ارض الذئاب

الصفحة السابقانت في الصفحة 1 من 3 صفحات

أرض_الذئاب١ الجزءالاول…. فى الخامسة صباحا …ومع رنات المنبه المتصاعدة ….
نهضت سلمى مسرعة من فراشها الدافئ لترتدى ملابسها وتعد اشياءها بعد أن أتمت صلاة الفجر ..
ثم توجهت لغرفة والدتها لكى تسلم عليها قبل ذهابها قائلة..
(((انا جاية ابوس ايدك وراسك قبل ما اسافر علشان متبقيش زعلانة ))) اجابتها…(((مش عارفة اقولك ايه ..؟؟مدام مصممة ع السفرية دى ..مع ان فرحك كمان اسبوعين …)))
فقالت سلمى ..(((ماهو علشان كده عايزة استمتع شوية بالحرية قبل قيود الجواز…))) أجابت والدتها …((يابنتى قيود ايه بس !!!..الجواز مودة ورحمة وسكن …..)))..

ثم نظرت لصورة والدها وقد دمعت عيناها ..فاسرعت سلمى ..(((أيوة ياستى بنتلكك علشان نبص ع الصورة ونعيط..الله يرحمه مفيش زيه …)))
أجابت الام ..(((ابن عمك كويس اوى وهياخد باله منك ..))) هزت سلمى رأسها وهى تقبل راس أمها
وانطلقت مسرعة فى رحلتها …
فقد اشتركت مع بعض صديقاتها ف القيام برحلة برية بالصحراء….

فقد كانت تهوى المغامرات وتعشق كل ماهو جديد ..تملؤها الحيوية وحب الحياة رغم انشغالها فى دراسة الطب الا انها كانت تستغل اى وقت فراغ للقيام بشئ جديد مختلف …
فقد ورثت هذه الروح من والدها الذى توفى قبيل عامين وقد كانت شديدة الارتباط به ولذلك تجاوزت الأمر بصعوبة بالغة ….

واخيرا قررت أن تقوم بمغامرة اخيرة
قبل الزواج والانخراط فى العمل كطبيبة ……
انطلقت سلمى وهى فرحة وسعيدة والتقت بصديقاتها فى مكان التجمع …وركبوا بسيارة الرحلة
ومعهم مرشدى الرحلة (ندا وياسر وعمار)
وانطلقوا متجهين إلى الصحراء …وما ان وصلوا حتى غادرت السيارة ونصبوا الخيام فى المنطقة المتفق عليها للتخييم..ولم يكن معهم وسيلة للانتقال داخل الصحراء
وقد قاموا بنصب الخيام فى منطقة آمنة ع بعد ثلاثة كيلومترات فقط سيرا من أقرب بلدة….
ثم جلسوا مع مرشدى الرحلة للاتفاق ع برنامج الثلاث ليال …
مر اول يومين كما كان مرتب وفى اليوم الثالث..

كان من المقرر ان يقوموا بنزهة داخل الصحراء باستخدام سيارة دفع رباعي ….
ولكن صاحب السيارة تواصل معهم للاعتذار عن المجئ.. شعرت سلمى بضيق شديد ..فهى تكره خلف المواعيد والاتفاقات وبدأت بالتحدث مع مرشدى الرحلة بعصبية ..وحدثت مشادة كلامية مع ندا….
قررت سلمى ع أثرها الانسحاب من الرحلة والذهاب للقرية وركوب اى سيارة ..فلحق بها عمار وحاول تهدءتها واقترح عليها استبدال نزهة عربية الدفع الرباعي بنزهة أخرى باستخدام البيتش باجى …..رفضت سلمى الاقتراح فى البداية..ولكنه أصر ع الاعتذار والالحاح فى الأمر..

فوافقت وتحدثت مع صديقاتها ..ولكن كانوا فى حالة إجهاد من الطقس الحار فرفضوا جميعا…قائلين (((ايه يابنتى احنا مصدقنا اننا هنرتاح النهارده لما الفسحة اتلغت ..احنا اتهلكنا)))
…ترددت سلمى فى الذهاب ثم قررت الا تضيع فرصة المغامرة الجديدة ..وبالفعل قبلت …فقام عمار بإجراء اتصال بمندوب البيتش باجى وكان يُدعى سيد
الذى أتى ليصحبهم فى جولة خلف جبال الصحراء….
وما ان حضر سيد….حتى سألته سلمى عن الفوج الذى ستنضم له ولكنه أجابها …(((للأسف مفيش أفواج النهارده هنطلع الطلعة فردانى ..يعنى جولة خصوصي..علشان خاطر حضرتك يا دكتورة..)))
فردت سلمى..((ازاى هطلع لوحدى معاكم ….؟؟؟)))
رد عمار..

