ج2
الفصل الثامن شهر كامل مضى وهو يبثها حبه واشواقه نسى كل شئ حوله سواها تعلق بها كما يتعلق الطفل بامه وخائف ان يفقدها قرر ان يسافرا لقضاء الويك اند فى احدى القرى السياحية صال وجال معها اراها من عشقه مالم تراه من قبل ضحك ولعب معها وشاكسها حتى شعرت انها ملكت الدنيا باكملها من فرط سعادتها وعندما عادا من سفرتهم وانتظما فى عملهما من جديد كان يهاتفها كل ساعة وهى تتذمر منه ان يتركها لتتم عملها لتعود له بسرعة لم تعلم ان القدر يمهلها ليضرب ضربته القاسية ويحرمها من هذه السعادة باسوأ طريقة
يامارو ياحبيبى حرام عليك مش معقول انا اتصلت بيك ميت مرة انا حاسة انك بتتهرب منى طيب على الاقل اشوفك النهاردة مش معقول يعدى عيد ميلادك من غير مااكون معاك
اسف يامروة مش هينفع عندى شغل كتير الليلة ديه خليها ليوم تانى
طيب على الاقل نتغدى مع بعض انا حجزت خلاص فى مطعم شيك وله قاعدة تجنن مش هعطلك كتير هى ساعة زمن نطفى التورتة وبعدها تقدر ترجع لاشغالك
احس انه تهرب منها كثيرا ليس ذنبها انه ماعاد يشعر تجاهها باى شئ وان اميرة ملات حياته من جديد ولم يفكر فى اى شئ سواها هى وابنه اصبحا كل
عالمه لقد مر عليه هذا الشهر سريعا شعر بمتعة معها لم يتذوقها من قبل حتى فى بداية زواجهما لم يحظا بهذا القرب ..اعادته من شروده وبدلال:ها يامارو قولى انك وافقت ياحبيبى ارجوك بلاش تزعلنى منك فى يوم زى ده
اراد ان يريح نفسه من زنها واهى ساعة يتحملها بالطول ولا العرض ليعود لحبيبته ومالكة قلبه:خلاص ماشى يامرمر ساعة بس لاننى مش هقدر اتاخر اكتر من كدة عندى سهرة عمل مهمة بالليل ولا ازم استعد لها من بدرى
يبقى نتقابل بعد ساعة من دلوقت سلام ياحبيبى موااااا
سلام
اغلق الهاتف سريعا بملل ليهاتف اميرته ويطمأن عليها فقد اعتاد على مهاتفتها كل ساعة لانه يشتاق لسماع صوتها الهادئ العذب
الو حبيبى
اميرتى ايه اخبارك
بخير ياحبيبى فى الشغل ومش هخرج منه الا على الساعة 5 ونتقابل على 8 ان شاء الله
ماشى ياقلبى انا هعد
الساعات دقيقة دقيقة لحد مااشوفك
ابتسمت ابتسامة حالمة ليشعر بها
ام*وت واشوف وشك الاحمر زى الفرولاية اللى بمو*ت فيه دلوقت
بس بقى ياميرو ماتكسفنيش
هو انتى لسة بتتكسفى برضه منى مش بطلنا الكسوف ده ولا ايه انا بحب جرأتك ودلعك اللى عودتيني عليهم الفترة الاخيرة مش عاوز اشوف الكسوف ده تانى ممكن
طيب حاضر ياحبيبى هسيبك بقى لان الولاد بينادوا عليا ارادت ان تخفى عنه خروجها من العمل لتكمل مفاجأتها التى تحضرها له فى المساء
سهر:بصى كدة ده يظهر فيه حد عيد ميلاده النهاردة هنياله
لتلتفت بعينيها مع النادل الى اين وقف وتتسع عينيها ذهولا مما ترى….
