخواتى كل واحد له حياته
هند:اؤمال انتى كنتى عايشة فين ؟
ايلين:كنت عايشة مع أختى الكبيرة ……..بس يعنى كل واحد بيته مليان هموم وانا مكنتش عايزة ابقئ عئب عليها
جذبتها هند الى صدرها تبثها حنانها :حبيبتى يابنتى اعتبرينى زى ماما وسارة وادم ومازن اخواتك ممكن
مسحت دموعها المنسابة رغما عنها وهى تبتسم لها:ممكن ياماما
هند:طيب يلا بقى اخرجى لتيتة زينب عشان متزعلش
قبل ان تكمل كلماتها اتاها اتصالا من رقم غريب ترددت فى الاجابة عنه ولكنها اجابت لتجده شقيقها عبد الرحمن
ايلين حبيبتى ازيك
بكت ايلين بفرحة وهى تستمع الى صوت شقيقها الذى لم تستطيع ان تصل اليه منذ فترة
عبدالرحمن انت فين كده تسبنى انت وبابا
حبيبتى غصب عنى والله لو تعرفى اللى حصل هتعذرينى الموبيل ضاع وتعبت والله عشان اوصل لرقمك طمنينى عليكى انتى عاملة ايه وازى دنيا اخبارها ايه
انا كويسة ياحبيبى طمنى عليك وعلى بابا اللى نسينى
اوعى تظلميه يا ايلين ……….بابا كان تعبان اوى وعمل عملية خطيرة فى القلب ومقدرتش اكلمك غير لما يبقى كويس
شهقت بالم تبكى بمرارة على والدها :بابا ماله فى ايه فهمنى
انتى عارفة ان قلبه كان تعبان تعبه زاد عليه واضطر يعمل العملية صدقينى الفترة اللى فاتت كانت صعبة علينا اوى بس الحمد لله دلوقتى احسن
طب هو فين عايزة اكلمه
انا بره مش معاه انا حاولت اكلمك كتير على رقمك لقيته مقفول قدرت اوصل للدكتور مصطفى وهو ادانى رقمك الجديد ايه اللى حصل غيرتى رقمك ليه وسيبتى بيت دنيا ليه ؟
ارتبكت وهى تحاول ايجاد رد مناسب لسؤاله:ابدا ياحبيبى جالى الشغل ده قلت اغير جو واجى هنا شوية
ايلين انتى متاكدة يعنى مفيش حاجة تانية ؟
ضحكت بتوتر حاولت ان تخفيه:لاطبعا هيكون فى ايه؟
صلاح مثلا
اندهاش قلق خوف من معرفته بماحدث حاولت ان تتسم بالهدوء:ليه يعنى وهو هيعملى ايه؟
انا اللى بسأل صلاح ساب البيت ودنيا طالبة الطلاق ولما سالتها ليه مرضتش تتكلم وكل اللى قالته عايزة ايلين يبقى فى ايه ردى عليا عشان خاطرى طمنينى
بكت وصوت بكاءها يصل اليه ليشعر قلبه بمكروه اصابها :ايلين ردى عليا فى ايه ؟عملك ايه الكلب ده ردى عليا عشان خاطرى
انا كويسة ياحبيبى ربنا قادر يحفظنى منه او من غيره متخفش عليا
لالا الكلام مش داخل دماغى انا هظبط امورى وانزل مصر فى اقرب وقت ويا ويله لو كان اذاكى انتى او دنيا لاكون مخلص عليه ومريح الدنيا منه
…………………………………………..
بين قطع خشبية رقيقة تصنعها ايديه ينسى همومه ويدخل لعالم اخر بعيد عن حياته يعشق اشغال الاركت ويتفنن فى صناعتها دائما ما يجلس فى غرفة صغيرة منعزلة قليلا عن البيت يظل يعمل بالساعات ينسى العالم حوله فى هوايته المفضلة
دخل عليه آدم فاقترب منه ولاحظ ملامح وجهه الغاضبة الحانقة :اول مرة اشوفك بتشتغل وانت مكشر
ظل يعمل ولم يرفع نظره اليه واستمر فى عمله قائلا:عايز ايه يا آدم؟
-انا عاوز اطمئن عليك بس من ساعة خناقتك مع ايلين وانت قاعد هنا
وضع ما بين يديه على المنضدة الخشبية بعنف وهو يقطب مابين حاجبيه غاضبا:متجبليش اسم البت دى احسنلك ياآدم انا مش طايق اشوفها اودامى
ضحك آدم فاستفزه اكثر واكثر:ايه بتضحك على ايه قلت انا حاجة تضحك
-لاياسيدى مقولتش حاجة تضحك بس انت شديت معاها كده ليه الصراحة هى مغلطتش
-آدم قفل السيرة دى يا تتطلع بره
-خلاص خلاص بس قولى هتروح الحفلة معايا ولا لا
-حفلة ايه؟
-حفلة الاستاذ سالم بتاعت عيد ميلاد مراته انت نسيت
نظر اليه بخبث قائلا:الاستاذ سالم ولا بنت الاستاذ سالم
انا ملاحظ النظرات والابتسامات من يوم ماقابلناه هو وبنته ومراته
ارتبك آدم وهو يحاول الابتسام: ايه يامازن نظرات ايه بس
مازن: نظراتك انت وبنته ولا فاكرنى عبيط مش فاهم حاجة
اندفع آدم مدافعا: لا والله انا بصلتها بس هى مرفعتش وشهامن الارض

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!