..(((متخافيش ..الجولة مش بعيدة ..دى حوالينا هنا ..هنلف لفة صغيرة حوالين الجبال ..وتاخدى الصور اللى نفسك فيها …وبعدين نرجع ع طول ..مش هنتأخر عن ساعة بالكتير بإذن الله..))
ترددت سلمى ثانيا ..كيف تذهب بمفردها مع رجلين اغراب..ولكن روح المغامرة التى ورثتها من أبيها غلبتها …فوافقت وانطلقت معهما فى الرحلة وقد نسيت ان تخبر صديقاتها بل أن تذهب…
وكأن الوقت بعد العصر بقليل فأعتقدت انها لن تتاخر
وبالتالى كان الجميع يعتقد أن سلمى قد ذهبت للقرية القريبة للعودة من الرحلة ..ولم يكن أحد ع علم بذهابها فى جولة الى الصحراء سوى عمار وسيد …..

انطلقت سلمى فى جولتها وهى تستقل ظهر البيتش باجى خلف سيد وعمار الذين كانا معا ع نفس البيتش باجى ….
وكانت طوال جولتها تتأمل الجبال الشاهقة فى الصحراء الواسعة وهى تشعر بسعادة غامرة مما ترى …
وفى إحدى المنحيات خلف الجبال …لف البيتش باجى الاول خلف الجبل ..فتبعته سلمى ولكن الجبل كان شاهقا..
ما إن انتهت سلمى من اللف خلف الجبل حتى لم تجد المرشد ولا المسئول أمامها…..

ظنت سلمى أنهما قد أسرعا قليلا ….فانطلقت فى نفس الطريق خلف الجبل بسرعة لتلحق بهما ..ولكن لم تستطع أن تراهما ..توقفت ونظرت فى هاتفها ولكنها لم تجد اشارات ارسال…مما اضطرها للاكمال فى نفس الاتجاه ..فهى لاتعلم اتجاه العودة ..وخصوصا ان الطريق يبدو ممهدا ..مما يعنى انه يوجد بشر ع مقربة من هذا المكان ……
استمرت سلمى فى السير حتى وصلت إلى مكان واسع يبدو عليه انه مدخل بلدة وكان ذلك قبيل المغرب….
فاقتربت منه ببطء وأخذت تصيح بنبرة مرتفعة….
(((فيه حد هنا …فيه حد سامعنى…؟؟)))
وفجأة وجدت سلمى نفسها محاطة بقرابة عشرة رجال ….

كل منهم يرتدى شال ع راسه يغطى وجهه ..ويمسك سلاح بيده وكانت أجسامهم يبدو عليها القوة البدنية ….وبشرتهم تبدو خمرية ..ممايعنى انهم سكان هذا المكان البعيد خلف الجبال الشاهقة ..فقد سارت سلمى بالبيتش باجى قرابة ساعتين حتى بلغت هذا المكان …
وفجأة ظهر من بينهم رجل مسن يبدو أنه كبيرهم …
فقد تنحوا جانبا لمروره بينهم …..
وبينما سلمى تحاول أن تدقق النظر لهذا الشيخ ..
رأت فى يده ما أثار الرعب فى قلبها ….

كان يمسك فى يده لجام مربوط فى أخره ذئب وهو يقترب منها ببطء ويتأمل ملامحها…..وما ان وصل عندها وهو ممسك بالذئب بقوة ..حتى قال لها…
(((يامرحب بيكى يا داكتورة فى أرض الذئاب…………… انتظروا الجزء الثانى
بقلم
،،،،د.دعاء سعيد (((لو الرواية عجبتكم ..لايك وكومنت علشان نكمل حكايتنا)) أرض_الذئاب٢ الجزء الثانى

ما أن رأت سلمى الذئب فى يد الشيخ وهو يعوى ويحاول أن يفك وثاقه تجاها….حتى فقدت وعيها من شدة الرعب …
وعندما أفاقت وجدت نفسها ملقاة ع سرير كبير فى غرفة واسعة بها أثاث عتيق يبدو عليه الفخامة ….نظرت فى أرجاء الغرفة وهى تحاول أن تتعرف ع المكان ولكن بلا جدوى ..فهو غير مألوف بالنسبة لها….
ثم سمعت صوت حانى بجوارها….
(((حمد الله ع سلامتك ..انتى كويسة دلوقتى؟؟!!….)))

فنظرت لتجد فتاة عشرينية ترتدى جلباب وتبتسم لها …
وفتاة أخرى صغيرة توجهت نحو الباب مسرعة وبدأت تصيح …
(((الست فاقت ..وبقت كويسة )))
بدأت سلمى بالحديث مع الفتاة الاولى ..((ايه المكان ده ؟؟!!