كان مروان يجلس بصحبة زوجته يضحكان سويا وتميل عليه بدلال تهمس له وتطعمه بايديها ليقترب النادل عندها عانقته بقوة مقبلة اياه من خده قرب زاوية فمه
تبدلت ابتسامة اميرة واصبحت باهتة ولم تعد ترى امامها من الدموع التى تفيض من عينيها تالمت صديقتها لمرأى حزنها لتنهض من مكانها دافعة المقعد الذى تجلس عليه للخلف
لتتمسك بها سهر هاتفة :اميرة ارجوكى اهدى بلاش تسببى فضايح هنا فى المطعم
اسكتى ياسهر ارجوكى
مسحت دموعها باطراف اصابعها وتقدمت فى اتجاه طاولتهم وانتصبت امامهم
مروة وهى مازالت تقبله هامسة بصوت مسموع:كل سنة وانت طيب يامارو ياحبيبى
مروان وهو يبتسم لها ببلاهة :وانتى طيبة يامرمر
وفجأة لمح طيف يقف امامهم ليرفع عينيه وتبهت ابتسامته وهمس بصوت مسموع:اميــرة
بنظرات زائغة وبخفوت اردفت:مين ديه يامروان ولا اقولك يامارو زى ماكانت بتدلعك الهانم من شوية
اميرة انا…
ارتفعت حدة صوتها لتقول :مين ديه انطق ..ولا ديه بقى نزوة حقيرة من نزواتك
نهضت من مكانها ونظرت لها بشموخ واستعلاء :لا فوقى ياحياتى انا مروة العلايلى مراته
اخرسى
لم تستمع له واكملت :يعنى زى زيك بل انا حبيبته وعشقه الوحيد وانتى ولا حاجة
هو سايبك بس علشان خاطر ابنه لكن انتى ولا حاجة فاهمة يعنى ايه ولا حاجة
امسك ذراعها وجذبها لتجلس بقوة على المقعد مكانها وعينيه تشتعل نيران حارقة وهو يضغط على اسنانه:قلت لك اخرسى فاهمة يعنى ايه مش عاوز اسمع حسك ابدا
بدات تضغط بيد مرتعشة على جانب صدرها الايسر فى جنون لوقف نزيف قلبها النابض الذى تغضن الما وغيرة حارقة تشل تفكيرها شحب وجهها واصبحت اذنها تدوى بطنين عالى ودوار عاصف ادار راسها حتى رأت الدنيا امامها سوداء وعندها سقطت مغشيا عليها وقبل ان تفقد وعيها سمعت صرخة صديقتها تأتيها من بعيد وهى يهتف باسمها :اميــــرة
لم يتحمل مروان ونهض مسرعا فى اتجاهها بعد ان كان مغيب من صدمة وجودها بعض من الثوانى ليقترب منها نازلا على ركبتيه ويضرب ضربات خفيفة على وجهها يحاول افاقتها وقلبه يأن خوفا وقلقا على من ملكت قلبه وجرحها بفعلته الدنيئة فى حقها :اميرتى ارجوكى فوقى
ردى عليا اميرة سمعانى اميرة ارجوكى ارحمى قلقى وخوفى عليكي ردى عليا
سهر :استاذ مروان اميرة لازم ننقلها حالا المستشفى مش هينفع نسيبها فى الحالة ديه ارجوك اطلب الاسعاف ولا شيلها الوقت مش فى صالحنا
رفع لها عيون زائغة واوما لها راسه ثم وضع يديه تحت ذراعيها والاخرى تحت ركبتيها كى يحملها وخرج فى اتجاه سيارته مسرعا
وتتبعه سهر الى سيارتها بعد ان نظرت لمروة باشمئزاز ورحلت مسرعة كى تطمئن على صديقة عمرها مما اصابها:يارب استرها يارب يارب ساعدها وقويها على اللى جاى ليه كدة يامروان ديه كانت بتحبك ليه حطمت حياتها بالشكل المهين الجارح ده
تذكرت
سهر عندما كانت مدعوة فى سهرة عشاء مع اصدقاء والديها الذى اصرا عليها ان تحضرها وعندها لمحت مروان بقرب نفس الفتاة يتناولا العشاء معا كان فى بداية رجوع علاقتها باميرة واعتقدت انها نزوة ستنتهى بمجرد ان تصلح اميرة من حالها ولذلك ساعدتها كى يعود لها لم تكن تعلم ان للموضوع ابعاد خطيرة كزواجه منها :ياربى ازاى اميرة هتقدر تتحمل الصدمة ديه
وصل مروان سريعا بسبب قيادته المتهورة المجنونة الى المشفى ليصرخ فى المرضات كى يأتين مسرعين :ارجوكم انقذوا مراتى مغمى عليها ومش بترد عليا انا مش عارف حصل لها ايه
اتت اليه احدى الممرضات مسرعة بعد ان تم نقل
اميرة الى غرفة الطوارئ :ارجوك اهدا يافندم الدكتور هيدخل لها فورا وهنطمنك ان شاء الله كان يجلس على مكتبه يتبادل اطراف الحديث مع صديقه الجالس فوق طرف المكتب بالقرب منه يشاكسه وهو يضحك له بابتسامته الهادئة
ليطرق الباب بصوت عالى ولم تنتظر السماح لها بالاذن
بصياح سهر :دكتور فارس