وانا ايه اللى جابني هنا؟؟!!…)))
اجابتها…((( انا عارفة انك تعبانة من اللى شوفتيه تحت ..ارتاحي دلوقتى ..علشان شيخنا عايز يتكلم معاكى بعد العشا….)))….ثم أكملت..(((هجيبلك حاجة تاكليها ..وحاجة تلبسيها وانتى قومى اغسلى وشك علشان تحسى انك بقيتى أحسن…)))
استجابت سلمى لكلام الفتاة ..فهى تعلم جيدا أن الغضب والعند لن يفيدان والافضل هو التحلى بالصبر حتى تفهم مايحدث……
وبالفعل بعد العشاء جاءت الفتاة لاصطحاب سلمى لمجلس الشيخ …
سارت سلمى فى أرجاء المنزل مع الفتاة وهى تتأمل كل ركن فى طريقها للمجلس …المنزل ضخم و يتكون من طابقين كبيرين …وقد انبهرت سلمى بالاثاث العتيق فى كل ركن
ورائحة

المنزل العطرة التى تعبئ المكان …
حتى بلغت باب غرفة كبيرة ..فقالت الفتاة للشاب الذى يبدو عليه انه حارس ع الباب …
(((بلغ الشيخ إن الست حضرت…. )))
وبالفعل دخل الشاب بضع دقائق ثم خرج ..ليبلغها أن الشيخ فى انتظار الست ..وفتح لها باب الغرفة ..فإذا بها قاعة كبيرة مملوءة بشباب وفتيات يجلسوا فى مقدمة القاعة ..ورجال ونساء فى منتصف القاعة ..ويظهر فى نهايتها الشيخ المسن الذى كان يمسك بالذئب….ما إن انفتح باب القاعة حتى اتجهت الانظار ترقب سلمى وهى تسير ببطء ولا تعلم ماذا تفعل او أين تجلس؟؟!!
وهنا ناداها الشيخ …..

(((تعالى يا بنتى قربى هنا ..تعالى اجلسى هنا ع يمينى ..عايز أشوفك كويس وأنا بكلمك…)))..
وبالفعل اقتربت سلمى وجلست فى المكان الذى أشار له ..وبدأت الحديث وسط صمت ونظرات الجميع …(((لو سمحت أنا عايزة أعرف انا فين هنا ؟؟))) اجابها ..(((ما أنا قلت لك أرض الذئاب…))) قالت له ..((طيب ..ماشى انا عايزة ارجع بيتى لو سمحت …))) اجابها ..((ماهنا بيتك يابنتى..))) ردت سلمى باستنكار وغضب..((انت بتقول اى كلام ..بيتى ازاى..!!!)))… وهنا صاح عليها رجل يجلس ع مقربة من الشيخ ..(((انتى ازى بتكلمي شيخنا كده!!! )))
فأشار اليه الشيخ أن يصمت…ثم أكمل حديثه ناظرا لها ..((طيب مش تعرفينا اسمك الاول..!!)))

اجابته..(((سلمى..إسمى سلمى ،ممكن أعرف بقى انا هنا ليه؟؟؟..))) فواصل حديثه ..((اسمك جميل اوى يابنتى ..ع اسم بنتى ، الله يرحمها)) تأثرت سلمى بكلام الشيخ ..ثم أكملت ((ربنا يرحمها ويصبركم..بس ممكن حضرتك لو سمحت تقولى انا هنا ليه؟؟؟)))
فأجابها الشيخ ..(((بصى يابنتى مش هطول عليكى ..انتى هنا علشان احنا محتاجينك معانا هنا…. )) تعجبت سلمى من كلامه وقاطعته…((محتاجينى فى ايه..انتم تعرفونى منين اصلا..انا جيت هنا بالغلط اصلا…)) أجابها ..((الغلط بتاعك ده ..هو الصح بتاعنا ..))) ثم أكمل
انا هفهمك احنا كنا محتاجين داكتورة تكون معانا هنا ..لان الطبيب اللى بيعالج شبابنا وبناتنا ..خلاص ع فراش الموت ..ولازم يجى حد مكانه….)))

اجابته باستهزاء واضح ..(((يعنى انت عايزنى إعارة فى أرض الذئاب بتاعتكم دى!!! طيب كنت كتبت طلب فى شغلى وكنت هجيلكم….)) فصاح عليها الرجل مرة ثانية ..
فاشار له الشيخ أن يصمت ثانيا …
أكملت سلمى ..((وبعدين انتم عرفتم منين انى طبيبة ؟؟؟))) اجابها ..((مفيش حاجة بتحصل فى منطقة الصحاري اللى حاولينا ومنعرفهاش ..احنا عرفنا ان فيه رحلة طبيبات جاية ثلاث ليالى ….واحنا محتاجين طبيبة شاطرة ..فوقع الاختيار عليكى ..واتفقنا مع عمار انه هيوصلك هنا ..والباقى علينا ….))) نظرت له بغضب واضح ..((ده خطف مترتب بقى….)))

اجابها الشيخ ..((بل ضيافة واجبة ..انتى هتقعدى معانا لحد ماتعلمى بناتنا وشبابنا الطب ..وبعد كده ممكن ترجعى لحياتك لو حبيتى..))) اجابته..((بس تعليم الطب ده محتاج سنين ..انا هقعد هنا سنين ؟؟!!))) اجابها …((معندناش اكتر من الوقت ..المهم تأدى عملك بإتقان..وانا واثق انك هتعملى كده..))) ثم أكمل حديثه ..فى حاجة تانية ماينفعش تقعدى هنا بلا زوج ..علشان كده فرحك ع سالم حفيدى بعد أسبوعين..مبرووك ياداكتورة…..)))

تجمدت سلمى فى مكانها ولم تعلم بما ترد ..يبدو أن الأمر ليس بالهين..فخطأ واحد صغير أدى بها لهذا المصير ….وبينما هى تفكر وتكاد أن تفقد صوابها… سمعت أصوات عالية بالترحاب بشاب أتى للتو ..كان الشاب قوى البنية ..شعره أسود كثيف ..لونه خمرى ..يرتدى حزام ع وسطه به مسدس ….
اقترب الشاب من الشيخ وقبل يده قائلا ..((انا جيت اهو ..زى ما أمرت ياجدى ))
اجابه الشيخ وهو يشير لسلمى مبتسما..
(( الداكتورة سلمى ..عروستك ..فرحكم بعد أسبوعين بإذن الله ))
فابتسم سالم ونظر لها قائلا….(((كلامك أوامر ياجدى..

))) استأذنت سلمى فى الانصراف فلم تعد ترغب فى مشاهدة هذا الهراء…..
فابلغها الشيخ أن الفتاة التى كانت بصحبتها ستأتي لتأخذها إلى غرفتها لترتاح اليوم ..فغدا سيكون ملئ بالعمل..
عادت سلمى إلى الغرفة وهى لاتدرك مايحدث حولها ولا تعلم كيف ستتصرف ..فلا يوجد اى وسيلة اتصال بالعالم خارج أرض الذئاب…….
فلم تجد أمامها الا ان تتوضأ وتصلى وتدعو الله أن ينقذها ويكتب لها الخير أينما كانت…..وما ان انتهت من صلاتها …حتى وجدت أمرأة عجوز شارفت ع ال التسعين عاما تنظر إليها وتقترب منها لتحتضنها وهى تتحدث ..(((أخيرا رجعتى بيتك ياسلمى………..وحشتينى اوىىىى يابنتى………

انتظروا الجزء الثالث
بقلم
،،،،د.دعاء سعيد ارض_الذئاب٣ الجزء الثالث شعرت سلمى بدفء فى حضن العجوز التى اطالت احتضانها كأنها تعرفها بالفعل …ثم قبلتها وانصرفت ..
ركضت سلمى خلفها متسائلة….
(((حضرتك تعرفينى قبل كده …عرفتى أسمى منين؟؟؟)))
ولكن العجوز لم تجيبها واستمرت فى طريقها تمشى ببطء متسنده ع عكازها …وبينما سلمى تكرر سؤالها وهى تمشى خلفها ..أقبلت الفتاة الموكلة باصطحابها..فجذبت ذراع سلمى بهدوء وهمست لها ..
(((الحاجة توفيقة مبتسمعش كويس وعندها زهايمر ….))) التفتت سلمى ونظرت لها بحدة وهى تجذب ذراعها..
(((امال عرفت أسمى منين..؟؟؟))) نظرت لها الفتاة ولم تجد ما تجيبها به ..ولكن واصلت الحديث ..

((تعالى بس معايا ياست سلمى ..علشان ترتاحي شوية ..بكرة يومك صعب…)))
هدأت سلمى وسارت معها فهى تعلم جيدا أن الغضب والعناد لن يفيدان….ثم سألت الفتاة ..
(((انتى اسمك ايه بقى؟؟)))
اجابتها..(( وصيفتك..صباح)) تعجبت سلمى من الرد
وقالت لها…(((وصيفتى ..ازاى يعنى!!! )))
اجابتها ..(((انتى هنا أميرة عندنا ..واحنا كلنا تحت أمرك
يا ست سلمى…)))
.. أُعجبت سلمى برد صباح وابتسمت لها مكملة ً حديثها (((بتقولى بكرة هيكون يوم صعب ليه؟؟؟)))
اجابتها صباح وهى تساعدها فى تغيير ملابسها (((عندك مِران بكرة ..))

تسآلت سلمى ..(((ايه مِران ده…)))
اجابتها ..(((يعنى تمرين ..تدريب ..معرفش بتقول عليها ايه…!!!)))
قالت سلمى باستفسار
((تمرين ايه ..قصدك حاجة فى الطب…)))
اجابتها صباح وهى تضع الغطاء عليها بعد أن استلقت ع السرير…….((مِران ع ركوب الخيل …….)))
شعرت سلمى بالاثارة..فعلى الرغم من وضعها الصعب ..الا أن حبها للمغامرة وتعلم اشياء جديدة يسيطر عليها ..وقبل أن تغمض عينيها تذكرت أمها وماذا ستفعل عندما تتأخر عليها وماذا ستعتقد انه قد حدث لها ؟؟..وبينما هى تفكر وتشعر بالحزن والخوف ..غلبها النعاس ..فنامت نوماً عميقاً حتى استيقظت ع صوت صباح والشمس تداعب وجهها ..((اصحى ياست سلمى ..الصبح شقشق..)))

استيقظت سلمى ونهضت من فراشها ونظرت لصباح قائلة …
(((صباح الخير…هاه هنعمل ايه النهارده..)))
اجابتها ..(((غيرى هدومك بسرعة ..علشان تنزل تفطري مع الشيخ غانم….)))
وبالفعل بدلت سلمى ثيابها ونزلت مع صباح لتجد مائدة فخمة يجلس عليها ….
الشيخ كبير المكان والعجوز المسن والرجل الذى صاح عليها فى المجلس والمرأة التى كانت تجلس بجواره فى المجلس وسالم …….
ألقت سلمى التحية …
فاجابها الشيخ ..(((اهلا يابنتى تعالى ..اجلسى هنا ع يمينى علشان اعرف اشوفك كويس…)))
وبالفعل جلست سلمى …فبدأ الشيخ بالحديث ..
(((ازيك يابنتى ..يارب تكونى نمتي كويس…..؟؟؟)))

أجابت سلمى باقتضاب ..((الحمد لله)))
أكمل الشيخ ..((اما اعرفك ع اللى قاعدين هنا …)))
أشار للعجوز (((الحاجة توفيقة ،امى)) وأشار للرجل (( أحمد ابنى الكبير ودى وداد زوجته …وطبعا سالم حفيدى ابنهم ..اتعرفتى عليه امبارح …)))
هزت سلمى رأسها بالتحية…
وبعد إتمام الفطور ..استأذن أحمد وزوجته فى الذهاب …وتحدث الشيخ غانم لسلمى…
(((إن شاء الله..اليوم سالم هياخدك يعلمك ركوب الخيل وشوية حاجات كده هتحتاجيها علشان نبقى مطمنين عليكى فى أرض الذئاب…))) ردت سلمى (((حاجات ايه..؟؟؟)))
فنظر لسالم ..((خد الداكتورة وعرفها كل حاجة ياسالم بنفسك ..)))

وبالفعل قام سالم من مقعده ونظر لها قائلا..((استأذنك تيجى معايا ..علشان نبدأ)))
قامت سلمى معه وخرجا معا..اصطحبها لمكان واسع خلف المنزل به اسطبل به العديد من الخيول …وبدأ جولته معاها وهو يعرفها ع أسماء الخيول وطباعها ..حتى جاء امام فرسة سوداء وأشار لها قائلا ..
(((دى بقى اسمها شاردة …والصراحة محدش بيعرف يركبها ويلجمها غيرى..أصلها اتولدت ع ايدى ..وانا وهى صحاب ..نصيحة اوعى تحاول تركبيها…….))
كانت سلمى تستمع له وهى تفكر هل من الممكن أن تكون هذه الخيول وسيلة نجاتها من أرض الذئاب… أكمل سالم حديثه ..(((هنبدأ النهارده المِران ع ركوب الخيل وفنون المبارزة والسهام..

الموضوع ده ممكن ياخد تقريبا اسبوعين او اكتر …انتى وشطارتك …تخلصي قبل فرحنا ..أو نكمل المِران فى شهر العسل ..مش بتسموه كده.. ))) قالها وهو يبتسم مازحا … ولكن سلمى لم تبادله الابتسامة بل ع العكس اقتضب جبينها وامتعضت من كلامه ..ثم سألته.. ((شكلك …متعلم ..؟؟)) اجابها..(((ايوة طبعا…العلام مهم لاى حد..)))
فسالته معاك شهادات ايه ..فاجابها ..(((احنا هنا مش بنحتاج شهادات..اللى بيفيدنا بنتعلمه واللى بنحبه بنتعلمه.)))

أُعجبت سلمى بالرد ولكن دون أن تظهر له ..ثم مضيا سويا وبدأا المِران طوال النهار …وكانت سلمى متحمسة ومتحفزة فهى تدرك ان هذا هو سبيلها الوحيد للخروج من أرض الذئاب…وفى المساء اجتمع الشيخ غانم بالجميع كالمعتاد فى قاعته وكانت من ضمنهم سلمى التى سالها ع يومها كيف سار فآجابته انها بدأت للتو المران وسوف تجتهد لانهائه قبل الفرح ولكن لها طلب وهو الاطمئنان ع امها وطمأنه امها عليها فهى من المؤكد ستفزع لعدم رجوعها مع الرحلة ..فاجابها الشيخ..

((( اكتبى اللى انتى عايزاه والعنوان واحنا نوصله لها……)))
كانت أم سلمى ع الجانب الاخر تكاد أن تجن عندما علمت برجوع الرحلة دون سلمى وان ابنتها مفقودة فى الصحراء..وابلغت الشرطة ….ولكن دون جدوى فلا احد يعلم برحلة سلمى مع عمار وسيد….فانكر الجميع معرفتهم أين سلمى وماذا أصابها ……
ظلت أم سلمى فزِعة عليها حتى جاءها الخطاب بخط ابنتها ليطمئنها ولكن دون ذكر تفاصيل ..فقط انها بخير وسوف تعود قريبا…..

داومت سلمى ع المِران مع سالم يوميا حتى أعتادت عليه وأصبح هناك حديث ودٌى بينهما سمح لسلمى أن تتحدث بصراحة مع سالم ……
فقالت له …..(((اكيد انت مدرك ..أنا جيت هنا ازاى ….
وحياتى وطريقة تفكيرى ممكن يكون ازاى مختلفين عنكم ….)))
فاجابها سالم ..(((طبعا اكيد..وانا عارف ومقدر ده جدا ..))) فأكملت سلمى ..(((بص موضوع الجواز الاجبارى ده بصراحة ماينفعش ويعتبر باطل..)))
أجابها سالم ..
(((الجواز ده حماية ليك وتشريف لمكانتك هنا ..انتى متعرفيش …يعنى إيه تبقى زوجة حفيد الشيخ غانم ….)))

اكملت سلمى…((ماشى ياسيدى وانا مصدقاك..لما شوفت ازاى كل اللى فى المكان هنا بيحنى راسه وانا معدٍيه ومحدش بيقدر يبص لى …..بس انا عندى رأى ليك ..))) سالها سالم …..(((رأى ايه…؟؟؟)))
اجابته..((جوازنا مش هينفع يبقى حقيقى… علشان كده انا بقترح عليك انك بعد فترة ممكن تتجوز واحدة تانية ..تبقى هى زوجتك الحقيقة…ده حقك…..)))
أرادت سلمى بهذا الكلام أن تحمى نفسها من هذا الزواج إن لم تستطع الهرب قبل الفرح….ولكن وجدت سالم بعد أن أتمت حديثها…نظر لها بتأمل كأنه يقرأ أفكارها…..
ثم توجه بنظره نحو اقفاص الذئاب التى كانت بجوارهم ….
وسالها..

(((تفتكرى ياسلمى أرض الذئاب سموها كده ليه……………؟؟؟؟ انتظروا الجزء الرابع
بقلم
،،،،د.دعاء سعيد أرض_الذئاب٤ الجزء الرابع فوجئت سلمى بسؤال سالم عن سبب تسمية أرض الذئاب بهذا الاسم ..وكادت تتسرع فى الرد بأن هذا الاسم لايدل الا ع طباع الغدر والخيانة والدناءة والدليل اختطافهم للابرياء مثلها….
ولكنها تمالكت نفسها فهى تدرك أن كشف نواياها ورغبتها فى مغادرة هذا المكان قد يكلفها المكوث فيه ابد الدهر….
فاجابت مُظهرةً حياتها..
(((اه صحيح..ليه اسمها أرض الذئاب …….؟؟؟)))

سكت سالم برهة ثم أجابها وهو لايزال ينظر إلى الذئاب التى فى أقفاصها قائلا….((( ع غرار ما يعتقده أغلب البشر ..الذئب حيوان يمتاز بالعزة والكبرياء والروح القوية ..يعلى مفهوم الجماعة ويحافظ ع عائلته حتى لو كلفه الأمر حياته ..لايستطيع ان يعيش بمفرده فيكون دائما فردا فى قطيع ..يبر والديه حتى فى الشيخوخة ويطعمهم ولايترك أطفاله ابدا…)))ثم استدار ونظر لها وهو يكمل حديثه عن الذئاب قائلا…((( وأهم صفاته الوفاء والإخلاص للزوجة فلا ينظر لغيرها ابدا كما تفعل هى أيضا..عكس كتير من البشر …يمكن علشان كده طلعوا عليه صفات مش فيه…))) وما إن أتم سالم حديثه لسلمى ..حتى بدأت الذئاب تعوى كأنما تحييه

عما قاله ..فارتعدت سلمى واقتربت منه خوفا..ثم تداركت نفسها وابتعدت ثانيا بعد أن أشار سالم الذئاب كى تكف عواء…
ثم غادرا المكان معا عائدين للمنزل..وطوال الطريق سلمى تفكر وتتأمل فى كل كلمة قالها سالم ..فهو يتحدث بلباقة وقوة واقتناع عما يفعله ويقوله ….حديثه يبدو صادق لايشوبه خداع تبدو عليه أخلاق الفرسان التى لم تسمع عنها الا فى الروايات يذكرها فى افعاله بابيها وظلت الأفكار تتصارع فى رأسها..حتى انتبهت ع صوت فتى صغير يصيح ع سالم ويجرى تجاهه…حتى وصل اليه وابلغه….
(((الشيخ غانم عايزك ضرورى فى ساحة العراك….الظاهر الجبانة هيهجموا قريب..

)))
ما إن سمع كلامه حتى قال لها ..(((اسبقى انتى ع البيت ….عارفة الطريق ولا اشوف حد يوصلك…..)))
أسرعت سلمى مجيبة (((لا عارفة اطمن ..روح انت)))
عادت سلمى إلى المنزل وهى تتساءل عن من هم الجبانة …فما ان وصلت ورات صباح حتى سألتها.. ((صباح ..قولى لى مين هم الجبانة دول..؟؟؟))) ظهر التوتر والخوف ع صباح التى اجابتها بصوت مخنوق..(((دول قبيلة لاعندهم اخلاق ولا دين …لما بيهجموا ما بيراعوش حرمات ربنا يستر ..وخصوصا فى المرة الاخيرة لما قدرنا عليهم ..اسرنا عدد من شبابهم وبناتهم ..ومن ساعتها وهم مش ناويين يسكتوا الا اما يدمروا الواحة هنا…..)))

ردت سلمى باستغراب ..(((اسرتم ايه..هو الأسر والعبودية هنا عادى ….))) أجابت صباح ..(((هو ده سلو المعارك هنا اللى بيقدر ع التانى بياخد عدد من شبابه وبناته ..بس الرك ع المعاملة ..احنا هنا بنكرمهم ونجوزهم من ولادنا وبناتنا ..لكن الجبانة دول ..بيعذبوا ويقتلوا الشباب ..ويستحلوا البنات.. )))
صمتت سلمى ولم تستطع ان تتفوه بكلمة أخرى ..فماذا ستفعل لو فعلا وقعت فى يد الجبانة هل ستتحول لجارية لرجل يشبه كفار الجاهلية…
بينما سلمى تسير ببطءوتجر رجليها نحو غرفتها والأفكار تعصف برأسها…
نادتها صباح ((الشيخ غانم حضر هو وسالم وعايزينك تحت ….))نزلت إليهم سلمى والقت التحية عليهم ..

قال لها الشيخ (((ازيك يابنتى ..عاملة ايه ؟؟؟)) اجابته..(((الحمد لله..وأنت عامل ايه ياشيخنا..)))قالتها بابتسامة ع غير المعتاد …(((تسلمى يا بنتى ..تعالى اجلسى ع يمينى علشان أعرف اشوفك…. عايزة أقولك كلمتين …طمنيني عليكى وع المران
وصلتى لفين فيه …سالم كويس معاكى..)) اجابته …((الحمد لله..سالم عامل اللى عليه اسأله هو عنى وعن مستوى تدريبى…)))
قاطعها سالم..((بتتعلم بسرعة…كأنها مولودة هنا فى أرض الذئاب…))) قالها مازحا وهو ينظر لها ..فابتسمت له ..قال الشيخ ..(((احنا عايزين ..نقدم فرحكم شوية ..لازم تبقى زوجة سالم حفيد الشيخ غانم فى أقرب وقت بإذن المولى….))) ثم أكمل.. (((الفرح بعد يومين بالظبط ..جهزى نفسك يابنتى ….)))

شعرت سلمى بالخوف من كلام الشيخ ..يبدو امر هجوم الجبانة امر جلل قد يؤدى لهالكها…هزت رأسها بالموافقة واستاذنت فى الانصراف
وصعدت مسرعة لغرفتها وجلست فى سريرها وهى تكاد تسمع ضربات قلبها….وتفكر انه لابد من الهرب فى اسرع وقت فقد أصبح لديها بعض المعلومات عن ماهية الطرق هنا كما اجادت مهارة ركوب الخيل هى فقط تحتاج غفلة من الزمن فى هذا المكان لكى تستطيع الفرار….

مر اليومين سريعا ….وجاء يوم العرس وبدء قرع الطبول فى كل مكان وتعليق الزينات وتتعالى الزغاريط وتذبح الذبائح..وبدأ اعداد العروس فى غرفتها بافخم انواع الحلى والزينة مما زادها جمالا كأنها بدر فى تمامه…ثم دخلت عليها فى غرفتها وداد ام سالم وزوجة احمد وقبلت رأسها واهدتها قلادة أرض الذئاب واخبرتها…
(الف مبروك يا احلى عروسة ..السلسلة دى اوعى تخلعيها مهما حصل ..ده اللى هتعرف اى حد انتى مين..)))
بالفعل أرتدت سلمى القلادة…
حضر الموكب وتعالت الزغاريط وجاء سالم ليصطحب عروسه فى الموكب..وفجاءة سمع الجميع صراخ عالٍ وإطلاق نيران ..وبدأت الأصوات تتعالى ..((( الجبانة هجموا……..)))

اسرع الجميع بالصياح والجرى فى كل مكان ..شد سالم ع يد سلمى قائلا بصوت حاسم..(( خليكى هنا فى بيت الشيخ ..اوعى تخرجى منه مهما حصل ..محدش هيقدر يؤذيكى طول مانتى هنا..)))ثم قبل جبينها وانصرف..

شعرت سلمى بالخوف ولكنها احست انها فرصتها للهروب فالجميع منشغل ..فاسرعت بتغيير ملابسها وحاولت خلع القلادة ولكنها لم تستطع فتركتها فى رقبتها وانطلقت مسرعة ..وبينما فى طريقها للخروج رات
الحاجة توفيقة تجلس فى غرفتها ..فذهبت لها لتودعها ..وما ان اقتربت منها لكى تقبلها وتحتضنها..حتى نظرت لها العجوز والدموع فى عينيها قائلة…(((انتى هتمشى تانى وتسيبينا ياسلمى..دانا ماصدقت شوفتك تانى…بصى كده انا معلقة صورك وكل يوم ابص عليها……)))
نظرت سلمى ع الحائط فوجدت صور مرسومة لمرأة تشبهها كثيرا….تعجبت سلمى مما رات ولكن لم يكن لديها متسع من الوقت لتعرف الحقيقة..

قبلتها سريعا وانطلقت متجهة ناحية الاسطبل لتأخذ فرسا تهرب به بعيدا …ولكن عندما وصلت للاسطبل وجدت جميع الخيول قد خرجت فى المعركة..ولم يتبق سوى شاردة..
وع الرغم من تذكرها ما قاله سالم عنها….

الا انها لم تفكر وامتطت ظهر شاردة وانطلقت بها مسرعة وسط صراخ اهل الواحة من شدة النزال…انطلقت لاتعرف وجههتها يسيطر عليها احساس واحد وهو الرغبة فى الهرب بعيدا…
ولكنها ما أن انطلقت بالفرسة حتى فقدت السيطرة عليها واسرعت الفرسة تركض بلا توقف..وما كان من سلمى الا ان تمسكت جيدا بالفرسة وقلبها يكاد يغادر صدرها وهى بداخلها تدعو ربها ان يُنجيها…استمرت الفرسة فى الركض حتى بلغت مكان موحش واطاحت بسلمى من فوق ظهرها..التى سقطت ع الارض وفقدت وعيها من شدة صدمة الارتطام بالأرض…ولما استعادت وعيها وجدت نفسها مقيدة وامامها مجموعة رجال فى وسطهم رجل ينظر إليها مبتسما ابتسامة النصر
واقترب

منها وامسك قلادتها…
قائلا
(((اهلا بزوجة حفيد الشيخ غانم ..
نورتى الجبَّانة…………
انتظروا الجزء الخامس بقلم
،،،،د.دعاء سعيد أرض_الذئاب٥ الجزء الخامس جذبت سلمى رأسها للخلف لتبتعد عن يد زعيم الجبانة…..
وردت عليه متحديةً والخوف يملئ صدرها..
(((إياك حد منكم يقرب لى …..انا زوجة سالم حفيد الشيخ غانم ))) ……
لم تدر سلمى كيف قبلت أن تقول أنها زوجة سالم علناً وهى لم تكن تقبل بهذا الزواج ..ولكن لم تجد أمامها سبيلا لحماية نفسها من الجبانة سوى ما قالته……
أفلت الرجل القلادة ونظر لها فى تحدٍ ممزوج بالقلق كأن
ما قالت له قد وقع موقع الخوف فى قلبه…….

فقال لها غاضبا ……
((( انتى شبهها أوى فى كل حاجة حتى عِندها …الظاهر القدر بيصالحنى بفرصة تانية والزمن بيرجع بيا علشان أحقق أمنية حياتى واتجوز سلمى بعد ما كسرتني سنين…….)))
ردت سلمى مستفهمة….
(( تتجوز مين ….وسلمى مين اللى بتتكلم عنها؟؟؟!!!)))
أجابها …..
(((الظاهر انك محدش قالك الحقيقة فى أرض الذئاب…طول عمرهم خدَّاعين …..)))
رفعت سلمى صوتها……
(((بقولك تتجوز مين!! وسلمى مين اللى بتتكلم عنها….))) أجاب الرجل وهو يغادر الحجرة ومعه بقية الرجال..(((هعرفك يوم فرحنا …ياحفيدة الشيخ وأميرة النبوءة……..))))
ثم غادروا جميعا وتركوا سلمى مقيدة ومعاها فتاة تقوم برعايتها……..

بدأت سلمى تفكر فيما قاله وتحاول أن تستجمع ما رات منذ أن جاءت أرض الذئاب…فقد شعرت بالألفة مع العجوز التى تناديها باسمها ورأت صور لامرأة تشبهها ع الحائط واخيرا هذا الرجل الذى يلقبها بحفيدة الشيخ ….

يبدو أن المرأة التى يتحدث عنها الجميع هى أمها سالمة التى طالمت أخفت عنها كل مايتعلق بحياتها قبل أن تتزوج أباها……فلم تر لها صورا وهى صغيرة وكانت دائما تحدثها بأنها فقدت جميع عائلتها وليس لها أقارب ….ولكن هل حقا امها كانت من أرض الذئاب ولماذا تركتها……حاولت سلمى التحدث للفتاة الموكلة برعايتها ولكنها اكتشفت انها خَرساء ………
كان النزال ع أَشُدَه فى واحة أرض الذئاب……
وع الرغم من مباغتة الجبَّانة لهم ليلة العرس الا ان شجاعة وقوة فرسان أرض الذئاب….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!